طلع زين يجرى على عربيته وبيكلم سيف. "فين يا سيف بظبط؟ أنا قربت أوصل." سيف بحزن شديد وغضب ووجع أول مرة يحس بيه: "هربوا مني يا زين. طلعوا قدامي عربية قطعت الطريق. أنا هتجنن." زين وبيخبط على دركسيون العربية: "يا ولاد الكلب. لعبوها صح. والله لأخصم عليهم كلهم." وشوية وصل زين لـ سيف وأخده ورجعوا على الفيلا عشان يعرفوا هيتصرفوا إزاي. ونادر عرف وحصلهم. نادية ببكاء هستيري: "بنتي راحت يا مهاب. بنتي هتموت. آه آه يا بنتي."
الجد بيحاول يستجمع قوته ويهدى من غضبه: "نادية مش عاوز أسمع صوت خالص. واهدي عشان نعرف نتصرف وبسرعة." لي لي واقفه جمب نادية بتحاول تهديها. وزين عامل زي المجنون وسيف هو كمان أول مرة يخرج من هدوءه ويبقى زي المجنون وعاوز يكسر الدنيا بحالها. نادر بيحاول يسيطر على الموقف عشان يهدوا ويفكروا. شوية وجه أحمد الحارس الشخصي لزين واديه اليمين وبيعتمد عليه في كل حاجة. زين بلهفة: "إيه الأخبار يا أحمد؟ وصلت لحاجة؟ أحمد:
"للأسف لسه الرجالة مش سكتة وبيدوروا عليها في كل حتة." شوية تلفون زين رن. زين مسك التلفون واستغرب وفتح التلفون: "ألو. أيوه يا فتحي بتتصل ليه؟ فتحي بصوت هامس: "زين باشا. عزت بيه اتفق مع جاسم بيه إنه يخطف أخت حضرتك النهارده." زين باهتمام شديد: "عرفت هيودوها فين؟ فتحي: "أيوه يا باشا. أنا سمعتهم هيودوها على المخزن بتاع جاسم بيه على الصحراوي." زين:
"ماشي يا فتحي. واتفتح عينك كويس ولو عرفت أي حاجة تاني كلمني وليك مكافأة كبيرة أوي." فتحي: "يهمني رضاك يا باشا. سلام. ويارب تلحقها لأنهم ناوين يعملوا حاجات مش كويسة." زين بغضب: "تقصد إيه؟ انطق." فتحي بخوف من زين: "أصل يا باشا أنا سمعتهم إن جاسم بيه عجبته أخت حضرتك وهيغتصبها ويصورها وينزلها على النت عشان يفضحوك." زين بغضب جامح: "يا ولاد الكلب. طب اقفل دلوقتي." الجد: "مين ده يا زين؟ زين:
"ده الراجل اللي زرعته يتجسس على عزت. والكلب اتفق هو جاسم الزفت إنهم يخطفوا أختي." وبص لـ أحمد: "جهزي كل الحرس وكلم شركة الحراسة تبعتلي رجالة تانية بسرعة يا أحمد. مي في خطر." نادية سمعت كده أغمى عليها. مهاب ولي لي جريوا عليها. الجد بخوف: "مي مالها يا زين؟ زين برعب حقيقي على أخته: "ولاد الكلب عاوزين يغتصبوها وينزلوا صورها على النت." في الوقت ده سيف اتجنن خالص. وكان جمبيه فازة زقها كسرها وبقى زي المجنون:
"وديني لو حد قرب منها لأقتله." نادر: "يلا يا جماعة بينا. وأحمد يجيب بقيت الحرس ويحصلنا." وفعلا طلع زين وسيف ونادر. والثلاثة جواهم بركان من الغضب. ومبلغوش البوليس لأنهم شافوا إن ده تار شخصي ليهم ولازم هما ياخدوا حقهم بإيديهم. وصلوا للمكان المطلوب. جوه: "مي كانت متخدرة." الرجالة اللي جوا: "شفت المزة اللي جوا دي؟ تتاكل أكل. يخربيت جمالها." الشخص التاني: "اصبر لحد ما الباشا يجي الأول وياخدها وبعدين نتمتع بيها احنا كمان."
الشخص الأول: "اسكت. ده أنا دخلت أشوفها تاني. لقيت البت محاسن قلعتها هدومها وبقت بالهدوم الداخلية ومغطياها بملاية. بس البت إيه جسمها كرباج. يخربتها. والله أنا مسكت نفسي بالعافية عشان الباشا. بس لما يخلص معاها وديني لازم أدوقها." الشخص التاني: "شوقتني ليها. خلاص نبقى نعمل عليها حفلة."
شوية وكان زين وسيف ونادر ورجالتهم حاوطوا المخزن وحصل ضرب نار والاشتباك. وكان زين كل ما يشوف شخص يخلص عليه. والأغرب منه سيف اللي عمره ما أذى حد وخصوصاً إنه دكتور نفسي. والأول مرة يتخلى عن هدوءه ويركن عقله ويتصرف بكل غضب. وكان بيقتل هو كمان بجنون. بس معاه حق إنه كان يشتعل من الداخل خوفًا على حبيبته وزوجته وعلى عرضه وشرفه. وأي شخص في مكانه لفعل الكثير.
فضل زين ورجالته يخلصوا على من في المكان وبعضهم هرب. لحد ما وصلوا الأوضة. دخل زين بلهفة لقى أخته متخدرة وهدومها مرمية على الأرض وبهدومها الداخلية بس ومتغطية بملاية. زين اتجنن وصوت عالي مرعب: "يا ولاد الكلب." دخل سيف على زين بعد ما خلص على الشخص اللي اشتبك معاه. ولقى زين عامل زي المدبوح. وبص على السرير لقى مي وشاف هدومها على الأرض. خانته عنيه ونزلت دموعه.
في الوقت ده بدأت مي تفوق ودماغها تقيلة وبتحاول تفتح عنيها. وكل شوية تغمض وتفتح تاني عشان الرؤية توضح ليها. وفجأة افتكرت اللي حصلها وأنها اتخطفت. قامت مرة واحدة. بصت لقت زين واقف وبيحاول يسندها وسيف موطي راسه في الأرض وبيعيط. مي بخطة ودموع: "لما شافت هدومها على الأرض وشافت نفسها متغطية بملاية استوعبت اللي حصل وشدت الملاية عليها أكتر." "زين. أنا حصلي إيه؟ خطفوني يا زين." وبدأت تعيط بهستريا وصويت.
سيف مستحملش دموعها وطلع من الأوضة. نادر كان رايح لهم بعد ما أمن المكان وخلص على كل اللي فيه. نادر لما شاف عيون سيف الحمرا اللي كلها كسرة وغضب: "إيه اللي حصل يا سيف؟ سيف مش بيرد وحاسس إن جواه نار بركان. سمع نادر صوت مي وهي بتصرخ وكان هيدخل. سيف مسكه من إيده: "متدخلش." نادر فهم وبصله:
"ادخل لمراتك يا سيف. هي ملهاش ذنب في أي حاجة. أوعى تتخلى عنها. أنت أكتر واحد محتاجالك. مش عشان أنت دكتور نفسي. لا عشان أنت جوزها وسندها. فاهمني؟ سيف: "وأنت مفكر إن ممكن أتخلى عنها أو أسيبها عشان اللي حصل؟ عمري. مي دي روحي. بس أنا موجوع على وجعها وكسرتها. قلبي مش مستحمل يشوفها كده." نادر: "لا. اجمد عشان اللي جاي صعب ولازم تعدي بيها المرحلة الجاية. ادخلها وأنا هستناك هنا." ونادي نادر على زين. زين يا زين. تعالى عاوزك.
زين بعد مي عن حضنه وبيحاول يسيطر على دموعه وغضبه. وباسها من جبينها: "حاولي يا حبيبتي تلبسي هدومك عشان نمشي." وطلع من الأوضة. وبص لـ سيف كأنه بيترجاه إنه ما يسبش أخته ويكسرها زيادة. سيف فهم نظراته وبكل ثقة: "مي مراتى يا زين. فاهم؟ وأنا هدخل." زين ابتسم وحس إن سيف راجل بمعنى الكلمة. لأن مش أي راجل يقدر يعدي موقف زي ده. ودخل سيف لـ مي. لقاها بتعيط بهستريا وبتحاول تداري جسمها منه. قرب منها وقعد جمبها وبيحاول يهديها.
مي من وسط دموعها: "خلاص يا سيف. مبقتش أنفعك. خلاص ضعت. سبني واخرج. خلاص. خلاص." سيف بيحاول يبتسم ويبقى هادي عشانها عشان متنهرش منه أكتر من كده: "أنتى مراتى وحبيبتى وقلبي. وعمري ما هسيبك. فاهمة يا روحي؟ مي بدموع وبتهز راسها: "لا. مينفعش تاخد واحدة اتعمل فيها كده و... سيف حط إيده على شفايفها: "اسكتي خالص. أنتِ مراتى وهتفضلي مراتى وحبيبتي ودنيتي. وقلبي. قومي يلا عشان تلبسي ونمشي من هنا عشان المكان خطير."
مي بتحاول تقوم ومش قادرة. لسه مدروخة: "اطلع يا سيف لحد ما ألبس." سيف حس بكسوفها وأنها بقت تخاف من الرجالة: "حاضر. هخرج." وهو طالع مي بتحاول تقف. وقعت من الدوخة. جرى عليها تاني وأخدها في حضنه. ومي كانت خايفة في الأول. بس هو هداها وطمنها. وإزاي متطمنش وهي في حضنه الأمان بالنسبالها. وبصوت هادي: "أنا هلبسك يا قلبي." مي بكسوف: "لا يا سيف." سيف رفع وشها ليه وبصلها بكل حب: "حبيبتي. أنا جوزك. متخافيش مني."
وفعلا ساعتها لبس هدومها وخرجوا. كان واقف زين زي المكسور. نادر شاف مي حس إن قلبه وجعه. مي بيعتبرها زي أخته واتربت على إيده. وكان قريب منها أكتر من زين. "الحمد لله على سلامتك يا مي." مي بكسرة وحزن: "الله يسلمك يا نادر." زين: "حبيبتي تحبي نروح المستشفى؟ مي بدموع: "لا. أنا عاوزة أروح البيت." وفعلا خرجوا كلهم وروحوا على الفيلا. وطلع زين وسيف مي على أوضتها. ونادية كانت بتعيط جمبها. ومهاب طلعها من الأوضة عشان مي تستريح.
والكل نزل تحت بعد ما اتأكدوا إن مي نامت وارتاحت بعد ما أداها سيف حبوب مهدئة عشان تنام ومتفكرش. الجد بشك لما شاف زين وسيف ونادر مكسورين وزي ما يكونوا معيطين: "إيه اللي حصل يا زين؟ زين بكسرة: "حصل يا جدي. اللي بتفكر فيه حصل يا جدي." مهاب ونادية بصدمة: "بتقول إيه؟ زين بحزن شديد: "اللي سمعتوه حصل." نادية بدموع: "بنتي ضاعت. منهم لله. منهم لله." الجد بكسرة: "لا حول ولا قوة إلا بالله." وبص لـ سيف اللي حاطط راسه
بين إيديه وبصوت مهزوز: "بصى يا بنى أنا بعفيك من جوازت مي. ومقدرش أفرض عليك حاجة إنك تستحمل وضع زي ده." سيف رفع وشه بسرعة: "انت بتقول إيه يا جدي؟ أسيب مين؟ الجد: "يا بنى الموضع ده صعب ومستحيل تتحمله." سيف قام من مكانه وبكل ثقة وبصلهم كلهم: "مي هتفضل مراتى وحبيبتى وهتكون أم ولادي إن شاء الله. ومش عاوز حد يفتح معايا الكلام ده تاني." وبعديها بص لـ مهاب:
"عمي مي من النهارده مراتى بجد. يعني مش كتب كتاب بس. ومش هستنى فرح. وأنا طالع لمراتى وهدخلها في حضني وهحاول أنسيها اللي حصلها." الجد بفرحة: "أنت واثق من كلامك ده يا سيف عشان متجيش تندم بعد كده وتجرحها؟ سيف: "عمري ما أجرحها. مي حياتي وعمري. وما هفرط فيها. بعد إذنكم." وطلع سيف أوضة مي وأخدها في حضنه وفضل نايم جمبها. أما الجد بفرحة: "طول عمرك راجل يا سيف." نادية: "ربنا يفرحه زي ما فرح قلبي."
لي لي نزلت من جمب مي لما سيف طلع. وشافت زين حزين ومكسور. "أويلي لـ لي." "زين. تعالى غير هدومك وريح شوية عشان تهدى وتعرف تفكر." الجد: "صح يا زين. قوم ارتاح شوية عشان لما تنزل نفكر هنعمل إيه وناخد تارنا إزاي." زين بغل وكره: "وربي لدفنهم كلهم." مهاب بحزن: "اطلع دلوقتي ارتاح ونتكلم بليل." نادر: "وأنا هقوم أروح أطمن نهى لأنها من ساعة ما عرفت مش بطلة عياط. وعاوزة تيجي. أطمنها وأجي أنا وهي بليل عشان تشوف مي."
وفعلا مشي نادر. وطلع زين مع لي لي أوضتهم. زين قعد على السرير وموطي راسه. لي لي قعدت عند رجله ورفعت وشه وبصوت كله ثقة: "مش زين الفيومي اللي يوطي راسه. أنت طول عمرك جبل شامخ ومحدش يكسرك أبدا. فاهم؟ لازم تجمد وتفكر إزاي تاخد حقك وحق بنت الفيومي من شوية كلاب." ودي أول مرة تتكلم لي لي بالشكل ده خلاف شخصيتها الهادية الرقيقة. كانت شرسة جدا. زين استغربها:
"أول مرة تطلبي مني آخد حقي. ده أنتِ طلبتي مني أبعد عن نسرين وأبوها عشان خايفة عليا منهم. وقلتلي منتقمش منهم." لي لي بنفس الثقة والشراسة:
"أنا ساعتها كنت بقولك ده عشان ده شغل وصفقات. وأنا ميهمنيش الفلوس. عشان كده كنت بقولك سيبهم ياخدوا اللي ياخده. لأن إحنا عندنا اللي يكفينا وزيادة. ومحبتش تخاطر بنفسك عشان شغل وصفقات. لما الوضع اللي إحنا فيه ده عرض وشرف. وأنت عرضك وشرفك لازم دايما يبقى في العالي. ومتوطيش راسك بسببه أبدا. وأنا متأكدة إنك هتجيب حق مي. ومن غير ما تضر نفسك. أنا بثق فيك يا زين لأبعد الحدود."
زين كان بيبصلها بحب وشكر وبيحمد ربنا إنه رزقه بزوجة زي لي لي. "أنا مش عارف أقولك إيه. بحبك." لي لي: "ولي أنا كمان يا قلب لي لي. يلا. أنا محضرة لك الحمام. خد دش على ما أجيب لك تاكل عشان تنام شوية." زين: "أنا هاخد شور آه. بس مش قادر آكل." لي لي بحزن: "طب لو قلت لك عشان خاطري. أنا ما أكلتش ومستنياك وأنا اللي هاكلك." زين بعشق: "ماشي يا قلب الزين." أما نادر وصل الفيلا لقى نهى في حالة هستيريا عياط بسبب خوفها على مي.
نادر بخضتها: "اهدى يا قلبي. والله مي كويسة وفي البيت." نهى: "بجد يا نادر؟ يعني محصلهاش حاجة؟ نادر بتردد: "هي كويسة وهنروح نشوفهم بالليل." نهى بقلق: "أنت مخبي عليا إيه؟ في حاجة حصلت؟ نادر: "أبدا. لما تروحي هتطمني. أنا عاوز آخد شور وأنام شوية عشان نروح لهم بالليل." نهى: "حاضر يا حبيبي. الحمام جاهز وهحضرلك الغدا وأجي." نادر باس إيديها: "تسلميلي يا قلبي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!