تحميل رواية ليالي الغول بقلم لوجي احمد pdf
بقلم لوجي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
‘ارفعي النقاب أشوف وشك لو عايزة تشربي’ ‘عطشانة قوي اديني أشرب’ ‘ارفعي النقاب وأنا هجيب لك المية حتى أشوف وشك، أنا لحد دلوقتي مش متأكد إن كنت بنت ولا لأ’ سكتت، ما بقتش عارفة تقول له إيه. كل اللي حاسة بيه إنها عطشانة قوي. بدأت تحط إيدها على النقاب عشان ترفعه عشان يوافق يشربها. وهو بيبص لها، بيغارغ الصبر مستني يشوف وشها. بس هي للأسف شالت إيديها من على النقاب وقالت له: ‘خلاص خلاص، مش عايزة أشرب’. قرب عليها وقال لها: ‘هتفضلي عطشانة؟’ ‘هستنى عطشانة كده خلاص’ قال لها: ‘طب خليني أساعدك وأرفع لك أنا النق...
رواية ليالي الغول الفصل الحادي عشر 11 - بقلم لوجي احمد
انتي حامل إزاي وبتقولي محدش لمسك؟
ليالي: انت فاهم غلط، حقيقي محدش لمسني وأنا مش حامل.
عمار بغضب وعصبية: وإيه اللي في إيدك دا؟ إيه؟
وهو يفتح يدها بشدة: فهمني كده بدل ما أقتلك.
ليالي: بالم، بالراحة دراعي بيوجعني.
عمار بدأ يفقد السيطرة على نفسه: اسمعي دي آخر فرصة لك، يا أما أفهم الحكاية من الأول للآخر، يا إما تشهدي على نفسك.
وإيه حبوب منع الحمل اللي في إيديك دي؟
ليالي: والله العظيم ما أعرف هي إيه أساسًا، أنا لقيتها في الدرج عند أختك.
هي مجرد ما قالت الكلمة دي، هو ضربها بالقلم.
وقعت على السرير بصوت عالي.
البيت كله كان سامعه.
قال لها: إيه؟ اتجننتي ولا إيه؟ حيوانة! انتي هتقارني نفسك بأختي؟ أنا جايبك من الشارع، جايبك هنا عشان مزاجي بس، وتقولي لي لقيت الحبوب دي فين؟
وهو يجذبها من شعرها: انتي عارفة نفسك انتي فين هنا؟ انتي هنا في وسط ديابة، في وسط ثعالب، يعني كده كده هتتاكلي.
إنما تكدبي وتغلطي يبقى هتتاكلي بأسوأ الطرق.
ليالي بدموع وخوف: والله ما بكذب ياعمار.
ولسه ما كملتش الجملة، انقذف على الأرض.
وقال لها عمار بيه: يا حيوانة انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ انتي هنا خدامة، جارية.
ليالي بدموع: طالما انت جايبني من الشارع وخدامة وجارية، وأنتم بسم الله ما شاء الله خدامينكم كتير، يبقى سيبني امشي.
سيبني أروح للشارع اللي انت جبتني منه.
انت ما جبتنيش في الشارع، أنا كنت شغالة، ولولا شفت مصيبتك ما كنتش اتجوزتني.
يا إما تطلقني، يا إما تقتلني.
وعينه كلها دموع.
عمار: ما تستعجليش لقدرك. انتي متأكدة إن انتي مش حامل وما حدش لمسك؟
ليالي: أيوه، محدش لمسني.
عمار: طيب. أنا دلوقتي هبعت أجيب دكتورة. وعزة وجلالة الله لو طلعت بتكذبي هتفاجئي أنا وانتي برد فعل.
بس قبل ما يكمل كلامه، كانت بوسي جت.
لأنه قال لها تجيبي هدومك وتيجي تقعدي معانا هنا في الفيلا علشان خايف عليها من أمجد.
فكان عثمان جاب بوسي لحد الفيلا.
عمار أول ما سمع صوت بوسي قال له: قومي تلبسي هدوم كويسة وداري شعرك وانزلي ورايا على طول. ممنوع تتكلمي ولا تتنفسي، فاهمة؟
ليالي: حاضر. بس أنا كان عندي سؤال.
عمار: اخلصي، قولي.
ليالي: هي أختك اللي ماتت كان عندها وحمة في رجليها؟
وهو ينفع لو الاثنين توأم يبقى عندهم نفس الوحمة؟
عمار باستغراب: قصدك إيه؟
بس قبل ما يكمل الجملة، كانت مامته على الباب بتخبط.
عمار شاور لليالي وقال لها: اسكتي وانزلي ورايا.
وخرج وسابها في الأوضة.
نزل عشان يكلم مامته.
مامته كانت عايزاه عشان تبلغه إن بوسي جات، وعثمان ابن عمّه، وإن العشاء جاهز.
وفعلاً عمار نزل ليهم.
أول ما نزل بوسي خدته بالحضن وقالت له: وحشتني قوي.
ولا بلاش أحضنك لتكون مراتك بتغير؟
عمار وهو يضع يده على خدها: تبقى تحضنني هنا مخصوص عشان هي تغير.
بوسي بضحكة عالية: عيبك إنك فاهمني كويس.
عمار: ده مش عيب، دي ميزة.
بوسي وهي تتلفت حواليها: أمال ست الحسن والجمال فين؟
عمار: قصدك ليالي، نازلة ورايا.
بوسي: هي اسمها ليالي؟ وبعدين هي هتفهمك أكتر مني يا عمار. إحنا دافنينه سوا يا عمار، يعني ما حدش أولى بالكنوز دي غيري أنا.
عمار: مش وقته بقى، هنتكلم بعد العشاء. اهدي.
وهنا عثمان كان بدأ يتدخل في الكلام ويتكلم مع عمار.
عثمان: يا ترى عمار، أمجد هيسكت على اللي حصل ده؟
عمار: ولا ما يسكتش، أعلى ما في خيله يركبه.
عثمان: بس دي ضربة معلم ليه قوي، هتسبب له خسارة جامدة قوي في شغله.
عمار وهو يخبط على حرف السفرة: ولسه اللي جاي أسود.
كانت ليالي نزلت من فوق.
ما كانش في حاجة باينة منها خالص غير وشها بس.
سلمت عليهم بعينيها.
عمار شاور لها على الكرسي اللي هتقعد عليه بعينه، وقعدت من غير ما تتكلم.
وطبعًا كانت عين بوسي هتاكلها، عمالة تفصص فيها وفي ملامحها، لدرجة إنها مالت على عمار وقالت له: اتجوزتها إزاي دي؟ ده انت ذوقك اتغير قوي في الحريم.
كانت حياة صحيت من النوم وجت عشان تأكل معاهم.
كلام ليالي في دماغ عمار.
أول ما عمار شافها سلم عليها، بس بدأ يراقبها.
وغلطة الشاطر بالتليفونها رن، بس هي كنسلت.
رد عمار وقال لها: مين؟
حياة: صحبتي. أنا قفلت عشان ما تصدعناش عشان نعرف ناكل سوا.
عمار سكت متكلمش.
تليفونها رن تاني فاستأذنت وقالت عشان ترد على التليفون.
وطبعًا عمار مراقب كل اللي بيحصل.
بالنسبة لليالي كانت قاعدة بتاكل ما بتتكلمش.
كان في صورة محطوطة على الحيطة لحور أخت عمار.
ليالي كانت بتاكل بس عينيها كانت مركزة مع الصورة.
لدرجة إنها وقفت فجأة عن الأكل وسكتت.
فضلت باصة مرة واحدة كده على الصورة كأنها اكتشفت سر.
استأذنت وقالت إنها شبعت ولازم تقوم تغسل إيديها.
كان في الوقت ده مروان أخو عمار جه، وفضلوا يتكلموا شوية كده ويهرجوا.
لما عثمان طلب من مروان يجيب له المشروب من المطبخ.
مروان دخل يجيب لهم المشروب، بس وزع في الكوبايات كلها منوم إلا كوباية واحدة.
وخد الصينية وحطها على السفرة.
بالنسبة لليالي قامت من مكانها على السفرة.
بدور على حياة وصلت للأوضة اللي هي بتتكلم فيها.
وقفت على الباب سمعتها بتقول: أجي لك إزاي؟ أخويا هنا، أخويا لو حس بحاجة هيقتلني.
مسكت شوية ثم قالت: مش هعرف أجي، صدقني مش هعرف أتصرف وأجيب.
بس قبل ما تكمل كلامها، ليالي دخلت عليها الأوضة وقالت لها: اتكشف سرك خلاص، كل حاجة ظهرت.
على صوت مجيدة وهي بتقول لعمار: الدكتورة جت. هو في حد هنا تعبان؟
عمار: أيوه، ليالي تعبانة شوية وأنا اللي طلبتها لها الدكتورة من المستشفى.
ونادى على ليالي وقال: اطلعي جهزي نفسك عشان الدكتورة تكشف عليك.
بس بيني وبينها ما كانش حد سامع الكلام ده.
وطلعت ليالي قبل الدكتورة عشان تجهز نفسها.
حياة دخلت وطلبت إن ممكن الدكتورة هي كمان تشوفها.
بس الكلام ده كان بينها هي والدكتورة بحجة اللي ما ينفعش تقلق أهلها.
والدكتورة طبعًا وافقت وما قالتش حاجة وقالت لها: استنيني في أوضتك، هخلص كشف على ليالي وأجي أكشف عليك.
بس حياة قالت لها: لا ما ينفعش، انتي لو دخلتي أوضتي بعد ما تكشفي عليا، ليالي كله هيفهم إن أنا تعبانة وكله هيقلق عليا. وكفاية حادثة موت أختي حور ماثرة على البيت كله، ماثرة على ماما نفسياً قوي.
وفعلاً حياة طلعت الأوضة بتاعة ليالي عشان تكشف هي كمان.
طبعًا ليالي كان فيها آثار في جسمها وكانت مكسوفة حد يشوفها لا يسألها منين الآثار دي.
طلبت من الدكتورة إنها تكشف عليها والإضاءة طافية.
وهنا حياة دخلت وقالت للدكتورة إن الفكرة حلوة برضه.
الدكتورة بدأت تكشف.
وطبعًا عمار كان قلقان، كان مستني النتيجة جداً، بس ما كانش باين قدامه الجميع إيه اللي بيحصل.
وبوسي خدت بالها إنه قلقان وقربت عليه وقالت له: مالك قلقان عليها كده ليه؟ أوعى تكون حبيتها.
عمار ضحك وقال لها: بطلت أحب، معنديش قلب.
الدكتورة نزلت.
عمار قرب على الدكتورة وقال لها: خير يا دكتورة.
الدكتورة همست في ودانه وقالت له: المدام حامل في الشهر الثالث.
عمار كان بيحاول يسيطر على نفسه على قد ما يقدر عشان الناس اللي قاعدة ما حدش يحس بحاجة.
وبدأ يشرب هو وعثمان وكل اللي موجودين.
حتى حياة كمان نزلت تشرب معاهم.
إلا مروان الوحيد اللي ما شربش.
مجرد ثواني بسيطة كله اتخدر ونام بسبب المنوم.
وهنا بقى تبدأ تحصل الكارثة الغير متوقعة.
طبعًا ليالي في أوضتها فوق ما شربتش حاجة وفايقة.
كانت بتغير هدومها لمحت خيال في المراية.
التفتت وراها ومن الخضة قالت نطقت وقالت: انتي مين؟
رواية ليالي الغول الفصل الثاني عشر 12 - بقلم لوجي احمد
كان عمار قد شرب المنوم، والبيت كله كذلك، إلا مروان وليالي.
ليالي كانت فوق في غرفتها، تشعر بتعب شديد. نزلت الطبيبة من عندها. حاولت ليالي أن تقف أمام المرآة لتنظر إلى نفسها، فقد كانت تشعر بتعب غريب لا تعرف سببه.
لكنها للأسف رأت خيالاً غريباً في المرآة. اتصدمت، والتفتت.
"ليالي.. أنتي مين؟"
كانت هناك امرأة تقف أمامها، لكنها كانت تخفي وجهها. لم تكن هناك أي ملامح ظاهرة منها، ولا أي شيء يدل إن كانت رجلًا أم امرأة. لم يكن هناك رد.
"ليالي.." أعادت الكلام بخوف وقالت: "أنتي مين؟"
برغم خوفها ورعشتها، لم يكن هناك أي رد. كل ما فعلته المرأة الغريبة هو أنها اقتربت منها ووضعت يديها على جسم ليالي.
ارتعشت ليالي وبدأت تنادي: "يا عمار الحقني!"
لكن لم يكن هناك رد من عمار، ولا من أي شخص في البيت.
الشخص الذي كان مع ليالي في الغرفة، سواء كان رجلًا أو امرأة، ما إن رأى الباب يتحرك، استخبى.
بدأت ليالي تأخذ أنفاسها، ظنت أن عمار هو من جاء لينقذها. لكن للأسف، كان مروان، وكان يدخل عليها بنية سيئة.
"ليالي!" أول ما رأت مروان، جرت عليه وقالت: "الحقني يا مروان!"
ضحك مروان وهو يحاول أن يقفل الباب، وقال لها: "الحقك من إيه؟ أنا عملت حاجة لسه؟"
مسكت ليالي يده وقالت له: "أنت بتعمل إيه؟ ما تقفلش الباب، أنت مش فاهم حاجة. مش عارف مين اللي هنا. سيبني أنزل لعمار."
لكن مروان زقها، فوقعت على الأرض، وقال لها: "تنزلي تروحي فين؟ أنا ما صدقت إن عمار خد المنوم ونام، والبيت كله نام. يعني ما حدش هينقذك من إيدي دلوقتي."
بدأت ليالي تصرخ: "سيبني أخرج من هنا! أنت مش فاهم حاجة! حد يلحقني يا عمار!"
كان صوت ليالي بدأ يعلو، لكن للأسف، عمار كان في سابع نومه بسبب المنوم.
بدأ مروان يخلع قميصه ويقول: "ما حدش هيلحقك من إيدي يا ليالي. الصراحة، أنتِ عجبتيني من أول يوم شفتك فيه. وحلفت ما أنا سايبك. ده أنا هعمل لك دماغ متكلفة عشان الليلة دي، وصارف ومكلف. وفي الآخر تقولي سيبني؟ أنا هبسطك أكتر من عمار."
كانت ليالي خائفة، لكنها كانت تخاف من الشخص الذي لا تعرفه أكثر من مروان. حاولت أن تفهم مروان كثيرًا أن هناك شخصًا آخر موجودًا في الغرفة، وأن هذا الشخص شكله مرعب. لكن مروان لم يستجب لليالي.
عندما وجدت ليالي أنه لا مفر من أن ينفذ مروان ما في دماغه، شكّت للحظات أن هذا الشخص مع مروان. لكن من هو هذا الشخص؟
خلع مروان قميصه وبدأ يشد ليالي على السرير. كانت ليالي تصرخ وتحاول إبعاده عنه.
لكن شك ليالي راح في ثوانٍ، عندما رأى مروان الشخص واتصدم. رجع للخلف وبدأ يتهته: "مين دي؟ ولا مين ده؟ ودخل هنا إزاي؟ أنتِ عامله لي فيها شريفة وجايبة رجال معاكي هنا الأوضة؟ أنتِ بتخوني أخويا!"
"ليالي.. معرفش مين.. معرفش.. يا عمار الحقني!"
وليالي لم تنهِ جملتها، والنور قطع عن البيت كله. أصبحت الغرفة عبارة عن ظلام، لا أحد يرى فيها شيئًا.
قعدت ليالي في جنبها، ورجليها، وهي تبكي وتصرخ: "الحقني يا عمار! الحقوني!" أساسًا هي بتخاف من الضلمة.
لكن آخر شيء سمعته في الظلمة كان صوت مروان وصوت شيء قوي وقع على الأرض.
وبس. واغمي عليها وقتها. والبيت كله كان واخد منوم، وليالي كمان أغمي عليها، ومحدش فاهم حاجة. ويبقى الوضع كما هو عليه لفترة.
***
في فيلا أمجد، كان أمجد جالسًا على مكتبه، ولم يكن هادئًا، كان متعصبًا جدًا بسبب ما يحدث من عمار.
دخلت نانا، السكرتيرة، عليه الغرفة وهو جالس على السرير.
"نانا.. اللي واخد تفكيرك؟"
"عمار.. ما فيش غيره. لازم أدفعه تمن كل اللي عمله ده. لازم أندمه على كل اللي حصل."
"ما هو ممكن برده يا بيبي يكون معذور. ما أنت قتلت أخته."
لكن هنا، نظر أمجد نظرة غضب قوية لنانا، وجذبها من شعرها بشدة.
"نانا.. شعري يا أمجد!"
"اخرسي! مش عايز أسمع صوتك. أنتِ معايا ولا معاها؟ زعلان على موت أخته؟ ما هي دي أخته اللي أنتِ موتتها معايا، ولا أنتِ ناسيه؟ مش كنتِ بتقولي بموت لما بشوفها في حضنك؟ أنتِ ليا لوحدي يا أمجد. مين دي عشان تاخدك مني؟ دلوقتي بتتكلمي وبتقولي إيه؟"
وحذفها على الأرض.
وهي تحاول تقوم وتعدل شعرها، بابتسامة، ووضعت يديها على كتف أمجد وقربت منه: "يا حبيبي، مش قصدي حاجة. وبعدين يا أمجد، أنا من إيدك دي لإيدك دي. أي حاجة عندي رضاك أنتِ."
ودخلت بين ذراعيه. لكن هو زقها بعيدًا عنه، وتنهد تنهيدة عالية وقال: "مش هرتاح غير لما أتزوج حياة. بالنسبة لانتقامي من عمار، هو جوازي من حياة، أخته. ده اللي هيكسر عمار. زمان لما اتجوزت حور، أخته، كسرته. لكن لو اتجوزت حياة، يبقى كده عمار ات قضى عليه."
"وأنا لسه هستناك لما تتجوز كمان حياة ونخلص منها."
أمجد وهو يبتسم ويشدها من ذراعها في حضنه، ويضع يده على شعرها: "أنتِ مش فاهمة حاجة يا نانا. اسكتي."
"نانا عايزة أفهم. فهمني."
أمجد بتعصب: "شششش! مش عايزة أسمع صوت. خليكي شاطرة كده واسمعي الكلام واسكتي." وهو يضغط على كتفها بشدة. وطبعًا، نانا سكتت.
***
بعد فترة من الوقت، في بيت عمار.
ليالي ما حستش غير بإيد بتصحّيها، بس كده. بس كانت بتصحّيها بطريقة مزعجة. بدأت ليالي تفتح عينيها، لقيت بنت بتصحّيها، أول مرة تشوفها. بس قبل ما ليالي تتكلم ولا تنطق، كانت مجيدة نازلة عليها ضرب وتقول لها: "قتلتِ ابني! قتلتِ ابني!"
"عثمان.. أهدي يا مرات عمي، لما نعرف إيه، ونفهم اللي حصل."
"ابني مات! ابني مات يا مروان!"
وحياة بدأت تعيط وتصرخ وتقول: "يا أخويا يا حبيبي، ما كفاية علينا صدمة حور. هتبقى أنت وحور يا مروان. قوم يا مروان!"
حياة وهي تنظر لليالي وتقول لها: "ليه كده؟ عمل إيه لك؟ منك لله يا شيخة، منك لله!"
"ليالي.. مش فاهمة حاجة."
بس في الوقت ده، افتكرت إن لما نرت، وسمعت صوت حاجة وقعت، وكان مروان وقع. لما الشخص الثاني اللي كان في الأوضة هو اللي قتله.
لقت البنت اللي صحتها بتقول لها: "ردي، قتلتيه ليه؟"
دي كانت بوسي، سكرتيرة عمار.
"ليالي.. ما كنتش عارفة تنطق ولا عارفة تتكلم وتقول إيه، بس ردت وقالت: ما قتلتش حد. مش أنا والله، ده هي."
مجيدة هنا فقدت أعصابها ونزلت فوق ليالي ضرب وتقول: "لا هي مين؟ أنتِ فاكرة أنا هنصدقك زي عمار وتضحكي علينا؟ قتلتِ ابني ليه؟ أنا لازم أموتك! أنا لازم أشرب من دمك!"
طبعًا، كل اللي بيحصل ده وعمار. طقم الإسعاف كان معاه. شالوا أخوه وحطوه في عربية الإسعاف.
عمار قال لعثمان: "معاك أنتِ وبوسي."
"مجيدة.. ما حدش هيتحرك من غير لما تموتها يا عمار. قاتلة القتلة دي، قتلت أخوك!"
"ليالي.. ما عملتش حاجة والله."
عثمان هنا دخل وقال لها: "مش وقته يا مرات عمي. اللي أنتِ عايزاه كله هيتعمل. بس تعالي الأول نلحق مروان." وقدر يقنع مرات عمي وحياة، وكله راح المستشفى لمروان.
فاضل عمار وليالي في الأوضة.
"عمار.. أنتِ كنتِ متفقة أنتِ وهو على علاقة واختلفتوا في الآخر، فق'تلتيه لما رفض؟"
"ليالي.. بصريخ.. لا والله."
بس عمار ما استناش عليها حتى لما تخلص كلامها، نزل فوقها ضرب بالأقلام وبأسفل الألفاظ، وخرج عن السيطرة ويقول: "يا حيوانة! كان في أوضتك بيعمل إيه ع'ريان؟ وأنتِ كمان كنتِ ع'ريانة؟ انطقي يا ذبالة! إيه اللي حصل؟ نام معاكي؟ إيه اللي حصل؟"
"ليالي.. والله لا ما عملتش حاجة. والله ما حد لم'سني."
"عمار.. أمال حامل إزاي يا كل'بة؟"
"ليالي.. لا محدش لم'سني."
وهنا بدأ عمار يفقد السيطرة ويتجنن. وش'ق ملابسها، وبدأ يع'تدي عليها وهي تصرخ وتبكي. لما صوتها راح خالص من كتر العياط.
وعمار قام من ف'وقها مصدوم، بيكلم نفسه من الصدمة ويقول: "إزاي؟ إزاي؟" وكسر كل اللي في الأوضة.
"إزاي دا يحصل؟" وبدأ يقرب على ليالي ويقول لها: "فهميني إيه اللي بيحصل؟" بس ملقاش رد منها.
عمار وهو يهز فيها: "ليالي.. ليالي!"
لكن عمار حس بإيد على ظهره. التفت. وكانت الصدمة.
رواية ليالي الغول الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لوجي احمد
عمار: ليالي ليالي
وهو يهز فيها لكن ما كانش في منها رد. عمار كان مصدوم من اللي بيحصل ومش فاهم حاجة، وما حدش في البيت فاهم حاجة خالص.
بس فجأة حس إيد ماشية على ظهره. لما التفت وراه اكتشف إنها حياة أخته.
عمار بفزع: انتي ما رحتيش معاهم للمستشفى؟
حياة: أنا كنت نسيت حاجة وجيت آخدها. كان ماما نست علاجها وماما تعبانة، فرجعت آخد العلاج، فسمعت صوتك بتنادي عليا.
ليالي بصوت عالي: اسمع يا عمار، البنت دي لازم تخلص منها. انت سايبها في وسطنا ليه؟ يعني مش كفاية أمجد خلص على حور والبنت دي موتت مروان.
عمار نظر على ليالي، لقاها فقدت الوعي. وبعدين نظر لأخته وقال لها: يلا عشان نلحقهم في المستشفى.
وخد حياة أخته ونزلوا. ركبوا العربية وطالعين ورا المستشفى، بس كان فيه مليون سؤال وسؤال في دماغه. أولهم إزاي الدكتورة قالت له إنها حامل وهو اكتشف إنها بنت بنوت لسه ما حدش لمسها. ثانياً إيه العلامات اللي في جسمها دي. عمار كان موجود معاهم بجسمه بس، لكن دماغه كله مشغول بليالي.
وصل المستشفى. كانت مامته في حالة انهيار وأخوه كان في العمليات.
مجيدة: الزفتة اللي انت جبتها موتت أخوك. مش كفاية عليا موت اختك.
عمار: بدأ يحضن مامته ويطبطب عليها ويهدي فيها علشان تهدى.
مجيدة: البنت دي لازم تموتها. لازم أنا اللي أموتها.
عمار: هعمل لك كل اللي انتي عايزاه يا أمي بس اهدي. نطمن على مروان الأول وأنا هعمل لك كل اللي انتي عايزاه.
وبعد ثواني الدكتور خرج من العمليات. كله قرب من الدكتور ومستني بلهفة يسمع كلام الدكتور هيقول إيه بسبب حالة مروان. لكن الدكتور قال لهم: للأسف الحالة حرجة والجرح كان شديد وكان في منطقة حساسة، يعني لو هو فاق من الجرح للأسف مش هيقدر يتجوز.
وكانت هنا الصدمة.
مجيدة: يعني إيه ابني مستقبله راح؟ ابني مبقاش راجل.
وبدأت تصرخ في المستشفى وتقول له: يا عمار شفت بنت الكلاب عملت إيه في أخوك. أخوك ضاع يا عمار، وكله بسبب الكلبة اللي انت جبتها.
فضلت مجيدة تنهار وتصرخ لما فقدت الوعي ووقعت من طولها. طبعاً كانوا موجودين في المستشفى، والمستشفى دي أساساً بتاعة والد عمار. فالدكتور لحقها، وكانت هي دخلت على شبه جلطة واستنت في العناية المركزة شوية لأنها كانت تعبانة.
لكن عمار كان عامل زي الغرقان، مش حاسس بحاجة ومش عارف يتصرف ومش عارف يعمل إيه. واثق إن العيال ما تعملش كده، لأن العيال طفلة في الأول والآخر طفلة وهادية جداً. إيه اللي بيحصل في البيت ده؟ اللي بدأ يدور في دماغ عمار.
عثمان قطع على عمار تفكيره وقال له: إزاي عملت كده يا عمار؟ انت غلطت من الأول إنك دخلتها في وسط بيتك من غير ما تعرف عنها حاجة، وكمان كتبتها على اسمك وبقت مراتك.
عمار قرب لودانه بدأ يهمس وقال له: أخوك كان عريان. في حاجة حصلت ما بينهم.
عمار بدأ يتكلم بصوت عالي ويقول: في حلقة مفقودة. أنا لازم أعرف إيه اللي بيحصل.
بوسي: هو انت سألت عن البنت دي؟ عرفت من الأول هي مين؟ مش يمكن أمجد رماها لك من الأول خلاص طعم عشان يوقعك بيه يا عمار؟ وانت أكلته الطعم. للأسف.
عمار وعثمان الاتنين في نفس واحد: انت بتقول إيه؟
بوسي: أصل أمجد مش غبي للدرجة دي عشان يسيب تار أبوه لحد دلوقتي، وكان كل همه إنه يوصل لليالي وياخدها منك.
عمار اتحرك في الوقت ده وقال: أنا لازم أرجع الفيلا دلوقتي.
عثمان: إيه ده يا عمار؟ واستنى. مش هتسيب مامتك وأخوك هنا وتروح الفيلا ترتكب جريمة تانية؟
عمار: ما تتحركش لا انت ولا بوسي.
بوسي: حياة فين؟
بوسي قالت له: حياة كانت هنا بس مش عارفة راحت فين. تقريباً دخلت الحمام.
عمار: ما حدش فيكم يتحرك. تفضلوا انتوا التلاتة جنبهم وأنا هوصل الفيلا وأجي على طول.
وفعلاً عمار بدأ يتحرك.
بوسي نظرت لعثمان وقالت له: انت هتسيبه يمشي كده يا عثمان؟
عثمان: انتي عارفة عمار وعارفة دماغه. اللي بيجي في دماغه بينفذه. سيبيه يروح يتأكد ويتأكد من شكه.
بوسي: بس أنا مش مطمنة للي بيحصل. مش عارفة ليه. وشامم في الموضوع ده ريحة أمجد.
عثمان: ادينا واقفين بنتفرج ونشوف إيه اللي بيحصل. وكله هيبان. مفيش حاجة بتفضل مستخبية العمر كله.
بوسي: هي حياة راحت فين؟
عثمان: مش عارفة. بس حياة دي كمان حكاية. أنا هدخل أشوفها في الحمام.
عمار: وأنا قاعد هنا.
كان عمار بيجري من المستشفى زي المجنون، بس لاحظ في المستشفى الدكتورة اللي جت كشفت على ليالي. ما صدق إن هو شافها ونده عليها.
الدكتورة طبعاً وقفت واتكلمت معاه. عمار قال لها: معلش يا دكتورة أنا كنت عايز أسألك على حاجة بس بخصوص البنت اللي انت كشفتي عليها عندي في الفيلا. حضرتك قلتي لي إنها...
وقبل ما يكمل كلامه الدكتورة قطعته وقالت له: بس هي ما كانتش بنت.
عمار: هو ده الدكتور اللي أنا عايز أسألك فيه. انتي قلتي لي إنها مش بنت وحامل.
الدكتورة: مش قصدي كده يا عمار بيه.
عمار: أمال قصدك إيه؟ مش انت لسه بتقولي إنها ما كانتش بنت.
الدكتورة: أنا قصدي إنها ما كانتش بنت واحدة. ده كانوا ثلاثة.
طبعاً عمار انصدم وقال لها: انتي بتقولي إيه؟
الدكتورة: زي ما بقول لحضرتك كده. كانوا ثلاث بنات. اتنين بنات ما حدش لمسهم. وواحدة فيهم حامل.
عمار: إزاي؟ إزاي ده؟ فاهمني.
الدكتورة: ده اللي حصل يا عمار بيه. حتى أخت حضرتك كانت موجودة. اسأليها وهي تفهمك.
عمار: أختي كانت موجودة؟ إزاي؟
الدكتورة: معلش يا عمار بيه أنا عندي عمليات وانت عارف طبعاً إن المريض ما ينفعش نستنى عليه. أختك حضرتك كانت موجودة. والبنت اللي أنا كشفت عليها المنقبة، قصدها على ليالي. اسألهم هما الاتنين واتأكد منهم. أنا عندي عمليات، بعد إذنكم.
ومشيت. وسبته واقف مصدوم مش عارف حاجة. كل اللي عمله إن هو طلع ركب عربيته واتجه للفيلا. وطول الطريق كان سايق على أقصى سرعة. لازم يوصل عشان يفهم كل حاجة.
وبعد فترة ومده والوقت...
عمار وصل الفيلا. ركن العربية وطلع فوق زي المجنون. دخل على أوضته بس ما لقاش ليالي. أفضل يدور في جميع أنحاء الأوضة عليها بس مالهاش أثر. ولا كأنها كانت موجودة.
عمار نادى بصوت عالي قوي وقال: ليالي. بس ملهاش أثر في الفيلا كلها. وبدأ يدور يمين وشمال. اختفت. ملهاش أثر. ولا كأنها كانت موجودة من الأساس.
على صوت تليفونه بيرن. لقى بوسي بتقول له: تعالى المستشفى حالا.
عمار: في إيه؟
بوسي: تعالى بس وهتفهم. في مصيبة.
عمار: مروان حصل له حاجة ولا ماما؟
بوسي: لا اطمن. بس في مصيبة تانية. تعالى.
عمار ما يعرفش ليالي راحت فين، كان سايبها هنا. بس التليفون بوسي شتته. فرجع تاني المستشفى. بس قبل ما يطلع الدور اللي بوسي فيه، عدى على الاستعلامات اللي بتبقى في المستشفى وطلب منهم عنوان ليالي. لأن ليالي في الأساس كانت شغالة في المستشفى.
فلقى التليفون، بس العنوان مش موجود. فطلب من السكرتيرة اللي كانت موجودة إنها تتواصل مع التليفون ده وتعرف العنوان فين وتبلغه. لأن هي أكيد راحت لأهلها، وهو ما يعرفش عنها حاجة. هو اتجوزها في ظروف غامضة.
والسكرتيرة قالت له: أوامرك يا عمار بيه.
عمار سابها تكمل شغلها وطلع الدور اللي فوق يشوف مصيبة إيه.
أول ما وصل الدور اللي فوق، حياة أخته جرت عليه وقالت له: لحقنا يا عمار. الحقنا.
عمار: في إيه؟ انطقي.
حياة: الدكتورة اللي انت كنت جايبها بتكشف على ليالي، لقوها مقتولة.
بوسي كملت وقالت: كان عندها عمليات وخرجت من أوضة العمليات للمكتبة ترتاح شوية. الممرضة دخلت عليها لقيتها مقتولة.
عمار بصدمة: إزاي دا يحصل؟ إزاي؟
وبدأ يتجنن.
حياة: إحنا تواصلنا مع الرقم اللي موجود في الملف. في واحدة ست كبيرة ردت علينا. وقالت لنا ما فيش حد موجود بالاسم ده. يعني ليالي دي ملهاش أي أثر. ملهاش وجود من الأساس.
والمفاجأة الأكبر...
ولكن قبل ما ينتبه لكلامها الدكتور قال له: مروان أخوك فاق وتقدر تتكلم معاه.
عمار: علي صوت السكرتيرة: يا عمار بيه المصيبة إنو...
يتبع
رواية ليالي الغول الفصل الرابع عشر 14 - بقلم لوجي احمد
عمار كان مصدوم من اللي بيسمعه. اللي بيحصل... الدكتور كان بيتكلم بيقول: "مروان أخو حضرتك فاق".
عمار حاطط التليفون لسه وبيسمع السكرتيرة وهي بتقول له: "في حاجة كمان يا عمار بيه؟ ما فيش واحدة اسمها ليالي جت اشتغلت في المستشفى".
طبعًا في المواقف دي التليفون وقع من عمار، حركة لا إرادية بسبب اللي بيسمعه. يعني إيه؟ ما فيش واحدة اسمها ليالي اشتغلت في المستشفى؟ أمال دي مين؟
"دي مراتي؟ ده أنا اتجوزتها!"
بس عمار وهو بيستجمع قوته قال كلمة واحدة: "اكتب العنوان اللي عندك في ورقة". وقفل السكة ودخل يشوف أخوه.
دخل الأوضة على مروان. كانت حياة أخته وبوسي وعثمان كلهم في الأوضة بيطمنوا عليه. بس مروان أول ما شاف عمار شاور له بإيده بالراحة ومش قادر يتكلم بسبب الجرح.
عمار قرب عليه وبدأ يطمنه ويقول له: "انت عامل إيه؟ انت كويس؟ ما تتكلمش، حاسس بإيه؟"
عمار مشاعره كانت مهزوزة بسبب أخوه وبسبب اللي بيحصل. فعمار كان محطوط عليه جامد قوي.
بس مروان هنا طلب منه يقرب ليه وهمس له قال له: "عايز أتكلم معاك. خرجهم كلهم بره، أنا عايز أحكي لك حاجة".
عمار بدأ يهز راسه ويطمنه ويقول له: "حاضر". وقال لحياة: "ارتاحي واخرجي بره انتِ وروحي اطمني على ماما، اشوفها فاقت ولا لأ. وانت يا عثمان وانت وبوسي معاهم".
كله نفس كلام عمار وخرج. وفاضل عمار ومروان بس في الأوضة.
عمار ركز على رجله عشان يبقى في مستوى جسم مروان وعشان يسمعه كويس.
وهنا مروان بدأ يتكلم بتهتة وبندم ويقول له: "أنا بحكي لك واتمنى إنك تسامحني. أنا ندمان على كل اللي عملته، بس الشيطان غواني. مش شيطاني، لا، الشيطان أمجد الأسيوطي".
طبعًا عمار أول ما سمع اسم أمجد الأسيوطي عفاريت الدنيا ركبته، بس حاول يتماسك كويس عشان يفهم إيه اللي بيحصل، لأن حالة أخوه ما كانتش تطمن.
"مروان، ما تقلقش، كل حاجة تتصلح يا مروان. أهم حاجة انت تقوم بالسلامة".
"مروان، اسمعني بس يا عمار، لأني حاسس إني مش هقوم بالسلامة. اسمعني، أرجوك خلي مراتك تسامحني".
عمار كان شاكك أساسًا إن في حاجة غريبة بتحصل. وأول مروان قال كده اتأكد وبدأ يسأل أسئلة غريبة: "إيه اللي حصل عشان ما ردتش تسامحك؟ وإيه اللي حصل لك في الأوضة؟ وانت كنت عندها أساسًا بتعمل إيه؟ وانتوا كنتوا عريانين ليه؟"
"هحكي لك كل حاجة يا عمار، بس اسمعني. أنا للأسف وقعت في سكة اللي يروح ما يجيش. وقعت في سكة التعاطي. السبب في السكة دي أمجد الأسيوطي، هو اللي خلاني أعمل كده عشان أبقى تحت رحمته، عشان ينقل كل أخبارك".
طبعًا عمار كان بيسمع وهو ماسك نفسه. وهو ما يقدرش يتعصب لأن أخوه تعبان جدًا.
"ومن ضمن الحاجات اللي أمجد خلاني أعملها إني سرقت الورق من شركتك، وبوسي شافتني على آخر لحظة وخدته مني، وبدأت أعيط لها وأقول لها إنها مش لازم تقول لك وإني هتغير. وماما كمان."
"أول ما قلت لها على اللي حصل كلمت بوسي وقالت لها ما تجيبلكش سيرة عشان المشاكل ما تكبرش وإني هتغير."
"وكمان رحت شقة بوسي، وبوسي مش موجودة في الشقة. أخدت نسخة المفاتيح منك أنت بالميدالية بتاعتك، ولما رجعت حطيتها تاني من غير ما تلاحظ. أمجد كان بيطلب مني إني آخد أي ورق يخص شركتك وأديه له، وطلب مني إني أحط كاميرا في شقة بوسي عشان يصورك أنت وبوسي عشان يستغلوا كل الحاجات دي ضدك عشان ينتقم منك عشان قتلت باباه."
"وكل ده كان غصب عني يا أخويا بسبب التعاطي، سامحني يا عمار".
عمار والدموع بدأت تسيطر عليه.
"كل ده مش مهم، فداك الشركة، فداك كل حاجة. وأمجد الكلب ده أنا هعرف أتصرف معاه. وانت هعالجك من التعاطي وهتبقى تمام وكل حاجة هترجع زي الأول، بس انت خف".
سكت شوية عمار ورجع قال له: "وإيه اللي حصل بينك وبين ليالي؟"
كان بدأ يتكلم بصعوبة لأنه كان تعبان، لأن الجرح كان جايله في مكان حساس. اللي ضربه كان قاصد إنه يموت.
"برضه أمجد قال لي إن مراتك مش تمام، لأنها شمال ووحشة. ما فيش حاجة، إن أنا لو اتعرضت عليها ونمت معاها، الموضوع كله أرمي لها قرشين وهي هتوافق".
"عمار!"
بعصبية. وبعدين مروان كان ملاحظ عصبية عمار وقال لها: "هدى، هدى، ما حصلش حاجة. مراتك دي طلعت كويسة، وكل ما أقرب لها كانت بترفض. وأمك شاهدة على الكلام ده. كانت بتسكتها."
"وآخر يوم أنا جبت منوم وحطيته لكم في العصير. إيه؟ عشان كانت فوق ما شربتش من المنوم وكلكم نمتوا. وأنا طلعت عشان أعمل التخطيط اللي في دماغي. لكن هي قوم'تني على قد ما تقدر. فضلت تصرخ وتقول لي: خلي بالك، في حد هنا".
"بس أنا كنت فاكرها بتهرب، بس اللي اتفاجئت بيه إن كان في حد موجود في الأوضة. وكنت لسه هتحرك وآخد حذري، لكن الأوضة ظلمت وما شفتش حاجة. ما سمعتش غير صوت مراتك وهي بتقول لي: معاها س'كينة".
"بس قبل ما أضرب بالس'كينة سمعت صوت بيقول: اسكتي، انتي معانا ولا معاهم؟"
"مين قصدها يبقى معانا ولا معاهم؟"
"كان صوت حور أختك."
"حور عايشة؟"
رواية ليالي الغول الفصل الخامس عشر 15 - بقلم لوجي احمد
حور اختك عايشة.
عمار الأول افتكر إنه بيقول أي كلام وخلاص، وأثر البنج وأثر التعب.
لكن مروان قال له: "أنا آه ما شفتهاش، بس سمعت الصوت. وما تهتش عن صوت حور أبداً. حتى بالامارة يا عمار، كانت لابسة أسود في أسود. قبل ما وبعد ما ضربتني، قالت لي: قول لعمار الطرحة اللي وقعت منها في الجنينة وانت لقيتهادي".
دي كانت آخر جملة مروان قالها، وللأسف عمار ما لحقش حتى يقول أي حاجة، ومروان مات.
عمار نزلت عليه حالة من الصدمة، بدأ يفوق في أخوه يقول له: "مروان.. مروان" بس ما كانش فيه رد. وبدأ ينادي على الدكتور ويقول: "الحقوني" بس للأسف كان مات.
عمار والنهار وكل الموجودين انهاروا على موت مروان. ومامته كانت في غيبوبة، وأخوه مات، وإجراءات العزاء تمت وادفن. ومامته كانت في المستشفى بين الحياة والموت.
وكل ده بيحصل وبيدور، وكلام مروان بيدور في دماغ عمار.
أصلاً قرب من عمار وقال له: "وبعدين يا عمار هنعمل إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ إيه الحلقة المفقودة اللي ما حدش عارفها؟"
عمار مش عارف يعمل إيه. في الأول بدأ يهدى ويهدي في نفسه عشان يعرف يلاقي حلول.
عثمان كمل كلامه وقال له: "هي ليالي عملت كده ليه في مروان الله يرحمه؟"
"عماره ليالي؟! ليالي ما عملتش كده، وليالي ما تعرفش تعمل كده، ليالي قلبها ضعيف."
بوسي تدخلت في نص الكلام وقالت: "ده لو كان اسمها ليالي، لأن الإعلانات اللي في المستشفى بتقول إن ما فيش حد موجود في العنوان اللي هي سايباه بالاسم ده."
"عثمان قصدك إيه؟ قصدك إن البنت دي ضحكت علينا كلنا ودخلت في وسطنا؟ يبقى هي السبب في موت مروان يا عمار؟ يبقى الحلقة المفقودة عند البنت دي؟ أنا هخلي الرجالة يدوروا عليها ويجيبوها من تحت الأرض."
"عمار عثمان ملكش دعوة بالموضوع ده. أنا هحل الموضوع ده ومش عايز كلام كتير. كفاية اللي احنا فيه، وكفاية ماما."
ثم التفت حواليه ونظر لبوسي وقال لها: "حياة اختي فين؟"
"منهارة واللي حصل لمروان مش كفاية علينا. حور هتبقى حور، ومروان يا عمار أنت لازم تاخد تار مروان بالبنت اللي أنت كنت متجوزها دي."
"عمار بعصبية: أنا مش عايزة أسمع سيرة الموضوع ده، وما حدش يفتحه خالص. وأنت يا بوسي روحي شوفي حياة فين."
"بوسي نطقت وقالت له: بس يا عمار إحنا..."
"عمار بعصبية: أنا قلت مش عايز أسمع صوت حد. نفذ اللي أنا أقوله."
وفعلاً بوسي مشت تنفذ كلامه.
فضل عثمان وعمار في المكان. عثمان بدأ يطبطب على عمار ويقول له: "إيه ده مالك؟ هو أنت هتعدي موت مروان بالساهل كده؟"
"عمار.. وهو يخبط الجدار بكفه: ما فيش حاجة هتعدي. كل واحد هياخد جزاه. بس كل حاجة لها وقتها. أهم حاجة دلوقتي اعرف كل حاجة على ليالي. عايزك تنزل دلوقتي الاستعلامات اللي في المستشفى تجيب لي كل المعلومات اللي موجودة، حتى لو كانت غلط، لأن السكرتيرة قالت لي إنها غلط. والكاميرات المستشفى كلها تتراجع عشان نشوف مين اللي قتل الدكتورة."
"عثمان.. اعتبر حصل يا عمار."
عثمان مشي وساب عمار.
عمار شد الكرسي وقعد، وبدأ يربط الأحداث ببعضها، وبدأ يفتكر كلام مروان أخوه.
يوم عمار جه وشاف واحدة لابسة أسود في الجنينة، وفعلاً الطرحة بتاعتها وقعت منها. يعني دي كانت حور أخته؟ بس حور أخته ماتت وهو دفنها بإيده؟ ولو موجودة في الفيلا وعايشة معاهم، بتستخبى منهم إزاي ومين بيداري عليها؟ ولو هي فعلاً، إزاي تعمل كده في مروان أخوها؟
وكل ده كوم، وعلاقة ليالي بكل اللي بيحصل ده إزاي؟ اللي يا ترى هي اسمها ليالي ولا لا؟ وراحت فين واختفت؟ ما حدش عارف طريقها ولا حد عارف هي فين؟ ولا الدكتورة اللي قالت له: "أنا كشفت على تلاتة في الأوضة"، ومجرد ما هي قالت السر ده اتق*تلت؟ يبقى مين ليه مصلحة في كل ده؟
وفاق من تفكيره على صوت أمجد وهو بيقول له ويقرب منه: "قلب عندك يا عمار يا أخويا، الله يرحم مروان كان زي أخويا الصغير بالظبط. أنا طول عمري بحبه عشان حور الغالية كانت بتحبه. حرم مراتي اللي هي أختك اللي أنا ق*تلتها."
وعيونه كانت كلها نظرات شاماتها، ما هو السبب في كل اللي بيحصل ده؟ منكره لعمار غطى على كل حاجة. أمجد ما عادش شايف حاجة خالص غير إنه ينتقم من عمار. بس عمار وهو بيحاول يكون عنده ثبات انفعالي، لما يتأكد من اللي بيحصل الأول. لأن في حاجة في دماغ عمار وكان عايز يتأكد منها.
عمار رد على أمجد بكل برود وقال له: "وتتعب نفسك وجاي ليا؟"
"أمجد: أمجد عشان أعمل الواجب. أنا ما يفوتنيش الواجب أبداً."
"عمار: للأسف أنت ما عندكش إخوات ناخدهم مقابل أخويا. بس أوعدك هاخد روحك أنت."
"أمجد.. الشاطر اللي يضحك في الآخر يا عمار، وأنا طول عمري بضحك في الأول والآخر والكل بيقف يتفرج عليا."
عمار وهو يمسك في أمجد من حرف قميصه بشدة: "اللي أنت عملته أنا مش هسيبك يا أمجد، واللي أنت عملته في أخويا هيترد كله هيترد."
وطبعاً كانت هتحصل مشكلة كبيرة لولا إن عثمان جه وتدخل ما بينهم وحاول يخلي أمجد يمشي، عشان الدنيا تتلم، عشان مش محتاجين مشاكل دلوقتي خالص.
عمار كان عامل زي الغرقان في وسط بحر مش فاهم أي حاجة.
"عثمان: عملت إيه في اللي قلت لك عليه يا عثمان؟"
"عثمان رد وقال له: الورقة دي فيها كل اللي أنت عايزه يا عمار، بس من غير ما تتعب نفسك. إحنا سألنا في المكان ده وما حدش قال إنه يعرف بنت بالاسم ده."
بس عمار ما ياس، وخد منه الورقة اللي مكتوب فيها العنوان ونزل من المستشفى. ركب عربيته واتجه للعنوان اللي مكتوب في الورقة عشان يتأكد هو بنفسه.
بوسي دخلت الأوضة بتاعة ماجدة هانم أم عمار في المستشفى، وفي الأول بدأت تنادي على حياة بس هي ما ردتش أو ما كانتش موجودة. فدخلت تطمن على ماجدة هانم. وبعد ما استند مع ماجدة هانم شوية، شاف حياة وهي طالعة السلم بتتسحب من غير ما حد يشوفها. وبصي ما حبتش تكشفها وما حبتش تقول حاجة. قالت تقول لأخوها الأول يمكن يكون في حلول.
بس الخيبة بقى، إن كل المعلومات اللي طلعت في الورقة طلعت معلومات وهمية. يعني ما فيش بنت اسمها ليالي أساساً. ولا مرات أخوها، ولا أخوها، ولا أي حد خالص من اللي هي حكت عنه. كل حاجة طلعت غلط في غلط. إن كانت ليالي هي كمان اختفت زي ما تكون إنها ما كانش لها وجود من الأول.
عمار كان في حالة اللي هو مش مصدق اللي بيحصل، لدرجة إن الناس بدأت تضحك عليه وهو بيسأل عليها ليالي ويقولوا له: "ممكن تكون عفريته؟" لكن إزاي عمار يصدق الكلام ده؟ دي واحدة نام معاه؟ دي مراته؟ إزاي كل ده؟ تخاريف.
عمار زهق وتعب من اللي بيحصل. طلع على الشركة يراجع كاميرات المستشفى وكاميرات البيت. يمكن المراجعات دي توصلوا لحاجة. بس أول ما فتح باب المكتب بتاعه اتفاجئ من اللي شافه قدامه.
رد قال بصدمة: "أنتي؟"
رواية ليالي الغول الفصل السادس عشر 16 - بقلم لوجي احمد
دخل عمار المكتب اتصدم اللي شافه قدامه. ما كانش مصدق اللي كان شايفه، كانت بالنسبة له صدمة. بدأ يقرب ليها ببطء شديد، مش مصدق اللي شايفه قدامه، دي غير اللي اتجوزها. ملامح وشه كلها اتغيرت.
دخل المكتب وقفل الباب وراه بكل هدوء وقال: "انتي إيه؟ أنا من كتر اللي سمعته عليك قلت إنك ما كنتيش موجودة أساسًا. إزاي قدرتي تعملي كل ده؟ انتي بتضحكي عليا؟"
ليالي: "اسمعني الأول وبعدين احكم."
عمار بصوت عالي وغاضب: "تفهميني إيه؟ إنك كدابة وكل اللي قلته لي كذب. حتى اسمك مش اسمك. انتي مين أساسًا؟ مين ذاقك عليا؟ فهميني ردي بعصبية وهو يجذبها من شعرها."
ليالي: "شعري يا عمار، سيب شعري. أفهمك كل حاجة والله، بس افهمني بس وهدى واحنا هنتكلم بهدوء."
عمار وهو يضغط على أسنانه بشدة ويقول لها: "اهدّي."
ثم تتفاجئ بكف نازل على وشها يوقعها أرضًا.
ليالي بصريخ: "اسمع عن الأول وبعدين احكم. بطل جنان يا عمار، الوقت مش في صالحنا صدقني. أنا جاية عايزه مصلحتك."
عمار: "قومي معايا." وهو يجذبها من درعها بشدة ويخرج من المكتب.
طبعًا هي فضلت تتحايل عليه وتقول له: "سيبني، أنا جايه أفهمك حاجة وأمشي على طول." وهو يقول لها: "أسيبك إزاي؟ أنا ما صدقت لقيتك. اصبري بس على رزقك." وخرج من المكتب متجه للعربية بتاعته. وطبعًا هي كانت ظاهرة عليها الخوف منه، لأن شكله ما كانش يطمّن جدًا. والموظفين اللي في الشركة كلهم كانوا واخدين بالهم، بس عمار كان ذكي عشان ما حدش ياخد باله. قال لها: "تمشي طبيعية، مش عايز أسمع صوتك، مش عايز حد ياخد باله من حاجة."
ليالي وهي تهز دراعها: "حاضر يا عمار، بس اسمعني."
وفعلًا وصلوا عربيته وركبها وقفل الباب وركبوا عربيته وطار بسرعة البرق.
طبعًا هي لما جت تتكلم في العربية قال لها: "اخرسي، مش عايز أسمع صوتك."
بس ليالي اللي ما سكتتش وقالت له: "قمر، والله أنا ما ليش دعوة باللي حصل لمروان." بس أول ما عمار سمع اسم مروان وقف بالعربية بطريقة مفاجأة لدرجة أن ليالي وقعت من على الكرسي وتعصب عليها بصوت عالي وقال لها: "قلت لك اخرسي يا ح*يوانة، مش عايزة أسمع صوتك لحد ما أوصل." هي خافت منه، حطت إيديها على بقها وسكتت.
في المستشفى.
كانت مجيدة بدأت تفوق من الغيبوبة اللي كانت فيه بسبب موت مروان ابنها. طبعًا حياه كانت جنبها وبوسي. بدأت مجيدة تفتح عينيها وتنطق باسم مروان. حياه قربت منها وقالت لهم: "اهدي يا ماما، انتي تعبانة، ما تعمليش في نفسك كده. مروان راح للي أحسن مني ومنكم."
مجيدة بانهيار: "ابني أنا عايزة ابني. ما تقوليش كده على أخوكي، أخوكي ما ماتش يا حور، تقوليش كده."
حياه: "ماما، أنا حياه يا ماما، مش حور."
بوسي طبعًا كانت مستغربة إزاي طنط فاكرة كل حاجة واتلخبطت في حياه بنتها، بس قالت عادي، ممكن يكون أثر التعب. بوسي قربت منها وبدأت تطمن عليها وبدأت تطمنها وتقول لها: "اهدي يا طنط، كل حاجة هتبقى تمام."
مجيدة بدموع: "قاعدة إزاي وابني وبنتي الاتنين م*اتوا غدر؟ البنت اللي عمار جابها لنا البيت ق*تلت مروان. عمار لازم ياخد حق أخوه. عمار فين؟ أنا عايزة عمار. هاتوا لي عمار." وبدأت تنهار وتعيط.
حياه دخلت وقالت لها: "حاضر يا ماما، أنا هتصل بيه وهو هيجي." بس مجيدة كان رد فعلها قاسي مع حياه وقالت لها: "ابعدي عني، انتي السبب في كل حاجة."
حياه: "يا أمي، مش وقت الكلام ده. صدقيني كل حاجة هتتصلح وكل حاجة هتتحل."
بوسي وهي ذنبها إيه بس يا طنط؟ حياه ملهاش ذنب في حاجة."
مجيدة بدموع: "أنا عايزة عمار. هاتوا لي عمار."
بوسي قالت لها: "حاضر، أنا هرن على عمار وهيجي دلوقتي."
وفعلًا بوسي خرجت بره الأوضة ترن على عمار، بس التليفون كان مقفول. فرنت على عثمان وبلغته باللي حصل. عثمان قال لها: "خليكي جنبها وما تسيبهاش، وأنا هرن على عمار وأجيبه ونيجي. هو كان في الشركة، بس لما أنا وصلت الشركة بتوع الأمن بلغوني إن هو خرج وكان مع واحدة. أحاول أتواصل معاها وأجيبه ونيجي."
بوسي قالت له: "بس أنا ملاحظة إن في حاجة غريبة. طنط فاكرة كل حاجة واتلخبطت في اسم حياه وكمان مش طايقاها. حاسة إن في حاجة غريبة بتحصل."
عثمان بتعب: "إيه اللي هيحصل أغرب من اللي إحنا فيه ده يا بوسي؟ خليكي بس جنبها وأنا هجيب عمار وأجي."
وفعلًا بوسي قفلت معاه ودخلت الأوضة جوه. بس وهي بتفتح باب الأوضة سمعت جملة بتقول: "أنا عندي أق*تل ولا عمار يعرف الحقيقة؟"
فتحت الباب ودخلت على طول عشان تفهم أي حاجة، لكن للأسف أول ما دخلت كله سكت. فدخلت وقعدت معاهم.
مجيدة سألت: "أنا على عمار."
بوسي قالت لها: "عمار جاي."
وكلهم كانوا قاعدين مستنيين عمار، بس في حاجة غريبة بتحصل. عثمان بدأ يرن على عمار بس تليفونه كان مقفول. واتصل سأل عليه في الفيلا ما لقاهوش. واتصل سأل عليه كام مكان ملهوش أثر.
عثمان قال: "يبقى ما فيش غير مكان واحد لما يحب يريح دماغه بيروحه. أحاول أتواصل له هناك."
عربية عمار واقفة قدام عمارة عالية قوي والشارع كان باين عليه الهدوء. فتح باب العربية بعصبية وج*ذب ليالي من شعر*ها.
عمار وهو يهمس في أذن ليالي: "وأوعي أسمع نفس أو صوت."
وساب شعرها ودخلوا العمارة. وصل لباب الشقة وفتح باب الشقة وزقها حدفها على الأرض وقفل باب الشقة. ليالي لاحظت إن باب الشقة بيتفتح ببصمة إيده، يعني ما حدش بيدخل هنا غيره. يعني فهمت إنها دلوقتي تحت رحمته. والشقة كانت غريبة قوي ومريبة، بس ما لحقتش تتفحص الشقة اتفاجئت بركلة في رجليها قوية. صرخت من كتر الألم، بس المرة دي ما قالهاش اسكتي، قال لها: "صرخي براحتك وعيطي براحتك. مهما تعملي محدش هيسمعك. الشقة دي جدرانها عازلة للصوت، يعني مهما تعملي محدش هيسمعك. لو دفن*تك هنا محدش هيحس بيك."
طبعًا ليالي كانت خايفة من عمار جدًا ومن طريقته وحست بالخوف أكتر من اللي هو بيقوله، لأن الشقة كان باين عليها إنها مريبة وما فيهاش جدران مفتحة، كلها على بعضها وما حدش بيدخل هنا غير عمار والجدران عازلة للصوت، يعني مهما يعمل فيها محدش هينقذها.
عمار شد كرسي وقعد عليه وليالي كانت على الأرض قدامه. عمار بكل هدوء قال لها: "احكي لي بقى حكايتك إيه وانتي مين؟"
ليالي بدموع: "بس قبل ما أحكي اوعدني إنك تسامحني."
عمار يضحك بصوت عالي ويقول لها: "كمان بتتشرطي؟ انتي هنا في مملكتي، يعني ما لكيش الحق في أي شروط. بالذوق بالعافية هتقولي حكايتك إيه." ويقوم من على الكرسي ويقف مكانه ويشد الح*زام ويلفه على إيده.
ليالي بصريخ: "لا لا لا لا لا. هحكي لك والله كل حاجة يا عمار."
وقالت: "امجد اللي حطني في طريقك. أنا مليش ذنب في حاجة. وحطني في طريقك مش عشان خاطرك انت، عشان خاطر حور أختك."
عمار بصدمة: "مين اللي بيسمعوه؟" ويتكلم بهدوء ويقول: "حور؟"
وكمل وقال: "بس حور م*اتت وأنا دافن*ها بإيدي."
ليالي: "لا انت مش فاهم الحكاية. حور عايشة."
عمار وشه احمر والعرق غطى على ملامحه وقال: "عايشة فين هي؟"
ليالي بسكوت وخوف قالت: "أنا...؟"
رواية ليالي الغول الفصل السابع عشر 17 - بقلم لوجي احمد
بصوت يكاد أن لا يُسمع، قال عمار:
"حور أختي عايشة إزاي وفين؟"
بينما ليالي، بخوف ودموع، ردت:
"أيوه عايشة، أنا متأكدة إن حور أختك هي اللي عايشة، صدقني يا عمار."
حاولت أن تلمس ذراعه، لكنه تلتفت لها ونظر لها بغضب، وكأنه يدور الموضوع في رأسه. تحول من الهدوء إلى العصبية.
"شد ذراعه وزقها على الأرض، وصوته كان حاداً بشكل غير معتاد، وقال لها:
"إنتي جاية تكملي عليا اللعبة يا ليالي؟ إنتي اسمك إيه أساساً؟ لما يكونش ليالي ده اسمك من ضمن الكذب اللي إنتي كتبتيه عليا. أنا دلوقتي اتجوزت واحدة ما أعرفش هي مين، أنا عايزة أعرف إنتي مين. أنا مش عايز أعرف أختي عايشة ولا ميتة، عايز أعرف إنتي مين وإزاي أمجد حطك في طريقي، وإنتي الشهادة الوحيدة على موت أبوه. إن أنا اللي قتلت... إزاي؟ فهميني، فهميني كل حاجة قبل ما أقتلك."
نزل عليها ضربًا بالحزام من كثرة عصبيته، ومن كثرة ما يحدث حوله. وهي فضلت تصرخ وتبكي، لكنه تركها وقال لها:
"فهميني."
"ليالي... حاضر، حاضر، حاضر."
بدأت تحكي وتقول له:
"أمجد ما يعرفنيش ولا شافني أصلاً."
"عمار وهو يحدف ألفاظه:
"يوه، هتكذبي تاني؟ مش إنتي قولتي أمجد اللي حطك في طريقي؟"
"ليالي:
"لأ، أنا سكرتيرة أمجد، أو بمعنى صحيح اللي متجوزها."
"عمار بصدمة:
"هو اتجوز على أختي؟"
"ليالي:
"قصدك اتجوز أختك عليها؟"
"عمار:
"يعني إيه؟ يعني هو كان متجوز نانا قبل حور؟"
"ليالي:
"أيوه، كان متجوزني أنا في الأول، وكان وعد إن هو هيعلن جوازهم في العلن، لأنه كان عرفي. وأنا اكتشفت إني حامل. ولما رحت أقول له إني حامل، قال لي لازم تنزليه، وما فيش جواز إن كان عاجبها، لأنه هيتجوز حور أختك. ولو إنتي أو حور كنتوا عرفتوا أي حاجة من دي، الجوازة ما كانتش هتتم. عشان كده نانا نزلت اللي في بطنها بعد تهديد من أمجد، وتقبلت الموضوع. ولما أمجد اتجوز حور أختك، اتحطت قدام الأمر الواقع وسكت. اللي حصل بعدها، نتجوز بفترة بسيطة، إن إنتي أخذت كل المناقصات من أمجد، وأمجد كان بدأ يعلن إفلاسه. ولما حور أختك جات لك تترجاك إنك تسيب مناقصة لجوزها، وانت رفضت، لأنك كنت رافض الجوازة من الأول. ورجعت له تقول له... هو تعصب عليها وقتلها، وحصل اللي حصل."
"عمار بتنهيدة طويلة:
"كل اللي إنتي بتقولي ده حصل؟ شكلك مذاكرة كويس قوي، بس اللي إنتي مش واخده بالك منه، إنك قولتي إنه قتلها، يعني هي ماتت، مش موجودة. إزاي بتقولي إنها عايشة؟"
"ليالي:
"أنا ما كنتش موجودة في كل اللي بيحصل ده. أنا بنت أغلب من الغلب. كل اللي حكيته لك حقيقي. أهلي ماتوا وقعدت مع أخويا ومراته، وشفت أسوأ أيام حياتي. ومرات أخويا كانت هتجوزني أخوها، وهربت. بس ما هربتش عندي ست عجوزة، زي ما قلت لك، إن أنا اللي هربتني. وهربت عندنا نانا، لأن نانا أساساً من الحارة بتاعتي وصاحبتي. ولما هربت عندها، كنت متأكدة إنهم هيدوروا عليا عندها، لأنهم عارفين إنها صاحبتي. طلبت منها تشوف لي أي شغلانة. بعد يوم أو اتنين، لقيتها بتقول لي على المستشفى إن أنا أروح أشتغل فيها، وإنها هتتوسط لي أشتغل هناك. واشتغلت، وبعدها لقيتها جايه تقول لي إني لازم أدخل بيتك مهما يحصل، لأن في حاجة في بيتك بتحصل، هي عايزة تتأكد منها."
"عمار:
"حاجة إيه؟"
"ليالي:
"إن حور عايشة."
"عمار:
"يوووه، إنتي لسه قايلة إن أمجد قتلها، وإن مقابل إنه قتلها، أنا قتلت باباي اللي كان في المستشفى."
"ليالي:
"هو ده اللي حصل، وده اللي كلنا فاهمينه."
"عمار:
"يعني إيه؟ فهمني. أنا لما جيت اشتغلت في المستشفى، شفتها دخلت معاه أمجد مرتين. ما كنتش أعرف إن ده أمجد غير لما هي قالت لي، وعرفت وقتها إن بابا محجوز في المستشفى هنا. استغربت، قلت لها: إزاي هو المدير بتاعك ملقاش غير المستشفى دي ويجيب باباه؟ لأن هي كانت قالت لي على العداوة اللي بينك وبينه. فهمتني وقتها إن إنتي اللي اشترطت بكده."
"عمار:
"فعلاً. أنا قلت له لازم بابا يجي يتحرك في المستشفى عندي عشان الضحكة تهدى شوية على الموضوع إنه قتل أختي. وأكبر دليل إنه ما قتلش أختي إن باباه بيتعالج في مستشفياتي. بس ده الظاهر اللي أنا كنت عايز أظهره. لكن في ضميري، جبت باباه عندي عشان أذل أمجد وعشان أقتله زي ما عمل في أختي بالظبط."
"ليالي:
"الغريبة إن أمجد وافق وجاب باباه. إزاي مع إنه المفروض ما كانش يأمن لك، عشان هو عارف ضميرك."
"عمار:
"مع إنك ما لكيش الحق تسألي، بس هجاوبك عشان كان ده شرطي الوحيد عشان أسيب له المناقصة. عشان الشركة بتاعته ما يتحجز عليها من البنك بسبب الديون والقروض. عشان كده هو جاب باباه عند المستشفى."
"ليالي:
"آها، فهمت كده الحلقة الناقصة."
"عمار:
"إنتي اسمك إيه؟"
"ليالي:
"أنا اسمي ليالي."
"عمار:
"بدون كذب، أنا لما سألت عليك في العنوان اللي كان في المستشفى، ما لقيتش حد ليه أثر بالاسم ده."
"ليالي:
"أكيد، لأن العنوان ده عنوان غلط، عنوان فيك. ده عنواني الأصلي، وتروح تسأل وتتأكد إن أنا ما بكذبش عليك."
"عمار:
"أنا عمري ما كان في بيني وبين نانا عداوة. ليه كانت عايزة تدخلي بيتي؟"
"ليالي:
"الخطة كانت إني أشتغل عندك في المستشفى عاملة تنضيف، أدخل المكتب، أعيط لك إني محتاجة فلوس عشان أهلي، وانت معروف عنك إنك بتساعد الجميع رحمة على روح حور أختك. وأشكيلك قد إيه تعبانة في المستشفى هنا، ولو ينفع أشتغل في بيتك خدامة. هي دي كانت الخطة. لكن للأسف، أنا كان عندي وردية بالليل وشفتك وإنت بتقتل أبو أمجد. وبعد كده الحكاية كلها إنت عارفها. بعد ما كنت بحلم أدخل بيتك خدامة، دخلته مراتك."
"عمار:
"دخلت البيت ده بالكذب وبالنفاق، دخلت بالنقاب. ما كنتش أعرف إنك عيلة صغيرة كده، بس دماغك دماغ شياطين."
"ليالي:
"أنا مليش ذنب في حاجة. أنا من يوم ما دخلت بيتك وأنا ما غلطتش في حاجة ولا عملت حاجة غلط. مع إن أخوك حاول يتهجم عليا كتير، وأنا لو وحشة كنت قبلت، لكن أنا رفضت. أصل ما حلتش غير شرفي يا باشا اللي إنت أخذته بالعافية وبالغصب."
"عمار:
"إنتي مراتي، يعني لما نمت معاكي كان حلال؟"
"ليالي:
"لما حصل اللي حصل لمروان أخوك، وانت سبتني في الفيلا ومشيت، أنا خفت. خفت منك قوي، وقلت لك وقتها إني ما عملتش حاجة، وانت ما صدقتنيش. قلت لك وقتها إن في حاجة بتحصل غريبة في البيت، وانت ما سمعتش كلامي. مشيت البيت ما أعرفش حد غير نانا، رحت لها شقتها. خافت أول ما رحت عندها عشان أمجد بيروح لها الشقة. بس لما أمجد راح لها، خبّتني في الأوضة. سمعته بيقول لها إنه هيقتلك ويخلص منك، وتحصل مروان أخوك، وكده كده مامتك هتموت من الحزن عليكم، ويستولى على كل حاجة وكل حاجة تبقى بتاعته. أنا اتجننت قوي أول ما سمعت الكلام ده. صدقت إنهم دخلوا أوضة النوم، وخرجت من الشقة زي المجنونة على المكتب بتاعك عشان أحذرك."
"عمار:
"عملها في الأول وقتل حور. وبعدها جرى رجل أخويا في سكة الإدمان وسيطر عليه وقتله."
"ليالي:
"بس مش هو إلا قتله، كان فيه شخص ثالث في الأوضة."
"عمار:
"مروان قالي قبل ما يموت، بس أنا قلت دي تخاريف. أمجد هو اللي قتل أخويا، ومش هسيب حق أخويا."
"ليالي:
"وللأسف برضه إنت عملتني أسوأ معاملة. ده كل اللي حصل مني. أنا من يوم ما دخلت بيتك وأنا ما فيش حاجة عملتها تضرك."
"عمار بهدوء وهو يحاول يقنع نفسه بالكلام:
"حتى لو أمجد عمل كده وتخلص مني، ومروان أخويا الله يرحمه، أمجد هيبقى فاضل حياة أختي. كل حاجة هتبقى باسمها هي. نسي يقول إنه هيقتلها عشان يعرف يستولى على الميراث كله."
"ليالي سكتت شوية وردت بصوت وبكاء لا يسمع:
"هيخلص منها إزاي وهي مراته؟"
"عمار بجنان وعصبية:
"إنتي مجنونة ولا إيه؟ مرات مين يا مجنونة؟ مراته... قتلها بيده. مراته كانت حور."
"ليالي:
"اللي اتقتلت حياة مش حور، اللي عايشة وموجودة في وسطكم دي حور أختك مرات أمجد."
"ليالي:
"والدليل إن..."
رواية ليالي الغول الفصل الثامن عشر 18 - بقلم لوجي احمد
اللي م'اتت حياه مش حور.
حور اختك لسه عايشه في وسطكم وكل المصايب اللي بتحصل بتحصل بسببها.
"عمار انتي بتخرفي تقولي إيه؟ انتي مجنونه؟"
وهو يجذبها من درعها ويكمل كلامه بعصبيه ويقول:
"لو كنتي جايه ليالي ولا مهما يكون اسمك إيه مش فارق لي، تكملي لعبتك عليا وتوقعيني في اختي يبقى نجوم السما أقرب لك من اللي انتي بتفكري فيه ده. حور ماتت وأنا داف'نها بإيدي. ات'قتلت في بيت أمجد عشان هي كانت مراته وهو قت'لها. إيه اللي هيودي حياه اختي عند أمجد؟ وأمجد لو أعرف مراته عايشه ما كانش سابها. بطل الشغل ده عليا أحسن لك، هتلاقي مني رد فعل عمرك ما شفت في حياتك، وكفايه اللي حصل منك، أنا لسه ما ردتش على حاجة خالص."
وحذفها أرضًا.
ليالي بال'أم عشان كانت اتخبطت في حرف الجدار.
الكلام ما مرش على عمار مرور الكرام كده. عمار بدأ بيفكر في الكلام لأن حصلت حاجات غريبه قوي في الفترة الأخيرة.
فبدأ يربط الأحداث في بعضها.
"ليالي بس أنا عندي الدليل إن اللي موجودة دي حور مش حياه."
التفت عمار ليها وقال لها:
"دليل إيه اللي عندك؟ وريني الدليل ده."
"ليالي.. محتاج أشوف حور اختك عشان أوريك الدليل. الدليل الوحمه اللي في رجليها."
"عمار إيه؟ انتي مجنونه؟ إيه الجنان والهبل اللي انتي بتقوليه ده؟ وبعدين عرفتِ منين الكلام ده؟"
"ليالي لا مش مجنونه. حور اختك عندها وحمه في رجليها. والوحمه دي ما كانتش موجوده عند حياه."
"عمار انتي عرفتي الحاجات دي إزاي؟"
"ليالي.. الموضوع كبير يا باشا أكبر ما انت متوقع. أنا عايزك تسمعني وتفهم كل اللي هقوله وأنت هتفهم الموضوع كله."
"عمار افهم إيه؟ أمجد لو متأكد إن حور اختي هي اللي عايشه ما كانش سابها، لأن أمجد كان بيحبها."
"ليالي.. ما هو ما يعرفش. أنا حوري اللي عايشه، ما حدش يعرف حاجة غيري أنا."
"عمار .."
يوووه غضب وهو يبدأ يك'سر في الشقة.
"أنا مش فاهم حاجة. انتي عايزه توصلي لايه؟ وضحي كلامك."
"ليالي.. أمجد ما يعرفش إن حور لسه عايشه، بس كان عنده شكوك إنها موجودة وما ماتتش، وكان دايما يحكي الكلام ده لنانا. عشان كده أنا طلبت مني إن أنا لازم أدخل بيتك عشان أتأكد كانت دي حور ولا حياه."
"عمار ولما انتي ما تعرفيش حور من حياه، إيه اللي خلاكِ قلتي إن دي حور مش حياه؟"
"ليالي. الفيديوهات اللي شفتها."
"عمار بصدمه فيديوهات؟ فيديوهات؟ فيديوهات إيه؟"
"ليالي بكسوف وبصوت غير مسموع.. أصل أمجد كان بيصور هو وحور في أوضاع مش تمام."
عمار لما سمع الجملة دي جذبها من شعرها وقال لها:
"اخرسي مش عايزة أسمع حاجة. انتي مجنونه وأنا أساسًا مجنون اللي بسمع لواحدة مجنونه زيك. ولو كنتي بتقولي كده يا ليالي عشان تفلتي بعملتك مش هتفلتي وأنا هعاقبك."
"ليالي اسمعني بس الأول وبعدين اعمل اللي انت عايزه."
"عمار مش سامع حاجة ومش عايزة أسمع حاجة."
"ليالي خلاص طالما مش سامع سيبني أمشي من هنا واعمل اللي انتي عايزاه."
"عمار تمشي منين؟ هو دخول الحمام زي خروجه؟ انتي مراتي وهتفضلي هنا طول ما انتي على ذمتي هتفضلي هنا."
لسه مكملش كلامه اتفاجئ بخبط على الباب جامد زي هجوم كدا هيحصل، لكن الباب ما كانش بيفتح ببصمة عمار وصعب اختراقه.
"ليالي.. بخوف قلت لك اسمعني الأول لأني متأكده إن كل ده كان هيحصل."
"عمار.. اتأكدوا شك في ليالي إنها كانت جايه معاه عشان يعرفوا طريق الشقة ويعرفوا يجيبوه جراها من إيديها بشده وحدفها في الأوضة وقال لها: "جايه تكملي عليا اللعبة يا ليالي؟ بس أنا هعلمك يا ليالي وأدفعك تمن كل اللي انتي عملتيه ده."
"ليالي.. صدقني لا يا عمار انت مش فاهم حاجة، والله عايزة مصلحتك، ما تفتحش الناس دي غداره، ما تفتحش متصدقهمش هي'قتلوك صدقني."
لكن عمار ما سمعش كلامها وحبسها في الأوضة وقفل عليها وخرج يشوف مين على الباب. كان في كاميرات قدام الباب وكل حاجة ظاهرة عنده في الشقة. واللي كان قدام الباب أمجد ونانا ورجالة أمجد.
عمار كان لوحده، يعني لو كان حسبها بالعقل شوية ما كانش فتح الباب، لكن هو كان منهار من جواه بسبب اللي بيحصل حواليه. وطبعًا اللي كانت في الأوضة بتخبط على باب الأوضة وبتقول له افتح افتح، لكن جدران الأوضة كلها كانت عازله للصوت، مهما تقول ما حدش هيسمعها وما حدش هيحس بيها.
طب عاملة لي جوه ما تعرفش إيه اللي بيحصل، بس كل همها إنها قلقانه على عمار. هي مظلومه وعايزه تثبتها وعمار شايفها متهمة وبرضه ده مثبت قدامه بسبب اللي بيحصل ومحدش عارف الحقيقة لسه فين.
عمار فتح الباب بكل شجاعه. بس قبل أي كلام أمجد فرغ المس'دس كله فيه. ونزل هو والرجاله اللي كانت معاه وسايوه. نانا كانت بتحاول تدخل الشقة، هي كانت عايزة تدخل عشان تتأكد هي ليالي جوه ولا لا، بس طبعًا لما أمجد سألها هتدخلي ليه؟ يلا ننزل. هي خافت تقول له على موضوع ليالي، نزلت معاه.
في المستشفي.
كانت ماما عمار فاقت. ماجده كان كل اللي على لسانها مروان مروان، ومصدومه من موت ابنها وفاكرة إن السبب في كده ليالي.
مجيده وهي بتهمس لعثمان وتقول له:
"عمار فين؟"
"عثمان أنا سبته رسائل واكيد هيجي دلوقت."
"مجيده أنا عايزة عمار ضروري. أنا مش ضامنه روحي ومش ضامنه نفسي بعد اللي حصل."
"مروان أنا عايزة عمار عايزاه في حاجة ضروري."
وهي تنظر لحياه نظرات غضب.
"بوسي.. بعد الشر عليكي يا مجيده هانم."
"مجيده. اللي إحنا فيه ده ما فيش شر أكتر منه."
"عثمان.. حاضر يا مرات عمي هتصرف وأجيبه."
وخرج بره الأوضة عشان يحاول يتواصل مع عمار.
في الوقت ده حياه ما كانتش طبيعيه وكانت خايفه قوي من كلام مامتها مع عمار. وبوسي كانت بتحاول تطمن مجيده وتهديها علشان كان بان عليها التعب والأرق.
لكن فجأة وبدون أي مقدمات حياه وقعت من طولها.
بوسي ص'رخت وجرت عليها وحاولت تفوقها لكن ما فقتش. فتحت باب الأوضة وخرجت تجري تشوف الدكتور. ما هم في المستشفى. مجيده ما كانتش مطمنه للي بيحصل.
وفعلاً شكها طلع صح. وحياه قامت من مكانها قفلت باب الأوضة بالمفتاح ومسكت المخدة وقربت على أمها عشان تخ'نقها وتم'وت.
لكن آخر كلام مجيده قالته:
"العرب يابنتي دلوقتي، عمار يجي وهقول له كل حاجة وكل حاجة هتبان. ابعدي عن بنتي."
رواية ليالي الغول الفصل التاسع عشر 19 - بقلم لوجي احمد
ابتعدي عن بنتي، ابتعدي عنها.
كان كلام مجيدة وهي تمسك المخده وتريد خنق حياة.
قربت حياة ووضعت المخده لتكتم أنفاسها.
مجيدة كانت تعبانه ولا حول لها ولا قوة.
لكن ربنا نجدها بدخول بوسي.
عندما دخلت بوسي صرخت: "انت بتعملي ايه يا مجنونة؟ اوعي هتموتيها! الحقيني يا عثمان!"
جاء عثمان على الصوت وشاهد الموقف.
شد حياة من يدها بعنف وسحب المخده منها.
بوسي كانت تطمئن على مجيدة.
عثمان شد حياة إلى الغرفة وخارج بها للطرق.
خبطها في الجدار وقال: "انت مجنونة؟ ايه اللي بتعمليه ده؟ انتي واعية لنفسك؟ انتي هتق'تل أمك؟ انتي أكيد مش طبيعية."
ردت حياة: "زي ما كلكم قت'لتوني يا عثمان ودفنت'وني بالحياة."
وسقطت فاقدة الوعي.
شالها عثمان وحاول يلم الموقف.
نادى على دكتور وطلب منه حقنة مهدئة بنسبة منومة.
شالها ليضعها في عربيته.
وضعها في السيارة وقفل الباب.
ثم صعد إلى غرفة مجيدة ليطمئن عليها وليمشوا من هنا.
دخل عثمان الغرفة ووجد مجيدة ترتعش وبوسي تحاول تهدئتها.
قالت بوسي: "اكيد هي مش طبيعية، أكيد في حاجة حصلت. موت أخواتها الاتنين ماثر على حالتها النفسية."
عثمان: "مرات عمي، احنا لازم نمشي من هنا. وجودنا في المستشفى أكتر من كده خطر علينا. الصحافة مش سايبانا في حالنا. أنا شايف إنك تحسنت عن الأول، تابعي العلاج في الفيلا أحسن."
بوسي: "وأنا كمان شايفه كده يا مجيدة هانم، ولو عمار كان هنا كان ده هيكون رأيه برضه."
مجيدة: "حياة..."
عثمان: "ما تقلقيش يا مرات عمي، حياة في العربية تحت. انتي يا بوسي ساعدي مجيدة هانم لحد ما أعمل مغادرة من المستشفى عشان نمشي من هنا."
كانت مجيدة تحاول الكلام لتفهم حياة راحت فين وتسأل على عمار.
عثمان لم يمنحها الفرصة وقال: "كل حاجة هتتحل، كل حاجة هتبقى كويسة. أهم حاجة نمشي من هنا دلوقتي."
خرج وتركهم، لم يكن أحد يعرف ما يدور في عقله، لكنه كان يشعر أن المكان ليس آمناً.
نزل بسرعة وعمل مغادرة من المستشفى.
كانت بوسي قد جهزت مجيدة ليمشوا.
اتجهوا إلى السيارة.
عندما وصلوا، رأت مجيدة حياة نائمة على كرسي السيارة.
فوجئت مجيدة في البداية.
لكن عثمان طمأنها: "ما فيش حاجة يا مرات عمي، كل حاجة هتتحل. بوسي هتقعد ورا جنب حياة، وانت يا مرات عمي هتقعدي جنبي قدام."
وفعلاً حدث ذلك.
أخذهم وطالع على الفيلا، لأنها آمن لهم من المستشفى، لم يكن مطمئناً لما يحدث.
ولم يكن يعرف كيف يصل إلى عمار.
وصل الفيلا ونزلهم واطمأن عليهم.
طلب من بوسي أن لا تتركهم.
شال حياة ووضعها في غرفتها.
كان مفعول حقنة المنوم ما زال سارياً.
قفل الباب وخرج.
استأذن مرات عمه وقال لها أنه ذاهب ليرى عمار وبوسي ويطمئنوا.
مجيدة طلبت من عثمان ألا يحكي لعمار شيئاً مما حدث.
عثمان اعترض في البداية: "لازم نعرف عمار اللي بيحصل لك."
أكدت عليه: "لا مش لازم يعرف حاجة، ولو هيعرف مش دلوقتي."
أراد عثمان أن يريحها، قال لها: "حاضر، اللي انتي عايزاه هيتعمل."
تركهم وخرج.
أكد على الحراسة أن لا يدخل أحد أو يخرج من الفيلا، وأن ينتبهوا جيداً.
ركب سيارته وتوجه إلى شقة عمار.
بوسي كانت تحاول تهدئة مجيدة.
مجيدة كانت تبكي وتقول: "يعني واحدة ماتت، والولد مات، والبنت اللي فاضلة كانت عايزة تموتني؟ تموت أمها ليه؟ ليه يا بنتي؟"
بوسي: "اهدي يا مجيدة هانم، ممكن تكون حالة نفسية وهي مش حاسة بحاجة."
ضربت مجيدة بيديها وقالت: "هي عارفة كل حاجة وفاهمة كل حاجة. استرها معانا يا رب."
بعد فترة، وصل عثمان إلى العمارة التي بها شقة عمار.
صعد أمام باب الشقة وظل يرن على هاتف عمار كثيراً، ولكن لم يكن هناك رد.
ظل يخبط كثيراً، وبرضه لم يكن هناك رد.
بدأ يقلق على عمار.
لم يستطع كسر الباب.
كان يحاول بأي طريقة يدخل ويفهم ما يحدث.
وفجأة، وجد الباب يتفتح، لكن فتحة بسيطة جداً.
لم يصدق عثمان نفسه في البداية، وخاف أن يكون فخاً.
لكنه عندما نظر أكثر، عرف أنه عمار.
لكنه للأسف كان غارقاً في دمه.
تجنن عندما رأى عمار هكذا.
دخل بسرعة وأغلق الباب.
"عمار، يا عمار، انت سامعني؟"
أخرج هاتفه ليتصل بالإسعاف.
بدأ عمار يتكلم: "هات لي دكتور هنا، أنا مش رايح المستشفى."
عثمان: "ايه اللي حصل وايه اللي عمل فيك كده؟"
عمار: "مش وقته."
تكلم كلمتين كمان وفقد الوعي.
نفذ عثمان أوامره وجلب له دكتوراً إلى الشقة.
بدأ الدكتور في إسعاف عمار وإيقاف النزيف.
الدكتور: "عمار بيه، لولا كان لابس واقي للرصاص، كان زمانه دلوقتي مع الأموات. الرصاص كان كتير وأثر عليه."
عثمان: "المهم يا دكتور نحاول نسعفه."
الدكتور: "الموضوع بسيط جداً، بس يمكن عشان هو نازف دم كتير شوية. الموضوع مش محتاج مستشفى."
عثمان: "الحمد لله إنها جت لحد كده."
كتب الدكتور له علاجاً ومحاليل ونظام أكل معين.
لاحظ عثمان، وهو يقفل الباب وراء الدكتور، وجود جزمة نسائية.
تأكد أن هناك شخصاً موجوداً في الشقة.
بدأ يفتح الغرف.
في الغرفة الثالثة، وجد ليالي تحاول الخروج.
عثمان: "انت ايه اللي جابك هنا؟ مش كفاية اللي عملتيه في مروان؟ وكمان انتي السبب في محاولة موت عمار؟"
ليالي انصدمت: "محاولة موت عمار؟ ماله؟ ايه اللي حصل له؟"
عثمان: "قولي إنك ما تعرفيش اللي حصل لعمار."
ليالي: "والله ما أعرف حاجة. عمار بقى له كتير حابسني في الأوضة هنا وبحاول أخرج ومش عارفة. هو فين؟"
رأته على السرير نائماً ومعلق له محاليل، وهناك دم على ملابسه.
صرخت: "عمار، يا عمار."
عثمان: "أنا هحبسك في الأوضة زي ما كنت، لما عمار يفوق ويشوف هيعمل فيك إيه."
ليالي: "لا، لو مصمم تحبسني، احبسني معاه عشان أخلي بالي منه."
وافق عثمان، لأنه اكتشف أن عمار يحتاج رعاية.
"أنا نازل أجيب العلاج اللي الدكتور كاتبه، خلي بالك منه."
نزل عثمان، وليالي فضلت قاعدة بجانب عمار، وتبكي.
"قلت لك اسمعني يا عمار، قلت لك اسمعني. الناس دي مش هتسيبنا كده."
كان عمار فاقداً للوعي.
في الفيلا، في غرفة حياة، قامت حياة من النوم مفزوعة.
نظرت في المرآة وقالت لنفسها: "لحد دلوقتي كله فاكر إني حياة، وأنا أساساً حور. أختي الغلبانة ماتت مكاني وأنا كنت السبب في موتها. لازم كله يعرف الحقيقة."
بدأت تتذكر ليلة قتل أختها.
رواية ليالي الغول الفصل العشرون 20 - بقلم لوجي احمد
عمار كان فاقد الوعي بسبب الجرح، وليالي فضلت جنبه بتحاول تخفف عنه ومتابعه معاه بالعلاج.
فضل ساعات كامله على الوضع ده، لما بدأ يفوق شوية بشوية وهي فضلت جنبه ما سابتهوش خالص.
هو بدأ يفوق ويفتكر اللي حصل، بس ليالي كانت نامت على نفسها من كتر التعب.
وهو أول ما فتح لقها جنبه، فضل يبص عليها جامد قوي ويقرب من ملامحها ويشوفها كويس.
وبدأ يحط صوابعه على وشها ويمشيها عليها، ونسى كل حاجة وناسي الدنيا كلها أول ما شافها.
وبدأ يكلم نفسه ويقول: "ملامحك حلوة قوي وهادية، عاملة زي الأطفال. ما أنتِ أساسًا طفلة يا ليالي. أول مرة شفتك قلت إنك طفلة، وفعلاً أنتِ طفلة."
بس هي هنا بدأت تفوق من النوم، أول ما فتحت ولقيت عمار فتح اتخضت.
ما بقتش عارفة تقول إيه، متلخبطة، بس حاولت تستجمع قوتها وتقول له: "انت كويس؟ حاسس بإيه؟" وهي تحاول إنها تحط إيدها على كتفه.
عمار: "ابعدي ايدك."
وكان بيحاول يقوم من على السرير.
ليالي: "استنى، انت رايح فين؟ الدكتور قايل ممنوع تتحرك من على السرير لو ليوم واحد عشان الجرح ما يتفتحش تاني."
عمار: "الجرح في القلب، جرح الجسم دي مش جروح."
ليالي: "صدقني إن انت لازم ترتاح."
وكانت بتحاول تمنعه إنه يقوم من على السرير.
عمار بعصبية: "قلت لك ابعدي عني. هو انت نسيت اللي انتي عملتيه ونسيت إن كل اللي حصل ده من تحت راسك انت؟ لو ما كنتيش دخلت عليا بيدك ما كانش كل ده حصل، وكنت فضلت عارف مين عادي وهو مين حبيبي. لكن انت عملتي فيها عيلة وعملتي فيها بريئة وعملتي فيها شريفة كمان."
ليالي قطعت عمار بصوت عالي وقالت له: "لحد هنا وتقف يا بيه. أنا أشرف من الكل. انت متجوزني بنت ومحدش لمسني قبلك."
عمار: "الشرف مش موضوع إن حد يلمسك، بس الشرف في الأخلاق، في المبادئ، في كل حاجة. وانتي لا عندك مبادئ ولا عندك أخلاق. وأكبر دليل على كده على اللي انتي عملتيه معايا."
ليالي: "أنا ما أنكرش إني غلطت، بس أنا من وقت ما دخلت بيتك وأنا ما عملتش أي حاجة تضرك أو تأذيك. بالعكس انتوا اللي أذيتوني وضرتوني من أول أخوك."
عمار بعصبية وصوت عالي: "ما تجيبيش سيرة أخويا على لسانك. أخويا مات خلاص، وانت شاركتهم في موته، وأنا هاخد حقه. الجميع مش هسيب حقه زي ما أخذته حق حور."
ليالي: "بس حور ما اتقتلتش."
عمار: "يوه، رجعنا للتخريف تاني. كفاية بقى اللعبة بتاعتك انكشفت. ما لهوش لازمة تكملي فيها. عايزك تاخدي نفسك وتجري وتروحي لأمجد ونانا وتقولي لهم إني رايح لهم أقبض روحهم، وتستني معاهم عشان دورك انتي كمان هيكون معاهم."
ليالي: "أنا مش معاهم ولا معاك. أنا عايزاك تفهم اللي بيحصل، وبعد كده هختفي خالص. مش هتشوفني ولا هتعرف لي طريق."
عمار: "يا ريت تختفي من دلوقتي، لأني مش طايقة أشوفك قدامي. وكفاية الإزعاج والجرح اللي انتي سببتيه. ما كانتش ناقصة انتي كمان. الواحد كان في اللي مكفيه."
ليالي: "معلش، سؤال واحد. زيك يبقى مجروح ليه يا عمار بيه؟ واحد زيك زهقان من الدنيا ومجروح ليه؟ انت عندك كل حاجة، فلوس وعندك أهل وعندك صحة وعندك وعندك ناس شغالة تحت إيدك. ليه بقى زهقان من الدنيا؟"
عمار نظر ليها بس ما ردش على كلامها، وكان بيحاول يلبس وينزل، بس الجرح تعبه فجأة من الحركة.
وبدأ يحس بالألم، وكان واضح عليه جداً إنه بيتألم.
ليالي ما هانش عليها تشوفه كده، وبدأت تساعده وتقول له: "ارتاح شوية، انت لسه تعبان. ولو عليا أنا همشي."
عمار كان مستغرب حنيتها جداً، وفعلاً بدأ يرتاح على السرير.
قالت له: "أجيب لك حاجة تاكلها؟"
عمار بدأ يستكشف الأوضة حواليه وقال لها: "مين اللي جاب العلاج ده هنا؟"
ليالي بدأت تحكي له اللي حصل إن عثمان جه وجاب الدكتور، مع إن عمار هو اللي فتح لعثمان الباب، بس التعب والبنج والحاجات دي ماثرة عليه شوية.
عمار سمع منها وبدأ يتفكر وقال: "أيوه افتكرت، وافتكرت كمان إن انتي كنتي بتقولي لي اسمعني، عندك إيه عايزة تقوليها لي؟ قوليلي."
ليالي: "حور أختك عايشة، وعندي دليل، واللي ماتت حياة مش حور."
عمار: "دليل إزاي؟ حور اللي كانت متجوزة عمار، حور هي اللي كانت في بيت عمار. ويوم الحادثة حياة كانت عندنا في البيت. إلا متعرفوش إني كنت مقاطعة أختي. حور كانت بتيجي بسيط جداً عشان ماما، بس يوم الحادثة دي كانت في بيت جوزها، وحياة كانت في البيت عندنا. يبقى إزاي الحياة اللي ماتت وحور اللي عايشة؟"
ليالي: "ما أقدرش أجاوبك على السؤال ده. السؤال ده محدش يقدر يجاوبك عليه غير حور أختك."
عمار: "قصدك حياة مش حور."
ليالي: "اسمعني. نانا طلبت مني أدخل بيتك، كانت طالبة الهدف تتأكد إن اللي موجودة دي حور ولا حياة."
عمار: "ونانا شكت إزاي؟ ولا إذا كان أمجد ذات نفسه ما شكش؟ لأن أمجد لو شك كان اتأكد بنفسه."
ليالي: "أمجد كان بيشوف حور باستمرار في أماكن عامة، وكان كل ما يحكي نانا كانت بتقول لأمجد إن دي تهيؤات بسبب الحادثة وبسبب إنه حاسس إن حور ما لهاش ذنب واتقتلت. لكن لأ، ما اتأكدت إن دي مش تهيؤات لما شافت حور مرة في مكان عام. وقتها قالت إن دي مش حياة، دي حور."
عمار: "إزاي؟ مع إن حور وحياة نفس الشكل ونفس الشبه ونفس التصرفات. يعني هما الاتنين شبه بعض جداً."
ليالي قطعت كلامه وقالت له: "بس مش نفس الوحمة اللي في رجلي حور تكون موجودة في رجل حياة."
عمار: "ثاني موضوع الوحمة والفيديوهات دي."
ليالي: "هوريك حاجة، بس حاول تمسك أعصابك."
ليالي لما كانت راحت المكتب لعمار، كان معاه شنطتها وعمار خدها من المكتب على الشقة. فشنطتها لسه موجودة.
راحت جري على الشنطة بتاعتها جابت فلاشه وطلبت منه تليفون أو لاب. قال لها: "اللاب موجود عندك على المكتب."
وبدأت ليالي جابت اللاب وحطت الفلاشة فيه وبدأت تشغل الفيديوهات اللي على الفلاشة.
أول ما شاف المنظر أول مرة ذهل من اللي بيشوف ورد رد كان مصدوم وقال: "إيه ده؟ مين الحيوان اللي صور الفيديوهات دي؟" وهو بيقفل اللاب بعصبية.
ليالي: "أمجد اللي صورها."
عمار: "إزاي أمجد هيصور نفسه في وضع عريان زي ده؟ لأن الفيديوهات كانت عبارة عن أوضة نوم أمجد وهو معصور في السرير. أمجد مش مجنون للدرجة دي."
ليالي: "اللي فهمته مننا إن أمجد كان مصور الفيديوهات دي عشان حور كانت عايزة تسيبه في الآخر، وكان بيضغط عليها بالفيديوهات دي عشان ما تسيبهوش وتجيلك."
عمار: "هنا بدأ يصدق كلام ليالي ويستوعب الكلام."
ليالي فتحت اللاب تاني وقالت له: "لو تركز على الصورة دي."
"الصورة دي رجل حور أختك، والوحمة فيها موجودة."
عمار فعلاً ركز ولقى الوحمة موجودة.
ليالي: "نفس الوحمة دي في رجل حياة."
عمار: "تكون حياة هي كمان عندها وحمة. ما هما الاثنين كانوا توأم وشبه بعض في كل حاجة."
ليالي: "يمكن بس مش لدرجة إنهم يبقوا شبه بعض في كل حاجة، يبقوا شبه بعض في الحمل."
عمار: "حمل إيه؟"
ليالي: "ليالي، سواء كانت دي حور أو حياة، مع إن أنا متأكدة إنها حور، هي حامل."
عمار: "بجنان! انتي مجنونة! أختي ما اتجوزتش لسه."
هنا تأكد إن دي حور مش حياة.
عمار: "سكت وبدأ يفكر بصوت عالي ويقول: الدكتورة لما جت كشفت عليكي، نزلت قالت لي تحت إن انتي حامل، مع إن أنا لما نمت معاكي انتي كنتي بنت لسه."
ليالي: "أختك هي اللي حامل يا عمار."
عمار: "حامل إزاي؟"
ليالي: "من أمجد. ما هي مراته."
عمار: "الدكتورة قالت لي إنها كشفت على تلاتة."
ليالي بدأت تحكي اللي حصل وتقول: "يومها لما انت جبت الدكتورة تكشف عليا، كان كل همي إني هخرج من البيت ده وأجري على نانا وأبلغها إن حور عايشة. لأن وقت ما شفت الوحمة في رجل حور يوم ما كنت عندها في الأوضة وكان عندها صداع وقالت لي خدي برشام الدرج لقيت حبوب عندها، خدت حباية."
عمار هنا سكتها وقال لها: "أنا شفت الحباية دي، عشان كده جبت لك الدكتورة."
ليالي: "وقتها أنا كنت لازم أتأكد. أنا ما كنتش متأكدة إن كانت دي حور ولا حياة، لكن دي كان آخر أمل عندي عشان أتأكد. الدكتورة كشفت عليا الأول، وحور أختك قالت إنها تعبانة أو اتحججت بالتعب، والدكتورة كشفت عليها، بس كشفت على ألم بيجيلها في جنبها زي ما أختك طلبت، وهنا الدكتورة قالت لها إن ده برد عادي وإن ما فيش أي حاجة تخليها تقلق. وكشفت عليا أنا كمان، اتضح إن ما فيش حمل وإن أنا بنت. والمرّة الأولى اللي كشفت عليك أختك فيها ما كشفتش على حمل ولا كشفت على حاجة. فالدكتورة قالت إنها بنت. واختك خدت الدكتورة على جنب، ما أعرفش قالت لها إيه، ورجعت كشفت عليها تاني، بس الدنيا كانت ضلمة المرة دي، واختك كانت مفهمها الدكتورة إن المرة دي بتكشف عليا أنا. وده كان اتفاق اختك معايا مقابل إنها تخرجني من البيت. وأنا وافقت بكده. واختك نزلت مع الدكتورة، والدكتورة مشيت، وأنا دخلت أغير هدومي عشان أمشي زي ما أختك اتفقت معايا. شفتي واحدة لحد دلوقتي ما أعرفش هي مين أو هو مين، لأني مش متأكدة إن كان راجل أو ست. مجرد مروان أخوك ما دخله بدخل الأوضة، حذرته إن في حد في الأوضة وبلاش يقرب. لكن للأسف هو صمم، والنور قطع وقتها، وسمعت صرخته. اغمى عليا، وفقتش غير وانتوا بتفوقوني وأخوكم مات."
عمار: "يعني إيه؟"
ليالي: "يعني أختك اتفقت معايا آخر مرة إنها تكشف آخر مرة عشان تعبانة، بس على أساس المرة الأخيرة دي أنا اللي بكشف. يعني اختك كشفت مرتين وأنا مرة. يبقى كده دول التلات بنات."
عمار: "يانهار أسود."
ليالي: "فاكر لما شفت بنت بتجري في الجنينة؟ ده ما كانش تهيؤات، لآني أنا كمان شفتها."
عمار: "اللي في البيت دي حور مش حياة. طب إزاي حياة راحت بيت أمجد؟ ومين عرف الكلام ده غيرك؟ انطقي."
وهي تشده من دراعه.
ليالي: "مامتك عارفة إن دي حور مش حياة."
عمار: "هنا قام من على السرير بطريقة مخيفة."
ليالي: "رايح فين؟ ارتاح عشان جرحك."
عمار: "ما تتحركيش من هنا، وأنا أوعدك هخلص كل حاجة وأسيبك. بس يا ويلك لو حاولتِ تعملي حاجة يا ليالي."
ليالي: "لأ، ما تسيبنيش هنا، خدني معاك."
عمار: "قلت لك استنى هنا."
وخرج وقفل عليها الشقة. كان تعبان وكان باين عليه أثر التعب، ونزل ركب عربيته وطار بسرعة البرق على الفيلا.
الفيلا طبعاً كان فيها بوسي مع مامته مجيدة في أوضتها، لأن بوسي كانت خايفة على مجيدة بعد اللي حصل في المستشفى. وحياة كانت في أوضتها، وعمار كان متجه لأوضة حياة.
فتح باب الأوضة ودخل زي المجنون. هي وقتها كانت قاعدة على الكرسي قدام المراية. التفتت وراها وقالت: "عمار."
كان الجرح باين عليه والتعب. قالت له: "مالك؟ فيك إيه؟"
عمار: "ضربها بالقلم. كل ده وبتخدعيني يا حور؟ وأختك كانت ضحية لأعمالك القذرة. أنا عايزة أفهم حاجة واحدة بس. انتي اللي كنتي عايشة مع أمجد؟ وإزاي حياة هي اللي تموت؟"
حياة: "هفهمك كل حاجة."
وبدأت تحكي كل الحكاية.