أنتي دلوقتي بقيتي واحدة مطلقة. ومش أي حد هيجي يتقدملك دلوقتي. المعلم جابر طلب إيدك للجواز لما عرف إنك اطلقتي من جوزك. بصتله بصدمة وخوف شديد: بابا انت عايز تجوزني لواحد أحفاده أكبر مني. أكملت بسخرية: ويا ترى هبقى الزوجة رقم كام؟ : مش مهم انتي رقم كام، المهم إنه اتقدملك وأنا وافقت. وهوا عايز كتب الكتاب على طول. واللي انتي هتطلبيه هيجيلك لغاية عندك. ليالي فركت في إيديها بتوتر واتكلمت بصوت متقطع: مش هينفع...
أنا دلوقتي حامل. زيدان بص لها بصدمة ومكنش قادر يتكلم من الصدمة: حامل من مين؟ خالد ولا مراد؟ قامت وقفت وهي بتبعد عنه بخوف: مراد. زيدان ضرب الفازة اللي على الكمود، وقعت على الأرض اتكسرت. ميت حاجة واتكلم بغضب: ومقولتيش ليه؟ مستنية أما بطنك تظهر وتفضحيني قدام الناس. مسكها من إيديها بعصبية: اللي في بطنك دا لازم ينزل وحالاً. حدفها، وقعت على الأرض. صرخت بألم وهي بتزحف للخلف: روحي البسي أي حاجة. هنروح نشوف أي دكتور ينزله.
هزت رأسها واتكلمت بألم من وسط شهقتها: مش هنزله، مستحيل أموت ابني. بإيدي ومش هتجوز. أنا مش معنسة ولا القطر فاتني، أنا لسه متمتش سني القانوني. زيدان قرب عليها والشر بيطلع من عينيه: لأ وكمان بتردي عليه. مسكها من شعرها وهي بتبكي من الألم والخوف. مهتمش لنظراتها وصفعها على وشها واتكلم بحديد: مسمعش كلمة لأ. قومي دلوقتي تلبسي، قدامك عشر دقايق تكوني جهزتي. لو اتلقيتك ملبستيش، أنا اللي هنزله لك بمعرفتي ومن غير دكتور كمان.
دخل عامر على صوت والده العالي. جري على ليالي أول ما شافها على الأرض وشفايفها بتنزف أثر الضربة. ليالي وقفت وراه وهي بتتحامى فيه بخوف شديد. عامر بعصبية حاول أخفائها: فيه إيه يا بابا بتضربها ليه؟ زيدان بعصبية: تعالى شوف الفضيحة اللي اتحطينا فيها، اختك طلعت حامل. عامر ببرود أعصاب: وإيه يعني؟ ما هي كانت متجوزة على سنة الله ورسوله واتطلقت والناس كلها عارفة كدا. : انتوا عايزين تموتوني ناقص عمر. أكمل بتحذير:
العشر دقايق فات منهم خمسة. قدامك خمس دقايق وتكوني لبستي. المصيبة اللي في بطنك دي تنزل النهارده قبل بكرة، قبل ما بطنك تكبر والناس تعرف. عامر بغموض: روح انت الشغل وأنا هتخلص من اللي في بطنها. أكمل بتسرع: الناس هتلاحظ إنك منزلتش المحل، لأن مش من عادتك متنزلش. زيدان بص لها بحديد: ساعة وهكلمك تطمني إنه نزل. خلص كلامه وخرج من الغرفة زي الإعصار. رزع الباب خلفه. اتنفضت ليالي وهي بتبعد عن عامر برعشة. ليالي بصت له بخوف:
ونبي يا عامر متعملش فيا كدا، أنا مش عايزة أنزله دا ابني مستحيل أذي. فردوس بصت لها بدموع وألم وهي بتحاول تطمنها: متخافيش، أنا مستحيل أخليكي تعملي عملية زي دي. جدك كان اشترى لي شقة من فترة من ضمن ورثي، أنا مقولتش لأبوكي عليها. خد اختك يا عامر وديها هناك، لأني لو راحت عند جدك أبوك هيعرف وأول مكان هيدور عليها فيه هيكون هناك. عامر بص لها بحزن على وجعها بألم: أنتي مش بتثقي فيه. هزت رأسها بدموع. أكمل عامر بحنان:
هسيبك تلبسي وأنا هستناكي برا. خرج عامر من الغرفة. سندت ليالي على الحائط بتعب. فتحت الدولاب طلعت ملابس، ساعدتها فردوس في ارتدائها وخرجت. كان عامر غير ملابسه، أخدها ونزل بعد ما عرف عنوان الشقة وأخد المفتاح من والدته. ركبت معاه العربية وهي سامعة صوت دقات قلبها تتسارع من الخوف والرعب من مسيرها الغامض. عامر بابتسامة: تحبي نفطر هنا في العربية ولا نروح مطعم؟ رجعت بضهرها سندت على الكرسي بتعب: أي حاجة بس نمشي من هنا الأول.
اتحرك بالعربية. جاب لها مستلزمات هتحتاجها بعد فترة. وصل قدام العمارة اللي فيها الشقة. خد الأغراض وطلع معاها. دخلت الشقة بصت للأساس اللي مليان تراب. عامر: شوفي مكان تقعدي فيه وأنا هدخل أحطلك الحاجات دي في المطبخ وأحاول أنضفلك الشقة على قد ما أقدر. ليالي بهدوء: روح انت وأنا هعمل الشقة. : خليكي انتي تعبانة. استيقظت مروة بتعب، هي لم تنام من الأساس.
قامت دخلت الحمام تحت أعين الاستغراب من خالد اللي جالس على الأريكة الموضوعة في الغرفة. قفل اللابتوب وهو باصص على الباب لغاية أما خرجت من الحمام. مروة بصت له بتفاجئ: خالد أنت مرحتش الشغل؟ حط فنجان القهوة على الترابيزة بهدوء: صباح الخير الأول. معنديش شغل النهاردة. مروة بصت للفنجان بضيق: قهوة تاني على الصبح؟ أنا مش قولتلك غلط. : اتعودت عليها، الشغل عايز الواحد يكون مصحصح. سحبها من إيديها، قعدت على رجله.
بص في عينيها بقوة: قوليلي منمتيش ليه طول الليل؟ معرفتش أنام من فرقك جنبي على السرير. مروة بصت له في عينيها بحيرة: أنت إزاي كدا؟ إزاي تقدر تسامح وتتعامل مع اللي قدامك ولا كأنه غلط أو عمل حاجة. ابتسم ابتسامة تجنن وهو باصص في عينيها الجميلة بعمق: لأني قولتلك ميت مرة أنا عمري ما أزعل منك انتي بالذات. بس أنتي اللي خيالك واسع وبيجي في دماغك ميت سيناريو على الحدث.
قولتلك ميت مرة قبل كدا الحاجة اللي تحصل متخليهاش تاخد أكتر من حدها وتفضلي تفكري فيها. أنتي متخيلة إن كل ما بيحصل حاجة باخدك تقعدي نفس القاعدة دي وأقولك نفس الكلام؟ هتعقلي إمتى بقى ومتديش الموضوع أكبر من حجمه. بربشت بعينيها بابتسامة رقيقة من طريقته اللي بيصلحها بيها حتى وهي غلطانة. أكمل خالد وهو بيقبلها بحب: هوا أنا مش صلحتك امبارح ولا معجبكيش طريقتي؟ ضربته في كتفه بخجل مفرط: خالد. خالد بص لها في عينيها بتوهان
فيهم وهو بيكلها بعنيه: قلب وعقل وروح خالد. اشتد احمرار وشها مما جعلها في غاية الجمال: بتكسفي. ابتسم بمكر وهو بيلف إيديه على خصرها: يعني أنا أعرف بنات أشكال وألوان ومكنتش واحدة فيهم بتتكسف، ويوم ما اتجوز اتجوز واحدة بتتكسف تبص في عينيه بعد العمر دا كله. بصت له بغيرة وقد حضر شيطان الغيرة بينهم: أنت بتخوني؟ ابتسم ابتسامة جانبية خبيثة: كان زمان قبل الجواز، قبل ما أعرفك. رفعت صباعها في وشه بتهديد واضح من نبرة صوتها:
عارف لو عرفت إنك تعرف واحدة عليا أنا مش هتردد للحظة إني أموتك... وأموت نفسي. ضمها لحضنه بعشق وصوت ضحكته يعلى في المكان: بحبك. عضت على شفايفها بخجل وبصت له في عينيه بشوق: وأنا كمان بحبك، بحبك أوي يا خالد ومقدرش أعيش من غيرك. نزل خالد الجنينة شاف ريتاج قاعدة على الأرجوحة. قعد جنبها بهدوء وبصلها بابتسامة وحب: سرحانة في إيه؟ رجعت خصلة شعرها النازلة على عينيها برقة: باخد فترة راحة أفصل دماغي فيها عن المذاكرة.
: أنا عايز مجموع ثانوي عام. ضحكت برقة وهي بتشاور بيديها: قول يارب أعدي من السنة دي الأول. : بعد اللي أمك بتعمله دا يأكد إنك هتجيبي امتياز. بصت في وشه بخضة: أوعى تقول قدام مامي كدا. مروة من الخلف بصوت مرتفع: ريتاج تعالي عشان تذاكري. بصت له بضيق شديد: لأ يا مامي سبيني أقعد مع بابي شوية وبعد كدا هبقى أذاكر. بصت لها مروة بغيظ ودخلت من دلع خالد الزائد فيها. قامت ريتاج مسكت الكورة وبصت له: تلعب؟ فضل مكانه يفكر وقال: نلعب.
قام خالد وهو بيلعب مع ريتاج بحب وسعادة وكان بيكسبها بكل سهولة وريتاج تصرخ بغيظ وهو يضحك عليها. تحت أعين مروة اللي بتتابعهم من بعيد بحب. تفاجأت بضرب نار عليهم واتصاب خالد في إيديه. اتشلت في مكانها من الصدمة وهي شايفة والدها واقف قدامها بينزف. قرب عليها وهو بيحاول يبعد نظرها عن إيديه بطمأنينة. خالد رفع وشها بلطف واتكلم بحنية أب وهو بيحاول ميظهرش تعبه قدامها: ريتاج حبيبتي أنتي كويسة؟ ردي عليا يا ماما.
كانت بتبص له بصدمة ومش حاسة ولا سامعة هو بيقول إيه. خالد بقلق أكبر لما مردتش عليه: متخافيش عليه، أنا كويس. المهم عندي هوا أنتي كويسة، حصلك حاجة؟ صرخت مروة برعب وهي بتجري عليه وخلفها توحيدة اللي خرجت أول ما سمعت صوت ضرب نار. مروة مسكت إيديه بلهفة وبصت للغفير: اسعاف، حد يطلب الإسعاف بسرعة. سندته قبل ما يقع بس هو كان تقيل عليها. وقع وهو في أحضانها. مسكت وشه بين إيديها بدموع وهمست بضعف: خالد متسبنيش.
رفعت عينيها للغفير وصرخت: حد يشيله معايا. ساعدوها الغفير والجاردي اللي عينهم خالد بعد حادثة ندى. في نقل خالد عربيتهم. ركبت مروة في كرسي القيادة وفي الخلف ريتاج وخالد في أحضان توحيدة المنهارة من البكاء بخوف شديد. دخل عامر محل الدهب بتاع والده وعلامات الخوف والارتباك ظاهرة على معالم وشه. شاور زيدان للصبي: امشي انت. زيدان بدأت دقات قلبه تتسارع من الخوف: بنتي حصلها حاجة. بصله عامر وهو يتظاهر بالخوف أمامه:
ليالي هربت مني بعد ما نزلت اللي في بطنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!