البسي النقاب واخلعي القرف ده. عمار انصدم لما التفت لليالي، لقاها حلوة أوي واللبس اللي اشتروه لها مخلّيها ملفِتة للأنظار وصغيرة قوي في السن، عيلة بس حلوة والبراءة باينة على وشها. ليالي لما لقيته سرح، قالتله: إيه رأيك في اللبس عليا؟ يا ترى عجبك ولا وحش؟ وهي تلتف بالفستان فرحانة بيه. عمار واتعصب وقال: مراتي ما تلبسش كده، اخلع القرف اللي انتي لابسه ده وغوري، البسي للنقاب. ليالي: بس انت اللي طلعت لي اللبس ده. عمار بعصبية:
أنا قلت إيه، وانجزي يلا عشان ننزل. جاله تليفون وقتها من الشركة، السكرتيرة بتاعته بوسي: أيوه يا عمار بيه، ما تنساش إن عندك اجتماع النهاردة والوفد الأجنبي. عمار كان بيكلم بوسي في التليفون بس عينه على ليالي. اقفل يا بوسي، فاكر ساعة بالظبط أكون عندك في الشركة. وقفل التليفون. كانت وقتها ليالي خلصت لبس. عمار: ليالي كده حلو.
اسمعي يا بنت انتي، أنا دلوقتي هنزلك في وسط أهلي وأعرفك بيهم. النقاب ده ممنوع يترفع، ممنوع تتكلمي مع حد. تقعدي، تاكلي معاهم، تاخدي نفسك وتطلعي الأوضة. ليالي: طيب، طيب حاضر. انت هتسيبني أمشي من هنا امتى؟ عمار: مش وقته، مش دلوقتي. يلا عشان ننزل. فعلاً نزل عمار وليالي، وكان قاعد على السفرة في انتظارهم مجيدة مامته وحياة أخته وعثمان ابن عمه. طبعًا ليالي كانت لابسة النقاب، فكان باين عليها إنها آنسة. أول ما
نزلت مامته ردت وقالت له: منقبة! أنت متجوز واحدة منقبة يا عمار؟ عمار: وعادي يا ماما، وفيها إيه؟ أنتي عارفة وأنا اللي طلبت منها تلبسه. وحذاري لو رفعت النقاب. طبعًا عمار بيعمل كده عشان مامته ما تعرفش إنها طفلة. ليالي سلمت عليهم وقعدت على كرسي السفرة، وهم فضلوا يبصوا عليها من فوق لتحت، وهي ما فيش حاجة باينة منها أساسًا. مجيدة ميلت على عمار وقالت له: أنا ليا كلام تاني معاك، بس مش وقته.
والأكل اتحط على السفرة. ليالي بدون ما تحس بدأت تاكل لأنها كانت جعانة قوي، بتاكل زي الأطفال بدون ترتيب، بدون هدوء. وهم طبعًا بدأوا يتفرجوا عليها وكانوا مندهشين لطريقتها. لكن عمار قرب على ودانها وقال لها: اهدي، مش كده. ليالي اتكسفت واتأسفت وقالت لهم: أنا آسفة، أنا كنت بس جعانة. عمار حب يغير الموضوع، قال له عثمان: يلا عشان عندنا اجتماع. لكن قبل ما يقوم من على السفرة، صوت حياة أخته وقفه لما قالت له: أنا عايزة أخرج شوية.
عمار: ممنوع تخرجي، وممنوع أي حد في البيت هنا يخرج. حياة: أنا ذنبي إيه في اللي بيحصل؟ إن أنا كنت شبهها؟ إن أنا توأمها؟ إني بفكر بيها؟ عمار ضربها بالقلم وقال لها: اخرسي! اللي بتتكلمي عليها دي أختك وماتت، لازم تحترمي حرمة الموت. وامشي على أوضتك وما فيش خروج. حياة خدت نفسها ودخلت أوضتها وهي بتعيط. مجيدة: ما كانش ينفع اللي انت عملته ده يا عمار. عمار: عشان بعد كده تعرف هي بتتكلم إزاي.
مجيدة دخلت ورا حياة الأوضة عشان تهديها. عثمان قال لها: هسبقك في الجنينة. ونزل وسابه هو وليالي. عمار: تخلصي أكل وتطلعي أوضتك. ما تطلعيش منها خلاص غير لما أنا أجي، وممنوع النقاب ده يترفع. فاهمة ولا مش فاهمة؟ ليالي: حاضر. وفعلاً عمار سابها وخرج هو وعثمان راحوا على الشركة. *** مجيدة: ما كانش ينفع اللي انت قلتيه على الأكل ده. حياة: ليه يا أمي؟ هو أنا غلطت؟ كل ذنبي إني شبه حور، وحور ماتت. أنا ذنبي إيه؟ مجيدة:
مهما يحصل ما تتكلميش عنها كده، حتى لو ماتت. أنتِ عارفة عمار حاسس بالذنب إزاي من يمها؟ لأنه هي لما جات له تطلب منه المساعدة، هو قال لها: "أنتِ بالنسبة لي متي" وسابها لأمجد عمل فيها اللي عمله. ما ينفعش تتكلمي كده تاني على أختك قدام عمار، فاهمة ولا مش فاهمة؟ حياة: والله يبقى وقتها بقى الجواز من أمجد أحلى من السجن ده. مجيدة: وهي تشدها من دراعها. أنتِ مجنونة ولا إيه؟ أنتِ عايزة تتجوزي اللي قتل أختك ده؟
أنتِ لو عاشقة مش هتقولي كده. حياة: أنا عايزة أخلص من السجن اللي عمار معيشني فيه. أرجوكي يا أمي سيبيني لوحدي. مجيدة: هسيبك لوحدك دلوقتي لما تهدي وتفكري في الكلام اللي انتِ بتقوليه. واوعي تقولي الكلام ده قدام أخوكِ تاني. وأطلع أشوف المصيبة التانية اللي بره دي. أخوكِ متجوز واحدة بنقاب! أخوكِ بتاع الكاس والسيجارة متجوز واحدة بنقاب! الموضوع ده فيه لغز ولازم أعرفه. واشمعنى البنت دي بالذات اللي أخوكِ اتجوزتها؟ لازم أعرف.
بالنسبة لليالي، كانت قاعدة لسه على السفرة. اتفاجئت بإيد محطوطة على كتفها وصوت بيقول: مين دي؟ انتي لابسة أسود كده ليه؟ التفتت تشوف مين، لقت شاب. صرخت وخافت وقامت من على السفرة جري ومش عارفة تروح فين. على خروج مجيدة من أوضة حياه وهي بتتكلم بصوت عالي وبتقول: هو في إيه؟ بتصرخي ليه؟ ليالي وهي بتشاور على الشاب بصوابعها. مجيدة التفتت تشوف مين، لقيته مروان ابنها، أخو عمار الصغير. مجيدة: تقومي مصرخة شفت عفريت؟
ده مروان ابني، على الأقل خلاص هو واضح وملامحه واضحة. مش زيك ما حدش عارف لك ملامح. اخلعي النقاب كده ده لما نشوف وشك. ليالي: لا مش هخلعه. معلش. وخدت نفسها وطلعت على فوق جري. مروان: مين البنت دي يا أمي؟ شغالة جديدة ولا إيه؟ مجيدة: دي مرات أخوك يا مروان، مرات عمار أخوكم. مروان: إيه؟ بتهزري يا أمي؟ وهي عاملة في نفسها كده ليه؟ مجيدة: البنت دي وراها سر ولازم نعرفه. مروان وهو يميل على أمه:
لا السر ده سيبه لي بقى، أنا اللي هعرفه. طبعًا مروان شاب طايش. ليالي لما طلعت فوق وخلعت النقاب، وكانت تعبت بقى من كتر اللي حصل ده، فرحت على السرير عشان تنام شوية. فعلاً أول ما قربت على السرير نامت. الشركة. بالنسبة لعمار وعثمان في الشركة، كان فيه اجتماع كبير مشترك وكان موجود فيه أمجد الأسيوطي. بعد الاجتماع، عمار قرب على أمجد وقال له: ليه نصيب أشوفك يا شيخ؟ والله عشان أعزيك في باباك. أمجد:
إحنا ما بناخدش عزا يا عمار، إحنا بناخد تارنا وبناخد روح اللي عمل كده. عمار بضحك عالي: خوفتني قوي! أنت اللي ابتديت بالدم يا أمجد، وبالقتل يوم ما قتلت حور أختي وهي ما عملتش حاجة. أمجد: دلوقتي افتكرت إنها أختك؟ وكنت بتقول لها "ما ليش إخوات" وحرمتها من الورث. عمار بتعصب وهو يمسك في أمجد: أنا أعمل اللي أعمله، دي أختي. لكن أنت تقتلها ليه يا حيوان؟ ولسه روحك أنت، أمجد قبال روح حور. لكن هنا عثمان اتدخل وبدأ يهدي الدنيا.
أمجد: مش هسيبك صدقني يا عمار، لا أنت ولا عيلتك كلها. وأول ما هبدأ هبدأ بمراتك الشاهدة الوحيدة على قتل بابايا. وأمجد مشي وهو متعصب. لكن قرب على سكرتيرة عمار بوسي، واداها ورقة في إيديها من غير ما حد ياخد باله. وبوسي خدت الورقة وخبيتها عشان عمار ما يشوفهاش. عثمان وهو بيحاول يهدّي عمار: هدي الدنيا يا عمار، هو بيستفزك. أنت عارف أمجد عامل إزاي؟ إحنا لازم ننتبه لنفسنا عشان المناقصة دي حاطين فيها كل فلوسنا. عمار قال:
هيبتدي بمراتي. عثمان: معلش يا عمار، أنا كان عندي سؤال. أنت اتجوزتها ليه؟ عمار: هقولك السر وما تقولش لحد. اسمع... في الفيلا بقى، كانت ليالي نايمة وحست بإيد ماشية على جسمها. فتحت عينيها اتخضت وبدأت تصرخ، بس للأسف حد كتم نفسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!