تحميل رواية ليالي العشق بقلم حبيبة الشاهد pdf
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 : الاستاذه اللي قاعده سرحانه ورا دي تتفضل تقوم بصت حوليها ورجعت بصتله بتوتر شديد: أنا يا مستر : ايوا أنتي اتفضلي قومي تقدري تشرحي اللي كنت بقوله دلوقتي بصت في الأرض بخجل: أنا اسفه يا مستر مكنتش مركزه مع حضرتك خبط على المسند اللي قدامه بعصبيه: أمال كنتي مركزه مع مين يعني أنا اتعب واشرح وحضرتك مش مركزه معايا اتفضلي اخرجي برا بصت لنظرات الطلبة بأحراج: يا مستر : من غير كلام اتفضلي اخرجي وخدي شنطتك وحاجتك معاكي أخذت حقبتها وخرجت من الفصل بدموع من أحراجها قدام كل الطلبه وقفت قدام الفصل لغيط أما ال...
رواية ليالي العشق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبة الشاهد
قامت ندى تفتح الباب. وقفت متسمّرة في مكانها أول ما شافت عامر واقف قدامها بعد غياب السنين دي كلها.
فردوس باستغراب: مين يا ندى؟ مالك اتسمّرتي كده ليه؟
ندى حاولت التظاهر بالقوة رغم الألم اللي بتشعر بيه: ده عامر يا مرات عمي. رجع من السفر.
قامت فردوس جريت على الباب بلهفة. حضنها عامر باشتياق.
فردوس بحب: حمد الله على سلامتك يا حبيبي. جيت امتى من السفر ومعرفتنيش ليه؟ على الأقل كنت استنيتك في المطار.
عامر وهو باصص لـ ندى باشتياق: لسه واصل مصر حالاً. نزلت أول ما خالد كلمني وعرفت اللي حصل.
هبه بخوف وارتباك: تعالى يا حبيبي ادخل. هتفضل واقف عندك كده؟
فردوس بصت على إيده بتسأل: امال فين شنطتك؟
عامر: تحت قدام الشقة. رنيت الجرس لإن معايا مفتاح، محدش رد. قولت أكيد إنك هنا.
جريت عليه نيللي. شالها عامر اللي ملامحه اتغيرت للغضب أول ما شاف مراد خارج من الغرفة.
نيللي: قلبي اللي كان وحشني. جبتلي إيه وإنت جاي من السفر؟
فردوس: نزلها يا عامر. نيللي تقيلة عليك. وإنتي استني حتى أما أخوكي يرتاح من السفر.
انسحبت ندى من وسطهم من غير ما حد فيهم يحس، ودخلت غرفتها. قفلت الباب وسندت عليه وهي حاطة إيديها مكان قلبها اللي بينبض بشدة من ساعة ما شافته. ملامحه الرجولية اللي متغيرتش... بل زادت وسامة وشموخ عن قبل. نظرات عينيه القاتلة... المليئة بالكره... والانتقام.
بص عامر لـ طرفها قبل ما تقفل الباب. واستأذن ونزل مع فردوس ونيللي.
***
طلعت ندى فوق السطح تشم هوا... وهي كل تفكيرها فيه. مسكت خصلة من شعرها، لفتها على سبابتها وهي باصة في السما وشارده فيه. اتفاجأت بيد بتحيط خصرها من الخلف وبتحضنها... وهو بيستنشق عبير راحتها اللي اشتاق إليها طول فترة غيابه: هي دي المقابلة اللي مستنيها بقالي سنتين.
لفت وشها ليه. بصتله بقوة رغم حزنها: تسافر من غير ما تودعني ولا تعرفني؟ وليه تسافر وتبعد... عني؟ إنت عارف قد إيه أنا بحبك... ومقدرش أعيش من غيرك. كان ممكن تبني نفسك بنفسك من غير ما تسبني... وتسافر. كملت بدموع: في أكتر وقت احتاجتك فيه مكنتش جنبي. أنا محتاجاك أوي. أنا بمر بفترة كان نفسي تبقى حلم مش حقيقة وأصحى منه.
عامر بصدمة واستغراب من الحالة اللي هي فيها: إنتي بتقولي إيه؟
بصت في الأرض بكسرة... ووجع: أنا آسفة لو كلمتي ضيقت حضرتك يا أبيه.
حست بدوخة من فرط غضبها. مسكها قبل ما تقع. في حضنته وبكت: إنت سبتني وسافرت ليه؟
مسح دموعها بحنية مفرطة وهو تايه في بحر عينيها: كنت عايز أبني نفسي بنفسي بعيد عن فلوس... بابا عشان أحس بفخر من نفسي بعد ما أبني الشركة اللي نفسي فيها. أنا اشتغلت وقدرت أجمع مبلغ. بس بعد ما خالد كلمني وعرفني اللي حصل... طلبت تحويل كل شغلي على هنا في مصر وقررت استقر هنا ومش هرجع تاني. هشوف مستقبلي وحياتي وأتجوز بعد ما أجيب حق ليالي.
ندى همست بصدمة حقيقية: تتجوز؟ طب وأنا؟
هبه من الأسفل بصوت مرتفع: ندى يا ندى! بتعملي إيه فوق السطح؟ انزلي قبل ما أبوكي يجي من الشغل.
اتجمعت في عينيها الدموع... لملمت نفسها أمامه، ودفعته بكل قوتها... بعيد عنها بغضب، وجرت على تحت ببكاء.
***
خرج خالد البلكونة يعمل مكالمة شغل. من غرفة مروة... شاف ليالي واقفة في الجنينة في حضن شاب. ولأن الدنيا كانت ضلمة والشاب مديله ضهره، مقدرش يعرف هو مين. نزل بجنون.
ليالي خرجت من حضنه بدموع: شوفت إيه اللي حصلي من غيرك؟ اتبهدلت أوي.
عامر بحزن: عرفت كل حاجة. عشان كده أنا نزلت. إنتي متستاهليش يحصلك كده يا ليالي... ولا ليكي ذنب في حاجة. هو اللي كـ لب مشي ورا رغباته.
صرخت بألم لما خالد شدها من إيديها بعنف: إنتي إيه اللي موقفك؟
أكمل بتفاجئ: عامر؟ رجعت امتى من السفر؟
عامر بص لـ إيده اللي ماسك بيها ليالي بغضب: جيت النهارده من السفر. وقولت أجي أشوف أختي. عندك مانع؟
بصلها خالد في عيونها الحمراء أثر البكاء، وفق قبضة إيده: أنا آسف. اتعصبت لما شوفتك في حضن واحد.
عامر وقف قدامه ببرود: بس أنا مش واحد. أنا أخوها يا خالد. وجاي آخدها وأمشي من هنا. ليالي ملهاش حد يحميها غير أخوها. وأنا رجعت عشان آخد حقها من كل حد أذاها. حتى لو هقف قصاد أبويا.
حطت إيديها على بطنها بألم... هي حاسة بألم من الصبح. بس الألم زاد عليها أكتر بسبب الخوف والتوتر.
عامر بقلق وخوف مبالغ فيه: ليالي مالك؟ إنتي كويسة؟
ليالي مقدرتش تتحمل الوجع أكتر من كده وبكت: مش قادرة. بطني بتوجعني أوي يا أبيه. الحقني.
عامر سندها بقلق: بطنك وجعاكي ازاي يعني؟
شالها بخوف مفرط لما اتلقى بكائها زاد... خرج من المنزل وخلفه خالد. حطها في العربية... وصل المستشفى في رقم قياسي. من السرعة اللي كان ماشي عليها. وتفادى كذا حادثة. لأنه مكنش شايف قدامه غير ألم ليالي وإنه يلحقها في أسرع وقت.
الممرضة: لازم حد ينزل يكتب بيانات الحالة ويدفع مبلغ تحت الحساب. لغاية أما الدكتور يخرج.
خالد: ماشي. خليك أنت يا عامر. وأنا هنزل أخلص الأوراق.
نزل خالد. والدكتور خرج. جري عليه عامر بخوف: هي كويسة يا دكتور؟
الدكتور: هي في بداية الحمل... والحمل غلط عليها... لأن سنها صغير أوي. هي عايزة الراحة ومتتحركش كتير طول التسع شهور عشان ميحصلش أي مضاعفات. وياريت تهتم بأكلها. لأن جسمها ضعيف جداً ومفيهوش أي كالسيوم للجنين. هي فاقت جوه. تقدر تدخلها.
دخل عامر الغرفة. كانت قاعدة منهارة... من البكاء. قعد جنبها بهدوء. سحابها لحضنه بحنان مفرط وهو بيحاول يهديها.
ليالي اتكلمت من وسط بكائها: هو اللي أنا سمعته ده بجد؟ أنا حامل.
مسح على شعرها بحزن: أنا عارف اللي في بطنك... ده نتيجة إيه. بس مش عايزك تعيطي. وهنتلاقى حل للموضوع.
رفعت وشها بصتله بدموع: متقولش لـ أبيه خالد ولا لأي حد. عشان خاطري يا أبيه متقولش لحد.
دخل خالد الغرفة من غير ما يخبط. مسكت ليالي في عامر برعب... وجسمها كله بيتنفض من الخوف والزعر.
خالد بقلق: مالها ليالي؟ الدكتور قالك إيه؟
عامر بهدوء: شوية مغص من التوتر. بس الأهم أنا نازل عشان أطلق... ليالي. واخدها أنت كتر خيرك كتبت عليها وجيت على قلبك واستحملت مشكلتك بينك وبين مراتك... لغاية هنا وكفاية. أنا دلوقتي نزلت وهاخد ليالي وهمشي من هنا. هروح أي مكان هي تحبه. بس طلقها الأول.
خالد بصالها بهدوء: وأنا كنت مستنيك تنزل عشان أطمن عليها. وانهي الموضوع ده. إنتي طالق يا ليالي. بتلاتة. وورقتك هتوصلك بكرة الصبح.
خلص كلامه وخرج من الغرفة على طول. من كأنه ما صدق يخلص منها. ومن كم المشاكل والصداع اللي كانت بسببها.
سندت رأسها على صدره العريض بتعب: إنت هتخدني فين؟ أنا عايزة أروح عند ماما.
عامر همس بحنينه: أول ما المحلول يخلص هاخدك أوديكي عند ماما.
رفع وشها بحنان مفرط: مش عايز أشوف دموعك تاني. ولا الخوف... اللي في عينيكي. عايزك تعرفي إن معاكي راجل. لو حصلك حاجة أنا في ضهرك. وعمري ما هخلي حد ييجي جنبك طول ما أنا عايش.
تدفنت وشها في حضنه ببكاء. ضامها عامر بحب وحاول يهديها. لغاية أما غمضت عينيها بتعب ونامت وهي حاسة بأمن داخل أحضانه.
***
خرج خالد من الحمام وهو بينشف شعره. بصلها وهي قاعدة على السرير ترتدي بيجامة بحمالات... رفيعة. وهو شورت. تنظر لـ الشاشة بتركيز. دخل خالد غرفة الملابس وخرج على طول.
خالد: مروة فين التيشيرت الرمادي؟
بصتله بطرف عينيها بضيق: عندك في الدولاب. هيروح فين؟
خالد بعصبية من تجاهلها ليه: معلش هقطع عليكي المسلسل. وتعالي إنتي دوري عليه بنفسك.
سابت الريموت وقامت دخلت غرفة الملابس. سند بظهره على الباب ببرود: أنا طلقت ليالي.
سابت اللي في إيديها ولفت وشها بذهول: إنت بتتكلم بجد؟
خالد بهدوء: وأنا هزر في موضوع زي ده ليه؟ مالك اتفاجئتي ليه؟ مش ده اللي إنتي كنتي عايزاه؟
رجعت بصت لـ الدولاب بابتسامة وفرحة متتوصفش. طلعت التيشيرت من بين هدومها: متفاجئتش. بس استغربت. مكنتش مفكرة إنك هتطلقها بالسرعة دي. عندك ميت تيشيرت. أشمعنى ده؟ مش عارفة كان في الدولاب ولا لأ.
خالد حاصرها في الدولاب وهو مركز مع ملامحها بعشق: ظلمك أنا. والتيشيرت بتاعي كان بيعمل إيه وسط هدومك؟
مروة وشها قلب أحمر من الخجل. همست برقة: مكنتش مركزة وأنا بطبق الغسيل.
بيدفن... وشه في رقبتها بهمس وشجن: مكنتيش مركزة. ولا كنتي لابسة. وبدل ما تحطيه عندي حطيتيه عندك.
مروة حطت إيديها على كتفه برقة: أنا مش قادرة أوصفلك فرحتي عاملة إزاي إنك طلقتها.
شهقت لما خالد شالها وخرج من غرفة الملابس. حطها على السرير برفق: عشان عارف إنك هتفرحي. طلقتها. أنا مكنتش هقدر أكمل معاها وأنا شايفك زعلانة مني وبتبعدي عني.
بعدت عينيها عنه بارتباك: خالد؟ هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
خالد بهدوء: سؤال واحد؟ قولي اللي إنتي عايزاه.
بصتله بلهفة: إنت حصل بينك وبينها حاجة؟ يعني؟
خالد مقاطعة: محصلش حاجة يا مروة. ومتجيبيش سيرتها تاني. ليالي صفحة واتقفلت.
لفت إيديها على رقبته برقة: طب متزعلش. مش هجيب سيرتها تاني. كفاية عندي إنك بقيت ملكي أنا لوحدي. ومفيش في دماغك ولا عقلك حد غيري.
قبلها بحب: إنتي عقلي وروحي. إنتي كل حياتي يا مروة.
***
كان قاعد على السفرة بيتناول العشاء. بصلها بهدوء: مبتأكليش ليه؟ ولا الأكل مش عاجبك.
حطت الأكل قدام نيللي: مليش نفس. كل إنت.
فردوس: وإنتي هتفضلي كده كتير عايشة على مفيش. ولا بتاكلي ولا بتشربي. ودايما حابسة نفسك في الأوضة.
فردوس بصتله بعصبية مفرطة: عايزة أعمل إيه؟ آكل وأشرب وأفرح وأنا متحرم... عليا أشوف بنتي؟ إنت جبت جمود القلب ده منين؟
ضرب... إيده على السفرة بعصبية: يادي أم السيرة اللي تسد النفس. أنا مش قايلك متجيبيش سيرتها قدامي تاني؟ بنتك ماتت... خلاص.
فردوس بصوت مرتفع: بنتي ما ماتتش... يا زيدان. عشان مجبش سيرتها. ولا ليها ذنب. الذنب ذنب ابن أخوك. طلعت متفرقش عنه أي حاجة. هو كـ لب مهموش عمه. وإنت رميتها.
زيدان بتحذير: صوتك ميعلاش مرة تانية عليا.
فردوس تظاهرت بالقوة رغم الخوف اللي حاسة بيه: لا هيعلى. أنا لو كنت سكتلك فـ عشان أنا متربية وبنت ناس. بس إنت مش عايز اللي يسكتلك. وهوريك تعمل إزاي في بنتي كده. أنا هسيبلك البيت وهمشي. وأخلي أهلي هما اللي يرجعوا حقي أنا وبنتي.
زيدان: عايزة تفضحي بنتك وتعرفي أهلك باللي عملته؟ إنتي لو خرجتي من هنا هتخرجي بطولك زي ما دخلتي بطولك. وهتسيبي نيللي ومش هتاخديها. على الأقل أعرف أربيها. بدل ما تبقي زي الكبيرة.
فردوس صرخت فيه بعصبية: أنا مستحيل أسيب بنتي. عايزني أسيبها عشان يحصلها نفس اللي حصل لأختها؟ ده أنا اتبرد قلبي شوية لما عملت الحادثة... ربنا رجعلها حقها عشان شايف إنك واقف تتفرج. يوم ما عملت عملت إيه؟ تردته من البيت كده؟ رجعت حق بنتي اللي قتل... طفولتها وبراءتها بعمله الشنيع ده.
قلم قوي... نزل على وشها بعصبية مفرطة: اخرسي! مش عايز أسمع صوتك. عايزة تمشي؟ غوري... في ستين داهية. بس بطولك.
شد نيللي. مسكها بـ عنف وهي كانت بتعيط بخوف شديد وهي عايزة والدتها.
فردوس مسحت دموعها بقوة: أنا هعرفك إزاي تمد إيدك على بنت المعلم عبد الله. أنا لو كنت سكت فـ كنت بسكت عشان ولادي اللي إنت ضيعتهم. سافرت الكبير ورميت الصغيرة في الشارع. وعايز تاخد البت اللي حالتي؟ مش هسيبها يا زيدان. كفاية اللي راح مني بسببك. بنتي هاخدها منك بالذوق. بالعافية هاخدها.
مسكها من شعرها بـ عنف. صرخت فردوس من الألم وهي بتحاول تفك شعرها من بين إيده. جريت نيللي عليهم تبعد والدها عن والدتها. بس زيدان زقها. وقعت على الأرض.
زيدان: بتهدديني يا فردوس؟ وبتعلي صوتك؟ لا والله. باين الأدب يا بنت الحسب والنسب.
جرس الباب رن. جريت نيللي على الباب فتحته بخوف شديد. وقف زيدان بصدمة شديدة من الاتنين اللي دخلوا...
رواية ليالي العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبة الشاهد
دخل عامر وهوا شايل ليالي في إيديه فاقدة الوعي.
جريت عليه فردوس بخوف ورعب: مالها يا عامر إيه اللي حصلها؟
عامر وهوا ينظر بقوة لوالده: اتغمى عليها وودتها المستشفى بس الدكتور طمني عليها، متقلقيش.
زيدان قطعه بحد: ومرحتش بيت جوزها ليه؟ جايبها لي أنا هنا أعمل بيها إيه؟
عامر مشي من قدامه دخل غرفتها. حطها على السرير برفق وخرج. وقفه زيدان بعصبية.
: أنا مش بكلمك، جايبها لي هنا ليه؟ مش عايز أشوفها، روح وديها مطرح ما جبتها.
عامر حاول يتكلم بهدوء: ليالي اتطلقت من خالد.
اتسعت عين فردوس بذهول. ولم تقدر على الكلام من الصدمة.
زيدان زعق بصوت أفزع كل من فردوس ونيللي: اتطلقت؟ يعني إيه جايباها بعد شهر جواز وهي مطلقة؟ مش كفاية الفضيحة اللي عملتها.
بصله عامر بخذلان شديد: الفضيحة اللي هي عملتها كانت بسبب مين؟ بسبب ابن أخوك. روح رجع لها حقها منه بدل ما أنت واقف بتزعق هنا. أنا أختي مغلطتش، الغلط كله على الكلب اللي قاعد فوق ولا على باله ولا همه اللي هوا عمله فيها.
زيدان بعصبية: بتعلي صوتك عليا؟ ما تيجي تديني قلمين بالمرة، ما هي خلفت عار.
: إحنا مش خلفة عار، إحنا متربيين أحسن تربية. بس أنت هتفضل طول عمرك كده. أخواتك أحسن مننا، بس لأ محدش أحسن مننا. وحق أمي اللي أنت ضربتها دي هيرجع. أنا هقف قدام العالم ده كله أحمي أختي وأمي، حتى لو هقف قدامك أنت.
قلم قوي نزل على وشه لدرجة إن شفايفه نزفت.
زيدان بعصبية: لا، دا أنت متربتش وعايز تتربى من أول وجديد. بتقف قدامي وبتتحدى أبوك؟ عيشتك برا نستك أصلك يا ابن زيدان.
مسح الدم اللي على شفايفه وبصله بقوة والدموع بتلمع في عينيه: أنا عارف تربيتي كويس. واقف قدام العالم كله، تقدر تقولي بتعمل معانا كده ليه؟ نبرة صوته علت، عايز مننا إيه؟ ضربت بنتك وجوزتها عشان تداري غلطة ابن أخوك. عملها ومعترفش بيها لسه برضه؟ مش مصدق إن هو اللي عمل فيها كده؟ دي حاجة ترجعلك أنت مش إحنا. ضربت أمي الست اللي استحملتك طول السنين دي كلها وجاي ترفع إيدك وتمدها عليا؟ حتى بنتك، بنتك الصغيرة مسلمتش منك. عايزها تبقى كويسة بعد ما شافت جحودك علينا. أنت مش أبويا، لو بنتك ماتت بالنسبالك يبقى إحنا اتيتمنا، وأبونا مات من النهارده، لأ من اللحظة دي.
مسكه زيدان من دراعه وزقه برا الشقة وقفل الباب في وشه. اتنفس بعنف وهوا بيبصلها بعينه الحمراء من شدة الغضب.
بصتله فردوس بخوف وهلع وهي ترى غضبه وصدره يعلو ويهبط من شدة الغضب وعروق رقبته ظاهرة بوضوح.
لعن نفسه تحت أنفاسه وهوا يرى نظرة الرعب والذعر في عينها هي وابنته. حاول إخفاء غضبه وقال بهدوء: فردوس، أنا آسف بس أنتِ شايفه الضغط اللي أنا محطوط فيه. أخويا وبنتي، الدنيا بايظة حواليا ومش عارف أعمل إيه.
قرب عليها وهي بترجع للخلف لغيط أما لزقت في الحائط: فردوس، مش عايزك تبقي خايفة مني أبداً. أنا مش ممكن أذيكي. رفع إيده ملس على وشها بحزن: يارب كانت إيدي تتقطع قبل ما أمدها عليكي. دماغي مش فيه ولا عارف أفكر، ومش عارف اللي بعمله ده صح ولا غلط.
شدها لحضنه رغماً عنها وهوا بيدفن وشه في رقبتها بدموع: محتاجك جنبي. وأنتي جايبة اللوم كله عليا طول الوقت وأنا مش في إيدي حاجة أعملها غير إني أجوزها حد أكون عارفه وواثق فيه عشان ميخرجش سرها برا. أما مراد اللي رجعني عن اللي كنت عايز أعمله فيه، هو الحادثة اللي عملها فيه؟ أكتر من عقاب ربنا إنه بتر رجله. نار جوه قلبي مش عايزة تهدى. وطول ما أنا شايفها قدامي قلبي هيفضل مولع ومش قادر أرفع عيني في وشها لأن اللي حصلها كان في بيتي. مقدرتش أحميها حتى وهي في حمايتي وفي بيتي. ولو على أخويا مقدرش أبعد عنه. النفوس شايلة من بعض، بس مكنتش هقدر أشوفه في أزمة ومأقفش جنبه ولا أسنده. بس أنا خلاص قررت، هاخدك أنتِ والولاد وأمشي من هنا، مش هقعد في البيت ده تاني.
فردوس اتكلمت من وسط بكائها: إحنا اللي هنسيبلك البيت ونمشي يا زيدان. ضيعت بنتي وتركت ابني ومش عارفة راح فين. أنت آذيت كل واحد فينا بشكل مختلف. لو بتحبني بجد سبني أمشي من هنا، مش هقدر أعيش معاك بعد اللي أنت عملته.
زيدان: مش هسيبك يا فردوس. أنا عارف إنها لحظة غضب وهتروح لحالها. وعامر سيبه دلوقتي، هيرجع لما يهدى.
خرج البلكونة وهوا ساند على العكاز. نظر إلى الأسفل. رآها وهي واقفة ترتدي تيشيرت بنص كم. نظر إلى الزرقة اللي ملي إيديها بحزن شديد. فضل يتأمل كل تفصيلة فيها باشتياق وحزن شديد لغيط أما دخلت الغرفة. اتنهد تنهيدة طويلة يخرج منه كبت الألم اللي حاسس بيها. ودخل هو كمان. قعد على السرير سند العكاز على الحائط وطلع صورتها في التليفون.
همس بدموع بتلمع في عينه: وحشتيني أوي يا ليالي.
في الأسفل، ألقت بجسدها على السرير بتعب وهي بتلمس على بطنها بمشاعر متلخبطة بين الفرحة والاشتياق والكره الشديد. مدت إيديها جنبها طلعت نوت بوك من الكمودينة وقلم وبدأت تكتب.
"يأتي الليل وهدوئه ليثبت لي أن الضجة بداخلي وليست حولي. وأتظاهر بالهدوء وداخلي ضجيج كالبحر. ومن الصعب أن أوصف ما بداخلي. لقد أسرفت بالكتمان حتى تآكلت أضلعي. كنت صامتاً مسكوناً بألف صوت. كنت هادئاً أيها القلب بالرغم من كل شيء. وتبقى الذكريات قصصاً صامتة تركت بقلوبنا أثراً لا يزال موجوداً. في بعض الأحيان يكون أسوأ مكان يمكن أن تكون فيه هو رأسك. لم تكن خيبة فقط إنما كانت صفعة جعلتني أحذر للأبد. أنا لست بخير. هناك شيء يخنقني بالداخل ودمع يقف على أطراف عيني. حتى قلبي يؤلمني جداً."
نظرت إلى الصفحة المليئة بدموعها قطعتها. ميت حتى ورمت النوت بوك من إيديها ومسحت دموعها بقوة.
: أنا مش ضعيفة عشان توجعني بالشكل ده. أنا قوية وهنسى وهتخطى الموضوع وهعيش لابني اللي جاي.
قعد على القهوة اللي قدام منزلهم والغضب متملك منه. شافها خارجة من البيت اتعصب أكتر. قام قرب عليها وملامحه لا تبشر بالخير أبداً. ترجعت ندى خطوات للخلف من الخوف.
عامر بعصبية مفرطة: أنتي إيه اللي منزلك في الوقت ده؟ انتي مش عارفة الساعة كام؟
ندى ببعض الخوف: رايحة الصيدلية أجيب العلاج لماما لأنها تعبانة وبابا لسه مرجعش من الشغل.
عامر بحد: قوليلي اسم الدوا بتاعها وأنا هروح أجيبه.
ندى ربعت إيديها ببرود: مفيش داعي، أنا عارفة الطريق كويس. هروح أجيبه وأجي على طول.
عامر بصوت مرتفع بعض الشيء بعصبية: قولتلك أنا اللي هجيبه ومفيش خروج، ويلا اطلعي فوق ومشوفكيش برا البيت مرة تانية في الوقت ده.
ندى ادته الورقة اللي فيها اسم الدوا وجريت دخلت بسرعة ودموعها على خدها من معاملته معاها. رجع شعره للخلف بضيق وجاب الأدوية من الصيدلية وطلع يدخلها.
فتحت ندى الباب بعد ما الجرس رن. خدت منه الأدوية بصمت وكانت هتقفل الباب في وشه. حط إيده تمنعها.
ندى مسكت إيده بلهفة وخوف: إيدك ازرقت.
عامر بصالها بدموع وهوا لا يبالي بألمه: فداكي روحي وعمري مش إيدي بس.
ندى مالت راسها في الأرض بارتباك: خليك هنا ثانية هجيب حاجة وأرجعلك.
دخلت غرفتها غابت دقايق ورجعت وفي إيديها مرهم. سحبته من إيده. دخل قعدت على الأريكة جنبه وبدأت تحطله المرهم على إيده بخفة وهوا يتأمل معالم ملامحها ولا يبالي بألم إيديه.
رفعت عينيها بدموع: بتوجعك؟
بعد نظره عنها بجمود: لأ، دي خبطة بسيطة.
ندى ببكاء: بسيطة إزاي وهي وارمة؟ أنا آسفة بس أنتِ برضو اللي غلطان لأنك حطيت إيدك.
عامر بعصبية: لأنك مب تسمعيش الكلام ودماغك ناشفة. خليتي الناس كلها تتفرج علينا.
ندى بنفس عصبيته: ما أنت اللي عايز تتحكم فيا بأي شكل وأنا مش هسمح لحد يمحى شخصيتي.
سكتت لما لاحظت إيد زيدان الطرقة أثر على وشه. رفعت إيديها لمست وشه بلطف واتكلمت بحزن: ضربك.
غمض عينيه بألم وهوا يتذكر: اتخانقت معاه.
ندى بحزن: بسبب مراد مش كده؟
فتح عينيه الحمراء أثر الغضب وبصلها بقوة: هو فيه غيره؟
سحبت إيديها بخوف من نظراته: شكراً تعبتك معايا.
سحبها لحضنه هوا محتاج الحضن ده يستمد منه القوة.
همس بصوته الدافئ: محتاجلك جنبي أوي يا ندى. لما بعدت عرفت إني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. بنسى نفسي والدنيا كلها قدام عنيكي. لو طولت آخدك في حضني وأخبّيكي بين ضلوعي كنت عملت كده. حسيت إن قلبي بيروح مني أول ما سمعت من خالد إنك دخلتي في غيبوبة. كنت عايز أنزل مصر أشوفك بأي طريقة بس اللي كان معجزني هوا حجز الطيارة. ولما نزلت وشوفتك روحي ردت جوايا من تاني. كان نفسي آخدك في حضني ساعتها بس مقدرتش.
غمضت عينيها مستسلمة لحضنه بس افتكرت كلامه. بعدت عنه بدموع: بس أنت أخويا يا عامر.
كانت كلمة كفيلة تهز كيانه بأكمله. حس بغصة قوية في قلبه من كلامها. مسك إيديها بعصبية مفرطة: أنا مش أخوكي يا ندى. لأ نفس الأم ولا نفس الأب عشان أبقى أخوكي.
نفضت إيديه من عليها بعنف: أمال أنا أبقى إيه في حياتك؟ عشان مبقتش فاهمة.
مسك إيديها وبص في عيونها بحب: أنا بحبك يا ندى.
رواية ليالي العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبة الشاهد
مسك إيديها وهو بيترجاها بعيونه: أنا بحبك يا ندى.
بصتله بصدمة، وبدأت دقات قلبها تتسارع وهي شايفة الصدق في كلامه.
بصلها عامر بدموع واتكلم بنبرة مليانة ترجي: ندى، أنا بجد بحبك.
ندى اتكلمت بعصبية، من وسط بكائها: انت كداب! قادر تخدعني بكل سهولة بسبب قلبي الساذج اللي حبك. مش أنا أختك برضه؟ وانت نازل تستقر في بلدك وتتجوز البنت اللي بتحبها؟ ولا مش دا كلامك يا بشمهندس عامر؟
قاطعها صوت عامر الغاضب: أنا بجد بحبك، بس مش زي أختي. وعمري ما شوفتك زي أختي الصغيرة. أنا اللي مربيكي بيدي. كل يوم كنتي بتحتلي قلبي وعشقي ليكي بيزيد وأنا شايفك بتكبري قدامي. انتي اتولدتي في قلبي قبل عيني.
بصتله بحب سرعان ما تحول لجمود: انت بتعمل كدا عايز تنتقم من مراد؟ بس هوفر عليك الانتقام. كفاية كلامك اللي قولته إنك بتحب واحدة تانية ونازل تتجوزها وتستقر... كانوا كأنهم سكاكين بتقطع في قلبي.
مسك إيديها بدموع ممزوجة بعصبية من اتهامها ليه بالشكل ده: أنا مش عيل بدور ورا الانتقام. لو عايز آخد حق أختي هاخده من مراد ذات نفسه، مش انتي. أنا طلبت إيدك للجواز من خالد أخوكي، وهو وافق ومستني موافقتك.
ندى بتلقائية: بس أنا مش عايزة أتـجوز. أنا لسه صغيرة على الجواز.
مسك إيديها وقبلها بحب: أنا مش هستعجل عليكي في الموضوع ده. فكري وخذي وقتك، وأنا هستنى ردك. مع إني عارف ومتأكد من قرارك، بس برضه هسيبك تفكري. هنعمل فترة خطوبة صغيرة لحد أما أجيب الحاجات اللي ناقصاني في الشقة، وهنكتب الكتاب وآخدك نقعد فيها، لأني مش هسيبك مع حد غريب في مكان لوحدكم، وبالذات مع الكائن اللي قاعد جوا ده.
خرجت هبه من الداخل باستغراب: بتكلمي مين يا ندى؟
كملت بارتباك شديد: عامر، ازيك عامل إيه؟
بصله بضيق واتكلم بسخرية: الحمد لله. عن إذنكم.
خرج عامر بسرعة. نظرة ندى لوالدتها بخجل مفرط: مراد قبلني وأنا رايحة الصيدلية، وأثر إنه هو اللي يروح يجيبه.
في الصباح صحيت مروة على حركته في الغرفة. استنشقت رائحة عطره بهيام. وقفت وراه قدام المرايا بابتسامة: صباح الخير. رايح بدري أوي كدا على فين؟
رجع شعره بيده لورا، حركته دي خلت قلب مروة يدوب.
بصلها بجدية وهو بيزيح شعرها اللي نازل على عينيها: عندي شغل كتير النهارده ولازم أكون في المديرية من بدري.
شبت على طراطيف أصابعها وقبلت خده وقالت برقة: تروح وتيجي بالسلامة يا حبيبي.
مسكها من خصرها بابتسامة أظهرت وسامته: أنا لو عليا مش عايز أروح الشغل وأفضالك الوقت كله، بس ده شغلي ولازم أروحه. بس وعد مني هاخد إجازة في أقرب وقت ونسافر، لأني ناوي أجدد شهر عسل من أول وجديد.
نزلت على رجليها وهي وشها احمر من الخجل. نزل لمستواها وقبل رأسها وسحب المفاتيح باستعجال: أنا همشي بقا لأني هتأخر على الشغل. سلام.
شاورت بيديها بالسلام وهي لسه تحت تأثير قربه ليها.
فاقت من شرودها على صوت ريتاج العالي: مامي، مالك؟ بقالي ساعة بكلمك.
مروة بصتلها بتوتر وخجل شديد من ما ترتديه: أنتي دخلتي هنا ازاي؟
ريتاج باستغراب: من الباب. باين بابي نسي يقفله.
قربت عليها قبلت خدها برقة: أنا ماشية رايحة المدرسة. بابي صحاني وخلى الدادة تحضرلي الـ lunch box. باي.
خرجت ريتاج من الغرفة. لبست مروة الروب وخرجت البلكونة. بصت لهم بحب وهي شايفة ريتاج بتركب العربية جنب خالد.
استيقظت ليالي بتعب على صوت نيللي جنبها.
نيللي: دا كله نوم؟ اصحي الفطار جاهز. بتقولك ماما.
ليالي اتعدلت وهي بتبص حواليها: عامر جه؟
نيللي: لا مجاش من امبارح، من ساعة بابا طرده برا البيت.
سحبتها من إيديها، قامت خرجت معاه. اتفاجأت بوجود زيدان. وقفت في مكانها بخوف شديد: روحي انتي افطري، أنا مش عايزة.
زيدان بصلها بحزن: تعالي يا ليالي افطري معايا.
قربت على السفرة بخطوات مرتعشة، كانت دقات قلبها تتسارع من الخوف. سحبت كرسي وقعدت بعيد عن والدها.
حطت قدامها فردوس الأكل بابتسامة: كلي يا حبيبتي، شكلك تعبانة خالص.
هزت رأسها بهدوء وهي بتحاول متبصش لزيدان، وبدأت تأكل بارتباك من نظراته.
خلص زيدان أكله وقام قبل رأس ليالي بحب: عايزة حاجة أجبهالك وأنا جاي؟
هزت رأسها بمعنى لا برعب. بصلها زيدان بدموع ممزوجة بعصبية من نفسه: مش هقولك آسف، لأن كلمة آسف قليلة على اللي عملته فيكي. بس اللي عايزك تعرفيه إن كان غصب عني، غضبي كان عامي عيني. أنا عارف إنك هتقدري موقفي، لأنك كبيرة وعارفة.
ليالي دموعها بدأت تنزل. حضنت والدها بحب: أنا عارفة ومقدرة موقفك، ومهما إيه اللي حصل أنت في الأول والآخر أنت أبويا اللي مقدرش أزعل منه.
زيدان نزل راسه في الأرض بكسرة: حقك عليا، سامحيني يا بنتي.
مسكت إيده برعشة لأنها لسه خايفة منه: ارفع راسك يا بابا. لا عاش ولا كان اللي يكسر راس المعلم زيدان.
قبل رأسها وخرج من المنزل لأنه مش لاقي أي كلام يقوله. حضنتها فردوس بدموع: وحشيني أوي يا ليالي.
ضمتها ليالي بدموع: وانتوا كمان وحشتوني أوي.
: اقعدي كملي أكلك، شكلك هفتانة وتعبانة خالص. عمتك مكنتش بتأكلك ولا إيه؟
قعدت ليالي على الكرسي: لا كانت بتأكلني، بس أنا مكنتش بأكل.
ملست على ضهرها وهي متابعة ملامحها باشتياق: طب كلي.
: لا مش هفطر غير بـ عامر. هطلع أنـدهله من فوق وهنزل.
: أنا طلعتله الفطار، افطري انتي وعلى الغداء ابقي اطلعي هتيه.
اترسمت على وشها معالم الضيق: على إيدك يا مرات عمي. أنا مسبتش دكتور غير وإلا أما رحتله، أعمل إيه تاني.
توحيدة بحزن: نفسي أشوف والد من صلبه، يملى عليا البيت ويشيل اسمي.
: وأنا في إيدي إيه وأنا أعمله؟ علاج وباخد ودكاترة وبروح، نفسي أجيبله والد يشيل اسمه، بس ربنا مش رايد. وبرضه ولا عندي عيب ولا عنده عيب، ومخلفين ريتاج بس محصلش حمل من بعدها.
: خلاص نبقى نروح عند الشيخ اللي قولتلك عليه، بيقولوا عليه كويس. تعالي نروح ونشوف، هقولك إيه.
هزت رأسها باعتراض وعصبية خفيفة: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ خالد لا يمكن يوافق على حاجة زي دي، وبعدين الحاجات دي تخريف وجهل. مفيش حاجة مستحيلة على ربنا، وأنا راضية أنا وخالد.
: وهو خالد لو نفسه في عيل مش هيقول عشان ميجرحكيش. وانتِ شايفة بعينك أعمامه عملين فيه إيه يا حبة عيني. ولو مش مركز معاهم ولا موقفهم، كانوا زمنهم كلونا لحم ورمونا عضم. خالد مش هيعشلها العمر كله. بنتك عايزة أخ يحميها من وسط الكلاب الصعرانة اللي عايشين حوالينا وتتسند عليه.
مروة سكتت شوية تفكر في كلامها وقالت: معاكي حق. لما يجي خالد هقوله.
: أوعي تقوليله. خالد مش هيوافق، ابني وأنا عارفه. إحنا نخطف رجلينا كدا اهو لحد عنده، وأشوف الشارع وأشم حبة هوا. بقالي كتير مخرجتش من البيت.
مروة بخوف: ولو خالد عرف إني خرجت من وراه هيطين عشتي.
توحيدة: متخافيش. لو جه اتكلم هقوله كنت عند السايغ، وأنتي جيتي معايا.
مروة قامت بتردد: خلاص أنا هطلع ألبس عقبال ما انتي كمان تلبسي. مش هتأخر عليكي.
بعد فترة دخلت المنزل وهي ماسكة إيد توحيدة بقلق ممزوج بخوف. قبلتهم سيدة كبيرة في السن: مالها العروسة؟ خايفة من إيه؟
توحيدة: ولا خايفة ولا حاجة، هي كدا على طول.
رفعت حاجبها باستغراب: طب ادخلوا له، هو قاعد جوه.
سحبتها توحيدة ودخلت الغرفة. همست مروة بتوتر: تعالي نمشي من هنا، أنا خايفة.
طبطبت على إيديها باطمئنان: أنا معاكي، متخفيش.
قعدوا قدام الشيخ بارتباك. بصلها بمكر: مين فيكوا اللي جايه؟
توحيدة: بنتي يا شيخنا. بقالها خمس عشر سنة متجوزة، خلفت بنت وربنا مكرمهاش تاني، ومفيش دكتور مرحتلـهوش. خايفة يكون حد عملها حاجة.
: بس قبل أي حاجة، طلباتي هتعرفي تجيبيها؟
توحيدة: اللي تومر بيه هيجيلك لحد عندك.
بص للدهب اللي مالي إيديها بطمع. ومسك بخور رماه قدامه وطلع بخار: الأمر كله لله. ست غوايش دهب من اللي في إيديها، وحاجة من هدوم جوزها.
مروة: يعني إيه هدوم جوزي؟
: يعني حاجة من هدومه، أشوفها وترجعيلي تاني. عايز أشوفه هو كمان. طريقة حلوة ومية مية، بس فيه تعبانين في طريقه، واقفين وهو واقف قدامهم مش عارف يعدي منين أو يتخلص منهم إزاي.
توحيدة بحزن: أعمامه. منهم لله. إن شاء الله المرة الجاية كل اللي أنت طلبته هيجيلك.
مد إيديه بشيء ملفوف: حطي الحجاب ده تحت المخدة أو المرتبة اللي بينام عليهم جوزك، وتجيلي أول ما الطلب يجهز بعد أسبوع.
خرجت مروة مع توحيدة وعدوا على محل خالد، اشترت توحيدة لـ ندى سلسلة رقيقة بحرفها. ورجعوا البيت. طلعت مروة غرفتها حطت الحجاب تحت المخدة اللي بينام عليها خالد بارتباك وخوف منه.
كانت ليالي طالعة على السلم اتفاجأة بيد صلبة بتشدها لتتصدم في صدره العريض. لجوه شقة عمها وقفل الباب. بصتله بصدمة بخوف وذعر.
رواية ليالي العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبة الشاهد
كانت ليالي على السلم وفجأة بيد صلبة تشدها لتتصدم في صدره العريض. دخل بها شقة عمها وأغلق الباب.
نظرت ليالي إليه بخوف ورعب.
نظر إليها مراد بضيق من نظرات الرعب والزعر:
"مصدقتش نفسي لما عرفت إنك اطلقتي من خالد."
حاولت ليالي سحب يدها من تحت قبضته برعب:
"ابعد عني، ابعد. المرة دي هتعمل فيا إيه؟"
نظر في عينيها وتكلم بدموع وألم:
"إنتي ليه مش عايزة تصدقيني إن بحبك؟ أنا معملتش كده عشان عايز أنتقم أو أرد رجولتي. أنا قربتلك عشان أثبتلك إنك ملكي. من ساعة ما اتولدتي، أنا عمري ما عملتك زي أختي، بس إنتي دايماً شايفاني أخوكي. أنا والله بحبك ومحبتش غيرك."
نظرت إليه بحدة رغم خوفها منه:
"إنت كداب. محدش بيأذي حد بيحبه، وإنت أذيتني كتير. بتضحك على نفسك عشان متحسش بالذنب من ناحيتي. إنت كسرتني قدامك وقدام نفسي. ذلتني لناس كلها وبقى الكل شايفني."
قاطعها وهو يضع يده على شفتيها:
"إنتي مفيش حد في أخلاقك ولا تربيتك."
نفضت يديه من عليها بحدة:
"أنا كنت هسمحك لو مقربتليش، وكنت هعيش حياتي ولا كنت اتجوزت واتطلقت. بس إنت استغليتني واستغليت صغر سني. بس لأ يا مراد، أنا اللي بقولك مش عايزك. بعد جوزي من خالد خلاني أرفع راسي لفوق وأنا ماشية وسط الناس، بدل ما ابن عمي اللي من دمي نزل راسي الأرض."
نظر إليها مراد بغيره عندما ذكرت زوجها من حد آخر:
"أنا معاكي في كل حاجة إنتي قولتيها، بس أنا بحبك. بحبك يا ليالي ومش بحب غيرك. أنا موافق على كل حاجة عايزة تعمليها فيا، بس اضمني في الآخر إنك هتكوني حلالي."
خرجت سكينة صغيرة من وسط هدومها وطعنته في بطنه وهي تنظر إليه بدموع وغل:
"نار أي حد ولا جنتك يا مراد."
رفع يديه بدموع وهو يلوي على أسنانه محاولاً تحمل الألم:
"كفاية إني هموت على إيدك، وإنتي هتكوني آخر حد أنا شوفته."
نظرت إليه في عينيه بدموع وألم وهي ترى الدم يملأ يديها.
مسح دموعها وهو يحاول الثبات أمامها:
"امشي من هنا قبل ما حد يجي ويشوفك."
نظرت إليه ليالي بدموع، بل شفتيه وقطرات العرق تتساقط بتعب:
"مستاهلش إنك تدخل السجن بسببي."
جه يقع، سندته ليالي ووقعت معه على الأرض. سند رأسه على كتفها وهو يستنشق رائحتها. نظرت إليه بصدمة وعدم استيعاب لما فعلته. هزت وجهه بيد مرتعشة بلا فائدة. خرجت من الشقة بخوف.
صعدت عند عامر وخبطت على الباب حتى فتح لها.
نظرت إليه ليالي بدموع وخوف:
"أنا قتلت... مراد."
أمسك عامر يديها بغضب وزهول:
"إنتي بتقولي إيه؟"
بلعت ريقها بتوتر شديد:
"بقولك قتلته... الحقني، هو تحت سايح في دمه ومش عارفة أعمل إيه."
أغلق الباب ونزل بسرعة. دخل الشقة ورآه واقعاً على الأرض سايحاً في دمه، وليالي واقفة خلفه وجسمها يرتعش من الرعب والزعر.
وهو يحمله على كتفه:
"لسه فيه الروح، متخافيش."
دخل غرفته ووضعه على السرير برفق. أخرج هاتفه بسرعة:
"ربع ساعة ويكون عندي دكتور في شقة عمي من غير ما حد يحس بحاجة."
نظر إليها بعيون حمراء من الغضب:
"هاتي أي حاجة أكتم بيها النزيف من عندك."
نظرت إليه بصدمة وتوهان وصمت. قام عامر وجاب من الدولاب تيشيرت وكتم به الجرح بخوف شديد.
فتح مراد عينيه بابتسامة وتعب عندما رأى الخوف والزعر في عيون عامر. تكلم بألم:
"لو مت... قول إنك نزلت لقيتني كده."
وهو يمسح له العرق الذي في وجهه ورقبته من التعب:
"متخافش، هتبقى كويس."
نظر إليها وهو يحاول على قدر الإمكان ألا يغمض عينيه وهو يتأمل ملامحها آخر شيء. حاول عامر إفاقته وقلبه ينبض بتسرع من الخوف حتى جاء الدكتور وأخذها وخرج من الغرفة بصمت.
فضل الوضع متوتراً بينهم بشكل كبير حتى خرج الدكتور.
جرى عليه عامر بخوف شديد:
"هو كويس؟"
"هو كويس جداً، مفيش داعي لخوفك الزائد ده. الجرح كان سطحي وأنا عملت اللازم. بس أنا مضطر أعمل محضر لأن ده شروع في القتل."
بهدوء:
"اللي حصل دلوقتي لو حد برا عرفه مش هيطلع عليك نهار، وأنت عارف إنت واقف قدام مين يا دكتور."
بعصبية:
"إنت بتهددني؟"
باستنكار:
"أنا مش هخاف منك، افهمها زي ما تفهمها. بس اللي أنت شوفته هنا لو عرفت إنك روحت عملت محضر بيه، هخليك تمشي بقيت عمرك تدور على حياتك اللي هاخدها منك ومش هتلاقيها."
ببعض الخوف:
"كويس إنك كتمت الدم، ده ساعدنا كتير إنه ميتنقلش مستشفى. ساعة بالكتير وهيفوق. أنا كتبتله الأدوية اللي المفروض ياخدها يمشي عليها بانتظام، وأنا يومين وهيجي أشوفه وأغير له على الجرح. عن إذنك."
تنهد عامر براحة وقعد وهو ينفس النفس اللي راح منه من ساعة ما شاف مراد على الأرض. نظر إليها بطرف عينيه وهي قاعدة على الأرض تنظر إلى يديها التي ترتعش بدموع وعلامات الصدمة على وجهها.
رجع خالد من الشغل، دخل غرفتها شافها رايحة جاية في الغرفة وباين عليها الارتباك.
باستغراب:
"مروة مالك؟"
شهقت بفزع وهي تنظر إليه:
"خالد جيت امتى؟"
أمسك يديها بحنية مفرطة:
"لسه داخل دلوقتي. شكلك مش على بعضك ليه؟"
نظرت إليه بشرود وهي تحاول تبتسم:
"مخدتش بالي وأنت داخل. عشر دقايق وهكون جهزت الأكل."
"لأ، إحنا مش هنتغدى هنا. خرجت من الشغل بدري شوية عشان أخرجك، بقالنا كتير مخرجناش مع بعض."
"خمس دقايق وهكون خلصت."
نظر إليها بطرف عينه بسخرية:
"عارفة أنا الخمس دقايق بتوعك."
مسكت خده بيديها بلطف وقالت بدلع:
"مش عقبال ما بخلص؟"
سحبها من يديها ودخل بها غرفة الملابس:
"هطلعلك أنا ألبس. آخر مرة اتعكستي وفكروني بنتي."
وضعت يديها في خصرها بتكبر:
"أنا عايزة كده عشان مهما نكبر أفضل لسه زي ما أنا صغيرة وحلوة في عينك."
أخرج فستان ستان باللون الأحمر:
"بحب ده عليكي أوي، ادخلي البسيه."
جاءت لتأخذ منه الفستان، سحبها من يديها لتتصدم في صدره العريض.
بابتسامة وهو ينظر إليها بحب:
"هتفضلي طول عمرك أحلى وأجمل واحدة شوفتها في حياتي."
مسكت لياقة القميص بدلع وقالت برقة:
"هتفضل تحبني؟"
بظاهر في نظرة عينيه:
"هفضل أحبك لآخر العمر. أنا مش بحبك، لأ، أنا بعشقك تخطيط حدود العشق."
خدودها احمرت من الخجل. أمسك يديها وقبلها بحب:
"تعالي نلغي الخروجة ونقعد هنا."
ضمّت شفتيها بضيق:
"كل مرة بتأكل بعقلي حلاوة وفي الآخر مش بتخرجني."
ملس على وجهها ليشعر بنعومة ملمسها بمكر:
"طب بذمتك مش هنا بيبقى أحلى؟"
اشتد احمرار وجهها من الخجل. ضحك خالد ضحكة رجولية أظهرت الغمازات التي في خده:
"هتبطلي كسوف امتى؟ أنا حاسس إني لسه متجوزك امبارح. روحي يا مروة غيري هدومك وأنا كمان هغير."
نتشت منه الفستان وجرت من أمامه وهي في الخارج:
"ورتياج مش هتيجي معانا؟"
وهو يخلع قميصه:
"لأ، أنا وإنتي وبس. وأنا هبقى أخرجها يوم تاني."
لبست مروة الفستان وارتدت حجاباً من نفس اللون، ووضعت أحمر ناري زادها أنوثة ورسمت عينيها وخرجت. كان خالد واقفاً يسند على الحائط أمام الباب. استعدل في وقفته وهو يتفحصها بعينيه بعشق.
خجلت مروة بشدة مما جعل وجهها أحمر وزادها جمالاً.
بهدوء:
"جاهزة؟"
هزت رأسها بالموافقة. أمسك يديها وخرج من المنزل.
مراد بدأ يفيق تدريجياً وهو يتأوه من الألم، حتى فاق. نظر إلى عامر الذي كان جالساً على الكرسي بجانبه وعلى ملامحه الخوف. وهمس بصوت منخفض متعب:
"ليالي."
أمسك يديه بارتياح:
"حمد الله على سلامتك."
ملست على شعره بدموع:
"حمد الله على سلامتك، حمد الله على سلامتك يا حبيبي. إيه اللي حصلك؟"
نظر إليها بابتسامة وتعب:
"متخافيش عليا، أنا قدامك أهو زي الفل. حرامي دخل الشقة فكر إن مفيش حد في البيت، ولما عرضته ضربني بالمطوة وجري."
بهدوء:
"روحي يا مرات عمي، اعملي لمراد حاجة دافية يأكلها وأنا معاه."
نظرت إليه بخوف شديد. ظفر عامر بضيق:
"متخافيش عليه، أنا لو كنت عايز أعمله حاجة كنت سبته يموت، مش أجيبله دكتور وأودي نفسي في داهية."
خرجت هبة من الغرفة. نظر إليها عامر بحدة وحزم أكبر في الكلام:
"أقدر أعرف ليالي كانت عندك بتعمل إيه؟"
نظرة ندم:
"كنت محتاج أتكلم معاها، عايز أوصل لحل. مش هنفضل متعلقين كده طول عمرنا."
بحزن:
"اللي عملتيه مش سهل عليها. أنا لو كان عليا كنت سبتك تموت، بس ده مش حل. أنا هقولك عشان أكون خلصت ضميري قدامك وقدام ربنا، لأنك لازم تعرف. أنا عارف إنه غصب عنها ومش بالطريقة الصح، بس ليالي حامل يا مراد."
قام من مكانه ومهمهوش جرحه. أمسك العكاز وسند عليه ونزل شقة عمه وعامر خلفه يحاول يوقفه بخوف شديد عليه. فتحت له فردوس:
"مراد، إنت إيه اللي منزلك يابني وأنت تعبان؟"
دور بعينيه عليها:
"هي فين ليالي؟"
بعصبية:
"وإنت مكفيكش اللي حصلها من وراك، عايزها ليه تاني؟"
نظر إليها في عينيه بدموع ممزوجة بعصبية:
"لازم أتكلم معاها."
بهدوء:
"خليه يا ماما يدخل، لازم يتكلموا مع بعض." أكمل بتحذير: "بس لو قربتلها أو عملتلها أي حاجة، هيبقى فيها موتك يا مراد بجد."
مهتمش لكلامه ودخل غرفتها بعد ما خبط على الباب بقلق عندما لم يسمع منها أي رد. فتح الباب بقلق أشد، أتفاجأ بها.
رواية ليالي العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبة الشاهد
فتح باب غرفتها بخوف شديد.
أتفاجئ بيها نايمه على السرير.
قفل الباب بهدوء وقرب عليها يتأمل معالم ملامحها الطفوليه.
ملس على وشها برقة واتكلم بصوت هادي جداً:
"ليالي"
فتحت عنيها بتعب وهمست بهلوسه:
"مراد"
مراد خوفه زاد لما اتلقي حرارتها مرتفعه:
"حرارتك مرتفعه اوي كدا ليه"
قامت اتعدلت بخوف:
"أنت دخلت هنا ازاي"
مراد ببرود:
"من الباب... لو على مرات عمي فهي عارفه اني موجود معاكي هنا"
بصت مكان الجرح بتوتر:
"أنت اتحركت ازاي جرحك... ممكن يلتهب او ينـ زف"
بص في عنيها بابتسامة داخليه على خوفها عليه:
"خايفه عليا"
بعدت نظرها عنه بتوتر:
"اه مش ابن عمي وانا اللي ضربتك... وكان ممكن تموت... وادخل السجن فيكي"
بصلها بقوة وصرامه عارمه:
"أنتي حامل يا ليالي"
ليالي بصتله بخوف:
"انت عرفت ازاي"
مسك ايديها بحنيه وقبلها بحب:
"مش مهم عرفت ازاي المهم اني عرفت انك حامل... ليالي ادي لنفسك فرصه وفكري في ابننا اللي جاي قبل ما تفكري فيكي وفي اللي عملته"
ليالي سحبت ايديها منه بعصبيه مفرطة:
"انت لو اخر واحد في العالم انا مش هتجوزك انت كسرتني... قدام نفسي يوم ما عملت فيه كدا انا مش رخيصه... عشان تحسسني الاحساس ده مش هنسا اللي عملته ومش هقدر لانه ميتنسيش وهيفضل نقطه سودا في حياتي طول عمري"
مسك ايديها رغما عنها بدموع:
"انا اسف مهما اقول اسف مش هقدر اضم الجرح... اللي فتحته بيدي في لحظه ضعف بس وافقي نتجوز وانا والله ما هاجي جنبك ولا هديقك في اي حاجه بس فكري في ابننا قبل مني متحرمنيش منه خليه يجي وسط ابوه وامه واهلي"
ليالي بصتله بدموع وألم:
"بكرهك"
مسح دموعها بحنان مفرط وهوا بصصلها بدموع وندم:
"وانا بكره... نفسي عشانك عمري ما اتسرعت في حياتي قد ما اتسرعت في اليوم دا انا هسيبك على راحتك معاكي وقتك بس متتأخريش هما اسبوع او بكرا الصبح تكوني فكرتي وقررتي هتعملي ايه"
ليالي مسحت دموعها بقوة:
"مش اللي في بطني دا هوا الرابط اللي هيربطني بيك انا مش عايزه ولا عايزك انا بكرهك... وهقتله... بيدي زي ما حاولة اقتلك"
ضربت بيديها على بطنها بكل قوتها.
مسكها مراد و شل حركتها و هوا بيبصلها في عنيها بأعين حمراء من شدت الغضب واتكلم بتحذير او بالأصح تهديد:
"ابني لو حصله حاجه هتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه انا بحبك لا أنا بعشقك بس لو فكرتي تأذي... ابني بأي شكل الحب اللي انتي شايفه دا هيتحول لـ الجحيم اكمل بقسوه انا هسيبك تفكري من هنا لبكره مع اني اقدر اتجوزك و غصب بس انا عايز يبقي برضاكي لاني بجد بحبك يا ليالي"
خد العكاز من مجنبه سند عليه و سابها و قام من على السرير و هوا ماسك مكان الجرح بألم.
خرج من الغرفه سايب ليالي تنظر لـ طيفه بصدمه.
رجع خالد من برا بأرهاق.
اول ما دخل قعد على السرير.
بصتله مروه بطرف عنيها و دخلت الحمام غيرت ملابسها و خرجت و هي ترتدي قميص نوم بصه لـ الأرض بخجل.
بصلها خالد برغبه و صدمه من جملها.
قعدت في حضنه بابتسامة رقيقه:
"انا كدا هاخد على الدلع"
سحبها من خصرها عليه و هوا مركز مع الأحمر الناري اللي على شفايفها:
"انتي تدلعي برحتك"
بيدفن وشه في رقبتها و هوا بيستنشق راحة عطرها بعشق.
رجعت مروه على المخده وهي متخدره كليا من قربه ليها.
حط ايديه تحت المخده طلع الحجاب.
بصلها بحد وحدا اكتر في الكلام و ملامحه لا تبشر بالخير أبداً:
"اقدر اعرف ايه دا وجه هنا ازاي"
بصتله بخوف من نظراته التي لم تراها مسبقاً.
اتنفضت على صوت خالد الغاضب بشده:
"ما ترودي عليا انا مش بكلمك البتاع دا بيهبب ايه هنا"
مروه ببعض الخوف:
"مرات عمي قلتلي نروح عند الشيخ يمكن ربنا يكرمنا ونخلف"
مسك ايديها بعصبيه لدرجة انها حست بعظامها هتتكسر في ايديه:
"دي تخاريف على اخر الزمن مراتي تروح لـ دجال دجال... يا استاذه يا متعلمه سبتي ايه لناس الجاهله امال لو مكنتيش حافظه كتاب ربنا كنتي عملتي ايه"
مروه بدموع وألم من مسكته:
"انا والله قولتلها انك مش هتوافق بس هي صممت وانا نفسي اجبلك والد يشيل اسمك انت في الشغل مش عارف حاجه الكل بيعملني كأني ارد بور مخلفتش قبل كدا"
خالد صعبت عليه مروه فق قبضة ايديه بهدوء و هوا بيمسحلها دموعها بلطف:
"انا مش عايز ولاد تاني كفايه عليا أنتي وريتاج انتي مش ارد بور و لا التخريف دي هتخليكي تحملي انا راضي باللي ربنا كتبه كفايه أنتي مليه عليا حياتي و دنيتي انا مش عايز ولاد تاني أنتي بنتي ومراتي"
حضنته مروه ببكاء.
ضمها خالد بهدوء:
"انا اسف مكنش قصدي اتعصب عليكي"
رفعت عنيها بصتله بدموع:
"انا اللي اسفه خرجت من غير اذنك و رحت برجلي لدجال"
قبل على رأسها بحب:
"بطلي عياط انا مش كل ما اكلمك الاقيكي بتعيطي زي العيال الصغيره"
مسحت وشها في حضنه برقة.
بعدها خالد بهدوء:
"هعمل مكالمة تليفون وارجعلك"
قام من جنبها خرج من الغرفة.
دفنت مروه وشها في الحاف وهي بتعيط وصعبان عليها نفسها اوي.
نزل خالد وجد والدته قاعده في غرفة المعيشه و معاها ابنته.
خالد بهدوء:
"ريتاج على اوضتك"
بصتله ريتاج باستغراب و قامت خرجت من الغرفه.
توحيده:
"مالك يابني متعصب ليه أنت متخانق مع مراتك"
خالد بعصبيه:
"أنتي ليه مش عايزه تسبيني في حالي انا و مراتي مصممه ليه تجرحيها... و تتعبي نفسيتها انا جيت اشتكتلك و قولتلك انا عايز اخلف تاني انتي بكلامك في الموضوع دا مخلي حياتي انا و هي في توتر ديما"
توحيده بصتله بغيظ:
"انا نفسي اشيل ابنك قبل ما اموت"
خالد بضيق:
"بعد الشر عليكي محدش عارف مين قبل مين ياريت متفتحيش مع مراتي الموضوع ده تاني انا بنتي بالدنيا وما فيها مش عايز اخلف تاني هتشركوني حياتي و قراري ليه انا بجد مش عارف جه في دماغك ازاي تروحي مكان زي دا مش شيخ دا واحد دجال... و نصاب"
توحيده:
"طيب انت متعصب ليه دلوقتي اهدى احنا روحنا ومحصلش حاجه و مراتك ملاهش ذنب انا اللي أثرية عليها"
مسك شعره رجعه لـ الخلف و هوا بيحاول يتحكم في غضبه:
"متتقررش تاني واعرف انكوا روحتوا مكان زي دا او حد خرج من ورايا"
مستناش منها اي رد وسبها و طلع غرفته.
فتح الباب شافها نايمه على السرير دفنه وشها في الحاف.
قرب عليها وهوا حاسس بضيق بسبب بكائها.
بصتله بدموع:
"اتخنقت مع مرات عمي بسببي مش كدا"
مسح دموعها بطرف اصابعه بحنان مفرط:
"لا متخنقتش بسببك"
مروه بخوف:
"أنت مش هتسبني"
حط ايديه على شفايفها بمقطعه:
"مش عايز اسمع منك الكلمه دي لاني مش هسيبك ولا فيه اي حاجه هتفرقنا عن بعض غير الموت"
مروه بابتسامة رقيقه:
"بعد الشر عليك"
بص على ايديها الحمراء اثر مسكته و قبلها:
"بتوجعك"
هزت رأسها بمعنى لا بخجل:
"مش اوي"
خالد وهو بيلف ايديه على خصرها بمكر شديد:
"يعني انتي مش زعلانه"
ابتسمت برقة وهي بتلف ايديها على رقبته بدلع:
"تؤ مقدرش ازعل منك"
خالد بيدفن وشه في رقبتها بحب:
"حاسي انك زعلانه و لازم اصالحك"
في المساء خرجت ليالي من غرفتها.
سحبت كرسي السفرة و قعدت و هي باين عليها التعب.
حست بقرف من رائحة عطر والدها و عامر.
فردوس بقلق:
"مالك وشك اصفر كدا ليه انتي تعبانه"
ليالي بارتباك:
"مفيش يا ماما انا كويسه"
زيدان:
"مش تعبانه ازاي انتي مشفتيش نفسك في المرايا كولي وتعالي نروح عند الدكتور نطمن عليكي"
بصتله بخوف شديد وهي بتترجأ عامر بعنيها.
مسك ايديها من تحت السفرة بطمانين.
عامر بصله ببرود وحد:
"مفيش داعي لـ الدكتور ليالي بس مرهقه... الفتره اللي عدت عليها مكنتش سهله فـ طبيعي تخرج منها بالشكل ده"
فردوس:
"طب كلي يا حبيبتي وادخلي نامي شويه"
بدأت تأكل بصمت بس حطت ايديها على بؤها وقامت جريت على اوضتها بسرعه.
دخل عامر وراها بقلق شديد.
قبلته و هي خارجه من الحمام ماسكه بطنها بألم وحطه منشفه صغيره على فمها.
عامر قرب عليها بقلق:
"أنتي كويسه"
ليالي شاورت بيديها تمنعه يقرب:
"خليك بعيد رحتك قلبتلي بطني"
عامر باستغراب:
"دا عشان لسه في بداية الحمل... بعد كدا مش هحط برفان تاني"
ليالي بعصبيه:
"انت اللي عرفت مراد بحملي"
عامر مسك ايديها بحنان:
"متنسيش انه يبقا ابوه ولازم يعرف"
مسكت رأسها وهي حاسه بدوخه بسيطه:
"بس انا مش عايزة يعرف انا كدا هبقا مجبوره اني اوافق عليه و اتجوزه وانا مش طيقاه ولا عارفه هنتجوز ازاي واعيش معاه"
عامر بنبره دافئه:
"اللي مراد عمله جريمه... محدش يسمحه عليها بس دلوقتي الموضوع اتعقد اكتر وبقا جواكي قطعه منه انتي و مراد لازم تتجوزه حتا عشان اللي في بطنك تقدري تقوليلي هتسجليه... بأسم مين لو متجوزتيش مراد مافيش حد هيوافق يكتب طفل مش أبنه على اسمه"
حطت رأسها على المخده بدموع وألم:
"ممكن تخرج سبني لوحدي عايزه انام"
بصلها بحزن على وجعها اللي مش قادر يخففه عنها:
"مش هسيبك لوحدك وسعيلي مكان جنبك"
وسعتله مكان جنبها على السرير نام عامر و خدها في حضنه وطبطب على ضهرها بحنان.
الحركه دي خلت حصونها كلها تنهار داخل أحضانه.
عامر بحزن:
"لو بيدي اخفف عنك وجعك هعمل بس الموضوع كل ما بيجي يتحل بيتعقد اكتر واكتر بحملك"
ليالي ببكاء وصوت متقطع:
"انا مش عايزة اللي في بطني"
عامر بعتراض:
"حرام عليكي هوا ذنبه ايه تقتليه... دا روح ربنا كتبلها انها تيجي الدنيا نامي يا ليالي واستهدي بالله ومتفكريش تأزيه تاني"
دخلت فردوس عليهم و هي شايله في ايديها صنية عليها مشروب ساخن:
"ليالي انتي بتعيطي ليه"
مسحت دموعها وهي بتقعد:
"لا مش بعيط تعالي يا ماما"
حطت قدمها الصنيه:
"عملتلك انتي و اخوكي حاجه دافيه تشربيها تريح معدتك شويه اكيد خدتي دور برد"
حطت ايديها على وشها:
"أنتي سخنه ليه تعالي البسي نروح عند الدكتور"
ليالي بارتباك:
"هاخد شاور وهبقا كويسه"
فردوس:
"هقوم اطلعلك لبس و انتي ادخلي خدي شاور بس اشربي النعناع الأول"
مسكت المج وبدأت تشرب منه بتعب و خوف مسيطر عليها.
بعد ما خلصت ساعدتها فردوس تاخد حمام دافئ وسرحتلها شعرها و فضلت جنبها لغيط أما راحت في النوم.
قبلت رأسها وطفت النور و خرجت من الأوضه بهدوء.
في صباح تاني يوم استيقظت على صوت خبط على الباب والباب اتفتح ودخل زيدان:
"أنتي لسه نايمه"
ليالي بتعب:
"ايوا انا نمت كتير"
قعد قدمها حط ايديه على وشها:
"لسه حرارتك عاليه لازم تروحي المستشفى"
هزت رأسها بعتراض:
"لا انا كويسه مفيش داعي اروح المستشفى"
زيدان بجديه:
"عايزك تعرفي ان اللي هقوله دا في مصلحتك أنتي دلوقتي واحده مطلقه ومش اي حد هيجي يتقدملك المعلم جابر متقدملك"
رواية ليالي العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم حبيبة الشاهد
أنتي دلوقتي بقيتي واحدة مطلقة.
ومش أي حد هيجي يتقدملك دلوقتي.
المعلم جابر طلب إيدك للجواز لما عرف إنك اطلقتي من جوزك.
بصتله بصدمة وخوف شديد:
بابا انت عايز تجوزني لواحد أحفاده أكبر مني.
أكملت بسخرية:
ويا ترى هبقى الزوجة رقم كام؟
: مش مهم انتي رقم كام، المهم إنه اتقدملك وأنا وافقت.
وهوا عايز كتب الكتاب على طول.
واللي انتي هتطلبيه هيجيلك لغاية عندك.
ليالي فركت في إيديها بتوتر واتكلمت بصوت متقطع:
مش هينفع... أنا دلوقتي حامل.
زيدان بص لها بصدمة ومكنش قادر يتكلم من الصدمة:
حامل من مين؟ خالد ولا مراد؟
قامت وقفت وهي بتبعد عنه بخوف:
مراد.
زيدان ضرب الفازة اللي على الكمود، وقعت على الأرض اتكسرت.
ميت حاجة واتكلم بغضب:
ومقولتيش ليه؟ مستنية أما بطنك تظهر وتفضحيني قدام الناس.
مسكها من إيديها بعصبية:
اللي في بطنك دا لازم ينزل وحالاً.
حدفها، وقعت على الأرض.
صرخت بألم وهي بتزحف للخلف:
روحي البسي أي حاجة.
هنروح نشوف أي دكتور ينزله.
هزت رأسها واتكلمت بألم من وسط شهقتها:
مش هنزله، مستحيل أموت ابني.
بإيدي ومش هتجوز.
أنا مش معنسة ولا القطر فاتني، أنا لسه متمتش سني القانوني.
زيدان قرب عليها والشر بيطلع من عينيه:
لأ وكمان بتردي عليه.
مسكها من شعرها وهي بتبكي من الألم والخوف.
مهتمش لنظراتها وصفعها على وشها واتكلم بحديد:
مسمعش كلمة لأ.
قومي دلوقتي تلبسي، قدامك عشر دقايق تكوني جهزتي.
لو اتلقيتك ملبستيش، أنا اللي هنزله لك بمعرفتي ومن غير دكتور كمان.
دخل عامر على صوت والده العالي.
جري على ليالي أول ما شافها على الأرض وشفايفها بتنزف أثر الضربة.
ليالي وقفت وراه وهي بتتحامى فيه بخوف شديد.
عامر بعصبية حاول أخفائها:
فيه إيه يا بابا بتضربها ليه؟
زيدان بعصبية:
تعالى شوف الفضيحة اللي اتحطينا فيها، اختك طلعت حامل.
عامر ببرود أعصاب:
وإيه يعني؟ ما هي كانت متجوزة على سنة الله ورسوله واتطلقت والناس كلها عارفة كدا.
: انتوا عايزين تموتوني ناقص عمر.
أكمل بتحذير:
العشر دقايق فات منهم خمسة.
قدامك خمس دقايق وتكوني لبستي.
المصيبة اللي في بطنك دي تنزل النهارده قبل بكرة، قبل ما بطنك تكبر والناس تعرف.
عامر بغموض:
روح انت الشغل وأنا هتخلص من اللي في بطنها.
أكمل بتسرع:
الناس هتلاحظ إنك منزلتش المحل، لأن مش من عادتك متنزلش.
زيدان بص لها بحديد:
ساعة وهكلمك تطمني إنه نزل.
خلص كلامه وخرج من الغرفة زي الإعصار.
رزع الباب خلفه.
اتنفضت ليالي وهي بتبعد عن عامر برعشة.
ليالي بصت له بخوف:
ونبي يا عامر متعملش فيا كدا، أنا مش عايزة أنزله دا ابني مستحيل أذي.
فردوس بصت لها بدموع وألم وهي بتحاول تطمنها:
متخافيش، أنا مستحيل أخليكي تعملي عملية زي دي.
جدك كان اشترى لي شقة من فترة من ضمن ورثي، أنا مقولتش لأبوكي عليها.
خد اختك يا عامر وديها هناك، لأني لو راحت عند جدك أبوك هيعرف وأول مكان هيدور عليها فيه هيكون هناك.
عامر بص لها بحزن على وجعها بألم:
أنتي مش بتثقي فيه.
هزت رأسها بدموع.
أكمل عامر بحنان:
هسيبك تلبسي وأنا هستناكي برا.
خرج عامر من الغرفة.
سندت ليالي على الحائط بتعب.
فتحت الدولاب طلعت ملابس، ساعدتها فردوس في ارتدائها وخرجت.
كان عامر غير ملابسه، أخدها ونزل بعد ما عرف عنوان الشقة وأخد المفتاح من والدته.
ركبت معاه العربية وهي سامعة صوت دقات قلبها تتسارع من الخوف والرعب من مسيرها الغامض.
عامر بابتسامة:
تحبي نفطر هنا في العربية ولا نروح مطعم؟
رجعت بضهرها سندت على الكرسي بتعب:
أي حاجة بس نمشي من هنا الأول.
اتحرك بالعربية.
جاب لها مستلزمات هتحتاجها بعد فترة.
وصل قدام العمارة اللي فيها الشقة.
خد الأغراض وطلع معاها.
دخلت الشقة بصت للأساس اللي مليان تراب.
عامر:
شوفي مكان تقعدي فيه وأنا هدخل أحطلك الحاجات دي في المطبخ وأحاول أنضفلك الشقة على قد ما أقدر.
ليالي بهدوء:
روح انت وأنا هعمل الشقة.
: خليكي انتي تعبانة.
استيقظت مروة بتعب، هي لم تنام من الأساس.
قامت دخلت الحمام تحت أعين الاستغراب من خالد اللي جالس على الأريكة الموضوعة في الغرفة.
قفل اللابتوب وهو باصص على الباب لغاية أما خرجت من الحمام.
مروة بصت له بتفاجئ:
خالد أنت مرحتش الشغل؟
حط فنجان القهوة على الترابيزة بهدوء:
صباح الخير الأول.
معنديش شغل النهاردة.
مروة بصت للفنجان بضيق:
قهوة تاني على الصبح؟ أنا مش قولتلك غلط.
: اتعودت عليها، الشغل عايز الواحد يكون مصحصح.
سحبها من إيديها، قعدت على رجله.
بص في عينيها بقوة:
قوليلي منمتيش ليه طول الليل؟ معرفتش أنام من فرقك جنبي على السرير.
مروة بصت له في عينيها بحيرة:
أنت إزاي كدا؟ إزاي تقدر تسامح وتتعامل مع اللي قدامك ولا كأنه غلط أو عمل حاجة.
ابتسم ابتسامة تجنن وهو باصص في عينيها الجميلة بعمق:
لأني قولتلك ميت مرة أنا عمري ما أزعل منك انتي بالذات.
بس أنتي اللي خيالك واسع وبيجي في دماغك ميت سيناريو على الحدث.
قولتلك ميت مرة قبل كدا الحاجة اللي تحصل متخليهاش تاخد أكتر من حدها وتفضلي تفكري فيها.
أنتي متخيلة إن كل ما بيحصل حاجة باخدك تقعدي نفس القاعدة دي وأقولك نفس الكلام؟
هتعقلي إمتى بقى ومتديش الموضوع أكبر من حجمه.
بربشت بعينيها بابتسامة رقيقة من طريقته اللي بيصلحها بيها حتى وهي غلطانة.
أكمل خالد وهو بيقبلها بحب:
هوا أنا مش صلحتك امبارح ولا معجبكيش طريقتي؟
ضربته في كتفه بخجل مفرط:
خالد.
خالد بص لها في عينيها بتوهان فيهم وهو بيكلها بعنيه:
قلب وعقل وروح خالد.
اشتد احمرار وشها مما جعلها في غاية الجمال:
بتكسفي.
ابتسم بمكر وهو بيلف إيديه على خصرها:
يعني أنا أعرف بنات أشكال وألوان ومكنتش واحدة فيهم بتتكسف، ويوم ما اتجوز اتجوز واحدة بتتكسف تبص في عينيه بعد العمر دا كله.
بصت له بغيرة وقد حضر شيطان الغيرة بينهم:
أنت بتخوني؟
ابتسم ابتسامة جانبية خبيثة:
كان زمان قبل الجواز، قبل ما أعرفك.
رفعت صباعها في وشه بتهديد واضح من نبرة صوتها:
عارف لو عرفت إنك تعرف واحدة عليا أنا مش هتردد للحظة إني أموتك... وأموت نفسي.
ضمها لحضنه بعشق وصوت ضحكته يعلى في المكان:
بحبك.
عضت على شفايفها بخجل وبصت له في عينيه بشوق:
وأنا كمان بحبك، بحبك أوي يا خالد ومقدرش أعيش من غيرك.
نزل خالد الجنينة شاف ريتاج قاعدة على الأرجوحة.
قعد جنبها بهدوء وبصلها بابتسامة وحب:
سرحانة في إيه؟
رجعت خصلة شعرها النازلة على عينيها برقة:
باخد فترة راحة أفصل دماغي فيها عن المذاكرة.
: أنا عايز مجموع ثانوي عام.
ضحكت برقة وهي بتشاور بيديها:
قول يارب أعدي من السنة دي الأول.
: بعد اللي أمك بتعمله دا يأكد إنك هتجيبي امتياز.
بصت في وشه بخضة:
أوعى تقول قدام مامي كدا.
مروة من الخلف بصوت مرتفع:
ريتاج تعالي عشان تذاكري.
بصت له بضيق شديد:
لأ يا مامي سبيني أقعد مع بابي شوية وبعد كدا هبقى أذاكر.
بصت لها مروة بغيظ ودخلت من دلع خالد الزائد فيها.
قامت ريتاج مسكت الكورة وبصت له:
تلعب؟
فضل مكانه يفكر وقال:
نلعب.
قام خالد وهو بيلعب مع ريتاج بحب وسعادة وكان بيكسبها بكل سهولة وريتاج تصرخ بغيظ وهو يضحك عليها.
تحت أعين مروة اللي بتتابعهم من بعيد بحب.
تفاجأت بضرب نار عليهم واتصاب خالد في إيديه.
اتشلت في مكانها من الصدمة وهي شايفة والدها واقف قدامها بينزف.
قرب عليها وهو بيحاول يبعد نظرها عن إيديه بطمأنينة.
خالد رفع وشها بلطف واتكلم بحنية أب وهو بيحاول ميظهرش تعبه قدامها:
ريتاج حبيبتي أنتي كويسة؟ ردي عليا يا ماما.
كانت بتبص له بصدمة ومش حاسة ولا سامعة هو بيقول إيه.
خالد بقلق أكبر لما مردتش عليه:
متخافيش عليه، أنا كويس.
المهم عندي هوا أنتي كويسة، حصلك حاجة؟
صرخت مروة برعب وهي بتجري عليه وخلفها توحيدة اللي خرجت أول ما سمعت صوت ضرب نار.
مروة مسكت إيديه بلهفة وبصت للغفير:
اسعاف، حد يطلب الإسعاف بسرعة.
سندته قبل ما يقع بس هو كان تقيل عليها.
وقع وهو في أحضانها.
مسكت وشه بين إيديها بدموع وهمست بضعف:
خالد متسبنيش.
رفعت عينيها للغفير وصرخت:
حد يشيله معايا.
ساعدوها الغفير والجاردي اللي عينهم خالد بعد حادثة ندى.
في نقل خالد عربيتهم.
ركبت مروة في كرسي القيادة وفي الخلف ريتاج وخالد في أحضان توحيدة المنهارة من البكاء بخوف شديد.
دخل عامر محل الدهب بتاع والده وعلامات الخوف والارتباك ظاهرة على معالم وشه.
شاور زيدان للصبي: امشي انت.
زيدان بدأت دقات قلبه تتسارع من الخوف:
بنتي حصلها حاجة.
بصله عامر وهو يتظاهر بالخوف أمامه:
ليالي هربت مني بعد ما نزلت اللي في بطنها.
رواية ليالي العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم حبيبة الشاهد
نزل راسه في الأرض بخوف وقلق، وتكلم بحزن:
بنتك هربت... مني بعد ما نزلت اللي في بطنها.
زيدان بص له بصدمة، وتكلم بغضب:
هربت؟ إزاي عيلة زي دي تهرب من شحط زيك؟ إنت في الحضانه مكنتش ماسك إيديها كويس؟
كور يده محاولاً إخفاء غضبه، وتكلم وهو يضغط على أسنانه بغيظ:
الدكتورة قالتلي أنزل أجيب لها أدوية من الصيدلية، رجعت ملقتهاش. دورت في كل حتة ملقتش أي أثر ليها، كأنها فص ملح وداب.
زيدان بص له بعصبية:
شفت الكاميرات اللي في المكان وسألت عليها.
عامر ببرود أعصاب:
عملت كل اللي إنت قولته، ومفيش ليها أثر.
زيدان بصوت مرتفع:
ومكلمتنيش ليه من ساعتها؟ كنت عرفت أتصرف. أكيد ما بعدتش عن المكان اللي كنتوا فيه. بقالها كده إيه؟ مش موجودة.
عامر رفع حاجبه باستفزاز وهو يبص له بغل:
بقالها ساعتين.
ضرب الزجاج اللي قدامه بيديه، فانكسر:
وجاي دلوقتي تقولي. لأ، كتر خيرك يا راجل. واقف بكل برود وأختك هربانة ومش عارفين مكانها.
أخذ مفتاح عربيته وخرج، وهو خارج ضرب عامر في بطنه بحد:
تعالى ورايا على العربية.
عامر تذمر بضيق شديد:
استنى، إيديك بتنزف. تعالى نوح أي صيدلية أو مستوصف.
زيدان:
ملكش دعوة بيدي واخلص. حصلني.
خرج وراه، وأخذ عربيته وانطلق خلف زيدان. تفرق كل واحد منهم في اتجاه في البحث عن ليالي.
***
قعدت وهي بتاخد أكبر كمية هواء في المكان، وتكلمت بتعب:
الحمد لله إنه عدى مرحلة الخطر وبقى كويس.
فضلت قاعدة جنبه مستنية يفوق ويفتح عينيه بفارغ الصبر.
دخلت الممرضة:
الحالة اللي جت معاكم من شوية الدكتور اداها مهدئ لأن الصدمة كانت شديدة عليها.
مروة بخوف:
يعني إيه؟ هي مش كويسة؟
الممرضة:
لأ، كويسة جداً. ساعة بالكتير وهتفوق وتقدر تشوفها.
خالد فاق على آخر جملة قالتها الممرضة، وحط إيديه مكان الرصاصة بتعب:
ريتاج مالها؟
مسكت وشه بين إيديها برقة، وتكلمت بدموع:
كويسة، بس جالها انهيار عصبي والدكتور اداها مهدئ.
توحيدة بدموع:
إنت كويس؟ حاسس بحاجة بتوجعك؟
خالد بهدوء:
لأ يا ست الكل، أنا كويس. بص لمروة، متخافيش عليه. هي أول مرة تجيلي فيها مصابة.
شدها لحضنه، ومسكت فيه ببكاء من خوفها عليه.
خالد بحنان:
اهدي، مفيش حاجة. أنا قدامك سليم، لسه ما متتش.
مروة مسكت فيه بخوف وقالت من وسط بكائها:
في كل مرة بتروح فيها مأمورية، بيفضل قلبي معاك، وأفضل طول الليل أصلي وأدعيلك لا تتأذى. بس المرة دي مكنتش في شغل، إنت كنت في البيت. يعني اللي ضرب... نار قاصدك إنت أو حد من اللي في البيت.
قبل رأسها بغموض:
هعرف هوا مين اللي اتجرأ وضرب... نار على حد من عيلة الغول، وساعتها مش هرحمه.
ريتاج رفعت رأسها من حضنه، وبصت له في عينيه بدموع:
أنا خايفة عليك أوي.
مسح دموعها بطرف أصابعه بحنان مفرط:
مش عايزك تخافي. طول ما أنا عايش.
بص لوالدته الواقفة أمامه:
أنا عايز أشوف ريتاج.
مروة:
مش دلوقتي، على الأقل لأنك مدروخ من البنج. استنى أما تفوق، وأنا هاخدك تروح تشوفها.
بعد فترة، كانت ريتاج فاقت، وخالد دخلها وهو ساند على مروة. بصتله ريتاج وبدأت في البكاء:
بابي، إنت كويس؟
حضنها بحب وهو بيحاول يطمن نفسه عليها:
أنا كويس يا حبيبتي. المهم عندي هوا إنك بخير وحصل لكِ أي حاجة.
بعد فترة، الدكتور كتب لخالد على الخروج، وبدأ يدور على اللي ضرب... نار عليهم.
***
حامد ضرب رجله في الترابيزة اللي قدامه بعصبية:
مشغل معايا بهايم. أنا قولتك تقتله، مش تضربه في إيديه.
الجاردي كان منزل راسه في الأرض بخوف:
هوا اللي كان بيتحرك، والطلقة... بدل ما تيجي في قلبه، جت في كتفه.
حامد بحقد:
اخرج دلوقتي، مش عايز أشوف حد دلوقتي لغاية أما أعرف هنتصرف إزاي في المصيبة دي.
سالم بص له بخوف بعد ما الجاردي خرج:
هيعمل إيه دلوقتي؟ قولتلك استنى أما موضوع أخته يهدى، وبعد كده نتصرف.
حامد بص له نظرة أرعبته، وتكلم بغل:
أهي أخته دي اللي... معرفش طلعت في البخت إزاي. أنا مش قولتلك تقتلها.
سالم بارتباك:
أنا قولته كده فعلاً، بس معرفش إنها صعبت عليه ورماها في الزبالة بدل ما يخلص منها.
حامد:
أهو من سوء حظنا إن مراد ابن خالها يشوفها وياخدها.
سالم:
إنت عرفت إزاي إنها هي؟ مش ممكن يكون اللي قالك بيشتغل عشان ياخد قرشين؟
حامد:
لأ، اللي قالي حد موثوق فيه كويس. وبرضو بدل ما يخلصه، أهي عايشة وبتتنطط. كل شوية خالد وأخته لازم نتخلص منهم بأي شكل. هنتغدى بيهم قبل ما يتعشوا بينا. كفاية لغاية كده، اللي أكلوا عليا أنا وإنت مكنش قليل.
كان بيخبط على الباب بقوة. فردوس حست إن الباب هيتخلع من مكانه من كتر الخبط عليه. فتح عامر، دخل عادل بغضب جحيمي. ذق عامر من قدامه وهو بيدور بعينيه عليه.
عادل:
فين أبوك؟
لقاه قاعد على الأريكة. بص له زيدان باستغراب.
عادل بعصبية مفرطة:
اللي سمعته دا صح؟ قتلت... حفيدي بيدك؟
زيدان وقف قصاده بنفس العصبية:
حفيدك اللي جه نتيجة غلطة من ابنك بسبب تربيتك... ودلعك فيه. ضيعت بنتي من إيدي. ابنك كان فاكر بنات الناس لعبة وحب يتسلى... بيهم، بس هوا نسي أبوها يبقى مين. سكت عشان خاطرك إنت، مع إن فيها موته... بس ربنا جبلها حقها. اللي كان في بطنها كان هيفضل طول عمرها عقبة في حياتها، ومحدش هيتقبله. ابنك كان هيكتبها باسمه، وهو أصلاً مش معترف بغلطته.
عادل سكت لأنه معاه حق. أكمل زيدان بصوت هادي فيه شيء من الحد:
وابني برضه اعترف بغلطته ومستعد يصلحها ويتجوزها، وكان هيكتب اللي في بطنها على اسمه.
عادل:
وهوا مش ابنك ده اللي جه وقف قدامك وقال مش هتجوزها، أنا ما أتختمش... على قفايه من عيلة. روحوا شوفوا حد تاني يلبسها، مش غيري يغلط وأنا أتحمل نتيجة غلطه. امشي يا عادل، بلاش نخسر بعض. أنا لغاية دلوقتي عامل على عضم التربية اللي بينا.
عادل بص في الأرض باحراج:
بس برضو مكنش ينفع تخليها تخاطر بحياتها وتعمل عملية زي دي. كانت ممكن تخسرها حياتها، لأن سنها صغير... دي القطة بتاكل ولادها من كتر خوفها عليهم، وإنت رحت خاطرت في حياتها. مراد عايز يتجوز ليالي، وكان عايز يربي ابنه ما بينه وبينها.
قعد زيدان بتعب ودفن وشه بين إيديه بحزن:
ليالي راحت. هربت... بعد ما أجهضت الجنين.
بصله عادل بصدمة وعدم استيعاب:
هربت؟ طب إزاي؟
فردوس ببكاء مرير وألم:
مش مهم هربت إزاي، المهم هي فين؟ راحت فين يا زيدان؟ حسبي الله ونعم الوكيل. ضيعتوا بنتي.
رفع وشه، وبصلها بحزن شديد وتأنيب ضمير لأنها هربت بسببه، وقلبه وجعه عليها وخايف تكون حصلها أي حاجة.
***
حط إيديه على كتفه بلطف وقعد جنبه بهدوء:
متعملش في نفسك كدا، ربنا يعوض عليك.
بصله مراد بدموع وألم:
أنا السبب. أنا اللي عملت كدا. مراية الحب عامية فعلاً. ضيعتها وضيعت ابني مني. مقدرتش ولا أحميها من عمي والزمن، وأنا و لا أحمي ابني اللي من صلبي.
هبه بحنان ودموع بتلمع في عينيها على حال ابنها:
أنا عايزك تبقى أقوى من كدا عشان تعدي اللي جاي.
سند رأسه في حضنها ببكاء. لأول مرة يضعف بالشكل ده قدام حد:
اللي جاي موت... وبس. حياتي من غيرها ماليها أي قيمة. أنا بحبها، هي روحي. مش عارف أعيش من غيرها. أنا وجعتها أوي، وجيت أصلح غلطتي. ضاعت من إيدي واتوجعت أكتر. ليالي مشيت ومش هترجع تاني. أنا بإيدي قتلت... طفولتها وبراءتها، وهو كسرها وقتل... ابني وقتلها. أنا لازم ألاقيها بأي شكل. مش هسيبها تبعد عني وأفضل واقف هنا عاجز... مش عارف أعمل إيه حاجة.
ضرب على رجله المبتورة بكل عصبية:
هي دي اللي معجزاني. عجزتني إن الحق ابني ومعشوقتي، وخلتها تضيع مني.
هبه مسكت إيديه ببكاء وهي بتحاول تهديه. استكين في حضنها وضمها ببكاء.
هبه بدموع وحسرة:
اهدأ يابني، متوجعش قلبي عليك أكتر ما هو موجوع.
زيدان اتفاجأ بخالد داخل عليهم وهو ساند على توحيدة، وخلفهم مروة ماسكة ريتاج المتعبة.
زيدان بص له بخوف:
إيه اللي حصل لدراعك؟
خالد بهدوء:
ناس ضربت... نار علينا في البيت، وإيدي اتصابت.
عادل بعصبية:
ومين عمل كدا؟
خالد:
ملحقتش أعرف مين اللي ضرب، لأنه كان قناص. أنا جيت أقعد في الشقة تحت أنا وأمي لغاية أما الوضع يستقر. مش هطمن عليهم غير وهما هنا.
عادل:
البيت بيتك، وقت ما تحب. بس نعرف مين عمل كدا الأول.
خالد بغموض:
قريب أوي هعرف مين اللي عمل كدا، وساعتها مش هرحمه. بس مش ده الموضوع اللي جاي عشانه. بص لـ عامر واتكلم بهدوء: عامر كان فاتحني في موضوع جوازه من ندى، وأنا قولتلُه إنها لسه صغيرة. أنا عارف إنه مش وقته الكلام ده، بس طول ما ندى متجوزة وفي حماية عامر، محدش هيقدر يجي جنبها.
عادل باعتراض:
بس دي لسه صغيرة يابني. جواز إيه اللي بتتكلم عنه دلوقتي؟
خالد:
بحاول أحميها عشان لو جرالي حاجة، أكون مطمن عليها وعلى أمي ومراتي وبنتي. في ناس عايزة تتخلص مني أنا وندى، زي ما شوفت. نكتب عرفي عند مأذون دلوقتي، ولما تتم سنها القانوني، يبقا يكتب رسمي.
فعلاً، تم كتب الكتاب بعد أسبوع في حفلة صغيرة اتجمع فيها الأهل عشان محدش ياخد باله إن فيه أي حاجة، والكل عرف بجوازهم. أخدها عامر وطلع شقته اللي اشتغل فيها عن ليالي وخلصها.
رواية ليالي العشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حبيبة الشاهد
كان عامر قاعد على السرير، بيبص لباب الحمام بقلق من تأخيرها في الداخل. قام خبط على الباب بقلق:
"ندا، انتي بتعملي ايه عندك ده كله؟"
الخوف سيطر عليه لما ما لقاش منها أي رد:
"هفتح الباب لو ما خرجتيش."
فتحت الباب وهي ترتدي قميص نوم من الستان. أول ما عينيها جت في عينيه نزلتها بخجل مفرط. عامر بص لها برغبة... وابتسم غصب عنه من خجلها:
"ماما طلعتلك الأكل."
ندى هزت راسها بتوتر من نظراته. سحب كرسي ليها، قعدت وهو قعد جنبها على السفرة وبدأت تتناول الطعام بخجل شديد. حست بإيده بتمشي على ضهرها بحنان:
"كلي كويس."
ابتسمت برقة وسابت الأكل:
"أنا شبعت."
شالها بين إيديه. لفت ندى إيديها بتلقائية منها حوالين رقبتها:
"عامر، نزلني. أنت بتعمل ايه؟"
نزلها على السرير ومسك إيديها اللي بتترعش من التوتر:
"إيدك بتترعش كدا ليه؟ أنا مش عايز التوتر اللي انتي فيه دا. أنا عمري ما هعمل حاجة غصب عنك."
ندى حست ببعض الاطمئنان:
"عامر..."
بيدفن وشه في رقبتها بتملك واشتياق:
"مش مصدق خلاص. جه اليوم اللي يتقفل علينا فيه باب واحد وتبقي ملكي و في حضني و بين إيديه."
ابتسمت برقة ودفنت وشها في حضنه بخجل شديد. ابتسم عامر على خجلها الزائد، رفع وشها برفق وهو تايه في بحر عينيها بحب.
دخل الغرفة شافها قاعدة على السرير ودموعها على خدها.
زيدان قعد قدامها بهدوء:
"العياط دا كله عشان ابنك اتجوز؟"
بعدت وشها عنه بدموع:
"مش عايزة أشوفك. ايه اللي دخل الأوضة؟"
زيدان بص لها بحزن على وجعها:
"و احنا هنفضل كدا كتير؟ كل واحد فينا في أوضة؟"
فردوس بنفعال:
"أيوا هنفضل كدا لغيط أما ترجعيلي بنتي. إحنا بقالنا أسبوع ما نعرفش عنها حاجة."
"أعمل إيه تاني؟ مسبتش مكان غير أما دورت عليها فيه، وقدمت بلاغ في الشرطة."
فردوس حطت إيديها على قلبها بتحاول تاخد نفسها بانتظام:
"انت اللي عملت كدا. ضيعت بنتك. رميتها وسط النار... وانت واقف تتفرج عليها. نار... عيلة الجرحي بتكوي أي حد يجي يميتكم حتى لو كان منكم. مش هستغرب الغدر، انتوا اللي خلقتوه."
زيدان بعصبية:
"فردوس، مش هقولك تاني. لمي لسانك. أنا سكتلك بس عشان موضوع بنتك مأثر فيكي، بس لسانك يطول أكتر من كدا أقطعهولك."
فردوس بعصبية:
"إيه؟ هتضربني... ولا هتطردني من البيت؟ أنا كدا كدا سايباهالك. ابني واتجوز وبنتي هربت. هقعد أعملك إيه؟ هسيبهالك مخضرة تشبع فيها."
زيدان بعصبية:
"لو خرجتي من البيت دا مش هترجعيه تاني. وتحرمي عليا ليوم الدين."
بصت له بدموع وألم:
"عارف العيب في مين؟ العيب فيا أنا اللي اخترت واحد زيك يبقى أب لولادي."
مسكها من شعرها بعصبية. مسكت إيديه بألم:
"آه. سيب شعري. هيتقطع في إيدك."
زيدان بص لها بعينين حمراء من الغضب:
"دا أنا هشرب من دمك... أنا اللي غلط. أمال مين الصح؟ ابن عمك؟ مش كده."
مسكت إيديه حاولت تبعده عنها بألم... ودموع:
"انت لا يمكن تكون طبيعي. إيه اللي جاب سيرة ابن عمي دلوقتي؟ لسه فاكر بعد السنين دي كلها؟"
زيدان بسخرية:
"و مفكرش ليه؟ ما الحلو متجوزش لغيط دلوقتي عشانك."
نفضت إيديها من عليها بحد وبصت له بحدة أكبر:
"أنا كنت مغفلة. رفضته هو عشان واحد زيك أناني... مش بيحب غير نفسه. أنا بكرهك... يا زيدان. يا خسارة عمري اللي ضيعته معاك."
زيدان مسكها من شعرها وشدها لـ الخارج، أو بلأخص جرجرها تحت مقاومتها وصريخها اللي هز أركان المنزل.
كانت نايمة في حضنه بخجل شديد. مرر إيديه على شعرها بحنان:
"أحسن دلوقتي."
غمضت عينيها وسرحت فيه وهي في حضنه وهو بيمسح على شعرها. ابتسمت وهي مغمضة عينيها من فرط خجلها:
"انت كاتب اسمي من امتى على جسمك؟"
استنشق أكبر كمية هواء من رائحتها بعشق:
"وأنا في لندن رسمته على قلبي عشان يبقى اسمك جنب قلبي طول الوقت."
اتكلمت بخجل وهي بتبعد عنه:
"عامر..."
ولسه ما يقوم من قدامه مسكها من خصرها وقال بلطف:
"يا عيون عامر."
ملست بأنامل أصابعها على الوشم مكان قلبه برقة:
"أنا لغيط دلوقتي مش مستوعبة اللي حصل. أنا قولت إنك مش بتحبني لما سافرت. فكرتك شايفني بنت عمك وبس. لغيط أما رجعت من السفر وقولتلي إنك بتحبني."
دفنت وشها في أحضانه بحب:
"ساعتها حسيت إني أسعد واحدة على الأرض. ومصدقتش نفسي لما بابا جه وقالي إنك طلبت إيدي. ومش مصدقة إن الجوازة جت بالسرعة دي. ودلوقتي بقيت في حضنك."
قبل رأسها بحب وهو مركز مع شفايفها:
"أنا قرأت فتحتك من وأنتي لسه عندك يوم."
حطت إيديها على شفايفه تمنعه وهي حاسة إنها هتغمى عليها من الفرحة وفرط خجلها:
"الباب..."
مسمعهاش وقبلها بحب. بس اتنفض من مكانه على صوت الصريخ جاي من الأسفل.
قام بسرعة من على السرير، مسك قميصه من على الأرض ارتداه وهو خارج من الشقة. نزل جري شاف زيدان ماسك شعر فردوس وخرجها برا الشقة. دفعها بغضب. مسكها عامر، وقعت في حضنه قبل ما تقع على الأرض.
بصله بعينين مشتعلة من فرط الغضب:
"لا دي راحت منك خالص وكبرت وخرفت. بتضرب... أمي."
زيدان بص لها بغضب:
"دا انت اللي اتجننت. كبرت وبقيت تعرف تعلي صوتك وتبصلي بغضب؟ تعالى اضربني... خدني قلمين بالمرة."
بصله عامر بغضب مفرط. ضربه... زيدان بالقلم على وشه بعنف:
"بتبصلي كدا ليه؟ عايز تضربني... هستنى إيه من تربيتها؟ واحدة حطت راسي في الطيب، والتاني واقف يبجح فيا."
شهقت ندى بفزع لأنها نزلت وراه بخوف. دفعه عادل داخل الشقة بعصبية:
"لا دا الواضح إنك انت اللي كبرت وخرفت فعلاً. بتضرب... مراتك بعد السنين دي كلها؟ ولا ابنك؟ ابنك انهارده كان فرحه. يرفع عينه إزاي قدام مراته بعد ما قليت منه قدامها."
انتبه الكل على صوت شيء وقع على الأرض. بص عامر وراه شاف فردوس واقعة على الأرض مغشياً عليها. قعد على ركبته قدامها وكان غضبه اتبخر بخوف شديد على والدته.
نزل مراد من على السلم بمساعدة هبه لأنه كان واقف متابع الحوار. نزل لمستواها يباشر عمله:
"لازم تروح المستشفى بسرعة. دي غيبوبة سكر."
عامر بص له بدموع وخوف:
"يعني إيه؟ هتبقى كويسة؟"
مراد:
"لو لحقناها وودناها المستشفى ساعة بالكتير وهتفيقي."
ساعده خالد ومراد إنه يشيلها ونزل بيها للأسفل. فتح خالد الباب، حطها في السيارة وركبت جنبها توحيدة ونيللي المنهارة في البكاء. وعامر ركب جنب خالد وانطلق إلى المستشفى.
بعد فترة كانوا واقفين قدام غرفة الطوارئ والخوف مسيطر عليهم. عامر كان في دنيا تانية، وخالد واقف جنبه بحزن مش قادر يتكلم ولا يقوله حاجة. حتى ما بصش لـ نيللي المنهارة من البكاء في حضن توحيدة.
خرج الدكتور جري عليه عامر بخوف:
"أمي كويسة؟ طمني عليها."
الدكتور:
"هي دخلت في غيبوبة سكر لأن سكرها عالي جداً. احنا حولناها على العناية. هتفضل فيها لغيط أما سكرها يتظبط. هنعملها فحوصات عشان نطمن عليها أكتر."
عامر اتنفس برتياح:
"أقدر أشوفها؟"
الدكتور:
"دلوقتي مش هينفع. امشي دلوقتي، والصبح تعالى تقدر تدخل تشوفها. بس مفيش قلق، هي كويسة. عن إذنكم."
جريت عليه نيللي مسكت إيديه ببكاء:
"أنا عايزة أشوف ماما."
شالها عامر بحنان مفرط:
"ماما دلوقتي تعبانة. الدكتور قال مينفعش ندخلها لأنها نايمة. هنمشي دلوقتي، والصبح هنيجي نشوفها."
مشي عامر هو وتوحيدة وخالد وصله البيت. وقفاته توحيدة وهو طالع على السلم شايل نيللي اللي نامت في حضنه من البكاء.
توحيدة بحنان:
"هاتها يا عامر تنام معايا، وانت اطلع لعروستك."
عامر اتكلم بتعب:
"لا يا عمتي، سبيها معايا."
خالد:
"سيبها تبات مع عمتك انهارده على الأقل. واطلع أنت لـ مراتك. متنساش إن انهارده كان فرحك."
كحّت نهد بتعب ونزل حطها على السرير برفق في غرفة توحيدة. وقبّل رأسها بلطف وطلع على طول. أول ما دخل رما المفاتيح بإهمال على الترابيزة وقعد على الأريكة. غمض عينه وهو سرحان بتعب. ابتسم رغم ألمه... لما حس بيها بتقرب عليه.
ندى قعدت في حضنه واتكلمت برقة:
"عامر..."
فتح عينه بص لها وهو على وضعه:
"أنا محتاجك أوي يا ندى."
بصت له بحزن على وجعه... رفعت نفسها قبلت خده مكان الضربة:
"متزعلش من عمي. أنت متعرفش كان السبب إيه."
بصلها عامر مطولاً على برائتها وتساهلها بابتسامة هادئة فيها شيء من الحد:
"أنا مش زعلان منه إنه ضربني... وأنا متجوز وقدام مراتي. لأن مهما أكبر هيفضل هو أبويا. وليه الحق إنه يضربني... لو عملت حاجة غلط. دا لو كنت عملت. بس دي وأمي بسببه دخلت المستشفى. بابا ماشي بيدمر كل واحد فينا. شوية وهوا شاف إن كدا هو بيربينا صح."
ندى:
"مرات عمي عاملة إيه؟ شوفتكم وانتوا داخلين البيت من غيرها."
اتكلم بصوت مليان حزن:
"هتفضل في المستشفى لغيط أما سكرها يتظبط. أنا تعبان أوي. محتاج أنام."
هزت رأسها بهدوء. قام عامر دخل الغرفة رما نفسه على السرير بتعب وغمض عينه. فتح عينه لما حس إنها بتفتح زراير القميص.
عامر باستغراب:
"انتي بتعملي إيه؟"
ندى بصت له بخجل مفرط:
"طلعتلك لبس. قوم غير هدومك. مش هتعرف تنام ببدلة الفرح."
قعدت تحت رجليه خلعت الجزمه وقامت خرجت من الغرفة. حضرت له كوب عصير ورجعت دخلت الغرفة. كان غير لبسه ونايم على السرير.
ندى برقة:
"عملتلك عصير يروق دمك."
أخذ منها الكوب وهي قاعدة جنبه بتحاول تخفف عن حزنه بأي شكل. شدها عامر في حضنه ودفن وشه في حضنها.
عند مروة كانت واقفة في المطبخ بتحضر الطعام. بس حست بحركة وراها. مهتمتش لإحساسها واعتقدت إنها تهيؤات. بس شعورها بالخوف كان أقوى. خلّت تلف تشوف مين وراها. شهقت بفزع وقبل ما تصرخ كان كتم بؤها.
رواية ليالي العشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حبيبة الشاهد
شهقت مروة بخضة أول ما شافته. قدامها. كتم بؤها قبل ما تصرخ وتصحّي كل اللي في البيت. بصتله بخوف وزعر.
خالد وهو يتأمل عينها: هشيل إيدي بس متصرخيش.
هزت رأسها بهدوء. شال إيديه وهو باصص في عينيها يتأملها بعشق: سبحان الخالق... عينيكي جميلة أوي.
مروة عقدت حاجبيها بغضب: حرام عليك خضتني.
حاوطها بين إيديه والرخامة وهو مركز مع عينيها. انتبه إلى مروة وهي تحاول الابتعاد عنه وقد اشتعل وشها بخجل: خالد ابعد شوية. افرض حد صاحي دلوقتي ودخل لقاك حاضني كده هيقولوا علينا إيه.
ابتسم خالد وهو يزيد من ضمها واتكلم بهدوء: هيقولوا واحد وحاضن مراته. فيها إيه دي.
مروة: لا كدا عيب. افرض مرات عمي ولا ريتاج دخلوا علينا دلوقتي أودي وشي فين منهم.
ابتسم خالد وهو يمرر إصبعه بحنان على وشها اللي بيشتعل باللون الأحمر من شدة الخجل. بعد عنها بهدوء: بتعملي إيه عندك في الوقت ده.
مروة بصتله بخجل مفرط لما اتلقته عاري الصدر: عملتلك حاجة خفيفة تاكلها. أنت واقف على رجلك مع عامر من الصبح ومأكلتش حاجة.
شالت الصينية ودخلت غرفتهم. شدها خالد قعدت على رجله برقة.
خالد ادعى التعب بمكر: الجرح... تعبني. اكليني انتي.
هزت رأسها وبدأت تأكله بحزن شديد على تعبه. حس خالد بتأنيب لما شاف حزنها ولهفتها عليه.
مروة لمست بصبعها بلطف على الجرح وبصت لـ عينيه بدموع: وجعك.
مسح دموعها بطرف أصابعه بلطف من فرط جملها: مش وجعني بس أنتي بطلي عياط.
بعدت عنه فجأة حطت الصينية على الترابيزة ورجعت نامت جنبه بهدوء. حضنته وهي تهمس بحنان: نام بقى يا حبيبي. لسه بدري على شغلك يعني تكون نمت وارتاحت.
رفع خالد وشه ليها وهو يقاطعها: بس أنا مش عايز أنام.
مروة بصتله بهدوء: بس أنت تعبان ومحتاج تنام عشان تقدر تروح الشغل.
قرب عليها وهو يهمس أمام شفايفها: مفيش بس فيه حاضر... فيه إيه.
همست مروة بخجل مفرط: حاضر.
في الصباح الباكر كان عامر في المستشفى ماشي مع الدكتور اللي ماسك حالة والدته.
عامر ببعض الخوف: ماما عاملة إيه دلوقتي يا دكتور.
الدكتور: كويس إني لحقت أشوفك قبل ما أسلم الشفت بتاعي. هي سكرها اتظبط عن امبارح بس برضه هتفضل معانا في العناية لغاية أما يتظبط أكتر من كده. تقدر تدخلها بس تبعد عنها أي مشاكل أو زعل لأنها باين عليها إن حصل حاجة زعلتها أوي لدرجة إن سكرها علي بالشكل ده.
دخلها عامر. بص لها بحزن شديد حاول إخفائه واتظاهر بابتسامة حنونة: حمد الله على سلامتك يا ماما. كدا تقلقيني عليكي.
فردوس بصتله بتعب واتكلمت بهدوء: الله يسلمك. سبت مراتك وخرجت يوم صبحيتها ليه. أنا كويسة.
مسك إيديها بحنان وقبل إيديها: أنا عندي أغلى منك. مراتي تتعوض بس انتي متتعوضيش. ندى أصلاً كانت عايزة تجيلك بس أنا اللي رفضت لأنه مينفعش.
فردوس قبلت إيديه اللي ماسكة إيديها بحب: فين نيللي مجبتهاش معاك ليه.
ملس بحنان على راسها: سبتها مع عمتي لسه نايمة.
فردوس بدموع وخوف شديد: أنت مرحتش عند أختك اطمنت عليها.
عامر بص لها بتأنيب وهو يلعن غباءه إنه نسي حاجة زي كده: هروح أشوفها وأطمن عليها بعد ما أمشي من عندك.
فردوس بلعت رقها بتعب: أنا مش مطمنة عليها طول ما هي قاعدة في الشقة لوحدها. خدها وامشي وديها عند جدك. هو اللي هيعرف يحميها من شر أبوك.
عامر بص لها بتردد: ليالي مش هتعرف تعيش هناك.
فردوس: هتعرف بس وديها. كدا هبقى مطمنة عليها أكتر.
كانت قاعدة في الشقة ضامة رجليها وبتعيط بألم ممزوج بحزن وخوف لأنها محبوسة بقالها أسبوع في الشقة وخايفة تقعد لوحدها. حست بالباب الشقة بيتفتح. قامت بخوف شديد خرجت تشوف مين. متلقتش حد. ساندت على الحائط وهي حاسة بدوران شديد. أتفاجئت بيد صلبة بتمسكها قبل ما بتقع. رفعت عينيها بصت لـ ملامحه الظاهر عليها الخوف وغمضت عينيها بتعب.
شالها عامر حطها على السرير برفق وجاب زجاجة مياه وبدأ يفوقها برفق. بربشت بعينيها وفتحتها بوهن.
عامر مسح وشها بمنديل بلطف واتكلم بخوف: أنا آسف. انشغلت عندك الأسبوع بحاله ومعرفتش أجلك.
غمضت عينيها بتعب وهي حاسة براحة وأمان من وجوده جنبها: أهون عليك تسيبني أسبوع بحاله من غير ما تبقى معايا ولا أشوفك. وانت عارف إني بخاف أقعد لوحدي.
قبل على رأسها بحنان وقال بهدوء: حقك عليا. سكت شوية وبعد كدا قال... أنا اتجوزت.
فتحت عينيها بصتله بتفاجئ: بتقول إيه. اتجوزت... طب مين وإزاي.
مرر إيديه على شعرها بحنان. حست ببعض الاطمئنان: اتجوزت ندى بنت عمك امبارح وكنت مشغول في عفش الشقة وتجهيزات الفرح.
ليالي بصتله بحزن: عملت فرح.
ابتسم بحب وهو بيقرب عليها قبل خدها: عملت كتب كتاب صغير حضر فيه القرايب عشان محدش يتكلم ويفكر إن في حاجة.
لفت وشها اليامة التانية بحزن: سيبني لوحدي عايزة أنام.
غطاها كويس وقال بهدوء: هسيبك ترتاحي وأنا برا هستناكي تصحي.
غمضت عينيها بتعب. اتنهد عامر بحزن على وجعها وخرج. بص لـ كل ركن في الشقة كان واضح إنها على طول بترتبها. دخل المطبخ دور فيه اتلقي إن كل حاجة كان جايبها لها من أسبوع خلصت. طلع تليفونه ورن على...
بعد ساعات صحيت ليالي من النوم. اتنهدت بتعب وقامت خرجت من الغرفة. فكرة عامر مشي. أتفجأة بيه قاعد في الصالون ماسك التليفون.
رفع عينيه من على التليفون بابتسامة: دا كله نوم. اللي يشوفك يقول مكنتيش بتنامي خالص.
ليالي ببرود: أنت لسه هنا. بتعمل إيه. قوم روح لـ مراتك.
رفع حاجبه باستغراب من عصبيتها: لا مش هروح. أنا طلبت الأكل وانتِ نايمة. هقوم أسخنه تكوني غيرتي هدومك.
شاور بيده على حقيبة سفر كبيرة على الأرض: عندك هدومك جبتهالك وأنا جاي. خدي منهم طقم عشان بعد الغداء هنسافر.
ليالي باستغراب: هنسافر نروح فين.
عامر بص لها بهدوء: البلد عند جدك. ماما مش مطمنة عليكي وانتي هنا لوحدك.
ليالي باعتراض: بس أنا مش هعرف أعيش هناك لوحدي.
عامر طبطب على ضهرها بحنان: مش لوحدك. هاجي معاكي أنا وندى وهعرفهم إني مسافر شهر عسل. بس انتي انجزي قبل ما الليل يطلع.
سابها ودخل المطبخ وهي قعدت على الأرض. طلعت لبس ودخلت غرفتها بدلت ملابسها وخرجت. كان عامر سخن الأكل. قعدت كلت معاه وسبها وراح يجيب ندى ورجع خدها وسافروا سوهاج.
بعد ساعات طويلة وصل عامر منزل العيلة في سوهاج. دخل وهو ماسك إيد ندى ومعه ليالي. قبله الجد.
عبدالله بابتسامة: يا أهلاً بـ ولاد الغالية.
عامر مسك إيديه قبلها باحترام: صحتك عاملة إيه يا جدي.
رتب على كتفه بحنان: الحمد لله يا ابني. أمال فين أمك. مدخلتش معاك ليه.
عامر بص له بارتباك: اعرفك ندى مراتي.
حبيبة الجدة قربت على ندى حضنتها: ألف مبروك ياقلبي. عقبال ما أشيل عوضك أنت وأختك.
ندى بابتسامة رقيقة: إن شاء الله يا جدتي.
حبيبة بصت لـ ليالي اللي واقفة بعيد عنهم من غير ما تسلم ولا تتكلم بشك: مالك تعبانة كدا ليه.
عامر بص لها بهدوء: خلي حد يوصلهم الأوضة يرتاحوا من السفر. وأنا عايز جدي في موضوع مهم.
عبدالله بقلق: ودي كل واحدة فيهم أوضة وخلي جلال ينزل يسلم على ابن أخته.
حبيبة هزت رأسها بأمر ومشيت هي والبنات. عرفت كل واحدة فيهن غرفتها ونزلت.
قعد عبدالله قدامه بقلق مبالغ فيه: خير يابني قلقتني عليكوا. انت متأكد إن أمك كويسة.
عامر بص له بتعب واتكلم بتردد: أمي كويسة متقلقش عليها. الموضوع اللي عايز أكلمك فيه يخص ليالي أختي.
بصله عبدالله بتركيز. بدأ عامر يحكيله هوا وجلال اللي قاعد بيسمع بانتباه شديد. عامر حكى كل اللي حصل معاهم باختصار شديد.
جلال بصله بجد واتكلم بعصبية: وأنت كنت مستني إيه تاني يحصل عشان تعرفنا.
عبدالله بجبروت: الغلط مش عليك. الغلط على أمك. هي اللي سكتتله لغاية دلوقتي. هي فين مجتش معاك ليه.
عامر بص في الأوضة بحزن واتكلم بألم: أمي تعبانة وفي المستشفى. حالتها متستحملش إنها تخرج دلوقتي. أنا جيت هنا أنا ومراتي عشان محدش يشك في حاجة ويعرف إن ليالي معايا. ومش هلقي مكان أأمن على أختي فيه غير هنا.
عبدالله ضرب... العصاية في الأرض من فرط غضبه وقام وقف قدامه واتكلم بعصبية: وأنت مستني أما أمك تموت... عشان تعرفنا. قوم يا جلال جهز العربية هننزل مصر نشوف أختك مالها.
عامر كان لسه هيتكلم بس قاطعه كلامه لما اتصدم هو واللي معاه لما دخل....
رواية ليالي العشق الفصل العشرون 20 - بقلم حبيبة الشاهد
الفصل العشرون
الباب اتفتح وتميم شايل ليالي بين إيديه فاقدة الوعي. قرب والده عليه بقلق شديد أول ما شافها.
جلال بصدمة ممزوجة بخوف شديد: مالها ليالي؟
تميم بخوف شديد وهو طالع على السلم: اطلب دكتور بسرعة. أنا اتلقتها واقعة على الأرض في الجنينة.
دخل غرفتها اللي شورت عليها الجدة، ووضعها على السرير. نظر إليها بقلق شديد. بعد فترة، الدكتورة جت وعلقتلها محلول وطمنتهم عليها ومشيت.
بدأت تفوق تدريجياً. فتحت عينيها بتعب، وبصت لجدها اللي قاعد جنبها هو وجدتها. حضنت جدتها بخوف وارتباك شديد: هوا إيه اللي حصل؟
جلال بهدوء: اغم عليكي وإنتي في الجنينة وتميم شافك وطلبنا الدكتورة.
بصتلهم بفزع وهلع، وتكلمت بارتباك: دكتورة ليه؟ وقلتلكوا إيه؟
عبدالله بصلها بهدوء واتكلم ببعض الشدة: هسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة. أنتي حامل؟
اترعش جسدها من الخوف، وحست إنها هتُغمى عليها من شدة خوفها من جدها وخالها.
حبيبة ضمتها أكتر بحنان: جسمك بيتنفض. ليه؟ متخافيش. ردي على جدك.
هزت رأسها بمعنى "لا" بدموع. رفع حاجبه واتكلم بصرامة: وليه الكدب؟ الدكتورة لسه قايلة إنك حامل في الشهور الأولى.
حست إن نفسها بدأ يتقطع من كتر الخوف. ضربتها حبيبة على وشها برفق وقلق شديد: هات ماية من عندك بسرعة.
ناولها عامر كوب مياه بسرعة. مسكته وشربتها بقلق: فيقي كدا يا حبيبتي. مالك؟
ليالي بصت لجدها وجلال برعب، وهي محاوطة بطنها بإيديها ببكاء: هو ملهوش ذنب في حاجة ومش هقدر أنزله ولا أأذيه. ولا كان ليا ذنب والله كان غصب عني ومش بإيدي.
حبيبة بدموع على حالتها: اهدي يا حبيبتي. إحنا عارفين إنه مش بإيدك ولا ليكي ذنب، ولا اللي في بطنك ليه ذنب. هو كمان.
عبدالله مسك إيديها بحنان مفرط واتكلم بصوت دافئ: ممكن تهدي. أنا عمري ما هأذي اللي في بطنك، لأنه مهما كان هو روح ومش بإيدك زي ما قولتي.
ليالي هدأت بعض الشيء: أنا مش عايزة أرجع تاني. بابا عايز يموتني أنا وابني.
عبدالله: بطلي عياط وفهميني إيه اللي حصل. عايز أسمع منك إنتي.
بدأت ليالي تحكي وتميم واقف عند الباب سمعها بانتباه. ليالي كانت بتتكلم وشفايفها بتتخبط في بعض من شدة البكاء. من يوم ما رجعت البيت وطلعت فوق السطح لغاية أما جت هنا. باختصار شديد وبخجل مفرط من خبرهم.
عبدالله مرر إيديه على ضهرها بحنان: وما جيتيش ليه هنا بدل ما قعدتي في الشقة لوحدك؟
: مكنش قدامي غير إني أروح أقعد هناك. محدش جه في دماغه إني أجي هنا.
جلال بص لها بحزن: سيبها يا بابا ترتاح عقبال ما مرات خالها تجهزلها الأكل.
كان تميم متابع الأمر وهو في قمة غضبه، وبيتمنا يكون في القاهرة عشان يموت مراد في إيديه.
ليالي بصت للكانونة اللي في إيديها بتعب: هشيلها إمتى؟ وجعتلي إيدي.
عامر بص للمحلول: لما المحلول يخلص.
الكل قام خرج من الغرفة. سابوها ترتاح فترة من الوقت. دفنت وشها بين إيديها وبدأت في البكاء مجدداً لغاية أما المحلول خلص. شالت الكانونة من إيديها بعد خوفها الزائد، وقامت طلعت ترينج من الحقيبة ارتدته وقعدت على السرير وسرحت في كل حاجة حصلتلها. فاقت من شرودها على صوت خبط على الباب. مسحت دموعها بسرعة. دخلت حبيبة بابتسامة. حطت صنية الطعام قدامها.
: عملتلك شوربة لسان عصفور وفرخة ترم عضمك وتغذيكي. هقعد معاكي لغاية أما تاكليهم كلهم. شكلك هزلانة خالص ومبتأكليش.
بصتلها بابتسامة باهتة. مسكت حبيبة إيديها بحنان: ليالي... إنتي عارفة معزتك عندي إزاي. أنا كان نفسي في بنت ربنا رزقني باتنين. إنتي وفردوس بنتي. كفاية بس إنك بنت الغالية ومن ريحتها. أنا مش عايزكي تزعلي ولا تعيطي. هو كلـ... ميستهلش منك دمعة واحدة تنزل عليه.
ليالي دموعها نزلت غصب عنها. حضنتها حبيبة بحب: والله ما في حاجة تستاهل زعلك ولا تعيطي عليها. ده اختبار من ربنا عشان يشوف قوة إيمانك وصبرك. وإنتي مؤمنة بالله وقضائه. ادعي إنه يخفف عنك تعبك ويسمحك. حاولي تجمدي لأن انتي اللي هتخففي عن نفسك بنفسك. مفيش حد هيحس بوجعك غير نفسك.
مسحت دموعها بحنان: الكلام هيخدنا والأكل هيبرد.
مسكت الأكل وبدأت تأكلها بإيديها لغاية أما خلصت وسبتها وقامت قفلت النور وخرجت من الغرفة. نامت ليالي من التعب.
كانت قاعدة على السرير وهو حاطط دماغه على رجليها ومغمض عينيه من التعب. لمست بإيديها على شعره بلطف واتكلمت برقة: عامر.
عامر فتح عينه بصلها بهدوء: اممم.
ندى بابتسامة رقيقة: إنت كويس. متخافيش على ليالي. هي بقت في أمان مع جدك وخالك وعمي. عمره ما هيعرف مكانها ولا هييجي جنبها طول ما هي في حماية جدك.
عامر بصلها في عينيها وتاه بين أمواج بحورهم: بابا مش سهل. هيعرف مكانها وساعتها مش هيكفيه موتها. حتا لو مين وقف قدامه لأنه من حقه إنها تبقى معاه. ولو جدي وقف قدامه ورفض هندخل الشرطة بينهم وساعتها هياخدها غصب عن الكل.
مشت إيديها بحنان على وشه برقة: ومراد.
اتعدل عامر بغضب عارم: مراد مش لازم يعرف إن ليالي منزلتش اللي في بطنها. فاهمة؟
ندى ببعض الخوف من تحوله المفاجئ: بس ده ابنه ولازم يعرف. حتا عشان يتسجل باسمه.
بصلها عامر بنظرة حادة وقاطعها واتكلم بهدوء: مفيش. لا فيه. حاضر.
ندى باعتراض: بس...
عامر قطعها بنبرة كلها تحذير: فيه إيه؟
حست بخوف من نظراته: فيه حاضر.
نام على السرير وشدها. نامت في حضنه: نامي بقا. اليوم كان طويل أوي وكله تعب. خلاص النهار هيشقشق.
حطت راسها ونامت على صدره العاري. ابتسمت بسعادة وهي سامعة دقات قلبه العالية نتيجة قربها له.
رفعت وشها بصتله بابتسامة وقالت برقة وهي تتلمس بإيديها مكان الوشم: بحبك.
غمض عينيه بتعب وهو مبتسم: وأنا بعشق أمك.
حطت راسها مكان قلبه بابتسامة: بلدي.
ضحك عامر بخفوت وهو يضمها أكتر لحضنه: تصبحي على خير يا حتة من قلبي.
ندى همست بصوت كله نوم: وإنت من أهله.
تاني يوم الصبح. كانت فردوس قاعدة في المستشفى والممرضة واقفة قدامها بتغيرلها المحلول. دخل زيدان عليها.
بعدت وشها للناحية التانية: إنت إيه اللي جابك هنا؟
زيدان بصلها بخجل من نفسه واستنى أما الممرضة خرجت واتكلم: الدكتور طمني عليكي وقال تقدري تخرجي في أي وقت.
بصتله فردوس ببعض الغضب: مش إنت السبب في اللي وصلتله. ضربتني ورميتني قدام الناس برا البيت. عايز مني إيه تاني؟ خلاص يا زيدان مش عايزة أعيش معاك تاني. كملت بحسرة: مش كفاية استحملتك كل ده واستحملت خيانتك؟ ليه؟ ولا إنت مش عارف إني عارفة إنك بتخوني؟
زيدان بتفاجئ: إنتي جبتي الهبل ده منين؟ أنا عمري ما خونتك ولا بصيت لواحدة غيرك.
فردوس بتهكم: إنت أزبل إنسان شفته في حياتي. أنا بكرهك... بكرهك يا زيدان. بكره كل ذرة حب حبيتهالك. إنت مش دمرتلي حياتي بس إنت خونتني وجرحتني واستحملت. عارف كل مرة كنت بترجعلي وإنت ريحة هدومك برفان حريمي كان قلبي بيبقى عامل إزاي؟ ببقى حاسة بسكاكين بتقطع في قلبي. وفي الآخر تضربني وتيجي على ولادي. أنا مش عايزك خلاص. طلقني يا زيدان.
زيدان بصدمة: عايزة تطلقي بعد العمر ده كله؟ وخيانة إيه اللي بتتكلمي عنها؟ أنا عمري ما خونتك.
فردوس بسخرية: وكمان كداب؟ ظهرت على حقيقتك يا زيدان بس متأخر أوي. أنا كلمت جلال وهو زمانه على وصول عشان ننهي كل حاجة قبل ما أرجع معاه.
: مفيش طلاق يا فردوس وهتخرجي من هنا على بيتنا. وكلمة طلاق دي مش عايز أسمعها منك تاني.
فردوس بعصبية وصوت مرتفع: قلتلك عايزة أطلق. مش هرجع معاك في حاجة.
دخل جلال الغرفة بص لزيدان بهدوء عكس البركان اللي جواه: كويس إنك موجود هنا عشان نخلص أوراق الطلاق قبل ما آخدها ونرجع.
: بس أنا مش هطلقها وهترجع معايا البيت ومش هتروح في أي حتة.
جلال بهدوء: أنا بتكلم لمصلحتك. طلقها أحسن بالذوق بدل ما ندخل في طريق الحكومة وتبقى فيها قضية ومحكمة وساعتها هتطلقها غصب عنك ومش بعيد تتحبس بعد ما يعرفوا إنك جوزت بنتك قاصر.
زيدان بتفاعل: وأنا جوزتها قاصر ليه؟ مش عشان الفضيحة؟ لو حد جه اتقدملها أو لو حملت يبقى الناس عارفة إنها كانت متجوزة قبل كده. قولي كنت أعمل إيه في وضع زي ده؟ أنا مش هتكلم هنا عشان الصمت.
بص لـ فردوس بحزن لأنها فعلاً لو رفعت قضية هتكسبها وهيساعدها جلال لأنه مستشار كبير: عايزة تتطلقي يا أم عامر؟
بصتله بقوة ودموع واتكلمت بوجع: أيوه يا زيدان. عايزة أطلق. ويا ريت دلوقتي.
زيدان بص لها بحزن شديد: إنتي طالق.
جلال ربّع إيديه ببرود أعصاب: بالتلاتة.
كانت عينيها بتترجاها بندم: إنتي طالق يا فردوس بالتلاتة.
: متنساش تاخد الباب وراك وتبعتلها ورقة طلقها على البيت.
مراد كانت حالته مش أقل من ليالي. سبب غيابها أسبوع بحاله بعيد عنهم.
مراد بصوت فيه أمل: يعني إيه الأرض اتشقت وبلعتها؟ أنا لازم ألاقيها. كفاية اللي حصلنا لغاية دلوقتي. أنا عارف إنها زعلانة وتعبانة بسبب ابنها اللي خسرته من قبل ما تشوفه.
عادل بطبطب على كتفه بحنان: هنتلقيها متقلقش. أنا بدور عليها أنا والرجالة في كل مكان.
بص لرجله وهو حاسس بالعجز: رجلي معجزاني. مش عارف أتحرك. أنا لازم ألاقيها. والله هعوضها على كل اللي عملته بس أشوفها. هي بتعذبني وبتعذب نفسها معايا. أنا أذيتها كتير. كنت فاكر إني كده بضمنها بس طلعت بخرب حياتها. خسرتها وخسرت ابني. بس لا مش هسيبها. هترجعلي تاني وهتحبني زي ما أنا بعشقها.
عادل مسك رجل صناعية من على الأرض ركبهاله: وحياتك عندي هتلاقيها وهتبقى مراتك. مكنتش أعرف إنك بتحبها أوي كده. أول مرة أشوفك بالضعف ده.
مراد بصله بدموع متجمعة في عينيه واتكلم بضعف: ضعفت قدام عينيها. كنت واخد الموضوع تحدي. أول انتقام عشان رفضتني. بس اتقلب السحر على الساحر وأنا اللي اتوجعت أكتر منها. مكنتش متخيل إني هبقى بالضعف ده قدامها. بس ليالي خلتني ضعيف. حتا أضعف منها. أنا تعبان أوي من غيرها. مش عارف أعيش. دور عليها تاني وقولها إني بحبها وهعوضها عن كل حاجة بس هي ترجع.
رجع شعره للخلف محاولاً تخفيف عن خوفه: هتكون راحت فين؟ سافرت عند جدها مثلاً؟
بصله وعيونه بتلمع بأمل: أيوه فعلاً. أكيد هناك. إزاي مجاش في بالي حاجة زي كدا؟
عادل: عمرها ما هتعرف تسافر لوحدها. ولو كانت فعلاً هناك مكنش جدها سكت ده كله. كان هيقلب الدنيا علينا.
كان قاعد في المكتب حاطط رجل على رجل. بيبص للاشئ قدامه بيفكر فيها. فاق من شروده على صوت خبط على الباب ودخل الجد. اتعدل باستغراب من نفسه في تفكيره في ليالي.
تميم بهدوء: اتفضل يا جدي. صحتك عاملة إيه انهارده؟
عبدالله قعد قدامه بابتسامة: الحمدلله يابني. راضيين على كل حاجة.
رجع بضهره للخلف بابتسامة: الحمدلله.
عبدالله حمحم وبصله بجدية: في موضوع مهم عايزك فيه وعارف إنك مش هتكسفني.
: خير يا جدي؟ قلقتني عليك.
: ربنا ما يجيب قلق يابني. الموضوع بخصوص بنت عمتك ليالي. عايزك تكتب عليها قبل ما أخوها يرجع القاهرة.
تميم حك في دقنه بتفكير: بس إنت شايف هي لسه صغيرة على الموضوع ده.
: مش صغيرة. وإنت عارف عوايدنا. البنت بتتجوز من وهي عندها 12 سنة. أنا مكنتش أتمنى إنها تتجوز في سنها ده لأنهم هناك مش زي هنا. البنت من صغرها بتشيل مسؤولية. بس إنت شايف بنفسك اللي حصلها وشايلة في بطنها عيل. أنا اخترتك إنت لأني مش هأمن عليها مع حد غيرك وعارف إنك هتحبها وتشيلها في عينيك وتاخد ثواب وتكتب اللي في بطنها باسمك.
: كلمها وشوف ردها إيه الأول. أنا مش هتلقي أحسن منها.
عبدالله بابتسامة: على بركة الله. ألف مبروك. جدتك عندها فوق بتفتحها في الموضوع.
تميم بص على الباب وهو مستني الجدة تنزل بفارغ الصبر عشان يعرف رد ليالي على طلبه. أو بالأصح ردها على طلب جده. وهو مستغرب لهفته على ردها.