رجعت ليالي للخلف بخوف شديد. "أنت اتجننت؟ أنا مرات أخوك، بالله عليك اخرج من هنا، أنا مش عايزة أشوفك." "أنتي من حقي أنا يا ليالي. أنا عملت كدا فيكي عشان أثبتلك إنك من ممتلكاتي. قلبي دا مدقش غير ليكي أنتي وبس." وضعت المشرط على يدها بخوف شديد. "أنا مجنونة وممكن أموت نفسي وأوديك في داهية لو فضلت مكانك." "لا دي راحت منك خالص، ارمي اللي في إيدك دا ومتتجننيش. عايزة تموتي نفسك؟ صرخت فيه بعصبية.
"أنا فعلاً اتجننت، مفكرني هبقى ضعيفة بعد عملتك وهاجي راكعة تحت رجلك أبوسها عشان توافق تتجوزني؟ بس لا، مش أنا اللي أعمل كدا. دا كرهي... ليك زاد أضعافه. نجحت إنك تكسرني وإنك تخرج نفسك زي الشعرة من العجين، وخليت الكل يصدق إني ماشية مع واحد تاني. منجحتش إنك تكسبني، وكل اللي كنت بتخططله باظ واتجوزت غيرك برضه يا مراد. اخرج برا، أنا بكرهك، مش عايزة أشوفك ولا أعرفك تاني، برااا."
"مش همشي من هنا ولا هسيبك. ماهو مش بعد ما أعمل كل دا عشان أضمن إنك هتبقي بتاعتي ومعايا، يجي واحد تاني ياخدك زي ما اتجوزك يطلقك." دخل خالد بندفاع. شافها واقفة في زاوية الغرفة ومش قادرة تقف على رجليها، ماسكة مشرط في إيديها وقدامها مراد. ضربه بكل قوة وغل من ناحيته وهو بيتخيله مع ليالي. الأطباء أمسكوا خالد من على مراد اللي كان سايح في دمه. الطبيب بعصبية: "حضرتك في مستشفى ولا مدبح؟ دي مستشفى محترمة." خالد أمسك
الطبيب من لياقة البالطو: "والمستشفى المحترمة بتدخل أي حد على المرضى؟ كلمة كمان منك وهقفلك المستشفى دي كلها. اخرجوا برا." بص لمراد بحد: "وأنت لو شفتك جنب مراتي تاني، أنا هوريك جبروت عائلة الغول." قفل الباب بعد خروج الجميع. بص لليالي اللي مازالت في مكانها وملامحه تحولت للهدوء. قرب عليها بحذر: "ليالي، نزلي اللي في إيدك دا، هوا خلاص مش هيرجع تاني." هزت رأسها برفض ورعب: "طيب خليك مكانك، متقربش."
خالد بهدوء: "مش هتحرك، بس سيبي اللي في إيدك دا. أنتي مش هتخسري آخرتك عشانه." ليالي ببكاء: "أنت مصدقني مش كدا يا أبيه؟ والله هوا اللي عمل فيا كدا." "أنا مصدقك، وأوعدك هجيب لك حقك، بس سيبي اللي في إيدك دا الأول." "لا، أنا مش عايزة أعيش. هعيش لمين أصلاً؟
بابا ضربني واتبرأ مني عشان صدق كلام ابن أخوه وكذب بنته اللي لسه بضفاير عندها تالت عشر سنة. بدل ما يقف جنبي ويرجعلي حقي ويخليه معايا لحد أما أعدي الموضوع، لا رماني وجوزني عشان يخلص مني." خالد حس بحزن بسبب ألمها وحزنها الظاهر. شدها لحضنه: "مفيش حاجة تستاهل دمعة من عينيكي يا ليالي، حقك هيجيلك لحد عندك. وعمي، فالصدمة كانت كبيرة عليه لدرجة إنها شالت تفكيره ومكنش حاسس باللي بيعمل."
همست فيه لما حست بدوخة بسيطة. شالها خالد حطها على السرير بلطف. رفعت عينيها بصتله بدموع: "أنا اتدمرت يا أبيه." بص لعيونها العسلية الفاتحة، رموشها المبللة من البكاء، خدودها الحمراء التي جعلتها في غاية اللطافة، بتوهان فيهم: "اهدي وحاولي تنامي، أنا هنا جنبك، مش هسيبك." "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين."
"أنتي عايشة وسط أهلك يا ندى السنين دي كلها. من أول يوم مراد جابك فيه واحنا عارفين إنك بنت مين، بس محدش فينا قدر يتكلم عشان نحميكي من شر أعمامك. توحيدة أختي تبقى أمك يا ندى." ندى بذهول: "عمتي توحيدة تبقى أمي؟ أما هي أمي ليه معرفتنيش السنين دي كلها وسيباني هنا؟
"جمال أبوكي كان هوا اللي ماسك شغل جدك كله، وأعمامك كل واحد في دنيا تانية. كانوا يجوا كل أول شهر عشان ياخدوا حقهم من ورث المحل على الجاهز. أبوكي خد قرض على المحل واشترى محل تاني وبدأت العجلة تدور معاه، وبدل المحلين بقى أربعة. جه لما جدك تعب، أبوكي كتب لكل واحد فيهم محل وهو خد المحل الأساسي بتاع أبوه وخد قرض عليه وخلى خالد ياخد قرض على المحل بتاعه ودخله شريك في مصنع واشترى صفقة ألماس وباعها، وبقت الفلوس زي الرز معاه.
أعمامك طماعين، كانوا عايزينه يكبروا زيك أبوكي باي شكل، بس محدش عرف لأن ولا واحد فيهم وقف في المحل مرة. جه وقت أبوكي عايزين حقهم في أملاكه، يورثوا بالحياة. أبوكي قال لا، أنا أولادي هما اللي هيورثوا، ابني وبنتي اللي هتتولد. معجبهمش الكلام، استنوا أما توحيدة والدته وخدوكي من المستشفى، بس عشان النصيب يحطوكي قدام مدرسة مراد وهو بيجيبك. ساعتها جمال اتجنن عليكي وبقى يدور عليكي ليل مع نهار. لحد ما كان في يوم جاي من الشغل وهو
معاه فلوس، طلعوا عليه ناس موتوه وخدوا الفلوس اللي معاه، ولحد دلوقتي منعرفش مين دول."
ندى بدموع: "أنت عرفت إزاي إني بنتها؟
"كانت توحيدة ملبساكي سلسلة أمي كانت ملبسهالها أول ما اتولدت وكانت مدخلها في الهدوم، وعشان هي كانت تعبانة حجزوها في المستشفى لتاني يوم. ساعتها جمال كان بايت معاها، جاله تليفون إن المحل اتسرق، وأمك كانت نايمة، سابها ومشي، وساعتها حد دخل بنج توحيدة وخدك. توحيدة عارفة إنك بنتها وكانت قاعدة هنا في شقة أبويا لحد أما ترتاح وتتخطى اللي حصلها، زي ما الناس كانت عارفة، بس في الحقيقة هي كانت قاعدة هنا عشانك. وأنتي كبرتي واتربيتي على إيديها، هي ممشيتش من البيت غير بعد إلحاح من خالد عشان تقعد معاه بدل ما هو كل يوم رايح جاي ما بين هناك وهنا."
مسكت إيده برجفة: "طيب انتوا ليه محدش فيكم عرفني؟ عادل بدموع وهو بيحضن
بطن إيديها بحنان مفرط: "كنت خايف عليكي من شر أعمامك وإنتي لسه صغيرة. لو عرفتي هيظهر عليكي. شهادتك لسه موجودة باسم أمك وأبوكي، بس كان لازم اطلع شهادة جديدة باسمي أنا. محدش يعرف إنك مش بنتي غير اللي في البيت دا. خالد طلب مني محدش يعرفك غير لما يلاقي اللي قتل أبوه، لأنه خايف عليكي لا يحصلك حاجة، لأن نفس اللي خطفك وإنتي صغيرة هوا نفسه اللي قتل أبوكي، وهوا نفسه اللي هيحاول يعملك أي حاجة لو عرف إنك وسط أهلك." شده لحضنه
بحب قبل رأسها بحنان مفرط: "إنتي بنتي يا ندى، مش بنت أختي. أنا اللي مربيكي، بس مش هقدر أقولك خليكي بعد ما عرفتي الحقيقة، بس برضه مش هقدر أسيبك تروحي عشان خايف عليكي." خبت وشها في أحضانه ببكاء شديد. ربت على شعرها بحنان: "بس يا ندى مش عايزك تعيطي ولا تحطي في نفسك. أنا أبوكي وهفضل طول عمري أبوكي." قربت عليهم هبة اللي كانت فاقت وواقفة بعيد تتابعهم. قعدت جنبها وحضنتها. ضمها عادل لأحضانها وبكت بألم.
"الأم هي اللي بتربي مش اللي بتخلف، وإنتي بنتي. أنا عارف إن اليوم ده جاي جاي، بس مكنتش قادرة أستوعبه وكنت بكذب نفسي. إنتي روحي، لا دا إنتي حتى مني أنا. مش هقدر أسيبك تبعدي عني." رفعت عينيها بصتله بدموع: "عشان خاطري يا عادل، اعمل أي حاجة متخليهاش تبعد عني. دي بنتي أنا مش أختك." حضنتها بخوف شديد: "متبعديش عني. مش هقدر أمنعك عن أمك، بس متسبنيش. أنا عملت كل اللي أقدر عليه عشان تبقي جنبي، بس لا يا ندى مش هسيبك." مسكت وشها
بين إيديها وتكلمت بحنان: "وإنتي كمان مش هتسبيني يا قلب ماما، مش كدا؟ هزت رأسها بخوف شديد على حالتها: "مش هسيبك يا ماما." شدتها لحضنها وهي بتضمها ليها أكتر كأنها هتهرب منها ببكاء شديد: "مش هسيبك يا ندى، أنا اللي أمك، مش هي." "استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه." في صباح تاني يوم... كانت قاعدة على السرير وأمامها خالد. "مش قادرة آكل أكتر من كدا يا أبيه، صدقني."
خالد بصرامة أب: "إنتي مأكلتيش حاجة يا ليالي، لازم تاكلي عشان تعوضي الدم اللي نزفتيه امبارح." "والله ما قادرة خلاص." حط الأكل جنبه، بص في عيونها العسلية اللي فيها دموع. محسش بنفسه وهو بيميل عليها... قبل عيونها. بعد عنها بعصبية حاول يخفيها لأنها تعبانة. "أنا آسف، مكنتش أقصد." ليالي بحزن شديد ودموع: "أنا عايزة ماما يا خالد." ابتسم بداخله على نطقها لاسمه بدون ألقاب لأول مرة: "مش هعرف. إنتي شوفتي بعينك خالي عمل إيه."
ليالي ببكاء: "أنا عايزها معايا، وحشتني أوي." خالد بتردد: "بس... ليالي بكسرة: "اعمل أي حاجة، خليها تيجي، أنا عايزة أشوفها." خالد حس بألم في قلبه... بسبب بكائها. حضنها بحنان وهو بيحاول يهديها. الباب اتفتح ودخلت مروة. بصتله بصدمة وألم شديد. خالد بعد عن ليالي بغضب من نفسه. "مروة، إنتي خرجتي إزاي من البيت من غير ما تقوليلي؟ توحيدة: "خرجت معايا أنا، بعد ما عرفت من خالك كل حاجة."
مروة بصتله بدموع. مسكها خالد وخرج من الغرفة. دخل أوضة فاضية وقفل الباب بالمفتاح. مروة بعصبية: "إنت جايبني هنا ليه؟ أنا عايزة أخرج." خالد: "أنا دماغي فيها مليون حاجة ومش ناقص. لو عندك حاجة تقوليها، أجليها دلوقتي." "لا، مش هاجل كلامي. هي دي اللي اتجوزتها عشان النصيبة؟ مقعداها في حضنك وبتمسحلها دموعها يا حنين؟ خالد بحد: "مروة، صوتك ميعلاش مرة تانية عليا."
قربت عليه بتهديد: "إنت عارف لو شفتك في حضن واحدة تانية، أنا هقتلك وأقتل لها." شده لحضنه بابتسامة على غرورها ووشها الأحمر من الغضب: "بتغيري عليا؟ ليالي زي ريتاج بنتي. فشيلي اللي في دماغك دا يا مروة، لأنه مش هيحصل." مروة بدموع: "أما كنت بتعمل إيه دلوقتي؟ واخدها في حضنك ليه؟ خالد وهو مركز مع عينيها قبلهم بحب
وقال وهو نازل على خدها: "مش عايز أشوف دموعك تاني يا مروة. هي صعبت عليا، البنت برضه لسه صغيرة ومحتاجة حضن دافي جنبها يطبطب عليها." مروة بخجل شديد وخدودها بقت حمراء من شدة خجلها خلت خالد يتجنن أكتر: "وأنت بقى الحضن الدافي؟ شده خدها في حضنه ونام على السرير بتعب: "أنا حضني متاح لواحدة بس... بص في عينيها بعشق وهي إنتي يا مروة." حطت إيديها على صدره بلطف: "إنت تعبان؟
غمض عينه بإرهاق: "منمتش من امبارح، ونفسي أنام وأنا مرتاح، وأنا مبرتاحش طول ما أنا بعيد عن حضنك." حطت رأسها على صدره. ضمه ليه بحب قبل رأسها وغمض عينه ونام من التعب لأنه منمش من ليلة أمس. فضلت مروة جنبه تصله بعشق وحزن من جوازه عليها. "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير." فردوس قعدت على الأرض تحت رجليه بدموع: "بنتي يا زيدان، عرفت عنها حاجة من امبارح وأنا قلبي بيتقطع عليها."
زيدان ببعض العصبية: "إنتي مبتزهقيش من الزن بتاعك دا؟ أنا بحاول أوصله من امبارح بس مش بيرد." فردوس بخوف: "هاتلي بنتي، أنا قلبي مش مطمن عليها، أنا حاسة بوجعها. بنتي ضاعت مني، ضيعتها بيدك." "مش عايزك تجيبيلي سيرتها تاني." "جبت القسوة دي كلها منين؟ عملتلك إيه البت عشان تعمل فيها كدا؟ جيت ضربتها ورميتها لواحد متجوز ومخلف وبنته قدامها؟
بدل ما تموته بيدك وترجع حقك وحق بنتك، سيبته يستمتع بحياته وبنتي أنا اللي تفضل في عذاب طول عمرها." سابها وقام خرج من الأوضة ورزع الباب وراه بغضب: "دي مبقتش عيشة." دخلت نيللي قعدت في حضن والدتها بخوف من غضب والدها. ضمتها فردوس وفضلت تعيط بانهيار. "ماما، إنتي بتعيطي ليه؟ "مفيش يا حبيبتي، قومي غيري وروحي الدرس." "إنتي مزكرتليش امبارح، لو روحت الميس هتضربني. ليالي فين؟
أنا كنت خايفة أنام امبارح في الأوضة لوحدي، وخوفت أجلك. بابا يزعق." فردوس بدموع: "راحت عند عمتك، هتقعد شوية وجاية." "سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته." رن جرس الباب. ثواني والباب اتفتح ودخل منه حامد. "ساعة على الباب دا كله نوم؟ "حد بيصحى بدري يوم الإجازة بتاعته؟ فيه حاجة مهمة حصلت خلتك تجيلي بدري كدا؟ "أنا منمتش طول الليل بفكر هنعمل إيه عشان نجيب حقنا. المهم مراتك أو أي حد هنا؟
سالم بارتباك: "لا، مراتي عند أهلها والشغالة خدت إجازة لحد ما ترجع من السفر." "طب كويس، أنا فكرة لحد ما وصلت إننا نموت خالد ونشيلي من طريقنا هوا وتوحيدة أمه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!