مراد قرب عليها بغضب مكتوم. وقف قدامه تميم يمنعه. نظر له مراد بحد واتكلم بعصبية: أنتي منزلتيش... اللي في بطنك؟ لم يكن باين منها شيء بسبب أنها كانت مستخبية ورا ضهر تميم. نظر له تميم بغضب رهيب. مراد بصوت مرتفع غاضب: ما تنطقي وتردي عليه. أنتي هربتي... من غير ما تنزلي... اللي في بطنك؟ زاد عصبيته لما لم ترد عليه. اتكلم بصوت جهوري: انطقي أه ولا لأ؟ اللي جوه ده ابني؟ ليالي اتنفضت برعب ونظرت
له بغضب واتكلمت بعصبية: أنت جاي ليه؟ يلا امشي من هنا. نظر لها مراد بتحدي واتكلم بعصبية: جاي آخد مراتي اللي فهمتني إنها نزلت... ابني اللي في بطنها. تميم قرب عليها باندفاع: مراتك مين؟ أنت اتهبلت؟ رفع مراد حاجبه بضيق وغيره من عصبية تميم واندفاعه، وليالي التي تتحامى فيه، هذا خلاه قلبه يولع من الغيرة. مراد: ليالي مراتي. اتجوزتها من ست شهور بعد ما هربت من أخوها. اتسعت عين تميم من الصدمة.
نظر لـ ليالي بألم ودموع تلمع في عينيه، أول مرة يراهم فيه. قربت عليه بصدمة وهي تحاول تتكلم. قالت بالعافية: الكلام اللي بتقوله ده صحيح؟ زيدان بهدوء: أيوا صحيح. أنا مش هتلقى حد يحبك أكتر من مراد. هو جه وكلمني واعترف بغلطه وإنه ندمان وقد إيه هو بيحبك، عشان كده جوزتهولك. ليالي بدموع: طب وأنا فين رأيي؟ جوزتني ليه من غير ما حتى تاخذ موافقتي؟ الجوازة دي باطلة لأنها من غير موافقتي.
مراد: هتوافقي يا ليالي. إحنا بقا بينا أطفال وابني أو بنتي هما اللي هيخلوكِ توافقي. سبتهم ودخلت المنزل. لما صوت بكائها زاد، راحت عند فردوس وشالتها على إيديها وهي تحضنها بقوة ودموع. دخل مراد وراها هو وزيدان وعادل ومعهم تميم. خبطت فردوس على صدرها بخضة أول ما شافتهم. رمقها زيدان بعصبية وفضل الصمت. نظرت ليالي لـ مراد بغضب: أنت إيه اللي جابك ورايا؟ امشي اطلع برا، مش عايزة أشوفك.
نظر لها مراد بصدمة، بس لم يعلق على كلامها لأنه كان عارف ومتأكد إن ردت فعلها هتصدمه. قرب منها وبص على بتول بحب كبير، وما زال هياخذها من يدها. ابتعدت عنه وهي تنظر له بحد وتتكلم بغضب: إياك تقرب من بنتي، أنت فاهم؟ مراد: بس دي بنتي يا ليالي، وأنا ليا فيها زيك بالظبط، وحقي إنك متحرمنيش منها. كفاية إنك فهمتيني الفترة دي كلها إنها ماتت وكنتي عايزة تحرميني منه. مسكت ليالي
بتول بقوة وتكلمت بغضب: لا مش حقك يا مراد، عشان دي بنتي أنا وبس. أنت ملكش حق فيها، واوعى تنسى أنت عملت فيا إيه، ولا هي جت إزاي. أنت خرجت من حياتي خالص يوم ما رفضت تتجوزني، مع إنك عارف نتيجة اللي عملته وإنه هيجي يوم وهحمل فيه. بس أنت قلت إيه؟ أنا مش هلبس نصيبة...
غيري. وجاي دلوقتي تقولي ندمت وتقولي دي بنتي وليا حقوق فيها. أنت متعبتش فيها ولا تعبت في فترة حملي بيها، ومكنتش ليها أب في أكتر وقت أنا كنت محتاجالك فيه. ولا هتكون أنت بقيت بالنسبالي ميت... يا مراد، ومش هتكون غير كده بالنسبالي وبالنسبة لبنتي. يلا اطلع برا وامشي من حياتي. أنت ليه مصمم كل ما أستقر وأقول الحياة بدأت تفرحني تيجي تعكر حياتي؟ امشي يا مراد من هنا، واعتبرنا مش موجودين. نظر لها
مراد بألم واتصنع الجمود: خلصتي كلامك؟ يلا اطلعي لمي هدومك أنتي وبنتي من غير كلام عشان نمشي من هنا. أنا مش هسيبك هنا ثانية واحدة، مش هسمحلك تبعدي عني، ومش هسمحلك تحرميني من بنتي تاني. ليالي بعصبية: مش جايه معاك في حاجة، وأنت هتمشي وهطلع برا دلوقتي لوحدك. كور مراد يديه وهو يحاول يتحكم في غضبه: يلا يا ليالي، مش هعيد كلامي كتير، وبلاش تختبري صبري أكتر من كده. وكفاية أوي إنك هربتي...
ولسه بنتي عايشة في بطنك، وأخوكي فهمنا غير كده. بدأت بتول تعيط لما صحيت مفزوعة على صوتهم العالي. نظر لها مراد بهدوء: هاتيها، أنا هسكتها عقبال ما تلمي هدومك. مسكت فيها ليالي أكتر وهزت رأسها بمعنى لا بخوف. مراد بغضب: ليالي، أنا أبوها، فاهمة يعني إيه أبوها؟ هاتيها واطلعي لمي هدومك، ومتخلنيش آخدها منك بطريقة مش هتعجبك. حبيبة صعب عليها شكل مراد رغم إن كلامه معجبهاش. نظرت لـ
ليالي المرعوبة بهدوء: اديله بنته يا ليالي، هوا أبوها، مينفعش تمنعيها عنه. نظرت له ليالي لحظات بخوف، بس أدته بتول وهي مطمئنة نوعاً ما من وجود أهلها معاها. ضمها مراد إليه بقوة وحب كبير، وابتسم بحب وهو حاسس بمشاعر كثيرة وغريبة عليه، يمكن عشان أول مرة يبقى أب ويشيل قطعة منه من الإنسانة الوحيدة اللي عشقها وحبها. قبل وجهها بحب والدموع على خده، وهو ينظر لها وهي تبدأ تستكين وتسكت في أحضانه، وترسمت ابتسامة بسيطة على شفايفها.
ابتسم لها مراد بحب وهو يضمها أكثر بحب. نظر لها مراد بابتسامة: أنتي لسه واقفة؟ عندك، اطلعي لمي هدومك عشان نمشي، قدامنا طريق سفر طويل. قطعه صوت جلال اللي دخل من الباب بهدوء: بس ليالي مش هتمشي من هنا، ولو أنت اتجوزتها حقيقي، وريني قسيمة الجواز. خرجها عادل من جيب الجاكت: عامل حسابي وجايبها معايا وأنا جاي عشان عارفك كويس يا جلال. أخذ منه القسيمة وتأكد أنها حقيقية،
نظر له وتكلم ببرود شديد: قسيمة الجواز مظبوطة، بس برضه ميمنعش إن ليالي مش هتتحرك من هنا وتروح معاكم، محدش هيغصبها على حاجة. عبدالله: روحي يا أم عامر مع أمك، جهزي السفرة عشان الجماعة ياخدوا وجبهم ويمشوا زي ما قال مراد، لسه قدامهم طريق طويل عقبال ما يوصلوا. ضاق زيدان من طريقة ردهم. راحت ليالي عند مراد، أخذت منه بتول ورجعت وقفت مكانها جنب والدتها.
جلال: هخلي قسيمة الجواز دي معايا، أنتوا عارفين البنت لسه متسجلتش وهنحتاجها واحنا بنطلع لها شهادة ميلاد. بس أول ما أسجلها هبعتهالك على طول. نظر له عادل بغضب وهو خارج: مراد، حصلني على العربية. نظر لها مراد نظرة أخيرة وخرج وهو قلبه معاها هي وابنته، هو وزيدان. عبدالله: فين الغداء؟ لسه مجهز ليه؟ قعدت ليالي على الأريكة وهي تنظر لـ تميم الواقف قدامها متابع الحوار بصمت.
راحت فردوس وحبيبة يجهزوا الأكل، وجلال طلع غرفته، وعبدالله دخل المكتب. *** حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. في الأعلى كانت قاعدة داخل أحضانه، يشم رائحتها التي يعشقها وهمس في أذنها: الجميل ماله؟ رفعت وجهها، نظرت له بهدوء: حاسة بألم بسيط في بطني، بس بيروح وبيجي. عامر بقلق: تعالي نروح عند الدكتور نطمن عليكي. ندى بتعب: لا مفيش داعي، هقوم أروح الحمام وهبقى كويسة. قامت من جنبه، راحت الحمام.
نظر لها عامر بقلق، سمع صوت جاي من الحمام. جرى عامر على الحمام بفزع: في إيه؟ مالك؟ افتحي الباب. ندى برعب: مش عارفة. فتح الباب ودخل. أول ما ندى شافته، جريت عليه استخبت في حضنه بخوف شديد. عامر بقلق: في إيه؟ حصلك حاجة؟ ندى بخوف: صرصار. وقف في مكانه، نظر لها بذهول ثواني يستوعب، ودخل في نوبة ضحك على طفولتها لدرجة إن عينه دمعت من الضحك. ندى بتذمر طفولي: والله بتضحك عليا. سكت ونظر لها في عينيها بجمود: ينفع تجري وأنتي حامل؟
هتبطلي إمتى حركات العيال اللي بتعمليها دي وعقلك يكبر؟ دا كله عشان صرصار. نزلت رأسها في الأرض بأسف. رجع شعره للخلف محاولاً التخفيف عن غضبه: كلمت الدكتورة وقالتلي تاخدي مسكن عادي. فتح درج الكومود، طلع حبوب مسكنة. أخذتها ندى بصمت ونامت على السرير، وأدته ضهرها. لفها ليه وهو ينظر لها في عينيها بحب: متزعليش. ندى: أكيد، أنا مقصدتش أجري عشان أضر اللي في بطني. ياريت تبقى عارف إنت بتقول إيه يا عامر قبل ما تتكلم.
ميل عامر، قبل خدها بحب وهو يمرر يديه على بطنها بلطف: حقك عليا، بس متعمليش الحركة دي تاني. عضت على شفايفها بخجل شديد: حاضر. عامر: هتنامي دلوقتي؟ ليه؟ لسه بدري، جبتلك الفيلم اللي طلبتيه. قام جاب اللابتوب بتاعه وشغل الفيلم وقعد جنبها. سحبها داخل أحضانه، ساندت رأسها على صدره وهي مستمتعة بوقتها معاه، وهو يتأمل ملامحها بعشق ومش مصدق إنه قاعد معاها بيتفرج على كرتون أطفال. *** لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
في المديرية، رجع بظهره للخلف بارهاق. فتح عينه لما سمع صوت خبط على الباب، والظابط دخل باحترام. أسامة بابتسامة: إزيك يا باشا، عامل إيه؟ خالد: الحمد لله. في إيه جديد؟ أسامة حط قدامه ملف واتكلم بجدية: في جديد بخصوص العربية اللي خبطت... الهانم الصغيرة. دا عنوان واحد من الرجالة اللي كانوا في العربية. الكاميرات اللي في المكان قدرت تجيب وشه، وبعد تحريات كتير عرفنا إن عليه أحكام في سبع قضايا قبل كده، منهم قضايا تحرش...
وسرقة ومشاغبة. وآخر حاجة كان ضارب... واحد بالمطوة... ولسه خارج من السجن بقاله تسع شهور. قام خالد وهو يأخذ مفتاح العربية: جهز نفسك، هنروحله دلوقتي. أسامة: خمس دقايق، هجهز الرجالة وهجي وراك. نظر له خالد بمقطعة: لا، مش عايز حد يعرف. هروح أنا وأنت. أسامة باستغراب: بس يا خالد، المنطقة دي خطر. خالد بعصبية: وإحنا من امتى بيهمنا المنطقة أو المكان؟ إحنا رايحين شغل، مش رايحين نلعب. خلص يلا وتعالى ورايا.
خرج خالد، العربية فتح الملف شاف عنوانه وعرف عنه كام معلومة، لغاية أما أسامة جه وركب العربية معاه. في الطريق، رن تليفون خالد وهو سايق. شاف اسمها واستغرب، رد على طول. خالد بقلق: مروة، فيه حاجة حصلت؟ أنتي كويسة؟ مروة باستغراب: لا الحمد لله مفيش حاجة، بس برن أطمن عليك. متحسسنيش إني مبرنش غير لما بيكون فيه حاجة. نظر خالد لـ أسامة ورد عليها بهدوء: أنا الحمد لله، أنتوا كويسين؟ مروة: أه الحمد لله. مالك صوتك متغير ليه؟
أنت اللي في حاجة؟ خالد بهدوء: في الشغل يا مروة. عايز يبقى صوتي عامل إزاي؟ أنا ممكن أتأخر النهارده لأن عندي شغل كتير. هخلص شغل وهرجع أكلمك. سلام. قفل معاها ودخل الحارة اللي الساكن فيها ساكن. ركن عربيته على جنب قبل البيت بمسافة طويلة، وبصله وهو بيأكد على السلاح. خالد: خليك هنا، ولو حصل أي حاجة عرفني. وأنا لو اتأخرت عليك أكتر من نص ساعة، كلم الدخلية وادخل بالقوة.
أسامة باعتراض: رجلي على رجلك، مش هسيبك تدخل لوحدك. إحنا مش ضامنين مين اللي جوه ولا إيه اللي ممكن يحصل. خالد وهو نازل من العربية: وعشان إحنا مش ضامنين مين اللي جوه، خليك أنت هنا عشان لو حصلي أي حاجة تبقى أنت موجود. مش هندخل إحنا الاتنين ونضيع مع بعض. أسامة بقلق: ربع ساعة وهدخلك. هز رأسه بهدوء وقفل العربية ودخل الشارع. قرب عليه شاب وهو بيحك في أنفه، وواضح عليه إنه شارب. الشاب: تؤمر بحاجة يا باشا؟ نظر له
خالد من تحت النظارة بجمود: الأمر لله. كان فيه واحد هنا وخدت منه معاد وجاي أشوفه، اسمه أشرف. شاور الشاب بيده: البيت اللي هنا ده يا باشا، الدور التالت. هز رأسه بهدوء ومشي. دخل البيت، بصله بقرف وطلع. خبط على الباب بهدوء. فتح له أشرف، وأول ما شافه كان هيقفل الباب، بس خالد ضربه... برجله ودخل. مسكه وفضل يضربه لغاية أما وقع على الأرض. مسكه خالد من التيشيرت بتاعه، قومه وزقه، وقع على الكرسي.
خالد بصلها بغضب رهيب: مين اللي اتفق معاك تقتل... أختي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!