تحميل رواية ليالي الغول بقلم لوجي احمد pdf
بقلم لوجي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
‘ارفعي النقاب أشوف وشك لو عايزة تشربي’ ‘عطشانة قوي اديني أشرب’ ‘ارفعي النقاب وأنا هجيب لك المية حتى أشوف وشك، أنا لحد دلوقتي مش متأكد إن كنت بنت ولا لأ’ سكتت، ما بقتش عارفة تقول له إيه. كل اللي حاسة بيه إنها عطشانة قوي. بدأت تحط إيدها على النقاب عشان ترفعه عشان يوافق يشربها. وهو بيبص لها، بيغارغ الصبر مستني يشوف وشها. بس هي للأسف شالت إيديها من على النقاب وقالت له: ‘خلاص خلاص، مش عايزة أشرب’. قرب عليها وقال لها: ‘هتفضلي عطشانة؟’ ‘هستنى عطشانة كده خلاص’ قال لها: ‘طب خليني أساعدك وأرفع لك أنا النق...
رواية ليالي الغول الفصل الأول 1 - بقلم لوجي احمد
‘ارفعي النقاب أشوف وشك لو عايزة تشربي’
‘عطشانة قوي اديني أشرب’
‘ارفعي النقاب وأنا هجيب لك المية حتى أشوف وشك، أنا لحد دلوقتي مش متأكد إن كنت بنت ولا لأ’
سكتت، ما بقتش عارفة تقول له إيه. كل اللي حاسة بيه إنها عطشانة قوي. بدأت تحط إيدها على النقاب عشان ترفعه عشان يوافق يشربها.
وهو بيبص لها، بيغارغ الصبر مستني يشوف وشها. بس هي للأسف شالت إيديها من على النقاب وقالت له: ‘خلاص خلاص، مش عايزة أشرب’.
قرب عليها وقال لها: ‘هتفضلي عطشانة؟’
‘هستنى عطشانة كده خلاص’
قال لها: ‘طب خليني أساعدك وأرفع لك أنا النقاب’
وساعتها هشربك وأديكي كل اللي إنتي عايزاه’
هي اتفزعت أول ما سمعت إنه ممكن يرفع لها النقاب، وقالت له: ‘لأ لأ لأ، خلاص مش عايزة ومش عايزة أشرب. وبعد إذنك سيبني’.
ولفت وشها للحيطة وحطت وشها على النقاب خايفة ليشدها.
قرب عليها وقال لها: ‘أنا آه اتجوزتك وما شفتش وشك ولا أعرفك أساساً، ولا انتي تعرفيني. بس أنا مصمم أشوفك، ده أقل حق من حقوقي الشرعية أشوف وشك’.
‘لأ لأ، ابعد عني. إنت اتجوزتني عشان مصلحتك وقلت لي جوازنا فترة، يعني مش هيفرق لك إن كان شكلك حلو أو وحش. سيبني وأخرج، أنا أكرم لي أموت من العطش والجوع من إني أرفع النقاب’.
بس قبل ما يكمل كلامه معاها، في حد قطع كلامه ونده عليه وقال له: ‘كلم يا باشا، في ناس في انتظارك في الجنينة’.
وهي فضلت خايفة ومرتعشة ومش عارفة تعمل إيه. بتلتفت حواليها، لقيت مراية قدامها. قربت قدام المراية.
وبدأت ترفع النقاب.
وكانت الصدمة.
رواية ليالي الغول الفصل الثاني 2 - بقلم لوجي احمد
بس ما ينفعش أرفع النقاب قدامه.
قربت على المراية وبدأت أحط إيدي على النقاب عشان أرفعه. أول ما شفت نفسي في المراية صرخت وانهارت في العياط والصريخ.
هو طلع علي صوتي وعلى صريخي، قرب عليا وقال لي:
"إيه مالك؟ إيه اللي حصل؟ انطقي يا.."
وسكت شوية وبعدين سألني على اسمي، ما هو ما يعرفش اسمي.
"انتي اسمك إيه؟"
رفعت راسي ليه وقلت له:
"أنا اسمي ليالي."
رد عليا وقالي:
"أنا اسمي عمار الغول."
قال لي الجملة دي وبعدين مد إيده بالمية وقال لي:
"خُد اشرب."
بصيت له كده وأنا خايفة. رد وقال لي:
"اشربي، أنا مش عايزة أشوف وشك، مش فارق، أنا متجوزك عشان المصيبة اللي انتي شفتيها."
خدت المية من إيده وشربت. كنت عطشانة قوي. وقعت على هدومي مية كتير.
قال لي:
"بالراحة، إيه؟ انتي كنت عطشانة قوي كده؟"
رديت وقولت:
"أيوه."
وسكت شوية وقلت له:
"انت قتلت الراجل ليه؟"
أنا سألت السؤال ده من هنا وشفت شخص تاني خالص قدامي غير الهادي اللي كان بيكلمني. جذبني من دراعي جامد بشدة وقال لي:
"شششش، اخرسي، مش عايزة أسمع سيرة الموضوع ده تاني."
"ليالي.. حاضر، سيب إيدي."
"عمار.. هو انتي ذراعك عامل كده ليه؟"
"ليالي بتوتر.. ما فيش، دراعي واجعني، سيب إيدي."
"عمار.. حدفني على السرير وفتح الدولاب وطلع لي هدوم وقال لي: الحمام قدامك أهو، تدخلي تاخدي شاور وتغيري الهدوم اللي انتي لابساها دي عشان تنزلي تتعرفي على أهلي."
"ليالي.. بس أنا ما أعرفش ألبس الهدوم دي."
"بعصبية.. أنا قلت الهدوم دي تتلبس، متعرفيش ليه؟ هو انتي مش بنت؟ فهميني، أنا أساساً مش عارف شاكك في أمرك ليه."
"ليالي.. حاضر حاضر، هلبس اللبس."
"عمار.. أنا نازل خمس دقايق وهطلع تكوني خلصتي لبسك عشان أهلي مستنيين تحت، فاهمة ولا مش فاهمة؟"
"ليالي.. فاهمة."
عمار بقى بيبص لها من فوق لتحت، حاسس إن في حاجة غريبة في البنت دي، بس هي إيه لسه مش عارف. سابها في الأوضة وخرج.
عمار نزل عند أهلهم.
"مجيدة.. أمال فين عروسة الهنا؟ مستكبرة تنزل تسلم علينا؟"
"عمار.. اهدي يا ماما، بتغير هدومها وجاية."
"مجيدة.. أهدى إيه يا عمار؟ هو اللي انت عملته ده في هدوء ده جنان؟ انت قلبت الدنيا كلها علينا."
"عمار.. ما كانش في حلول غير كده، أعمل إيه؟ كنت هقتلها عشان عشان الدنيا تتقلب أكتر ما هي مقلوبة."
"مجيدة.. لا كنت جوزتها لأي راجل من رجالتك، مش انت اللي كنت اتجوزتها، إنما انت كده مش عارف انت عملت فينا إيه. وبعدين مين البنت دي؟"
"عمار.. اصبري يا أمي، هتنزل دلوقتي وهتشوفيها."
"مجيدة.. اطلع هاتها قبل باقي العيلة ما تيجي، مش ناقصين فضايح."
عمار كان متعصب جداً وبينفخ على آخره واتجه للاوضة بتاعته فوق عشان يشوف ليالي خلصت ولا لا. فتح باب الأوضة ودخل ينادي عليها. ما لقهاش في الأوضة بس سمع صوت مية في الحمام، فعرف إنها لسه في الحمام. قرب على السرير يستناها لما تخرج. اتجنن من اللي شافه على السرير، مش مصدق عينه. قرب إيده من على السرير يتأكد، بدأ يكذب عينه من الصدمة، ولكن كانت المصيبة.
رواية ليالي الغول الفصل الثالث 3 - بقلم لوجي احمد
خلعت النقاب ورميته على السرير ودخلت الحمام أحاول ألبس اللبس اللي هو قالي عليه.
بس للأسف من توتري بسبب اللبس ومن سبب اللي بيحصل لي نسيت شوية حاجات على السرير.
على دخول عمار الأوضة، دخل يدور عليا ما لقانيش، بس سمع صوت ميه في الحمام فعارف إني في الحمام.
لكن اتفاجئ من اللي شافه على السرير. حاول يكذب عينه وقرب إيده على السرير يتأكد، هو من الأول وهو شاكك أساسًا.
عمار: بجنان وعصبية. يابنت الـ*** يابنت الـ*** أنا من الأول وأنا شاكك فيكي.
أنا سمعت صوتك بيزعق بره.
تجمدت مكاني من الخوف وفضلت أعيط وأصرخ.
وهو يكسر في باب الحمام ويقول لي: افتحي افتحي. فهمني إيه الحاجات دي؟
وأنا أصرخ وأعيط وأقول له: هفهمك هفهمك.
عمار: وأنا لسه هستناك تفهميني؟ ما كل حاجة واضحة قدامي أهي. أنا هقتلك يا ليالي، ده إن كان اسمك ليالي أساسًا.
بس اللي حصل ما كانش متوقع. النور فجأة اتقطع عن المكان كله وأنا بخاف من الضلمة قوي. وفضلت أصرخ وأقول له: خرجني من هنا والنبي.
لكن للأسف قبل ما أكمل الجملة كان في صوت ضرب نار كتير قوي وصريخ كأني ناس هاجمت على المكان.
واختفى صوت عمار من الأوضة، أكيد نزل يشوف إيه اللي بيحصل.
وسابني في الحمام والدنيا ضلمة وأنا بخاف قوي. وفضلت أعيط. الضلمة دي بتفكرني بالماضي الأليم.
قعدت على الأرض ولميت رجلي ودفنت راسي في رجلي وخايفة من الضلمة ومن اللي هو هيعملوا فيا.
وبدأت افتكر اللي حصل.
أنا اسمي ليالي، ما أعرفش أهلي فين. ما ليش أب ولا أم. ما ليش حد أساسًا. ما أعرفش بقى إن كانوا أهلي عايشين ولا ميتين، الله أعلم.
بس ليه أخويا ده اسمه إبراهيم؟ ما أقدرش أقول إنه قاسي وما أقدرش أقول إنه طيب، بس مراته ابتسام هي اللي قاسية قوي وكانت بتعاملني أسوأ معاملة وكانت بتضربني دايماً وبتنيميني جعانة وبتشتمني بحاجات مش كويسة. وأنا ما ليش حد أشتكي له غير ربنا.
وكان ليها أخ حشاش اسمه خالد، عايزة تتجوزه لي بالعافية. كل ما أروح أقول لأخويا يضربني ويسمع كلامها هي. وهي كانت مطلّعاني قدامه إني وحشة وماشية ماشية مش كويسة.
صحيت مرة من النوم لقيتهم فجأة بيلبسوني فستان عروسة ويقولوا لي: النهاردة دخلتك على خالد. وأنا أصرخ وأعيط.
حبسوني في الشقة، لكن أنا قدرت أهرب وأهرب من المكان اللي هم عايشين فيه.
وكان في ست جارتنا طيبة بتعطف عليا، استخبيت عندها.
وقالت لي: يا بنتي، أكيد هييجوا يدوروا عليكِ هنا عشان عارفين إنك كنت بتجيلي. أنتِ لازم تهربي لمكان تاني.
قلت لها: أروح فين بس يا خالة؟
قالت لي: المستشفى اللي أنا بشتغل فيها محتاجين بنت فراشة جديدة بدل البنت اللي أخدت إجازة، تعالي اشتغلي هناك وأنا هتوسط لك عند الدكتور يبيتك في المستشفى.
بس في مشكلة يا ليالي، مش هيوافقوا بيكي بالشكل ده.
قلت لها: طب أعمل إيه يا خالة؟
قالت لي: البسي نقاب عشان ما حدش يعرفك.
وفعلاً لبست النقاب وعملت شوية حاجات تانية مع النقاب عشان أمري ما يتكشفش.
وعشان حظي الأسود، أول يوم أشتغل فيه الدور اللي أنا اشتغلت فيه عرفت إن فيه شخص عمل حادثة وباين عليه شخص كبير في البلد والمستشفى كانت مقلوبة. وطلبوا مني إن أنا ما أدخلش الأوضة ولا أجي يمها. قلت حاضر وطيب.
لكن بالليل وأنا كنت داخلة أنام سمعت صوت تنهيدة عالية وحد بيتكلم وبيقول: ما تموتنيش. ما تموتنيش.
فتحت الباب عشان أشوف فيه إيه.
لقيت ناس واقفة حوالي تلات رجالة وقتلوا الراجل.
من خوفي من اللي شوفته الحاجات اللي كانت في إيدي وقعت على الأرض عملت صوت. شافوني ما لحقتش أجري الأسدال والنقاب ووقعت.
جيت أقوم لما وقعت حسيتش بنفسي من الخضة.
ولقيت نفسي اتجوزت عمار.
اتجوزني عشان يداري على مصيبته. اتجوزني عشان أسكت وما أقولش إني شوفته وهو بيقتل الراجل.
بس أنا ما أعرفش هو اتجوزني ليه؟ ما كان قادر يقتلني، بس أكيد في سبب تاني عشان كده اتجوزني، محدش يعرفها غيره.
وفقت من شرودي من كتر الخوف من الضلمة.
بس لاحظت إن صوت ضرب النار بطل. وكمان افتكرت السر اللي عمال أعرفه. أكيد لما هيرجع الأوضة هي موتني.
في الأسفل.
طبعًا كان في ناس هاجمت على الفيلا، فيه ضرب نار واشتباك.
مجيدة: مين الناس دي يا عمار؟ إنت كلمني هنا، ما تمشيش وتسيبني.
عمار: مش وقت يا أمي، المهم كلنا بخير ومحدش حصل له حاجة. واللي حصل ده أنا مش هسكت عليه، بس أنا لازم أطلع فوق دلوقتي.
مجيدة: هو ده وقت عروستك؟ وشها فقر علينا. اللي ما سمعنا صوتها ولا نفسها طول ضرب النار. متجوز تمثال واحنا ما نعرفش مخبيها ليه؟ رد عليا.
عثمان: اهدي يا طنط وسيبيه يطلع لعرسته. واعمل في حسابك يا عمار إن الشرطة هتيجي دلوقتي تفتح تحقيق بسبب اللي حصل.
عمار: خليك معاهم هنا يا عثمان، أنا لازم أطلع فوق. لازم.
طلع فوق.
مجيدة: هي مين البنت دي؟ أنا عايزة أفهم يا عثمان.
عثمان: والله يا مرات عمي، لما أنا أفهم الأول أبقى أفهمك.
طبعًا عمار خد السلم في ثواني. طول فترة الاشتباك وهو دماغه في اللي شافه على السرير.
فتح الباب برجله ودخل جري على الأوضة زي المجنون يدور على ليالي في الأوضة.
بس ما لقهاش في الأوضة. بس على باب الحمام، لسه مقفول. عارف إنها لسه في الحمام.
خبط باب الحمام برجله ضربة جامدة. فتحه.
وكانت الصدمة. وأخيرًا عرف السر اللي تحت النقاب.
رواية ليالي الغول الفصل الرابع 4 - بقلم لوجي احمد
أنصدم عمار من اللي شافه قدامه ومش مستوعب إيه اللي بيحصل. لكن قرب عليها، كانت أغمى عليها. وقعت على الأرض من العياط.
خايف أساساً يحط إيده عليها، مش مصدق نفسه. دي عيلة؟ دي طفلة؟ الحاجات اللي شافها على السرير للطفلة دي. شالها من على الأرض وحطها على السرير وهو مش فاهم حاجة خالص. إيه اللي بيحصل؟ ما حدش كده فاهم حاجة. حتى عمار مش فاهم أي حاجة خالص.
بدأ يقرب من ليالي ويدقق في ملامحها. كانت عيلة لسه ووشها صغير جداً وجسمها صغير جداً. اللي يشوفها دلوقتي ما يشوفهاش بالاسدال والنقاب. وكمان عمار لاحظ إن في علامة على رقبتها غريبة، بس هي إيه برضه؟ مش عارف. اللغز كله عند ليالي.
عمار بدأ يهدي في نفسه لما سمع صوت عثمان ابن عمه بينادي عليه وبيقول له: "الشرطة وصلت."
عمار قال له: "أنا جاي وراك."
قرب على ليالي بيبص في وشها تاني. كان بيخبط على إيده وبيقول: "يا نهار أسود! دي عيلة. طب هيعمل إيه؟ ويقول إيه لأهله؟"
وكان نازل بينفخ ومتعصب على آخره. نزل تحت لقى الشرطة تحت تحقق في موضوع الهجوم اللي حصل على الفيلا. فضل يتكلم معاهم. لما قالوا له: "إنت شاكك في حد؟ بتوجه الاتهام لحد؟"
وهنا مامته كانت هتتكلم، لكن هو سبق مامته وقال لها: "لأ يا باشا، ما بنوجهش الاتهام لحد. الله أعلم مين اللي عمل كده. لو عرفنا أي حاجة هنبلغك يا أحمد باشا."
"يا عمار، الإنكار مش حلو. لو في حاجة بلغنا عشان ناخد حذرنا. مش ناقصين مشاكل إحنا. ومورناش غيرك إنت وأمجد الأسيوطي. لسه قضية قتل وأبوه مفتوح ومحدش عارف حاجة. وأنا متأكد إن اللي حصل ده أمجد السبب فيه."
"يا باشا، وإحنا هنخبي ليه؟ ما أنا كنت هبلغك بس أكيد شوية حرامية عاديين. المهم الموضوع عدى عليا خير."
"حرامية عاديين إزاي؟ إنتوا في حاجة اتسرقت عندكم في البيت؟ ما أعتقدش، دي ناس جاية عارفة أهدافها إيه."
"ما تتعبش نفسك يا باشا. إحنا قلنا لك ما فيش حاجة."
"طالما مصمم يا عمار بيه، تمام. بس ما تنساش حتى النسب اللي ما بينكم."
"معلش يا باشا أنا تعبان."
عثمان كمل مع الباشا وطلع على فوق. لكن الظابط هو كمان ماشي.
"مش هنخلص من أمجد الزفت ده. مش كفاية اللي عمله ببنتي؟ عايز إيه تاني؟ ما كفاية."
"اهدي. حق بنتك رجع. عمار خلص على أبوهم."
"خلص على أبوه وجاب لنا مصيبة تانية فوق. مين البنت اللي عمار متجوزها دي يا عثمان؟ وما تقولش ما تعرفش."
"والله يا مرات عمي دي شافتنا وإحنا بنخلص على الأسيوطي الكبير. بس أنا ما أعرفش السر. إبنك اتجوزها؟"
"ماشي، كل حاجة هتبان دلوقتي. هي حياة فينعثمان."
"طيب أنا هدخل أطمن على حياة."
"وأنا هطلع أشوف إيه اللي حصل بره في الجنينة."
دخلت الأوضة على حياة لقيت حياة قاعدة على السرير بتعيط.
"هو إنت لسه بتعيطي؟ بتعيطي على إيه؟"
"على حور أختي اللي ماتت وراح دمها هدر."
"مين اللي قال لك كده؟ عمار أخوكي مش هيسكت. اعملي حسابك يا أمي أنا مش هتجوز الكلب ده. كفاية اللي هو عمله في أختي."
"اسكتي خالص وما تفتحيش سيرة الموضوع ده قدام حد. أخوكي لو عرف، لو حد عرف المستور كله هيبان يا حياة."
عمار دخل الأوضة بيفكر في المصيبة اللي شافها. بص على السرير أول ما دخل، لكن ملاقاش ليالي. اتجنن. أمال هي راحت فين دي؟ عاملة زي الجنية اللي بتظهر وبتختفي. لكن رجلها كانت باينة من الستارة اللي هي كانت مستخبية وراها.
عمار قرب عليها بهدوء وشد الستارة.
بدأت تصرخ وصوتها كان عالي قوي في البيت.
"ما تخافيش، مش هعمل فيكِ حاجة. بس أنا عايزة أفهم إيه اللي أنا شفته على السرير ده؟ ده رباط ضاغط، حمل، ومناديل كتير. وبعدين إنتِ طفلة. أنا عايزة أفهم إيه اللي بيحصل؟ إنتي خدعتيني إزاي؟"
"هفهمك كل حاجة. بس وعدني ما تأذيني."
"إنتي عارفة إنتي فين؟ إنتي تعتبري هنا في عرين الأسود. خافي على نفسك وافهمي إن إنتي دلوقتي مكتوب على اسمي. مراتي. بس أنا كنت متجوز واحدة غير اللي أنا شايفها قدامي دلوقتي. فاهمني؟"
"حاضر، هقولك كل حاجة."
لكن قبل ما تحكي، مامت عمار كانت على الباب بتخبط وتقول له: "افتح يا عمار، افتح. لما أشوف ست الحسن والجمال اللي إنت مخبيها عننا. افتح، لما أشوف العروسة دي."
رواية ليالي الغول الفصل الخامس 5 - بقلم لوجي احمد
البس النقاب ده، خدي هدومك وادخلي الحمام. وما اسمعش صوت ولا نفس، وما تخرجيش وما تجيش غير لما أقول لك. فاهمه ولا لا؟
ليالي بخوف: هو في إيه؟
عمار: مش وقته. ادخلي على الحمام وافتكري أنا قلت إيه.
وهو يشاور بيده.
وفعلاً ليالي خدت هدومها وخدت النقاب ودخلت على الحمام. بس عمار وقفها وقال لها: استني، وافتحي الميه كانك بتاخدي شاور، وما اسمعش صوتك. ما بحبش أقول الكلام غير مرة واحدة.
ليالي: حاضر.
عمار نزع التيشرت بتاعه، اللي فوق الجزء اللي فوق بقى عريان.
مجيدة على الباب: ما تفتح يا عمار، انتوا عايزين سنة عشان تفتحوا؟
عمار: اتأكدي إن ليالي دخلت الحمام، وفتح الباب لمامته.
مجيدة: هو في إيه يا عمار؟ التأخير ده كله؟ وأول ما شافت ابنها عريان الصدر قالت له: ما أكونش جيت في وقت مش مناسب؟ وهي تنظر في أنحاء الغرفة، عايزة تشوف مرات ابنها وما حدش شافها لسه.
عمار: لا يا أمي، انتي تيجي في أي وقت. بس عرسان جداد بقى.
مجيدة: وفين بقى ست الحسن والجمال؟
عمار: في الحمام بتاخد شاور.
كانت ليالي دخلت الحمام وفتحت الميه زي ما عمار قال لها. بس كانت قاعدة في الحمام خايفة وبترتعش ومش فاهمة حاجة.
مجيدة: طيب يا عم، مراتك تخلص وتجيبها وتنزلها عشان نتعشى كلنا سوا. وعرفيها على أختك وتتعرف على بقية العيلة.
عمار: بتهديها يا أمي، خليها وقت تاني.
مجيدة: هو في إيه يا عمر فهمني؟ مالك؟ ما شفتكش بالحنية دي قبل كده. هي مين دي أساساً؟ لا ثاني ولا ثالث. قلت لك تخلص انت ومراتك وتنزلوا. هي سر انت مخبيها عننا؟ خلاص أنا هقعد هنا أستناها لما تخرج من الحمام.
عمار: خلاص يا أمي، هتخلص وننزل.
مجيدة: ماشي يا عمار، مستنياكم تحت.
وخرجت وهي متعصبة.
عمار قفل باب الأوضة وكان متعصب من كلام مامته. وفتح باب الحمام وشد ليالي من دراعها بشدة وحدفها على السرير.
ليالي بوجع: براحة، ما أنا عملت اللي انت قلت عليه.
عمار: اسمعي، أنا عايز أفهم انتي مين وافهم كل حاجة. واللي انتي هتقوليه ده أنا هسأل فيه وأدور وراكي وأتأكد من كلامك. قسماً بالله لو طلعتي بتكدبي لدفنك حية.
ليالي بخوف منه: حاضر، هحكي كل حاجة.
فضلت تحكي له بقى عن نفسها إنها هربت من بيت أخوها عشان مراته عايزة تتجوزها أخوها. وفي ست غلبانة هي اللي ساعدتها تشتغل في المستشفى، والمستشفى كانت حاطة سن معين وإنها لسه طفلة وصغيرة. فست دي قالت لها لازم تلبسي نقاب وتلبسي كعب عالي وتحطي مناديل في هدومك عشان تباني آنسة مش عيلة وجسمك يبان جسم آنسة مش طفلة. وطبعاً هي المناديل اللي انت شفتها على السرير.
عمار: آه، عشان كده كنتي خايفة ترفعي النقاب لما قلت لك أول مرة.
ليالي وهي تهز رأسها: أيوه، حاولت أفهمك في المستشفى بس انت بس ما سمعتنيش.
عمار: بهدوء. يعني أنا عمار الغول يوم ما اتجوز اتجوز طفلة؟
ليالي: انت اللي اتجوزتني، مش أنا اللي طلبت.
عمار بغضب: اخرسي، مش عايز أسمع صوتك. بدون إذن.
إيه رباط الحمل ده؟ وهو يشاور على الرباط اللي كان على السرير.
ليالي بخوف وتهته وتقطع في الكلام: بس عمار ما صبرش عليها وقال: انطقي يابت، انتي حامل؟
ليالي: لا والله، أنا ما أعرفش هو إيه أساساً. بس أنا كنت بحاول ألبس أي حاجة عشان أبين أنا كبيرة.
عمار وهو يجذبها من شعرها: وحياة أمك فاكرني عيل؟ هصدق كلامك؟ انتي حامل ولا لا؟ انطقي دلوقتي عشان الكلام اللي هيتقال دلوقتي هحاسب عليه بعدين.
ليالي: محدش لمسني والله، سيب شعري ونبي. شعري.
دموع.
عمار: حذفها على السرير وقال لها: اسمعي بقا، أنا بقول الكلام مرة واحدة، وبعد كده بعاقب. تسمعي الكلام ده وتفضلي شايلاه في دماغك وحافظاه. الشهر اللي هتقضيه معايا هنا، سمعت الكلام وبقيت شاطرة، هسيبك بعدها تعيشي وأديك فلوس. إنما تغلطي أو تعملي حاجة غلط وما حدش هيلاقي لك أثر أساساً.
ليالي بخوف: حاضر، هسمع الكلام. بس أنا.
عمار: في إيه؟ قوليلي.
ليالي: جعانة. 🥺
عمار: نسي هو كان هيقول إيه بسبب براءة وشها. بس فاق من شرودها في ملامحها وقاله: جابلك أكل، بس اسمعي الأول. انتي تعرفيني قبل كده؟
ليالي: لا، أنا ما أعرفش حد وما ليش دعوة بحد، غير يوم القتل.
عمار بعصبية: يووه، قلت لك اللي انتي شفتيه ده هتنسيه ولا كأنك شفتي حاجة.
ليالي: حاضر، نسيته. بخوف.
عمار: أنا عمار الغول، رجل أعمال كبير قوي. والراجل اللي انتي شفتيني بخلص عليه في المستشفى ده راجل زعلني في شغلي، وأنا ما ينفعش حد يزعلني. يبقى تبقي شاطرة كده وتسمعي الكلام عشان لو زعلتيني، نهايتك هتبقي زيه.
ليالي كانت بتسمع الكلام وهي خايفة ودموعها بتنزل.
عمار: هتنزلي معايا دلوقتي عشان خاطر أهلي. ممنوع تتكلمي ولا تتنفسي غير لما أنا أقول لك. فاهمه؟
ليالي: حاضر.
عمار: البسي الهدوم اللي أنا كنت مطلعها لك، وأنا في البلكونة. خلصي وناديني.
وفعلاً طلع البلكونة يعمل تليفون.
عمار بضحكة شماتة: البقاء لله يا جوز أختي.
أمجد: الأسيوتي. عمار الغول بذات نفسه بيعزيني في أبويا؟ يا شيخ بيقولوا بيقتلوا القتيل ويمشي في جنازته، مش بيقتلوا القتيل ويعزوا في التليفون.
عمار بضحكة: لا، أنا مختلف عن الكل يا أمجد، وانت عارف. وبعد ما انت عملتها قبل كده، ولا انت ناسي؟
أمجد: يعني راس أبويا قبال راس اختك؟
عمار: اختي دي كانت مراتك، يعني دلوقتي انت مراتك، وأبوك ماتوا. واختي دي أنا متبري منها من يوم ما وافقت تتجوزك. بالنسبة لي ما حدش مات. لي دور على نفسك يا ابن الأسيوتي. أبوك ومراتك ماتوا.
أمجد بتعصب: ماشي يا عمار، الأيام بينا.
عمار: المرة الجاية ببعت رجالة كويسة، مش فرافير. حركة مش حلوة دي إنك تقلقني يوم دخلتي وتبعث لي ناس تهجم على الفيلا.
أمجد: أيوه صحيح، ما أنا عرفت إنك اتجوزت البنت اللي شافتك وانت بتق’تل أبويا. ملعوبة صح يا غول؟ بس أنا عايز أعرف حاجة، انت اتجوزتها ليه؟ ما كان ممكن تقتلها. إيه السر في انك تتجوزها.
عمار: ملكش دعوة، عيب. إحنا نحب نخلص كل حاجة بدون أثر.
وقفل السكة بجبروت وانتصار.
أمجد كان هيتجنن من عمار.
ليالي كانت بتغير ملابسها وهي خايفة وبتكلم نفسها وبتقول: يا ريتني قلت له الحقيقة كلها. لو شاف العلامات اللي في جسمي دي هيموتني. لكنها كملت ولبست هدومها وكانت بتحاول تداريهم على قد ما تقدر.
أمجد الأسيوتي يعتبر منافس عمار في السوق، واخت عمار كانت بتحبه. ما هو كان عنده أختين، حور وحياة، توأم وشبه بعض بالظبط، فولة واتقسمت نصين. ولما أمجد جاي يتجوز أخته حور، عمار رفض. بس للأسف حور هربت واتجوزته غصب عن أهلها. في الوقت ده عمار قال: أختي ماتت وما ليش أخوات. بس أمجد كان بيعملها بطريقة قاسية قوي وطالع إنه ما كانش بيحبها ولا حاجة، وكان متجوزها عشان يذل أخوها. وماتت حور، وهنعرف إزاي بعدين. واللي موجودة دلوقتي حياة أختها، هم الاتنين كانوا شبه بعض قوي.
عمار دموعه نزلت لما افتكر شكل جثة حور أخته، وعلى إيه أمجد كان عامله في أخته. لكن فاق على صوت ليالي وهي بتقول: عمار.
أنا خلصت.
التفت ليه وانصدم.
رواية ليالي الغول الفصل السادس 6 - بقلم لوجي احمد
البسي النقاب واخلعي القرف ده.
عمار انصدم لما التفت لليالي، لقاها حلوة أوي واللبس اللي اشتروه لها مخلّيها ملفِتة للأنظار وصغيرة قوي في السن، عيلة بس حلوة والبراءة باينة على وشها.
ليالي لما لقيته سرح، قالتله:
إيه رأيك في اللبس عليا؟ يا ترى عجبك ولا وحش؟
وهي تلتف بالفستان فرحانة بيه.
عمار واتعصب وقال:
مراتي ما تلبسش كده، اخلع القرف اللي انتي لابسه ده وغوري، البسي للنقاب.
ليالي:
بس انت اللي طلعت لي اللبس ده.
عمار بعصبية:
أنا قلت إيه، وانجزي يلا عشان ننزل.
جاله تليفون وقتها من الشركة، السكرتيرة بتاعته بوسي:
أيوه يا عمار بيه، ما تنساش إن عندك اجتماع النهاردة والوفد الأجنبي.
عمار كان بيكلم بوسي في التليفون بس عينه على ليالي.
اقفل يا بوسي، فاكر ساعة بالظبط أكون عندك في الشركة.
وقفل التليفون. كانت وقتها ليالي خلصت لبس.
عمار:
ليالي كده حلو.
اسمعي يا بنت انتي، أنا دلوقتي هنزلك في وسط أهلي وأعرفك بيهم. النقاب ده ممنوع يترفع، ممنوع تتكلمي مع حد. تقعدي، تاكلي معاهم، تاخدي نفسك وتطلعي الأوضة.
ليالي:
طيب، طيب حاضر. انت هتسيبني أمشي من هنا امتى؟
عمار:
مش وقته، مش دلوقتي. يلا عشان ننزل.
فعلاً نزل عمار وليالي، وكان قاعد على السفرة في انتظارهم مجيدة مامته وحياة أخته وعثمان ابن عمه.
طبعًا ليالي كانت لابسة النقاب، فكان باين عليها إنها آنسة. أول ما نزلت مامته ردت وقالت له:
منقبة! أنت متجوز واحدة منقبة يا عمار؟
عمار:
وعادي يا ماما، وفيها إيه؟ أنتي عارفة وأنا اللي طلبت منها تلبسه. وحذاري لو رفعت النقاب.
طبعًا عمار بيعمل كده عشان مامته ما تعرفش إنها طفلة.
ليالي سلمت عليهم وقعدت على كرسي السفرة، وهم فضلوا يبصوا عليها من فوق لتحت، وهي ما فيش حاجة باينة منها أساسًا.
مجيدة ميلت على عمار وقالت له:
أنا ليا كلام تاني معاك، بس مش وقته.
والأكل اتحط على السفرة. ليالي بدون ما تحس بدأت تاكل لأنها كانت جعانة قوي، بتاكل زي الأطفال بدون ترتيب، بدون هدوء. وهم طبعًا بدأوا يتفرجوا عليها وكانوا مندهشين لطريقتها. لكن عمار قرب على ودانها وقال لها:
اهدي، مش كده.
ليالي اتكسفت واتأسفت وقالت لهم:
أنا آسفة، أنا كنت بس جعانة.
عمار حب يغير الموضوع، قال له عثمان:
يلا عشان عندنا اجتماع.
لكن قبل ما يقوم من على السفرة، صوت حياة أخته وقفه لما قالت له:
أنا عايزة أخرج شوية.
عمار:
ممنوع تخرجي، وممنوع أي حد في البيت هنا يخرج.
حياة:
أنا ذنبي إيه في اللي بيحصل؟ إن أنا كنت شبهها؟ إن أنا توأمها؟ إني بفكر بيها؟
عمار ضربها بالقلم وقال لها:
اخرسي! اللي بتتكلمي عليها دي أختك وماتت، لازم تحترمي حرمة الموت. وامشي على أوضتك وما فيش خروج.
حياة خدت نفسها ودخلت أوضتها وهي بتعيط.
مجيدة:
ما كانش ينفع اللي انت عملته ده يا عمار.
عمار:
عشان بعد كده تعرف هي بتتكلم إزاي.
مجيدة دخلت ورا حياة الأوضة عشان تهديها.
عثمان قال لها:
هسبقك في الجنينة.
ونزل وسابه هو وليالي.
عمار:
تخلصي أكل وتطلعي أوضتك. ما تطلعيش منها خلاص غير لما أنا أجي، وممنوع النقاب ده يترفع. فاهمة ولا مش فاهمة؟
ليالي:
حاضر.
وفعلاً عمار سابها وخرج هو وعثمان راحوا على الشركة.
***
مجيدة:
ما كانش ينفع اللي انت قلتيه على الأكل ده.
حياة:
ليه يا أمي؟ هو أنا غلطت؟ كل ذنبي إني شبه حور، وحور ماتت. أنا ذنبي إيه؟
مجيدة:
مهما يحصل ما تتكلميش عنها كده، حتى لو ماتت. أنتِ عارفة عمار حاسس بالذنب إزاي من يمها؟ لأنه هي لما جات له تطلب منه المساعدة، هو قال لها: "أنتِ بالنسبة لي متي" وسابها لأمجد عمل فيها اللي عمله. ما ينفعش تتكلمي كده تاني على أختك قدام عمار، فاهمة ولا مش فاهمة؟
حياة:
والله يبقى وقتها بقى الجواز من أمجد أحلى من السجن ده.
مجيدة:
وهي تشدها من دراعها. أنتِ مجنونة ولا إيه؟ أنتِ عايزة تتجوزي اللي قتل أختك ده؟ أنتِ لو عاشقة مش هتقولي كده.
حياة:
أنا عايزة أخلص من السجن اللي عمار معيشني فيه. أرجوكي يا أمي سيبيني لوحدي.
مجيدة:
هسيبك لوحدك دلوقتي لما تهدي وتفكري في الكلام اللي انتِ بتقوليه. واوعي تقولي الكلام ده قدام أخوكِ تاني. وأطلع أشوف المصيبة التانية اللي بره دي. أخوكِ متجوز واحدة بنقاب! أخوكِ بتاع الكاس والسيجارة متجوز واحدة بنقاب! الموضوع ده فيه لغز ولازم أعرفه. واشمعنى البنت دي بالذات اللي أخوكِ اتجوزتها؟ لازم أعرف.
بالنسبة لليالي، كانت قاعدة لسه على السفرة. اتفاجئت بإيد محطوطة على كتفها وصوت بيقول:
مين دي؟ انتي لابسة أسود كده ليه؟
التفتت تشوف مين، لقت شاب. صرخت وخافت وقامت من على السفرة جري ومش عارفة تروح فين.
على خروج مجيدة من أوضة حياه وهي بتتكلم بصوت عالي وبتقول:
هو في إيه؟ بتصرخي ليه؟
ليالي وهي بتشاور على الشاب بصوابعها.
مجيدة التفتت تشوف مين، لقيته مروان ابنها، أخو عمار الصغير.
مجيدة:
تقومي مصرخة شفت عفريت؟ ده مروان ابني، على الأقل خلاص هو واضح وملامحه واضحة. مش زيك ما حدش عارف لك ملامح. اخلعي النقاب كده ده لما نشوف وشك.
ليالي:
لا مش هخلعه. معلش.
وخدت نفسها وطلعت على فوق جري.
مروان:
مين البنت دي يا أمي؟ شغالة جديدة ولا إيه؟
مجيدة:
دي مرات أخوك يا مروان، مرات عمار أخوكم.
مروان:
إيه؟ بتهزري يا أمي؟ وهي عاملة في نفسها كده ليه؟
مجيدة:
البنت دي وراها سر ولازم نعرفه.
مروان وهو يميل على أمه:
لا السر ده سيبه لي بقى، أنا اللي هعرفه.
طبعًا مروان شاب طايش.
ليالي لما طلعت فوق وخلعت النقاب، وكانت تعبت بقى من كتر اللي حصل ده، فرحت على السرير عشان تنام شوية.
فعلاً أول ما قربت على السرير نامت.
الشركة.
بالنسبة لعمار وعثمان في الشركة، كان فيه اجتماع كبير مشترك وكان موجود فيه أمجد الأسيوطي.
بعد الاجتماع، عمار قرب على أمجد وقال له:
ليه نصيب أشوفك يا شيخ؟ والله عشان أعزيك في باباك.
أمجد:
إحنا ما بناخدش عزا يا عمار، إحنا بناخد تارنا وبناخد روح اللي عمل كده.
عمار بضحك عالي:
خوفتني قوي! أنت اللي ابتديت بالدم يا أمجد، وبالقتل يوم ما قتلت حور أختي وهي ما عملتش حاجة.
أمجد:
دلوقتي افتكرت إنها أختك؟ وكنت بتقول لها "ما ليش إخوات" وحرمتها من الورث.
عمار بتعصب وهو يمسك في أمجد:
أنا أعمل اللي أعمله، دي أختي. لكن أنت تقتلها ليه يا حيوان؟ ولسه روحك أنت، أمجد قبال روح حور.
لكن هنا عثمان اتدخل وبدأ يهدي الدنيا.
أمجد:
مش هسيبك صدقني يا عمار، لا أنت ولا عيلتك كلها. وأول ما هبدأ هبدأ بمراتك الشاهدة الوحيدة على قتل بابايا.
وأمجد مشي وهو متعصب. لكن قرب على سكرتيرة عمار بوسي، واداها ورقة في إيديها من غير ما حد ياخد باله. وبوسي خدت الورقة وخبيتها عشان عمار ما يشوفهاش.
عثمان وهو بيحاول يهدّي عمار:
هدي الدنيا يا عمار، هو بيستفزك. أنت عارف أمجد عامل إزاي؟ إحنا لازم ننتبه لنفسنا عشان المناقصة دي حاطين فيها كل فلوسنا.
عمار قال:
هيبتدي بمراتي.
عثمان:
معلش يا عمار، أنا كان عندي سؤال. أنت اتجوزتها ليه؟
عمار:
هقولك السر وما تقولش لحد.
اسمع...
في الفيلا بقى، كانت ليالي نايمة وحست بإيد ماشية على جسمها. فتحت عينيها اتخضت وبدأت تصرخ، بس للأسف حد كتم نفسها.
رواية ليالي الغول الفصل السابع 7 - بقلم لوجي احمد
حسيت بايد ماشيه على ج’سمي قمت من النوم مفزوعه
اتفاجئت بمروان بيحط ايده على بقي
وبيقول لي اسكتي هتفضحينا اسكتي
بس انا حاولت اشيل ايده من على بقي قلت له انت ايه اللي جابك هنا اخرج بره يا ح’يوان
مروان طبعا اتصدم لما شافها لقاها عيله
مروان بقول لك ايه انت هتعملي عليا شريفه انجزي قبل ما عمار يجي خلصي ولو عايزه فلوس هدفع لك هو كده كده متجوزك
مصلحه وهيطلقك
ليالي ..بخوف وهي تقوم من على السرير وتحاول تمسك اي حاجه عشان تخبطوا بيها وفعلا مسكت الفازه في ايديها وقالت له اطلع بره والله يا اما طلعت بره لمصرخه لم عليك البيت كله وحدفاك بالفازه في دماغك
مروان خوفتيني يعني بالفازه وبدا يتهجم عليها وهي فعلا صرخت ومجيده طلعت على الصوت فتحت الاوضه ودخلت لقت مروان في الاوضه ولقت ليالي قدامها انصدمت لما شافت ليالي ما كانتش مصدقه دي عيله لسه دي طفله بس فاقت من شرودها ده لما ليالي قالت لها
الاستاذ مروان جاي يتهجم عليا في اوضتي لما الاستاذ عمار يجي انا هقوله
مجيده.. اطلع بره يا مروان اسبقني على اوضتك وانا ليا تصرف معاك تاني روح غير هدومك وخد لك شاور وفوق من التوهان اللي انت فيه ده
مروان يا ماما انا كنت داخل اوضتي وهي اللي ندهت لي دي كذابه
ليالي باندفاع والله ما حصل انا كنت نايمه لقيته داخل بيتسحب عليا الاوضه
مجيده مش عايزه اسمع حد فيكم يلا يا مروان زي ما قلت لك
وفعلا مروان خرج من اوضه ليالي واتجاه لاوضته.
ما كده قفلت الباب عليها هي وليالي وشدت ليالي من ايديها جامد وقالت لها قولي لي بقى يا بنت انت ايه حكايتك مين انت عشان ابني يتجوزك ويتجوزك ليه
ليالي.. ما اعرفش حاجه اساليه انا عن نفسي عايزه امشي من هنا
مجيده.. بعدين تقولي لمين انت عارفه اللي حصل ده لو حكيتيه لعمار انا هعمل فيك ايه انا هقول لعمار ان انت اللي قلت لمروان يطلع لك فوق
ليالي… والله ما حصل ولا قلت له حاجه مجيده بس وقتها ابني هيصدقني انا يعني تتلم كده وتفوقي لنفسك وتعدي الشهر اللي قاعده معانا ده على خير وانت يا عيني كلك على بعضك كده ما فيكيش علقه
ليالي بحسره انا لسه هستنى شهر هنا انا عايزه امشي من هنا
بس قبل ما ماجده ترد سمعت صوت عربيه عمار بيركن في الجنينه نبهت على ليالي تاني ان اللي حصل ده عمار ما يعرفش بيه ونزلت تحت تستقبل عمار مصدومه من شكل ليالي
عمار داخل الفيلا وبدا يسلم على مامته
مجيده بتعصب ازاي ابني يتجوز طفله اللي يخليك تتجوز البنت دي يا عمار وما تقوليش شافتك وانت بتق’تل ابو امجد انت كنت ممكن خل’صت عليها والموضوع خلص
عمار..انتي عرفتي
مجيده وانت كنت فاكر ان انت هتفضل مخبي عليا لا امك بتعرف كل حاجه يا عمار ولازم ترد عليا دلوقتي وتقول لي انت اتجوزت البنت دي ليه
عمار.. بصي يا امي انا ما كانش في دماغي اتجوز ولا هتجوز بعد اللي حصل
مجيده.. لكن قبل ما يكمل كلام ومجيده قطعته وقالت له هو انت هتعترض على قضاء ربنا يا عمار
عمار.. لا يا امي مش معترض بس مش هعيد التجربه تاني ولو عدتها زي ما انا بعمل دلوقتي لازم اعيدها مع طفله عشان اضمن ان هي مش هتبعني زي الا قبلها
مجيده.. لو كانت ريم مراتك الله يجحمها بقى مكان ماراحت كانت باعتك لامجد
عمار يا ريت يا امي باعتني دي خانتني معاه واللي في بطنها ده فاكره ابني في الاخر طلع ابن امجد اللي انا عملته فيها كان شويه الم’وت طلع رحمه ليها
مجيده اللي انت عملته فيها ما كانش شويه يا عمار وهي اخذت جزاءها وغرت في داهيه
البنت دي دلوقتي انت في دماغك ايه يا ابني عرفني
عمار.. انا عايز حته عيل واضمن ان هو يبقى ابن المره دي مش هت:خان زي المره اللي فاتت ودي عيله زي ما انت شايفه ما تعرفش حاجه ومن ايدي دي الايد دي
مجيده.. وبعد حته العيل يا عمار
عمار.. لما يجي حته العيال الاول بعدين يحلها ربنا يا امي وكان بيكلمها وهو طالع على السلم متجه للاوضه فوق
مجيده. ودي بقى هتجيب منها حته عيل ازاي يا عمار دي طفله واقف على السلم يكلمها وقال دي مراتي يا امي ولي حقوق عليها وهاخدها
وكمل طريقه لاوضته
.
مجيده في الاسفل ما صدقت ان عمار طلع فوق وطلعت هي كمان لمروان ابنها فتحت عليها الاوضه بشده وهي متعصبه دخلت لقيته بي’شم بود’ره
مجيده بعصبيه يووه هو انت مش هتفوق لنفسك انت بتق’تل نفسك ليه بالبطيء يا مروان الكلام ده ما يتسكتش عليه انا هقول لاخوك واخوك ليه تصرف ثاني معاك
مروان.. لا يا امي والله عمال لا خلاص يا امي والله اوعدك انها اخر مره انا غلطان اخر مره والله وهفوق لنفسي
ما انت كل مره بتقول لي كده يا مروان وما فيش فايده وزاد وغطى ان انت داخل اوضه اخوك وانت عارف ان البنت اللي جوه دي مراته مروان وهو بيتهته هي اللي ندهت لي يا امي
مجيده انت تقول الكلام ده لحد ثاني مش لامك يا مروان انت اللي داخل عندها برضاك اسمع ما لكش دعوه بيها وابعد عنها عشان خاطر اخوك
مروان هي فعلا مراته يا امي دي عيله مجيده ايوه مراته يا مروان ولازم تفهم كده ان دي مرات اخوك ممنوع تقرب لها اخوك لو عرف الموضوع ده مش هيعدي على خير وانت عارف اخوك ما تنساش اللي حصل لحور اختك
وسبته في الاوضه وخرجت
🙂
بس وهي نازله من على السلم شافت حياه بنتها لابسه لبس غريب كده وبتتسحب على الجنينه كانها عامله عامله
امها استغربت قوي وكانت هتنده عليها بس قالت تمشي وراها تشوفها بتعمل ايه
انا ك لولو مش مطمنه للبنت اللي اسمها حياه دي وراه مصيبه
امها خرجت وراها الجنينه شافتها متجهه للقبر بتاع اختها اللي في الجنينه وفضلت تتلفت حواليها وتبص يمين وشمال
وووو
.
بالنسبه لعمار طالعه الاوضه الليالي وكانت ليالي لسه قاعده على السرير ما فقتش من اللي حصل بسبب مروان دخل عمار الاوضه وقال لها مش انا قلت لك ممنوع ترفعي النقاب قدام حد بعصبيه
ليالي وانا فعلا ما رفعتوش قدام حد انا كنت قاعده في الاوضه هنا وهم اللي دخلوا عليا
ليالي.. اقصد مامتك هي اللي دخلت عليا هنا وانا قاعده مش ذنبي وطبع ليالي ما رضيتش تقول على موضوع مروان
عمار بدا يخلع ملابسه وقعد على السرير جنب ليالي وحطوا ايده على كتفها وايده الثانيه على وسط’ها ليالي بخوف وبرعشه شيل ايدك في ايه انت عايز ايه مني وهي تحاول تفلت منه عمار وهو يحط ايده علي شعرها ويشيل منه الدبابيس وبيقول لها هو ما حدش قال لك ان انا جوزك و انتي مراتي
ليالي..يعني ايه
عمار… يعني عايز حقوق الشرع’يه ويبدا يقرب منها
ليالي بعفويه وتلقائيه. بس ابتسام مرات اخويا قالت لي ان انا بطني فيها نونه صغير ما ينفعش انك تقرب لي
بس قبل حتى ما يفوق مش صدمه بتاعه كلام ليالي كانت الصدمه التانيه للاسف
صوت صريخ مامته مالي المكان
رواية ليالي الغول الفصل الثامن 8 - بقلم لوجي احمد
حامل حامل إزاي وهو يمسكها من ذراعها بشدة.
ليالي بدموع: "دراعي!"
عمار: "أنا هوريك. هو انتي لسه شفتي حاجة؟ حامل إزاي؟ فهميني."
ليالي: "معرفش حاجة. ابتسام مرات أخويا هي اللي قالت لي علشان أي حد لو قرب لي أنا هبقى حامل."
عمار: "مين قرب لك؟"
لكن قبل ما يسمع ردها على الكلام، سمع صوت صراخ مامته في الجنينة. نظر لليالي بغضب وقال لها: "ما تتحركيش من مكانك." ونزل جري على الجنينة يشوف في إيه.
وليالي فضلت قاعدة على السرير خايفة وبتعيط وبتقول لنفسها: "النهاردة هيعرف، بكرة هيعرف، أكيد هيعرف السر." وهي تضع يدها على علامة موجودة على ذراعها. "هنعرف إيه حكاية العلامة دي بعدين."
مال نزل الجنينة، لا مامته حاطة إيديها على دماغها وبترتعش.
عمار قرب عليها وقال لها: "ماما في إيه؟ إيه اللي حصل؟"
مجيدة: "بنتي مش عارفة ترد، مش عارفة تقول إيه، مش عارفة تجمع كلام. كأنها شافت عفريت قدامها."
بس هنا حياة دخلت وقالت له: "ما فيش يا عمار، ما فيش. انت إيه اللي نزلك؟ اطلع لعروستك."
عمار: "هو إيه اللي حصل؟ ماما كانت بتصرخ."
"ماما في إيه يا ماما؟ اللي حصل قول لي، كلميني."
حياة: وهي تقرب على مامتها وتحط إيدها على كتفها. مامتها ارتعشت من الخوف.
عمار لاحظ كده. نظر لأخته بغضب وقال لها: "هو في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ أنا عايز أفهم."
حياة: "صدقني يا عمار ما فيش حاجة. أنا كنت فوق زيي زيك نزلت على صريخ ماما. لقيتها واقفة قدام قبر حور. ما انت عارف إن ماما كل ما تبقى في هنا بتعيط وبتصرخ."
طبعا حياة كدابة، لأن حياة كانت في الجنينة هي اللي نزلت وراه. بس عمار مسكتش. وكان يعرف من مامته في إيه. وقعد يسأل تاني وتالت على مامته، لما مامته ردت بصعوبة والكلام غير مفهوم وقالت له: "وديني على أوضتي، مش قادرة أقف."
عمار: "في إيه؟ انتي شفتي إيه يا أمي؟ عمل فيكي كده؟"
مجيدة: وهي تنظر لحياة. طبعا حياة كانت واقفة بترتعش وخايفة جدا من عمار. في مناظرة لعمار، مجيدة وقالت له: "ما فيش. افتكرت حور أختك وافتكرت شكلها وهي مقتولة."
عمار بدأ يحضر مامته ويطبطب عليها ويقول لها: "إيه ده يا أمي؟ ما أنا أخذت لك بطرحة وقتلت أبو أمجد. ولسه الحكاية ما خلصتش. مش ههدا غير لما أقتل أمجد ذات نفسه."
وخد مامته بالراحة وصلها لحد أوضتها ونايمها على السرير وقال لها: "أنا هفضل جنبك هنا يا ست الكل، لما تنامي أنا جنبك."
لكن حياة قالت له: "روح انت يا عمار، عروستك. وأنا هنا جنب ماما."
عمار طبعا كان رافض، لأنه كان شايف إن مامته خايفة جدا وبترتعش. لكن وافق لما مامته اتدخلت وقالت له: "أنا كويسة. أنا محتاجة أستنى لوحدي شوية."
عمار: "لا. حياة هتفضل جنبك عشان لو احتجتي حاجة. يا أما استنى أنا."
حياة دخلت وقالت له: "أنا هنا جنب ماما، ما تقلقش."
في الوقت ده عمار خرج وسابهم في الأوضة. بس برضه ما كانش مطمن قوي، لأن مامته كان باين عليها الخوف والقلق.
خرج من الأوضة متجه لأوضته بيفكر في اللي ليالي قالته. بس للأسف عثمان ابن عمه نده عليه وقال له: "في مصيبة يا عمار. ولازم دلوقتي نروح الشركة."
عمار: "عثمان، أنا مش هتنقل من هنا. أنا في حوار لازم أفهمه وبعد كده نروح الشركة."
لكن عثمان رد عليه وقال له: "ورق المناقصة بتاعت بكرة مش موجود. اتسرق من الشركة."
عمار انصدم من الكلام وقال له: "نعم؟ اتسرق من الشركة؟ إزاي؟ ليه؟ هي الشركة دي ملهاش أصحاب؟ ما فيش أمن واقف فيها؟ ما فيش موظفين؟ انت بتتكلم إزاي يا عثمان؟" بعصبية.
عثمان: "مش عارف يا عمار. ده اللي حصل. أنا طلبت من بوسي الورق عشان أراجعه بسبب مناقصة بكرة. ما لقيناش الورق. ما لقيناش أي حاجة خالص ليها علاقة بمناقصة بكرة. كأنها اختفت. الأرض اتشقت وبلعتها."
عمار: "الأرض هتبلع موظفين الشركة كلها! أنا هشق الأرض وأدفن كل اللي موجودين في الشركة! إزاي ورق الشركة ده يختفي؟"
عثمان: "معرفش. وانت عارف يا عمار إننا حطينا كل فلوسنا في المناقصة دي. وانت أكيد عارف ومتاكد مين اللي عمل كده. ما فيش غير أمجد الأسيوطي هو اللي ليه يد في المناقصة دي."
عمار: "وبوسي فين من كل ده؟"
عثمان: "ما تعرفش حاجة هي كمان."
عمار: "ده انتوا يومكم أسود كلكم."
واتجنن أكتر وقال عثمان: "انزل دور العربية لما أجيب حاجة وأجي ونشوف المصيبة."
وفعلا عثمان نزل يدور العربية مستني عمار لما ينزل عشان يروح للشركة.
اتجه لأوضته. كان داخل عامل زي المجنون. هو مش فاهم حاجة. ولحد الآن مش فاهم إيه حكاية ليالي. وكل يوم يكتشف حاجة جديدة. جذبها من إيديها من على السرير وقال لها: "اعملي حسابك لو ما فهمتش إيه اللي بيحصل لحد آخر اليوم، اقرأ الفاتحة على نفسك."
ليالي بخوف: "هحكي لك كل حاجة والله."
وكانت فعلا بدأت تحكي. لكن عمار وقفها وقال لها: "مش دلوقتي. فكري ورتبي الحكاية كلها في دماغك. وأنا رايح مشوار دلوقتي وأجي تحكي لي كل الحكاية. لكن دلوقتي هتنزلي تقعدي مع مامتي وأختي."
ليالي: "حاضر."
وما كملتش كلامها وسكتت.
عمار قال لها: "بس إيه؟ انطقي."
ليالي: "ما فيش حاجة. حاضر، هعمل اللي أنت عايزه."
عمار: "البسي نقابك يلا وتعالي." وخرج من الأوضة هو وليالي. شاور لها على أوضة مامته ونزل هو الجنينة عشان يروح الشركة مع عثمان عشان يشوفوا المصيبة اللي هناك.
وهي فضلت واقفة قدام الأوضة خايفة قبل ما تدخل. اللي لمحها بقى واقفة مروان. بدأ يضحك ويقول: "والله جات لك في القفص لحد عندك يا ضنايا يا مروان. دي واقفة عند أوضة ماما. وعمار شايفه نازل على الجنينة خارج هو وعثمان. يعني دلوقتي البيت فاضي علينا. لازم أستغل الفرصة دي وأعمل اللي أنا عايزه."
في الوقت ده ليالي بدأت تقرب من الباب وكانت هتخبط على الباب. لسه بس سمعت جملة غريبة قوي. سمعت مجيدة أم عمار بتقول لبنتها: "انتي إزاي لسه عايشة؟ انتي إزاي صحيتي من الموت؟"
بس للأسف ما لحقتش تتصدم. لأن الصدمة الأكبر لما مروان عمل.
رواية ليالي الغول الفصل التاسع 9 - بقلم لوجي احمد
رفعت النقاب وكانت لسه هتدخل الأوضة بس للأسف سمعت جملة غريبة قوي من مامت عمار بتقول لبنتها:
"إنتي إزاي رجعتي من الموت؟"
وقفت عند الجملة دي مش فاهمة حاجة وخايفة تدخل، لكن للأسف حسّت بإيد ماشية على ضهرها.
ارتعشت والتفتت للخلف، لقيت مروان في وشها بيضحك لها ضحكة صفرا.
ليالي بغضب وخوف: "إنت إزاي تحط إيدك عليا؟ اسمع يا أستاذ مروان لو قررت حملتك دي معايا تاني أنا هبلغ الأستاذ عمار بكل اللي بيحصل."
وهي تشاور بصباعها، مروان وهو يحط إيده على صباعها ويضحك كده ويقول لها:
"أهدي أهدي على نفسك كده، وبعدين إيه أستاذ عمار ده؟ هو عمار ده جوزك ولا إنتوا متجوزين على الورق بس؟"
ثم سكت شوية وضحك وقال لها:
"الظاهر إنكوا متجوزين على الورق بس."
ليالي بغضب: "مالكش دعوة، وشيء ما يخصكش. وأنا قلت إني فترة وهامشي من هنا. فـ رجوك بعد إذنك طول الفترة اللي أنا متواجدة بيها هنا، ما لكش دعوة بيا."
طبعاً مامته خرجت على الصوت:
"مجيدة: في إيه؟ صوتكم عالي ليه؟"
ليالي: "ما أعرفش، أنا كنت واقفة وجاية أدخل زي ما عمار قال لي. هو برده جاي يرخم عليا ويزهقني."
مروان كان لسه هيتكلم ويدافع عن نفسه، بس مامته سكتته وقالت له:
"اسكت يا مروان وما تتكلمش. وإنتِ لما إنتي جاية تدخلي، وافقة على الباب ليه؟"
وهي تنظر لليالي نظرة غضب.
ليالي: "ما أنا كنت لسه هدخل."
مجيدة: "ادخلي."
ليالي فعلاً دخلت الأوضة، وأول ما شافت حياه قدامها افتكرت جملة مجيدة أم عمار وهي بتقول لها:
"إنتي إزاي رجعتي من الموت؟"
مجيدة نظرت لمروان بغضب وقالت له:
"آخر مرة أشوفك ليك دعوة بالبنت دي. أخوك لو عرف القيامة هتقوم. ادخل ذاكر وشوف حياتك ومستقبلك."
مروان: "يا ماما أنا ما كلمتهاش."
مجيدة: "ما جيتش. اسمعي يا مروان، الشويتين دول تعمليهم على أي حد غيري، بس ما تعمليهمش على أمك. يلا روح ذاكر وشوف مستقبلك."
وفعلاً مروان مشي، ومجيدة دخلت الأوضة عند حياه وليالي.
الواضح اللي ليالي إن حياه ومجيدة ما كانوش على بعضهم، كأنهم مخبيين حاجة أو بيحاولوا يداروا على حاجة.
بس ليالي كسرت الصمت اللي كان بينهم.
ليالي: "عمار قال لي إن حضرتك تعبانة. ألف سلامة عليك."
مجيدة بعدم اهتمام وبرود: "هو ابني دخل عليكِ ولا لسه؟"
ليالي بتهتها: "مش عارفة أرد أقول إيه، بس فجأة لقيت نفسها بترد وبتقول: أيوه."
وهي حاطة وشها في الأرض.
مجيدة: "طب كويس ما نطقتيش غير الكلمتين دول."
ونزلت وسابتهم هما الاتنين في الأوضة.
ليالي فضلت قاعدة مع حياه في الأوضة تفكر في الجملة اللي سمعتها واللي نفسها يعني إيه رجعت من الموت، حد بيرجع من الموت؟
وفضلت تبص حواليها في الأوضة.
اللي خدت بالها منه إن حياه متصورة مع واحدة شبهها بالظبط. قربت على الصورة.
ليالي: "هو إنتِ مصورة نفسك مرتين في الصورة؟"
حياه: "لأ طبعاً، دي حور أختي توأم. وكانت شبهي في كل حاجة. كان فيه اختلاف في حاجات بسيطة فينا، بس للأسف ماتت."
ليالي: "ماتت صغيرة، الله يرحمها. ماتت إزاي؟"
حياه: "دي حكاية بس باختصار، كانت متجوزة واحد وكانت بتحبه، وعمار وماما ما كانوش موافقين عليه عشان فيه مشاكل بيني وبين عمار في الشغل، وبمعنى صحيح كان طمعان فينا. وللأسف غدر بيها وقتلتها هو ووالده."
ليالي بصدمة: "قتلتها؟"
حياه: "أيوه."
ليالي: "وهو فين دلوقتي؟"
حياه: "طبعاً البوليس ما عرفش يثبت عليه حاجة. وحتى لو ثبت، عمار أخويا ما يقبلش بالكلام ده. عمار أخويا قتل باباه."
ليالي هنا نطقت وقالت:
"يعني الراجل اللي كان في المستشفى اللي عمار قتله كان بابا الشخص ده؟"
حياه: "هو إنتِ شفتيه؟"
ليالي وهي تهز رأسها: "للأسف أيوه. شفته."
حياه: "احكي لي إيه اللي حصل بالتفصيل في اليوم ده."
ليالي: "كانت هتحكي وتقول، بس افتكرت كلام عمار. أنا اللي حصل ده ما حدش يعرف بيه."
وتحججت وقالت لها:
"مرة تانية عشان أنا عندي الصداع."
حياه: "قومي خدي لكِ برشامة للصداع. افتحي الدرج اللي هناك ده هتلاقي برشام للصداع. خدي لكِ برشامة."
ليالي قامت فتحت الدرج عشان تاخد برشام للصداع، بس لحظة، حاجة غريبة قوي موجودة في الدرج.
شريط منع الحمل.
مدت إيديها، أخدت برشامة للصداع، وخدت برشامة من علاج تاني موجود شاكة فيه.
هي كلها على بعضها شاكة في حياه.
بالكلام اللي سمعته.
وقربت على الميه عشان تشرب، بس للأسف الميه وقعت والكوباية انكسرت.
وليالي حاولت تلم القزاز.
قامت حياه من على السرير وشديتها من إيديها وقالت لها:
"سيبيه والشغالة هتنظفه. إنتِ باين عليكِ تعبانة، روحي أوضتك ارتاحي، وإحنا لينا كلام تاني مع بعض."
بس ليالي برضه لاحظت في رجليها علامة غريبة، وعشان تحاول تداري على العلامة دي، عملت جرح على العلامة.
لأن فعلاً خرجت من الأوضة، بس مليون سؤال بيدور في دماغها، بس طبعاً لا تقدر تسأل ولا تقدر تتكلم.
دخلت الأوضة بتاعتها، خدت فعلاً حباية حبوب الصداع، والحباية التانية اللي كانت واخداها من درج حياه شالتها في الدولاب.
وقعدت على السرير تفكر في اللي بيحصل وتفكر في مصيرها في البيت ده.
بالنسبة لعمار، خدوا عثمان وراحوا الشركة، وعمار كان متعصب جداً بسبب اللي بيحصل.
إزاي ورق المناقصة يختفي كده في ثواني.
وراح عشان يشوف بوسي، ملقاش بوسي.
بوسي دي السكرتيرة بتاعته.
رن عليها، بس برضه تليفونها كان مقفول.
عثمان قال له:
"سيبك منها دلوقتي، هتيجي. تعالى معايا، إيدي بأيدك ندور مرة كمان، يمكن نلاقيه."
وبالفعل عمار فضل يدور هو وعثمان على الورق، وما لقوهوش.
والمناقصة فاضل عليها ساعات.
ولو الورق ده ما اتواجدش، المناقصة كلها هتروح من عمار.
عمار اتدخل هنا وقال له عثمان إنه هيروح لبوسي البيت يشوف إيه اللي بيحصل ويشوف الورق ده راح فين.
وبالفعل عمار راح بيت بوسي وخبط شوية، بس هي ما فتحتش.
بس هو كان معاها مفتاح من الشقة، عشان هو اللي جايب لها الشقة دي.
بوسي مش مجرد سكرتيرة عند عمار بس، لا، في بينهم حب وعلاقة.
فتح الباب ودخل، لقى بوسي واقعة في الصالة، تقريبا مغمى عليها من كتر الشرب.
وعمار لاحظ كمان إن فيه سجاير، كان فيه حد مع بوسي في الشقة.
عمار بدون تفكير، كان فيه إزازة ميه، أخدها ودلقها فوق بوسي عشان تفوق.
وبالفعل فاقت، بس مش فاقت للأخر.
عمار شدها من شعرها وكان بيتكلم وقتها بألفاظ مش كويسة وبيقول لها:
"بعتيني بكام يا كلبة؟"
وطبعاً بوسي ما كانتش فايقة لسه، بس هو أخدها، حطها في قلب البانيو وفتح عليها الميه.
ومجرد ثواني، بوسي فاقت وشافت عمار قدامها.
ارتعشت وخافت.
بس عمار اتأكد الخيانة دي جاية من بوسي، من غير تفكير نزل عليها ضرب، وهي تصرخ.
وهو نازل عليها ضرب.
بعدين جَذبها من شعرها على أوضة النوم، وحدفها على الأرض وقال لها:
"انطقي الورق راح فين؟ أنا مش هقول لك مين اللي كان معاكي هنا، عشان عارف إن أمجد هو اللي كان معاكي هنا."
بوسي: "اسمعني الأول يا عمار، وبعدين نتكلم. والله إنت فاهم غلط."
عمار: "أنا عمري ما فهمت غلط. أنا اتغشيت فيكِ، أصل إنتِ رخيصة والكل لازم يشتريكي."
ونزل عليها ضرب، بس بوسي فضلت تقول:
"الورق معايا هنا، افهمني. والله كل اللي حصل ده غصب عني."
أول ما عمار سمع كلمة "الورق معايا هنا"، إيه ده؟ شوية وقال لها:
"فين الورق؟ انطقي. وإيه اللي خلاكِ جبتيه هنا، وإنتِ عارفة إن المناقصة فاضل عليها ساعة؟"
بوسي: "هفهمك كل حاجة والله يا عمار، بس افهم. أمجد اداني ورقة وهو في الشركة عندك بعنوانه، وطبعاً أنا خدت الورقة وقطعتها. والنهارده كنت نازلة عشان خاطر أجي على الشركة بالأوراق. وأنا بجهز، لقيت الباب بيخبط، بفتح لقيت أمجد قدامي، دخل وقعد وكان معاه الرجالة بتاعته. وأنا ما عرفتش أعمل إيه. وفضل يكلمني ويقول لي على موضوع الورق ده وقد إيه هو مهم بالنسبة له وقد إيه مهم إنه ينهي عليك. وقال لي هيديني الفلوس اللي أنا عايزاها، بس أنا عمري ما أبيعك يا عمار، وإنت عارف إن أنا بحبك. فقال لي إني أقدر أجيب له الورق ده ولازم أساعده. الصراحة أنا خفت لو كانوا عملوا فيها حاجة في الشقة، ما كانش حد هيحس بيا. بدأت أجريه في الكلام وأقول له حاضر وهعمل لك اللي أنت عايزه. وقال لي لازم نشرب سوا عشان الـ... وللأسف اضطريت إني أوافق وشربت الكاسين واتسطّلت. هما طبعاً قاموا فتشوا في الشقة كلها وقلبوها، بس أكيد ما لقوش الورق. وهو أكيد مستنيني على تليفون عشان أديله الورقة."
عمار: "مش بتقول الورق في الشقة؟ وطالما قلبوا الشقة بالشكل ده، يبقوا لقوا الورق."
بوسي: "أنا كنت بلبس وكنت واخدة الورق ونازلة، وكنت في البلكونة وبشرب سيجارة. شفت أمجد طالع هو ورجالته. اتأكدت إنه طالع لي بسبب الورق ده. لفيت الورق في كيس وحذفته في بلكونة الشخص اللي تحت."
عمار: "إنتِ عبيطة؟ تعملي في ورق زي ده كده؟"
بوسي: "أعمل إيه؟ غصب عني. الورق لو كان استنى في الشقة كان خده. أنا هنزل أجيب أنا الورق ده يا عمار، ما تقلقش، أنا عمري ما أخونك، أنا بحبك. وإنت عارف."
وهي تحط إيدها على كتف عمار.
عمار بتعصب: "مش وقته يا بوسي، المناقصة بتضيع مني."
بوسي: "روحي إنتِ المناقصة احضريها وسجل وجودك، وأنا مجرد ثواني وأكون وراك."
عمار: "أنا لازم أرجع البيت عشان فيه ورقة مهمة هناك نسيتها وغيري هدومي، ونتقابل كلنا في المناقصة، وأنا هرن على عثمان."
وفعلاً بوسي نازلة تجيب الورق، فضلت تخبط على الباب جامد، بس ما كانش فيه حد بيرد، بس فضلت تحاول.
ما نعرفش بقى هتلاقي إيه في الشقة، أكيد هنعرفه البارت الجاي.
بالنسبة لعمار، كان راجع البيت متأخر.
نزل من العربية، شاف خيال في الجنينة غريب جداً.
بيحاول يدقق يشوف مين، واحدة قدامه لابسة لبس غريب.
بدأ يقرب عليها، وكانت الصدمة.
يتبع
رواية ليالي الغول الفصل العاشر 10 - بقلم لوجي احمد
أنصدم من الخيال اللي شافه. الأول فضل في عربيته عشان يتأكد من ده، لكن الرؤية كانت صعبة قوي. نزل من العربية.
أتفاجئ أكتر. عمار أتفاجئ بالبنت اللي كانت في الجنينة. بدأ يكلم نفسه يقول: "مين دي؟ مش عارف أحدد هي مين؟ الغريبة بقى ريحتها مش غريبة عليه."
ونده عليها كتير لدرجة أن صوته. ليالي سمعتهم، طلعت وقفت في البلكونة.
"تشوفي إيه؟ وتشوفي بتزعق كده ليه؟"
قال لها: "إنتي مين؟ ومين إنتي؟ استني هنا."
الغريبة بقى إنها أول ما سمعت صوته عملت زي الجنية اللي اختفت. وبدأت تجري في الجنينة من غير حتى ما تلتفت وراها، بتحاول تداري في أي مكان.
الأول عمار كان فاكرها ليالي، فاكرها عايزة تهرب. لكن دي مش ليالي. شك إنها يمكن تكون حياة أخته. لكن ولا مش هي.
"أمال مين البنت دي؟"
عمار فضل ينادي بصوت عالي ويقول: "استني هنا، إنتي مين؟"
مامته هي كمان بدأت تسمع الصوت. خرجت من أوضتها متجهة إلى الجنينة.
ليالي فضلت واقفة في البلكونة مش عارفة إيه اللي بيحصل. بالنسبة للبنت، اختفت من الجنينة خالص. ما بقاش لها أي أثر.
لكن لاحظ حاجة وقعت منها وهي بتجري. كانت شبه طرحة، حاجة مغطية بها شعرها.
أول لما عمار مسك الطرحة وقربها من مناخيره، عرف الريحة دي.
"مش غريبة عليه."
أتصدم من الصدمة. سند على الشجرة. كان هيقع. وبصوت غير مسموع قال: "حور."
"حور!" دي أخته اللي ماتت.
"إيه يا عمار؟ مالك يا حبيبي؟ بتزعق كده ليه؟ وبعدين إنت إيه جابك من الشغل؟ مش بتقول عندك مناقصة مهمة؟"
"حور يا ماما، حور."
"حور مين يا عمار؟ استهدى بالله يا حبيبي. أختك ماتت."
وهو يعطي لأمه الطرحة.
"صدقيني يا ماما دي حور. وريحتها في الطرحة. شم يا ماما. أنا مشتهي على ريحة حور أختي. بس إزاي رجعت من الموت؟"
"يا عمار، أكيد طبعًا دي كلها تهيئات. ما فيش الكلام ده حبيبي. ما حدش بيرجع من الموت. اهدى. إنت مش كان عندك مناقصة؟ إيه اللي جابك؟"
"نسيت ورق مهم في المكتب. جيت أخده. لسه بنزل من العربية شفتها بتجري. جريت وراها. ده وقع منها."
"يا عمار يا ابني. الشال ده كان معايا لما أنا كنت في الجنينة امبارح وصرخت وعيطت لما افتكرت أختك. وقع مني لما إنت جيت خدتني وطلعتني أوضتي. وأنا نسيت أنزل أجيبه من تعبي."
عمار نظر لأمه بصدمة وقال لها:
"ماما، أنا شايف البنت بتجري في الجنينة والطرحة دي واقعة منها."
"وهي تشد الشال منه."
"كان معايا. بقول لك يا عمار ادخل خد ورقك وارجع عشان المناقصة بتاعتك."
وهو يلتفت حواليه ويعطي لأمه الشال ويدخل الفيلا ويتجه لأوضته. بس ما كانش على بعضه من اللي شافه. لأنه متأكد إنه شاف أخته حور.
"طبعًا خدت الشال وطبقته. بس وشها كان عليه معالم كتيرة. فضلت تبص حواليها يمين وشمال وقالت: "أستر يا رب." ودخلت الفيلا."
كل ده وليالي كانت واقفة في البلكونة بتشاهد اللي بيحصل. وتحاول تربط الأحداث ببعضها. بالذات بسبب الجملة اللي سمعتها من مامت عمار وهي بتقول: "إنتي رجعتي من الموت إزاي؟"
على دخول عمار الأوضة. عمار كان باين عليه الأرق والتعب على وشه وعلى جسمه. لأنه بقى له كام يوم ما ارتاحش بسبب اللي بيحصل في البيت وفي الشغل.
ليالي واقفة من بعيد بتبص عليه. بس طبعًا ما بتتكلمش.
عمار نظر ليها وقال لها: "واقفة عندك بتعملي إيه؟ وواقفة من امتى؟"
"لسه دلوقتي. واقفة بحاول أشم هوا."
"طيب اعملي حسابك. ارجع من الشغل ألاقيك مستنياني في السرير. ما ينفعش ناجل ليلة الدخلة لحد دلوقتي عشان عايزة أفهم موضوع الحمل ده."
"بس أنت قلت لي إن جوازنا على الورق بس. وإنك متجوزني عشان شفتك وأنت بتقتل الراجل اللي قتل حور أختك."
الجملة دي وقفت عمار عن اللي كان بيعمله.
"إنتي بتقولي إيه؟ ومين اللي قال لك الكلام ده؟ انطقي يابت!"
"أصل أنا لما رحت أشوف مامتك زي ما أنت قلت لي. حياة أختك كانت معاها في الأوضة. وهي اللي قالت لي."
"دراعي سيب إيدي."
"لو لسانك نطق الكلام ده تاني هقطع لسانك."
وخد الورق وخرج من الأوضة.
كان نازل عشان يروح الشركة عشان المناقصة. وقفوا صوت مامته وهي بتقول له:
"خدت كده كل ورقك اللي ناقصك؟"
"أيوه يا ماما. حياة فين؟"
"أختك نايمة من بدري. ولسه خارجة من عندها. كنت فاكرة صحيت على صوتك. بس لقيتها لسه نايمة."
"تمام. ما حدش يخرج من البيت."
ونزل ركب عربيته واتجه لشركة. مجرد إنه نزل. مروان أخوه هو كمان نزل.
"رايح فين يا مروان؟ مش قلت لك استنى ذاكر."
"مخنوق شوية يا ماما. أخرج شوية مع أصحابي. وأرجع قبل ما عمار يجي."
"أخوك قال ما حدش يخرج من البيت. اسمع الكلام. مش عايزين مشاكل."
"أوعدك يا ماما هرجع قبل ما يجي."
وبوسها من خدها وخرج.
طبعًا ليالي فضلت قاعدة في الأوضة خايفة. وحاطة إيديها على بطنها وبتفكر هتعمل إيه وتقول إيه. وبرضه تفكر في البنت اللي شافتها في الجنينة. لأنها هي كمان شافت بنت في الجنينة. معقول بيتهيقأ لعمار وبيتهيقأ لها هي كمان.
بالنسبة لبوسي. كانت جابت الورق من عند جوزها اللي تحت. واتجهت للشركة عشان خاطر المناقصة. وعمار هو كمان وصل الشركة. وكان عثمان وبوسي. والمناقصة طبعًا ضد أمجد الأسيوطي وسونيا مراته والسكرتيرة بتاعته.
بس المناقصة رست على عمار وشركته.
طبعًا أمجد قرب من ودن بوسي وقال لها: "بتضحكي عليا يا بوسي وتقولي ورق المناقصة ما كانش معاكي. وهو معاكي. عموما أنا هبعتك في مكان محدش يعرف عنه حاجة خالص. وابقي خلي عمار ينفعك."
عمار طبعًا اتدخل وشدي بوسي وقال لأمجد: "وريني اللي عندك. وما تنساش إن أنا لسه ما أخدتش تار أختي. رقبتك إنت والحيوانة اللي جنبك دي. وأبوك بقى الله يرحمه. كلكم قصاد رقبة أختي. وما تكفوش لو موجود ناس في عيلتكم لسه. وكله هيموت."
وأخد بوسي وعثمان وخرج من المكان اللي كان فيه المناقصة.
أمجد فضل يضحك ويقول: "أنا خدت روح أختك. والدور الجاي على أخوك. وبعد كده على مراتي اللي عندك في بيتك."
طبعًا كانت خايفة من كلام أمجد.
عمار قال لها: "هاتي هدومك وحاجتك اللي في شقتك. عيشي معانا في الفيلا اليومين دول." وقال له عثمان يروح معاها عشان هو لازم يرجع البيت يرتاح شوية عشان تعبان. وفعلاً عثمان خد بوسي وراح الشقة بتاعتها عشان يحضروا حاجتها. وعمار رجع الفيلا.
كانت مامته نايمة. ودخل أوضة حياة أخته. ألاقيها لسه نايمة. طلع الأوضة بتاعته. فتح الباب ودخل.
ليالي كانت قاعدة على السرير. وكان معاها حاجة في إيديها. أول ما شافت عمار خبّيتها. بس عمار لاحظ. وما اتكلمش ولا قال على حاجة. قرب على ليالي وشد إيديها. أنصدم باللي شافوه في إيديها. كان لسه هيضربها. بس هي قالت له:
"هو ينفع نفس الوحمة تبقى عندي أخواتك الاثنين؟"
"قصدك إيه؟"