كان عامر قاعد على السرير، بيبص لباب الحمام بقلق من تأخيرها في الداخل. قام خبط على الباب بقلق: "ندا، انتي بتعملي ايه عندك ده كله؟ الخوف سيطر عليه لما ما لقاش منها أي رد: "هفتح الباب لو ما خرجتيش." فتحت الباب وهي ترتدي قميص نوم من الستان. أول ما عينيها جت في عينيه نزلتها بخجل مفرط. عامر بص لها برغبة... وابتسم غصب عنه من خجلها: "ماما طلعتلك الأكل."
ندى هزت راسها بتوتر من نظراته. سحب كرسي ليها، قعدت وهو قعد جنبها على السفرة وبدأت تتناول الطعام بخجل شديد. حست بإيده بتمشي على ضهرها بحنان: "كلي كويس." ابتسمت برقة وسابت الأكل: "أنا شبعت." شالها بين إيديه. لفت ندى إيديها بتلقائية منها حوالين رقبتها: "عامر، نزلني. أنت بتعمل ايه؟ نزلها على السرير ومسك إيديها اللي بتترعش من التوتر: "إيدك بتترعش كدا ليه؟
أنا مش عايز التوتر اللي انتي فيه دا. أنا عمري ما هعمل حاجة غصب عنك." ندى حست ببعض الاطمئنان: "عامر... بيدفن وشه في رقبتها بتملك واشتياق: "مش مصدق خلاص. جه اليوم اللي يتقفل علينا فيه باب واحد وتبقي ملكي و في حضني و بين إيديه." ابتسمت برقة ودفنت وشها في حضنه بخجل شديد. ابتسم عامر على خجلها الزائد، رفع وشها برفق وهو تايه في بحر عينيها بحب. دخل الغرفة شافها قاعدة على السرير ودموعها على خدها. زيدان قعد قدامها بهدوء:
"العياط دا كله عشان ابنك اتجوز؟ بعدت وشها عنه بدموع: "مش عايزة أشوفك. ايه اللي دخل الأوضة؟ زيدان بص لها بحزن على وجعها: "و احنا هنفضل كدا كتير؟ كل واحد فينا في أوضة؟ فردوس بنفعال: "أيوا هنفضل كدا لغيط أما ترجعيلي بنتي. إحنا بقالنا أسبوع ما نعرفش عنها حاجة." "أعمل إيه تاني؟ مسبتش مكان غير أما دورت عليها فيه، وقدمت بلاغ في الشرطة." فردوس حطت إيديها على قلبها بتحاول تاخد نفسها بانتظام:
"انت اللي عملت كدا. ضيعت بنتك. رميتها وسط النار... وانت واقف تتفرج عليها. نار... عيلة الجرحي بتكوي أي حد يجي يميتكم حتى لو كان منكم. مش هستغرب الغدر، انتوا اللي خلقتوه." زيدان بعصبية: "فردوس، مش هقولك تاني. لمي لسانك. أنا سكتلك بس عشان موضوع بنتك مأثر فيكي، بس لسانك يطول أكتر من كدا أقطعهولك." فردوس بعصبية: "إيه؟ هتضربني... ولا هتطردني من البيت؟ أنا كدا كدا سايباهالك. ابني واتجوز وبنتي هربت. هقعد أعملك إيه؟
هسيبهالك مخضرة تشبع فيها." زيدان بعصبية: "لو خرجتي من البيت دا مش هترجعيه تاني. وتحرمي عليا ليوم الدين." بصت له بدموع وألم: "عارف العيب في مين؟ العيب فيا أنا اللي اخترت واحد زيك يبقى أب لولادي." مسكها من شعرها بعصبية. مسكت إيديه بألم: "آه. سيب شعري. هيتقطع في إيدك." زيدان بص لها بعينين حمراء من الغضب: "دا أنا هشرب من دمك... أنا اللي غلط. أمال مين الصح؟ ابن عمك؟ مش كده." مسكت إيديه حاولت تبعده عنها بألم... ودموع:
"انت لا يمكن تكون طبيعي. إيه اللي جاب سيرة ابن عمي دلوقتي؟ لسه فاكر بعد السنين دي كلها؟ زيدان بسخرية: "و مفكرش ليه؟ ما الحلو متجوزش لغيط دلوقتي عشانك." نفضت إيديها من عليها بحد وبصت له بحدة أكبر: "أنا كنت مغفلة. رفضته هو عشان واحد زيك أناني... مش بيحب غير نفسه. أنا بكرهك... يا زيدان. يا خسارة عمري اللي ضيعته معاك." زيدان مسكها من شعرها وشدها لـ الخارج، أو بلأخص جرجرها تحت مقاومتها وصريخها اللي هز أركان المنزل.
كانت نايمة في حضنه بخجل شديد. مرر إيديه على شعرها بحنان: "أحسن دلوقتي." غمضت عينيها وسرحت فيه وهي في حضنه وهو بيمسح على شعرها. ابتسمت وهي مغمضة عينيها من فرط خجلها: "انت كاتب اسمي من امتى على جسمك؟ استنشق أكبر كمية هواء من رائحتها بعشق: "وأنا في لندن رسمته على قلبي عشان يبقى اسمك جنب قلبي طول الوقت." اتكلمت بخجل وهي بتبعد عنه: "عامر... ولسه ما يقوم من قدامه مسكها من خصرها وقال بلطف: "يا عيون عامر."
ملست بأنامل أصابعها على الوشم مكان قلبه برقة: "أنا لغيط دلوقتي مش مستوعبة اللي حصل. أنا قولت إنك مش بتحبني لما سافرت. فكرتك شايفني بنت عمك وبس. لغيط أما رجعت من السفر وقولتلي إنك بتحبني." دفنت وشها في أحضانه بحب: "ساعتها حسيت إني أسعد واحدة على الأرض. ومصدقتش نفسي لما بابا جه وقالي إنك طلبت إيدي. ومش مصدقة إن الجوازة جت بالسرعة دي. ودلوقتي بقيت في حضنك." قبل رأسها بحب وهو مركز مع شفايفها:
"أنا قرأت فتحتك من وأنتي لسه عندك يوم." حطت إيديها على شفايفه تمنعه وهي حاسة إنها هتغمى عليها من الفرحة وفرط خجلها: "الباب... مسمعهاش وقبلها بحب. بس اتنفض من مكانه على صوت الصريخ جاي من الأسفل. قام بسرعة من على السرير، مسك قميصه من على الأرض ارتداه وهو خارج من الشقة. نزل جري شاف زيدان ماسك شعر فردوس وخرجها برا الشقة. دفعها بغضب. مسكها عامر، وقعت في حضنه قبل ما تقع على الأرض. بصله بعينين مشتعلة من فرط الغضب:
"لا دي راحت منك خالص وكبرت وخرفت. بتضرب... أمي." زيدان بص لها بغضب: "دا انت اللي اتجننت. كبرت وبقيت تعرف تعلي صوتك وتبصلي بغضب؟ تعالى اضربني... خدني قلمين بالمرة." بصله عامر بغضب مفرط. ضربه... زيدان بالقلم على وشه بعنف: "بتبصلي كدا ليه؟ عايز تضربني... هستنى إيه من تربيتها؟ واحدة حطت راسي في الطيب، والتاني واقف يبجح فيا." شهقت ندى بفزع لأنها نزلت وراه بخوف. دفعه عادل داخل الشقة بعصبية:
"لا دا الواضح إنك انت اللي كبرت وخرفت فعلاً. بتضرب... مراتك بعد السنين دي كلها؟ ولا ابنك؟ ابنك انهارده كان فرحه. يرفع عينه إزاي قدام مراته بعد ما قليت منه قدامها." انتبه الكل على صوت شيء وقع على الأرض. بص عامر وراه شاف فردوس واقعة على الأرض مغشياً عليها. قعد على ركبته قدامها وكان غضبه اتبخر بخوف شديد على والدته. نزل مراد من على السلم بمساعدة هبه لأنه كان واقف متابع الحوار. نزل لمستواها يباشر عمله:
"لازم تروح المستشفى بسرعة. دي غيبوبة سكر." عامر بص له بدموع وخوف: "يعني إيه؟ هتبقى كويسة؟ مراد: "لو لحقناها وودناها المستشفى ساعة بالكتير وهتفيقي." ساعده خالد ومراد إنه يشيلها ونزل بيها للأسفل. فتح خالد الباب، حطها في السيارة وركبت جنبها توحيدة ونيللي المنهارة في البكاء. وعامر ركب جنب خالد وانطلق إلى المستشفى.
بعد فترة كانوا واقفين قدام غرفة الطوارئ والخوف مسيطر عليهم. عامر كان في دنيا تانية، وخالد واقف جنبه بحزن مش قادر يتكلم ولا يقوله حاجة. حتى ما بصش لـ نيللي المنهارة من البكاء في حضن توحيدة. خرج الدكتور جري عليه عامر بخوف: "أمي كويسة؟ طمني عليها." الدكتور: "هي دخلت في غيبوبة سكر لأن سكرها عالي جداً. احنا حولناها على العناية. هتفضل فيها لغيط أما سكرها يتظبط. هنعملها فحوصات عشان نطمن عليها أكتر." عامر اتنفس برتياح:
"أقدر أشوفها؟ الدكتور: "دلوقتي مش هينفع. امشي دلوقتي، والصبح تعالى تقدر تدخل تشوفها. بس مفيش قلق، هي كويسة. عن إذنكم." جريت عليه نيللي مسكت إيديه ببكاء: "أنا عايزة أشوف ماما." شالها عامر بحنان مفرط: "ماما دلوقتي تعبانة. الدكتور قال مينفعش ندخلها لأنها نايمة. هنمشي دلوقتي، والصبح هنيجي نشوفها." مشي عامر هو وتوحيدة وخالد وصله البيت. وقفاته توحيدة وهو طالع على السلم شايل نيللي اللي نامت في حضنه من البكاء. توحيدة بحنان:
"هاتها يا عامر تنام معايا، وانت اطلع لعروستك." عامر اتكلم بتعب: "لا يا عمتي، سبيها معايا." خالد: "سيبها تبات مع عمتك انهارده على الأقل. واطلع أنت لـ مراتك. متنساش إن انهارده كان فرحك." كحّت نهد بتعب ونزل حطها على السرير برفق في غرفة توحيدة. وقبّل رأسها بلطف وطلع على طول. أول ما دخل رما المفاتيح بإهمال على الترابيزة وقعد على الأريكة. غمض عينه وهو سرحان بتعب. ابتسم رغم ألمه... لما حس بيها بتقرب عليه. ندى
قعدت في حضنه واتكلمت برقة: "عامر... فتح عينه بص لها وهو على وضعه: "أنا محتاجك أوي يا ندى." بصت له بحزن على وجعه... رفعت نفسها قبلت خده مكان الضربة: "متزعلش من عمي. أنت متعرفش كان السبب إيه." بصلها عامر مطولاً على برائتها وتساهلها بابتسامة هادئة فيها شيء من الحد: "أنا مش زعلان منه إنه ضربني... وأنا متجوز وقدام مراتي. لأن مهما أكبر هيفضل هو أبويا. وليه الحق إنه يضربني...
لو عملت حاجة غلط. دا لو كنت عملت. بس دي وأمي بسببه دخلت المستشفى. بابا ماشي بيدمر كل واحد فينا. شوية وهوا شاف إن كدا هو بيربينا صح." ندى: "مرات عمي عاملة إيه؟ شوفتكم وانتوا داخلين البيت من غيرها." اتكلم بصوت مليان حزن: "هتفضل في المستشفى لغيط أما سكرها يتظبط. أنا تعبان أوي. محتاج أنام." هزت رأسها بهدوء. قام عامر دخل الغرفة رما نفسه على السرير بتعب وغمض عينه. فتح عينه لما حس إنها بتفتح زراير القميص. عامر باستغراب:
"انتي بتعملي إيه؟ ندى بصت له بخجل مفرط: "طلعتلك لبس. قوم غير هدومك. مش هتعرف تنام ببدلة الفرح." قعدت تحت رجليه خلعت الجزمه وقامت خرجت من الغرفة. حضرت له كوب عصير ورجعت دخلت الغرفة. كان غير لبسه ونايم على السرير. ندى برقة: "عملتلك عصير يروق دمك." أخذ منها الكوب وهي قاعدة جنبه بتحاول تخفف عن حزنه بأي شكل. شدها عامر في حضنه ودفن وشه في حضنها.
عند مروة كانت واقفة في المطبخ بتحضر الطعام. بس حست بحركة وراها. مهتمتش لإحساسها واعتقدت إنها تهيؤات. بس شعورها بالخوف كان أقوى. خلّت تلف تشوف مين وراها. شهقت بفزع وقبل ما تصرخ كان كتم بؤها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!