الفصل 17 | من 29 فصل

رواية ليالي العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
31
كلمة
2,111
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

نزل راسه في الأرض بخوف وقلق، وتكلم بحزن: بنتك هربت... مني بعد ما نزلت اللي في بطنها. زيدان بص له بصدمة، وتكلم بغضب: هربت؟ إزاي عيلة زي دي تهرب من شحط زيك؟ إنت في الحضانه مكنتش ماسك إيديها كويس؟ كور يده محاولاً إخفاء غضبه، وتكلم وهو يضغط على أسنانه بغيظ: الدكتورة قالتلي أنزل أجيب لها أدوية من الصيدلية، رجعت ملقتهاش. دورت في كل حتة ملقتش أي أثر ليها، كأنها فص ملح وداب. زيدان بص له بعصبية:

شفت الكاميرات اللي في المكان وسألت عليها. عامر ببرود أعصاب: عملت كل اللي إنت قولته، ومفيش ليها أثر. زيدان بصوت مرتفع: ومكلمتنيش ليه من ساعتها؟ كنت عرفت أتصرف. أكيد ما بعدتش عن المكان اللي كنتوا فيه. بقالها كده إيه؟ مش موجودة. عامر رفع حاجبه باستفزاز وهو يبص له بغل: بقالها ساعتين. ضرب الزجاج اللي قدامه بيديه، فانكسر: وجاي دلوقتي تقولي. لأ، كتر خيرك يا راجل. واقف بكل برود وأختك هربانة ومش عارفين مكانها.

أخذ مفتاح عربيته وخرج، وهو خارج ضرب عامر في بطنه بحد: تعالى ورايا على العربية. عامر تذمر بضيق شديد: استنى، إيديك بتنزف. تعالى نوح أي صيدلية أو مستوصف. زيدان: ملكش دعوة بيدي واخلص. حصلني. خرج وراه، وأخذ عربيته وانطلق خلف زيدان. تفرق كل واحد منهم في اتجاه في البحث عن ليالي. *** قعدت وهي بتاخد أكبر كمية هواء في المكان، وتكلمت بتعب: الحمد لله إنه عدى مرحلة الخطر وبقى كويس.

فضلت قاعدة جنبه مستنية يفوق ويفتح عينيه بفارغ الصبر. دخلت الممرضة: الحالة اللي جت معاكم من شوية الدكتور اداها مهدئ لأن الصدمة كانت شديدة عليها. مروة بخوف: يعني إيه؟ هي مش كويسة؟ الممرضة: لأ، كويسة جداً. ساعة بالكتير وهتفوق وتقدر تشوفها. خالد فاق على آخر جملة قالتها الممرضة، وحط إيديه مكان الرصاصة بتعب: ريتاج مالها؟ مسكت وشه بين إيديها برقة، وتكلمت بدموع: كويسة، بس جالها انهيار عصبي والدكتور اداها مهدئ. توحيدة بدموع:

إنت كويس؟ حاسس بحاجة بتوجعك؟ خالد بهدوء: لأ يا ست الكل، أنا كويس. بص لمروة، متخافيش عليه. هي أول مرة تجيلي فيها مصابة. شدها لحضنه، ومسكت فيه ببكاء من خوفها عليه. خالد بحنان: اهدي، مفيش حاجة. أنا قدامك سليم، لسه ما متتش. مروة مسكت فيه بخوف وقالت من وسط بكائها: في كل مرة بتروح فيها مأمورية، بيفضل قلبي معاك، وأفضل طول الليل أصلي وأدعيلك لا تتأذى. بس المرة دي مكنتش في شغل، إنت كنت في البيت. يعني اللي ضرب...

نار قاصدك إنت أو حد من اللي في البيت. قبل رأسها بغموض: هعرف هوا مين اللي اتجرأ وضرب... نار على حد من عيلة الغول، وساعتها مش هرحمه. ريتاج رفعت رأسها من حضنه، وبصت له في عينيه بدموع: أنا خايفة عليك أوي. مسح دموعها بطرف أصابعه بحنان مفرط: مش عايزك تخافي. طول ما أنا عايش. بص لوالدته الواقفة أمامه: أنا عايز أشوف ريتاج. مروة: مش دلوقتي، على الأقل لأنك مدروخ من البنج. استنى أما تفوق، وأنا هاخدك تروح تشوفها.

بعد فترة، كانت ريتاج فاقت، وخالد دخلها وهو ساند على مروة. بصتله ريتاج وبدأت في البكاء: بابي، إنت كويس؟ حضنها بحب وهو بيحاول يطمن نفسه عليها: أنا كويس يا حبيبتي. المهم عندي هوا إنك بخير وحصل لكِ أي حاجة. بعد فترة، الدكتور كتب لخالد على الخروج، وبدأ يدور على اللي ضرب... نار عليهم. *** حامد ضرب رجله في الترابيزة اللي قدامه بعصبية: مشغل معايا بهايم. أنا قولتك تقتله، مش تضربه في إيديه. الجاردي كان منزل راسه في الأرض بخوف:

هوا اللي كان بيتحرك، والطلقة... بدل ما تيجي في قلبه، جت في كتفه. حامد بحقد: اخرج دلوقتي، مش عايز أشوف حد دلوقتي لغاية أما أعرف هنتصرف إزاي في المصيبة دي. سالم بص له بخوف بعد ما الجاردي خرج: هيعمل إيه دلوقتي؟ قولتلك استنى أما موضوع أخته يهدى، وبعد كده نتصرف. حامد بص له نظرة أرعبته، وتكلم بغل: أهي أخته دي اللي... معرفش طلعت في البخت إزاي. أنا مش قولتلك تقتلها. سالم بارتباك:

أنا قولته كده فعلاً، بس معرفش إنها صعبت عليه ورماها في الزبالة بدل ما يخلص منها. حامد: أهو من سوء حظنا إن مراد ابن خالها يشوفها وياخدها. سالم: إنت عرفت إزاي إنها هي؟ مش ممكن يكون اللي قالك بيشتغل عشان ياخد قرشين؟ حامد: لأ، اللي قالي حد موثوق فيه كويس. وبرضو بدل ما يخلصه، أهي عايشة وبتتنطط. كل شوية خالد وأخته لازم نتخلص منهم بأي شكل. هنتغدى بيهم قبل ما يتعشوا بينا. كفاية لغاية كده، اللي أكلوا عليا أنا وإنت مكنش قليل.

كان بيخبط على الباب بقوة. فردوس حست إن الباب هيتخلع من مكانه من كتر الخبط عليه. فتح عامر، دخل عادل بغضب جحيمي. ذق عامر من قدامه وهو بيدور بعينيه عليه. عادل: فين أبوك؟ لقاه قاعد على الأريكة. بص له زيدان باستغراب. عادل بعصبية مفرطة: اللي سمعته دا صح؟ قتلت... حفيدي بيدك؟ زيدان وقف قصاده بنفس العصبية: حفيدك اللي جه نتيجة غلطة من ابنك بسبب تربيتك... ودلعك فيه. ضيعت بنتي من إيدي. ابنك كان فاكر بنات الناس لعبة وحب يتسلى...

بيهم، بس هوا نسي أبوها يبقى مين. سكت عشان خاطرك إنت، مع إن فيها موته... بس ربنا جبلها حقها. اللي كان في بطنها كان هيفضل طول عمرها عقبة في حياتها، ومحدش هيتقبله. ابنك كان هيكتبها باسمه، وهو أصلاً مش معترف بغلطته. عادل سكت لأنه معاه حق. أكمل زيدان بصوت هادي فيه شيء من الحد: وابني برضه اعترف بغلطته ومستعد يصلحها ويتجوزها، وكان هيكتب اللي في بطنها على اسمه. عادل:

وهوا مش ابنك ده اللي جه وقف قدامك وقال مش هتجوزها، أنا ما أتختمش... على قفايه من عيلة. روحوا شوفوا حد تاني يلبسها، مش غيري يغلط وأنا أتحمل نتيجة غلطه. امشي يا عادل، بلاش نخسر بعض. أنا لغاية دلوقتي عامل على عضم التربية اللي بينا. عادل بص في الأرض باحراج: بس برضو مكنش ينفع تخليها تخاطر بحياتها وتعمل عملية زي دي. كانت ممكن تخسرها حياتها، لأن سنها صغير...

دي القطة بتاكل ولادها من كتر خوفها عليهم، وإنت رحت خاطرت في حياتها. مراد عايز يتجوز ليالي، وكان عايز يربي ابنه ما بينه وبينها. قعد زيدان بتعب ودفن وشه بين إيديه بحزن: ليالي راحت. هربت... بعد ما أجهضت الجنين. بصله عادل بصدمة وعدم استيعاب: هربت؟ طب إزاي؟ فردوس ببكاء مرير وألم: مش مهم هربت إزاي، المهم هي فين؟ راحت فين يا زيدان؟ حسبي الله ونعم الوكيل. ضيعتوا بنتي.

رفع وشه، وبصلها بحزن شديد وتأنيب ضمير لأنها هربت بسببه، وقلبه وجعه عليها وخايف تكون حصلها أي حاجة. *** حط إيديه على كتفه بلطف وقعد جنبه بهدوء: متعملش في نفسك كدا، ربنا يعوض عليك. بصله مراد بدموع وألم: أنا السبب. أنا اللي عملت كدا. مراية الحب عامية فعلاً. ضيعتها وضيعت ابني مني. مقدرتش ولا أحميها من عمي والزمن، وأنا و لا أحمي ابني اللي من صلبي. هبه بحنان ودموع بتلمع في عينيها على حال ابنها:

أنا عايزك تبقى أقوى من كدا عشان تعدي اللي جاي. سند رأسه في حضنها ببكاء. لأول مرة يضعف بالشكل ده قدام حد: اللي جاي موت... وبس. حياتي من غيرها ماليها أي قيمة. أنا بحبها، هي روحي. مش عارف أعيش من غيرها. أنا وجعتها أوي، وجيت أصلح غلطتي. ضاعت من إيدي واتوجعت أكتر. ليالي مشيت ومش هترجع تاني. أنا بإيدي قتلت... طفولتها وبراءتها، وهو كسرها وقتل...

ابني وقتلها. أنا لازم ألاقيها بأي شكل. مش هسيبها تبعد عني وأفضل واقف هنا عاجز... مش عارف أعمل إيه حاجة. ضرب على رجله المبتورة بكل عصبية: هي دي اللي معجزاني. عجزتني إن الحق ابني ومعشوقتي، وخلتها تضيع مني. هبه مسكت إيديه ببكاء وهي بتحاول تهديه. استكين في حضنها وضمها ببكاء. هبه بدموع وحسرة: اهدأ يابني، متوجعش قلبي عليك أكتر ما هو موجوع. زيدان اتفاجأ بخالد داخل عليهم وهو ساند على توحيدة، وخلفهم مروة ماسكة ريتاج المتعبة.

زيدان بص له بخوف: إيه اللي حصل لدراعك؟ خالد بهدوء: ناس ضربت... نار علينا في البيت، وإيدي اتصابت. عادل بعصبية: ومين عمل كدا؟ خالد: ملحقتش أعرف مين اللي ضرب، لأنه كان قناص. أنا جيت أقعد في الشقة تحت أنا وأمي لغاية أما الوضع يستقر. مش هطمن عليهم غير وهما هنا. عادل: البيت بيتك، وقت ما تحب. بس نعرف مين عمل كدا الأول. خالد بغموض: قريب أوي هعرف مين اللي عمل كدا، وساعتها مش هرحمه. بس مش ده الموضوع اللي جاي عشانه. بص لـ

عامر واتكلم بهدوء: عامر كان فاتحني في موضوع جوازه من ندى، وأنا قولتلُه إنها لسه صغيرة. أنا عارف إنه مش وقته الكلام ده، بس طول ما ندى متجوزة وفي حماية عامر، محدش هيقدر يجي جنبها. عادل باعتراض: بس دي لسه صغيرة يابني. جواز إيه اللي بتتكلم عنه دلوقتي؟ خالد:

بحاول أحميها عشان لو جرالي حاجة، أكون مطمن عليها وعلى أمي ومراتي وبنتي. في ناس عايزة تتخلص مني أنا وندى، زي ما شوفت. نكتب عرفي عند مأذون دلوقتي، ولما تتم سنها القانوني، يبقا يكتب رسمي. فعلاً، تم كتب الكتاب بعد أسبوع في حفلة صغيرة اتجمع فيها الأهل عشان محدش ياخد باله إن فيه أي حاجة، والكل عرف بجوازهم. أخدها عامر وطلع شقته اللي اشتغل فيها عن ليالي وخلصها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...