الفصل 15 | من 29 فصل

رواية ليالي الزين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رباب احمد

المشاهدات
26
كلمة
1,629
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

عدى الليل طويل على الجميع وأشرقت شمس يوم جديد. قام زين وجهز ونزل الشركة عشان ميقابلش لي لي ويسيبها تهدى من ناحيته. أما ليالي، طول الليل دموعها على خدها وحاسة إن قلبها بيوجعها. شوية ودخلت مي عليها. "لي لي قومي عشان تروحي معايا أنا وماما لنهى." قامت ليالي وعينيها منتفخة من الدموع وعندها صداع. "مالها نهى؟ "لسا بتعيطي من امبارح، صدقيني زين أكيد ما يقصدش بس هو... "اقفلي على الموضوع ده، متجيبيش سيرته، وقولي مالها نهى."

"بتنهيدة طويلة، بتصل بيها الصبح أكلمها لقيتها بتعيط. مامتي تعبت امبارح وراحت المستشفى وأنا هروح لها أنا وماما وبابا هيجي معانا." "عطّبوني أنتم، وأنا هاخد حباية للصداع وآخد شاور وهخلي السواق يوصلني." "طيب يا حبيبتي، أنا هبعتلك الفطار الأول وعصير فريش الأول قبل ما تاخدي حبوب، وخلصي على مهلك وحصلينا." شوية ونزلت مي وطلبت من الخدم إنهم يطلعوا الفطار للي لي فوق. "نادية، لي لي مش جاية معانا؟

"لسا يا ماما، عندها صداع من كتر العياط. هتفطر وتاخد شاور وتحصلنا، يلا بينا عشان نهى لوحدها." "يلا بينا." "يلا يا مهاب." "مهاب: وبيقول في نفسه، ربنا يهديك يا زين." أما في مكتب زين، الباب بيخبط. "زين: ادخل." "السكرتير: يا باشمهندس محمد عاوز حضرتك." "زين: اعملي له يدخل." دخل محمد. "محمد: صباح الخير يا زين بيه." "زين: أهلاً، خير يا بشمهندس؟ في حاجة؟ "محمد: أه، هو موضوع شخصي شوية، كنت أفضل آخد معاد من حضرتك وأجي الفيلا."

"زين بقلق: خير، في إيه؟ "محمد: الصراحة كده، أنا يشرفني إني أتقدم وأطلب إيد بنت عمك ليالي." زين خبط على المكتب ومحسش بنفسه. "زين: نعم، بتقول إيه؟ تخطب مين؟ "محمد بارتباك: ليالي بنت عم حضرتك، وأنا... "زين مقاطعه بصوت حاد: اتفضل بره دلوقتي، يلا." خرج محمد مسرعاً من غضب زين. أما زين، قعد على كرسيه وفك رابطة عنقه ويفكر. "يعقل إنهم يطلبوا زوجته منه؟ يريدون أخذ من ملكت روحه وقلبه؟

كلا، إنها ملك الزين وقلبه وروحه وعقله وكيانه، إنها ليالي الزين." شوية والباب خبط تاني. "السكرتير: معتز بيه عاوز حضرتك." "زين: خليه يدخل." دخل معتز. "معتز: إزيك يا زين، ليك وحشة." "زين: عامل إيه يا معتز؟ معرفتش أتكلم معاك امبارح كتير في الحفل." "معتز: كويس، الشغل تمام وهفتح فرع جديد في دبي." "زين: تمام، ربنا معاكم." "معتز: زين، أنا عاوز منك طلب." "زين: خير، في إيه؟

"معتز: أنا طالب القرب منك في ليالي بنت عمك، من ساعة ما شفتها وأنا مانمتش." زين فقد أعصابه وجنونه على وشك الخروج. "زين: أنت اتجننت يا معتز؟ "معتز بحدة: زين، إزاي تكلمني كده؟ واتجننت ليه عشان بطلب منك بنت عمك؟ "زين: أيوه اتجننت عشان تطلب واحدة من جوزها." "معتز بتعجب: جوزها؟ هي مراتك؟ "زين: أيوه، مراتى." "معتز: بس محدش يعرف، وبعدين نسرين طول الحفلة معاك والكل عارف إنك خاطب." "زين

بتنهيدة: ده موضوع طويل، بعدين هفهمهولك، بس اللي بتمناه منك محدش يعرف حاجة عن الكلام ده، لأن ليالي ممكن تتعرض للخطر دلوقتي لو حد عرف إنها مراتي." "معتز بابتسامة: شكلك بتحبها، أول مرة أشوفك كده، طول عمرك جامد وقلبك ولا القطب الشمالي." "زين: متشكر يا معتز." "معتز: ولا يهمك، عموما أنا مسافر بكرة دبي، ولو احتجت مني أي حاجة كلمني أجلك على طول." "زين: تسلم، ربنا معاكم." "معتز: سلام يا صاحبي، ومستني تعزمني على الفرح."

خرج معتز ونار الغيرة بتاكل في زين، مش قادر خلاص، الكل عاوز ليالي، الكل باصص لمراته، حس إنه عاوز يشوفها دلوقتي ويقولها إنها ملكه هو ومحدش هياخدها منه. أخد مفاتيحه وطلع من مكتبه يجري على الفيلا. في الوقت ده، كانت ليالي فطرت وأخدت دوا مسكن ودخلت تاخد شاور. وصل زين الفيلا وملقاش حد، وعرف من الخدمين إن محدش موجود غيرها فوق. طلع بسرعة على السلالم والغيرة بتاكل فيه، وفتح الباب من غير ما يخبط. وشاف قدامه ملاك.

كانت لي لي خرجت من الحمام ولفة الفوطة عليها ولسه ملبستش هدومها وشعرها مفرود، كان شكلها مغري. "زين أول ما شافها اتصدم من الجمال اللي شايفه." "لي لي حاولت تداري كسوفها بصوتها العالي: أنت اتجننت، إزاي تدخل كده ومن غير ما تخبط؟ اطلع بره." "زين بغيرة وقفل الباب: بقولك اطلع بره." "لي لي: بقولك اطلع بره، بتقفل الباب ليه؟ "زين بيقرب منها وهي بترجع لورا لحد ما خبطت في الحيطة: أنتِ مراتي، فاهمة؟ "لي

لي بتستجمع شجاعتها: لأ مش فاهمة، أنا مش مراتك واطلع بره." شدها زين لحضنه وبغيرة وتملك: "لأ، أنتِ مراتي وملكي، أنتِ ليالي الزين، مفهوم؟ ومش هستنى كل شوية واحد يجي يطلبك مني." "لي لي حست إنها عاوزة توجعه زي ما وجعها، زقته وبثقة: لأ يا زين باشا، أنا مش ملكك، وهيا فترة وهتعدي، وفي واحد عاوز يتقدملي وأنا هوافق عليه." "زين وقد جن جنونه، ومسكها من معصمها وبيضغط عليه: مين اللي عاوز يتجوزك؟ انطقي لي." "لي لي متألمة من

مسكته بس بتحاول تبقى قوية: ملكش دعوة، المهم إن أنا موافقة، شخص شايفني إني أحسن واحدة في الدنيا وهيسعدني." "زين وقد احتل الغضب أقصاه لديه وجن جنون عقله ولم يقدر السيطرة على نفسه لفكرة إنها ممكن تكون لغيره: طيب، أنا هثبتلك دلوقتي إنك مراتي وملكي ومش هتكوني لغيري." "لي لي بخوف: هتعمل إيه؟ "زين بغضب جامح: هفك الفوطة من عليكي، فاصبحت عارية أمامه." "لي لي بزعيق: أنت اتجننت، بره!

"زين: أنا هوريك الجنان دلوقتي، أنتِ ملكي أنا بروحك وبقلبك وبجسمك، ملك الزين." وفضل زين يبوسها ويحضنها بتملك ليثبت لها أنها ملكه، ولي لي تقاومه ودموعها منهمرة، ولكن زين غيرته أعمته حتى استطاع أن يجعلها زوجته قولاً وفعلاً، وأصبحت مدام زين الفيومي. قام زين من على السرير وهو عارى الصدر، ولي لي وراه بتداري نفسها بمفرش السرير ودموعها نازلة.

وقف زين قصاد البلكونة وولع سيجارة وحس بندم إنه اتسرع في اللي عمله، لكن هيا اللي أغضبته بتصريحها إنها هتكون لغيره. خلص سيجارته ولف، بص لها، لقاها بتعيط بهستيريا. "زين قرب منها: ليالي، أنا... "لي لي بهستيريا: اطلع برا، مش عاوزة أسمع صوتك ولا أشوف وشك، برا! "زين: ليالي، اهدى واسمعيني." "لي لي: برا بقولك برا، مش عملت اللي أنت عاوزه، برا!

في الوقت ده، كان مهاب ونادية يرجعوا البيت، وفضلت مي مع نهى لحد ما ليالي تروح لهم ويرجعوا سوا. مهاب ونادية طالعين على السلم سمعوا صوت الزعيق، وزين خارج من أوضة ليالي وزراير قميصه مفتوحة وشعره مبعثر. أول ما مهاب ونادية شافوه عرفوا اللي حصل. مهاب بصله بصه كلها تنييب، ورفع إيده وضربه بالقلم، ودي أول مرة يعملها.

والغريبة إن زين مكنش ليه أي رد فعل، لأنه حس إنه اتسرع في اللي عمله وإنه يستاهل القلم ده لأنه جرح أقرب الناس ليه، حس إنه جرح روحه. "نادية بحزن: ليه يا زين كده؟ وأول مرة يشوفوا زين يدمع، وطلع يمشي بسرعة على أوضته. "نادية: شفت اللي شوفته يا مهاب؟ زين عيط." "مهاب: أيوه، ادخلي شوفي ليالي، وأما تهدى ناديني." "نادية: حاضر، وأنت كمان شوف زين وافهم منه اللي حصل." "مهاب: شوية وهروح له، هو دلوقتي عاوز يبقى لوحده."

دخلت نادية لليالي، لقتها منهارة من العياط وبتحاول تداري جسمها. أخدتها نادية في حضنها من غير كلام لحد ما تهدى. شوية ونادية قالت لها: "قومي يا حبيبتي، خدي شاور سخن عشان تعرفي تنامي." "لي لي هزت راسها بالموافقة ومش بتتكلم." ساعدتها نادية ودخلتها الحمام، وخرجت تعدل لها الأوضة وتعدل لها السرير عشان تعرف تنام. وهي بتشيل فرش السرير، لقت عليه دم.

"عذرية لي لي حست إنها مخنوقة وزعلت من ابنها إنه عمل معاها كده، هي مراته ومن حقه، بس مفروض كان أخدها براحة وبرضاها وبعد ما عملها فرح وفرحها واعترف لها بحبه." شالت بسرعة فرش السرير عشان لي لي متخرجش تشوفه. وغيرته وبعتت الخدم يجيبولها عصير فريش. شوية وخرجت لي لي من الحمام لابسة بجامة رقيقة ودموعها لسه نازلة. طبطبت عليها نادية: "اهدّي يا حبيبتي، واشربي العصير ده ونامي، ولما تصحي هنتكلم."

وفعلاً شربت لي لي العصير ودخلت السرير تنام. وفضلت جمبها نادية لحد ما نامت وبوستها وخرجت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...