خالد بصله بغضب رهيب. "مين اللي اتفق معاك على قتل… اختي؟ شريف بصله بخوف وبدأ يعرق. خالد بعصبيه شديد: "جاوب على سؤالي ومن غير لف ودوران." شريف بخوف: "معرفش… معرفش." خالد بغضب: "أنا لغاية دلوقتي مش عايز أتعصب… عليك. هتقولي كل حاجة وإلا أنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه. شكلك متعرفش كويس مين خالد الغول وأنا هعرفهولك."
شريف بخوف: "أيوه أعرفه. هو مين. الاتفاق كان قدامي. البشمهندس حامد هو اللي جه واتفق معايا أنا والرجالة على موت… أختك." خالد بصله بانتباه واتكلم بجد: "هو عايز ندى تموت… ليه؟
شريف بخوف شديد: "لا مقالش أسباب. هو بس طلب مننا وادانا فلوس نطلع عليها وهي خارجة من المدرسة نضربها بالنار… ونجري. بس اللي حصل إن ابن خالها جه وخدها من المدرسة. ومكنش قدامنا حل غير إننا نخلص على الاتنين. ولما تفادى ضرب… النار والعربية اتعطلت بسبب الرصاصة… اللي جت في كاوتش العربية. خبطنا العربية وجرينا." خالد بصدمة وزهول حاول اخفائه: "وإيه تاني؟ شريف بتوتر شديد: "مفيش أي حاجة تانية. أنا قلت كل اللي أعرفه."
خالد بصله بشك. لما لاحظ توتره، مسك المسدس وحطه على دماغه وبصله نظرة أرعبته. "شكلك مش عايز تنطق وهتضطر أستعمل معاك طريقة تانية. بص أنا لغاية دلوقتي ماشي معاك كويس. هتلعب عليا وتسوق فيها العوق؟ هفصصك تحت رجلي. وأنت شفت بعينك أنا أقدر أعمل إيه."
شريف بلع ريقه بخوف شديد: "حامد هو اللي اتفق مع محمد واحد من الرجالة إنه يضرب… عليك نار. بس أنت اتصبت إصابة سطحية ومتأذتش. جاب واحدة من اللي شغالين عندك في البيت وهددها إنها تدخل الخدامة الجديدة من غير ما حد يحس بيها وتقول لو حد سألها إنها قريبتها. وهي وافقت لما هددها بولادها. والشغالة اللي جت جديد هي اللي حامد متفق معاها تحطلك سم في الأكل أو العصير. وكل حاجة متسجلة صوت وصورة. لأنها كانت بتتم في المخزن بتاعه اللي في السيدة."
خالد: "اللي حصل دلوقتي وإني جيت هنا لو حد عرفه يبقى آخر يوم في حياتك. تمام؟ بص جنبه على الطفل اللي واقف مرعوب عند باب الغرفة وشاور عليه: "وعلى حياة ولادك." شريف بخوف شديد: "تمام يا باشا. مش هتكلم. بس أبوس إيدك متأذنيش أنا وابني." خالد: "لو سمعت الكلام أنا هحميك أنت وابنك." *** حسبي الله لا إله إلا هو عليه تَوكلت وهُو ربّ العرش العظيم.
مروة بصت في الساعة بقلق وحاولت تاني ترن على ريتاج بس مردتش. لبست ونزلت تدور عليها وهي ميتة من الرعب. لأنها نازلة الدرس واتأخرت جداً وتليفونها مقفول. مروة نزلت تحت وطلعت بعربيتها تحت نظرات الاستغراب من توحيدة اللي كانت قاعدة في الجنينة.
طلعت بعربيتها وهي كل شوية تحاول ترن عليها. بس طلعت قدامها واحدة كانت معدية الطريق فجأة. داست فرامل ووقفت بسرعة قبل ما توصل للبنت. ونزلت ليها. شفتها واقفة وساندة على العربية وبالإيد التانية ماسكة جنبها. مروة بخوف: "أنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ بجد أنا آسفة بس أنتي اللي طلعتيلي معرفش منين." البنت بصتلها بتعب شديد واتكلمت بصوت متقطع: "الحقيني. مش قادرة. جنبي بيوجعني." مروة: "اركبي أوديكي المستشفى نطمن عليكي." صرخت بألم وهي
بتتململ قدامها من التعب: "مش هقدر. أنا مريضة كلى ومحتاجة الدواء ده في صيدلية قريبة من هنا على أول الشارع. هتجيبهالي وأنا لما باخده بتحسن." مروة بخوف شديد: "طب اركبي نروح الصيدلية." البنت قعدت على الأرض وهي بتتمايل من الألم: "مش قادرة أتحرك. روحي هاته وأنا هستناكي هنا. بسرعة." خدت منها مروة علبة الدواء ومشيت راحت الصيدلية اللي جنب المكان اللي كانت فيه. مروة: "لو سمحت عايزة الدواء ده بس بسرعة. البنت بتموت برا."
الدكتور: "بس الدواء ده غالي. معاكي تدفعي؟ مروة بعصبية وهي بتدور في الحقيبة: "بقولك بسرعة. البنت بتموت… هاتيه وهتاخد فلوسك." جابهالها الدكتور علبة الدواء وادته الفلوس وخرجت من الصيدلية وهي بتجري. وقفت عند عربيتها باستغراب إن البنت مش موجودة. فتحت الباب عشان تركب. أتفاجأة بيد صلبة مسك إيديها اللي ماسكة بيها الدواء بعنف. "على فين يا حلوة؟ مروة بغضب ممزوج بخوف شديد وهي
بتشد إيديها اتكلمت بعصبية: "أنت مين وإزاي تمسك إيدي كدا؟ سيب إيدي بقولك." شد على قبضة إيديها وهو بياخد منها علبة الدواء وبيصلها بجد: "بتتعاطي مخدرات… يعني مش باين عليكي." زقها كانت هتقع لو لا أنها ساندت على العربية. الظابط: "خدها يابني على القسم. وحد ييجي ياخد عربيتها دي ورانا. أما نشوف حكايتها إيه دي كمان. مش عارف إيه البلاوي اللي بتتحدف علينا دي. مليتوا البلد."
خبط على العربية بعصبية: "يلا يبني هنفضل واقفين هنا كتير." مروة بخوف وهي بتبعد إيد العسكري اللي مسك إيديها: "لا لا حضرتك. العلبة دي مش بتاعتي. والله ما بتاعتي. دي بنت هنا كنت هخبطها وقالتلي إنها تعبانة وعايزة الدواء ده. والله أنا واحدة محترمة ومش بتعاطى… أي حاجة." هز رأسه بلا مبالاة: "في القسم هنبقى نعرف كل حاجة. خدها يبني." خبطت على باب الحجز بدموع: "يا شويش والله أنا مظلومة. وعلبة الدواء مكنتش بتاعتي."
العسكري بعصبية: "ما تبطلي صدعتيني من ساعة ما جيتي وإنتي مش مبطلة. ندب." مروة بتعب: "أنا عايزة أقابل الظابط خالد الغول. أنا مراته." بصلها العسكري بضيق: "وكمان بتكدبي؟ بقا أنتي مرات حضرت الظابط خالد؟ روحي اقعدي وبطلي كلام كتير. دماغي صدعت منك." مروة بصت وراها بخوف من المساجين اللي معاها في الحبس. ست من اللي في المكان: "جرا إيه يا نغة؟ ما تيجي تقعدي زي بقيت النسوان وتهدي كدا. مش عارفة أنام ساعة قبل الترحيل." ضحكت
سيدة تانية ضحكة خليعة: "ولا عشان عاملة ضافرك ولابسة لبس غالي تبقي محترمة؟ قربت عليها سيدة تانية وهي بتتلمس جسدها بشهوة: "إلا قولولي تطبيعي دا كله ولا عمليات تجميل؟ مروة بعدت إيديها عنها بخوف: "في إيه حضرتك؟ لمي إيدك." بصتلها السيدة بضيق واكلمت بجد: "تعالي يا نسوان أما نشوف سليكون ولا طبيعي." صرخت مروة برعب وهي بتبعدهم عنها وبتنادي على أي حد ينجدها: "يا عسكري حد يلحقني. أوعي ابعدي عني يا ست انتي."
مسكتها واحدة من شعرها: "لا أنتي كدا ضيقتيني وزعلتيني منك. وأنا اللي بزعل منه بعلمه إزاي يرضيني." حدفتها وقعت على الأرض. صرخت مروة بألم وهي ماسكة بطنها: "علموها الأدب. لاحسن دي متوصي عليها من برة أوي. بت يا سوسو ركزي على بطنها. مش عايزينه. اهو نخلصها منه. يمكن حملت فيه بالغلط." صرخت مروة بفزع وانكمشت على نفسها وهي بترجع لورا بخوف لما لقت الستات دول جايين ناحيتها. صرخت بهستيرية وخوف بكل قوتها: "خالد… خالد."
صرخت باسمه لحد ما حست إن أحبالها الصوتية هتتقطع. واحدة منهم مسكت دراعاتها من ورا والتانية حطت قماشة في بؤها وقالت للتانية بقسوة: "يلا يا مرا شوفي شغلك." مروة حاولت تبعد عنهم وتقاومهم وصراخها زاد أكتر من تحت القماشة. وفي لحظة وقبل ما الست تضرب… مروة الباب اتفتح بقوة لدرجة إنه خبط في الحيطة بشدة. بص لها والصدمة مرسومة على وشه وهو شايف مراته بين إيدين ستات والدموع مغرقة وشها.
وبصوت جهوري عنيف قال: "إنتوا بتعملوا إيه يا شوية…". مروة أول ما شافته فقدت قواها ونطقت بوهن رهيب: "خالد." خالد في أقل من ثانية كان واقف قصادها وبيشدها لحضنه بيد واحدة والدراع التاني مسك بيه عباية الست واتكلم بصوت عالي رعبهم: "ورحمة أبويا ما هسيبكوا يا ولاد الـ…". الست بارتجاف وهي شايفه الظابط التاني اللي دخل بخوف: "يا بيه أنا معرفشي حاجة. أم فتحي هي اللي طلبت مني كدا ودفعتلنا فلوس عشان نعمل كدا." خالد: "مين أم فتحي؟
انطقي بدل ما أوديكي على قبرك." أم فتحي اتنفضت في مكانها بخوف: "والله فيه بيه كدا جالي الحارة وطلب مني أعمل كدا. وأنا والحريم ظبطناله الخناقة عشان حد يبلغ علينا ونيجي القسم اللي الهانم هتيجي فيه. بس مكنتش أعرف إنها مراتك يا بيه." صرخ فيها وعصبية الدنيا كلها اتجمعت فيه والشر كان بيتطاير من عينيه: "تعرفي اسمه؟ بلعت ريقها برعب وبدأت تعرق من الخوف: "أيوه يا بيه اسمه سالم."
خالد محسش بنفسه غير وهو بيرفع إيده وبيضربها… على وشها بقلم عنيف وتكلم بقسوة: "نولتي شرف أول مرة أضرب… على إيد خالد الغول دا لو هنعتبر إن الهوا دا ضرب يعني. أنتوا لسه مشوفتوش وشي التاني وأنا هوريهلكم." مروة كانت هتقع من طولها لولا إيد خالد اللي سندها: "وغلاوتك هخليه يندم. ولا هعمل حساب صلة دم… ولا قرابة. وهطربق الدنيا على دماغهم كلهم."
شالها من على الأرض وخرج من الزنزانة. دخل مكتبه بعد ما طلب من العسكري يجيب لها عصير وقعد. كان واخدها في حضنه ونفسه عالي من فرط عصبيته وهي متشبثة في رقبته وجسمها مش بيبطل رعشة وصوت عياطها بيقطع في قلبه. حاوطها بدراعه وإيده بتمر على شعرها بحنان: "ششش. أهدي. أنا جنبك. أهدي. أنتي في حضني دلوقتي. مفيش مخلوق يقدر يمس منك شعرة وأنتي في حضني." أزداد بكائها وبعدت وشها عنه واتكلمت بصوت مرتعش: "كانوا… عـ عايزين يـ يقتلوا ابني."
ضمها لصدره وهو بيدفن وشه في عنقها: "بس يا روح خالد. الحمد لله أنتي بخير وابننا محصلوش حاجة. أهدي أنتي كدا هتتعبي." بعدها عنه لما الباب خبط ودخل العسكري بالعصير. حط الصينية على الترابيزة وخرج. خالد مال عليها وقبل جفون عنيها: "اشربي العصير يهدي اعصابك." مروة هزت راسها بنفي واتكلمت بخفوت: "لا يا خالد. أنا عايزة أمشي من هنا." خالد: "اشربي العصير الأول وهنخرج من هنا." مروة بصتله بانتباه شديد: "والقضية اللي جاية فيها؟
خالد: "روحت المكان وفرغت الكاميرات اللي موجودة هناك. بس التسجيلات كانت ممسوحة. بس لحظة كاميرا في مكان مش واضح أوي هي دي اللي قدرنا نعرف منها اللي حصل. ودلوقتي هما بيدوروا على البنت وقبضوا على الدكتور." حضنته مروة بخوف: "أنا خايفة عليك يا خالد. أعمامك مش هيسبونا. وزي ما دخلوني السجن ممكن يأذوا أي حد فينا تاني." خالد بهدوء: "متخافيش. مفيش حاجة هتحصل تاني. بس اشربي العصير عشان ريتاج قلبت الدنيا عليكي." ***
في صباح تاني يوم كانت ليالي نازلة على السلم مع ندى وهي شايلة بتول. وهي نازلة شافت الخدامة بتفتح باب السراية وبيظهر شاب معاه أوراق. قربت عليه ليالي بستغرب: "خير حضرتك في حاجة؟ الشاب: "أنا جاي من محكمة الأسرة. دكتور مراد الجرحي طالب زوجته المدام ليالي الجرحي في بيت الطاعة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!