تحميل رواية ليالي العشق بقلم حبيبة الشاهد pdf
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 : الاستاذه اللي قاعده سرحانه ورا دي تتفضل تقوم بصت حوليها ورجعت بصتله بتوتر شديد: أنا يا مستر : ايوا أنتي اتفضلي قومي تقدري تشرحي اللي كنت بقوله دلوقتي بصت في الأرض بخجل: أنا اسفه يا مستر مكنتش مركزه مع حضرتك خبط على المسند اللي قدامه بعصبيه: أمال كنتي مركزه مع مين يعني أنا اتعب واشرح وحضرتك مش مركزه معايا اتفضلي اخرجي برا بصت لنظرات الطلبة بأحراج: يا مستر : من غير كلام اتفضلي اخرجي وخدي شنطتك وحاجتك معاكي أخذت حقبتها وخرجت من الفصل بدموع من أحراجها قدام كل الطلبه وقفت قدام الفصل لغيط أما ال...
رواية ليالي العشق الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة الشاهد
رواية ليالي العشق الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة الشاهد
بصتله بخوف شديد وهي بترجع للخلف:
ابيه مراد أنت بتقفل الباب ليه لو سمحت افتح الباب خليني انزل عند ماما.
: هو دخول الحمام زي خروجه أنتي مش هتخرجي من هنا.
رفعت صباعه في وشه بتحذير وهي ميته من الرعب:
افتح الباب وإلا هصوت والم عليك البيت كله.
قامت من على الارض جريت على الباب مسكها مراد قبل ما تفتح الباب حصرها في الحائط:
بترفضيني أنا يا ليالي محدش هيحبك قد الحب اللي بحبهولك.
ليالي بدات في البكاء بخوف حطت ايديها على ايده تبعدها:
أبعد عني يا مراد وسبني أنزل من هنا أنت شكلك أتجننت خالص.
: فعلاً انا اتجننت بس اتجننت بيكي أنتي يا ليالي.
: انت شكلك شـارب حاجه فوق على نفسك أنا ليالي بنت عمك ابعد ونبي وأنا والله هوافق عليك بس ابعد.
بيدفن وشه في عنقها بهمس قاتل:
مش هبعد هاخد حقي أنتي حقي يا ليالي ومش هسيبك متعودتش اسيب حاجه بتاعتي لحد.
صرخت برعب وهي بتستنجد بحد حط ايده على بؤها كتم صوت صريخها وابتسم بحقد:
متحوليش مش هتعرفي تخرجي من تحت ايدي عايزك تفتكري انك كنتي السبب في دا وانتي اللي رفضتيني من الأول بس بعد اللي هيحصل هتيجي ركعه تحت رجلي تتمني اتجوزك وساعتها هقفل الباب في وشك.
دخلت في نوبة هلع حاولة التخلص منه وهي بتضـرب فيه بكل قوتها بلا فائدة فهي أمامه لا شيء.
اترسمت أبتسامه جانبيه خبيثه:
ابقي شوفي هتعملي ايه في المصيبه دي.
كانت قاعده في زاوية في الغرفة... ضمه نفسها وبتبكي بنهيار وجسمها كله بيترعش.
طلعت ندى فوق السطح دورة بنظرها على ليالي سمعت صوت شقيقها الأكبر وصوت بكاء ابنت عمها في الغرفه فتحت الباب بخوف شديد.
اتسمرت في مكانها من الصدمه وهي شايفه مراد وحالة ليالي صرخت وهي بتجري عليها:
عملت ايه في بنت عمك.
حضنتها وهي بتبكي بنهيار شعرها مبعثر على وشها ملابسها مش مترتبه خرج مراد بسرعه.
ندى مسكت وشها بين ايديها:
مراد عملك ايه جوبيني ايه اللي حصلك.
"حضنتها بدموع"
أنا اسفه انا السبب انا اللي خليتك تطلعي فوق السطح تعالي معايا.
ليالي كانت الصدمه كفيله تخرصها ومتتكلمش تاني سندتها ندى نزلت من فوق السطح وقفه في نص السلم على صوت هبه والدت ندى:
ندى أنتي رجعتي من المدرسه.
ندى بصت لـ ليالي بارتباك:
ايوا يا ماما هقعد عند مرات عمي شويه وطلعه.
: لا تعالي عايزكي في حاجه وابقي انزليلها بعدين.
: حاضر.
"همست بصوت منخفض علشان محدش يسمعها"
ليالي ادخلي انتي واوعي تقولي لحد لغيط أما نعرف هنعمل ايه وانا شويه وهنزلك.
بصتلها ليالي ونزلت على شقتهم رنت الجرس ولحسن حظها أن اختها الصغيره هي اللي فتحت الباب دخلت على غرفتها وقفلت على نفسها الباب بالمفتاح وقعدت على السرير تبكي بنهيار وتلطم على وشها لغيط أما تعبت ونامت او بالاصح فاقدت الوعي.
بعد فتره استيقظت بتعب على صوت خبط شديد على الباب ثواني والباب اتكـسر ودخل زيدان والدها قرب عليها بغضب مفرط مسكها من شعرها وصرخ في وشها:
حطيتي راسي في الطين انا هقتـلك واشرب من دمـك.
وقفت فردوس قدامه وهي بتفك شعرها من ايده:
أنت اتجننت يا زيدان بتصدق كلام الحيـوان دا أنا بنتي عمرها ما تعمل كدا.
زيدان بصوت مرتفع:
واهي عملت هي دي تربيتك انا همـوتك يا.
"دفعته بيدها بعيد عن ابنتها"
ابعد عن البت بنتي مستحيل تعمل كدا وابن اخوك دا كداب هو بيقول كدا علشان بنتي رفضته عايز يشـوه سمعتها بس لا لو انت مش هتقفله انا اللي هقفله واكل اي حد يقرب لولادي بسناني.
بصلها زيدان بعصبيه:
هنجيب دكتوره تشوفها ولو طلع ابن اخويا كلامه صح انا هقتـلها بيدي.
خرج من الاوضه بعصبيه شديدة قعدت فردوس جنبها على السرير وخدتها في حضنها مسكت فيها ليالي برعب وهي بتبكي بنهيار:
عملك ايه قوليلي كلام مراد صح أنتي كنتي فوق السطح مع واحد.
هزت رأسها بـ لا وقالت وسط بكائها:
مـ مراد هوا اللي عمل فيه كدا مراد ضيعني يا ماما.
فردوس بصدمه شديدة:
عمل ايه.
دفنت وشها داخل احضانها ببكاء خرجتها فردوس من حضنها برفض:
عمل ايه قوليلي اللي في دماغي غلط و أنتي زي ما انتي.
بصتلها بنكسار:
هوا يا ماما اللي في دماغك صح.
لطمت على وشها بنحيب:
لا يابنتي محصلش كدا دا انتي لسه في تالته اعدادي ياخراب بيتك يا فردوس بنتك ضاعت من ايدك يخرابي قوليلي كل اللي حصل بتفصيل ولا اقولك استني اكلم خالك يجي يقف لـ ابوكي قبل ما يجيب الدكتوره.
مسكت فيها ليالي بخوف:
متسبنيش ونبي يا ماما.
حضنتها بدموع:
مش هسيبك يا ضنايا بس سبيني اكلم خالك يجي بسرعه محدش هيقدر على ابوكي.
قامت من جنبها قبل ما تخرج أتفجأة بـ زيدان قدامها ومعاه الطبيبه زيدان بحد:
اتفضلي يا دكتوره شوفي شغلك.
بصتله فردوس برجاء دخلت الطبيبه جت فردوس تقفل الباب مسكه زيدان:
الباب هيفضل مفتوح وانا هقف هنا.
الطبيبه:
مينفعش يا معلم زيدان اتفضل انت.
زيدان بعتراض:
هخلي الباب مفتوح وانا هقف بعيد شويه بس الباب ميتقفلش.
خرج من الغرفه وليالي بتترعش من الرعب وهي مسكه في والدتها بخوف شديد واعين زيدان المشتعله تنظر ليها من الحين للأخر لغيط اما الطبيبه بصتلها.
رواية ليالي العشق الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة الشاهد
وأنتي بقي أرملة ولا مطلقة وأنتي سنك صغير كدا.
لطمت فردوس على وشها وهي بتميل تقبل إيد الطبيبة.
أبوس إيدك يا دكتورة متعرفي حد بنتي والله مظلومة.
زيدان دخل بندفاع.
شكراً يا دكتورة حسابك مع مراد ابن أخويا برا.
قرب عليها زيدان بعد خروج الطبيبة وهو ماسك الحزام في إيده.
ولا يبالي للرعب والزعر اللي في عينيها.
وقفت قدام فردوس بدموع.
ورحمة أبوك يا شيخ متيجي جنب بنتك أنت مش شايف حالتها عاملة إزاي.
مسكها من إيديها بعنف خرجها برا الغرفة.
مش عايزك تحلفي برحمة أبويا تاني.
اخرجي برا هي دي تربيتك.
قفل الباب بالمفتاح وبصلها بغضب مفرط.
ليالي جسمها كله اتنفض من الخوف.
والله يا بابا معملت حاجة مراد بيكدب عليك هو اللي اتهجم عليا وعمل كدا.
أنهال عليها بالضرب تحت صرخها.
بتكدبي عليا عايزة تلبسي ابن أخويا المصيبة بتاعتك.
بتداري عليه هفضل أضرب فيكي لغاية أما أموتك في إيدي جبتيلنا العار.
كان بيتكلم وهو بيضربها بدون رحمة كأنه بيفشي غله كله فيها.
وهي استسلمت لضربه من صدمتها فيه أنه مش مصدقها ومكذب كلامها.
وهي سامعة صريخه وغضبه المفرط عليها.
حاسة بألم شديد في أنحاء جسدها.
خبطت فردوس بصريخ على الباب.
لا ونبي يا زيدان البت هتموت في إيدك.
علشان خاطري متعملش كدا زيدان.
بصت لمراد وهو واقف ببرود.
قربت عليه مسكته من قميصه بصريخ.
عملت إيه يا كلب في بنت عمك هااا عملتلها إيه.
انتقدت هبه وخلفها ندى بفزع على صوت صريخ فردوس.
هبه بعدت إيديها عن ابنها.
جرا إيه يا فردوس انتي ماسكة ابني كدا ليه ولا كأنك ماسكة حرامي.
فردوس ببكاء.
واضربة كمان.
ابنك ضيع بنتي وجاي يتبله عليها.
مراد.
أنا مجتش يمت بنتك ولا عملتلها حاجة.
شوفي بنتك غلطت مع مين.
وجاية تلبسها فيه ولا علشان كنت بحبها وعايزها في الحلال جاية تلبسهالي.
مش أنا اللي يتعلم عليه من عيلة لسه بضفاير يا مرات عمي.
ندى مسكت في والدتها بخوف شديد.
انت كداب أنت اللي عملت في ليالي كدا.
أنا شوفتك بعيني وأنت حبسها في الأوضة اللي فوق السطح وهي كانت بتعيط.
جريت فردوس على باب الغرفة تخبط بقوة وهي بتصرخ.
افتح يا زيدان بنتي مظلومة.
هبه بصت لابنها بصدمة حقيقية.
انت عملت كدا بجد يا مراد هي دي تربيتي ليك يا ابن بطني.
سحب ندى من شعرها بعنف وهمس بفحيح أفاعي.
انتي عارفة لو بؤك دا اتفتح قدام عمك بالهبل اللي بتقوليه دلوقتي أنا هقطعلك لسانك أنتي فاهمة يابت.
مسكت إيده بألم.
ااه شعري هيتقطع في إيدك حرام عليك.
دخل خالد المنزل بفزع من صوت الصريخ.
في إيه يا مرات خالي بتصوتي ليه.
فردوس برجاء.
الحق خالك بيضرب ليالي.
قرب عليها بسرعة.
ابعدي عن الباب.
رجعت فردوس للخلف.
كسر خالد الباب ودخل مسك إيد زيدان قبل ما تنزل عليها وهو باصص لجسمها اللي بينزف من كل مكان.
بص لخاله بهدوء.
خالي الأمور مش بتمشي كدا.
سحبه للخارج.
تعالى معايا برا وقولي إيه اللي وصلك إنك تضربها بالشكل دا.
دخلت فردوس الغرفة صرخت أول ما شفتها.
أخذتها داخل أحضانها بصريخ وهي شايفاها فاقدة الوعي.
دخلت هبه شهقت.
ندى من شكل الجروح وخرجت من الغرفة بسرعة.
هبه بقلق شديد.
قومي معايا يا فردوس نغير هدومها ونروح المستشفى بسرعة.
كانت فردوس ماسكها جامد وهي بتهز رأسها برفض.
بنتي هتروح مني يا هبه.
علت نبرة صوتها.
عملت إيه في بنتك يا زيدان صدقت عليها اللي اتقال.
هي دي ليالي بنتك اللي كنت بتحلف وتتحالف بتربيتها.
عملت فيها إيه ابن أخوك طعنها بسكينة وأنت بدل ما تداوي جرحها بتدبحها بإيدك.
حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنت وابن أخوك.
بلاش الكلام دا دلوقتي قومي معايا نشوفها وبعد كدا نتكلم ونشوف هنعمل إيه في المصيبة اللي وقعت على راسنا دي.
قامت فردوس بصعوبة من جنبها.
جابت بن كتمت بيه جرح كبير في دماغها وفوطة صغيرة وطبق فيه ميه وبدأت تمشيها بلطف.
مكان الجرح وغيرتلها ملابسها هي وهبه وبدأت تحطلها مراهم على الجروح والعلامات.
مراد مسك إيد ندى وسحبها.
كان بيشدها وراه خرج من الشقة.
مسكت إيده بخوف شديد.
انت ساحبني وموديني على فين يا ماما تعالي.
بصلها مراد نظرة أرعبتها.
امشي معايا بسكات ومسمعش صوتك خالص لغاية أما نطلع بيتنا.
طلع شقتهم أول ما فتح الباب دفعها وقعت على الأرض.
عايزة تفضحيني وتقولي إن أنا اللي عملت كدا.
أيوا أنا يا ندى ولو فتحتي بؤك بكلمة واحدة مش هخلي الدبان يعرفلك مكان.
زحفت للخلف برعب وهي شايفة بيقرب عليها.
حرام عليك.
مسكها من شعرها بعنف جرجرها من على الأرض بغضب.
حرمة عليكي عيشتك أنتي وهي.
دخل غرفتها دفعها بحد على السرير.
قسماً بالله يا ندى لو نطقتي بحرف ساعتها هتشوفي مني وشي التاني فاهمة.
هزت رأسها بلا بخوف.
مش هسكت هقول لعمي حرام عليك أنت مش شايف ضربها إزاي بسببك.
قرب عليها مراد صفعها على وشها.
هوا إيه اللي لا شكلك عايزة تضربي زيها من عينيه حاضر.
خلص جملته وأنهال عليها بالضرب بعنف.
صرخت ندى من الألم.
مسك وشها بين إيده بقوة لدرجة أنها حست إن فكها هيتكسر بين إيده.
مش عايز أسمع صوتك أنتي فاهمة اللي حصلك دا مش هيبقى حاجة جنب اللي هعمله فيكي لو نطقتي وقولتي حاجة.
هزت رأسها وهي بتبصله برعب.
دفعها وقعت على السرير وخرج من الغرفة وقفل عليها الباب بالمفتاح من الخارج وهمس بضيق.
أعمل في المصيبة دي إيه.
ضرب على قلبه بعنف.
ياريتة ما كان اتفتح ولا حبك يا ليالي بس انتي السبب أنتي اللي خلتيني أعمل كدا.
في الأسفل كان خالد في قمة غضبه من حديث خاله.
رفع وشه لـ خالد بحزن.
شفت يا خالد ليالي عملت فيه إيه.
أعمل إيه ولا أروح فين.
أسيب البيت وأمشي من هنا عشان الفضيحة وسط أهل المنطقة ولا أقعد وأسكت مش عارف.
عادل بمقاطعتها.
جوزها مفيش حل غير أنها تتجوز بس يكون حد من البيت دا علشان إحنا مش ضامنين حد غريب يدخل وسطينا ممكن يفضحنا وسط الناس والمنطقة.
هجوزها مين يا عادل مين هيقبل بيها وهي كدا.
مفيش غير مراد ابني هو كان شاريها وعايزها وخالد بس خالد متجوز مفيش غير مراد.
أنا هكلمه ونكتب عليها إنها رده.
روح يا خالد هات المأذون وتعالى.
فتحت عينيها بتعب شافت فردوس قاعدة جنبها ومنهارة من البكاء.
جت تتحرك اتألمت بشدة.
مسكت فردوس إيديها بلهفة.
قومي يا حبيبتي قومي يا نن عيني عملة فيكي إيه مستكترينك عليا.
عايزين ياخدوكي مني أنا ممكن يجرلي حاجة من غيرك يا ليالي.
حضنتها ليالي ببكاء شديد.
كسرني أوي يا ماما أبص في عينك إزاي بعد كدا وأنا شايفة الكسرة فيها بسببي.
ياريتني كنت مت ولا أشوف النظرة دي ولا كنت شفت راس أبويا وهي في الأرض.
معاش ولا كان اللي يكسر بنت المعلم زيدان.
ارفعي راسك أنتي معملتيش حاجة وحقك هيجيلك لغاية عندك وأنتي حطة رجل على رجل.
وابن هبه دا أنا هعرفه هوا جه على بنت مين بنت المعلم زيدان.
الجرح يدخل زيدان عليهم بصلها بحد.
جهزي نفسك المأذون على وصول مراد ابن عمك هيكتب عليكي.
رواية ليالي العشق الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة الشاهد
بصلها المأذون بصدمة شديدة من علامات الضرب والجروح.
"وشها: هي دي العروسة؟ دي طفلة هتجوزوها إزاي؟"
زيدان بصرامة: "هي موافقة على ابن عمها… يلا اكتب الكتاب ولو مش عايز هنجيب غيرك. أنتي موافقة تتجوزي يا بنتي؟"
ليالي بصت لوالدها بحزن: "أيوا يا مولانا موافقة أتجوّز مراد ابن عمي."
المأذون بص لجرحها اللي بدأ… قطرات الدماء تظهر من القماشة اللي ربطها على دماغها.
"الجوازة دي متنفعش… باين على العروسة إنها مغصوبة مش كدا يا بنتي؟"
هزت رأسها بمعنى لا: "أنا مش مغصوبة… على الجوازة دي أنا موافقة عليها."
قام تامر ببرود أعصاب: "بس أنا مش هشيل الليلة وأتجوزها. مش تامر الجرحي اللي… يتعلم عليه ويتختم على افاه."
عادل مسكه بعصبية مفرطة: "أنت اتجننت يا مراد؟ أنا مش لسه مكلمك وقلت إنك… موافق تتجوز بنت عمك."
بصله تامر في عينها بقوة: "روحي دوري على اللي غلطي معاه… وخليه يتجوزك. أنا اتمنيتك في الحلال بس ابقي أنا أول شخص في حياتك… بس انتي رفضتي. جاية دلوقتي بعد ما حطيتي راس عمي في الطين… توافقي تتجوزيني؟ لا مقبلش أبقى واحد مغفل ولا متعلم عليه."
"حرك نظرة إلى زيدان"
"عندي حق الاختيار وأنا مش موافق يا عمي ولا هتجوزني غصب يا بابا."
زيدان ميل رأسه في الأرض بحزن: "عداك العيب يا ابني."
ليالي بصتله بصدمة شديدة: "أنت كداب… تقتل القتيل وتمشي في جنزته وعينك قد كدا؟ هو اللي عمل فيا كدا. اسأل ندى هي طلعت… وشوفته وهو حبسني فوق السطوح."
عادل بمقاطعة بعصبية: "أنتي اتهبلتي… يابت انتي مش عارفة تلبسيها لمين؟ جاية تلبسيها لابني أنا."
فردوس بتأكيد: "لا بنتي مش كدابة… ندى قالت إنها شافتهم وهما فوق السطوح. حتى اسألي مراتك هي كانت واقفة كمان."
زيدان بص لهبة: "الكلام اللي فردوس بتقوله دا صحيح؟ ابنك هو اللي عمل كدا في بنتي؟"
عادل بشخيط: "ما تنطقي يا ولية ساكتة ليه؟ وفين ندى؟ هي فين؟ أنا مش شايفها من بدري."
هبة بصت لليالي بدموع وبصت لابنها بحسرة: "بنتي ندى متعرفش حاجة ولا نزلت أصلاً."
عادل هتف بسخرية: "مراتك وبنتك عايزين يحطوا رجلي أنا وولادي في أي حاجة علشان نخسر بعض يا زيدان."
فردوس بحسرة: "هي دي آخرتها يا أم مراد… مش هقولك فين حساب العشرة… ولا العيش والملح اللي أكلناه مع بعض. حطي ندى بنتك مكان بنتي. أنتي مش شايفة بنتي عاملة إزاي؟ مش هقول… غير حسبي الله ونعم الوكيل… فيكي انتي وولادك. وبكرة ربنا يخلص حقي أنا والغلبانة بنتي دي في عيالك الاتنين."
بصتلها هبة بدموع وصمت.
مسكها عادل واتجه نحو الباب: "لا دا كدا كتير أوي عليا أنا وولادي. يلا يا مراد حصلنا."
خالد بسرعة: "استنى يا خالي عادل. أنا اللي هكتب على ليالي. قدام مراد مش عايز."
بصله مراد بذهول… وهو شايف إنه بدل ما… يكسرها ويزلها قدامه وبعد كدا يتجوزها لأنه بيعشق التراب اللي بتمشي عليه. وهو عمل كدا علشان… يضمن إنها هتكون من ممتلكاته. بس هي اللي بتنتصر عليه في الآخر.
"أنت متجوز؟ هتتجوز على مراتك إزاي؟"
"الشرع محللي أربعة. وأنا هتجوز ليالي وهقعدها في شقة أمي اللي تحت… أما مروة هتكون في الشقة التانية. اكتب يا مولانا يلا. أنا العريس."
بص المأذون ليها بحسرة لأنه… شايف صدق كلامها بس مش في إيده حاجة. وبدأ في مراسم الزواج وأنها بـ جملته الشهيرة "بارك الله لكم وبارك عليكم وجمعه بينكم في خير."
جملة كانت كفيلة إنها… تكسر… قلبها مليون حتة وهي ماسكة في والدتها بسبب الألم التي تشعر به.
خالد بجمود: "حصليني على تحت. هستناكي في الشقة."
سحبت إيديها من والدتها ومشيت وراه.
أوقفها صوت زيدان الغاضب: "استني عندك."
وقفت ليالي في مكانها…
بصله خالد.
كمل زيدان بقوة: "من هنا ورايح ولا أنتِ… بنتي ولا أعرفك. ويا ريت تاخدها وتمشوا من البيت… أنا مش عايز ألمحها في البيت تاني."
حست بدوخة شديدة أثر… الدم اللي زاد عليها.
مسكها خالد قبل ما تقع. بصلها بقلق شديد من… هيئتها.
شهقت هبة بخوف. صرخت فردوس وهي بتجري عليها.
مسكها زيدان بمشاعر جافة: "أوعي تاني مرة تقربي… عليها يا إما أحرم عليا ليوم الدين. بنتك ليالي ماتت من انهارده."
خالد ضربها على وشها بخفة: "ليالي فوقي يلا. فتحي عينيكِ."
شالها بخوف مفرط لما متلقاش منها أي… استجابة. وخرج من الشقة…
جه مراد يتحرك من مكانه بخوف شديد عليها. بس وقف بثبات عكس اللي جواه… علشان ميسبش التهمة ليه.
نزل خالد للأسفل. حطها في السيارة وأنطلق. وصل المستشفى في رقم قياسي بسبب السرعة اللي كان ماشي عليها. دخل وهو شايلها بين إيديه.
دخلت هبة شقتها بحزن شديد. التفتت حواليّها بستغرب: "هي فين ندى؟ أنا مش شايفها من بدري."
"هتلاقيها في أوضتها بتعيط بسبب بنت عمها."
"هروح أشوفها وانت ادخل ارتاح أو شوف هتعمل إيه."
اتجاهت نحو غرفتها. جت تفتح الباب اتفاجئت إنه مقفول بالمفتاح. خبطت على الباب برعب: "ندى حبيبتي أنتي كويسة؟ ردي عليا. ندى أنتي سمعيني."
قرب عليها عادل بالهفة: "إيه؟ ملها بنتك؟"
"الحقني يا عادل. البت قافلة على نفسها الباب ومش بترد."
خبط على الباب بقلق مفرط: "ندى أنتي كويسة؟ ردي عليا. أنا بابا حبيبك."
وقفت قدام الباب واتكلمت من بين بكائها: "بابا أنت هتصدقني لو قولتلك… الحقيقة؟ حتا لو كانت الحقيقة بتوجع."
هبة من الخارج بارتباك: "مش وقته الكلام دا يا ندى. وافتحي الباب الأول. أنا مش عارفة قافلة على نفسك ليه."
بصلها عادل بستغرب: "عايزة تقولي إيه يا بنتي؟ وأنا سمعك. بس افتحي الباب."
"لا يا ماما. وقته. أنتي هتفضلي مدريّة عليه كل حاجة يعملها لغيط إمتى؟"
"زاد بكائها وهي بتسند بضهرها على الباب."
"مش هعرف أخرج. ابيه مراد… حبسني هنا وقافل عليا الباب بالمفتاح من برا. والظاهر إنه أخد المفتاح معاه."
عادل خبط بيده على الباب بغضب: "وقفل عليكي الباب ليه هو كمان؟"
"هقولك على كل حاجة بس انت اسمعني… أنا كنت متفقة مع ليالي تطلع فوق السطح علشان نهرب من المذاكرة ونقعد مع بعض شوية… لأن ماما بترفض إني أقعد معاها غير لما أخلص مذاكرة. وأنا بخلص وبنام… من التعب ومش بشوفها. بس أنا انهارده كان عندي درس عند ميس سهام ونسيت أقولها. ولما جيت… طلعت سمعت صوت مراد وهو في الأوضة وبيزعقلها جامد وصوت… عياطها كان عالي. ولما دخلت اتلقتها متبهدلة خالص. وقبل ما أتكلم هو جري نزل على تحت. أنا رنيت عليك علشان أقولك بس سمعنا صوت صوات مرات عمي ونزلنا قريب."
بصتله هبة بخوف من تحول ملامحه: "والله يا خويا مراد ميقصدش يعمل كدا. أنت عارف طيش شباب وهو لسه ميعرفش حاجة."
ضرب ايده في الباب بغضب عارم: "طيش شباب؟ يتهجم على بنت أخويا… ويخلي راسه في الطين وتقوليلي طيش شباب؟ عنده 27 سنة ولسه عيل ميعرفش حاجة. جه قدام الكل وقال مش أنا اللي عملت كدا. شوفت… الكسرة في عين أخويا الصغير ولا بنته؟ شوفتي ليالي وهي واقفة مش قادرة تصلب طولها وسايحة في دمها وبتوجه إنه هوا اللي عمل كدا؟ وهو بكل بجاحة قال لا ولبسها لابن عمته وهو واقف. مع إن كان في إيده يصلح عملته ويعترف لما يتجوزها. بس هو عمل إيه… وأنا أقول مرات أخويا منحورة ليه منك؟ وعمالة تدعي وتحسبن عليكي… انتي وابنك؟ وأنتي عارفة وكدبتي يا هبة على آخر الزمن تكدبي؟ أروح أقول لأخويا إيه؟ حقك عليا دا طيش شباب؟ وحابسك ليه البيه عندك؟"
ندى بصوت مرتعش: "ضربني وحبسني هنا علشان مقلش حاجة لحد. بس أنا مقدرتش. انت لازم تعرف علشان تتصرف يا بابا. بالله عليك ما تخلي عمي يعمل لـ ليالي حاجة. هي مش بيدها اللي حصل."
دخل مراد الشقة بصله بستغرب: "إيه؟ يا بابا؟ صوتك جايب آخر الشارع ليه؟"
قابله عادل بلكمة قوية في وشه. صرخت هبة وجريت عليهم.
فقت مراد من تحت ايد عادل بخوف شديد عليهم: "عملت إيه يا وسـ"
"عملت إيه في بنت أخوي؟"
بصله مراد وهو حاطط ايده على خده بزهق: "هوا أنا هفضل أعيد في الكلام كتير… معملتش حاجة ولا جيت جنبها أصلاً. دي عيلة كدابة عايزة تلبسها لأي حد كدا وخلاص."
"طيب نحسبها بالعقل. لو ليالي بتتبلى عليك. أختك برضه هتتبلى عليك وتكدب هي وأمك؟"
كور ايده من شدت الغضب: "دي واحدة كدابة. هتصدقها هي وتكدبني؟"
مد ايده بعصبية: "فين المفتاح بتاع أوضة أختك؟"
"مش هديهولك. ولا هتفتح الباب. سيبها كدا محبوسة في الأوضة زي الكلبة من غير أكل ولا شرب."
قلم قوي نزل على وشه لدرجة إن شفايفه نزفت: "أنت اللي ابن كلب وسـ"
"متربتش يا مراد… حابس أختك ومدمر بنت عمك. هي دي الرجولة يا سيد الرجال؟"
مراد بصله بصدمة شديدة: "أنت بتضربني؟"
مسكه عادل من لياقة قميصه: "دا أنا هضربك وأكسر راسك. بس افتح وأشوف أختك عملت فيه إيه الأول. هات المفتاح بقولك."
"أنت بتضربني علشان ديب."
بصله بقوة وطلع المفتاح. نتشه من ايده بغضب واداه لهبة: "روحي افتحي الباب."
أخذت منه المفتاح بلهفة وجريت فتحت الباب وأتفجأت بـ
رواية ليالي العشق الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة الشاهد
بصتلها بصدمة شديدة. وشها الأحمر، صوابعه معلّمة على خدها، شفايفها ورمة، جسمها عليه كدمات أثر ضرب عنيف.
ضربت على صدرها بشهقة: "مين اللي عمل فيكي كدا يا بنتي؟"
رمت في أحضانها ببكاء شديد. سحبتها هبة وخرجت.
بصلها عادل وحاول يتحكم في غضبه: "هو اللي ضربك كدا؟"
بصت ندى لمراد برعب وهي بتهز رأسها بمعنى لا.
ضمتها هبة بحنان: "اهدي يابنتي، اهدي ياقلب أمك، قلبك هيقف من العياط."
عادل اتكّ على كل حرف بيخرج منه: "مش هعيد كلامي مرتين... مراد هو اللي ضربك بالمنظر ده."
اتكلمت من بين بكائها بخوف شديد: "أيوه يا بابا."
لكمه عادل بغضب مفرط: "كنت هتموت اختك يا كلب! هي دي آخرت تربيتي ليك... بتطعن أخويا وتضرب أختك! جبت القسوة دي كلها منين؟ امشي اطلع برا بيتي، مش عايز أشوف وشك هنا تاني يا كلب!"
شاور عليها مراد بعصبية: "عايز تطردني عشان دي اللي بنتك... ولا أنا اللي ابنك المفروض؟ تتردها هي برا البيت مش أنا! مش كفاية استحملناها السنين دي كلها!"
هبة بصريخ: "مراد اخرص! مش عايزة أسمع صوتك تاني!"
"مش هسكت! ندى مش بنتك... ولا هي أختي! إيه هتفضلي مخبية عليها؟ لغاية امتى؟"
خرجت ندى من أحضان والدتها بصدمة شديدة. اتكلمت بصوت مرتجف: "مراد... أنت بتقول إيه؟"
بصلها مراد بندم. قربت عليه ندى بدموع: "هوا إيه معنى الكلام اللي أنت بتقوله دا؟"
هبة بدموع: "أنتي بنتي يا ندى، أنتي عارفة مراد مش بيبقى واعي للكلام اللي بيقوله وهو متعصب."
"أنا واعي لكلامي أوي يا ماما... ندى مش أختي ولا بنتك عشان تديها الحب ووقتك كله وتنسيني! أيوه زي ما بقولك انتي مش بنتها، أنا لقيتك وأنا صغير في الزبالة اللي قدام مدرستي."
حست إن رجليها مبقتش تشيلها. مسكها عادل قبل ما تقع وبصلها بدموع: "أنتي بنتي يا ندى... متصدقيش الكلب دا. امشي اطلع برا بيتي، مش عايز أشوف خلقتك تاني! اطلع!"
ندى بصت لـ عادل وبصت لـ هبة برفض: "ماما هوا بيقول إيه؟"
مراد: "قوليلها يا ماما إنها مش بنتك وأنا الوحيد اللي ابنك."
ضربته بكل قوة عندها بصريخ: "أنت إيه يا أخي... شيطان! عايز تدمر كل اللي حوليك... بسبب كرهك حبك لـ ليالي ورفضها ليك خلاك أناني أعما القلب! عايز توجع كل اللي حواليك زي ما أنت اتوجعت منها!"
صرخت ندى برعب أول ما شافت هبة بتقع على الأرض فاقدة الوعي. جريت عليها مسكت وشها بين إيديها بخوف شديد: "ماما ردي ليا! ماما ونبي فوقي!"
بصت لـ والدها بدموع: "ماما مبتردش ليه يا بابا؟"
عادل وهو بيشيلها: "ابعدي كدا يا ندى واطلبي الدكتور بسرعة."
حطها على السرير برفق ومسك إيديها يدعق فيها وهو بيحاول يفوقها بكل الطرق.
بعد فترة من الوقت.
الطبيب: "ضغطها مش مظبوط، لو فيه مشاكل أو أي حاجة ياريت تبعدوها عنها على الأقل الفترة دي لغاية أما تبقي كويسة."
بصلها عادل بحزن شديد: "شكراً يا دكتور."
"مفيش شكر يا معلم، دا شغلي. عن إذنكم."
خرج الطبيب مع عادل وفضلت ندى جنب والدتها وهي حضناها وبتبكي من خوفها عليها وعقلها مشغول بكلام مراد.
فضل خالد واقف في ممر المستشفى بخوف مفرط لأنها بقالها ساعات في غرفة الكشف. أول ما لمح الباب بيتفتح والطبيب خارج جري عليه بسرعة: "طمني يا دكتور، ليالي عاملة إيه دلوقتي؟"
الطبيبة بنبرة حادة: "أنت أخوها؟"
خالد بتردد: "لأ، جوزها. أنت قلقتني عليها أكتر."
"إحنا لازم نعمل محضر أول ما تفوق لأنها مضروبة جامد، وغير كدا دي قاصر، إزاي تتجوز في السن دا؟"
"أنا مش عايز شوشرة ولا محاضر، هي وقعت من على السلم، محدش ضربها ولا جه جنبها. وجوازي منها وإنها قاصر فـ كان بمزاجها ودي حاجة ترجع لينا أنا وهي يا دكتور."
الطبيب ببعض العصبية: "هحاول أصدقك إنها وقعت من على السلم ومش هاخد أي إجراءات غير لما تفوق الأول وتقول هي بجد وقعت ولا حد ضربها."
"ينفع أدخل أشوفها؟"
"تقدر تدخلها، بس هي هتفضل معانا هنا فترة لأن جسمها لازمه راحة تامة ودا أفضل ليها. عن إذنك."
دخل الغرفة شافها نايمة من أثر المهدئ زي الجثة، وشها شاحب عليه أثر ضرب. أديها ورجليها متجبسين. قطع تأمله لـ معالم ملامحها رنين هاتفه.
"إيه يا مروة؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟"
"لأ مفيش، بس أنت قلت رايح لـ خالك تطمن عليه وجاي اتأخرت ليه؟"
اتنهد بتعب وهو بيبصلها بحزن: "حصلت حاجة. لما أجي هقولهالك."
"ياريت تيجي لأن أعمامك هنا وقلبين الدنيا وأنا وماما مش قادرين عليهم."
خالد بقلق: "طب اقفلي وأنا مسافة السكة وهكون عندك."
فردوس كانت قاعدة على السرير ومنهارة من العياط: "هان عليك تعمل فيها كدا يا زيدان؟"
رفع عينيه بحزن شديد: "بنتك كسرت ضهري يا فردوس."
فردوس بدموع: "ورحمة أمك وأبوك بنتي معملتش كدا. ولو عايزني أحلفلك على المصحف... إن ابن أخوك هو اللي عمل كدا وندى قالت مش انت لما خرجت من الأوضة شوفتها."
بصلها بتركيز لأنه شاف ندى. قربت عليه فردوس بدموع: "انت شوفت ندى؟ وهبه قالت إنها منزلتش... عشان تكدب وتقول إن ندى مقالتش حاجة... بنتي بريئة وانت ضيعتها مني. اطلع اسأل مراد ولا عادل أخوك، ولا أقولك خد المصحف واطلع لـ هبه حلفها وهي هتقول الحقيقة... هي عندها ولاية وتخاف عليهم بس بنتي معملتش حاجة. شوفتها كانت عاملة إزاي؟ كلم خالد اطمن عليها."
ميلت على إيده تقبلها. سحب إيده بسرعة: "أنتي بتعملي إيه؟"
مسكت إيده حس برجفة إيديها: "أبوس إيدك كلم خالد اطمن عليها، أشوفها ماتت ولا لسه عايشة."
"بطلي نحيب، قلبك هيقف والسكر هيعلى عليكي."
"أنا هموت لو بنتي جرالها حاجة. كلمها اطمن عليها أو شوفه خدها وداها فين ولا عمل فيها إيه. أنا خايفة عليها."
طلع التلفون من جيب الجلابية ينفذ طلبها لأنه ميقدرش يرفضلها أي حاجة وهي في الحالة دي. حاول يتواصل مع خالد وهو عنده أمل إن بنته تطلع بريئة، بس مكنش خالد بيرد.
رزع التلفون بكل عصبية: "مبيردش!"
حطت إيديها على قلبها بخوف: "يبقى بنتي جرالها حاجة!" بدأت في الصريخ بنحيب وهي بطولتها على وشها: "بنتي ماتت يا ناس! يا صغيرة على اللي جرالك يا ليالي!"
مسكها زيدان بقلق مفرط: "فردوس اهدي، أحنا منعرفش إيه اللي حصلها."
حاولت تفك نفسها من بين إيده بصريخ هستيري: "قتلت بنتك يا زيدان! موتها بيدك! يا حرقت قلبي عليكي يا بنتي!"
صرخ في وشها بغضب: "اسكتي بقي! بنتك ممتتش!"
مسكت فيه بأمل: "قول والله بنتي كويسة؟ مجرالهاش حاجة؟ بس إزاي دا؟ شايلها قدام عيني وهي سايحة في دمها ومبتنطقش."
زيدان بدموع: "اهدي وأنا هحاول أوصله وأطمنك عليها."
هزت رأسها برفض: "ندى هتقولك كل حاجة. أنا لازم أطلع أشوفها."
بعدته عنها وقامت جريت جري. زيدان وراها وهو بيحاول يوقفها بس هي... طلعت الدور اللي فوقيهم. دخلت بسهولة لأن الباب كان مفتوح. وقفت هي وزيدان وكانت الصدمة الشديدة على زيدان أول ما سمع صوت مراد من داخل غرفة هبه وهو بيقول: "أيوه أنا اللي عملت كدا فيها... عشان أذلها وأخليها تيجي تبوس رجلي عشان أتجوزها وأنا أرفض زي ما رفضتني وكسرت قلبي. كان لازم أكسر غرورها وتكبرها اللي مليها وبعد كدا كنت هتجوزها."
دور زيدان حوليه. شاف المطبخ دخل أخد سكينة من على الرخامة وجري دخل الأوضة وهو مش شايف قدامه.
دخل خالد المنزل على صوت عمه العالي. وقف قدامه بحَد: "البيوت ليها حرمة يا عمي، ولا أنت متعرفش... إزاي تسمح لنفسك أصلاً إنك تدخل البيت وأنا مش موجود فيه؟"
حامد بصوت مرتفع: "والله وكبرت وبقى ليك صوت يا ابن أخويا وبترد على عمك الكبير!"
توحيدة بصتله بعصبية: "وعمه الكبير جاي يتهجم على أهل بيته وهو برا يبقى يقف قصاده وليه الحق."
بصلها خالد بهدوء: "بعد إذنك يا أمي، سيبي الموضوع ده أنا هحله. ارتاحي انتي."
حط رجل على رجل بغرور: "أنت وإخواتك كل واحد فيكم خد حقه... تالت ومتلت. بصين لحق أبويا فـ دا من تعبه وشقاه أنا وهو. أما انتوا... فـ من الأساس مكنش ليكم حق. أبويا هو اللي كان واقف في المحل لغاية أما كبره وبقى سلسلة محلات بفلوسه... هوا مش بفلوس جدي. ورغم كدا لما جه يقسم، قسم عليكم بالعدل وأدا لكل واحد فيكم محل."
حامد: "بس المصنع خده ليه كله؟ يبقى كدا قسم بالعدل."
"المصنع دا أبويا دخل فيه شريك بعد ما جدي مات وقسم عليكم الميراث. هوا اللي دفع بفلوسه."
"وفلوسه دي مش جايبها من المحل اللي هوا في الأساس بتاع أبويا برضو."
"طب ما المحل بتاعك بتاع جدي وبتاع عمي سالم. بص يا عمي أنا بعت كل اللي حيلتي عشان أديه لـ أبويا قبل ما يموت عشان أدخل في المصنع دا ومش هقبل لأي حد يجي ياخد تعبي لأن بكل بساطة ملوش فيه أصلاً ولا هوا ولا المحل لأن أبويا كتبهم باسمي. هوا والبيت اللي انت فيه دلوقتي بيع وشراء فـ انتوا ملكوش فيه وتقدر تروحه لأي محامي هيأكد كلامي ويلا بقى لأننا خارجين."
حامد قام بغضب: "بقا كدا يا خالد بتطردنا من بيت أخويا!"
وقف قدامه بجبروت: "بيتي أنا مبقاش بيت أخوك! ولو عايز تروح تشتكيله ابقي روحله مكان ما مدفون، خلي التراب يرد عليك! أنت اللي بدأت وأنا كنت محترم معاكم لغاية الآخر بس أنا زهقت من الموال دا." ميل على ودانه وهمس بفحيح أفاعي: "كنت دايماً بسمع عن اللي موت أخوه بسبب الفلوس بس أول مرة أشوف."
بصله بنظرة مليئة بالكره... والحسرة... والكسرة والجبروت في نفس الوقت: "دم أبويا مش هيروح وقريب أوي هعرف مين اللي قتله لأنها متخرجش برا إيدك انت أو عمي سالم، بس مظنش إنه سالم لأنه بيخاف من كل حاجة."
على نبرة صوته: "وقتكم خلص معايا، متبقاش تقاطع السؤال يا عمي، أنا برضو ابن أخوك."
خرج حامد بارتباك هو وسالم اللي عنده فضول يعرف خالد قاله إيه خلاه وشه يقلب كدا.
توحيدة طبطبت على كتفه: "معلش يابني استحمل، هما برضو أعمامك والدم عمره ما يبقى ميه، بس قولي أنت اتأخرت ليه كدا عند خالك؟"
نزلت مروة اللي كانت واقفة على السلم متابعة الحوار من الأول... شهقت بخضة أول ما شافت بقع دم على قميصه. مسكت الجاكيت اللي كان مداري بيه الدم فتحته.
"خالد! إيه الدم اللي مالي لبسك دا؟"
توحيدة بقلق: "أنت كنت بتتخانق يا خالد؟"
خالد بص لـ معالم ملامح مروة المليئة بالقلق والذعر: "هفهمك كل حاجة بس اهدي الأول. مفيش حاجة بس عايز أقولك حاجة يا مروة قبل أي حاجة."
مروة بدموع: "في إيه يا خالد؟ قلقتني عليك."
غمض عينيه بحزن شديد: "مروة أنا اتجوزت عليكي."
رواية ليالي العشق الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة الشاهد
مروه بصتله بصدمه ودموع وألم شديدة: هو أنت اتجوزت عليا يا خالد بجد.
حس بغصه قويّة داخل اضلعه على دموعها: جوازي منها هيكون فتره مؤقتا وهطلقها تاني. أنا مش بحب ولا هحب غيرك يا مروه.
مروه بألم شديد وقلبها متكـسر ميت حته: باين الحب يا خالد بيه.
جريت من قدامه طلعت أوضتها. طلع بسرعها وراها. كانت واقفه قدام الدولاب بتطلع هدومها.
مسك ايديها وقال بعصبيه مفرطه: أنتي بتعملي إيه.
مروه بدون النظر ليه: طلقني.
خالد بصدمه: نعم.
مروه وهي ما زالت على وضعها ولكن هربت دمعه من عنيها: ايه مالك مصدوم كدا ليه بقولك طلقني.
اتك على ايديها بعصبيه مفرطه: مروه أنتي اتجننتي... أنتي عارفه بتقولي إيه.
مروه بصتله وهي بتحاول إن لا تبكي وتضعف أمامه: ايوا عارفه بقول ايه بقولك طلقني... يا خالد.
: بس انا مش هطلقك.
حاولت تفك ايديها من بين قبضة ايده بدموع: ومش عايز تطلقني... ليه هااا مش أنت روحت اتجوزت عليا هتحتاجني في ايه تاني.
كانت بتتكلم من وسط بكائها وهي حاسه ان قلبها هيطلع من مكانه من شدت الألم.
مروه ضـربته بيدها بعصبيه: ما ترد عليا نقصك ايه علشان تدور عليه برا.
خالد اتنهد بحزن شديد: انا اسف يا مروه بس مكنش قدامي غير اني اعمل كدا. لو عرفتي السبب هتعذريني وهتقدري موقفي.
مروه ضحكت بسخرية: فعلاً هعذرك انك اتجوزت على مراتك. مفيش دافع قوي يخليك تتجوز عليا حتا لو كانت ايه المشكله. طب لو فيه عيب فيا عرفني وانا اغيره بس متكسرش قلبي كدا وتروح تتجوز عليا.
خالد حس بألمها: مروه انا اسف أنا بجد بحبك بس كنت لازم اتجوزها. ابوها جميله عليا انا وبابا من ساسنه لراسنا وعمري ما كنت هقدر اسد جميل من جميله عليا غير في الوقت ده.
مروه بغضب مفرط: ابعد عني مش عايزه اسمع منك حاجه. انا بكـرهك... بكـرهك... يا خالد أنت واحد اناني مش همه غير نفسه ورغباته.... وبس. أنا عمري ما هسمحك على اللي انت عملته فيه...
كملت وهي بتمسح دموعها بقوة: طلقني يا خالد ودلوقتي.
دفعها وقعت على السرير بغضب مفرط: مش عايز اسمع منك الكلمه دي تاني أنتي عماله تردديها انا علشان سكتلك وهادي معاكي هتزيدي فيها.
قلبه رق لما بص في عنيها الحمراء من البكاء. قعد جنبها بحنان مفرط: مروه.
ضـربته في صدره بكل قوتها... وهي بتصرخ في وشه بنهيار شديد.
شدها لحضنه وسبت ايديها ورا ضهرها.
بصلها بحنيه: ممكن تهدي وتسمعيني هقول ايه بعد كدا تحكمي عليا وساعتها هنفذلك كل اللي تطلبيه حتا لو طلبتي الطلاق.
بصتله بوجع وهي شايفه بيتخله عنها: أنت اتجوزت مين.
بصلها في عنيها بحزن: ليالي.
***
وقف عادل قدامه بصدمه وقلق شديد: زيدان أنت هتعمل ايه سيب السكـينه.... من ايدك.
زقه من قدامه بغضب وقرب على مراد: هعمل اللي المفروض اعمله.
زيدان ضـربه بالسكـينه... جه مراد يتفادها جـرحت ايده. مسكه عادل شل حركته بخوف شديد: زيدان اوعي تتهور دا كلـب ميستهلش تضيع مستقبلك علشانه.
زيدان بصله بتوعد: ومستقبل بنتي اللي ضيعه وخلى رأسها مكـسوره... قدام الكل. هانت عليكي كان فين عقلك وأنت بتعمل فيها كدا. دا انا كدبت بنتي اللي من دمي وصلبي وصدقتك. أنت كنت بعملك اكتر من ابني اللي مخلفتهوش ودخلتك بيتي و استامنتلك على أهل بيتي واول ما تعض تعض... الايد اللي اتمدتلك. سبني يا عادل ابعد عني سبني عليه سبني ارجع حق بنتي.
فردوس بدموع والم: تعالى الأول برا ونفكر وهتتلقي حل بس سيب السـكينه... اللي في ايدك دي. السـلاح يطول هيبقي انت وبنتك في يوم واحد علشان خاطري يا معلم اهدى وسيب اللي في ايدك. هاته يا عادل برا وسيب ام ندى ترتاح شكلها تعبانه.
بصت ندى للـ دم اللي على الارض برعب. مسكت ايده: مراد ايدك بتنـزف... لازم تروح المستشفى. حد يضملك الجـرح.
بصلها بستغرب من خوفها الزائد عليه رغم أن وجعها أكبر منه بكتير: متخافيش انا كويس.
بصتله ندى في عينه بألم وهي بتحاول تتحكم في دموعها: هو انا بجد مش اختك...
كملت كلامها ببكاء: زي ما بتقول ولا دي كانت لحظة غضب.
مراد عنيه دمعت على حالتها: كان لازم تعرفي الحقيقه من زمان. أنتي مش اختي.
: يعني انا مليش أهل محدش سأل عليا السنين دي كلها. أنا مكـروه... اوي كدا لدرجة انهم رموني في الزبـالة. ولا انا كنت نتيجة غلطه أمي ارتكبتها ومكنتش عارفه تعمل ايه فـ ما تلاقيتش حل تاني غير انها ترميني في الشارع.
: محدش سأل ولا حاول. جه في دماغنا كل الكلام اللي قولتيه بس محدش يعرف فين الحقيقه لان منعرفش فين ابوكي وامي. الحقييني بس انتي اختي.
ندى جسمها كله كان بيترعش وهي مش عارف تجمع كلامها من شدة الصدمه: أنا مش اختك يا مراد ولا عمري ما كنت اختك ولا حستها منك. دايما شايف ان ماما بتفضلني عنك وكل وقتها ليا. انت عارف الفرق بنا قد ايه تلت عشره سنه فرق كفيل يخلي كل اهتمامها تكون ليا انا لوحدي. كنت مفكره لاني اخر العنقود وهي عايزك تعتمد على نفسك لانك خلاص بقيت شاب بس في الاخر طلع تعاطف. كانت بتعطف عليا علشان عارفه اني يتيمت.. أم.. واب.. وأهل. كانت عايزه تعوضني وتخليني اسعد انسانه في الدنيا بس بجد شكرا شكرا انكوا احتفظتوا بيه ومسبتنيش مرميه وسط كلاب الشوارع... أنا لو عشت طول عمري مش هعرف اسد جميلك عليه أنت واهلك ولا تمن بلوزه ولا شنطه من اللي عندي.
مررت ايديها على رأس هبه النايم أثر المهدئ ببكاء شديد: ياريتك كنتي ماما بجد وياريت اطلع في حلم وهصحى منه دلوقتي.
مسح على وشه بحزن لانه سمع كلامها. خرج من الاوضه بضيق.
قابل عادل: استني عندك انت رايح فين زمن السبهلله خلاص انتهاء. انا كلمت عمك وحكم انك تخرج من البيت دا ومتعتبهوش تاني.
مراد بجمود: لو دا اللي هيريحكوا انا هطلع من البيت ومش راجع تاني.
: ليالي بنتك عمك تنساها خالص ومتجيش يمتها تاني. هي خلاص اتجوزت وراحت لحالها. انا مستأمنش على بنتي مع واحد زيك. مش هقولك انت ليه عملت كدا لاني لما قعدت مع نفسي قولت واحد اتهجم... على بنت عمه وطـعنه في ضهره مش هيقول سر زي دا. ندى كانت هتعرف في يوم من الايام بس اللي أنت متعرفهوش أن أنا عارف ابوها وامها مين. وقريب جداً هرجعها لأهلها.
خرجت ندى بدموع: أنت عارف اهلي طب هما مين.
مروه بصتله بوجع مرير: ليالي بنت خالك اللي ريتاج بنتنا أصغر منها بكام سنه. أتجوزت عيله قد بنتك يا خالد.
خالد بعصبيبه شديد: مش بيدي ومكنش ينفع متجوزهاش. مكنتش هقدر اشوف خالي رأسه هتبقى في الطين ومدخلش مراد ابن خالي عادل اعـتدى.. عليها زي ما بتقول. وجه قدام المأذون ورفض يتجوزها ومكنش فيه حد غيري اللي يتجوزها. أنا المفروض مقولش حاجه زي دي لحد بس كان لازم تعرفي لاني لا هحب ولا حبيت غيرك أنتي يا مروه.
مروه بدموع: مراد عمل فيها كدا ازاي. مش شايف ان عنده اخت بنت وممكن يتعمل فيها كدا.
خالد وهو مركز مع عنيها بعشق: سيبك انتي من دا كله وخليكي معايا.
انامسح دموعها بحنان مفرط. بصلها بحب واشتياق. مشي ايده على وشها بحب وهمس بعشق وشجن: وحشتيني...
بعدته عنها بضيق: خالد أنت بتعمل ايه ابعد كدا. انا مش طيقاك ولا عايزه اشوفك قدامه.
همس أمام شفايفها: بطلي هبل يا مروه واكبري شويه بنتك عقلها أكبر منك. أنا بحبك لا دا أنا بعشقك مش بحبك بس وأنتي عارفه بكدا كويس اوى.
دخلت مروه في أحضانه ببكاء: أنت جـرحتني... اوي يا خالد انا حاسه ان قلبي متكـسر.. لـ مليون حته لمجرد اني عرفت انك متجوز. ازاي هستحمل تكون معاها وفي اوضه واحده مش هقدر استحمل صدقني يا خالد ومش بيدي. انت مش عارف انا بحبك قد ايه وبغير عليك جدا.
بيدفن وشه في رقبتها بشتياق. مشت ايديها برقه على صدره العريض.
فتحت عينيها بوهن وهي تشعر بألم شديد يزداد عليها كل أما تستعيد وعيها تدرجين. جت تحرك ايديها صرخت بألم.
مسك ايديها بخوف شديد: حسبي يا ليالي ايدك مكسـورة.
بصت حوليها بخوف شديد: أنا فين. أنت جبتني هنا ازاى.
مراد بحزن مفرط: أنتي في المستشفى والدكتور قال هتقعدي اسبوعين وتخرجي. رجلك وايدك مكسـورين وفيه جـرح في دماغك والكـدمات والخـدوش اللي في جسمك دي هتروح مع الادويه.
ملس على الجـرح اللي في راسها بحنيه مفرطه: بيوجعك.
بعدت ايده بخوف شديد: هو فين خالد.
: خالد اي بقا خالد راح لـ مراته حبيبت القلب ورماكي هنا في المستشفى. بس انتي مش لوحدك أنا معاكي ومش هسيبك. لان حبك مش عارف اخرجه من جوه قلبي. حولت كتير بس معرفتش يا ليالي. في كل مره كنتي بترفضيني فيها كان قلبي بيتكسـر مليون حته. لانه حبك بجد. قلبي بينبض باليالي ومش عايز غير ليالي.
ليالي بدموع ونبرة كلها ألم: اخرج يا مراد برا مش عايزه اشوفك. أنا بكـرهك ومكـرهتش قدك. ولو رجع بيا الزمن تاني هرفضك بدل المره الف.
مسك ايديها بغضب مفرط: مش عايز اسمع منك الكلام دا تاني. أنتي بتعتي وهتفضلي ملكي لغيط اخر نفس فيه. أنتي فاهمه.
فك قبضة ايده من على ايديها لما شاف دموعها. مسكت مشـرط من جنبها حطته على ايديها بخوف شديد: لو قربتلي أنا همـوت نفسي ومش هتردد لحظه واحده. انا عندي امـوت ولا انك تلمس شعره من شعري تاني. انا كدا كدا بابا عايز يتخلص مني بأي شكل. وأنا مش فارق معايا حياتي.
في منزل خالد... استيقظ على صوت رنين هاتفه. بصلها وهي نايمه داخل أحضانه بحب قبل رأسها ورد على المتصل. اتعدل بفزع اول ما سمع صوت العامل في المستشفى.
: استاذ خالد لازم تيجي حالاً مرات حضرتك دخلت في حالة انهيار ومسكه الأله حـادة وعايزه تنتـحر.
رواية ليالي العشق الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة الشاهد
رجعت ليالي للخلف بخوف شديد.
"أنت اتجننت؟ أنا مرات أخوك، بالله عليك اخرج من هنا، أنا مش عايزة أشوفك."
"أنتي من حقي أنا يا ليالي. أنا عملت كدا فيكي عشان أثبتلك إنك من ممتلكاتي. قلبي دا مدقش غير ليكي أنتي وبس."
وضعت المشرط على يدها بخوف شديد.
"أنا مجنونة وممكن أموت نفسي وأوديك في داهية لو فضلت مكانك."
"لا دي راحت منك خالص، ارمي اللي في إيدك دا ومتتجننيش. عايزة تموتي نفسك؟"
صرخت فيه بعصبية.
"أنا فعلاً اتجننت، مفكرني هبقى ضعيفة بعد عملتك وهاجي راكعة تحت رجلك أبوسها عشان توافق تتجوزني؟ بس لا، مش أنا اللي أعمل كدا. دا كرهي... ليك زاد أضعافه. نجحت إنك تكسرني وإنك تخرج نفسك زي الشعرة من العجين، وخليت الكل يصدق إني ماشية مع واحد تاني. منجحتش إنك تكسبني، وكل اللي كنت بتخططله باظ واتجوزت غيرك برضه يا مراد. اخرج برا، أنا بكرهك، مش عايزة أشوفك ولا أعرفك تاني، برااا."
"مش همشي من هنا ولا هسيبك. ماهو مش بعد ما أعمل كل دا عشان أضمن إنك هتبقي بتاعتي ومعايا، يجي واحد تاني ياخدك زي ما اتجوزك يطلقك."
دخل خالد بندفاع. شافها واقفة في زاوية الغرفة ومش قادرة تقف على رجليها، ماسكة مشرط في إيديها وقدامها مراد.
ضربه بكل قوة وغل من ناحيته وهو بيتخيله مع ليالي.
الأطباء أمسكوا خالد من على مراد اللي كان سايح في دمه.
الطبيب بعصبية: "حضرتك في مستشفى ولا مدبح؟ دي مستشفى محترمة."
خالد أمسك الطبيب من لياقة البالطو: "والمستشفى المحترمة بتدخل أي حد على المرضى؟ كلمة كمان منك وهقفلك المستشفى دي كلها. اخرجوا برا."
بص لمراد بحد: "وأنت لو شفتك جنب مراتي تاني، أنا هوريك جبروت عائلة الغول."
قفل الباب بعد خروج الجميع. بص لليالي اللي مازالت في مكانها وملامحه تحولت للهدوء. قرب عليها بحذر: "ليالي، نزلي اللي في إيدك دا، هوا خلاص مش هيرجع تاني."
هزت رأسها برفض ورعب: "طيب خليك مكانك، متقربش."
خالد بهدوء: "مش هتحرك، بس سيبي اللي في إيدك دا. أنتي مش هتخسري آخرتك عشانه."
ليالي ببكاء: "أنت مصدقني مش كدا يا أبيه؟ والله هوا اللي عمل فيا كدا."
"أنا مصدقك، وأوعدك هجيب لك حقك، بس سيبي اللي في إيدك دا الأول."
"لا، أنا مش عايزة أعيش. هعيش لمين أصلاً؟ بابا ضربني واتبرأ مني عشان صدق كلام ابن أخوه وكذب بنته اللي لسه بضفاير عندها تالت عشر سنة. بدل ما يقف جنبي ويرجعلي حقي ويخليه معايا لحد أما أعدي الموضوع، لا رماني وجوزني عشان يخلص مني."
خالد حس بحزن بسبب ألمها وحزنها الظاهر. شدها لحضنه: "مفيش حاجة تستاهل دمعة من عينيكي يا ليالي، حقك هيجيلك لحد عندك. وعمي، فالصدمة كانت كبيرة عليه لدرجة إنها شالت تفكيره ومكنش حاسس باللي بيعمل."
همست فيه لما حست بدوخة بسيطة. شالها خالد حطها على السرير بلطف.
رفعت عينيها بصتله بدموع: "أنا اتدمرت يا أبيه."
بص لعيونها العسلية الفاتحة، رموشها المبللة من البكاء، خدودها الحمراء التي جعلتها في غاية اللطافة، بتوهان فيهم: "اهدي وحاولي تنامي، أنا هنا جنبك، مش هسيبك."
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين."
"أنتي عايشة وسط أهلك يا ندى السنين دي كلها. من أول يوم مراد جابك فيه واحنا عارفين إنك بنت مين، بس محدش فينا قدر يتكلم عشان نحميكي من شر أعمامك. توحيدة أختي تبقى أمك يا ندى."
ندى بذهول: "عمتي توحيدة تبقى أمي؟ أما هي أمي ليه معرفتنيش السنين دي كلها وسيباني هنا؟"
"جمال أبوكي كان هوا اللي ماسك شغل جدك كله، وأعمامك كل واحد في دنيا تانية. كانوا يجوا كل أول شهر عشان ياخدوا حقهم من ورث المحل على الجاهز. أبوكي خد قرض على المحل واشترى محل تاني وبدأت العجلة تدور معاه، وبدل المحلين بقى أربعة. جه لما جدك تعب، أبوكي كتب لكل واحد فيهم محل وهو خد المحل الأساسي بتاع أبوه وخد قرض عليه وخلى خالد ياخد قرض على المحل بتاعه ودخله شريك في مصنع واشترى صفقة ألماس وباعها، وبقت الفلوس زي الرز معاه. أعمامك طماعين، كانوا عايزينه يكبروا زيك أبوكي باي شكل، بس محدش عرف لأن ولا واحد فيهم وقف في المحل مرة. جه وقت أبوكي عايزين حقهم في أملاكه، يورثوا بالحياة. أبوكي قال لا، أنا أولادي هما اللي هيورثوا، ابني وبنتي اللي هتتولد. معجبهمش الكلام، استنوا أما توحيدة والدته وخدوكي من المستشفى، بس عشان النصيب يحطوكي قدام مدرسة مراد وهو بيجيبك. ساعتها جمال اتجنن عليكي وبقى يدور عليكي ليل مع نهار. لحد ما كان في يوم جاي من الشغل وهو معاه فلوس، طلعوا عليه ناس موتوه وخدوا الفلوس اللي معاه، ولحد دلوقتي منعرفش مين دول."
ندى بدموع: "أنت عرفت إزاي إني بنتها؟"
"كانت توحيدة ملبساكي سلسلة أمي كانت ملبسهالها أول ما اتولدت وكانت مدخلها في الهدوم، وعشان هي كانت تعبانة حجزوها في المستشفى لتاني يوم. ساعتها جمال كان بايت معاها، جاله تليفون إن المحل اتسرق، وأمك كانت نايمة، سابها ومشي، وساعتها حد دخل بنج توحيدة وخدك. توحيدة عارفة إنك بنتها وكانت قاعدة هنا في شقة أبويا لحد أما ترتاح وتتخطى اللي حصلها، زي ما الناس كانت عارفة، بس في الحقيقة هي كانت قاعدة هنا عشانك. وأنتي كبرتي واتربيتي على إيديها، هي ممشيتش من البيت غير بعد إلحاح من خالد عشان تقعد معاه بدل ما هو كل يوم رايح جاي ما بين هناك وهنا."
مسكت إيده برجفة: "طيب انتوا ليه محدش فيكم عرفني؟"
عادل بدموع وهو بيحضن بطن إيديها بحنان مفرط: "كنت خايف عليكي من شر أعمامك وإنتي لسه صغيرة. لو عرفتي هيظهر عليكي. شهادتك لسه موجودة باسم أمك وأبوكي، بس كان لازم اطلع شهادة جديدة باسمي أنا. محدش يعرف إنك مش بنتي غير اللي في البيت دا. خالد طلب مني محدش يعرفك غير لما يلاقي اللي قتل أبوه، لأنه خايف عليكي لا يحصلك حاجة، لأن نفس اللي خطفك وإنتي صغيرة هوا نفسه اللي قتل أبوكي، وهوا نفسه اللي هيحاول يعملك أي حاجة لو عرف إنك وسط أهلك."
شده لحضنه بحب قبل رأسها بحنان مفرط: "إنتي بنتي يا ندى، مش بنت أختي. أنا اللي مربيكي، بس مش هقدر أقولك خليكي بعد ما عرفتي الحقيقة، بس برضه مش هقدر أسيبك تروحي عشان خايف عليكي."
خبت وشها في أحضانه ببكاء شديد. ربت على شعرها بحنان: "بس يا ندى مش عايزك تعيطي ولا تحطي في نفسك. أنا أبوكي وهفضل طول عمري أبوكي."
قربت عليهم هبة اللي كانت فاقت وواقفة بعيد تتابعهم. قعدت جنبها وحضنتها. ضمها عادل لأحضانها وبكت بألم.
"الأم هي اللي بتربي مش اللي بتخلف، وإنتي بنتي. أنا عارف إن اليوم ده جاي جاي، بس مكنتش قادرة أستوعبه وكنت بكذب نفسي. إنتي روحي، لا دا إنتي حتى مني أنا. مش هقدر أسيبك تبعدي عني."
رفعت عينيها بصتله بدموع: "عشان خاطري يا عادل، اعمل أي حاجة متخليهاش تبعد عني. دي بنتي أنا مش أختك."
حضنتها بخوف شديد: "متبعديش عني. مش هقدر أمنعك عن أمك، بس متسبنيش. أنا عملت كل اللي أقدر عليه عشان تبقي جنبي، بس لا يا ندى مش هسيبك."
مسكت وشها بين إيديها وتكلمت بحنان: "وإنتي كمان مش هتسبيني يا قلب ماما، مش كدا؟"
هزت رأسها بخوف شديد على حالتها: "مش هسيبك يا ماما."
شدتها لحضنها وهي بتضمها ليها أكتر كأنها هتهرب منها ببكاء شديد: "مش هسيبك يا ندى، أنا اللي أمك، مش هي."
"استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه."
في صباح تاني يوم... كانت قاعدة على السرير وأمامها خالد.
"مش قادرة آكل أكتر من كدا يا أبيه، صدقني."
خالد بصرامة أب: "إنتي مأكلتيش حاجة يا ليالي، لازم تاكلي عشان تعوضي الدم اللي نزفتيه امبارح."
"والله ما قادرة خلاص."
حط الأكل جنبه، بص في عيونها العسلية اللي فيها دموع. محسش بنفسه وهو بيميل عليها... قبل عيونها. بعد عنها بعصبية حاول يخفيها لأنها تعبانة.
"أنا آسف، مكنتش أقصد."
ليالي بحزن شديد ودموع: "أنا عايزة ماما يا خالد."
ابتسم بداخله على نطقها لاسمه بدون ألقاب لأول مرة: "مش هعرف. إنتي شوفتي بعينك خالي عمل إيه."
ليالي ببكاء: "أنا عايزها معايا، وحشتني أوي."
خالد بتردد: "بس..."
ليالي بكسرة: "اعمل أي حاجة، خليها تيجي، أنا عايزة أشوفها."
خالد حس بألم في قلبه... بسبب بكائها. حضنها بحنان وهو بيحاول يهديها.
الباب اتفتح ودخلت مروة. بصتله بصدمة وألم شديد. خالد بعد عن ليالي بغضب من نفسه.
"مروة، إنتي خرجتي إزاي من البيت من غير ما تقوليلي؟"
توحيدة: "خرجت معايا أنا، بعد ما عرفت من خالك كل حاجة."
مروة بصتله بدموع. مسكها خالد وخرج من الغرفة. دخل أوضة فاضية وقفل الباب بالمفتاح.
مروة بعصبية: "إنت جايبني هنا ليه؟ أنا عايزة أخرج."
خالد: "أنا دماغي فيها مليون حاجة ومش ناقص. لو عندك حاجة تقوليها، أجليها دلوقتي."
"لا، مش هاجل كلامي. هي دي اللي اتجوزتها عشان النصيبة؟ مقعداها في حضنك وبتمسحلها دموعها يا حنين؟"
خالد بحد: "مروة، صوتك ميعلاش مرة تانية عليا."
قربت عليه بتهديد: "إنت عارف لو شفتك في حضن واحدة تانية، أنا هقتلك وأقتل لها."
شده لحضنه بابتسامة على غرورها ووشها الأحمر من الغضب: "بتغيري عليا؟ ليالي زي ريتاج بنتي. فشيلي اللي في دماغك دا يا مروة، لأنه مش هيحصل."
مروة بدموع: "أما كنت بتعمل إيه دلوقتي؟ واخدها في حضنك ليه؟"
خالد وهو مركز مع عينيها قبلهم بحب وقال وهو نازل على خدها: "مش عايز أشوف دموعك تاني يا مروة. هي صعبت عليا، البنت برضه لسه صغيرة ومحتاجة حضن دافي جنبها يطبطب عليها."
مروة بخجل شديد وخدودها بقت حمراء من شدة خجلها خلت خالد يتجنن أكتر: "وأنت بقى الحضن الدافي؟"
شده خدها في حضنه ونام على السرير بتعب: "أنا حضني متاح لواحدة بس... بص في عينيها بعشق وهي إنتي يا مروة."
حطت إيديها على صدره بلطف: "إنت تعبان؟"
غمض عينه بإرهاق: "منمتش من امبارح، ونفسي أنام وأنا مرتاح، وأنا مبرتاحش طول ما أنا بعيد عن حضنك."
حطت رأسها على صدره. ضمه ليه بحب قبل رأسها وغمض عينه ونام من التعب لأنه منمش من ليلة أمس. فضلت مروة جنبه تصله بعشق وحزن من جوازه عليها.
"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير."
فردوس قعدت على الأرض تحت رجليه بدموع: "بنتي يا زيدان، عرفت عنها حاجة من امبارح وأنا قلبي بيتقطع عليها."
زيدان ببعض العصبية: "إنتي مبتزهقيش من الزن بتاعك دا؟ أنا بحاول أوصله من امبارح بس مش بيرد."
فردوس بخوف: "هاتلي بنتي، أنا قلبي مش مطمن عليها، أنا حاسة بوجعها. بنتي ضاعت مني، ضيعتها بيدك."
"مش عايزك تجيبيلي سيرتها تاني."
"جبت القسوة دي كلها منين؟ عملتلك إيه البت عشان تعمل فيها كدا؟ جيت ضربتها ورميتها لواحد متجوز ومخلف وبنته قدامها؟ بدل ما تموته بيدك وترجع حقك وحق بنتك، سيبته يستمتع بحياته وبنتي أنا اللي تفضل في عذاب طول عمرها."
سابها وقام خرج من الأوضة ورزع الباب وراه بغضب: "دي مبقتش عيشة."
دخلت نيللي قعدت في حضن والدتها بخوف من غضب والدها. ضمتها فردوس وفضلت تعيط بانهيار.
"ماما، إنتي بتعيطي ليه؟"
"مفيش يا حبيبتي، قومي غيري وروحي الدرس."
"إنتي مزكرتليش امبارح، لو روحت الميس هتضربني. ليالي فين؟ أنا كنت خايفة أنام امبارح في الأوضة لوحدي، وخوفت أجلك. بابا يزعق."
فردوس بدموع: "راحت عند عمتك، هتقعد شوية وجاية."
"سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته."
رن جرس الباب. ثواني والباب اتفتح ودخل منه حامد.
"ساعة على الباب دا كله نوم؟"
"حد بيصحى بدري يوم الإجازة بتاعته؟ فيه حاجة مهمة حصلت خلتك تجيلي بدري كدا؟"
"أنا منمتش طول الليل بفكر هنعمل إيه عشان نجيب حقنا. المهم مراتك أو أي حد هنا؟"
سالم بارتباك: "لا، مراتي عند أهلها والشغالة خدت إجازة لحد ما ترجع من السفر."
"طب كويس، أنا فكرة لحد ما وصلت إننا نموت خالد ونشيلي من طريقنا هوا وتوحيدة أمه."
رواية ليالي العشق الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة الشاهد
خرجت من المدرسة وتفاجأت بمراد ينتظرها أمام المدرسة بالسيارة.
ندى مشت من جنبها وهي تتجاهل وجوده، لكنها تفاجأت بيد تشدها عليه بحدة.
مراد بعصبية مفرطة: أنتي مش شايفة أنا واقف مستنيكي؟
ندى بصت حولها بحرج: أنت عايز إيه مني؟ سيب إيدي يا مراد.
مراد ببرود: اطلعي العربية يا ندى، إحنا مش هنتكلم هنا، ولا أنتي عاجبك ناس تسمع بينا في الشارع؟
ندى: ولا تسمع بينا ولا متسمعش، أنا همشي لوحدي.
فتح الباب وأشار بيده لتدخل: اركبي، عايزك.
رجعت خطوة للخلف ببعض الخوف: أنت مبقتش أخويا زي ما أنا كنت فاكرة، ومينفعش يحصل بينا أي تجاوز... فـ لو سمحت سيبني أمشي، ماما قصدي طنط هتقلق عليا.
شدها من إيديها ودخلها العربية ورزع الباب، ولف ركب جنبها: قدام الكلام مش جايب معاكي نتيجة، نشوف حاجة تانية.
ندى بعصبية: أنت عايز إيه تاني؟ هتعمل فيا زي ما عملت في ليالي؟
مراد بعصبية حاول يخفيها: متجيبيش سيرتها تاني على لسانك، انتي فاهمة؟ واخرسي، مش عايز أسمع صوتك.
كشت في نفسها بخوف وتوتر شديد، لأنه مش أخوها وشكل ليالي لسه بيدور في بالها. بصتله بدموع وخوف.
ندى: نزلني هنا، أنا هكمل الطريق ماشي ومش هقول لبابا ولا ماما إني قابلتك.
بصلها في عينها بحزن: ندى، انتي خايفة مني أنا؟ انتي لو هتخافي من الدنيا كلها، متخافيش مني.
ندى بدأت في البكاء: لا أخاف منك يا مراد، أنت أكبر مخاوفي... في الحياة كل حياتك إنك تضرب وتهين وتغل عليا عشان شايف إن ماما بتحبني أكتر منك، وجيت اغتصبت البنت اللي بتحبها وضربتني عشان مقولش الحقيقة، وخلت ماما تكدب وتقول مش أنا اللي عملت في ليالي كده. وخليت عمي يجوز ليالي لواحد متجوز ومخلف، شوفت أنت وحش إزاي؟ خربت حياة كام واحد.
مراد بندم: مكنتش أعرف إن دا كله هيحصل من ورا راسي. كبريائي ورجولتي... مخلتنيش أستحمل غرورها وعجرفتها عليا في الكلام، أو إنها ترفضني.
ندى: ليها حق ترفضك، أنا وهي لسه صغيرين، لسه قدامنا أربع سنين عشان نجيب سننا القانوني، وأنت جاي عايز تتجوزها دلوقتي؟ في مستقبل عايزين نحققه، درستنا وشهادتنا، وآخر حاجة نفكر فيها هي الجواز. أنت أناني يا مراد، عايز كل حاجة تبقى ملكك، حتى المشاعر، بس دي الحاجة الوحيدة اللي مش ملك لحد ولا بيد حد فينا، وأنت أكتر شخص عارف.
شدها لحضنه وهو بيحاول يهديها: أنا آسف على كل اللي عملته. الشيطان وسوس في دماغي وخسرت كل حاجة، أهلي والبنت الوحيدة اللي حبيتها، وأنتي يا ندى خسرت أختي.
خرجت من حضنه ببعض العصبية: أنا مش أختك يا مراد، والي حصل دلوقتي ميتقررش تاني. أنا كنت بسمحلك إنك تحضني وكل حاجة كانت مسموحة ليك قبل ما أعرف الحقيقة، بس دلوقتي لا. وصلني البيت.
مراد: مش قبل ما أعرفك أنا عايز أقول إيه.
مسحت دموعها بقوة وهي تبص له بتركيز. كمل مراد بحزن: أنا عايز أرجع ليالي ليا، ومش عارف بعد ما اتجوزت خالد، ومفيش غيرك أنتي اللي هتعرفي تخليها ترجعلي، لأنك صاحبتها وأقرب حد ليها.
ندى: هترجعها إزاي وأنت لسه قايل بنفسك إنها اتجوزت؟ اعقل يا مراد، ليالي بقت مرات أخوك يعتبر، ومينفعش تفكر فيها تاني، لأنها حتى لو متجوزتش عمرها ما هتوافق بيك بعد اللي عملته معاها. ممكن بقا توصلني، لأن كدا الوقت اتأخر وماما هتقلق عليا، وأنا مش عايزها تتعب نفسها، كفاية اللي هي فيه.
انطلق مراد بصمت. قطع الصمت بعد دقائق.
مراد: تحبي تتغدي برا البيت ونقعد نتكلم مع بعض؟ أكيد هنوصل لحل.
ندى: حل إيه يا مراد بعد اللي أنت عملته؟ ليالي كانت بتفكر في الموضوع لأن عمي فتحها فيه تاني، بس هي مترددة، خايفة منك لأنها شايفة إنك بتعاملني بحد. بس أنت عملت إيه؟ استغليت إن السطح بعيد عن شقة عمي أو بيتنا وعملت عملتك، لأنك متأكد وعارف إن محدش هيسمع صوتها وهي بتستنجد بأي حد، لولا ستر ربنا إني جيت وشفت بعيني عشان بابا يصدق.
لم تكمل كلامها... لتنصدم بشدة لما سمعت صوت ضرب نار على سيارة مراد.
مراد بخوف شديد على ندى: ندى، انزلي تحت بسرعة ومتطلعيش.
ندى نزلت بخوف شديد: مين دول وعايزين منك إيه؟
مراد: معرفش، بس متخافيش، مفيش حاجة هتحصل.
سرّع مراد في السيارة... ودخل في طريق مختلف وهو بيحاول يهرب منهم، بس هما كانوا ملاحقينه.
طلعت ندى التليفون من الشنطة برعشة وخوف أشد لما حد فيهم ضرب نار على زجاج النافذة ووقع عليها.
ندى: مراد، حاسب! أعمل إيه؟ هرن على الشرطة.
مراد: لا، كلمي بابا واهدي، مفيش حاجة هتحصلك يا روحي.
مسكت التلفون بالعافية، جابت رقم عادل ورنت عليه.
دخل الغرفة وهو ماسك صنية الطعام في إيده. ابتسم بهدوء: عملتلك الفطار بإيدي، كلي وخدي الأدوية بتاعتك.
رفعت عنيها المنتفخة أثر البكاء: مش عايزة يا عادل.
قطع من العيش وحطه في القشطة ومد يده قدام بؤها: هتكسفي إيدي بعد العمر دا كله؟
بدأت تأكل من إيديه بهدوء والدموع بتلمع في عينها.
عادل: كفاية عياط، أنت مبطلتيش عياط طول الليل، ودا غلط عشانك، ولا أنت عايزة تتحجزي في المستشفى؟
قطع كلامهم رنة التليفون... فتح على ندى وقال بخوف شديد: أنا جاي حالا، بس خلي بالك على نفسك أنت وأخوكي، وأنا مسافة الطريق وهكون عندكوا.
هبة بصت له باستغراب: فيه إيه يا عادل؟
عادل وهو بياخد سلاح من الدرج: فيه حد بيضرب نار على مراد وندى.
هبة بصدمة شديدة وخوف: أنت بتقول إيه؟ طب هما كويسين؟ حصلهم حاجة؟
عادل وهو خارج: معرفش، قومي انزلي معايا.
قامت بخوف نزلت معاه شقة فردوس.
عادل بخوف: خليكي هنا، ولو حد جه أو خبط محدش يفتح، ولو حصل أي حاجة عرفوني... بص لـ فردوس هوا فين زيدان.
فردوس بخوف: خرج من بدري، معرفش راح فين.
عادل: خلاص، أنا هكلمه، وزي ما قلت لكم متفتحوش الباب.
زود السرعة أكتر وهو بيحاول يهرب منهم، بس هما مسبقوهوش لغاية أما حد فيهم ضرب نار على كوتش العربية. مراد حاول يتحكم في العربية بخوف شديد على ندى مش عليه، وهو بيخرج من الطريق اللي كان ماشي فيه. صرخت ندى برعب وهي شايفة العربية جاية عليهم، خبطت عربية مراد ومشيت بسرعة...
بعد ساعة كانت سيارة الإسعاف وصلت ونقلوهم على المستشفى. عادل فضل رايح جاي بخوف بعد ما وصل المستشفى، وزيدان جانبه لحد أما طلع عليهم الصبح وهم على أعصابهم، لحد أما خرج الطبيب.
عادل جري عليه بخوف: ولادي كويسين، مش كده؟
الطبيب بصله بحزن ظاهر على معالم وشه: أنت مؤمن بقضاء الله، ومفيش حاجة بعيدة عنه. البنت دخلت في غيبوبة، أما الولد فـ هوا محتاج يدخل عمليات، لازم رجله تتبتر....
رواية ليالي العشق الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة الشاهد
رجله مبقتش شيلّاه من الصدمة، كان هيقع لولا إيد زيدان والطبيب اللي سندوه بحزن شديد.
عادل بص له بصدمة ودموع: "يعني إيه يا دكتور رجله تتبتر... مفيش حل غير ده؟ أنا ممكن أسافر برا مصر يعمل العملية بس بلاش رجله."
الطبيب بحزن: "الحالة متستحملش تخرج من المستشفى وتسافر لأن حالته وحشة ومش هينفع يخرج من هنا. ولو كان فيه حل غير البتر... كنا هنعمله. إحنا عملنا اللي نقدر عليه ولازم موافقتك على عملية زي دي لأنك والده."
زيدان بحزن شديد: "اعملوا اللازم يا دكتور، المهم يقوم بالسلامة."
فضلوا كلهم منتظرين بخوف. وكانت هبة منهارة من البكاء في حضن فردوس، اللي مسبتهاش لحظة.
عادل بص لهبة المنهارة بحزن وخوف، بس مقدرش يروحلها لأنه كان عايز اللي يقف جنبه ويوسّيه.
زيدان: "هيكون مين اللي عمل كده واتجرأ وضرب نار عليهم؟"
خالد بغموض: "نطمن على مراد وندى الأول بس، وهعرف مين اللي عمل كده."
توحيدة بدموع: "هتولي بنتي، يعني يوم ما تعرف إني أمها يحصل معاها كده."
زيدان بص لهم بعصبية: "بس أنتي وهي وبطّلوا ندب... مش عايز أسمع صوت واحدة فيكوا تاني لحد ما نطمن عليهم."
فضلوا منتظرين أمام غرفة العمليات بخوف وانهيار، لحد ما خرج الطبيب. جريت عليه هبة بلهفة.
هبة بخوف: "ابني كويس يا دكتور، طمني عليه."
الطبيب: "متخافوش، حالته استقرت الحمد لله وهننقلُه أوضة عادية، ساعتين وهيفوق."
توحيدة بخوف: "وبنتي يا دكتور هتفوق امتى؟"
الطبيب: "إحنا هنخليها تحت الملاحظة اثنين وسبعين ساعة في العناية. لو مستجبتش مع العلاج وفادت هتبقى دخلت في غيبوبة، والله أعلم هتفوق منها امتى."
مروة حطت إيديها على كتف خالد بلطف: "هتبقى كويسة إن شاء الله، بس أنت ادعيلها."
بصله بحزن ورجع بص لـ اللا شيء. قعدت جنبه واتكلمت برقة: "خالد، أنت كويس؟"
مسك رأسه بين إيده بحزن: "يا ريتها ما كانت راحت المدرسة النهاردة، مكنش هيحصلهم اللي حصل. أنا شوفتها وهي سايحة في دمها... قدامي وأنا واقف زي العاجز... مش عارف أعملها أي حاجة. أعرف بس هما مين ومش هرحم حد فيهم، هدفعهم التمن غالي أوي."
مروة: "حاول تهدى يا خالد، عشان حتى مرات عمك، أنت شايف حالتها عاملة إزاي قدامك."
بص خالد لوالدته بحزن. طبطبت مروة على كتفه برقة.
بعد ساعتين بدأ مراد يفوق تدريجياً. لاقى العيلة كلها في الأوضة، ظاهر عليهم الخوف، وهبة قاعدة جنبه ماسكة إيده ومستنية يفتح عينه بفارغ الصبر.
هبة بدموع ولهفة: "حمد الله على سلامتك يا قلب أمك."
بصله مراد وابتسم بتعب لما شاف لهفتها وخوفها عليه: "عايز أتعدل."
ساعدته يتعدل هي وعادل تحت نظرات الشفقة من الكل.
مراد بخوف: "ندى إيه اللي حصلها؟"
هبة بارتباك: "هي كويسة يا حبيبي، بس في أوضة تانية."
مراد: "أنا عايز أروحلها، حد يساعدني أقوم؟ هوا أنا حاسس بتنميل... في رجلي ليه؟ هوا الدكتور قال لكوا إيه؟"
هبة مقدرتش تمسك نفسها قدامه أكتر من كده وبكت بنهيار في حضن فردوس.
مراد باستغراب: "مالك يا ماما؟ ما أنا سليم وزي الفل قدامك، بتعيطي ليه؟ انتوا متأكدين إن ندى كويسة؟"
توحيدة بدموع: "هي كويسة، هتفوق بس وهبقى آخدك تشوفها، بس أنت اهدى."
مراد حط إيده على رجله بألم: "أنا مش حاسس برجلي الشمال."
شال البطانية من عليه، اتصدم أول ما شاف رجله الشمال مبتورة. بص لعادل بدموع: "هيا فين رجلي يا بابا؟"
أخذه عادل في أحضانه بحزن شديد على حالته: "ده قدر ربنا يابني وإحنا راضيين بيه."
في المساء دخل مراد أوضة ليالي، بعد ما العيلة كلها مشيت. على كرسي متحرك، بصله مراد بحزن على حالتها.
مراد: "ليالي، ممكن أدخل أتكلم معاكي؟"
ليالي اتعدلت بهدوء: "انت دخلت خلاص."
اتحرك ناحية السرير وهو باصص في الأرض: "مش عارف أبدأ منين، ولا ليا عين أتكلم معاكي بعد اللي حصل. بس أنا آسف..."
كمل بدموع بتلمع في عينه: "أنا حبيتك يا ليالي من أول ما اتولدتي. وشيلتك بإيدي وأنا حاسس بمسؤولية تجاهك. واخترت اسم ليالي عشان تبقي الليالي اللي هشوفها معاكي تبقي ليالي العشق. كنت كل يوم بشوفك بتكبري فيه، كان حبك بيتملك قلبي أكتر. كنت بعد الأيام عشان تكبري وأتقدملك ونتجوز وتبقي في حضني ليل نهار. بس مستحملتش... استنيت سنين تانية من عمري من غيرك. أنا حبيتك لدرجة خلتني مبقتش عارف أتحكم في عقلي ولا قلبي. لما بشوفك... أنا اتقدمت بدل المرة عشرة... وكنت بتمنالك الرضا، ترضي. بس انتي مكنتيش شيفاني. كنت عايز أعمل أي حاجة أضمن... بيها إنك تبقي معايا. أنا عمري ما فكرت إني أذيكي، بس كانت لحظة ضعف."
ليالي بدموع: "لحظة ضعف... هتخليني عايشة ومش عايشة في نفس الوقت. شوفت أنا فين بسببك؟ ولا حصلي إيه؟ كان ممكن أسامحك على الغلطة دي لو كنت اتجوزتني واعترفت بغلطتك، بس أنت عملت إيه؟ جيت عرفت بابا إني ماشية مش بطال... وشوفتني بعينك."
كملت بعصبية مفرطة وبكاء: "انت شوفتني بعينك يا مراد! أنت اتجرحت... عليا وكسرتني قدام نفسي وقدام الناس. هبص في عيون الناس إزاي بعد ما بقيت واحدة متفرقش عن بنات الليل؟ في حاجة؟ ماشية بطال بقا وبتخدوا واحد فوق السطح؟ يا ابن عمي! دا انت حتى مبصتش لعمك ولا أبوك. أهم حاجة عندك إنك ترضي غرورك وكبريائك. إزاي مراد اللي البنات تتمنى يبص لهم يترفض؟ مراد الدكتور صاحب محلات دهب ومجوهرات يترفض؟ ده فاتح شركة تصنيع المجوهرات أو ليه خمسين في المية من الأسهم لأنها بتاعته مش بتاعته. دي حتى عيب في حقه إنه يترفض."
مراد مسك إيديها بخوف: "وربنا جابلك حقك، بقيت عاجز... زي ما انتي شايفة رجلي اتبترت... أنا عارف إن المواجهة صعبة، بس متصعبهاش عليا أكتر من كده."
سحبت إيديها منه بجد: "أنا لو كنت طولت رقبتك في إيدي كنت موتك... يا مراد، بس ربنا جابلي حقي. اللهم لا شماتة. بس دا ذنبي، ذنب بنت لسه في إعدادي اتدمرت... من قبل ما حياتها تبتدي. امشي يا مراد، اللي انت عايزه مبقاش ينفع. أنا دلوقتي متجوزة ابن عمتك، ولو جه دلوقتي هتحصل مشكلة وأنا مش عايزة مشاكل. كفاية اللي حصلي لحد كده بسببك."
اتحرك بالكرسي وخرج من الأوضة. بص للطبيب: "دكتور حسين، أنا عايز أشوف ندى أختي."
الطبيب: "دكتور مراد، أنت عارف إن كده غلط عليك، أنت محتاج الراحة."
مراد بحزن: "لازم أشوف أختي وأتابع حالتها بنفسي."
مسك حسين الكرسي واتحرك لأنه عارف إن مراد عنيد وبينفذ اللي في دماغه: "هتابع حالتها وأنت تعبان بالشكل ده، أنت دكتور وعارف. ادخل بس متتأخرش."
دخل الأوضة بحزن شديد. مسك إيديها، قبلها وعيط لأول مرة زي الأطفال: "كل ده بسببي. أنا آسف إني عرضتك للخطر معايا بدل ما تيجي وقت زعلك عشان أسندك... أنا اللي جيلك وبقولك إني محتاجلك أوي يا ندى. معايا، محتاج كتف أميل... عليه. طلعت وحش أوي، أذيت... كل اللي حواليا وأنا معمى. ضيعت ليالي وضيعتك واتحرمت من أهلي ومن نعمة ربنا أنعمها عليا بيها. بس أنا راضي بكل حاجة، حتى لو هعيش طول عمري عاجز، بس مش هقدر أعيش من غيرك أنتي وبابا وماما."
فضل جنبها لحد... أما طلع عليه الصبح وهو قاعد جنبها.
بدأت ندى تفوق تدريجياً... وهي بتهمس باسم واحد بس وهو: "مراد... مراد احاسب."
مسك إيديها بقلق وخوف وهو بيحاول يفوقها بابتسامة: "ندى، فوقي، فتحي عينيكي... أنا معاكي هنا وجنبك يا روحي."
بدأت الرؤية توضح قدامها. بصت للجروح اللي مالية وشه: "أنت إيه اللي عمل في وشك كده؟"
مراد بابتسامة وتعب: "لما العربية دخلت فينا."
ندى بدموع: "هما مين دول؟ أنت تعرفهم؟"
مراد بعصبية: "معرفش حد فيهم، بس هعرفهم ومش هسيب حقك."
ندى باستغراب: "أنت قاعد على كرسي متحرك ليه؟ أنت كويس؟"
مراد بحزن: "الحـادثة... أثرت على رجلي واتبترت."
شهقت ندى بفزع وبدأت في البكاء بنهيار. قرب الكرسي أكتر على السرير. مسح دموعها بحنية مفرطة... وهو بيملس على وشها برقة: "بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا راضي بكل حاجة، أهم حاجة عندي هو إني بقيت كويسة."
مسكت إيده، قبلتها بلهفة وبكاء. مراد بابتسامة على خوفها عليه: "مش عايز أشوف دموعك، بس أنت سامحيني على أي حاجة عملتها معاكي."
ندى بصت له وبدأت في البكاء مرة تانية: "مسمحاك والله مسمحاك."
مراد: "يا حبيبتي والله أنا كويس، بس اهدى."
بعد مرور شهر، دخل خالد أوضتها. شافها وهي قاعدة على السرير بملابس بيت مريحة.
حاول يتلاشى النظر إليها بعصبية: "قومي حضريلي الحمام."
قامت بخجل مفرط... دخلت الحمام حضرته وخرجت وهي رأسها في الأرض من الكسوف: "الحمام جاهز، خد شاور عقبال ما أحضرلك الأكل."
خالد ببرود: "لا، أكلت في الشغل."
دخل الحمام وهي قعدت على السرير تفرق في إيديها بتوتر.
خرج خالد من الحمام، وقف قدامها: "إيه؟ هتفضلي كده كتير؟"
وقفت قدامه بارتباك: "أنا مش فاهمة، أنت تقصد إيه؟"
خالد وهو بيسحبها من خصرها: "أنت فاهمة كويس يا ليالي أنا أقصد إيه... ولو مش فاهمة، فـ هفهمك أنا. أوعي تنسي إني جوزك وليا حقوقي."
رواية ليالي العشق الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة الشاهد
خالد وهو بيسحبها من خصرها:
اوعي تنسي اني جوزك وليا حقوقي.
جسمها كله بدأ يترعش من لمسته ليها:
أنا مش فاهمه يا أبيه أنت تقصد إيه، فلو سمحت ممكن تبعد.
بصلها في عينها بقوة:
أنتي فاهمه كويس يا ليالي أقصد إيه، أنا كلمتك مرة واتنين ودي تالت مرة أكلمك فيها... مش عايز غير إنك ترجعي تاني تروحي المدرسة بتاعتك، لأن من حقوق الزوج إن مراته تسمع كلامه في كل حاجة وتنفذها، وأنتي مفيش كلمة واحدة بتسمعيها. بقول ممكن صغيرة وعنيدة، بس العنيد يتكسر راسه. قدام مش عارف مصلحته فين.
ليالي بدموع:
مش هقدر أرفع عيني في وش الناس.
خالد بعصبية:
ليه مش هتقدري؟ عشان مراد؟ أنتي بتدمرى نفسك بنفسك... يا ليالي مهما إيه اللي يحصلك متسبيش تعليمك، لأن هو سلاحك الوحيد اللي ممكن تستعمليه في كل حاجة. المدرسة هترجعيها من بكرا... وأنا اللي هوديكي بنفسي كل يوم، أدام أنتي مش موافقة تروحي هاجي على نفسي وأخر الشغل عشان أتأكد إنك روحتي مدرستك. حاجتك جبتهالك عشان ميبقاش في حجة متروحيش بيها المدرسة. أنتي أمانة هنا... ولغيط أما أرجعك لـ أبوكي تسمعي الكلام، لأني مبحبش أعيد كلامي مرتين. وأنتي مصممة تكسري كلمتي.
ليالي بخوف:
أنت هترجعني لـ بابا تاني؟
أنا مقدرش أخون مراتي ولا أجرحها، ومش هحب غيرها ولا هتقبل حد ياخد مكانها. أنا اتجوزتك فترة وهطلقك عشان الناس تعرف إنك مطلقة وكنتي متجوزة. مرة تانية مدخلش أشوفك بلبس دا، حتى لو في أوضتك. مفهوم؟
هزت رأسها بخجل مفرط:
مفهوم.
سابها وخرج من الغرفة. دخل غرفة مروة قعد على السرير بتفكير. خرجت مروة من الحمام وهي ترتدي قميص نوم. كانت في غاية الجمال. قربت عليه بخجل مفرط نامت في حضنه بشوق.
مروه باستغراب:
غيرت هدومك فين؟ أنت روحت عندها؟
رجع شعرها النازل على وشها برقة:
غيرت وجيت. كان لازم أدخلها. ماما زهقتني من الموضوع ده.
مروه بدموع:
أنت خلاص كده هتفضل متجوزها عليا وتقسم بنا بالعدل؟
مسح دموعها بحنية مفرطة:
فين اللي بقسم بنكم؟ أنا ببـات عندك كل يوم... أنا دخلت عندها عشان كنت عايزها في كلمتين وغيرت هدومي هناك، بس مقربتلهاش... لأني عارف تفكيرك هيروح لفين.
مروه بدموع:
غصب عني مش مستحملة أشوف حد يجي جنبك، مش تتجوز عليا. أنت متعرفش النار اللي جوايا عاملة إزاي بسبب جوازك منها.
أنا عمري ما هبصلها غير إنها بنتي... وعلى جوازي منها فترة وهطلقها. وغير كده أنا حاسس بالذنب اتجاهها. أنا متجوز وبحب مراتي وعمري ما هشوف غيرها ومخلف... وهي لسه عيلة صغيرة عايزه اللي من سنها مش واحد قد عمرها مرتين.
شدها لحضنه وهو بيدفن وشه في رقبتها بحب:
هتفضلي كده كتير؟
رفعت عينها بصتله باستغراب وقالت برقة:
كده اللي هو إزاي؟
قبل رقبتها بحب:
من أول يوم جواز وإنتي مصممة تجننيني كل يوم أكتر.
ضحكت مروه برقة. أكمل خالد بهدوء:
هودي ريتاج وليالي بكرة المدرسة، أدام منشفة دماغها ومش موافقة.
مروه بضيق:
هصحّيها الصبح.
قبل رأسها بحب. ابتسمت مروه برقة ولفت إيديها على رقبته.
في الصباح دخلت توحيدة غرفة ليالي من غير ما تخبط. كانت نايمة على السرير.
أنا عارفة إنك صاحية يا ليالي، قومي بطلي تمثيل.
شالت الحاف من على وشها:
تعالي يا عمتي.
ينفع اللي بتعمليه ده؟ أنتي كده بتجيبي المشاكل لنفسك. بعتلك مروة وريتاج يصحوكي مترديش عليهم.
ليالي بعصبية:
أنا مش عايزة أروح المدرسة. مسكت إيديها بدموع. أنا بقيت أخاف من كل حد حواليا، حاسة إنهم بيبصوا لي كأنهم عارفين اللي حصلي... مش عارفة أعيش ولا أتعامل مع حد. مش عايزة أروح المدرسة ولا عايزة أكمل تعليم.
توحيدة بحزن:
أنا عارفة وحاسة بيكي، بس مينفعش. مينفعش متروحيش المدرسة ولا تتعاملي مع اللي حواليكي. هتعيشي مع جوزك إزاي أو تخلفي منه إزاي وانتي بالشكل ده. بعيداً عن إن خالد عصبي ومش بيقرر كلامه مرتين حتى ليا، بس أنتي لازم تتعلمي لأن ده لمصلحتك أنتي مش حد فينا. ولو مكنتش لمصلحتك مكنش خالد صمم على كده. قومي يا حبيبتي ربنا يهديكي. غيري لبسك لأن خالد زمانه نازل وهيتعصب لو متلاقكيش جاهزة.
قامت خرجت من الغرفة. نزلت تحت كان خالد واقف في نص الصالة وهو في قمة غضبه منها.
خالد بعصبية:
هي فين؟ منزلتش معاكي لغيط دلوقتي ليه؟ مش عارفة إني مستنيها وعندها مدرسة؟
اهدأ عليها شوية. أنت شايف هي عاملة إزاي. هي برضو لسه صغيرة ومش عارفة فين مصلحتها، واللي مرت بيه مكنش سهل عليها برضو.
دي عنيدة جداً. أنا بحاول على قد ما أقدر متعصبش عليها، لأنها لسه صغيرة واللي هي مرت بيه، بس مش كده.
قطع كلامهم نزول ليالي وهي بملابس المدرسة وهي باصة في الأرض. وقفت قدامه بارتباك من نظراته الغاضبة:
أنا خلصت خلاص.
خالد بهدوء:
اتفضلي على العربية قدامي.
مشيت قدامه هي وريتاج. ركبوا العربية... وأنطلق. ليالي بصت لـ ريتاج بحزن شديد من معاملة خالد الحنونة معاها وافتكرت معاملة والدها. وقف بالعربية قدام المدرسة.
يلا انزلي عشان متتأخريش يا حبيبتي.
قربت عليه ريتاج قبلت خده عمداً قدام ليالي بابتسامة:
هتوحشني يا بابي.
خالد بحب:
وإنتي كمان يا قلبي. خلي بالك على نفسك.
فتحت ليالي الباب بهدوء و نزلت بصمت. دخلت المدرسة من غير ما تستنى ريتاج. بصلها خالد بحزن وانطلق بعد ما اطمن إن ريتاج دخلت هي كمان.
فضلت ليالي طول الحصص قاعدة سرحانة ومش قادرة تركز مع شرح المدرسين. فاقت من شرودها على صوت مستر علي الغاضب منها بشدة:
تقدري يا أستاذة ليالي تشرحيلي كنت بقول إيه؟
ليالي فرقت إيديها بتوتر ودموع:
أنا آسفة يا مستر. مكنتش مركزة مع حضرتك.
علي بهدوء:
طيب اتفضلي اقعدي مكانك. وبعد الحصة ما تخلص تجيلي على مكتبي.
هزت رأسها بهدوء وقعدت بتوتر شديد لغيط أما الحصة خلصت. خرجت من الفصل وراه. خبطت على المكتب ثواني و أمر بالدخول. فتحت الباب ودخل بتوتر.
ليالي كان وشها في الأرض:
حضرتك طلبتني؟
علي بهدوء:
أيوة طلبتك. مبتبقيش مركزة مع المدرس طول الحصة وتغيبي شهر كامل وبرضو ترجعي تبقي سرحانة. هو فيه مشكلة عندك أو أي حاجة؟ برضو ندى مكنتش بتيجي المدرسة؟
ليالي بارتباك:
كنت عاملة حادثة أنا وندى.
بصلها بشك من ارتباكها:
ألف سلامة. اتفضلي روحي فصلك بس ركزي بعد كده. الامتحانات خلاص على الأبواب، لأن المرة الجاية هديكي فصل نهائي من المدرسة.
ليالي بدموع:
أنا آسفة يا مستر علي. مش هتتكرر تاني.
خرجت من المكتب. دخلت غرفة السباحة. قاعدة على طرف المسبح ببكاء. أتفاجأة بيد بتتحط عليها. رفعت عينها بصدمة.
دخلت هبة غرفة مراد. بصتله بحزن شديد. حاولت ترسم الابتسامة وهي بتقرب عليه. حطت إيديها على كتفه برقة:
هتفضل قاعد في البلكونة ليل نهار كده؟
مراد بهدوء:
اتحرم عليا أخرج برا البيت، فـ بشوف الناس من هنا. قاعدتي في البلكونة وأنا بتفرج على اللي رايح واللي جاي عرفتني إن البشر أحلى من بعيد.
مسحت دموعها قبل ما تنزل ويشوفها:
أنا حضرتلك الفطار. تعالى افطر عشان تاخد الأدوية ومش عاوزك تقولي لأ. أنت مغلبني في الأكل بتاعك. حاسة إنك صغرت مش كبرت.
ياريتني لسه صغير يا ماما. مكنش كل ده حصل.
قعدت قدامه على الأرض و مسكت إيده بحب:
ده كله قدر ومكتوب. ياريتني مش بتغير النصيب. ده نصيبها ومكتوب. أه مكنش ينفع وإنك غلطان أوي كمان، بس مش يمكن ده حصل عشان تبقي من نصيب خالد؟ شيلها من قلبك يا مراد. ليالي مش ليك. وهون على نفسك يابني. أنت كده عايز تموتني بحسرتي عليكم.
مسح دموعها بحنان مفرط:
دموعك بتعذبني كل أما أشوفها لأني سببها. أنا راضي بكل حاجة.
مسكت إيده قبلتها بحب وبكائها:
أنا مليش غيرك أنت واختك. ليه عايز تقطع قلبي عليك يا مراد؟
شدها لحضنه بحنان مفرط. مسكت فيه هبة بنهار وهي بتحاول تهدي نفسها على الأقل قدامه. خرجت من أحضانه مسحت دموعها وهي بترسم الابتسامة.
أنت نسيتني. كنت داخلة ليه؟ يلا اختك مستنيانا برا على السفرة.
سحبت الكرسي خرجت من الغرفة. سابته قدام السفرة وبدأت تحطله الأكل في الطبق:
عملتلك كل الأكل اللي بتحبه. كل يا حبيبي بالف هنا.
بدأ ياكل وهو بيبص لـ والدته وندى من الحين للآخر.
أمال فين بابا؟ لسه بيتهرب ومش عايز يشوفني.
هبه بارتباك:
لا يا حبيبي. هو بس عنده شغل ونزل بدري.
تحرك بالكرسي:
أنا شبعت. عن إذنكم.
مشي من قدامهم دخل الغرفة. بصت هبه لـ ندى بحزن شديد وهي بتمسك رأسها بتعب. قامت ندى بهدوء.
سيبيه يا ماما. أنا هجهزله الأكل وأدخله بنفسي.
هزت رأسها بحزن. دخلت ندى المطبخ جهزت الطعام حطته على الصنية ودخلت الغرفة. كان واقف على رجله اليمين ساند على الكومودينة. حطت الصنية على المكتب بسرعه وسندته قعد على السرير وغطته وجابت الصنية حطتها قدامه.
أنت مكملتش أكلك برا.
مراد بعصبية:
أنا قولت مش عايز أكل. أنتي مبتفهميش.
مسكت الأكل حطته قدامه:
لا بفهم يا ابيه. بس لازم تاكل عشان أدويتك والجرح.
مراد بحزن:
ندى أنا آسف اتعصبت عليكي وإنتي مالكيش ذنب.
شاورت بعنيها على إيديها:
هفضل ماددة إيدي كده كتير؟
لو بتحبيني بجد سبيني واخرجي دلوقتي. أنا مش عايز حد معايا.
ندى ببعض العصبية بس حاولت اخفائها:
مش هخرج من هنا غير لما تخلص أكل يا مراد.
بصلها شوية وبدأ ياكل منها. فضلت تأكله بيديها لغيط أما خلص الأكل وادته الأدوية.
ندى بابتسامة رقيقة:
تيجي نلعب شوية. أدام أنت مش هتنام؟
مراد برفع حاجب:
والمذاكرة بتاعتك؟
قعدت جنبه وفتحت جهاز البلايستيشن:
لما أبقى أرجع المدرسة هبقى أذاكر.
وقفت هبه قدام الباب تبصلهم وهما بيلعبوا وعاملين يضحكوا من قلبهم لأن الباب كان موارب.
بصت لها ليالي بصدمة:
ريتاج! أنتي سايبة فصلك وجاية ورايا ليه؟
قعدت جنبها بهدوء:
لأنك صحبتي يا ليالي ودايماً بنبقى مع بعض أنا وإنتي وندى.
مسحت دموعها بضهر إيديها:
إنتي عرفتي منين إنك هنا؟
روحتلك الفصل. البنت اللي هناك قالت إنك في مكتب مستر علي. روحت على هناك وشوفتك وإنتي جاية هنا. سكتت شوية وقالت: أنا سمعت كلامك امبارح أنتي وبابا.
بصت بعيد بخجل مفرط:
أنا عمري ما كنت أتخيل إني أتجوز ابيه خالد. بس كان غصب عني. بابا كان عايز يتخلص مني بأي شكل.
اللي حصل مكنش سهل على جدي زيدان وكان لازم تتجوزي. إنتي عارفة الناس مش وراها غير الكلام. دي اتجوزت ودي اتطلقت. الموضوع مش سهل... ولا أنا متقبلة فكرة إن بابا يتجوز على ماما. بس في نفس الوقت أعذراه لأن مكنش ينفع يشوفك كده وميتصرفش. بس انتي بسببك بقى في خلافات بين بابا وماما وبقى الوضع متوتر جدا بينهم. إنتي فهمني؟ عارفة يعني واحدة تدخل بين واحد ومراته؟ حتى لو هو مش بيحبك وشايفك بنته زي ما بيقول، بس انتي مراته. وطول ما إنتي موجودة أنا مش بعيد أخسر ماما أو بابا وهبقى متعلقة بين الطرفين. وإنتي ميرضكيش كده يا ليالي.
أنتي مفكرة إني كده مبسوطة أو راضية بالوضع اللي أنا فيه؟ أنا بس مش عارفة أعمل إيه.
قامت ريتاج بهدوء:
إحنا لو فضلنا قاعدين هنا المدرسة هتتقفل علينا.
مسكت شنطتها وقامت خرجت من المدرسة. ركبوا الباص. قعدت ليالي جنب الشباك وهي بتبص لـ الطريق بتفكير في كلام ريتاج. وصلوا بعد فترة قدام الفيلا. نزلوا من العربية. أول ما ليالي دخلت طلعت على السلم بصمت.
توحيدة:
ليالي يابنتي مش هتاكلي؟
مردتش عليها وطلعت على طول. دخلت ريتاج بعديها.
توحيدة بقلق:
مالها ليالي؟ حد ضايقها في المدرسة؟
ريتاج بلا مبالاة:
معرفش. أهي عندك روحي اسأليها.
توحيدة بشك:
يعني إنتي مقلتلهاش حاجة زعلتها؟
وأنا هقولها إيه يعني؟ ولو قلتلها ده حقي. إنتي ناسيه إنها مرات أبويا. عن إذنك يا جدتي هطلع أغير هدومي عقبال ما تحضروا الغداء.
قامت ندى تفتح الباب بعد ما رن الجرس. اختفت ابتسامتها ووقفت متسمرة مكانها أول ما شفته واقف قدامها.
فردوس باستغراب:
مين يا ندى؟ مالك اتسمرتي كده ليه؟
ندى بدموع بتلمع في عينها:
ده عامر يا مرات عمي. رجع من السفر...