الفصل 13 | من 29 فصل

رواية ليالي العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
29
كلمة
2,007
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

مسك إيديها وهو بيترجاها بعيونه: أنا بحبك يا ندى. بصتله بصدمة، وبدأت دقات قلبها تتسارع وهي شايفة الصدق في كلامه. بصلها عامر بدموع واتكلم بنبرة مليانة ترجي: ندى، أنا بجد بحبك. ندى اتكلمت بعصبية، من وسط بكائها: انت كداب! قادر تخدعني بكل سهولة بسبب قلبي الساذج اللي حبك. مش أنا أختك برضه؟ وانت نازل تستقر في بلدك وتتجوز البنت اللي بتحبها؟ ولا مش دا كلامك يا بشمهندس عامر؟

قاطعها صوت عامر الغاضب: أنا بجد بحبك، بس مش زي أختي. وعمري ما شوفتك زي أختي الصغيرة. أنا اللي مربيكي بيدي. كل يوم كنتي بتحتلي قلبي وعشقي ليكي بيزيد وأنا شايفك بتكبري قدامي. انتي اتولدتي في قلبي قبل عيني. بصتله بحب سرعان ما تحول لجمود: انت بتعمل كدا عايز تنتقم من مراد؟ بس هوفر عليك الانتقام. كفاية كلامك اللي قولته إنك بتحب واحدة تانية ونازل تتجوزها وتستقر... كانوا كأنهم سكاكين بتقطع في قلبي.

مسك إيديها بدموع ممزوجة بعصبية من اتهامها ليه بالشكل ده: أنا مش عيل بدور ورا الانتقام. لو عايز آخد حق أختي هاخده من مراد ذات نفسه، مش انتي. أنا طلبت إيدك للجواز من خالد أخوكي، وهو وافق ومستني موافقتك. ندى بتلقائية: بس أنا مش عايزة أتـجوز. أنا لسه صغيرة على الجواز.

مسك إيديها وقبلها بحب: أنا مش هستعجل عليكي في الموضوع ده. فكري وخذي وقتك، وأنا هستنى ردك. مع إني عارف ومتأكد من قرارك، بس برضه هسيبك تفكري. هنعمل فترة خطوبة صغيرة لحد أما أجيب الحاجات اللي ناقصاني في الشقة، وهنكتب الكتاب وآخدك نقعد فيها، لأني مش هسيبك مع حد غريب في مكان لوحدكم، وبالذات مع الكائن اللي قاعد جوا ده. خرجت هبه من الداخل باستغراب: بتكلمي مين يا ندى؟ كملت بارتباك شديد: عامر، ازيك عامل إيه؟

بصله بضيق واتكلم بسخرية: الحمد لله. عن إذنكم. خرج عامر بسرعة. نظرة ندى لوالدتها بخجل مفرط: مراد قبلني وأنا رايحة الصيدلية، وأثر إنه هو اللي يروح يجيبه. في الصباح صحيت مروة على حركته في الغرفة. استنشقت رائحة عطره بهيام. وقفت وراه قدام المرايا بابتسامة: صباح الخير. رايح بدري أوي كدا على فين؟ رجع شعره بيده لورا، حركته دي خلت قلب مروة يدوب. بصلها بجدية وهو بيزيح شعرها

اللي نازل على عينيها: عندي شغل كتير النهارده ولازم أكون في المديرية من بدري. شبت على طراطيف أصابعها وقبلت خده وقالت برقة: تروح وتيجي بالسلامة يا حبيبي. مسكها من خصرها بابتسامة أظهرت وسامته: أنا لو عليا مش عايز أروح الشغل وأفضالك الوقت كله، بس ده شغلي ولازم أروحه. بس وعد مني هاخد إجازة في أقرب وقت ونسافر، لأني ناوي أجدد شهر عسل من أول وجديد. نزلت على رجليها وهي وشها احمر من الخجل. نزل لمستواها وقبل رأسها

وسحب المفاتيح باستعجال: أنا همشي بقا لأني هتأخر على الشغل. سلام. شاورت بيديها بالسلام وهي لسه تحت تأثير قربه ليها. فاقت من شرودها على صوت ريتاج العالي: مامي، مالك؟ بقالي ساعة بكلمك. مروة بصتلها بتوتر وخجل شديد من ما ترتديه: أنتي دخلتي هنا ازاي؟ ريتاج باستغراب: من الباب. باين بابي نسي يقفله. قربت عليها قبلت خدها برقة: أنا ماشية رايحة المدرسة. بابي صحاني وخلى الدادة تحضرلي الـ lunch box. باي.

خرجت ريتاج من الغرفة. لبست مروة الروب وخرجت البلكونة. بصت لهم بحب وهي شايفة ريتاج بتركب العربية جنب خالد. استيقظت ليالي بتعب على صوت نيللي جنبها. نيللي: دا كله نوم؟ اصحي الفطار جاهز. بتقولك ماما. ليالي اتعدلت وهي بتبص حواليها: عامر جه؟ نيللي: لا مجاش من امبارح، من ساعة بابا طرده برا البيت. سحبتها من إيديها، قامت خرجت معاه. اتفاجأت بوجود زيدان. وقفت في مكانها بخوف شديد: روحي انتي افطري، أنا مش عايزة.

زيدان بصلها بحزن: تعالي يا ليالي افطري معايا. قربت على السفرة بخطوات مرتعشة، كانت دقات قلبها تتسارع من الخوف. سحبت كرسي وقعدت بعيد عن والدها. حطت قدامها فردوس الأكل بابتسامة: كلي يا حبيبتي، شكلك تعبانة خالص. هزت رأسها بهدوء وهي بتحاول متبصش لزيدان، وبدأت تأكل بارتباك من نظراته. خلص زيدان أكله وقام قبل رأس ليالي بحب: عايزة حاجة أجبهالك وأنا جاي؟ هزت رأسها بمعنى لا برعب. بصلها زيدان بدموع

ممزوجة بعصبية من نفسه: مش هقولك آسف، لأن كلمة آسف قليلة على اللي عملته فيكي. بس اللي عايزك تعرفيه إن كان غصب عني، غضبي كان عامي عيني. أنا عارف إنك هتقدري موقفي، لأنك كبيرة وعارفة. ليالي دموعها بدأت تنزل. حضنت والدها بحب: أنا عارفة ومقدرة موقفك، ومهما إيه اللي حصل أنت في الأول والآخر أنت أبويا اللي مقدرش أزعل منه. زيدان نزل راسه في الأرض بكسرة: حقك عليا، سامحيني يا بنتي. مسكت إيده

برعشة لأنها لسه خايفة منه: ارفع راسك يا بابا. لا عاش ولا كان اللي يكسر راس المعلم زيدان. قبل رأسها وخرج من المنزل لأنه مش لاقي أي كلام يقوله. حضنتها فردوس بدموع: وحشيني أوي يا ليالي. ضمتها ليالي بدموع: وانتوا كمان وحشتوني أوي. : اقعدي كملي أكلك، شكلك هفتانة وتعبانة خالص. عمتك مكنتش بتأكلك ولا إيه؟ قعدت ليالي على الكرسي: لا كانت بتأكلني، بس أنا مكنتش بأكل. ملست على ضهرها وهي متابعة ملامحها باشتياق: طب كلي.

: لا مش هفطر غير بـ عامر. هطلع أنـدهله من فوق وهنزل. : أنا طلعتله الفطار، افطري انتي وعلى الغداء ابقي اطلعي هتيه. اترسمت على وشها معالم الضيق: على إيدك يا مرات عمي. أنا مسبتش دكتور غير وإلا أما رحتله، أعمل إيه تاني. توحيدة بحزن: نفسي أشوف والد من صلبه، يملى عليا البيت ويشيل اسمي. : وأنا في إيدي إيه وأنا أعمله؟

علاج وباخد ودكاترة وبروح، نفسي أجيبله والد يشيل اسمه، بس ربنا مش رايد. وبرضه ولا عندي عيب ولا عنده عيب، ومخلفين ريتاج بس محصلش حمل من بعدها. : خلاص نبقى نروح عند الشيخ اللي قولتلك عليه، بيقولوا عليه كويس. تعالي نروح ونشوف، هقولك إيه. هزت رأسها باعتراض وعصبية خفيفة: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ خالد لا يمكن يوافق على حاجة زي دي، وبعدين الحاجات دي تخريف وجهل. مفيش حاجة مستحيلة على ربنا، وأنا راضية أنا وخالد.

: وهو خالد لو نفسه في عيل مش هيقول عشان ميجرحكيش. وانتِ شايفة بعينك أعمامه عملين فيه إيه يا حبة عيني. ولو مش مركز معاهم ولا موقفهم، كانوا زمنهم كلونا لحم ورمونا عضم. خالد مش هيعشلها العمر كله. بنتك عايزة أخ يحميها من وسط الكلاب الصعرانة اللي عايشين حوالينا وتتسند عليه. مروة سكتت شوية تفكر في كلامها وقالت: معاكي حق. لما يجي خالد هقوله.

: أوعي تقوليله. خالد مش هيوافق، ابني وأنا عارفه. إحنا نخطف رجلينا كدا اهو لحد عنده، وأشوف الشارع وأشم حبة هوا. بقالي كتير مخرجتش من البيت. مروة بخوف: ولو خالد عرف إني خرجت من وراه هيطين عشتي. توحيدة: متخافيش. لو جه اتكلم هقوله كنت عند السايغ، وأنتي جيتي معايا. مروة قامت بتردد: خلاص أنا هطلع ألبس عقبال ما انتي كمان تلبسي. مش هتأخر عليكي. بعد فترة دخلت المنزل وهي ماسكة إيد توحيدة بقلق ممزوج بخوف.

قبلتهم سيدة كبيرة في السن: مالها العروسة؟ خايفة من إيه؟ توحيدة: ولا خايفة ولا حاجة، هي كدا على طول. رفعت حاجبها باستغراب: طب ادخلوا له، هو قاعد جوه. سحبتها توحيدة ودخلت الغرفة. همست مروة بتوتر: تعالي نمشي من هنا، أنا خايفة. طبطبت على إيديها باطمئنان: أنا معاكي، متخفيش. قعدوا قدام الشيخ بارتباك. بصلها بمكر: مين فيكوا اللي جايه؟

توحيدة: بنتي يا شيخنا. بقالها خمس عشر سنة متجوزة، خلفت بنت وربنا مكرمهاش تاني، ومفيش دكتور مرحتلـهوش. خايفة يكون حد عملها حاجة. : بس قبل أي حاجة، طلباتي هتعرفي تجيبيها؟ توحيدة: اللي تومر بيه هيجيلك لحد عندك. بص للدهب اللي مالي إيديها بطمع. ومسك بخور رماه قدامه وطلع بخار: الأمر كله لله. ست غوايش دهب من اللي في إيديها، وحاجة من هدوم جوزها. مروة: يعني إيه هدوم جوزي؟

: يعني حاجة من هدومه، أشوفها وترجعيلي تاني. عايز أشوفه هو كمان. طريقة حلوة ومية مية، بس فيه تعبانين في طريقه، واقفين وهو واقف قدامهم مش عارف يعدي منين أو يتخلص منهم إزاي. توحيدة بحزن: أعمامه. منهم لله. إن شاء الله المرة الجاية كل اللي أنت طلبته هيجيلك. مد إيديه بشيء ملفوف: حطي الحجاب ده تحت المخدة أو المرتبة اللي بينام عليهم جوزك، وتجيلي أول ما الطلب يجهز بعد أسبوع.

خرجت مروة مع توحيدة وعدوا على محل خالد، اشترت توحيدة لـ ندى سلسلة رقيقة بحرفها. ورجعوا البيت. طلعت مروة غرفتها حطت الحجاب تحت المخدة اللي بينام عليها خالد بارتباك وخوف منه. كانت ليالي طالعة على السلم اتفاجأة بيد صلبة بتشدها لتتصدم في صدره العريض. لجوه شقة عمها وقفل الباب. بصتله بصدمة بخوف وذعر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...