كانت ليالي على السلم وفجأة بيد صلبة تشدها لتتصدم في صدره العريض. دخل بها شقة عمها وأغلق الباب. نظرت ليالي إليه بخوف ورعب. نظر إليها مراد بضيق من نظرات الرعب والزعر: "مصدقتش نفسي لما عرفت إنك اطلقتي من خالد." حاولت ليالي سحب يدها من تحت قبضته برعب: "ابعد عني، ابعد. المرة دي هتعمل فيا إيه؟ نظر في عينيها وتكلم بدموع وألم: "إنتي ليه مش عايزة تصدقيني إن بحبك؟
أنا معملتش كده عشان عايز أنتقم أو أرد رجولتي. أنا قربتلك عشان أثبتلك إنك ملكي. من ساعة ما اتولدتي، أنا عمري ما عملتك زي أختي، بس إنتي دايماً شايفاني أخوكي. أنا والله بحبك ومحبتش غيرك." نظرت إليه بحدة رغم خوفها منه: "إنت كداب. محدش بيأذي حد بيحبه، وإنت أذيتني كتير. بتضحك على نفسك عشان متحسش بالذنب من ناحيتي. إنت كسرتني قدامك وقدام نفسي. ذلتني لناس كلها وبقى الكل شايفني." قاطعها وهو يضع يده على شفتيها:
"إنتي مفيش حد في أخلاقك ولا تربيتك." نفضت يديه من عليها بحدة: "أنا كنت هسمحك لو مقربتليش، وكنت هعيش حياتي ولا كنت اتجوزت واتطلقت. بس إنت استغليتني واستغليت صغر سني. بس لأ يا مراد، أنا اللي بقولك مش عايزك. بعد جوزي من خالد خلاني أرفع راسي لفوق وأنا ماشية وسط الناس، بدل ما ابن عمي اللي من دمي نزل راسي الأرض." نظر إليها مراد بغيره عندما ذكرت زوجها من حد آخر:
"أنا معاكي في كل حاجة إنتي قولتيها، بس أنا بحبك. بحبك يا ليالي ومش بحب غيرك. أنا موافق على كل حاجة عايزة تعمليها فيا، بس اضمني في الآخر إنك هتكوني حلالي." خرجت سكينة صغيرة من وسط هدومها وطعنته في بطنه وهي تنظر إليه بدموع وغل: "نار أي حد ولا جنتك يا مراد." رفع يديه بدموع وهو يلوي على أسنانه محاولاً تحمل الألم: "كفاية إني هموت على إيدك، وإنتي هتكوني آخر حد أنا شوفته."
نظرت إليه في عينيه بدموع وألم وهي ترى الدم يملأ يديها. مسح دموعها وهو يحاول الثبات أمامها: "امشي من هنا قبل ما حد يجي ويشوفك." نظرت إليه ليالي بدموع، بل شفتيه وقطرات العرق تتساقط بتعب: "مستاهلش إنك تدخل السجن بسببي." جه يقع، سندته ليالي ووقعت معه على الأرض. سند رأسه على كتفها وهو يستنشق رائحتها. نظرت إليه بصدمة وعدم استيعاب لما فعلته. هزت وجهه بيد مرتعشة بلا فائدة. خرجت من الشقة بخوف.
صعدت عند عامر وخبطت على الباب حتى فتح لها. نظرت إليه ليالي بدموع وخوف: "أنا قتلت... مراد." أمسك عامر يديها بغضب وزهول: "إنتي بتقولي إيه؟ بلعت ريقها بتوتر شديد: "بقولك قتلته... الحقني، هو تحت سايح في دمه ومش عارفة أعمل إيه." أغلق الباب ونزل بسرعة. دخل الشقة ورآه واقعاً على الأرض سايحاً في دمه، وليالي واقفة خلفه وجسمها يرتعش من الرعب والزعر. وهو يحمله على كتفه: "لسه فيه الروح، متخافيش." دخل غرفته ووضعه على السرير برفق.
أخرج هاتفه بسرعة: "ربع ساعة ويكون عندي دكتور في شقة عمي من غير ما حد يحس بحاجة." نظر إليها بعيون حمراء من الغضب: "هاتي أي حاجة أكتم بيها النزيف من عندك." نظرت إليه بصدمة وتوهان وصمت. قام عامر وجاب من الدولاب تيشيرت وكتم به الجرح بخوف شديد. فتح مراد عينيه بابتسامة وتعب عندما رأى الخوف والزعر في عيون عامر. تكلم بألم: "لو مت... قول إنك نزلت لقيتني كده." وهو يمسح له العرق الذي في وجهه ورقبته من التعب:
"متخافش، هتبقى كويس." نظر إليها وهو يحاول على قدر الإمكان ألا يغمض عينيه وهو يتأمل ملامحها آخر شيء. حاول عامر إفاقته وقلبه ينبض بتسرع من الخوف حتى جاء الدكتور وأخذها وخرج من الغرفة بصمت. فضل الوضع متوتراً بينهم بشكل كبير حتى خرج الدكتور. جرى عليه عامر بخوف شديد: "هو كويس؟ "هو كويس جداً، مفيش داعي لخوفك الزائد ده. الجرح كان سطحي وأنا عملت اللازم. بس أنا مضطر أعمل محضر لأن ده شروع في القتل." بهدوء:
"اللي حصل دلوقتي لو حد برا عرفه مش هيطلع عليك نهار، وأنت عارف إنت واقف قدام مين يا دكتور." بعصبية: "إنت بتهددني؟ باستنكار: "أنا مش هخاف منك، افهمها زي ما تفهمها. بس اللي أنت شوفته هنا لو عرفت إنك روحت عملت محضر بيه، هخليك تمشي بقيت عمرك تدور على حياتك اللي هاخدها منك ومش هتلاقيها." ببعض الخوف:
"كويس إنك كتمت الدم، ده ساعدنا كتير إنه ميتنقلش مستشفى. ساعة بالكتير وهيفوق. أنا كتبتله الأدوية اللي المفروض ياخدها يمشي عليها بانتظام، وأنا يومين وهيجي أشوفه وأغير له على الجرح. عن إذنك." تنهد عامر براحة وقعد وهو ينفس النفس اللي راح منه من ساعة ما شاف مراد على الأرض. نظر إليها بطرف عينيه وهي قاعدة على الأرض تنظر إلى يديها التي ترتعش بدموع وعلامات الصدمة على وجهها.
رجع خالد من الشغل، دخل غرفتها شافها رايحة جاية في الغرفة وباين عليها الارتباك. باستغراب: "مروة مالك؟ شهقت بفزع وهي تنظر إليه: "خالد جيت امتى؟ أمسك يديها بحنية مفرطة: "لسه داخل دلوقتي. شكلك مش على بعضك ليه؟ نظرت إليه بشرود وهي تحاول تبتسم: "مخدتش بالي وأنت داخل. عشر دقايق وهكون جهزت الأكل." "لأ، إحنا مش هنتغدى هنا. خرجت من الشغل بدري شوية عشان أخرجك، بقالنا كتير مخرجناش مع بعض." "خمس دقايق وهكون خلصت." نظر
إليها بطرف عينه بسخرية: "عارفة أنا الخمس دقايق بتوعك." مسكت خده بيديها بلطف وقالت بدلع: "مش عقبال ما بخلص؟ سحبها من يديها ودخل بها غرفة الملابس: "هطلعلك أنا ألبس. آخر مرة اتعكستي وفكروني بنتي." وضعت يديها في خصرها بتكبر: "أنا عايزة كده عشان مهما نكبر أفضل لسه زي ما أنا صغيرة وحلوة في عينك." أخرج فستان ستان باللون الأحمر: "بحب ده عليكي أوي، ادخلي البسيه." جاءت لتأخذ منه الفستان، سحبها من يديها لتتصدم في صدره العريض.
بابتسامة وهو ينظر إليها بحب: "هتفضلي طول عمرك أحلى وأجمل واحدة شوفتها في حياتي." مسكت لياقة القميص بدلع وقالت برقة: "هتفضل تحبني؟ بظاهر في نظرة عينيه: "هفضل أحبك لآخر العمر. أنا مش بحبك، لأ، أنا بعشقك تخطيط حدود العشق." خدودها احمرت من الخجل. أمسك يديها وقبلها بحب: "تعالي نلغي الخروجة ونقعد هنا." ضمّت شفتيها بضيق: "كل مرة بتأكل بعقلي حلاوة وفي الآخر مش بتخرجني." ملس على وجهها ليشعر بنعومة ملمسها بمكر:
"طب بذمتك مش هنا بيبقى أحلى؟ اشتد احمرار وجهها من الخجل. ضحك خالد ضحكة رجولية أظهرت الغمازات التي في خده: "هتبطلي كسوف امتى؟ أنا حاسس إني لسه متجوزك امبارح. روحي يا مروة غيري هدومك وأنا كمان هغير." نتشت منه الفستان وجرت من أمامه وهي في الخارج: "ورتياج مش هتيجي معانا؟ وهو يخلع قميصه: "لأ، أنا وإنتي وبس. وأنا هبقى أخرجها يوم تاني."
لبست مروة الفستان وارتدت حجاباً من نفس اللون، ووضعت أحمر ناري زادها أنوثة ورسمت عينيها وخرجت. كان خالد واقفاً يسند على الحائط أمام الباب. استعدل في وقفته وهو يتفحصها بعينيه بعشق. خجلت مروة بشدة مما جعل وجهها أحمر وزادها جمالاً. بهدوء: "جاهزة؟ هزت رأسها بالموافقة. أمسك يديها وخرج من المنزل. مراد بدأ يفيق تدريجياً وهو يتأوه من الألم، حتى فاق. نظر إلى عامر الذي كان جالساً على الكرسي بجانبه وعلى ملامحه الخوف.
وهمس بصوت منخفض متعب: "ليالي." أمسك يديه بارتياح: "حمد الله على سلامتك." ملست على شعره بدموع: "حمد الله على سلامتك، حمد الله على سلامتك يا حبيبي. إيه اللي حصلك؟ نظر إليها بابتسامة وتعب: "متخافيش عليا، أنا قدامك أهو زي الفل. حرامي دخل الشقة فكر إن مفيش حد في البيت، ولما عرضته ضربني بالمطوة وجري." بهدوء: "روحي يا مرات عمي، اعملي لمراد حاجة دافية يأكلها وأنا معاه." نظرت إليه بخوف شديد. ظفر عامر بضيق:
"متخافيش عليه، أنا لو كنت عايز أعمله حاجة كنت سبته يموت، مش أجيبله دكتور وأودي نفسي في داهية." خرجت هبة من الغرفة. نظر إليها عامر بحدة وحزم أكبر في الكلام: "أقدر أعرف ليالي كانت عندك بتعمل إيه؟ نظرة ندم: "كنت محتاج أتكلم معاها، عايز أوصل لحل. مش هنفضل متعلقين كده طول عمرنا." بحزن:
"اللي عملتيه مش سهل عليها. أنا لو كان عليا كنت سبتك تموت، بس ده مش حل. أنا هقولك عشان أكون خلصت ضميري قدامك وقدام ربنا، لأنك لازم تعرف. أنا عارف إنه غصب عنها ومش بالطريقة الصح، بس ليالي حامل يا مراد." قام من مكانه ومهمهوش جرحه. أمسك العكاز وسند عليه ونزل شقة عمه وعامر خلفه يحاول يوقفه بخوف شديد عليه. فتحت له فردوس: "مراد، إنت إيه اللي منزلك يابني وأنت تعبان؟ دور بعينيه عليها: "هي فين ليالي؟ بعصبية:
"وإنت مكفيكش اللي حصلها من وراك، عايزها ليه تاني؟ نظر إليها في عينيه بدموع ممزوجة بعصبية: "لازم أتكلم معاها." بهدوء: "خليه يا ماما يدخل، لازم يتكلموا مع بعض." أكمل بتحذير: "بس لو قربتلها أو عملتلها أي حاجة، هيبقى فيها موتك يا مراد بجد." مهتمش لكلامه ودخل غرفتها بعد ما خبط على الباب بقلق عندما لم يسمع منها أي رد. فتح الباب بقلق أشد، أتفاجأ بها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!