عبد الرحيم كان قاعد في الصالون مع فايزة ومعتز، اللي كان متشيك زيادة عن اللزوم. رغم إنه كان عايز يقولهم على موضوع قراءة فاتحة صدفة، لكن صبر لحد ما يعرف اللي عندهم. عبد الرحيم: فيه إيه يا معتز؟ أنا حاسس كدا إنك عايز تقول حاجة. فيه إيه يا فايزة؟ هو لو هتفضلوا ساكتين كدا، يا تقومي تروحي بيتك. أنتِ عارفة إني بنام بدري. فايزة بابتسامة: فيه إيه يا عبده؟ إنك عايز تمشيني وخلاص. هو أنا مش صاحبة بيت ولا إيه؟
عبد الرحيم: لا يا حبيبتي، صاحبة بيت. بس مش متعود على الهدوء. صدفة ومريم دخلوا سوا، ومريم شايلة صينية عليها عصير وصدفة شايلة صينية عليها جاتوه. فايزة: بسم الله ما شاء الله. بنتك يتحسدوا يا عبد الرحيم. صدفة كانت هتقعد جنب مريم ووالدها، لكن فايزة اتكلمت بسرعة: تعالي يا صدفة اقعدي هنا جنبي. صدفة باستغراب: أنا! فايزة: أه يا حبيبتي، دا أنتِ وحشاني من المرة اللي فاتت. صدفة بصت لمريم باستغراب، لكن راحت فعلاً قعدت جنبها.
مريم بابتسامة مضطرة: اتفضلي يا عمتي. أنا عارفة إنك بتحبي الحلو. الجاتوه ده جاهز، متقلقيش. عارفة إنك مش بتحبي اللي أنا بعمله. فايزة أخدت طبق واتكلمت بجدية: أصلاً بحب الحاجة بتاعت المحلات يا مريم. أنا شغل البيت ده أسيبهولك. مريم أخدت نفس بغيظ، لكن متكلمتش عشان متزعلش والدها. معتز: بصراحة يا خالي، أنا كنت جاي وعايز أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم. عبد الرحيم: موضوع إيه يا معتز؟ اتكلم يا ابني.
معتز: أنا كنت جاي أطلب إيد صدفة. مريم وصدفة بصوا لبعض بدهشة، وكانوا عايزين يضحكوا، لكن بصعوبة سكتوا. معتز: أنا عارف إني قبل كده طلبت إيد مريم وانت رفضت، أو هي اللي مكنتش موافقة الله أعلم، بس أنا عارف أنا بحترمك إزاي، وشرف ليا إني أنسبك. وصدفة من وقت ما رجعت مصر وأنا حقيقي كنت عايز أطلب منك الطلب ده. عبد الرحيم: بس يا ابني... فايزة بحدة وغيظ: فيه إيه تاني يا عبد الرحيم؟ ولا أنت مش عايز تجوّزه بنتك؟
ولا ميكنش قد المقام؟ المرة دي فيها زعل يا عبده. عبد الرحيم بجدية: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا فايزة. معتز يبقى ابني قبل ما يكون ابن اختي، بس هو مينفعش للأسف. معتز: ليه بس؟ على الأقل خد رأيها. عبد الرحيم بجدية: مينفعش لأني قريت فاتحتها امبارح على إبراهيم ابن الحاج فاروق. هو طلب إيدها من مدة وأنا وافقت. مريم بابتسامة: صحيح يا عمتو. الجاتوه ده إبراهيم كان جايبه. إيه رأيك؟ فايزة وشها احمر وسابت الطبق من إيدها بغيظ.
فايزة: يعني قريت فاتحة بنتك من غير ما نعرف ولا تقول؟ ولا انت فاكر إننا هنقف لها في الموضوع؟ وبعدين إزاي توافق من غير ما ترجع لينا؟ هو احنا مش أهلها؟ وبعدين إيه يعني تكلمه وتفسخ معاه وتقوله إنها هتخطب لابن خالتها؟ صدفة بتسرع: لا طبعاً. سكتت بحرج ووشها كساه حمرة الخجل من تسرعها، لكن مريم عجبها ردها. فايزة: ما ترد يا عبد الرحيم.
عبد الرحيم: بصي يا فايزة، أنا لسه قافل مع اختك سعاد وكنت بقولها، وكنت هكلمك أقولك، بس انتي سبقتي وجيتي. وبعدين مقولتش ليه قبل قراية الفاتحة؟ لأن دي كانت مجرد قاعدة بنتفق فيها، ولما اتفقنا قرينا الفاتحة، لكن أكيد مكنتش هداري عليكي الخطوبة. وكنتي هتبقي من أول الناس الموجودة. ليه بقا ماخدتش رايك في إبراهيم؟ لأن هو جاري وأعرفه من هو عنده 14 سنة. وأعرف أخلاقه، وبعدين ما شاء الله عليه فاتح شغله من تعبه وشقاه.
وفوق كل ده شاري بنتي. وبعدين يا فايزة أنا مش هاجي استأذنك إذا كنت أوافق على عريس جاي لبنتي ولا لأ. وبإذن الله بكرة مريم وصدفة وإبراهيم هينزلوا سوا يختاروا الدهب ويشتروا الشبكة. وبعد بكرة الخطوبة، وعشان البيت هنا ضيق هنعملها في قاعة. وطبعاً انتي لازم تيجي من بدري. فايزة قامت بغضب واتكلمت بحدة: ماشي يا عبد الرحيم، بس بكرة تندم. أنا ابني ميترفضش. وهيجي يوم تقولي ياريت وافقت.
قامت هي ومعتز مشيوا، لكن مريم مقدرتش تمسك ضحكتها أكتر من كدا وهي بتفتكر شكلها أول ما عرفت بموضوع الخطوبة. صدفة: بس اسكتي. مريم بسعادة: مش قادرة. يلهوي! أنتي شفتي شكلها كان عامل إزاي وسابت الجاتوه إزاي؟ دي ممكن تنشل فيها. لا بس جدعة إنك رديتي. صدفة: مكنش ينفع أقول كدا. عبد الرحيم بجدية: مريم اسكتي. وبعدين ادخلوا ناموا يلا. بكرة العصر أنتم الاتنين هتروحوا مع إبراهيم ووالدته تشتروا الشبكة.
مريم: ماشي يا بابا. يلا بينا يا صدفة. صدفة دخلت معاها، ومريم رجعت تضحك تاني. أنا مش عارفة هي مش كفاية عليها مرة واحدة لما أنا رفضت جه تاني ليه؟ إيه اللي اتغير يعني؟ صدفة: أنا بصراحة مش مصدقة إزاي كان عايز يتجوز اختي وبعدين جاي يتقدم ليا. مريم: ريحي دماغك، دول يعملوا أكتر من كدا عشان الفلوس. صدفة: هو انتي ليه متأكدة إنها اللي فارق معاها الفلوس؟
مريم: عشان عاصرتهم يا بنتي. دي أخدت من بابا فلوس أد كده كانت بتستلف منه وتقوله هردهالك على طول، وبابا لما كان بيديها كان بيستعوض ربنا لأنه عارف إنه مش هترد حاجة. وكان بيقول اختي...
بصي عمتي دي جوزها بهدلها ودخل بابا في مشاكل كتير وحوارات فلوس برضو. لما بابا كان بيتدخل بينهم كانت بتتخانق معاه وتقوله انت عايز تخرب عليا. رغم إن جوزها كان بيضربها و بيبهدلها بس برضو جت على أخوها عشانه. فهو مبقاش يتدخل لما فاض بيه منها. اتطلقوا مرتين بس ردها. وفي كل مرة بابا كان بيقف معاها في مشكلة كانوا بيدخلوه هما في مشاكل، عشان كدا أنا فاهمة دماغها. المهم خلينا ننام عشان بكرة هنصحى بدري. أكيد هنروق ونجهز أكل عشان بعد ما تشتروا الدبلة بابا هيعزم على إبراهيم ووالدته على العشاء. وأنا هبقى معاكي، فلازم نجهز قبل ما نمشي.
صدفة: ماشي. بقولك إيه، أنا نفسي مفتوحة وعايزة آكل، ما تيجي ناكل. مريم بضحك: وبصراحة أنا بعد اللي حصل ده نفسي اتفتحت جداً. وفيه حلقة هتنزل من المسلسل النهاردة، تعالي نتفرج عليها وإحنا بناكل. صدفة: يلا بينا. *** تاني يوم. مريم كانت واقفة مع عمتها سعاد في المطبخ وهي بتضحك وبتحكيلها اللي حصل مع فايزة ومعتز. سعاد بمرح: بس يا بت! أبوكي لو دخل دلوقتي وسمعك بتتكلمي كدا مش هيعدي اليوم ده على خير.
مريم: بابا مش هنا. أنا والله مش عارفة هو مش بيحبنا نتكلم عنها ليه؟ سعاد: عشان هي أخته، أياً كان يا فالحة. بس بصراحة من حقنا نصلي ركعتين شكر لله إنكم قريتوا الفاتحة قبل ما هي وابنها يتقدموا. مريم: حتى لو كان إبراهيم متقدمش يا عمتي، صدفة عمرها ما كانت هتوافق على معتز. سعاد: عارفة يا حبيبتي، بس على الأقل دلوقتي الرفض بسبب إنكم اتفقتوا وقريتوا الفاتحة، يعني مش من حقها تزعل ولا تقول إن أخوها مش عايز ابنه لبناته.
مريم بلامبالاة: والله يا عمتي أنا ما فارق معايا أي حاجة من دي. إن شاء الله تخطب دماغها في الحيط، الواحد تعب منها. سعاد: أومال هي صدفة راحت فين؟ طلعت كدا على طول؟ مريم بابتسامة خبيثة: تلاقيها راحت لإبراهيم تشوفه هيجي على الساعة كام، وكلمة بتجيب كلمة، ويا عيني على دوبهم الهوى. سعاد: يارب أفرح بيكي انتي كمان يا مريم. مريم: والله يا عمتي شكله كدا مش هيحصل. سعاد: ليه بس بتقولي كدا؟
دا انتي ما شاء الله عليكِ فيكي كل حاجة حلوة. مريم قربت منها وهي ماسكة المعلقة. مريم: دوقي كدا. سعاد ابتسمت وداقت: ناقصها فلفل أسود وسنة ملح. مريم: لا لو حطيت ملح دلوقتي هتبقى مملحة أوي لما تطيب. سعاد: آه منك. لما انتي عارفة بتدوقيني ليه؟ مريم ابتسمت لكنها مردتش. في أوضة صدفة. كانت واقفة قدام دولاب مريم وهي بتفكر هتلبس إيه، وفي نفس الوقت كانت ماسكة الموبايل بتتكلم مع إبراهيم اللي كان في مكتبه في الشغل.
إبراهيم بجدية: بصي يا ستي، أنا ساعة كدا وهخلص شغل وهسيب لعزيز الوكالة، هو هيكمل مكاني. هروح أغير وأعدي عليكي أنا وماما نختار الشبكة وفستان الخطوبة، وبعدها هنتغدا برا. أنا طبعاً هكلم والدك أستأذنه. صدفة بابتسامة: لا، احنا هنتغدا هنا في البيت. ولا انت فاكرها سايبة يا بيه؟ وهخرج معاك كدا عادي! إبراهيم بابتسامة: والله! طب وأمي وأختك دول إيه؟ ما هما هيكونوا معانا. وبعدين يا ستي أنا عايز أعزمك برا، غلطت كدا.
صدفة: بص، تيجي كدا تيجي كدا هنتغدا في البيت. وبعدين لما نبقى نتجوز، يبقى ساعتها نبقى نخرج براحتنا. إبراهيم: أمري لله، ماشي. صدفة: بس إيه حكاية عزيز ده؟ شكلك بتثق فيه. أنا سمعت اسمه كذا مرة. إبراهيم: عزيز ده صاحب عمري، جدع وابن حلال. بيشتغل معايا والفترة الأخيرة هو اللي بيخلص الشغل لو أنا مشغول. هو انتي إيه أكتر أكلة بتحبي تاكليها؟
صدفة: الكشري. حرفياً يعني كل أكلة أكلتها في مصر بتاخدني في حتة تانية خالص. الكشري ده حكاية والدقة والبصل المقرمش والعدس... بص حاجة كدا أخدت قلبي. ياريت بجد لو بعرف أعمله. إبراهيم: صدفة، هو انتي متعلمتيش أي حاجة من والدتك بما إنك كنتي عايشة معاها يعني؟ صدفة قعدت على السرير واتكلمت بهدوء: هي عمرها ما طبخت قدامي، بس اللي عرفته من خالي إنها كانت شاطرة أوي قبل ما تسافر. إبراهيم باستغراب: إزاي دا؟
صدفة: مكنتش فاضية يا إبراهيم، وما زالت كذلك، وما أظنش إنها هتعرف تبقى فاضية. انت عارف أنا أظن إن مريم طلعت لها في موضوع الطبخ ده من كلام خالو شوقي عنها. رغم إني كنت عايشة معاها، لكن قليل جداً لما شفتها بتدخل المطبخ، كان معظم الوقت يا تكون الخدامة هي اللي عاملة الأكل، أو من بره. إبراهيم حس إن صوتها اتغير فقرر ميتكلمش عن والدتها. إبراهيم: قوليلي بقا نفسك ألوان شقتنا تبقى إيه؟
صدفة بابتسامة: درجات بيج، وأوضة الأطفال بينك، وفيها رسومات كرتون كتير. يعني أنا بحب اللون البيج أكتر من أي لون تاني. فضلوا يتكلموا في تفاصيل كتير وهو حاسس إنها بتتجنب تتكلم عن حياتها قبل ما ترجع مصر، يمكن لأن لسه بدري لما يبقى قريب للدرجة اللي تخليها تحكي بارتياحية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!