بصتلها بصدمة شديدة. وشها الأحمر، صوابعه معلّمة على خدها، شفايفها ورمة، جسمها عليه كدمات أثر ضرب عنيف. ضربت على صدرها بشهقة: "مين اللي عمل فيكي كدا يا بنتي؟ رمت في أحضانها ببكاء شديد. سحبتها هبة وخرجت. بصلها عادل وحاول يتحكم في غضبه: "هو اللي ضربك كدا؟ بصت ندى لمراد برعب وهي بتهز رأسها بمعنى لا. ضمتها هبة بحنان: "اهدي يابنتي، اهدي ياقلب أمك، قلبك هيقف من العياط." عادل اتكّ على كل حرف بيخرج منه: "مش هعيد كلامي مرتين...
مراد هو اللي ضربك بالمنظر ده." اتكلمت من بين بكائها بخوف شديد: "أيوه يا بابا." لكمه عادل بغضب مفرط: "كنت هتموت اختك يا كلب! هي دي آخرت تربيتي ليك... بتطعن أخويا وتضرب أختك! جبت القسوة دي كلها منين؟ امشي اطلع برا بيتي، مش عايز أشوف وشك هنا تاني يا كلب! شاور عليها مراد بعصبية: "عايز تطردني عشان دي اللي بنتك... ولا أنا اللي ابنك المفروض؟ تتردها هي برا البيت مش أنا! مش كفاية استحملناها السنين دي كلها!
هبة بصريخ: "مراد اخرص! مش عايزة أسمع صوتك تاني! "مش هسكت! ندى مش بنتك... ولا هي أختي! إيه هتفضلي مخبية عليها؟ لغاية امتى؟ خرجت ندى من أحضان والدتها بصدمة شديدة. اتكلمت بصوت مرتجف: "مراد... أنت بتقول إيه؟ بصلها مراد بندم. قربت عليه ندى بدموع: "هوا إيه معنى الكلام اللي أنت بتقوله دا؟ هبة بدموع: "أنتي بنتي يا ندى، أنتي عارفة مراد مش بيبقى واعي للكلام اللي بيقوله وهو متعصب." "أنا واعي لكلامي أوي يا ماما...
ندى مش أختي ولا بنتك عشان تديها الحب ووقتك كله وتنسيني! أيوه زي ما بقولك انتي مش بنتها، أنا لقيتك وأنا صغير في الزبالة اللي قدام مدرستي." حست إن رجليها مبقتش تشيلها. مسكها عادل قبل ما تقع وبصلها بدموع: "أنتي بنتي يا ندى... متصدقيش الكلب دا. امشي اطلع برا بيتي، مش عايز أشوف خلقتك تاني! اطلع! ندى بصت لـ عادل وبصت لـ هبة برفض: "ماما هوا بيقول إيه؟ مراد: "قوليلها يا ماما إنها مش بنتك وأنا الوحيد اللي ابنك."
ضربته بكل قوة عندها بصريخ: "أنت إيه يا أخي... شيطان! عايز تدمر كل اللي حوليك... بسبب كرهك حبك لـ ليالي ورفضها ليك خلاك أناني أعما القلب! عايز توجع كل اللي حواليك زي ما أنت اتوجعت منها! صرخت ندى برعب أول ما شافت هبة بتقع على الأرض فاقدة الوعي. جريت عليها مسكت وشها بين إيديها بخوف شديد: "ماما ردي ليا! ماما ونبي فوقي! بصت لـ والدها بدموع: "ماما مبتردش ليه يا بابا؟
عادل وهو بيشيلها: "ابعدي كدا يا ندى واطلبي الدكتور بسرعة." حطها على السرير برفق ومسك إيديها يدعق فيها وهو بيحاول يفوقها بكل الطرق. بعد فترة من الوقت. الطبيب: "ضغطها مش مظبوط، لو فيه مشاكل أو أي حاجة ياريت تبعدوها عنها على الأقل الفترة دي لغاية أما تبقي كويسة." بصلها عادل بحزن شديد: "شكراً يا دكتور." "مفيش شكر يا معلم، دا شغلي. عن إذنكم."
خرج الطبيب مع عادل وفضلت ندى جنب والدتها وهي حضناها وبتبكي من خوفها عليها وعقلها مشغول بكلام مراد. فضل خالد واقف في ممر المستشفى بخوف مفرط لأنها بقالها ساعات في غرفة الكشف. أول ما لمح الباب بيتفتح والطبيب خارج جري عليه بسرعة: "طمني يا دكتور، ليالي عاملة إيه دلوقتي؟ الطبيبة بنبرة حادة: "أنت أخوها؟ خالد بتردد: "لأ، جوزها. أنت قلقتني عليها أكتر."
"إحنا لازم نعمل محضر أول ما تفوق لأنها مضروبة جامد، وغير كدا دي قاصر، إزاي تتجوز في السن دا؟ "أنا مش عايز شوشرة ولا محاضر، هي وقعت من على السلم، محدش ضربها ولا جه جنبها. وجوازي منها وإنها قاصر فـ كان بمزاجها ودي حاجة ترجع لينا أنا وهي يا دكتور." الطبيب ببعض العصبية: "هحاول أصدقك إنها وقعت من على السلم ومش هاخد أي إجراءات غير لما تفوق الأول وتقول هي بجد وقعت ولا حد ضربها." "ينفع أدخل أشوفها؟
"تقدر تدخلها، بس هي هتفضل معانا هنا فترة لأن جسمها لازمه راحة تامة ودا أفضل ليها. عن إذنك." دخل الغرفة شافها نايمة من أثر المهدئ زي الجثة، وشها شاحب عليه أثر ضرب. أديها ورجليها متجبسين. قطع تأمله لـ معالم ملامحها رنين هاتفه. "إيه يا مروة؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟ "لأ مفيش، بس أنت قلت رايح لـ خالك تطمن عليه وجاي اتأخرت ليه؟ اتنهد بتعب وهو بيبصلها بحزن: "حصلت حاجة. لما أجي هقولهالك."
"ياريت تيجي لأن أعمامك هنا وقلبين الدنيا وأنا وماما مش قادرين عليهم." خالد بقلق: "طب اقفلي وأنا مسافة السكة وهكون عندك." فردوس كانت قاعدة على السرير ومنهارة من العياط: "هان عليك تعمل فيها كدا يا زيدان؟ رفع عينيه بحزن شديد: "بنتك كسرت ضهري يا فردوس." فردوس بدموع: "ورحمة أمك وأبوك بنتي معملتش كدا. ولو عايزني أحلفلك على المصحف... إن ابن أخوك هو اللي عمل كدا وندى قالت مش انت لما خرجت من الأوضة شوفتها."
بصلها بتركيز لأنه شاف ندى. قربت عليه فردوس بدموع: "انت شوفت ندى؟ وهبه قالت إنها منزلتش... عشان تكدب وتقول إن ندى مقالتش حاجة... بنتي بريئة وانت ضيعتها مني. اطلع اسأل مراد ولا عادل أخوك، ولا أقولك خد المصحف واطلع لـ هبه حلفها وهي هتقول الحقيقة... هي عندها ولاية وتخاف عليهم بس بنتي معملتش حاجة. شوفتها كانت عاملة إزاي؟ كلم خالد اطمن عليها." ميلت على إيده تقبلها. سحب إيده بسرعة: "أنتي بتعملي إيه؟
مسكت إيده حس برجفة إيديها: "أبوس إيدك كلم خالد اطمن عليها، أشوفها ماتت ولا لسه عايشة." "بطلي نحيب، قلبك هيقف والسكر هيعلى عليكي." "أنا هموت لو بنتي جرالها حاجة. كلمها اطمن عليها أو شوفه خدها وداها فين ولا عمل فيها إيه. أنا خايفة عليها." طلع التلفون من جيب الجلابية ينفذ طلبها لأنه ميقدرش يرفضلها أي حاجة وهي في الحالة دي. حاول يتواصل مع خالد وهو عنده أمل إن بنته تطلع بريئة، بس مكنش خالد بيرد.
رزع التلفون بكل عصبية: "مبيردش! حطت إيديها على قلبها بخوف: "يبقى بنتي جرالها حاجة! " بدأت في الصريخ بنحيب وهي بطولتها على وشها: "بنتي ماتت يا ناس! يا صغيرة على اللي جرالك يا ليالي! مسكها زيدان بقلق مفرط: "فردوس اهدي، أحنا منعرفش إيه اللي حصلها." حاولت تفك نفسها من بين إيده بصريخ هستيري: "قتلت بنتك يا زيدان! موتها بيدك! يا حرقت قلبي عليكي يا بنتي! صرخ في وشها بغضب: "اسكتي بقي! بنتك ممتتش!
مسكت فيه بأمل: "قول والله بنتي كويسة؟ مجرالهاش حاجة؟ بس إزاي دا؟ شايلها قدام عيني وهي سايحة في دمها ومبتنطقش." زيدان بدموع: "اهدي وأنا هحاول أوصله وأطمنك عليها." هزت رأسها برفض: "ندى هتقولك كل حاجة. أنا لازم أطلع أشوفها." بعدته عنها وقامت جريت جري. زيدان وراها وهو بيحاول يوقفها بس هي... طلعت الدور اللي فوقيهم. دخلت بسهولة لأن الباب كان مفتوح. وقفت هي وزيدان وكانت الصدمة الشديدة على زيدان أول ما سمع صوت مراد من
داخل غرفة هبه وهو بيقول: "أيوه أنا اللي عملت كدا فيها... عشان أذلها وأخليها تيجي تبوس رجلي عشان أتجوزها وأنا أرفض زي ما رفضتني وكسرت قلبي. كان لازم أكسر غرورها وتكبرها اللي مليها وبعد كدا كنت هتجوزها." دور زيدان حوليه. شاف المطبخ دخل أخد سكينة من على الرخامة وجري دخل الأوضة وهو مش شايف قدامه. دخل خالد المنزل على صوت عمه العالي. وقف قدامه بحَد: "البيوت ليها حرمة يا عمي، ولا أنت متعرفش...
إزاي تسمح لنفسك أصلاً إنك تدخل البيت وأنا مش موجود فيه؟ حامد بصوت مرتفع: "والله وكبرت وبقى ليك صوت يا ابن أخويا وبترد على عمك الكبير! توحيدة بصتله بعصبية: "وعمه الكبير جاي يتهجم على أهل بيته وهو برا يبقى يقف قصاده وليه الحق." بصلها خالد بهدوء: "بعد إذنك يا أمي، سيبي الموضوع ده أنا هحله. ارتاحي انتي." حط رجل على رجل بغرور: "أنت وإخواتك كل واحد فيكم خد حقه...
تالت ومتلت. بصين لحق أبويا فـ دا من تعبه وشقاه أنا وهو. أما انتوا... فـ من الأساس مكنش ليكم حق. أبويا هو اللي كان واقف في المحل لغاية أما كبره وبقى سلسلة محلات بفلوسه... هوا مش بفلوس جدي. ورغم كدا لما جه يقسم، قسم عليكم بالعدل وأدا لكل واحد فيكم محل." حامد: "بس المصنع خده ليه كله؟ يبقى كدا قسم بالعدل." "المصنع دا أبويا دخل فيه شريك بعد ما جدي مات وقسم عليكم الميراث. هوا اللي دفع بفلوسه."
"وفلوسه دي مش جايبها من المحل اللي هوا في الأساس بتاع أبويا برضو." "طب ما المحل بتاعك بتاع جدي وبتاع عمي سالم. بص يا عمي أنا بعت كل اللي حيلتي عشان أديه لـ أبويا قبل ما يموت عشان أدخل في المصنع دا ومش هقبل لأي حد يجي ياخد تعبي لأن بكل بساطة ملوش فيه أصلاً ولا هوا ولا المحل لأن أبويا كتبهم باسمي. هوا والبيت اللي انت فيه دلوقتي بيع وشراء فـ انتوا ملكوش فيه وتقدر تروحه لأي محامي هيأكد كلامي ويلا بقى لأننا خارجين."
حامد قام بغضب: "بقا كدا يا خالد بتطردنا من بيت أخويا! وقف قدامه بجبروت: "بيتي أنا مبقاش بيت أخوك! ولو عايز تروح تشتكيله ابقي روحله مكان ما مدفون، خلي التراب يرد عليك! أنت اللي بدأت وأنا كنت محترم معاكم لغاية الآخر بس أنا زهقت من الموال دا." ميل على ودانه وهمس بفحيح أفاعي: "كنت دايماً بسمع عن اللي موت أخوه بسبب الفلوس بس أول مرة أشوف." بصله بنظرة مليئة بالكره... والحسرة... والكسرة
والجبروت في نفس الوقت: "دم أبويا مش هيروح وقريب أوي هعرف مين اللي قتله لأنها متخرجش برا إيدك انت أو عمي سالم، بس مظنش إنه سالم لأنه بيخاف من كل حاجة." على نبرة صوته: "وقتكم خلص معايا، متبقاش تقاطع السؤال يا عمي، أنا برضو ابن أخوك." خرج حامد بارتباك هو وسالم اللي عنده فضول يعرف خالد قاله إيه خلاه وشه يقلب كدا.
توحيدة طبطبت على كتفه: "معلش يابني استحمل، هما برضو أعمامك والدم عمره ما يبقى ميه، بس قولي أنت اتأخرت ليه كدا عند خالك؟ نزلت مروة اللي كانت واقفة على السلم متابعة الحوار من الأول... شهقت بخضة أول ما شافت بقع دم على قميصه. مسكت الجاكيت اللي كان مداري بيه الدم فتحته. "خالد! إيه الدم اللي مالي لبسك دا؟ توحيدة بقلق: "أنت كنت بتتخانق يا خالد؟ خالد بص لـ معالم ملامح مروة
المليئة بالقلق والذعر: "هفهمك كل حاجة بس اهدي الأول. مفيش حاجة بس عايز أقولك حاجة يا مروة قبل أي حاجة." مروة بدموع: "في إيه يا خالد؟ قلقتني عليك." غمض عينيه بحزن شديد: "مروة أنا اتجوزت عليكي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!