خرجت من المدرسة وتفاجأت بمراد ينتظرها أمام المدرسة بالسيارة. ندى مشت من جنبها وهي تتجاهل وجوده، لكنها تفاجأت بيد تشدها عليه بحدة. مراد بعصبية مفرطة: أنتي مش شايفة أنا واقف مستنيكي؟ ندى بصت حولها بحرج: أنت عايز إيه مني؟ سيب إيدي يا مراد. مراد ببرود: اطلعي العربية يا ندى، إحنا مش هنتكلم هنا، ولا أنتي عاجبك ناس تسمع بينا في الشارع؟ ندى: ولا تسمع بينا ولا متسمعش، أنا همشي لوحدي. فتح الباب وأشار بيده لتدخل: اركبي، عايزك.
رجعت خطوة للخلف ببعض الخوف: أنت مبقتش أخويا زي ما أنا كنت فاكرة، ومينفعش يحصل بينا أي تجاوز... فـ لو سمحت سيبني أمشي، ماما قصدي طنط هتقلق عليا. شدها من إيديها ودخلها العربية ورزع الباب، ولف ركب جنبها: قدام الكلام مش جايب معاكي نتيجة، نشوف حاجة تانية. ندى بعصبية: أنت عايز إيه تاني؟ هتعمل فيا زي ما عملت في ليالي؟ مراد بعصبية حاول يخفيها: متجيبيش سيرتها تاني على لسانك، انتي فاهمة؟ واخرسي، مش عايز أسمع صوتك.
كشت في نفسها بخوف وتوتر شديد، لأنه مش أخوها وشكل ليالي لسه بيدور في بالها. بصتله بدموع وخوف. ندى: نزلني هنا، أنا هكمل الطريق ماشي ومش هقول لبابا ولا ماما إني قابلتك. بصلها في عينها بحزن: ندى، انتي خايفة مني أنا؟ انتي لو هتخافي من الدنيا كلها، متخافيش مني. ندى بدأت في البكاء: لا أخاف منك يا مراد، أنت أكبر مخاوفي...
في الحياة كل حياتك إنك تضرب وتهين وتغل عليا عشان شايف إن ماما بتحبني أكتر منك، وجيت اغتصبت البنت اللي بتحبها وضربتني عشان مقولش الحقيقة، وخلت ماما تكدب وتقول مش أنا اللي عملت في ليالي كده. وخليت عمي يجوز ليالي لواحد متجوز ومخلف، شوفت أنت وحش إزاي؟ خربت حياة كام واحد. مراد بندم: مكنتش أعرف إن دا كله هيحصل من ورا راسي. كبريائي ورجولتي... مخلتنيش أستحمل غرورها وعجرفتها عليا في الكلام، أو إنها ترفضني.
ندى: ليها حق ترفضك، أنا وهي لسه صغيرين، لسه قدامنا أربع سنين عشان نجيب سننا القانوني، وأنت جاي عايز تتجوزها دلوقتي؟ في مستقبل عايزين نحققه، درستنا وشهادتنا، وآخر حاجة نفكر فيها هي الجواز. أنت أناني يا مراد، عايز كل حاجة تبقى ملكك، حتى المشاعر، بس دي الحاجة الوحيدة اللي مش ملك لحد ولا بيد حد فينا، وأنت أكتر شخص عارف. شدها
لحضنه وهو بيحاول يهديها: أنا آسف على كل اللي عملته. الشيطان وسوس في دماغي وخسرت كل حاجة، أهلي والبنت الوحيدة اللي حبيتها، وأنتي يا ندى خسرت أختي. خرجت من حضنه ببعض العصبية: أنا مش أختك يا مراد، والي حصل دلوقتي ميتقررش تاني. أنا كنت بسمحلك إنك تحضني وكل حاجة كانت مسموحة ليك قبل ما أعرف الحقيقة، بس دلوقتي لا. وصلني البيت. مراد: مش قبل ما أعرفك أنا عايز أقول إيه. مسحت دموعها بقوة وهي تبص له بتركيز.
كمل مراد بحزن: أنا عايز أرجع ليالي ليا، ومش عارف بعد ما اتجوزت خالد، ومفيش غيرك أنتي اللي هتعرفي تخليها ترجعلي، لأنك صاحبتها وأقرب حد ليها. ندى: هترجعها إزاي وأنت لسه قايل بنفسك إنها اتجوزت؟ اعقل يا مراد، ليالي بقت مرات أخوك يعتبر، ومينفعش تفكر فيها تاني، لأنها حتى لو متجوزتش عمرها ما هتوافق بيك بعد اللي عملته معاها. ممكن بقا توصلني، لأن كدا الوقت اتأخر وماما هتقلق عليا، وأنا مش عايزها تتعب نفسها، كفاية اللي هي فيه.
انطلق مراد بصمت. قطع الصمت بعد دقائق. مراد: تحبي تتغدي برا البيت ونقعد نتكلم مع بعض؟ أكيد هنوصل لحل. ندى: حل إيه يا مراد بعد اللي أنت عملته؟ ليالي كانت بتفكر في الموضوع لأن عمي فتحها فيه تاني، بس هي مترددة، خايفة منك لأنها شايفة إنك بتعاملني بحد. بس أنت عملت إيه؟
استغليت إن السطح بعيد عن شقة عمي أو بيتنا وعملت عملتك، لأنك متأكد وعارف إن محدش هيسمع صوتها وهي بتستنجد بأي حد، لولا ستر ربنا إني جيت وشفت بعيني عشان بابا يصدق. لم تكمل كلامها... لتنصدم بشدة لما سمعت صوت ضرب نار على سيارة مراد. مراد بخوف شديد على ندى: ندى، انزلي تحت بسرعة ومتطلعيش. ندى نزلت بخوف شديد: مين دول وعايزين منك إيه؟ مراد: معرفش، بس متخافيش، مفيش حاجة هتحصل. سرّع مراد في السيارة...
ودخل في طريق مختلف وهو بيحاول يهرب منهم، بس هما كانوا ملاحقينه. طلعت ندى التليفون من الشنطة برعشة وخوف أشد لما حد فيهم ضرب نار على زجاج النافذة ووقع عليها. ندى: مراد، حاسب! أعمل إيه؟ هرن على الشرطة. مراد: لا، كلمي بابا واهدي، مفيش حاجة هتحصلك يا روحي. مسكت التلفون بالعافية، جابت رقم عادل ورنت عليه. دخل الغرفة وهو ماسك صنية الطعام في إيده. ابتسم بهدوء: عملتلك الفطار بإيدي، كلي وخدي الأدوية بتاعتك. رفعت
عنيها المنتفخة أثر البكاء: مش عايزة يا عادل. قطع من العيش وحطه في القشطة ومد يده قدام بؤها: هتكسفي إيدي بعد العمر دا كله؟ بدأت تأكل من إيديه بهدوء والدموع بتلمع في عينها. عادل: كفاية عياط، أنت مبطلتيش عياط طول الليل، ودا غلط عشانك، ولا أنت عايزة تتحجزي في المستشفى؟ قطع كلامهم رنة التليفون... فتح على ندى وقال بخوف شديد: أنا جاي حالا، بس خلي بالك على نفسك أنت وأخوكي، وأنا مسافة الطريق وهكون عندكوا.
هبة بصت له باستغراب: فيه إيه يا عادل؟ عادل وهو بياخد سلاح من الدرج: فيه حد بيضرب نار على مراد وندى. هبة بصدمة شديدة وخوف: أنت بتقول إيه؟ طب هما كويسين؟ حصلهم حاجة؟ عادل وهو خارج: معرفش، قومي انزلي معايا. قامت بخوف نزلت معاه شقة فردوس. عادل بخوف: خليكي هنا، ولو حد جه أو خبط محدش يفتح، ولو حصل أي حاجة عرفوني... بص لـ فردوس هوا فين زيدان. فردوس بخوف: خرج من بدري، معرفش راح فين.
عادل: خلاص، أنا هكلمه، وزي ما قلت لكم متفتحوش الباب. زود السرعة أكتر وهو بيحاول يهرب منهم، بس هما مسبقوهوش لغاية أما حد فيهم ضرب نار على كوتش العربية. مراد حاول يتحكم في العربية بخوف شديد على ندى مش عليه، وهو بيخرج من الطريق اللي كان ماشي فيه. صرخت ندى برعب وهي شايفة العربية جاية عليهم، خبطت عربية مراد ومشيت بسرعة...
بعد ساعة كانت سيارة الإسعاف وصلت ونقلوهم على المستشفى. عادل فضل رايح جاي بخوف بعد ما وصل المستشفى، وزيدان جانبه لحد أما طلع عليهم الصبح وهم على أعصابهم، لحد أما خرج الطبيب. عادل جري عليه بخوف: ولادي كويسين، مش كده؟ الطبيب بصله بحزن ظاهر على معالم وشه: أنت مؤمن بقضاء الله، ومفيش حاجة بعيدة عنه. البنت دخلت في غيبوبة، أما الولد فـ هوا محتاج يدخل عمليات، لازم رجله تتبتر....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!