الفصل 16 | من 29 فصل

رواية ليالي الزين الفصل السادس عشر 16 - بقلم رباب احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,592
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

خرجت نادية من أوضة لي لي وراحت أوضتها. مهاب: لي لي عاملة إيه دلوقتي؟ نادية: بحزن، مش مبطلة عياط، وخلتها تنام شوية لحد ما تهدى، ولما تصحى هكلمها. مهاب: طب تعالي معايا نشوف ابنك. وراحوا لزين أوضته، لقوه حاطط راسه بين إيديه ودموعه نازلة. مهاب نادى عليه. رفع زين وشه واتخضت نادية من شكل ابنها. وجريت عليه أخدته في حضنها. اترمى زين في حضن مامته وأخد نفس طويل. زين: تعبان يا أمي، كده أنا خسرتها، خسرت لي لي يا أمي.

نادية بحزن على ولدها: اهدى يا زين، أنا أول مرة أشوفك كده. زين بصوت مهزوز: عشان قلبي أول مرة يدق كده، أنا بعشقها يا أمي، بحس إنها روحي، مش عارف إمتى وإزاي، أول ما عيني شافتها حسيت إنها ملكي، أنا حسيت إنها روحي. مهاب بضيق: اللي بيحب حد بيعمل فيه كده، أنت كسرتها وجرحتها، دمرت آخر أمل ليك معاها. زين بعد عن حضن أمه وبانفعال: كنت عايزني أعمل إيه؟ كل شوية حد يجيلي يتقدملها، بيخطبوا مراتي مني، عايزين يتجوزوها، أعمل إيه يعني؟

ولما جيت أعترف لها بحبي وإنها ملكي أنا، تقولي إن متقدملها واحد وهي موافقة، أنا اتجننت ساعتها، عارف إني غلطت واتسرعت، بس لي لي بقت بتجري في عروقي، أنا عمري ما كنت كده، عمر ما في واحدة شدتني ليها كده مهما وصل درجة جمالها، بس لي لي خلتني عامل زي البركان اللي اتفجر، أنا مش عارف أصلحها إزاي يا بابا، ساعدني أرجوكم.

مهاب بحزن على ابنه: طب اهدى عشان نعرف نفكر، أكيد لي لي لما تقوم من النوم أول حاجة هتفكر فيها إنها ترجع المنصورة وتطلق منك. نادية: صح، معاك حق، طب هنعمل إيه؟ مهاب: لا والمشكلة أخوها جاي بكرة. نادية بتفكير: بص يا مهاب، احنا نقولها إن جدها تعبان جامد بعد العملية والدكاترة بتقول إن حالته خطيرة، ولو رجعت المنصورة وعرف بأي حاجة هيروح فيها، ونحاول نثبت لها إننا زعلانين من زين وإنك هتطلقها منه أول ما جدها يرجع. مهاب: طب بس.

نادية: بس إيه تاني؟ مهاب: أخوها جاي بكرة وممكن يقولها. نادية: وهو إحنا هناكد عليها متقوليش حاجة عشان ميزعلش ويصمم على طلاقها، وساعتها جدها هيتعب ويجراله حاجة، ولي لي بتحب جدها جدا وبتخاف عليه. مهاب: طب تمام، ربنا معانا وتقتنع بس، ونحاول نكلمها لما تصحى قبل ما أخوها يوصل بكرة. زين بفرحة: ربنا يخليكوا ليا.

مهاب بزعل: أنا هساعدك أه، بس مش راضي على اللي أنت عملته خالص يا زين، ولولا إني حسيت إنك حبتها فعلاً، أنا اللي كنت هطلقها منك النهاردة قبل بكرة. زين: صدقني يا بابا أنا فعلاً بحبها جدا وندمان على اللي عملته، بس مقدرتش أسيب فكرة إنها ممكن تكون لحد غيري. نادية: زين، لازم تحافظ عليها، دي يتيمة وبنت عمك، فاهم؟ وقسما بربي يا زين لو زعلتها، لا تكون ابني ولا أعرفك. زين: حد يزعل روحه دي؟

النفس اللي بيطلع مني هو لي لي، بس المهم محدش يعرف أي حاجة، إني هعلن جوازي من لي لي، خصوصا نسرين وأبوها. نادية بضيق: ليه يا زين، لسه عايز تجوزها؟ يا زين، هي كمان. زين بابتسامة: أتوز مين يعني؟ بعد ما اتجوزت ملاك، أروح أتوز شيطان؟ نادية: أمال إيه؟ فهمني. زين: الموضوع طويل ومعقد، المهم اللي بعمله ده عشان أحافظ على مراتي يا أمي، متقلقيش، عمري ما هفرط في لي لي. شوية وجات مي الفيلا بعد ما اتصلت كتير ب لي لي ومردتش عليها.

وعرفت من مامتها اللي أخوها عمله وزعلت جدا منه. أما في فيلا عزت السيوفي. جاسر قاعد سرحان في لي لي اللي سرقت قلبه من أول نظرة، وحس إنه عايز يقربلها، بس مش زي اللي عمه عايزه، لا، قلبه اللي بيأمره يقربله. نسرين: جاسر، جاسر، سرحان في إيه؟ جاسر بهيام: في الملاك اللي خطفني. نسرين بغيظ: حتى أنت كمان؟ هيا فيها إيه يعني زيادة عن أي بنت أنا شايفاها عادية. جاسر بابتسامة مستفزة وهو بيقوم

من على الكرسي وبيقولها: يبقى مش بتشوفي يا نسرين، فصل لي نظارة. وقام وسابها وهو سرحان في لي لي وبيفكر إزاي يقربلها. أما عند الملاك بتاعنا لي لي. قامت من النوم ودموعها على خدها. لقت مي جنبها، اترمت في حضنها وفضلت تعيط وبصوت متقطع: شفتي أخوكي عمل فيا إيه يا مي؟ أنا بكرهه، عايزاه يطلقني. مي بطبطب عليها وصوت حاني: اهدى بس، واللي أنت عايزاه هيحصل. هنزل أبلغ بابا وماما إنك صحيتي عشان يطلعوا لك.

أما نهى في المستشفى جمب والدتها، ونادر مش بيسيبها. نادر: يلا يا نهى، تعالي نروح نتعشى في أي مطعم قريب ونرجع تاني، أنتِ ما أكلتيش من الصبح. نهى بدموع: مش قادرة والله، وأسفة إني تعبت حضرتك، ممكن تروح تستريح، وكفاية اللي أنت عملته معايا. نادر بابتسامة جذابة: أولاً، مفيش حضرتك، اسمي نادر على طول. ثانياً، مش همشي غير لما تتعشي معايا، ولا عايزاني أنام من غير عشا؟ وبعدين يا ستي، عشان يبقى عيش وملح.

نهى بكسوف بعد إصراره: ماشي، موافقة. وخرجوا يروحوا مطعم يتعشوا فيه. وطول ما هما بياكلوا بيتعرفوا على بعض أكتر، وحكى لها عن بنته مريم ومراته اللي اتوفت، وهي صعبت عليها بنته، وحكتله عن حياتها وعن عمها الجشع. وخلصوا أكل ورجعوا المستشفى تاني. أما نادية ومهاب طلعوا ل لي لي. نادية وهي بطبطب عليها: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ لي لي وبتمسح دموعها: أنا كويسة، بس عايزة أرجع المنصورة.

نادية: حاضر، اهدى بس، واللي أنتِ عايزاه هيتنفذ. لي لي مكمله حديثها: وعايزة أطلق من البني آدم ده. مهاب بمكر ودموع تماسيح: مش هينفع دلوقتي يا بنتي. لي لي وبتمسح دموعها وبغضب: ليه يا عمو؟ مهاب: عشان جدك تعبان جدا بعد العملية وحياته في خطر، والدكاترة أكدوا إنه لازم ما يتعرضش لأي ضغط أو صدمة. لي لي بخوف على جدها: جدو ماله؟ مش كان كويس؟ أنا عايزة أكلمه.

مهاب: اهدى بس، وهخليكي تكلميه، بس لازم تسمعي كلامنا والاتفاق اللي اتفقناه في الأول يتنفذ. هتطلقي من زين لما جدك يرجع، وصدقيني أنا اللي هطلقك منه، وأنا ضربته بالقلم على اللي عمله معاكي ومش هكلمه. لي لي بشهقة: ضربته؟ ضربت زين؟ وحست إن قلبها وجعها رغم إنها مجروحة منهم. مهاب بجدية مصطنعة: أيوه. نادية بمكر: لي لي حبيبتي، أخوكي جاي بكرة، مش لازم يعرف أي حاجة، عشان لو عرف هيصمم إنك تطلقي، وساعتها جدك يروح فيها.

ولي لي عشان طيبة ونقية صدقت كلامهم. لي لي: حاضر، ماشي، بس أرجوك يا عمي، أول ما جدتي يرجع، خلصني من زين ومتخليهوش ليه دعوة بيا. مهاب: حاضر يا بنتي، متقلقيش، نامي أنتِ وارتاحي دلوقتي، والصبح نكمل كلامنا. وخرج مهاب ونادية من عندها. نادية بتفكير: افرض يا مهاب لي لي وقعت بالكلام قدام سيف أخوها على تعب جدها الخطير، وسيف قالها الحقيقة وإنه سايب جدها كويس هناك، واكتشفت اللعبة. مهاب بابتسامة ماكرة: ودي حاجة تفوتني؟

أنا كلمت الحاج وحكيت له على كل حاجة، وتصدقي يا نادية، فرح إن زين تمم جوازه ب لي لي، وقالي شوية ولي لي هتدي وتساهل، وزين هيعرف يصلحها إزاي. نادية: عمي ده مش سهل، وخبرته كبيرة، وكان عنده بعد نظر في جوازتهم، وكان متأكد إن زين هيحبها. مهاب: بابا أكتر واحد عارف وحاسس ب لي لي وزين. نادية: المهم، هيعمل إيه؟ طمني.

مهاب: اتكلم مع خال لي لي وفهمه الوضع كله، وطلب منه يمثلوا على سيف إنه تعبان أوي ويروحوا المستشفى، وكان خال لي لي اتفق مع الدكاترة على الكلام اللي هيقولوه لسيف لما يسألهم إنه تعبان جامد والحالة خطر. نادية: طب ما هو كده ممكن سيف ماينزلش ويسيبها. مهاب: لا، الحاج صمم إنه ينزل عشان ما يسيبش لي لي ويطمن عليها، وإن خاله معاه. نادية: طب كويس، يارب خير ويحنن قلب لي لي بسرعة على زين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...