فردوس بصتله بصدمة وحاولت تتكلم وقالت بالعافية: أنت اتجوزت عليا؟ بصتله بغضب واتكلمت بعصبية مفرطة: اتجوزت مين؟ زينة مرات صحبك؟ وأنا اللي كنت مفكراك بتخوني... بس وبتلعب بديلك؟ ياترى طلعت متجوز ومستغفلني السنين دي كلها؟ زيدان بارتباك شديد: فردوس... استني أنتي فاهمة غلط. فردوس بصتله بحقد وقالت بعصبية: مش فاهمة إيه؟ مش فاهمة إنك كنت على علاقة... بوحدة سنتين وأنا لسه على زمتك؟ لأ وكمان مخلف منها؟ سبت إيه للمراهقين؟
لأ وكمان كانت مرات صحبك... استنيته أما يطلقها عشان تتجوزها؟ أنت طلعت أزبل... مما أتوقع يا زيدان، أنا بجد قرفانة... منك ومن عميلك. هتفضل طول عمرك كدا غدار، بتغدر على اللي منك قبل الغريب. روح ربي بنتك اللي من الهانم وانسى إن عندك عيال. اعتبرهم ماتوا... لأنك بالنسبالي وبالنسبالهم ميت يا زيدان. شدت نيللي من حضنه ولسه هتطلع، مسكها زيدان من إيديها واتكلم ببعض العصبية
من طريقة كلامها معاه: استني هنا لما أكون بكلمك، متسبنيش وتمشي. نفضت إيديه من عليها بحقد: أنت صدقت نفسك ولا إيه؟ الشوية اللي أنت بتعملهم دول، تعملهم على مراتك مش عليا. زيدان بعصبية حاول يخفيها: صوتك... صوتك ميعلاش. فردوس بصوت مرتفع غاضب: لأ يعلى عشان الناس كلها تعرف وسـ... زيدان بعصبية وهو بيرفع إيديه بغضب: أنا دا كله مش عايز أقل منك... بس الظاهر إنك اتعودتي على الضرب...
وقبل ما إيديه تنزل على وشها، مسكتها فردوس بغل وهي بتبصله في عينيه بقوة وغضب رهيب: كان زمان يا زيدان الكلام دا. كنت واحدة ساذجة أو بعدي اللي حصل وبآجي تاني يوم أكلمك، ولا كان حصل حاجة عشان كنت بحبك وبحافظ على اللي بينا. بس برافو عليك حولت الحب دا لكره... شديد. دفعته بكل قوتها رجع للخلف خطوة وهو بصصلها بصدمة شديدة. رفعت سبابتها في وشه واتكلمت بغضب مكتوم من بين سنانها: اوعى تاني مرة ترفع إيدك عليا...
لأنك ساعتها هتندم. ولسه حسابك على القضية اللي خليت ابن أخوك يرفعها على بنتي، حسابها مجاش لأنها متخرجش منك يا ابن الجرحي. وأنا هعرف أرجع حق بنتي إزاي من ابن أخوك وقريب جدا. سبته واقف في صدمته وخدت نيللي وطلعت شقة ليالي. *** "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين."
كانت نايمة داخل أحضانه بعمق. صحيت على صوت جرس الباب. دعكت في عينيها بنوم، واتفاجئت إنها داخل أحضان مراد. بصتله ثواني تستوعب، ودفعته بكل قوتها بعيد عنها. صحي مراد بفزع. مراد بصالها بقلق وخوف: فيه إيه؟ أنتي وبتول كويسين؟ ليالي بصتله بعصبية وقالت بصوت عالي نسبياً: أنت اتجننت؟ إيه اللي نيمك جنبي؟ بصاله بصدمة يستوعب إنها عملت كدا عشان نام جنبها.
مسح على وشه بضيق: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم على الصبح. فيه حد يصحي حد كدا؟ على فكرة أنتي مراتي. قامت من على السرير وهي بتلبس الشبشب: لأ مش مراتك. أنا متجوزاك من غير علمي يعني غصب عني. وجاية هنا غصب وهعيش معاك غصب. وأنا عصرة على نفسي أرض لمون. راحت على السرير شالت بتول اللي صحيت من نومها على صوتهم العالي. وقف قدامها مراد بعصبية مفرطة من أسلوبها في الكلام معاه وقال بتحدي: بكرة يبقى بموافقتك يا ليالي.
ليالي بصتله بغضب: عمري ما هعيش معاك برضايه. لأني بكل بساطة بكرهك... يا مراد. وعمري ما كرهت قداك في حياتي. والجوازة دي باطلة لأنها من غير رضايه أو موافقتي. رن جرس الباب مرة تانية. لفت ليالي، أدته ضهرها لأنها مش عايزة تشوفه. وبقى نفسها طالع نازل من شدة العصبية. خرج مراد من قدامها فتح الباب. مراد بتفاجئ: مرات عمي، اتفضلي. نورتي بيتك.
بصتله فردوس بغضب رهيب ودخلت من غير ما ترد عليه، هي ونيللي. خرجت ليالي من الغرفة أول ما سمعت مراد بيكلمها. حضنتها بحب. ليالي بصوت منخفض بدموع: خديني معاكي من هنا يا ماما. مش عايزة أقعد معاه أكتر من كدا. قعدت على الأريكة اللي في الصالة وليالي في حضنها: مش هسيبك يا قلب ماما. وهمشي. هقعد هنا معاكي. قلبي مش مطمن عليكي. خايفة يكون جرالك حاجة. بصاله مراد وهو مش سامع حاجة من اللي بيقولها لبعض. ودخل الغرفة. بصتله
ليالي بضيق ومسحت دموعها: هقوم أجهز الفطار. فردوس خدت منها بتول تلعبها. وليالي دخلت المطبخ تحضر الفطار. خرجت بعد فترة حطت الأكل على السفرة. في خروج مراد من الغرفة. ليالي بصتله بلا مبالاة ودخلت المطبخ تجيب بقية الأطباق. فردوس بضيق: تعالي افطري قبل ما تنزلي. مراد بهدوء: متأخر على الشغل. عن إذنك. فتح الباب ومشي وهو مضايق. خرجت ليالي من المطبخ حطت الأطباق على السفرة وقعدت تأكل هي ووالدتها. ***
"حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم." في المساء... عند عامر. خرج من الحمام وهو بينشف شعره. بص لندى اللي نايمة بعمق. قعد جانبها. : ندى قومي بقا. كفاية نوم لحد دلوقتي. أنتي نايمة من الضهر والعشاء قربت تأذن. روحت الشغل وجيت و أنتي لسه نايمة. ندى بكسل: سبني شوية يا عامر بالله عليك. مال عليها قبل خدها وقال جنب أذنها: أنتي بقيتي تنامي كتير كدا ليه؟
أنا هخرج أصلي وأجيب عشاء. لأن جنابك كنتي نايمة ومعملتيش أكل. قامت ندى بصتله بتعب: هقوم أحضرلك العشاء عقبال ما تصلي. هكون خلصت. عامر بصلها بقلق: لا متتعبيش نفسك. أنا هعدي أجيب أكل من برا. شكلك تعبانة. بعدت نظرها عنه بخجل مفرط: حاسة إن جسمي كله متكسر وألم في بطني خفيف. مرر ايديه على شعرها بحنان وقال برفق: تحبي نروح نطمن عند الدكتور أكتر؟ بصتله بابتسامة رقيقة: لا يا حبيبي مفيش داعي. هاخد حاجة مسكنة وهبقى كويسة.
كان لسه هيعرضها بس سمع أذان العشاء. سابها وخرج. قامت ندى بصت من البلكونة لقيته خرج من المنزل. في دخول مراد. مراد طلع عند والدته الأول يطمن عليها. دخل وقعد على الأريكة بارهاق. قعدت جنبه هبة بابتسامة: مالك يا حبيبي مدايق ليه؟ مراد وهو بصص للسقف بتعب: ليالي مش عارف أعمل معاها إيه. مش مديني فرصة خالص. هبة بهدوء: وماله؟
هي برضو لسه منسيتش اللي حصلها وهتاخد فترة عقبال ما تتعود عليك وتنسى. وأنت وشطارتك. بحنيتك وهدوئك وعقلك اللي يوزن بلد هتعرف تكسبها. الست منا مش عايزة غير الكلمة الحلوة والحنية. تحس إن جوزها بيحبها وبيعملها كأنها ملكة. هتتلقيها واحدة واحدة بتديك ريق حلو. بدأت تحبك. الزعل مش هيفضل بينكم طول العمر. على فكرة هي نزلت قعدت معايا شوية. بتول حتى منها. مسح على وشه واتنهد بحزن: مش عارف. دماغي عمالة تجيب وتودي. خايف...
خايف أخسرها وتبعد عني تاني. أنا تعبت أوي. هبة قامت من مكانها قعدت جنبه ومسكت ايديه بحنان: متزعلش. أنا عارفة إن الفتره دي صعبة...
أوي وطولت معاك. بس هتعدي والله. زي اللي عدت قبلها. أنت تعرف إن فيه فرح وعوض وخير كتير مستنيك عشان ينسيك كل التعب دا. اصبر شوية كمان عشان اللي جاي أحلى مليون مرة من اللي فات. أنت استحملت كتير أوي وربنا عالم بكل دا ومحضرلك جبر عظيم لقلبك الجميل دا يا مراد. روّق بقا واطمن كدا وسلمها لله ومتيأسش. خلاص فاضل حبة صغيرين جدا وكل حاجة هتبقى خير. ربنا مش هيخذلك أبدا وهيستجيب كل دعواتك. بس أنت خلي عندك يقين وثقة بالله وقول يارب. أنت خلاص حققت مرادك. ليالي بقت على اسمك وبنتك في حضنك وعلى قلبها هيلين وتحبك. قوم اطلعالها هي وبنتك وحاول وقولها كلمة كدا ولا كدا.
قام مراد قبل على رأسها بحب: ربنا يخليكي يا ست الكل. هبة بابتسامة: ويخليك لينا يا نور عيني. خرج من الشقة طلع شقته فتح الباب ودخل اتفاجئ إن لسه فردوس موجودة. مراد ابتسم بهدوء: مساء الخير. فردوس رفعت عينيها بصتله واتكلمت بحقد وهي بتبص لـ بتول: مساء النور. دخل غرفة النوم شاف ليالي قاعدة قدام التسريحة بتدهن إيديها بالكريم. تجاهلت وجوده. مراد رمى نفسه على السرير بأرهاق واتكلم بتعب: هي مرات عمي هتبات هنا؟
ليالي لفت وشها بصتله بحقد: آها. هتقعد معايا هنا فترة. لأني مش عارفة أشيل مسؤولية بتول لوحدي. اتعدل على السرير وبصلها بغضب من الحقد اللي شايفه في كلامها وقال بهدوء: البيت بيتها. تقعد فيه زي ما هي عايزة. وبرضو لو عاوزتي حاجة ابقي انزلي لـ ماما هتفيدك برضو. رجعت بصت للمراية ببرود: ماشي... أحضرلك العشاء. مراد وهو بيخلع الجاكيت: لا اتعشيت برا.
أخد ملابس ودخل الحمام. قامت ليالي جابت بتول من والدتها وسابتها تدخل تنام هي ونيللي في غرفة الأطفال. وهي دخلت الغرفة. خرج مراد من الحمام وهو بينشف شعره. شافها بتنيم بتول. راح عليها خدها منه.
بصتله بتول باستغراب وكانت عايزة تروح على ليالي. اتنهد مراد بحزن وراح على سريرها. أخد ألعاب هو كان جايبالها وقعد على الأريكة وبقي يلعبها بابتسامة تجنن. لحد أما بتول اتجاوبت معاه وفضلت تضحك. بصتله ليالي وهي عمالة تضرب رجليها في الأرض بغيظ. مراد بصلها بانتباه: هي لسه متكلمتش ليه؟ اللي قدها اتكلموا.
ليالي بهدوء: روحت عند دكتور وقال عادي. هي برضو لسه صغيرة عندها تلات سنين. وأطفال كتير بتتأخر في الكلام. بس هي بدأت تتكلم. بتنطق أسمائنا. بس هي لسه متعودتش عليك. لما اسمك يتقال قدامها كتير هتنطقه. قام مراد راح عند سريرها حطها فيه بعد ما نامت وغطاها بحب. وقرب على السرير. ليالي راحت على الكنبة عشان تعدلها وتنام عليها. مسكها مراد باستغراب: رايحة فين؟ ليالي اتوترت من لمساته وقالت بسخرية: سلامة النظر. هنام على الكنبة.
شدها مراد على السرير: لأ أنتي هتنامي جنبي هنا على السرير. حاولت تسحب إيديها منه: أنا مستحيل أأمن على نفسي وأنام جنبك. ابعد عني وسيب إيدي. مراد بصالها باستخفاف: وأنتي مفكرة نومك على الكنبة دا هيمنعني عنك؟ سحبها عليه لتلتصق في صدره العريض: اوعي تنسي إني جوزك وليا حقوقي. *** "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر."
عامر وصل البيت وهو قلقان عليها. قرر يصلي ويرجع على طول ويبقى يطلب أكل من برا لأنها كان شكلها تعبان. وده قلقه جدا. طلع شقتهم دخل لكن ملقهاش موجودة. استغرب وحس بالخوف بدأ يسيطر عليه. دخل يشوفها في الحمام. اتصدم أول ما لقها واقفة على الأرض فاقدة الوعي وبتنزف.... فضل واقف في مكانه عاجز عن الحركة. لحد أما خرج من صدمته وجري عليها بخوف. مسك وشها بين إيديه برعب: ندى... ندي حبيبتي فوقي. إيه اللي حصلك؟
شالها وقام بصعوبة وهو مش قادر يصلب طوله من أثر الصدمة. خرج من الشقة. نزل حطها في العربية وطلع من المنزل على أقرب مستشفى في المكان. الدكتور: هي المدام لسه في بداية حملها. وظاهر إن عندها مشكلة في الرحم. ولازمها الراحة التامة وقلة الحركة. وتفضل طول التسع شهور نايمة على ضهرها. والأحسن ليها إنها تفضل معانا هنا في المستشفى كام يوم. عامر
بصالها بفرحة ممزوجة بخوف: لو مطلوب تقعد هنا فترة الحمل كلها أنا موافق. بس هي تبقى كويسة والجنين. لأنه مش أول حمل ليها. الدكتور: هي سنها صغير أوي على الحمل. لازم تفضل نايمة على ضهرها طول فترة الحمل. لأن الحركة بتسبب لها نزيف... إحنا اديناها حقن تثبيت الجنين وهتفضل موجودة معانا هنا لحد أما تبقى كويسة وتقدر تخرج. عامر بحزن: هتفوق امتى يا دكتور؟ الدكتور: ربع ساعة وهتفوق. بس أنت اجمد كدا عشان تقدر تقف جنبها.
هز رأسه بهدوء. خرج الدكتور. عامر قرب عليها وملس على شعرها بحنية مفرطة وهو بيدعي ربنا إن الحمل يكمل عشان يفرح قلبها. ومستنيها تفوق بفارغ الصبر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!