سمع عمر صوتها المرتعش وضيق عينيه بعنف عندما سمع اسم شقيقه. تفاجأت ليالي بمن يقف أمامها وينظر لها بهذه الطريقة المتمعنة، وأحكمت قبضة يدها على الهاتف لا إرادياً. ولكن تشاء الصدف أن يضيء الهاتف لينتبه هشام له ويأخذه منها عنوة. ارتعشت بخوف عندما أخذه منها، ونظرت له وكادت أن تنطق. كان هشام أغلق بنظرة غاضبة ثم قال: _كنتي بتكلمي عمر؟ غضبت من تصرفه وقالت باستياء: _آه كنت بكلمه، أظن دي حاجة ما تخصكش. هات الموبايل بتاعي.
دلف بنظرة عنيفة إلى الداخل، وابتعدت هي عنه باضطراب وصاح بها بغضب: _لأ يخصني. انتي كلك تخصيني ومش هتبقي لحد غيري. شهقت من الصدمة ثم هتفت وهي تتنفس بسرعة كادت تخنقها: _عمري ما هبقى ليك ولا حتى في أحلامك. وبعدين فين وعدك اللي وعدتهولي وانت في المستشفى؟ اقترب منها ونظر لها بنظرة حب عميقة وقال: _أنا وعدتك انتي. وعدت أني أوفي بوعدي صحيح. بس كلامي عليكي انتي مش لأختك. اتسعت عينيها بذعر وتطاير الشرر من عينيها بغضب:
_ياريتك مت يوم ما ضربتك. انت لو تعرف أد إيه بكرهك وبحتقرك مش هتحاول تشوفني تاني طول عمرك. لو ما عملتش اللي اتفقنا هموتك يا هشام ومش هتردد لحظة واحدة. طال صمته ونظرته المعذبة وهو يرى الحقد والكره بعينيها، واعترف لنفسه الآن أنها تجسد دعوات من ظلمهم سابقاً، وآخرهم شقيقتها. اعترف أنه أحبها بصدق رغم أن في بادئ الأمر كان يعتبرها إحدى مغامراته العاطفية السريعة. ***
كادت فريدة أن تقرع جرس الباب لولا سماعها صوتها العالي وهي تنطق جملتها الأخيرة بغضب. اتسعت عينيها بذعر ودقت على الباب برعب وغضب في آن واحد. نظرت ليالي للباب بشك وسبقها هشام ليفتحه، حتى صرخت به أن يتوقف ويبتعد حتى لا يراه أحد، ولكن غضبه لم يترك له فرصة للتعقل. هتفت به مرة أخرى ولكن لمحت أمل التي تقف مستندة على باب الغرفة بوجه شاحب حتى سقطت مغشياً عليها.
صرخت ليالي بذعر عندما رأت شقيقتها هكذا وركضت إليها وهي تصرخ من الخوف. تفاجأ هشام بوجود والدته عندما فتح الباب ودخلت فريدة تتفحصه بقلق وقالت: _أنت كويس؟ أنا سمعتها وهي بتقول هتموتك. إيه اللي بيحصل يابني؟ فهمني؟ انتبهوا هما الاثنان لصريخ ليالي وتحركوا باتجاهها. حاولت ليالي أن تفيق شقيقتها ولكن فشلت. يبدو أن الأمر أكثر من مجرد إغماء.
كانت أمل تتنفس بصعوبة وهي تتمتم بحروف متفرقة وغير مفهومة ولا تستجيب لصوت نداء شقيقتها ليالي ولا لأي شيء آخر. لم يستطع هشام أن يرى ليالي بهذه الحالة، وكانت يد العون الذي مدها في هذا الوقت ليس لأحد غير حبيبته التي تملكها الذعر والرعب من رؤية شقيقتها على هذا الحال. لم تنتبه فريدة لبروز بطن أمل نظراً لملابسها الفضفاضة ولأن صعوبة الموقف شتت تفكيرهم وتركيزهم جميعاً.
حمل هشام أمل إلى الأسفل وركضت خلفه ليالي وفريدة التي كانت ترمق ليالي بكره. أدخل هشام أمل إلى سيارته ودخلت ليالي بجانب شقيقتها، وقد لاح بعقلها دهشة وجود فريدة ولكن لا تفكر الآن إلا بأمل. أما فريدة فلم تريد الذهاب معهم وأمرت سائقها أن يعود بها إلى القصر وفكرها مشغول كلياً بتلك الفتاة التي أصبحت بنظرها فتاة لعوب تلهو بقلب الأشقاء وتريد أن تفرقهم. ***
كالذي أخذ منه قلبه ركض من مكتبه وأسرع بسيارته إلى منزلها حتى يكتشف ما يحدث؟ وما سبب خروج هشام من المشفى؟ وتوجهه لمنزلها؟ كان يقود السيارة وهو يعلم جيداً أنه بعد لحظات سيخسر أحدهم إلى الأبد، ولم يضع احتمالاً ثالثاً أنه سيخسرهم هما الاثنان. والمرارة تجري بنشاط بحلقه كلما يوقظه الألم بسؤال مخيف: هل سيستطيع تحمل فراق أحدهم؟ هو يعرف الإجابة جيداً، فالاثنان فقدانهما مثل قسوة المر.
كان قد بدأت الشمس في المغيب عندما وصل أمام منزلها. دلف لداخل البناية القديمة راكضاً ووجد باب المنزل مفتوح قليلاً. هتف باسمها ولكن لا أحد يجيب. نظر بجميع أرجاء المكان ولم يجد أحد. لمح باب غرفة مفتوح فتوجه لها ببطء وهتف مجدداً وهو ينظر للمكان الخالي من البشر. استدار ولكن توقف فجأة عندما لمح بروز ياقة فستان قد رآه مع شقيقه يوم الحفل. *فلاش باك* يوم حفل عيد الميلاد.
دلف هشام بنظرة ماكرة إلى عمر وبيده حقيبة هدايا. التفت له عمر الذي أتى من العمل منذ قليل وبدأ يستعد للحفل. أخذ منشفة وكاد أن يتوجه ليأخذ حماماً سريعاً ولكن دخول هشام أوقفه. سأل هشام وهو يخرج فستاناً رائع الجمال من الحقيبة: _إيه رأيك في الفستان ده يا عمر؟ حلو صح؟ ألقى عمر نظرة عليه ثم ابتسم وقال: _تحفة. جايبه لمين؟ ابتسم هشام ابتسامة واسعة وقال بخبث: _عاملكوا مفاجأة النهاردة. نظر عمر بحيرة وشك إلى هشام وأضاف: _إيه!
أكيد الفستان له صاحبة وهتوريهالنا النهاردة صح؟ وتابع بابتسامة: _اليوم النهاردة شكله كله مفاجآت. واستدار ليذهب إلى المرحاض بغرفته حتى قال هشام بقوة: _بس مفاجئتي أنا هتغطي على أي حاجة. لم ينتبه عمر لحديث هشام الأخير حيث ذهب ليغتسل، أما هشام فنظر بقوة باتجاه المرحاض وقال: _ليالي. ليا أنا وبس. *** أفاق عمر على الواقع وهو يتذكر ذلك الفستان الذي يراه للمرة الثانية، ووقفت غصة مريرة بحلقه وهو يشعر بالحيرة.
كيف تبدو أنها مرغمة؟ كيف تقبلت هذا الرداء منه لو الأمر لا يروق لها؟ كيف وكيف وألف كيف تعصف برأسه الآن. انتبه لصوت حركة بخارج الغرفة وتحرك ليرى من القادم حتى رأى عم محمد يأتي وعلى وجهه القلق. عندما لمح عمر ركض إليه بتوتر وخوف: _انت هنا يا عمر بيه! البنت سما بنتي الصغيرة شافت واحد أخد ليالي وأمل في عربية ومشيوا. وقع عمر كلياً في بئر الحيرة أكثر من زي قبل، وأخرج هاتفه واتصل على هاتف هشام.
كرر الاتصال عدة مرات ولكن لم يجيب أحد. تحدث الرجل الآخر بقلق: _أنا انشغلت عنهم اليومين دول أنا ومراتي عشان فرح بنتي الأسبوع الجاي ومش عارف ألتفت ورايا. قال عمر وقلبه يدق بعنف: _أنا هدور عليهم لحد ما ألاقيهم. وخرج سريعاً من المنزل. كانت تجلس أمام غرفة العناية المركزة تنتظر خروج الأطباء حتى تسأل على حال شقيقته، والدمع الحارق يملأ وجهها. تجاهل هشام الذي يقف بالقرب منها ويراقب دموعها في صمت معذب حتى قال برجاء:
_بطلي بقى عياط، مش معقول تفضلي تعيطي كدا لحد ما تشوفيها. رفعت عينيها له وقالت بكره: _حسبي الله ونعم الوكيل فيك، ربنا ينتقم أشد انتقام. أشاح وجهه عنها ولم يتحدث. زفر بضيق ويصر على أسنانه بقوة كلما رآها تنظر له هكذا، وهو الذي على أتم الاستعداد أن يترك كله عالمه ويكتفي بها. خرج طبيب من الغرفة وقال لليالي، الذي هبت واقفة وركضت باتجاهه:
_حالتها سيئة جداً، وكان ممكن تجهض الطفل بسبب ضغط عصبي كبير اتعرضتله. لو سمحتوا محدش يحاول يزعلها الأيام اللي جاية بالذات ولا حد يدخلها غصب عنها. هي محتاجة الهدوء بس عشان ما تحصلش مضاعفات خطيرة تبقى خطر عليها وعلى الطفل. ذهب الطبيب ورمت ليالي نظرة شرسة إلى هشام واقتربت منه وقالت بحذر غاضب وعنيف: _لو قربت لأختي مش هيكفيني رقبتك.
تركته يغلي من الغضب والألم ودلفت لغرفة العناية ونظرت من بعيد لأمل الممددة على فراش المرضى ووجهها كتلة من الشحوب، ومن يراها من بعيد لا يظن أبداً أنها على قيد الحياة. اعترضت ممرضة من دخول ليالي الغرفة حتى توسلت الأخرى لها ببكاء: _دي أختي وعايزة أطمن عليها أرجوكي، أنا هموت من القلق.
تركتها الممرضة تلقي نظرة سريعة على شقيقتها. اقترب ليالي وهي تبكي بصمت وترى الأجهزة الطبية منتشرة وصلاتها وأسلاكها على جسد شقيقتها المغطى ولا يظهر منه غير عنقها ويدها. قالت بهمس بعد أن قبلتها من جبينها: _حقك هيرجعلك يا أمل، ولو هموت مش هتجوز هشام. ماتخافيش بس قومي عشان خاطري وماتسبينيش لوحدي. كتمت فمها لا يخرج صوت بكائها، ثم أمرتها الممرضة بالخروج. كانت فريدة تجيء ذهاباً وإياباً بعد أن عادت للقصر.
أتت الخادمة لها بنبأ: _آنسة ريهام مستنياكي في الصالون يا فريدة هانم. أجفلت فريدة وقالت: _عايزة إيه ريهام دلوقتي؟ قوليلها دقيقة وجاية يا كريمة. أومئت الخادمة بالإيجاب ثم ذهبت. تنفست فريدة بعمق ثم هبطت للدور الأرضي كي تقابل ريهام. بعد قليل... نهضت ريهام عندما لمحت فريدة تقترب منها ورحب بها بحرارة، ثم قالت فريدة: _اتفضلي اقعدي يا حبيبتي. جلست ريهام ثم بدأت الحديث مباشرة: _أنا كنت جايه عشان حاجتين مهمين جداً.
اجابت فريدة: _قوليلي أول حاجة منهم. تابعت ريهام الحديث بابتسامة وقالت: _أولاً عشان أطمن على حضرتك ولأنك وحشتيني أوووي. وتاني حاجة بخصوص عمر. زفرت فريدة بضيق وقالت: _ماله عمر يا ريهام؟ روت لها ريهام ما قاله هشام لها ذات يوم وما حدث مع والدها وتلاه الوفاة. ثم تابعت عندما رأت فريدة مصدومة:
_بس يا طنط هشام مظلوم، عم جمال هو اللي وقع بالصدفة لأنه كان واقف على السلم محدش قربه، ولازم يا طنط عشان خاطري تجعلي بالجواز لأن البنت حامل. نهضت فريدة ولمعت عينيها بدموع الصدمة وقالت بغضب: _مستحيل، مستحيل تدخل هنا. نهضت ريهام باستياء وقالت: _حرام يا طنط انتي كدا بتظلميها، هشام غلط ولازم يصلح غلطته. هتفت فريدة ببكاء: _أنا لو وافقت هيبقى هظلمي عمر وهدمره، انتي مش متخيلة هو بيحبها أد إيه.
لم تلاحظ فريدة حجم الألم الذي سببته جملتها بقلب ريهام رغم أنها تعرف مسبقاً هذا الأمر. قالت بنبرة مرتعشة تهدد بالبكاء: _لأ متخيلة وعارفة، وعمر لازم يعرف الحقيقة عشان يفوق من الوهم اللي عايش فيه. البنت دي عرفت تلعب بيه لحد ما خليته يحبها رغم أنها كانت على علاقة بهشام وحامل منه. نظرت فريدة بعنف: _وتقوليلي هتظلميها!! مستحيل تبقى لحد من ولادي، هي مش صغيرة وزي ما ابني غلط هي غلطت أكتر منه عشان سلمت نفسها.
على جثتي لو دخلت البيت ده. تحدثت ريهام بغضب: _وأنا بأكدلك لو ما جوزتيهاش لهشام، عمر هيتجوزها، وهتعرف تقنعه أنها بريئة. ذهبت ريهام وهي تبكي من أمام فريدة الذي كانت مثلها تبكي على الأزمة العاصفة الذي تهدد بدمار هذا الكيان الأسري. ثم قالت بغضب: أكيد لما أختها وقعت واغمى عليها كان بسبب صدمتها في أختها وماستحملتش اللي سمعته، مستحيل اخلي هشام يتجوز الحيوانة دي. أتى هشام ووقف بجانبها بعد أن أنهى المستحقات
المادية للمشفى وقال: _الدكتور قالي أنها مش هينفع تخرج من المستشفى غير لما حالتها تستقر. نهضت دون أن تعير لوجوده أي انتباه وتوجهت متسائلة أحد الممرضات: _لو سمحتي في تليفون هنا أقدر أعمل مكالمة مهمة. أشارت الممرضة للمصعد وقالت: _في الحسابات في الدور الأول وفي تليفونات في مكاتب الدكاترة. أوقفها صوت هشام وقال وهو يعطيها هاتفه: _مش هتعرفي تتصلي من هنا بحد لو عايزة تتصلي بحد الفون بتاعي تحت أمرك.
ألقت عليه نظرة محتقرة ثم هبطت للدور الأول وتوجهت للحسابات لترى الموظف يتحدث عبر الهاتف وانتظرت لدقائق ولم ينهي المكالمة. أتى هشام من جديد وقال بحدة: _الفون بتاعي موجود ليه الحيرة والعند ده!! كادت أن تخرج وتتصل من الخارج ولكن تذكرت أنها لم تأت بمحفظة نقودها. نظرت لهاتف هشام الموجه اتجاهها وأخذته بتردد شديد ولكن المكالمة كانت ضرورية. ضغطت على عدة أرقام وسمعت صوت جارتها العروس (أسماء) وقالت: _أيوه يا أسماء أنا ليالي.
أجابت أسماء بلهفة وقالت: _انتي فين يا ليالي؟ إحنا قالبين عليكوا الدنيا. بلعت ليالي ريقها بتوتر ثم ردت: _في حد من قرايبنا جه خدنا وهنقعد كام يوم وهنرجع تاني. قالت أسماء بعتاب: _طب ومش هتحضري فرحي يا ليالي. أجابت ليالي بتنهيدة: _هحضره يا حبيبتي ألف مبروك. بس أمل نفسيتها تعبانة شوية وخليتها تغير جو. استجابت أسماء لحديث ليالي وانتهى الاتصال. لتركض إلى والدها عندما رأته يدلف من باب المنزل وقالت:
_كويس إنك جيت يا بابا. ليالي اتصلت بيا وقالتلي إنهم عند قرايبهم وهيجوا قريب. تنفس الرجل الصعداء وقال: _الحمد لله بس كان أصول يقولولي الأول عشان ما أقلقش كدا. عموما أنا هتصل بعمر بيه أطمنه. كان يجول في الشوارع بسيارته كالمجنون ولا يدري لأي وجهة يذهب ولكن بحث عنها كثيراً. حتى أنه ذهب للأماكن الذي يتردد عليها هشام ولم يجده أيضاً. حتى انتبه لرنين هاتفه. أخذ طلب المكالمة دقيقة حتى أجاب عمر مسرعاً بلهفة:
_عرفت حاجة يا عم محمد؟ أجاب محمد بارتياح: _آه، ليالي لسه متصلة ببنتي وقالتلها إنهم عند قرايبهم وهيرجعوا بعد كام يوم. تعجب عمر وشك بالأمر. فهشام كان موجود بالمنزل تزامناً مع اختفائهم. قال باستفسار: _طب ممكن تديني الرقم اللي اتصلت عليك منه؟ دول أمانة في رقبتي يا عم محمد ولازم أطمن عليهم بنفسي. هتف الرجل على ابنته لكي تأتي بهاتفها وأخبرتها أسماء بالرقم وأملته أسماء الرقم حتى صدم عمر وهو يسمع أرقام هاتف شقيقه. قال بغضب:
_خلاص هتصل أطمن عليهم. أغلق الهاتف بحدة وألقى رأسه على المقود بألم ثم اتصل على أخاه وهو يتنفس بشراسة. ابتعد هشام عن ليالي وهو يرى هاتف عمر وأجاب: _الو؟ أجاب هشام بحنق: _أيوه يا عمر، عايز إيه؟ نطق عمر سؤاله كالإعصار: _أنت فين؟ وليالي معاك بتعمل إيه؟ هتف هشام بعصبية: _أولاً ما تتكلمش على خطيبتي بالطريقة دي، ثانياً أنت بتسأل عليها ليه؟ أجاب عمر بغضب:
_دول تحت وصايتي هي وأختها ومن حقي أعرف هي بتروح فين. ولو عايز ترتبط بيها يبقى لازم انتوا الاتنين تيجوا قدامي وتخطبها مني وهي تقول موافقتها قدامي غير كدا مش هسمحلك تقربلها. زم هشام فمه بعصبية وقال: _ليالي مش تحت وصاية حد وهي بعدت عنك عشان زهقت منك وانت اللي بتفرض نفسك عليها. وهي معايا دلوقتي بإرادتها مش غصب عنها. صاح عمر وهو يفرمل سيارته بعنف:
_ما تخلينيش أعمل حاجة أندم عليها يا هشام أنا عارف ليالي كويس زي ما بردو عارفك كويس. رد هشام بسخرية: _بقولك إيه انت مش عايز تسمع موافقتها بودانك، أوك. قريب، وقريب جداً. أغلق هشام الخط بحقد وتوعد بالشر. نظر عمر للهاتف طويلاً وهو في حالة ذهول من أسلوب هشام البغيض ولمن؟ للفتاة الذي يعلم جيداً إنه يحبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!