الفصل 32 | من 67 فصل

رواية "ليالي" الوجه الاخر للعشق الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم رحاب ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
2,053
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

الفصل ٣٢ ...ليالي (الوجه الآخر للعاشق )


سار بسيارته بشكل جنوني إلى منزلها حتى وقف بالسيارة وترجل منها بعنف وركض مسرعا إلى داخل المنزل .....

كانت هي على وشك الخروج ومعها شقيقتها أمل وبيدهم حقائب ملابسهم التي جهزوها استعداد للرحيل .....

حتى دق على الباب بعنف وغضب والشرر يتطاير من عينيه وكأنه على وشك مقاتلة ألدّ أعدائه ...

وقعت الحقيبة التي بيد ليالي من الذعر وهي تنظر للباب ولخياله الواقع على زجاج النافذة الصغيرة بمنتصف باب المنزل ونظرت لها أمل برعب وقالت :-

_ أكيد ده حد منهم

اصطكت أسنان ليالي برجفة قوية ونطقت اسمه بالكاد :-

_ د..ده.. عمر

ارتجفت الفتاتين من الخوف الذي انتشر بكامل جسدهم وتراجعت خطواتهم للخلف وكادت ليالي أن تتعثر بطاولة صغيرة موجودة بصالة المنزل

تجمعت الحروف على شفتيها :-

_ لو دخل وهو في الحالة دي مش عارف ممكن يعمل إيه خصوصا انه اكيد عرف انا عملت إيه في أخوه

اعترضت أمل :-

_ انتي ما عملتيش حاجة غلط ، ده واحد كان عايز يعتدي عليكي ومكافهوش اللي عمله معايا المفروض كنتي تعملي ايه

قاطعها بعنف حدة صوت طرقاته على الباب بشكل غاضب ومزعج حتى تمسكت ليالي ببعض قوتها وقالت بشجاعة :-

_ انا هفتح وهقوله على كل حاجة واللي يحصل يحصل


ركضت إلى الباب وفتحته لتقابل عينها الخائفة بعينيها الذي أسودت من الغضب ودفع الباب بحدة ودلف للداخل وتحركت بخوف حقيقي خطوات للخلف حتى تبتعد عنه وهو في هذه الحالة الخطيرة من العنف ....

أشارت بيدها وهي تتراجع للخلف وقالت :-

_ اسمعني الأول ،انا هقولك كل حاجة عشان تعرف الحقيقة

كان قد اقترب منها و صفعها بشراسة صفعة جعلتها يختل توازنها وسقطت على الأرض بقوة ....

نظرت له في صدمة ونزفت عيناها الدمع وهتفت أمل وهي تعنفه بغضب :-

_ أنت بتضرب أختي ليه ،المفروض القلم ده كان يبقى لأخوك مش ليها ،انت ما تعرفش هو عمل إيه معانا

نظر لأمل بعنف حتى ابتعدت عنه هي الأخرى وتراجعت حتى اصطدمت بباب غرفتها وانفتح الباب ودلفت لداخل الغرفة من الخوف ، اغلق الباب عليها وتركها محبوسة بالداخل تطرق على الباب بحدة وخائفة على شقيقتها ...


شهقت ليالي من البكاء وتبدلت نظرتها للكره ثم نهضت ووقفت أمامه مباشرة :-

_ انا بكرهك وبكره اخوك وبكره اليوم اللي شوفتكوا فيه ، انت عارف انا موت أخوك ليه لانه كا....

صفعها مرة أخرى حتى نزفت شفتاها دما وقال بغضب :-

_ اخويا لو كان جراله حاجة كنت موتك بإيدي لكن لسه ليه عمر ، وهشام في المستشفي دلوقتي وهيخرج بعد كام يوم

لكن اللي انتي عملتيه النهاردة انا عمري ما هسامحك عليه ولازم أخد حقي وحق أخويا ...

كان وجهها يشتعل احمرارا من أثر صفعاته ومن أثر الغضب الذي طل من عينيها ثم صرخت به :-

_ لا انت ولا أخوك ليكوا حق عندي ، وأسأل اخوك كان عايز يعمل إيه خلاني اضربه كدا ....

فاقت أمل وهي بالداخل من صدمتها بعد أن اكتشفت أن هشام لا يزال على قيد الحياة وهذا ما الجمها وجعلها كالخرساء المقيدة من التفوه بأي حرف ...


نظر لها بقسوة وبرزت عروق حول فكيه تؤكد على مدى غضبه

قالت هي ببكاء ونظرة تصفعه :-

_ أخوك كان عايز يعتدي عليا

اتسعت عيناه بذهول وشحب وجهه بشدة حتى تسمر مكانه وقال فجأة بشك :-

_ وعايزاني اصدقك بعد كل اللي حصل ،عايزاني اصدقك بعد ...

لم يستطع متابعة الحديث واكتفى بنظرة قاتلة لها


كان انفاسه متسارعة ورماها بنظرة عنيفة وقال :-

_ مهما قولتي مش هصدقك تاني ، انا شوفت اخويا وهو بيموت قدامي وانتي السبب ، شوفتك وانتي بتهربي قدامي ،لو صحيح كنتي بدافعي عن نفسك كنت قولتيلي ساعتها وماكنتيش هربتي

مافيش حاجة واحدة تثبت انك صادقة ...


مسحت جانب فمها من الدماء بس قوة الصفعة ثم قالت بحزن :-

_ وانا مابقتش عايزة اثبتلك حاجة ، انا كنت فكراك هتسمعني وهتوقف جانبي مهما اتقال عني ، كنت فاهمة غلط

انت ظلمتني أكتر من أي حد وصدقت أخوك وانت ما تعرفش هو عمل إيه ...


احكم قبضته بغضب وهتف بها :-

_ لو نطقتي كلمة واحدة زيادة عليه ما تلوميش غير نفسك ، انا عرفت النهاردة من أمي بعد ما وصلنا هشام المستشفى إنكوا كنتوا تعرفوا بعض من زمان ومتفقين على الجواز كمان ماكنتش اتصور إنك بالحقارة دي


فار الغضب بداخلها وذهبت اليه لتصفعه ولكن مسك معصم يدها بعنف وقال محذرا :-

_ انا مش زي هشام ، انا ممكن ادمرك وماخلكيش تقدري تطلعي من اوضتك

تاوهت من قسوة قبضته وحاولت التملص حتى تركها بأذدراء

قالت وهي تتحسس معصم يدها ببكاء :-

_ هتندم يا عمر على كل اللي بتعمله ده ، هخليك تشوف الويل

رماها بنظرة محتقرة ثم ذهب وصفق باب المنزل خلفه ....


اقتربت من مقعد على بعد خطوات وجلست وهي تجهش بالبكاء بقوة وعندما انتبهت لقرع أمل على الباب ذهبت لتفتحه لها ...

خرجت امل برعب وتفحصت وجهها ثم قالت :-

_ عملك إيه الحيوان ده كمان ، احنا وقعنا مع شياطين مش مع بشر !!

جلست ليالي مرة اخرى وبكت بحرقة :-

_ كنت خلاص هقوله ، كنت هقوله على كل حاجة ، بس ماكنش هيصدقني ، ده كدبني لما قولتله أن اخوه كان عايز يعتدي عليا ، كان هيصدقني أزاي في الباقي


جلست أمل بجانبها بضعف :-

_ اللي شوفته النهاردة واحد غير عمر اللي أعرفه ،زي ما يكون واحد تاني مش شايف قصاده غير الشر وبس

بس يمكن هو مصدوم من خبر الخطوبة ومش عارف يفكر ،لازم تديه عذره يا ليالي ،اللي حصل صدمة لينا كلنا


نهضت ليالي وهي في حالة دوار شديد ...قالت :-

_ اديه عذره !، طب اشمعنى هو ما رضيش يديني دقيقة واحدة يسمعني فيها ، ماكنش قابل أي نقاش وخوفت اقوله ابقى بعقد المشكلة أكتر مش بحلها ...


************************

كان يطرق على مقود السيارة بغضب وهو يسير في طريقه الى المشفى ،وجملتها تتردد بصدى مخيف داخل عقله ، شعر إنها كانت تريد قول شيء ولكن غضبه أخرسها .....

وكيف لا يغضب وقلبه يصرخ ويئن بألم صارح هكذا ...


وصل إلى المشفى ودخل بخطوات واسعة إلى الداخل حتى وقف أمام غرفة أخاه ولم يرى فريده وريهام أمام الغرفة .....

دفع الباب ودلف للداخل وهو تائه في حيرته ...

تقابلت عينه بعين هشام الجالس على فراشه وبراسه تلتف لفافة بيضاء قطنية ، فحص هشام وجه عمر بمكر ثم قال :-

_ ليالي معاك يا عمر ، هي فين ؟

ضيق عمر عينيه بتعجب ودهشة ثم تابع هشام حديثه الخبيث :-

_ اختها اتصلت بيها عشان تعبانة فاضطرت تمشي عشان اختها وانا كنت متنرفز واتزحلقت في طرف السجادة ووقعت زي ما انت شايف كدا

ربتت فريدة على يد ابنها وقالت بحنان :-

_ حمد الله على سلامتك يا حبيبي ، دنا كنت هموت ساعة ما شوفتك غرقان في دمك

لمعت نظرة شك في عين ريهام الجالسة في مقعد بجانب الفراش وقالت بشك :-

_ طب والڤازة اللي لقيناها مكسورة وغرقانة دمك جانبك ؟!!

رمقها هشام بغيظ ثم قال :-

_ لما وقعت ايدي جت عليها فوقعت جانبي

اقترب عمر من شقيقه ووضع يده على كتف هشام وقال :-

_ حمد الله على سلامتك يا هشام ، ولينا كلام كتير لما تقوم بأذن الله ...

زفر هشام بضيق وصاح :-

_ ممكن تتصل بخطيبتي تجيلي حالا

راقبت فريدة مدى العذاب والالم الذي يقاومه ابنها البكر حتى اجابت بدلا عنه :-

_ الدنيا ليل ،خليها بكرا وأوعدك هبعت حد يجبها


تمسك هشام بليالي بهذه الطريقة كان يمزق عمر ويجعل الألم يتملك من نبضاته والشيء المؤسف أنها مدانة في جميع الاحتمالات .....


****************************


انتبهت فريدة لقرع الباب ونهضت ريهام لتفتحه :-

_ دلف تامر ومعه هايدي إلى داخل الغرفة ولمحوا هشام وهو مسجى على فراشه وتائه في غفوة وثباتٍ عميق ...

قال تامر متساءلا :-

_ بقى نتأخر شوية على عيد ميلاد عمر نيجي نلاقي مصيبة

ابتسمت ريهام وقالت :-

_ معلش ،المهم انها جت سليمة ،وماتبقوش تتأخروا تاني

تحدثت هايدي بعد أن صافحت فريدة وريهام وقالت :-

_ معلش يا ريمو اخويا جه من السفر النهاردة وماعرفتش اسيبه وعلى ما حضرت نفسي ووصلنا انا وتامر على القصر اتخضينا من اللي عرفناه وجينا هنا جري ....


قالت فريدة باستياء :-

_ دنا كنت هموت مش اتخضيت بس ، بس الحمد لله جت على اد كدا

التفت تامر في ارجاء الغرفة وسأل :-

_ هو عمر فين ؟!

أشارت فريدة لاخارج وقالت :-

_ هو قالي انه هيوقف برا في الهوا شوية

تعجب تامر وقال :-

_ هوا ايه دي الدنيا تلج !!

ثم اتجه للخارج باحثا عنه وترك هايدي معهم ....


*************************


تحجج باي شيء حتى يخرج وينفرد بنفسه لدقائق ، كلما سمع اسمها يخرج بحميمية هكذا من فم أخيه يئن الما وكان آخر شيء يستطيع أن يتحمله هو أنها تنتمي لشخص آخر وبالآخص ...شقيقه .

كان يختنق بالداخل وتختنق أنفاسه المتسارعة الذي جعلها القلب تركض بغضب ....

لمحه تامر من بعيد وذهب إليه ..قال :-

_ حمد الله على سلامة هشام يا عمر ،إيه اللي حصل ؟! احتدت نظرة عمر وأجاب مزمجراً: - مش عايز أسئلة دلوقتي يا تامر، مش ناقصك. تأفف تامر ثم قال: - طب أنا آسف. المهم حمد الله على سلامته. هيطلع إمتى؟ رد عمر بإيجاز: - ممكن بعد يومين ويكمل علاجه في البيت. هز تامر رأسه: - بالشفاء إن شاء الله. *** ظهرت أشعة الشمس وما زالت ليالي تبكي على ما حدث، رغم بكائها طويلاً في صلاة القيام وتلاها صلاة الفجر، ولكن كلما تذكرت قسوته وتكذيبه لها تتألم كثيراً. ولم تغفُ أمل ولو لدقيقة واحدة، واستمرت عيناها مفتوحتين ببكاء صامت لما تسببت به لنفسها ولشقيقتها من كوارث. أتت ليالي اتصال هاتفي بعد أن دقت الساعة العاشرة صباحاً. وأجابت: - الو؟ سمعت صوت ريهام حيث قالت الأخرى: - أنا ريهام يا ليالي. هشام ما بطلش سؤال عليكي من امبارح وعايزك دلوقتي. تنفست ليالي بصعوبة وغضب، ولم تجد كلمات مناسبة أن تعلن بها غضبها، ثم تابعت ريهام حديثها: - هو قالي اتأسفلك إنه ما عرفش يجي وراكي لما مشيتي عشان اختك تعبانة، لأنه اتزحلق ووقع واتخبط خبطة جامدة جداً في دماغه وهو دلوقتي في المستشفى. لمحت ليالي خبث خلف حديث هشام هذا، قالت: - أنا ما أعرفش المستشفى؟ ملتها ريهام العنوان وقالت: - أنا للأسف مش هعرف أستناكي لأني بايته مع طنط فريدة وعمر طول الليل هنا وهنمشي دلوقتي. ياريت تجيله بسرعة عشان مصمم يشوفك. وافقت ليالي بمراوغة حتى لا تشك ريهام بشيء، ثم أغلقت الخط. أغلقت ريهام هاتفها ثم انتبهت على صوت عمر الذي يقترب منها في ممر المشفى وقال: - يلا عشان أوصلك يا ريهام انتي وأمي. لازم ترتاحوا شوية، انتوا ما نمتوش طول الليل. وافقت ريهام ثم ذهبت معه، وقبل أن تذهب، غمزت لهشام بطرف عينيها حتى فهم أنها نفذت ما قاله لها في الصباح الباكر. *** أخبرت ليالي شقيقتها، واندشت أمل وقلبها يحترق لما يحدث، ثم قالت بحدة: - ما تروحيش. انتي لسه مش عارفة هو عايز إيه؟ تنهدت ليالي بحزن: - هشام مش بيخيرني يا أمل. اللي فهمته من كلام ريهام إني لازم أروح. هو بعت معاها الكلام وهي مش فاهمة فاهمة معناه. أنا هروح وأشوف هو عايز إيه وهكلمه بالعقل، يمكن ألاقي حل معاه. هتفت أمل بغضب: - روحي. عشان عمر يشوفك ويصدق إنك كدبتي عليه أكتر وأكتر. نظرت لها ليالي بحزن ممزوج بسخرية: - وهو عمل إيه لما قولتله الحقيقة؟ ما هو بردو كدبني ومارضاش يسمعني. أنا ما عنديش حل غير إني أتعامل مع هشام بهدوء، لأن أي تهور هيخليه يعند وينفذ تهديده لينا. *** وصلت للعنوان المطلوب الذي أعطته لها ريهام صباحاً، ودلفت للداخل حتى وقفت أمام الغرفة ذات رقم ٢٠٥ بالدور الثاني من المشفى. فتحت الباب بأنامل مرتعشة، ونظرت من بعيد لذات العينين الشيطانية الحاقدة الجالس على فراشه بهدوء غامض. رماها بنظرة ساخرة وقوية وهتف بصوت آمر: - كنت مستنيكي. ادخلي واقفلي الباب وراكي. دخلت بخطوات بطيئة للداخل وأغلقت بالفعل الباب خلفها، ثم اقترب بحذر من المقعد القريب منه وجلست عليه. تلعثمت وهي تقول: - لو طلبتني عشان تهددني زي عوايدك يبقى همشي. ياريت نتكلم بالعقل وبلاش عصبية. صوب عينيه عليها بمكر ثم ابتسم: - تصدقي كنت هقولك كدا. وتابع مؤكداً: - لو فاكرة إني زعلت لما ضربتيني وهربتي تبقي فهمتي غلط. بالعكس، انتي عجبتيني أكتر. اتسعت عينيها بدهشة من حديثه وأجابها بقهقهة ساخرة: - أنا بقالي سنين ماشوفتش واحدة كشرت حتى في وشي. بمجرد ما يتعرف أنا مين كل الوجوه بتبتسم. وأولهم كان اختك. قطبت حاجبيها وهي تغلي من الغضب، وحاولت أن تخمد هذا العنف الذي كاد أن يجعلها تقتله هذه المرة متعمدة. نظر لها نظرة طويلة وقال: - أنا ما صدقت لقيتك ومش هسيبك بأي شكل من الأشكال. نهضت بعصبية، وباغتها هو بحديث هادئ: - لو سمحتي اقعدي. أنا فعلاً ما بقتش عايزة أي مشاكل معاكي. ومحدش يعرف اللي حصل امبارح. قالت بغضب مكبوت: - لو فاكر إني ممكن أبقى ليك في يوم من الأيام تبقى بتحلم. ومش عشان أنا مش بطيق أشوف وشك وبس، لا. لأن اللي المفروض تبقى معاك هي أمل أختي. اللي انت بتفكر فيه من رابع المستحيلات. ثم ركضت إلى الخارج، ونهض هو وأسرع خلفها من الغضب. لحقها عند بوابة المشفى من الخارج، وأوقفها صوتها الغاضب وكاد أن يعنفها حتى لمح سيارة عمر تقف أمام المشفى وعمر يترجل منها نزولاً. تبدلت ملامحه الذي امتزج معها بعض التعب من حركتها المفاجئة عندما ركض خلفها متناسياً حالته المرضية وقال: - انتي عايزة مني دلوقتي؟ اتجوز أمل صح؟ خلاص ماشي. موافق. اتسعت عينيها متفاجئة وقالت وهي لم تستطع تصديق ما سمعته: - بتتكلم جد ولا زي عادتك؟ ابتسم لها وشمل وجهها بنظرته وقال: - مش عايز أزعلك. ومش عايز أعمل مشاكل معاكي أكتر من كدا. وفي أقرب وقت هنتجوز. نظرت له بشك وقالت: - توعدني إنك توفي بوعدك ده. وقف عمر فجأة عندما سمع جملتها الأخيرة بعد أن اجتاز الممر ودلف لداخل البوابة، وتسمر مكانه بجمود. تظاهر هشام أنه لم يراه وقال بنبرة مصممة: - أوعدك بكده. ابتسمت بعدم تصديق، ولم تلمح أن هشام كان يقصدها هي بهذا الوعد. ولم تلاحظ الذي كان يحترق قلبه خلفها، ومن تأكيده الآه إنها خائنة، ولو سقطت على قدميها وترجته لن يصدقها بعد الآن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...