اتجهت فريدة ومعها ريهام إلى ليالي ومعم "ام أسماء". تحدثت ام اسماء أولاً وقالت: _دي الست فريدة مرات كامل بيه يا ليالي.. صاحب الشركة اللي كان بيشتغل فيها المرحوم ابوكي. طعنتها كلمة "المرحوم" بسلاح بارد حتى تنفست الحزن وبالكاد قامت. ضمتها فريدة وهي تربت على كتفها بلطف وقالت: _البقاء لله يابنتي.. الله يرحمه كان راجل طيب. تأملت ريهام وجه ليالي وحزنت لأجلها، فيبدو عليها الكسرة والضياع.
بعد أن ابتعدت فريدة، صافحتها ريهام بعناق سريع وقالت بنبرة هادئة: _البقاء لله.. عم جمال كان غالي علينا كلنا.. ربنا يرحمه ويغفرله ياارب. أجابت ليالي بنبرة حزينة: _ياارب. جلست فريدة وريهام على أحد الأرائك الضيقة بالقرب من ليالي. كان التلفاز مثبتًا على قناة القرآن الكريم والجميع شارد في ملكوته الخاصة. تطلعت ريهام إلى ليالي وتذكرت حديث هشام. هل هذه ما كان يتحدث عنها هشام؟ يبدو أنها هي! ... داخل غرفة ليالي وأمل ...
كانت أمل ممددة على فراشها بعد أن شعرت بالإرهاق والمرض، وعيناها تبكي بصمت. ولسان حالها يسأل سؤال واحد: هل توفى وهو غضبان عليها؟ شعرت بالألم واحست إنها السبب في كل ما يحدث. بعد عدة ساعات، يذهب أناس ويجيء غيرهم. نهضت فريدة ومعها ريهام واستأذنت للانصراف. عندما خرجت من المنزل إلى الشارع، أتى لها مسرعًا وأخبرها ببياته هذه الليلة أيضًا، مما أدهش ريهام باستغراب.
وجلس في "الصوان" حتى انتهى بعد وقت العشاء، وذهب النسوة أيضًا من شقة جمال. استأذن عمر من الحاج محمد حتى يصعد إلى الأعلى ليخبرهم وصية والدهم. تعجب منه الرجل وقال: _هو سابلك وصية؟ أجاب عمر بقوة: _أيوه.. قبل ما يموت بدقيقة وصاني على بناته وأنا وعدته إنهم هيبقوا تحت رعايتي. شعر الرجل بالحيرة وقال: _خلاص اتفضل معايا عشان تقولهم ويبقوا عارفين.
اقترب أدهم من المنزل، وكل خطوة تربت على قلبه الملهوف، وأقسم إن لو ما كان والدهم وصاه لكان وصى نفسه عليهم من تلقاء نفسه. وصل أمام الشقة ووقف. دخل محمد إلى الشقة وهو يتظاهر بالسعال حتى ينبه الفتيات بحضوره، ثم قال لزوجته وبناته: _روحو انتوا دلوقتي على البيت على ما نخلص كلامنا وابقوا ارجعوا تاني. ونفذت زوجته "ام اسماء" الأمر وأخذت بناتها وذهبت. أما ليالي فتجلس في تيهاتها منزوية بعيدًا، وأدركت ما سيكون محور الحديث.
هتف محمد باسم أمل حتى تأتي، وبعد دقيقة كانت تخرج من الغرفة وتحكم رباط حجابها. نظرت إلى عمر مليًا وجلست بجانب شقيقتها ليالي. جلس محمد وأشار لعمر أن يأتي. أتى عمر الذي هام في وجه فتاته الغامضة منذ وصوله. بدأ الرجل الكبير "محمد" بالحديث وقال: _في أمر يا بنات لازم تعرفوه. نطقت أمل مسرعة وقالت: _عارفة.. ابويا وصى علينا.. أنا سمعته. التفتت لها ليالي بصدمة وقالت: _الكلام ده بجد يا أمل؟ أومأت أمل بالإيجاب وقالت: _أيوه بجد.
بعد أن استراح عمر من اختصار الحديث باعتراف أمل بمصداقية الوصية، تعجب من ليالي الذي ظنت إنه يكذب عندما أخبرها. وقال بثبات: _أنتوا دلوقتي في رقبتي.. ودي أمانة هتحاسب عليها. فكل شيء يخصكوا من دلوقتي يخصني. زاد منسوب الأمل بداخل "أمل" وتذكرت أمر هشام وكيف أن هذا سيخدمها كثيرًا. فهي علمت وهي في المشفى أن هذا نجل الراحل كامل الشريف. إذا هذا عمر شقيق هشام. ستوافق على هذه الوصية الذي أتت على طبق من ذهب لتنقذها من العار.
وقالت بموافقة: _واحنا ما نقدرش نكسر وصية ابويا الله يرحمه. نهضت ليالي وركضت إلى غرفتها. وضعت يدها على فمها حتى لا تصرخ. فكيف تتقبل بهذه السهولة رجل غريب بتولي شئونها بهذه البساطة! على قدر قلقه عليها، ولكن شعر براحة كبيرة بموافقة شقيقتها. واستأذن بالانصراف. خرج معه محمد وانتقل زوجته وبناته إلى ليالي مرة أخرى ودخل غرفة الضيوف مرة أخرى. ****************** تركت أمل شقيقتها ليالي بعض الوقت حتى تهدأ.
وبعد أن جائت ام اسماء والفتايات، دلفت الغرفة بهدوء. اقتربت من ليالي التي تبكي في صمت وقالت: _هتعملي إيه بالبكا؟ ماتبقيش عبيطة وفكري في مصلحتك. نظرت ليالي بذهول للتغير الجذري لمستوى فكر أمل وقالت: _مصلحتي! انتي قابلة الوصية دي ازاي؟ قابلة ازاي إن حد ياخد مكان ابوكي بالسهولة دي وخصوصا إنه غريب عننا! تنفست أمل بعمق وقالت صراحة: _خليكي فاكرة إني مش أنا اللي وصيته.. ابوكي اللي وصاه قبل ما يموت بدقيقة وده حصل قدام عيني.
بعدت ليالي وجهها وقالت بصريخ: _ماتقوليش كلمة "مات" تاني قدامي.. بتوجعني. ردت أمل بحزن وقالت وهي تحني وجهها للأسفل: _هي دي الحقيقة.. وعشان كدا لازم تقبلي الوصية وتوافقي بيها. انتي تعبانة ياليالي ولازمك مصاريف كتير عشان علاجك.. مش هنقدر عليها لوحدنا ولو اشتغلنا ليل نهار. هبت ليالي واقفة وقالت برفض صارخ: _ده لو آخر إنسان في العالم عمري ما هطلب منه إنه يساعدني في علاجي أبدًا.. حتى لو هموت.
"بداخلها ترفض أن يعرف حتى لا يتحول هذا الحنان لشفقة وهذا ما سيجعلها تتعذب أكثر." تعجبت أمل وقالت: _اشمعنى ده يعني؟ توترت نظرة ليالي وقالت: _مش عايزة شفقة من حد. وقفت أمل وقالت بعصبية:
_خليكي فكري بالغباء ده لحد ما تلاقي نفسك بتموتي ومش لاقية حتى تمن الدوا. ولا تكوني فاكرة إن المعاش اللي هيطلع لابوكي هيقدر يعيشنا. إذا كان مرتبه نفسه ماكنش بيعيشنا ومصاريفي اشتغلت عشان اجيبها.. ودلوقتي هقعد من الشغل عشان تعبت ومابقتش قادرة اشتغل زي الأول. قالت ليالي باعتراض وهي تأخذ أحد المناشف وتجفف وجهها من الدموع: _هاكل عيش حاف بس مش هخليه يصرف عليا.. والدكتور قالي إنه هيكلم دكتور زميله عشان العملية ومستنية الرد.
هتفت أمل بغضب وقالت: _طب لو تعبتي قبل ما يتصل بيكي او يبعتلك؟ لو احتجتي علاج ومالقيتهوش.. لو حالتك وصلت للخطر.. هتفضلي تفكري كدا؟ بكت ليالي بحرقة وقالت: _لو عمري قريب يبقى ربنا رحمني من العذاب اللي أنا فيه. نظرت أمل بغضب لها ثم ذهبت وخرجت من الغرفة وصفقت الباب وهي تتمتم: _غبية!!! قالت ليالي بخفوت: _لا مش غبية يا أمل.. بس ده بالذات مش عايزاه يشفق عليا.. مش هستحمل.... خليني بعيد عنه احسن 😢💔. *****************
عدى وقت الليل كلا مس حتى ظهر نور الصباح. خرج عمر من الغرفة وذهب إلى شركته سريعا حتى ينفذ ما فكر به بفترة الليل. بعد ساعة بسيارته وصل إلى مقر الشركة وصعد إلى مكتبه ليلتقي بتامر الذي ظهر على وجهه التوتر وقال: _صباح الخير يا عمر. رد عمر بلا اكتراث: _صباح الخير. حمحم تامر بنبرة متوترة وقال: _أنا عارف إنك زعلان إني ما عزيتش في عم جمال بس إنت عارف العملاء وطلباتهم والمكتب هنا شغله كله على دماغي.
دخل عمر مكتبه دون أن يعير لحديثه اهتمام وأشار له أن يأتي خلفه: _عايزك تخلص ورق المعاش لعم جمال بأسرع وقت. ثم جلس أمام المكتب وأخرج دفتر الشيكات وكتب مبلغًا شهق له تامر عندما لمحه وقال: _اوعى تقول إن المبلغ ده مكافئته!!! ده كان ساعي مش مهندس! رفع عمر رأسه وقال بحدة: _وانت مالك؟ هي فلوسك ولا فلوسي؟ المبلغ ده من حسابي الخاص. كتم تامر موجة غيظ هائلة وقال في خاطره: "ما لولا اللي حصل كان زمان ده كله بقى ملكي."
تحدث عمر بأمر: _الشيك ده يتصرف دلوقتي وتجيبلي الفلوس على ما أخلص الشغل اللي هنا عشان ماعنديش وقت. أخذه تامر بتأفف وخرج. تنهد عمر بعمق وقال بضيق: _أنا مش عارف ليه واخده الموقف ده مني! نفذ تامر الأمر وأتى بالمبلغ إلى مكتب عمر. في هذا الوقت كان عمر يستعد للذهاب حين دخل تامر. قال: _كويس إنك جيت عشان كنت ماشي. وضع تامر الحقيبة على المكتب وقال: _المبلغ في الشنطة بالكامل.
أخذ عمر الحقيبة وخرج، ثم دخل سيارته وذهب متوجهاً إلى منزل جمال. كانت تغفو ثم تستيقظ فزعة، ثم تذهب في غفوة مؤرقة مجدداً. ذهب بها الإرهاق والتعب إلى مدى بعيد. وجلست أمل بالخارج في صالة المنزل شاردة. ثم نهضت ودخلت غرفة والدها واتصلت برقم هشام، لكن الهاتف مغلق. زفرت بضيق وقالت: _يوم لما بحتاجك دايماً مش بلاقيك... اصبر عليا يا هشام. لحد ما أفوق شوية من اللي أنا فيه. سمعت دق خفيف على الباب. اتجهت لتفتحه لترى
سما الصغيرة تقف وتقول: _في واحدة عايزاكي برا يا أمل. سألت أمل وقالت: _مين يا سما؟ مطت الطفلة شفتيها بعدم معرفة، ثم ركضت. خرجت أمل لتتقابل بوجه سميرة الملفوف بحجاب أسود. وعندما رأتها أمل ركضت إليها باكية. ضمتها سميرة بقوة وقالت مواسية: _البقاء لله يا حبيبتي... والله لسه عارفة من ساعة وجاتلك جري. قالت أمل بتفهم: _أنا عارفة إنك لو عرفتي على طول كنتي جيتي.
ثم أخذتها أمل لغرفة والدها وأغلقت الباب جيداً وأطلقت لدموعها العنان حتى اعترفت بمعرفة والدها قبل وفاته، مما جعل سميرة تنظر لها بدهشة وقالت: _يا ربي على الوجع... لا حول ولا قوة إلا بالله. قالت أمل ببكاء: _أنا عارفة إني قهرته... ربنا يسامحني. ربتت على كتفها سميرة ثم قالت بتساؤل: _طب ودلوقتي هتعملي إيه؟ مسحت أمل دموعها بتحدي وقالت: _هو مات ومات سري معاه... همشي في خطتي زي ما أنا. وبعدين في حاجة جت في مصلحتي....
أبويا قبل ما يموت وصى أخو هشام علينا وبقينا تحت وصايته، وهو كمان مصمم ينفذ الوصية بشكل غريب. تعجبت سميرة ثم قالت: _فعلاً هي حاجة في مصلحتك، بس أنا قلقانة من اللي اسمه هشام ده. انتي قولتي إنه زي الشريك المخالف مع أهله وبيعند معاهم. أمل بحيرة: _منا عمالة أفكر من امبارح أقول لهشام على الوصية ولا لأ. ومترددة بصراحة. أجابتها سميرة بتفكير: _لأ استني دلوقتي... سيبي الموضوع شوية كدا...
خليها تيجي من أخوه أحسن ما يعرف منك ويشك فيكي أو يفتكرك بتهدديه. حركت أمل رأسها بموافقة: _عندك حق... هستنى شوية يا إما يعرف من أخوه يا إما أخلي أخوه ياخدلي حقي منه. أخذ الحديث فترة طويلة حتى سمعت أمل قرع على باب الغرفة مرة أخرى واقتربت لتفتحه. قالت أم أسماء: _عمر بيه مستنيكي انتي وأختك مع أبو أسماء برا في الصالة، بس أنا دخلت لليالي وهي رفضت تخرج. ربطت أمل إيشارب أسود على شعرها وقالت: _طب أنا جاية أهو.
أغلقت الباب ثم خرجت للصالة وجلست أمامهم. أشار عمر لحقيبة موضوعة على الطاولة وقال: _دي مكافأة نهاية الخدمة الخاصة بوالدك وورق المعاش هيخلص بأسرع وقت ما تقلقوش. "التزم الحاج محمد الصمت حتى لا يشعرها بالحرج." تعجبت أمل وقالت: _بالسرعة دي!! أجابها عمر بهدوء: _ورق الشركة كلها تحت إيدي وأقدر أخلص اللي أنا عايزه في ثواني. تنهدت أمل بسخرية وقد بدأت تقتنع بشكل مخادع أن المال هو السلاح الأقوى في هذا الزمان وقالت: _عندك حق....
شكراً لحضرتك جداً. اعترض عمر وقال بلطف: _مفيش شكر... مفيش واحدة بتشكر أخوها... صح؟ هزت رأسها قليلاً بموافقة وقالت: _صح. تردد في السؤال ولكن لم يتمالك شوقه. _هي آنسة ليالي فين؟ أجابت أمل: _نايمة جوا... وبعدين هو في حد يقول لأخته آنسة؟!!! الجمه ردها وضاق به ولكن حاول أن لا يظهر ذلك. وراقبت أمل تعابير وجهه بحيرة. ثم قال مجدداً: _طب أنا هستأذن دلوقتي واسمحيلي أجي أزوركم في وجود عم محمد طبعاً. وافقت أمل وقالت:
_تتفضل تشرف في أي وقت. خرج الرجال وأخذت أمل الحقيبة وفتحتها لترى شيك المبلغ أعلى النقود وتفاجئت عندما قرأت الرقم فهو 300 ألف جنيه. وهذا بالنسبة لعمل والدها في الشركة مبلغ يثير الشك، ولكن هو أتى به بنفسه ولم يجبره أحد وهذا حقهم. دخلت إلى غرفتها. وحفظت الحقيبة في دولابها وانتظرت استيقاظ ليالي حتى تخبرها. ثم ذهبت سميرة لبيتها. عند عودته الشركة قال بضيق:
_لولا إني خايف منها وعارف إنها هتشك كنت زودت المكافأة أكتر من كدا بكتير. وعاد إلى الشركة واستأنف عمله. جلست ريهام بحيرة في مكتبها وهي بين نار أخباره ورد فعله ونار الصمت وعذاب الضمير. وتذكرت ليالي وقالت بشفقة: _البنت شكلها غلبانة أوي وأكيد هشام عرف يضحك عليها. حرام عليك يا هشام والله... عموماً أنا هستنى شوية لما الموضوع يهدى وأكلم عمر أو أواجه هشام نفسه... وهقف معاها. نهضت ليالي بتعب وبحثت عن دوائها لتأخذه.
دلفت أمل إلى الغرفة وقالت: _أخيراً صحيتي!!! عمر جاب مكافأة نهاية الخدمة بتاعت أبوكي والمبلغ كويس أوي. لم تعير ليالي للحديث أهمية واستمرت في البحث ثم قالت: _ماشوفتيش الدوا بتاعي؟ أجابت أمل بسخرية وقالت: _خلص ولسه رامياه الصبح. نظرت ليالي بتيهة حتى تذكرت بالفعل أن آخر قرص أخذته بالآمس. جذبتها أمل حتى أجلساتها على الفراش وقالت بجدية: _إحنا هنقسم الفلوس... هو المبلغ كبير 300 ألف جنيه. انتي النص وأنا النص...
وما تنسيش إنك المفروض ليكي عملية. نظرت لها ليالي بألم وقالت: _العملية هتتكلف أكتر من المبلغ ده... وعشان أعملها مجاني لازم أستنى أربع شهور... مش قدامي إلا الخيارين دول. تهربت أمل بعينيها وقامت وهي تغير مجرى الحديث حيث قالت: طب قومي عشان تاكلي حاجة وهبعت حد يجيبلك الدوا. قالت ليالي برفض: _لا مش جعانة... أسماء الصبح فطرتني غصب عني. خرجت أمل من الغرفة ولم تدرك ليالي أن شقيقتها بدأت تخرج من طباعها الطيبة...
وسيظهر وجهاً آخر في القريب. في اليوم التالي. عدت ساعات النهار الأولى لتأتي ساعات الظهيرة. أتى مغلف أبيض لمنزل ليالي واستلمته أمل. فتحت المغلف لترى مبلغ كبير من المال ومعه رسالة تنص أن هذا المبلغ سيرسل شهرياً من أ. عمر كامل. تعجبت أمل وهي تذهب به لليالي وقالت: _الناس دي الفلوس عندها أسهل حاجة. لم تفهم ليالي مقصد شقيقتها وقالت: _ناس مين؟ أعطتها أمل المغلف لتقرأ ليالي الرسالة وتصاعد غضبها وقالت: _هو فاكرنا إيه؟ بنشحت!!!
إحنا مش عايزين منه حاجة. رفضت أمل بداخلها هذا الشيء ولكن لسبب آخر وهو أن هذا سيقلل منها أمام هشام ولولا ذلك لكانت تقبلته بترحاب. قالت موضحة: _هو نيته سليمة وشايف إن ده عادي عشان هو واصي علينا وكدا بس بردوا أنا كمان مش راضية. نهضت ليالي وبدلت ملابسها وأخذت المغلف بعصبية وخرجت من المنزل متوجهة لشركته بغضب. ابتسم وهو يتوقع رد فعلها وهي تستلم المبلغ والرسالة.
وهو متأكد إنها سترفض هذا الشيء ولكن هذا سيوصله لشيء آخر خطط له. وصلت ليالي وهي ترتدي عباءة سوداء وحجاب نفس اللون، وكسر اللون الأبيض للظرف بيدها هذه الكآبة. وتوجهت مباشرة إلى الباب الذي صعدت منه عندما التقت به أول مرة، وهو باب خلفي للشركة غير الباب الرئيسي الذي لم ترى ما بداخله أبداً.
أدخلها الحاج محمد أمن هذا الباب بعد أن علم بأنها أتت لمعرفة شيء يخص أوراق المعاش. ولم تخبره بحقيقة مجيئها نظراً لأن هذا الشيء سيهنيها بشدة. صعدت إلى الطابق الإداري بحركات عصبية حتى وصلت إليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!