وعلى ما يتحكم عليه هيفضل عمر وليالي في خطر ولازم يبعدوا ، انا هقول لعمر كل حاجة بس بعد ما القانون ياخد مجراه وما يوديش نفسه في داهية بسبب حيوان زي تامر ....
نظرت له فريدة بنظرة حب وامتنان وحاولت أن تتحدث حتى قبل يدها وهو يقول لها :-
_ ده دين في رقبتي ولازم اردهولك يا طنط فريدة ، انا مش هنسى أنك انتي وعمر اللي وقفتوا جانبي ووالدي في المستشفى قبل ما يموت واتحملتي كل المصاريف لواحد كل معرفتك بيه انه صديق ابنك ....بس كما تدين تدان مش في الشر بس ، في الخير كمان
خرج باسم من الغرفة وتوجه للغرفة التي تجلس بها ريهام زوجته حتى ابتسمت له عندما رأته وقالت بمرح :-
_ احنا كمان واخدين اجازة أسبوع وهفضل ابصلك كدا عشان البيبي يطلع شبهك بالضبط يا بسوم
اقترب منها بمكر وهو ينظر لعيناها وقال :-
_ اما لو طلع شبه امه هتبقى مشكلة 😂
قطبت ريهام حاجبيها باستياء واجابته:-
_ بقى كدا ، ماتكلمنيش تاني
مرر يده على شعرها بمحبة وحنان وقال :-
_ هيطلع قمر وهو اللي هيهرب من البنات
اتسعت ابتسامة ريهام وهي تنظر لها بحب لم تكنّه لرجلا من قبله
**************************
بعد مرور ساعات قد قاربت على المغيب
وقفت سيارته أمام باب الشالية حتى اتسعت ابتسامتها وهي تتذكر آخر مرة كانت هنا ومعها آدم طفل رضيع ....نظرت لآدم ثم جذبته لقلبها بضمة قوية حتى وخزه فهد بأظافره وصاح آدم متألمًا .....
اشتبكت نظرة ليالي المنفعلة مع فهد حتى أخرج الصغير لسانه بمرح وكأنه يحتفل بما فعله وكتمت ضحكتها بالكاد وهي تتأسف لآدم ....
خرج عمر بوجه مبتسم وسعيد وفتح الباب الذي بجانبها على مصراعيه لتترجل هي الأخرى ...
خرجت من السيارة ومعها الصغار ودلفوا لداخل المنزل ذات الأثاث الخشبي الصغير ....
بدأت ليالي ترتب المكان والصغار حولها يمرحون ومن بعيد يراقبهم عمر بسعادة وابتسامة هائمة في جمال عائلته الصغيرة الدافئة
حتى دلفت للمطبخ بعد أن ابدلت ملابسها وقالت بحماس :-
_ هروح اعملكوا اكلة حلوة من اللي بابا جايبها يا ولاااااد
ركض إليها فهد وتبعه آدم بمرح ، وذهب عمر إليها ليساعدها حتى رفع فهد يده بصياح حتى تحمله وتضعه على الرخامة بجانبها ...
نظرت له بضحكة :-
_ لااااا ، انت شقي وبتقعد تكسر الاطباق
صاح أكثر بصريخ حتى حمله عمر بضحكة وقال :-
_ ما تسيبش ولا طبق سليم 😂
نظر لها فهد بخبث وتقترب يداه الصغيرة من طبق الدقيق التي كانت تضعه ليالي لأعداد وجبة مأكولات بحرية للغداء والقاها على وجهها عندما التفتت له حتى قهقه وهو يشير باصبعه الصغير على وجهها وشعرها الاسود المغمورين بالبودرة البيضاء ....
وضع آدم يده على فمه حتى لا يزعجه بضحكته ولم يستطع عمر أن يتوقف من الضحك وهو ينظر لحالتها التي لا تحسد عليها ...
اخذت حفنة من بودرة الدقيق والقتهم عليهم جميعا حتى أخذ عمر فهد وآدم وقال :-
_ اجروووووووو ، امكوا اتجننت😹
ركضت خلفهم بمرح وهي تضحك حتى اختبئ الصغار منها في الغرفة العلوية واختبئ عمر في مكان مجهول .....
كادت أن تصعد على الدرج حتى باغتها وجذبها وهو خلف باب الغرفة المجاورة ....
اتسعت ابتسامتها بمشاكسة وحاولت أن تتملص منه ولكن يترك لها مساحة لذلك ..اقترب منها حتى هتفت عاليًا فجأة:-
_ فهددددد
التفت عمر سريعا ولكن لم يرى غير انها هربت من بين يديه إلى الاعلى وترمقه بنظرة منتصرة ومرحة ....
اسرعت إلى الغرفة العلوية لتجد الصغار ، ولكن فهد وآدم كانوا مختبئين خلف باب الغرفة الذي فتحته ليالي ومسحت الغرفة بنظرتها المتعجبة من عدم وجود الاطفال بها ...
التصق فهد مختبئًا بآدم وهو يبتسم لآدم بمرح حتى بادله آدم ابتسامته بسعادة طفولية ، شعرت ليالي بهمهمتهم وتظاهرت أنها ستخرج حتى جذبت الباب فجأة ليصرخ فهد ضاحكا وهو يحضن اخاه ....
اتسعت ابتسامتها بسعادة وضمتهم هما الاثنان بقوة ....
هبطت للأسفل وبدأت تُعد الطعام مرة أخرى وتنظم فوضى المرح الذي حدث منذ قليل حتى تجمعوا حول مائدة الطعام وبدأت تطعم الصغار وهي تشاكسهم ....ولم تراقب نظرات عمر الذي تشتعل من الغيظ حتى قال :-
_ وانا ماحدش هيأكلني 😑
اجابته تستفزه بضحكتها :-
_ لما آكل ولادي الأول
نهض وترك لها المائدة حتى ارتفع صوت ضحكتها من طريقته.......
***********************
في المساء ...
روت قصص للصغار لأكثر من ساعة حتى غفى كلا من آدم وفهد ...
وهبطت للاسفل لتجد عمر يعمل على جهاز الحاسوب المحمول "اللاب توب " جلست جانبه ولم يعيرها انتباه ممل جعله تضيق عينيها من الغيظ وقالت :-
_ هو احنا في شهر عسل ، ولا كل دماغك في الشغل وبس ، في حد يجيب لاب توب معاه في شهر العسل !!
اخفى الابتسامة التي كادت تفترش قسماته بقوة وقال :-
_ ده على أساس أن حضرتك شيفاني اصلا !
نهضت ووقفت أمامه كالطفلة المتمردة التي تتوسط خصرها بيدها وهتفت به :-
_ هروح اشم هوا برا ، وماتقوليش لأن مافيش حد حوالينا نهائي
خرجت واخذت حجابها الكبير من على المقعد وعلى وجهها الضيق مما جعل ابتسامته تتسع وذهب خلفها ...
أمامها البحر وخلفها منزلها الصغير ولا شيء آخر ، احكمت لف حجابها على رأسها وهي تقف أمام المياه شاردت ..حتى ضمها إلى صدره وهو ينظر معها للبحر ...قال بهمس بجانب اذنها :-
_ زعلانة
ابتسمت قليلا ثم اجابته :-
_ اه
ادارها لتواجهه عيناه العاشقة وقد الفت تلك اللحظة مشاعرها حتى التمع دفء عيناه ليأخذها للحظات ساحرة تجعلها وكأنها في عالمًا آخر ...... قال بعض الكلمات الشاعرية بأذنها التي جعلت وجهها يتورد خجلا ...حتى كاد أن يحملها بين ذراعيه ولكن صراخ فهد كان أسرع منه حتى ركضت بقلق إلى الصغار وتركته يشتعل من الغضب .....
توجهه للمنزل خلفها وصعد على الدرج ليراها تهدأ الصغير الباكي وهو لا يكف عن البكاء معترضا أن تذهب لأي مكانٍ آخر ....
بعد فترة قد ذهب فيها فهد إلى النوم ولكن بشكل مؤرق ...قالت لعمر :-
_ مش هينفع اسيب فهد ،ممكن يقوم يصرخ في أي وقت
نظر عمر لساعة الحائط وهو يزم شفتيه بغيظ ثم هتف بعصبية :-
_ انا خارج وأشوف بقى اللي تبقى فضيالي
رفعت حاجبيها بعصبية وقالت بهتاف وهي تراه يتجه للخارج :-
_ خلاص براحتك
خرج بالفعل لمسافة بعيدة عن المنزل وتوقف بالسيارة عندما لمح محل هدايا كبير ، ابتسم وقال :-
_ هجيبلها هدية واصالحها ، ماهو بردو ماكنش لازم اتعصب كدا !
دلف إلى المحل وتردد كثيرًا في الاختيار حتى رأى فجأة وجه روزالين أمامه بدون سابق أنذار وبشكل غامض ...
توجهت له روزالين كأنها تعرف وجهتها إلى أين وصافحته بنظرتها الجريئة ....قالت بلغة عربية بسيطة :-
_ أوووه ، شيء لطيف أن أراك هنا أثناء عطلتي (عطلتك يا كدابة😏)
اجابها عمر سريعًا وانشغل باختيار الهدية حتى لمح بقاعة أخرى بالمحل تعرض فساتين للسهرة ولمع من بينهم فستان من اللون الأسود بقماشة حريرية وتتوسطه زهرة صغيرة حمراء ....
اتجه للبائعة حتى يشتريه لأنه سلب عيناه منذ رأه حتى تخيلها به ،فكم ستكون رائعة ...
انهى حسابه وخرج بحقيبة مغلفة بشكل مزين وبها الفستان وخرجت خلفه روزالين بعد أن أبتاعت شيء للتتجنب إثارة شكوكه وطلبت منه أن يصلها إلى المكان التي تقضي به عطلتها ....
شعر بالضيق ولكن اللياقة تفرض عليه أن يستجيب .....
وافق على مضص وجلست روزالين بجانبه في السيارة حتى انتبهت أثناء السير بهاتف عمر الذي ينبأ بإتصال ...أخذته سريعا واجابت تحت نظرات عمر المتسعة بغضب ...
قالت بغنج مفتعل :-
_مرحبا بكي ...ليالي ، اظنك تتعجبين مني ، انا روزالينا
قصدت روزالين أن تنطق اسمها ببطء حتى تشعل غيرة ليالي وكان ذلك اقل بكثير مما حدث فقد التهبت غيرتها حتى كادت أن تدفع مزهرية الورد بالمرآة لتهشمها ....هتفت :-
_ اديني عمر جوزي ياختي
أشارت روزالين بالهاتف وأخذه منها عمر بغضب وبشعور داخلي بالمرح في إثارة غيرتها وقال :-
_ ليالي انا .....
قاطعته بصراخ :-
_ انت ااااايه ، انا بحسبك بتهزر وطالع دقيقتين وراجع ، لكن لما ترجع مش هتلاقيني اصلا ....
اغلقت الهاتف بوجهه حتى تنفس بحدة ورمى روزالين بنظرة كريهة وهو يلعنها في نفسه ، ادلت له بالعنوان وتوقف أمام شالية مشابه للشاليه الخاص به ...حتى تظاهرت روزالين أنها تخرج شيء من حقيبتها ولكن أخرجت زجاجة صغيرة والقت رذاذها على وجهه بشكل مفاجئ حتى فقد الوعي ........
****************************
بكت حتى احمرت عيناها من البكاء والألم واعدت حقائبها التي افرغتها منذ ساعات ...جلست وشردت قليلا ...قالت :-
_ لأ مش همشي ، لما يجي ويقولي ايه اللي حصل
صدح صوت الهاتف لتجيب ببطء رغم ثورة قلبها الغاضب حتى اتاها نفس الصوت الانثوي الكريه بشيء جعلها تنهض بصدمة ...
****************************
روزالين 😁 ثانك يو احبيبة قلبي 😊😂
روبا 😹😹😹😹😹😹😹
******************************
•
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!