تحميل رواية «ليالي الزين» PDF
بقلم رباب احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زين بصوت عالٍ جدًا: "انت بتقول إيه يا بابا؟ اتجوز مين؟" مهاب: "وطّي صوتك وانت بتكلمني. وال سمعته، هتتجوز بنت عمك أحمد الله يرحمه. دي أوامر جدك." زين بحدة وعصبية: "الكلام ده مش عليا. أنا مش هتجوز غير اللي أنا عايزها. مش حتة بت فلاحة معرفش شكلها حتى. عايزين تجوزوهالي وتشيل اسم زين الفيومي؟ وبعدين دي عيلة؟ هو جدي اتجنن؟" مهاب بعصبية: "زين، احترم نفسك وانت بتتكلم عن جدك. انت اتجننت وإزاي تتكلم بالأسلوب ده عن بنت عمك؟" زين: "عايزني أتكلم إزاي يعني؟ وانت عارف إن فرحي بعد شهر على بنت عزت السيوفي. وفي ب...
رواية ليالي الزين الفصل الأول 1 - بقلم رباب احمد
زين بصوت عالٍ جدًا: "انت بتقول إيه يا بابا؟ اتجوز مين؟"
مهاب: "وطّي صوتك وانت بتكلمني. وال سمعته، هتتجوز بنت عمك أحمد الله يرحمه. دي أوامر جدك."
زين بحدة وعصبية: "الكلام ده مش عليا. أنا مش هتجوز غير اللي أنا عايزها. مش حتة بت فلاحة معرفش شكلها حتى. عايزين تجوزوهالي وتشيل اسم زين الفيومي؟ وبعدين دي عيلة؟ هو جدي اتجنن؟"
مهاب بعصبية: "زين، احترم نفسك وانت بتتكلم عن جدك. انت اتجننت وإزاي تتكلم بالأسلوب ده عن بنت عمك؟"
زين: "عايزني أتكلم إزاي يعني؟ وانت عارف إن فرحي بعد شهر على بنت عزت السيوفي. وفي بينا مصالح. عايز تهد اللي بنيته عشان بنت أخوك العيلة؟"
مهاب بزعيق: "شكلك اتجننت فعلاً. واعمل حسابك، جدك عايزك وهنسافر بكرة. ولو ما سافرتش معايا البلد، جدك بيبلغك إن كل حاجة تحت إيدك هتنسحب، مفهوم؟ وأنا مش هزعل والدي عشان خاطر جنابك، وخصوصًا إنه تعبان من بعد موت أحمد أخويا."
زين بعصبية وخبط على المكتب: "تمام يا بابا. هسافر لـ جدي، وأنا اللي هقنعه إنه ينسى الموضوع ده تمامًا."
وساب المكتب لوالده وخرج.
مهاب قعد على كرسي المكتب بارتياح وفك رباط عنقه وحط راسه بين إيديه وافتكر.
فلاش باك:
تليفون مهاب بيرن الساعة 2 بالليل.
نادية: "يا ساتر يا رب، مين بيتصل دلوقتي؟"
مهاب بيمسك تليفونه بيشوف رقم والده، بيقوم بفزع ويرد: "أيوه يا حاج، خير؟ في إيه؟ حصلك حاجة؟"
أيمن بدموع: "أحمد مات يا مهاب، أخوك مات وسابني."
مهاب قام مفزوع من على السرير وبصدمة: "انت بتقول إيه يا بابا؟ أحمد مات؟ إزاي؟"
نادية بخضة: "لا حول ولا قوة إلا بالله."
مهاب والدموع في عينيه على فراق أخيه الأكبر اللي كان بمثابة الأب الروحي له وسنده: "اقفل يا بابا، وأنا جايلك حالا."
نادية: "استنى، هلبس وأجي معاك. البلد لازم أكون معاك يا مهاب."
مهاب قعد على السرير والدموع مغرقة وشه وبصوت مكسور: "أحمد مات يا نادية. أخويا راح مني خلاص."
قربت نادية منه وحضنته: "ربنا يرحمه ويغفر له. لازم تجمد عشان والدك وبنته."
مهاب: "بنته؟ أنا قصرت مع بنته أوي. تصدقي مش شفتها من 5 سنين؟ آخر مرة شفتها كان في إعدادي."
نادية: "أيوه فاكرة لما الحج صمم إننا نفضل يومين. عشان كل لما كنت بتسافر بترجع في نفس اليوم عشان الشغل. زمانها كبرت. يلا نجهز ونسافر عشان أبقى جنبها. يا عيني خسرت باباها ومامتها."
وجهزوا نفسهم وسافروا على العزبة بتاعتهم في المنصورة. وصلوا على بداية الصباح.
مهاب أول ما دخل البيت لوالده، جرى عليه وارتمى في حضنه.
أيمن بيحاول يبقى قوي ومسيطر على الموقف.
بعد مهاب عن حضنه وقاله: "اطلع شوف أخوك قبل ما يغسلوه، لأننا هندفنه بعد صلاة الظهر."
مهاب بدموع: "حاضر."
أيمن: "مهاب، ابنك فين؟ مجاش معاك ليه؟"
زين: "في ألمانيا يا بابا، بيتفق على صفقة جديدة."
نادية: "البقاء لله يا عمي."
أيمن: "حياتك الباقية يا بنتي. اطلعي لـ ليالي فوق في أوضتها، لأنها مش مبطلة عياط واغمى عليها وجبنالها الدكتور. وخلي بالك منها."
نادية: "حاضر يا عمي، دي في عنيا زي مي بالظبط."
أيمن: "عارف يا بنتي، هي مي ما جتش معاكي ليه تقعد مع بنت عمها؟"
نادية: "عندها امتحان هتخلصه وهبعت العربية تجيبها."
وطلعت نادية أوضة ليالي، وخبطت ودخلت. لقت حد من الخدم قاعد جنبها وهي نايمة زي الملاك وشعرها مفرود جنبها والمحلول في إيدها.
نادية: "روحي انتي شوفي شغلك، وأنا هقعد جنبها."
الشغالة: "ماشي يا هانم."
نادية قعدت جنبها على السرير وفضلت تحسس على شعرها وتقول: "بسم الله ما شاء الله. كبرتي يا لي لي وبقيتي عروسة قمر. ربنا يصبرك يا بنتي على الجاي."
بعد شوية قامت ليالي مفزوعة من النوم وبصوت مخنوق: "بابا انت فين؟"
جريت عليها نادية وحضنتها: "اهدّي يا بنتي وادعيله بالرحمة."
ليالي: "لا بابا مامتش وسابني هو كمان زي ماما. سيبوني لوحدي. لا لا."
نادية: "اهدّي يا بنتي ووحدي الله وادعيله، هو محتاج لدعائك دلوقتي."
وفضلت ليالي في حضن نادية لحد ما نامت وهديت.
وجه وقت الدفن والعزاء وانهيار مهاب على فقدان أخوه الأكبر.
مي دخلت أوضة ليالي بسرعة، لقتها قاعدة على السرير بتعيط. أخدتها في حضنها وفضلت تطبطب عليها وتهديها.
مي: "ماما روحي انتي ارتاحي، وأنا هفضل مع لي لي وبات معاها."
نادية: "ماشي يا بنتي، وأنا هنزل أشوف باباكِ وجدك."
وعدت أيام العزاء وليالي مش بتبطل عياط، رغم محاولات مي إنها تخرجها من اللي هي فيه.
في يوم الصبح مي قعدت تفكر إزاي تحاول تخرج ليالي من أوضتها وضحكها وتخفف عنها.
قربت من ليالي وهي نايمة ومشّت على خدها وردة حمرا.
ليالي قامت بابتسامة هادية: "صباح الخير."
مي: "اللهم صلي على النبي. إيه القمر ده اللي على الصبح؟ هو القمر بيطلع بنهار؟"
ليالي بهدوء: "شكراً يا مي على وقفتك جنبي."
مي: "انتي مجنونة؟ إحنا خوات يا بنت. بس قوليلي انتي احلوتي أوي دي ليه كده؟"
ليالي بزعل: "ما هو أنا مشفتكيش يجي من أربع سنين."
في الوقت ده خبطت نادية ودخلت.
نادية: "صباح الخير على لي لي القمر، عاملة إيه النهارده؟"
ليالي: "أنا كويسة يا طنط، شكراً ليكي أوي."
نادية: "على إيه يا حبيبتي؟ انتي زي مي بالظبط. بس بسم الله ما شاء الله كبرتي واحلويتي."
ليالي بكسوف: "شكراً."
مي بضحك: "ما أنا لسه بقولها يا ماما إنها حلوت أوي وبقت مزة طحن. دي الصور اللي كنت بتبعتيها لي غير الحقيقة خالص."
نادية: "أنا مشفتهاش من يجى 5 سنين. كانت لسه في 3 إعدادي تقريباً. وبعدها الكام مرة اللي جيتهم مكنتش موجودة."
ليالي: "أصل حضرتك يا طنط، كنتي بتيجي في الصيف وأنا كنت بسافر لـ سيف أخويا بره أقعد معاه الإجازة. وبعدين أنتم مش بتيجوا كتير هنا."
نادية بصوت هامس: "أصل الصراحة بخاف من جدك. طبعه صعب ومش بيعدي أي حاجة، عشان كده مش بحب أجي هنا خالص."
ليالي بابتسامة هادية: "هو فعلاً صعب، بس حنين."
مي بغمزة: "أصلك انتي عنده حاجة تانية خالص. بس وحشتني أوي يا لي لي."
ليالي بزعل: "مش انتي اللي سبتيني وسافرتي تكملي دراستك برا؟"
مي: "طب متزعليش منا. مستحملتش أكمل أكتر من كده ونزلت مصر."
ليالي: "يا سلام! نزلت مصر ومفكرتيش تجيء تشوفيني؟"
مي: "طب ما أنا كلمتك وفهمتك. هخلص ورق الجامعة وهجيلك على طول. وبعدين دخلت على طول في امتحانات ومترحمتش. وبعدين تعالي هنا، مش أنا قلتلك سافري معايا وناخد الثانوية برا ونكمل كليتنا ونحضر الماجستير والدكتوراه؟ حلمنا اللي حلمناه سوا، وإننا إحنا اللي نكبر مجموعة الفيومي؟ وانتي اتخليتي عني."
ليالي: "انت عارف غصب عني. بابا وجدي كانوا رافضين يسبوني خالص. ومحبتش أزعلهم، خصوصاً بابا كان متعلق بيا بعد وفاة ماما. ده مرضيش يخليني أسافر مع أخويا وخالي أصلاً وأكمل تعليمي بره، وكنت بس بسافر زيارات ليهم مع بابا ونرجع على طول. وبعدين مش إحنا إدارة أعمال زي بعض؟ مش ده اتفقنا؟"
مي: "خلاص، انتي تتنقلي جامعة القاهرة وتيجي تعيشي معانا؟ ولا إيه يا ماما؟"
نادية: "والله فكرة حلوة جداً وتبقى مع مي على طول."
ليالي: "جدي مش هيوافق."
نادية: "سيبي جدك عليا، هخلي عمك مهاب يكلمه. ويلا ننزل عشان جدك مستنيكي على الفطار وقالي متنزليش غير بيكي، وانتي عارفة."
ليالي: "حاضر، هغير وأنزل."
رواية ليالي الزين الفصل الثاني 2 - بقلم رباب احمد
دخلت ليالي لتأخذ حمامًا، وارتدت فستانًا أسود وسرحت شعرها الحريري. رغم حزنها، كانت كالقمر فاتنة.
"ما شاء الله، على الشمس التي أنارت قصر الفيومي." قالت مي.
"شكرًا يا مي، ربنا يخليكي ليا." ردت ليالي بخجل.
"ويخليكي ليا يا قلب مي. يلا ننزل نفطر، جدك مستنيكي وشكلنا اتأخرنا عليه، هيضربنا بعيارين."
"ابتسمت ليالي: "لغتك اتغيرت خالص، هو انتي سافرتي بره ولا كنتي فين؟"
"ههههههه، أنا كنت في شوارع لندن، يلا بينا." قالت مي.
نزلت الاثنتان لتفطرا.
"أهلاً يا بنت الغالي، تعالي يا قلب جدك، اقعدي جنبي." قال أيمن أول ما رأى ليالي.
"صباح الخير يا جدو." قالت ليالي بابتسامتها الرقيقة، وميلت باست يديه.
"صباح الخير يا عمه." ذهبت لعمها وبسته من خده.
"صباح الخير يا حبيبتي، كبرتي يا ليالي وبقيتي زي القمر." قال مهاب.
"ليالي أجمل بنت في المنصورة." قال أيمن بفخر.
"وأنا يا جدو؟" قالت مي.
"ابتسم وقال: "وانتي أجمل بنت في القاهرة، حلو كده؟"
"أيوة كده." قالت مي بمشاكسة.
وبينما كانوا يفطرون، دخل عليهم سيف، وبصوتٍ عالٍ: "لي لي!"
سمعت ليالي صوت أخيها، فقامت تجري من على السفرة وارتمت في حضنه.
"بابا مات يا سيف، بقيت لوحدي."
"متقوليش كده، أنا جنبك وجدو معاكي أهو."
"تعالى يا سيف، عامل إيه يا حبيبي؟" قال أيمن الجد.
ابتعد سيف عن أخته، وذهب للجد، سلم عليه وباس يده، وسلم على كل الموجودين.
"أول ما شافته مي، تنحت وميلت على ليالي وقالت لها: "أخوكي لوز العنب يا ليالي، جوزيهولي."
"خبطتها ليالي في ذراعها: "هو ده وقته، اسكتي."
"أنا هسكت مؤقتًا، بس لازم تجوزيهولي، ده مز آخر حاجة، وشكله شخصية جامدة."
"إزاي يا جدي متبلغونيش غير امبارح؟" قال سيف بعتاب.
"والله يا ابني الواحد كان في عالم تاني، وبعدين أنا كنت عارف إن مناقشة الدكتوراه بتاعتك قربت، محبتش أعطلك."
"تعطلني إيه يا جدي، ده أبويا اللي مات، وانت عارف أنا كنت بحبه إزاي."
"عارف يا ابني، وهو مكنش عنده أغلى منك، وكان بيعتبرك عنده زي ليالي بالظبط."
رفع سيف وجهه، ونظر لليالي، وفتح لها ذراعه لتأتي وتقعد بجانبه في حضنه.
"جريت ليالي لحضنه، وفضلت قاعدة بجانبه.
"يا بنت المحظوظة يا ليالي، يا بختك بحضن المز ده، أوعدني يا رب بالمز ده." قالت مي في نفسها.
"نادية خبطت ابنتها مي التي كانت تتنح لسيف: "اتلمي يا بت."
"أه ولا حاجة، الموقف مؤثر يا حاجة نادية."
"لأ والله."
"أه تصدقي، ودموعي هتنزل من الحضن الأخوي ده."
"اتلمي يا مي."
"ماشي يا كبيرة، هتلم بس مش كتير أوي، أصل الصراحة الواد ده قمر."
"واد ده دكتور نفسي، وإن شاء الله هخليه يعالجك من الجنان."
"ابتسمت مي وقالت: "وأنا موافقة أوي إني أتعالج على إيديه، لأني حاسة فعلاً بعلامات جنون، الحقيني هههههههههه."
"يا رب صبرني، أما أقوم أكلم أخوكي أشوفه هييجي إمتى."
"بسم الله ما شاء الله، بقيت راجل يا سيف." قال مهاب.
"تسلم يا عمي." قال سيف بابتسامة.
"سيف عندي أنا وأحمد ابننا بالظبط، وبعتبره دايماً إنه ابن عيلة الفيومي." قال الجد.
"وده شرف ليا يا جدي، وعمري ما أنسى اللي عملته انت وبابا أحمد عشاني."
"فعلاً أحمد له حق يحبك أوي، ده مكنش مستحمل بعدك." قال مهاب بإعجاب.
"بابا أحمد مكنتش بعتبره جوز أمي، لأنه عمري ما حسسني بكده. أنا مشفتش والدي اتوفى وأنا صغير، بس بابا أحمد عوضني بحنانه واحتوائه ليا، حنان الأب."
"خالك مجاش معاك ليه؟" سأل الجد.
"خالي بيصفي كل شغله اللي هناك، وقررنا ننزل مصر، وكفاية كده سفر. ومعرفش ينزل لأن فيه اجتماع بكرة، هيبعت شركته."
"ربنا معاه." قال مهاب.
"يعني مش هتسافر وهتفضل معايا؟" قالت ليالي بفرحة.
"أه يا حبيبتي، بس هسافر بعد أسبوع أناقش الرسالة بتاعتي وأخلص كل ارتباطاتي هناك، وأرجع أنا وخالك سوا."
"هتغيب يعني؟" قالت ليالي بزعل.
"لأ يا قلبي، هما شهرين بالكتير، وهارجعلك على طول."
"ربنا يوفقك يا ابني."
ومضى الأسبوع، وسيف يحاول التخفيف عن أخته، ويخرجها. وبالطبع، مي لازمقت فيهم، وكانت تضحكهم بخفة دمها. وحس سيف أنه منجذب ناحيتها بسبب براءتها وعفويتها، بس مبينش، لأنه راجل من النوع التقيل اللي مش بيظهر مشاعره بسهولة.
وبعدها سافر سيف يناقش رسالته ويرجع تاني.
كانت ليالي حزينة بعد ما سافر جدًا، إلا أن وجود مي معها، ومرات عمها نادية الحنونة، كان يصبرها.
وفي يومٍ ليلاً، وهما يتعشون:
"مهاب، عايزك في المكتب بعد العشاء." قال الجد.
"حاضر يا بابا."
وبعد العشاء، نظر الجد ل نادية وقال لها: "ابقى هاتي القهوة لينا في المكتب يا أم الزين."
"حاضر يا عمي." قالت نادية بابتسامة.
دخلوا المكتب، وبعد قليل دخلت نادية لهم القهوة وخرجت.
"خير يا بابا؟" قال مهاب بقلق.
"اسمعني كويس، واللي هقوله لازم يتنفذ. أنا تعبان وعندي سرطان."
"انت بتقول إيه يا بابا؟" قال مهاب بخضة.
"اسكت واسمعني كويس، أنا أيامي قليلة في الدنيا دي، وكنت فاكر إن أحمد هو اللي هيدفني، مش أنا اللي هيدفنه."
"طب اهدى يا بابا."
"اسمعني، فيه ناس كتير طمعانة في بنت أخوك، وعايزينها عشان فلوسها وجمالها."
"عايزني أعمل إيه يا بابا؟"
"الزين يتجوز بنت عمه ليالي."
"انت بتقول إيه يا بابا؟ إزاي ده أكبر منها بـ 12 سنة؟" قال مهاب بخضة.
"وإيه يعني، الفرق مش كبير، وابنك في عز شبابه، والراجل مش بيكبر. والزين هو اللي يقدر يحافظ على بنت عمه ومالها، وهو أولى بيها من الغريب."
"بس يا بابا، زين خاطب وفرحه بعد شهر."
"انت بتسمي خطبته بالبت الملزقة دي خطوبة؟ دي بنت طمعانة فيه هي وأبوها." قال أيمن بعصبية.
"هما مش محتاجين يا بابا عشان يطمعوا."
"أنا مر عليا من الأصناف دي كتير يا مهاب، وصدقني البت دي وأبوها مش كويسين."
"زين مش هيوافق."
"إزاي، هو هيلاقي في جمالها ولا أخلاقها فين؟ يا مهاب، ليالي عمرها ما خرجت بره خالص، ولا تعرف حد. كنا أنا وأبوها الله يرحمه بنخاف عليها من جمالها وطمع الناس فيها. كانت بتخرج بالعربية والحرس وراها، عمرها ما عرفت حد، ولا ليها صحاب. ليالي وحيدة، وأنا خايف أسيبها بعد ما أموت، الكل هيطمع فيها، وييجي واحد ابن حرام يمثل عليها الحب، وياخد اللي وراها واللي قدمها، ويبهدلها."
"طب ما أنا جنبها، وأخوها كمان."
"يابني، طولت العمر ليك، بس انت مش دايمًا لها، ولازم أطمن عليها مع راجل بجد يقدر يصونها ويحافظ عليها وعلى مالها. وأخوها سيف طيب كده زيها، ويمكن أي واحد يجي يرسم عليه الاحترام، ويتقدم لها، وهو يوافق، ويطلع طمعان فيها. صدقني يا مهاب، الزين أول واحد ببنت عمه، وصدقني هيحبها وميقدرش يستغنى عنها كمان."
"فرضًا موفقش؟"
"خبط بعصاه الأرض: "يبقى تقله، بيقولك جدك، كل اللي تحت إيديك هيتاخد، وملكش حاجة من عيلة الفيومي."
"طب اهدى يا بابا، وأنا هتصرف. أنا هسافر بكرة الصبح، هرجع القاهرة، وهو هيوصل بعد يومين، وهكلمه."
"مهاب، كلامي هيتنفذ، مفهوم؟"
خلص الفلاش باك.
"يارب قوني على الجاي." قال مهاب رافعًا رأسه.
رواية ليالي الزين الفصل الثالث 3 - بقلم رباب احمد
قام مهاب من مكتبه مخنوقًا وخرج إلى غرفته.
"مالك يا مهاب، في إيه زعلان كده ليه؟"
"الحاج عاوز يجوز ليالي لزين ومصمم على كده، وابنك مش موافق وخايف يشد مع جده والموضوع بكرة."
"بجد يا مهاب؟ ياريت! ليالي دي بنوتة عسل وقمر وهادية، وأنا بحبها قوي، وأحسن من الزفتة اللي عاوز يتجوزها المعصعصة."
"انتي موافقة بجد؟ افتكرتك هترفض عشان فرق السن 12 سنة."
"وأرفض ليه؟ وسن إيه اللي كبير يا مهاب؟ انت ناسي إن أنا وأنت الفرق بينا 10 سنين وعادي جدًا، وبحس إنك أوسم وأجمل من شُيّاب كتير. وبعدين زين شاب ميترفضش."
"بجد يا نادية؟ لسه شايلاني حلو بعد السنين دي كلها؟"
جلست نادية بجانبه وأمسكت يديه ونظرت إليه.
"طول عمرك هتفضل أجمل وأحلى زوج في الدنيا يا مهاب."
"يااااه، مقلتليش الدلع ده من زمان. ربنا يخليكي ليا."
"ويخليك ليا يا حبيبي، وتفرح بـ زين ومي. وبجد أنا نفسي الجوازة دي تتم، مش هلاقي أجمل ولا أحسن من لي لي لابني، ومع عمي في كل اللي هيعمله من زين. ولازم يتجوزها غصب عنهم."
"غريبة، ليه مصممة أوي كده؟ عشان الفلوس متخرجش بره يا نادية؟"
"فلوس إيه يا مهاب؟ هو انت ناقص فلوس ولا محتاجين؟ ده الفلوس اللي عندنا تكفينا إحنا وولاد ولاد ولادنا، هبص أنا لفلوس اليتيم دي؟"
"مقصدتش، بس مستغرب إصرارك، وأول مرة تتفقي مع والدي في حاجة بالطريقة دي."
"يا مهاب، ابنك من ساعة ما رجع من بارا بعد ما خلص تعليمه ومسك الشركات، وقلبه بقى جامد حجر. كل تفكيره الشغل والفلوس، وإنه يحتقر السوق وبس، ونسي قلبه ونفسه."
"طب لازم تفرحي إن ابنك عاوز يكبر اسمه."
"لا يا مهاب، اللي يفرحني أكتر إن زين يلاقي البنت اللي تنور حياته اللي بقت ظالمة وقاسية، وتخليه يشوف إن الحياة فيها حاجات حلوة كتير، يحب ويجيب ولاد ويأسس أسرة سعيدة، يعوض شبابه اللي بيضيعه في الشغل وبس. عارف يا مهاب، أنا مكنتش موافقة خالص على خطوبته من البت المعصعصة اللي اسمها نسرين دي خالص، بس قلت يمكن دي اللي تغيره وتعدل حاله، بس لقيت العكس، زين بقى أسوأ لما خطبها، واكتشفت إنها إنسانة عملية جدًا زيه، ويمكن أكتر، وبتحب الفلوس ومعندهاش مشاعر. عشان كده ابنك متمسك بيها، لأنه حس إنها شبهه ومعندهاش وقت للعواطف، وبالتالي مش هتعطله عن شغله."
"طب وإنتي إيه عرفك إن ممكن ليالي تغيره؟"
"وهو فيه حد ما يشوف ليالي غير لما يعشقها، مش يحبها بس؟ إنت شفت جمالها إزاي؟ دي تهوس أي راجل. وكمان قلبها طيب جدًا ورقيقة. يعني فيها كل حاجة تجذب، وأنا متأكدة إنها هي دي اللي هتغير ابنك وتعدل حياته، وتستاهل تبقى أم ولاده."
"آه منك بس للأسف ابنك مش طايق يسمع سيرتها أصلًا، مش يشوفها."
"الجوازة تتم بس، وأنا وإنت علينا الباقي، وصدقني هييجي اليوم اللي ابنك هيكون مجنون بيها وبيحبها."
"يارب يا نادية، يلا بينا ننام، لأني هسافر أنا وزين بكرة المنصورة."
***
في صباح يوم جديد، كانت نادية ومهاب ومي يفطرون، ونزل زين بكل هيبة وجاذبية طاغية.
"صباح الخير."
"صباح النور."
"جاهز عشان نسافر لجدك؟"
"ماشي يا بابا، بس أنا هرجع النهارده، ورايا شغل كتير."
"يعني إيه ترجع النهارده؟ حتى اقعد مع جدك يوم! ولا انت مبقاش عندك إحساس ولا مشاعر؟"
"مشاعر إيه يا بابا؟ في الزمن ده؟ الزمن ده بتاع الفلوس والبزنس وبس."
نظر مهاب إلى نادية وتأكد أن كلامها صح، وأن ابنه يحتاج إلى التغيير.
***
بعد أن انتهوا من الفطور، سافر مهاب وزين إلى المنصورة.
أما في المنصورة، كان الجد أيمن وحفيدته ليالي يفطران.
"لي لي، أنا عاوزك في موضوع مهم."
"خيري يا جدو، في إيه؟"
"أنا هجوزك لزين ابن عمك."
"انت بتقول إيه يا جدو؟ إزاي؟"
"إزاي إيه؟ بقولك هتجوزيهولي؟"
"لا يا جدو، مش موافقة. أولًا أنا مشفتوش من سنين، آخر مرة شوفته لما رجع من بره ومسك الشغل، وشوفته وهو في المكتب معاك وبيتناقش معاك بشدة. وكمان مي بتقول إنه صعب جدًا ومعندوش مشاعر ومش بيحس بحد، دي أخته بتخاف منه وبتتجنبه. عاوزني أنا اتجوزه؟"
تأثر الجد من كلام حفيدته، لكنه لم يظهر ذلك، وكان يعلم أنها معها حق فيما تقوله.
"بصي يا بنتي، أنا هقولك حاجة كنت مخبيها عليكي، بس هقولك عشان تعرفي إني مصمم على الجوازة ليه. أنا تعبان يا لي لي وعندي سرطان."
"بتقول إيه يا جدو؟"
"اهدّي واسمعيني، أنا أيامي معدودة، وعمك مصمم أسافر بره أتعالج، وأنا مقدرش أسيبك لوحدك هنا، ونفسي أطمن عليكي قبل ما أموت وأفرح بيكي. وصدقيني لو كنت عارف إن زين مش هيشيلك في عينيه ويعمل كويس، مكنتش هجوزهولك."
"أنا خايفة يا جدو."
"متخافيش يا حبيبتي، وصدقيني أنا بعمل لمصلحتك. إنتي فيكي الطمع، الكل طمعان فيكي وفي فلوسك، ولازم اللي ياخدك يصونه. وزين هيفكر ألف مرة قبل ما يعملك حاجة، لأنه هيقدر إنك بنت عمه ومن لحمه ودمه، إنتي بنت الفيومي."
"طب لو خايف عليا، سيف خلاص، كلها شهرين ويرجع وهيبقى جمبي، وعمي مهاب كمان."
"سيف أخوكي وبيحبك، بس هيبقى ليه حياته وشغله وهيأسس أسرة، وإنتي هتفضلي لوحدك برضه. أنا بختارلك الحماية وأسرة تفضلي جواها. مش إنتي بتحبي عمك ومراته ومي؟"
"بحبهم جدًا."
"خلاص يبقى اسمعي كلامي."
"لا يا جدو، أنا خايفة."
بدأ الجد يحاول إقناعها.
"طب بصي، نخليها خطوبة بس، وهنكتب الكتاب عشان تقدري تعيشي معاهم في الفيلا في القاهرة على ما أسافر وأرجع. ولو ارتحتي نتمم الزواج، ولو مش مرتاحة نخلص الموضوع، ماشي؟"
"طب سيبني أفكر يا جدو."
"كده يا لي لي؟ أول مرة متسمعيش كلامي؟ وكمان عارفة إني تعبان وممكن أموت؟"
قامت لي لي تجري على جدها وحضنته.
"بعد الشر عنك يا حبيبي، خلاص هعمل اللي إنت عاوزه، المهم متزعلش."
"تسلميلي يا حبيبتي."
"طب مش هقول لسيف ده يزعل مني؟"
"سيبي سيف عليا أنا، وهكلمه كمان شوية. يلا انتي عشان متتأخريش على الجامعة."
"حاضر، وخلي بالك من نفسك، إنت اللي فضلي يا جدو بعد موت بابا."
"متقلقيش يا حبيبتي، وخلي بالك من نفسك، وخلي الحرس معاكي، ما يمشوش. فاهمة؟"
"حاضر، سلام."
"سلام يا قلب جدك."
***
بعد ما خرجت ليالي وذهبت إلى الجامعة، اتصل الجد بـ سيف، أخوها.
"الو، إزيك يا سيف؟"
"إزيك يا جدي؟ أنا بخير، المهم انت وصحتك؟"
"تمام. المهم كنت عاوزك في موضوع."
"خير يا جدي؟"
"زين، حفيدي، طلب إيد لي لي، وهيا موافقة، بس مكسوفة تتكلم معاك. وأنا عاوز أعمل خطوبة وأكتب كتابهم قبل ما أسافر أعمل العملية."
"هي لي لي عرفت بالعملية؟"
"آه، لسه قايلها."
"طب ما كنتش قلت لها إني عارف من زمان عشان متزعلش مني."
"لا متقلقش، مقلتلهاش. المهم موافق ولا لأ؟"
"اللي تشوفه يا جدي صح، اعمله."
"تسلم يا حبيبتي، طول عمرك بتريحني. وصدقني يا سيف، إنت عندي أغلى من حفيدي زين، إنت ابن قلبي وروحي."
"ربنا يخليك لينا يا جدي. طب حضرتك، ما تخليها خطوبة بس، بلاش كتب كتاب."
"لا يا حبيبي، أنا هسيبها تقعد معاهم هناك في الفيلا، وهيا مخطوبة ليه مش أصول، وإحنا فلاحين مهما رحنا ولا جينا، ونعرف الأصول."
"عندك حق يا جدي، خلاص اللي شايفه صح اعمله. وأنا هستناك بعد بكرة في المطار، وحجزت المستشفى وكل حاجة."
"تسلم يا ابني، سلام يا غالي."
"سلام."
***
وبعد شوية، وصل زين ومهاب إلى المنصورة.
"إزيك يا حاج أيمن؟"
"إزيك يا مهاب؟"
نظر باتجاه زين الساكت.
"مش هتقول لجدك إزيك وتسلم عليه؟"
"إزيك يا جدي؟"
"أحسن لما شفتك."
"سبني مع زين شوية لوحدنا."
"حاضر يا بابا."
رواية ليالي الزين الفصل الرابع 4 - بقلم رباب احمد
دخل زين وجده المكتب وقعد قصاده بكل ثقة.
الجد: بابتسامة بشوشة. تعرف إنك نسخة من جدك في كل حاجة. الثقة، الطموح، والجبروت. كل حاجة. بس أنت قلبك قاسي زيادة عن اللزوم، حتى على أقرب الناس ليك.
زين: بثقة لا متناهية. يشرفني إني شبهك يا جدي. بس أنا عملي زيادة. المشاعر آخر حاجة أفكر فيها.
الجد: دي حاجة مش كويسة يا زين. كده قلبك هيموت.
زين: بابتسامة هادئة. ما يموت يا جدي. المهم عقلي يفضل شغال. هو ده اللي هيكبر إمبراطورية الفيومي.
الجد: بحزن. لا يا ابني. اللي يكبر العيلة هما ولادك. اللي هيخلوا استمرار العيلة واسمها.
زين: ببرود اكتسبه من بلاد الخارج. أي واحدة ممكن تجيب الولاد يا جدي؟
الجد: بعصبية. أي واحدة؟ هي أي واحدة تنفع تبقى أم ولادك؟ تشيل اسمك وتحافظ عليه. وتعرف تربي ولادك صح وتخليهم أسوياء. تعلمهم الصح والغلط، وإنهم يعرفوا دينهم كويس. تعلمهم معنى العيلة، احترام أبوهم وأمهم، وميعملوش الغلط.
زين: بنفس البرود. في ناس مخصصة تعلم الأطفال ده وتربيهم. مش مهم الأم. وبعدين فين الأمهات اللي بتعلم أولادها دلوقتي؟ كلهم مش بيهتموا غير بشكلهم وعمليات التجميل والشوبينج. وآخر حاجة بيفكروا فيها أولادهم. وبيجيبوا لهم مربيات من بره وخلصت يا جدي.
الجد: ده كلام فارغ. شكلك قعدتك بره كتير بوظت مخك. مش كل الستات زي اللي أنت خاطبها، ولا اللي اتعملت معاهم بره. في بنات كتير عارفة يعني إيه بيت وأسرة وتعرف تحافظ عليهم.
زين: باستخفاف. آه. وطبعًا تبقى بنت عمي أحمد صح؟
الجد: بعصبية من طريقة كلامها. آه يا زين. ليالي ست بيت من الدرجة الأولى وهتحافظ عليك.
زين: ومين قال لك إني عاوز ست بيت؟ عاشت عمرها كله في الفلاحين. متعرفش تتعامل مع الناس حتى.
الجد: بعصبية. زين! اتكلم عن بنت عمك باحترام. وبعدين أنت شفتها أصلاً؟
زين: مقاطعاً جده. ومش عاوز أشوفها أصلاً. وانسى يا جدي موضوع جوازي منها. لأني مش هينفعها ولا هي هتنفعني.
الجد: وقد فقد أعصابه. ومين اللي هتنفعك؟ البت اللي متسواش اللي خاطبها؟
زين: على نفس بروده. آه. عقلنا زي بعض وتفكيرنا واحد. ومفيش مجال للمشاعر في حياتنا.
الجد: وقد فقد صبره. طب بص. بدل الكلام مش هيجيب معاك نتيجة. أنت هتكتب على بنت عمك النهارده وهتسافر معاك. لأني مسافر أعمل عملية بره بكرة. وأنا عارف إنك مش هتشغل بالك بعملتي.
زين: أسلم لك يا جدي. طب أنا مش موافق على الجوازة دي.
الجد: بأمر. لا هتوافق. حتى لو غصب عنك. أو تنسى المجموعة بالكامل وطموحك.
زين: أنت بتهددني يا جدي؟
الجد: اعتبرها زي ما تعتبرها. يا تجوز ليالي، يا تنسى المجموعة بالكامل. وهسحب التوكيل اللي عملته لك بالإدارة. وخليك في شركتك أنت بس. وشوف هتكبر إزاي من غير مجموعة الفيومي. وأه. هكتب المجموعة باسم ليالي ومي. وهنسى إن ليا حفيد اسمه الزين.
زين: أول مرة يتخلى عن بروده. وبيضغط على أسنانه وجواه غضب يدمر. ويتوعد بداخله لابن عمه وجده. اللي هيجعله يومًا يطلب منه أن يترك حفيدته ويأخذ كل شيء. قرر في داخل نفسه أن يجعل الرياح تمر بسلام. وبعديها سينتقم براحته.
رفع وجهه لجده.
تمام يا جدي. هخطبها ونكتب الكتاب.
الجد: بفرح وخوف في نفس الوقت. لأنه يعلم أن زين حفيده لن يجعل الأمور تمر بسلام. ولكنه متأكد أن ليالي ستغيره. وسيقع هو في عشق ابنة عمه.
خلاص. تمام. والفرح لما أرجع من بره. واعمل حسابك لو زعلتها أنا اللي هقف في وشك يا بن مهاب. فاهم؟
زين: وبيحاول يداري غضبه. ماشي. ويلا نخلص من الموضوع ده.
الجد: طيب. العصر المؤذون هيجي ونكتب الكتاب.
بعد شوية رجع مهاب ودخل لوالده المكتب.
مهاب: كله تمام يا بابا ولا إيه؟
طبعًا أبوك يعرف يسيطر على ابنك يا مهاب. وصدقني اللي بنعمله في صالح الكل. ابنك مش هيغيره غير العشق. وهو هيحب ليالي. وليالي محتاجة الأمان والحماية والحضن الدافئ. وهتلاقيه في الزين بس لما يغيره.
مهاب: عندك حق يا بابا.
وصلت ليالي من الكلية وطلعت أوضتها.
شوية وخبط جدها الباب.
ليالي: ادخل.
الجد: حبيبتي جدو. أخبارها إيه؟
ليالي: بابتسامة هادية. تمام يا جدو.
الجد: طيب يا قلب جدك. إحنا هنكتب الكتاب دلوقتي. وهتسافري مع الزين وعمك. لأني مسافر بكرة لسيف عشان العملية.
ليالي: بتوتر. ماشي يا جدو. اللي حضرتك تؤمر بيه.
الجد: بفرحة. تسلميلي يا قلب جدك. وصدقيني جدك بيعملك المصلحة. هنزل وهبعت لك عشان تمضي على القسيمة.
نزل الجد وسرحت ليالي في آخر مرة شافت فيها الزين. كانت بنوتة صغيرة. وكان هو شاب في العشرينات. بعد ما رجع من بره ومسك المجموعة. شافته من بعيد مع جدها في المكتب وبيكلم جدها بكل ثقة وغرور. حست قد إيه هو قوي وشخصية جامدة. وخافت منه. ورفضت تدخل ليهم المكتب. وكانت كل فين وفين لما تشوف له صورة على الإنترنت أو الجرايد. ويتحدثون تحتها عن إنجازات الشاب وكيف طور مجموعة الفيومي. وإنه يساهم في بناء الاقتصاد. ولا تنكر أنها كانت مبهورة بشكله ووسامته ورجولته الطاغية. ولكنها كانت تخاف منه أيضًا.
فاقت على رنين هاتفه.
ليالي: آلو.
مي: وحشتيني.
مي: بفرحة. مبروك يا مرات أخوي.
ليالي: بكسوف. أنتِ عرفتي منين؟ أنا كنت لسه هكلمكم.
مي: بابا كان بيكلم ماما دلوقتي وأنا جنبها. وقال لي أنا فرحانة أوي إنك هتيجي تعيشي معانا هنا ونروح الكلية سوا.
ليالي: وأنا فرحانة إني هقعد معاكي أنتِ وطنط نادية. بس خايفة من أخوكي.
مي: لا اجمدي كده. لازم زين يحس إنك جامدة ومش خايفة منه ويكون شخصيتك جامدة. ده أخويا وأنا أعرفه.
ليالي: أنتِ بتخوفيني. أنا والله وافقت عشان خاطر جدي.
مي: ما تخافيش. أنا جنبك وبابا وماما كمان.
ليالي: ربنا يستر بس. جدي قال دي خطوبة. ولو مرتحتش لما يرجع من بره هيفسخها.
مي: بصي يا بت. زي ما اتجوزتي أخويا. جوزيني أخوي المز ده. يخربيت جماله.
ليالي: هههههههه. مجنونة. حاضر. لما يرجع هخطبه لك.
مي: حبيبتي حبيبتي حبيبتي. رجولة وجدعنة والله يا بنت عمي.
ليالي: طب اقفلي. جدي بينادي عليا.
كان زين حاطط إيده في إيد جده. وكتب الكتاب. ومضى زين على القسيمة. ومستنين ليالي تنزل تمضي.
جه تليفون لزين.
زين: آلو. يوه يا نادر.
نادر: 00000.
زين: بتقول إيه؟ أنا جاي حالاً.
مهاب: في إيه يا زين؟
زين: المخزن اتحرق اللي فيه قطع غيار السيارات اللي جبتها من ألمانيا.
مهاب: إيه؟ إزاي ده حصل؟
الزين: وهو بيخرج من باب المكتب بسرعة. بعدين يا بابا أنا هسبقك على القاهرة. تبقى حصلني.
طلع يجري بسرعة.
في الوقت ده كانت ليالي نازلة من على السلم. وشافته من ظهره. دخلت المكتب لجدها وحست بتوتر.
ليالي: في إيه يا جدو؟ أنت تعبان؟
الجد: لا يا حبيبتي. أنا كويس.
ليالي: أمال في إيه؟
مهاب: متقلقيش يا حبيبتي. في مشكلة كبيرة حصلت بس في الشغل وبس.
ليالي: عشان كده زين خارج بيجري؟
مهاب: بابتسامة. أه. يلا امضي يا حبيبتي عشان نسافر أنا وأنتِ دلوقتي.
ليالي: بابتسامة مهزوزة. حاضر يا عمو.
وبصت لجدها ومسكت القلم.
الجد: بص لها وابتسم بمعنى التأكيد. امضي ومتخافيش.
ومضت ليالي على القسيمة لتصبح زوجة الزين.
وبعديها بشوية طلبت من عمها يفضلوا اليوم ده في المنصورة وتسافر بكرة مع جدها حتى تودعه في المطار.
مهاب: وافق.
وتاني يوم ودعت ليالي جدها بدموع. وبعديها راحت مع عمها على الفيلا.
وللحديث بقية.
رواية ليالي الزين الفصل الخامس 5 - بقلم رباب احمد
في مكتب الزين
نسرين بتوتر: الحمد لله عدت على خير يا زين.
زين وهو قاعد على مكتبه وعينيه كله غموض وبيفكر: أه كويس أنها عدت، بس هعرف مين اللي عملها ونهايته على إيدي.
نسرين بنفس التوتر: أكيد هتعرفه، بس قولي أنت أمنت على قطع الغيار إمتى؟ ده لسه واصلة من يومين.
زين: يوم ما وصلت بالظبط. أنا مش بضيع وقت وكنت عارف إن فيه ناس قزرة طمعانة في الصفقة دي وعاوزة تخسرني وتنهيني من السوق، بس مش زين الفيومي اللي يبقى خصم سهل.
نسرين بخوف: أنت هتقول لي، ده أنت دماغك توزن بلد.
زين: طب يلا عشان عاوز أروح أرتاح لأني مرهق.
نسرين: ماشي يا بيبي، هبقى أجي أطمن عليك بليل.
زين ببرود: أه يا نسرين، أنا كتبت كتابي على بنت عمي.
نسرين بصدمة: بتقول إيه يا زين؟ طب وأنا وفرحنا اللي كمان شهر؟ وبعصبية حادة: إزاي تعمل كده؟
زين شدها من درعها وضغط عليه: صوتك ميعلاش، وبعدين دي مجرد خطوبة. جدي ورطني فيها وهددني إنه هيسحب المجموعة من تحت إيدي، كان لازم أسيّسه لحد ما يعمل العملية ويرجع من بره، وأنا اللي هخليه يطلب مني إني أسيبها كمان.
نسرين لانت ملامحها: يعني مش هتجوزها؟ أصل فكرت إنك حبيتها.
زين بابتسامة سخرية: حبيت إيه؟ هو أنا بتاع حب ومشاعر؟
نسرين: طب وأنا هنكمل جوازنا؟
زين: طبعًا. إحنا شبه بعض وده اللي عجبني فيكي. عملية الجواز هيتأجل بس لحد جدي ما يرجع، أكون خلصت فيها من البلوة اللي في البيت. والله لأزهقها في عشتها.
نسرين بخبث: وأنا هسعدك في ده.
زين: تمام، يلا بينا.
خرج زين ونسرين من الشركة، وصلها وطلع على الفيلا. دخل لقى باباه ومامته قاعدين.
زين: مساء الخير.
مهاب ونادية: مساء النور.
مهاب: إيه الأخبار يا زين؟ طمني.
زين بثقة: كله تحت السيطرة. التأمين هيغطي الخسارة، وطلبت قطع غيار جديدة من ألمانيا هتوصل كمان يومين.
مهاب: طب الحمد لله. وعرفت مين عمل كده؟
زين: هعرف وهندمه على اليوم اللي اتولد فيه. أسبكم عشان اطلع أرتاح.
وهو قايم مهاب نادى عليه: زين، ادخل لليالي واطمن عليها وشوفها لو عاوزة حاجة. أنت طلعت تجري في كتب الكتاب ومشفتهاش حتى.
زين ببرود: ومش عاوز أشوفها. أنا اتجوزتها عشان جدي بس، لما يرجع ليا كلام تاني وهنهي المهزلة دي.
مهاب بعصبية: زين كلامي يتسمع، يا أنا اللي هعمل اللي جدك كان هيعمله، مفهوم؟
زين بابتسامة خبيثة: تمام، هيا موجودة فين؟
نادية: في الأوضة اللي جنب مي.
زين: طيب.
طلع يجري على السلم بسرعة وجواه بركان من ليالي اللي فرضها عليه وحاسس إنه عاوز يقتلها ويخلص منها، ولا يعلم أنه بعد ذلك سيهيم بها عشقًا. فتح الباب من غير ما يخبط، وكأنها لا تسوى شيئًا حتى يستأذن قبل أن يدخل عليها. وجدها جالسة على سجادة الصلاة وكانت تسبح وظهره له، لم يرى وجهها. نظر إليها وبانفعال: أنتي يا ليالي! سمعت صوته، لم تقدر على الالتفات له والنظر إليه.
كمل زين كلامه بقسوة وتجريح: بصي بقى، أنا اتجوزتك عشان خاطر جدك مش حب. أنا مش بتاع حب.
كانت تسمعه والصدمة على ملامحها، لماذا كذب جدها عليها وقال إنه من أراد الزواج بها؟ وأكمل الزين كلامه الجارح: أوعي تفكري إني ممكن أفكر ارتبط بواحدة زيك جاية من الفلاحين، عاشت عمرها كله هناك. متنفعش تبقي سيدة مجتمع ولا تظهر معايا.
وهي فترة لحد ما جدك يرجع ونخلص من الموضوع ده. ويا ريت متبلغيش جدك بالحصل عشان ميتعبش، ولما يرجع هنخلص الموضوع.
كل ده وليالي دموعها تنزل بصمت، ولم تلتفت له ولا بصتله. حسّت إن روحها بتتتسحب منها، لهذه الدرجة هو يكرهها؟ حتى أنه لم يعطِ لنفسه فرصة أن يراها أو يتحدث معها. وقبل ما زين يخرج من الباب: وأه صحيح، أنا خاطب واحدة شبهي. عاوز أنسي موضوع إنك خطيبتي ده خالص وعيشي حياتك. وخرج وقفل الباب.
في الوقت ده كان مهاب ونادية طالعين على السلم وشايفين زين خارج بابتسامة باردة مستفزة. حسوا إن ابنهم عمل حاجة، طلعوا يجروا على أوضة ليالي. لقوها بتعيط جامد. نادية جرت وخدتها في حضنها وبطبطب عليها وبتهديها.
مهاب: ليلي حبيبتي، حصل إيه؟
ليالي من وسط دموعها: لما يا عمو، هو مش عاوز يتجوزني، جدي بيغصب عليه ليه؟
مهاب بصدمة من اللي عمله ابنه ومش قادر يرد.
ليالي بعدت عن حضن نادية: عمو لو سمحت، أنا عاوزة أطلق منه، وهرجع المنصورة. ده شايفني واحدة فلاحة، مينفعش أبقى سيدة مجتمع وإنه خاطب.
مهاب بعصبية: هو قال لك كده؟ والله لأعلمه الأدب.
ليالي: عمو لو سمحت، الموضوع انتهى. أنا عاوزه أرجع المنصورة.
نادية مستغربة: إزاي زين شاف جمال ليالي اللي بيذهب العقل ويضعف أي رجل أمامها، ويمكن النساء أيضًا، فجمالها يضعف الراهب أمامهن.
نادية باستفسار: احكي لي إيه اللي حصل بالضبط يا حبيبتي، وأنا هعمل اللي أنتِ عاوزاه.
ليالي بدموع: كنت بصلي وكنت بسبح بعد الصلاة، دخل فجأة وقالي الكلام ده. وحتى مقدرتش ألف أبص له وهو بيكلمني وفضلت مدياله ظهري لحد ما خلص كلامه وقفل الباب وخرج.
نادية بابتسامة داخلية: يعني مشافكيش؟
ليالي: لا، هو شايف إن بنت جاية من الفلاحين عاشت عمرها هناك، مينفعش أبقى سيدة مجتمع، مشافنيش.
مهاب: طب اهدى، وأنا هخليه يجي يعتذرلك هنا.
ليالي ومصممة على موقفها: لا يا عمو، وأنا هرجع دلوقتي المنصورة.
مهاب: ليلي، إزاي؟ مينفعش.
ليالي بتصميم: همشي يا عمي.
نادية وخطرت في بالها فكرة وغمزت لمهاب: طب اهدى يا حبيبتي، بس لو جدك عرف هيتعب أكتر، ليلي وهو هيعمل عملية خطيرة الأسبوع الجاي ولازم ما يزعلش.
ليالي: منا مش هقوله حاجة لحد ما يرجع.
نادية: طب ما أنتِ لو سافرتي المنصورة تاني، ألف واحد هيقوله، وأنتِ عارفة جدك وليه عيون كتير في البلد وهيقولوا له إنك رجعتي وهيتعب أكتر.
ليالي بتفكير وحست إن كلام نادية صح وبدموع: بس أنا مش عاوزة أقعد معاه في مكان واحد.
نادية بنفس المكر: دي فترة لحد ما جدك يرجع، وصدقيني أنا وعمك هنخلصك منه. مش هو ابني بس هو ميستهلش ملاك زيك، وأنتِ تستهلي واحد أحسن منه ألف مرة. وأنا وأنتِ وعمك ومي هنعلمه الأدب ونعرفه البنت اللي اتربت في الريف أجمل وأحسن وأشيك من البنت المستهترة اللي خاطبها. وابني أهو، وأنا بقولك عاوزاكي شخصيتك قوية قدامه وتعرفيه قد إيه إنه غلط إنه قال لك الكلام ده ويرجع لك نادم يتأسف، ويا تقبلي اعتذاره يا لأ.
مهاب باصص لـ نادية ومستغرب كلامها ومش قادر يرد لأنها غمزت له.
ليالي حسّت إن ربنا عوضها بمرات عمها عن مامتها اللي ماتت بحنانها، واندلعت جواها شرارة الانتقام لكرامتها اللي هدرها ابن العمل، لـ ليالي بعد فترة: ماشي يا طنط، هعمل اللي انتي عاوزاه.
نادية طبطبت عليها: ربنا يكملك بعقلك يا بنتي، وبعدين من هنا ورايح تقولي لي يا ماما، ماشي يا ليلي.
ليالي: حاضر يا ماما، ربنا يخليكي ليا أنتي وعمو.
نادية: تسلمي يا حبيبتي. يلا يا مهاب نسبها ترتاح.
وخرج مهاب ونادية وراحوا أوضتهم.
مهاب: الكلام اللي قولتي ده...
نادية بثقة: تعالى جمبي بس وهفهمك. بص ابنك لسه لحد دلوقتي ما شافش ليلي ولا اتكلم معاها، معرفش قد إيه هي جميلة من برا وجوا ورقيقة جدًا وسايق في الهبل. إحنا بقى هنربيه وندمه على الكلام اللي قاله ونخليه يرجع يتحايل علينا عشان يتجوزها.
مهاب: إزاي؟
نادية: ده شغل ستات، مع إني متأكدة إننا مش هنحتاج خطط كتير لأنه أول ما يشوفها ويتعامل معاها هيقع فيها. بس ما يمنعش شوية غيرة، وليلي ومي ينزلوا الشركة معاك يدربوا عشان يعرف إنها سيدة مجتمع وتقدر تدير شركات الفيومي. وأنا هخليها شخصية قوية قدامه.
مهاب بابتسامة: مش سهلة يا نادية.
نادية بتنهيدة: ابنك لازم يفوق، لو فضل كده هيضيع مننا.
مهاب: عندك حق.
للحديث بقية.
رواية ليالي الزين الفصل السادس 6 - بقلم رباب احمد
فى فيلا عزت السوفى
عزت بعصبية:
فلت منها ابن الفيومى وقدر يامن نفسه كويس اوى
نسرين:
بابا انا قولتلك زين مش سهل خالص وبيفكر فى كل حاجة ومن جميع الجوانب مش بيسيب حاجة لصدفة كده واستغربت انه كان مجهز التأمين على قطع الغيار وبسرعة دى
عزت بشر:
زين هيتعبنى على ما اخلص عليه واخلص منه فى السوق
انت لازم تستعجلى جوازك منه عشان تبقي قريبة منه فى البيت والشغل وتعرفى كل خطواته
نسرين بتنفخ بخنقة:
الجواز هيتأجل شوية يا بابا
عزت بخوف:
ليه؟ ايه اللي حصل؟
نسرين:
جده غصب عليه يخطب بنت عمه ويكتب كتابها، يا اما يسحب المجموعة من تحت ايده، وغصب عنه وافق لحد ما جده يعمل العملية ويرجع من برا
عزت بعصبية:
يادي الحظ الأسود! وبعدين اوعي يا نسرين زين يروح من ايدك ويكون حب البنت دي
نسرين بابتسامة:
يحب مين يا بابا؟ زين قلبه ميت، ميعرفش يحب اصلا، كل همه الشغل وبس، وهو بنفسه عاوز يخلص منها
عزت بطمع:
تمام اوي، عاوز في اقرب وقت اخلص على مجموعة الفيومى واستولى انا على السوق
نسرين بنظرة خبث:
متقلقش يا بابا، ابن الفيومى نهايته هتكون على ايدينا
اسيبك بقا، اطلع اجهز عشان هروح عنده على العشا
عزت:
طب استنى، هاجي معاكي، لازم اظهرله اني كنت قلقان وزعلان على اللي حصل واني جاي اطمن عليه
نسرين:
تمام، هطلع اجهز
بعد شوية، وصلت نسرين وابوها الفيلا
نادية لمهاب:
انا مش عارفة دي جات ليه، انا مش بطقها هي وابوها، ومعرفش ابنك ماسك في الشراكة معاهم ليه
مهاب بضيق:
ولا انا عاوز اشوف وشهم، وابنك مشاركهم عشان عاوز يسيطر على السوق كله، مع اني مش مرتاح للبنت دي وابوها
نادية بضيق:
ربنا يستر منها ويشيل الغشاوة من على عين ابنك
مهاب:
طب يلا ننزل عشان كده اتأخرنا عليهم، وميصحش كده
نزل مهاب ونادية واستقبلوهم، ونادية مش طايقة نسرين اللي كانت حاطة ميكب كامل
نادية في نفسها:
شوف البت ملخبطة وشها بالمكياج ازاي، طبعاً ما هي شبه الاتوبيس المقلوب، ماشي يا زين، هنشوف، لولي القمر هتعمل ايه مع البومة دي
نزل زين بثقة وعملية شديدة:
اهلا عزت بيه
عزت:
اهلا يا زين، طمني عملت ايه
زين بثقة متناهية:
كله تحت سيطرتي، انا زين الفيومى
عزت بغل حاول يدريه:
ربنا يوفقك
وفضلوا يتكلموا
فوق عند البنات
دخلت مي لليلى لقتها سرحانة
مي:
الجميل سرحان في ايه؟
ليلى:
ابدا، مخنوقة شوية
مي بزعل:
عارفة اللي حصل النهارده، ماما قالتلي، بس صدقيني زين بكرة يندم
ليلى:
يندم ولا ميندمش، مش فارق معايا خلاص
مي باصرار:
لا انتي لازم تاخدي حقك وتعرفيه مين هي ليالي الفيومى اللي هتمسك معاه شغل المجموعة، وبغمزة، وانا معاكي طبعاً
ليلى بابتسامة:
ده انا وانتي هنخرب المجموعة
مي بضحكة:
يا مسهل! يلا قومي البسي وننزل على العشا، العقربة اللي خطبها زين تحت هي وابوها
ليلى بحزن:
لا، مش هقدر
مي باصرار:
احنا قولنا ايه؟ لازم نجمد ونعرف زين مين هي ليالي الفيومى عشان يندم طول عمره عليها
ليلى بداخلها تريد الانتقام لكرامتها. بصت لمي وقالت لها: ماشي
قامت ليلى تلبس فستان صيفي هادي جدا لونه أبيض منقوش بورود صغيرة وبنص كم، بينزل على جسمها بانسيابية وبيحدد منحنياتها وبيبرز جمال قامها. ورفعت شعرها ولمته لأعلى ونزل منه خصلات على وجهها زادها جمال وكشف عن عنقها المرمرى الجذاب. ولم تضع مكياج اكتفت بملمع شفاه
مي بصفير:
يالهوي على القمر دي، انتي هتجننيهم تحت، العبي يا ليلى
ليلى بابتسامة:
طب يلا بينا، اتأخرنا
نزلت مي وليلى لهم تحت، وكانت الفتاتان في منتهى الجمال، فمي جميلة أيضاً، لكن ليلى فاقت الجميع في الجمال
دخلت مي وليلى عليهم الصالون
مي:
مساء الخير
الكل رفع وشه وبص، ومحدش رد
مي بصت لليلى وضحكت
مي بصوت عالٍ:
مساء الخير يا جماعة، محدش بيرد ليه؟ ولا سرحتوا في ايه؟ وبتبص لليلى وبتغمز
نادية بصت لمهاب والاتنين بصوا على زين يشوفوا رد فعله
زين فضل باصص وساكت وسرح في الفتنة اللي دخلت عليه
عزت كان بيتلهمها بعنيه
ليلى بصوت هادي:
مساء الخير
الكل ساكت ومحدش بيرد
نادية بابتسامة مكر:
مساء الخير يا حبيبتي، تعالي جنبي
وقعدت ليلى جنب نادية، ومي جنبهم
عزت احم:
مش تعرفينا بصحبتك يا مي؟ مش هي صحبتك برضو؟
مهاب حس بنظرات عزت لليلى اللي كان بيقولها بعنيه
مهاب بضيق:
لا، مش صحبت مي
نسرين بغظ وقهر من جمال ليلى:
امال مين دي يا عمي؟
مهاب بثقة وبيص لزين اللي ساكت وباصصلها:
دي ليالي بنت اخويا
زين بصدمة وبص لوالده وسكت
اما نسرين انصدمت
وعزت اللي اتصدم هو كمان وخاف ان البنت دي تاخد زين من بنته وتبوظ كل خططه
عزت وبيوجه كلامه لليلى:
قولي يا ليلى، انتي خلصتي دراسة ولا لسه؟
ليلى بصوت هادي:
لسه، انا في سنة 2 كلية إدارة اعمال
مي بتدخل في الكلام:
معايا يا انكل
عزت باعجاب ظاهر عليه من جمالها:
ارافو، طب اشمعني اخترتي إدارة اعمال؟
ليلى:
عشان همسك المجموعة انا ومي بعد ما نخلص
نسرين باستخفاف:
تمسكوا ايه يا حلوة، انتم لسه صغيرين اوي، وكملت بخبث: ولا انتي ناوية تمشي زين من المجموعة وتمسكيها انتي؟
وبصت نسرين لزين
حست ليلى انها عايزة توقعها في الغلط
مهاب متدخلا في الكلام:
ليلى متقصدش كده يا نسرين
ليلى بنظرة ثقة:
اسمحلي ارد عليها انا يا عمي
اولاً يا انسة نسرين، مش ده المقصود بكلامي، وحابب اوضحلك
ان مجموعة الفيومى موصلتش للمستوى اللي هي فيه ده، والفضل يرجع لزين الفيومى، اللي خلاها امبراطورية كبيرة جدا وبقت من اكبر الشركات في الشرق الاوسط
كل ده تحت انظار زين اللي مشدود لكلامها جدا ومستنيها تكمل
وفرحت مهاب ونادية بطريقة كلام ليلى
ومي اللي فرحانة بجد لبنت عمها انها قدرت ترد على المسحوكه نسرين كما اطلقت عليها
والحقد اللي ظهر على نسرين من طريقة كلام ليالي
واكملت ليالى كلامها:
وبعدين، مجموعة الفيومى من غير اسم زين الفيومى ملهاش أي قيمة طبعاً، بعد عمي وهو قيمته عالية جدا ولأنه متأكد ان زين هيكبر المجموعة ويحافظ عليها مكنش سابها ليا، انا وفي الكلية ببقى فرحانة جدا لما حد بيعرف اني من عيلة الفيومى ويفضل يشكر فيها وانهم بيساهموا في اقتصاد البلد، وببقى مبسوطة اكتر وهما بيتكلموا على ابن عمي واخويا. وضغطت على كلمة اخويا وهيا طالعة بتاكد انه بنسبالها مجرد اخ
ببقى فرحانة جدا بفرح لما دكاترتي بيقولوا وبيتكلموا على الشاب زين الفيومى، والعمله وقدرته الهايلة في ادارة مجموعة كبيرة زي مجموعة الفيومى، وانه بيساهم في الاقتصاد
فمستحيل حد ياخد مكانه ابدا، لكن انا ومي عاوزين نستفيد من خبرته وندرب تحت ايده في المجموعة بس نتعلم منه ونساعده بعد كده، لكن لا يمكن انوا يخطر في بالي اني اخد مكانه، لاني مقدرش اعمل اللي هو بيعمله
كل ده تحت انظار زين الغامضة اللي محدش قادر يفسرها
حتى والده اللي كانت مركزة معاه تشوف رد فعله على كلام ليلى
زين في نفسه:
ايه ده؟ هو في كده؟ شكلك اتسرعت يا زين
مهاب لاحظ سكوت زين:
زين، ايه رأيك اختك وليلى يدربوا معاك في الشركة؟
زين بنفس الثبات:
تمام، مفيش مشكلة
نسرين بغل وحاولت تغيظ ليلى:
تمام يا بيبى، وانا هساعدك انهم يتعلموا الشغل، ولا عندك مانع يا ليالي؟
ليلى بابتسامة:
لا طبعاً، يشرفني، وبعدين انتي خطيبة ابن عمي واخويا، يعني هتبقي اختي
اغتاظت نسرين من ثقة ليلى وسرعتها في الرد
وكل ده عزت هيكلمها بعنيه، ولاحظ زين ده وادايق منه واستغرب نفسه
ومرة واحدة زين:
العشا جهز يا ماما
نادية:
ايوه، بلا اتفضلوا
والحديث بقية
رواية ليالي الزين الفصل السابع 7 - بقلم رباب احمد
عزت مش قادر ينزل عينه من على لي لي وهي لحظت وكانت مكسوفه قدامه.
مهاب مدايق من نظرات عزت لـ لي لي وحاول يفوق زين السرحان وكل شويه يخطف نظرة لـ ليالي.
مهاب: ما تعزم على حمالك وخطبتك يا زين.
عزت: إحنا مش محتاجين عزومة يا مهاب بيه، ولا إيه يا زين؟
زين: طبعاً البيت بيتكم.
عزت: معزوم، بس غريبة يا مهاب، عمرنا ما شفنا ليالي خالص، وحتى المرات اللي شفت فيها أحمد أخوك مشفتهاش.
نسرين: بسخرية، أصلها كانت عايشة في الفلاحين في العزبة هنا.
مهاب: بتضيق، أيه يعني؟ كانت عايشة في المنصورة على فكرة يا نسرين، القصر اللي في المنصورة الفيلا هنا متجيش جنبه.
مهاب: ومالهم الفلاحين يا نسرين؟ أنا منهم وابني اللي عاوز تجوزيه منهم.
عزت: بتدخل بسرعة، لا هي متقصدش حاجة يا مهاب.
نسرين: بعتذار، مقصدتش يا وانكل، أنا بس كنت بقول إنها كانت عايشة في...
نادية: بتغيظ، وحاولت تضايق نسرين وتاخد حق لي لي من استهتار نسرين بيها، أصل جد لي لي وباباها مكنوش بيرضوا يخرجوها خالص ولا حد بيشوفها، عشان زي ما أنت شايف جمال لي لي اللي يسحر كان بيسبب لهم مشاكل، وفيه ناس كانت عاوزة تخطفها عشان جمالها.
عند النقطة دي لف زين وبص لـ ليالي وحس إنه مدايق واستغرب نفسه.
نادية: كملت كلامها، دي حتى مكنتش بتروح الكلية غير على الامتحانات وبحراسة.
نادية: وجدها كان بيجيب لها دكاترة مخصوص في الفيلا يدرسوا لها عشان كان بيخاف عليها.
نسرين: بحقد لم تقدر على إخفائه، أنتم مكبرين الموضوع أوي، جمالها عادي جداً مش مستاهل كل ده، وأكيد عاملة عمليات تجميل.
مي: بتدخل، مين اللي عاملة عمليات تجميل؟
نادية: ده كله رباني يا نسرين، ومن غير ولا نقطة ميك أب.
نسرين: مش لـ لي لي الفيومية اللي تعمل تجميل؟
نسرين: أه تصدقي، شكل عملية التجميل اللي عملتيها في مناخيرك وشفايفك مطلعش مظبوطة أوي، حاولي تظبطيهم أكتر.
اتنرفزت نسرين من رد مي اللي كان قصف جبهة ليها.
ضحكت لي لي ضحكة هادية.
جذبت زين ليها وسرح وقال في نفسه: يخربيتك، ده انتي خطر عليا.
أما عزت لما شاف ضحكتها قال: إيه القمر ده؟ ليه حق أحمد يخاف عليكي من الكل.
لي لي: بهدوء، مرسي يا وانكل.
زين: لاحظ نظرات عزت اللي بتاكل كل تفصيلة في لي لي، ولأول مرة حس إنه اتضايق ومش قادر يداري.
زين: مي خدي لي لي واطلعوا فوق، لو خلصتوا كلام.
مي: لا أنا ولي لي هنروح النادي شوية.
زين: بحدة، لا مفيش نادي، الوقت اتأخر.
مي: باستغراب، وقت إيه اللي اتأخر؟ وبعدين أنا كنت بروح في الوقت ده عادي.
نادية: بصت لـ مهاب وغمزت له.
مهاب: فهم وابتسم.
لي لي: حبت تغيظ زين، عمو لو سمحت، هروح النادي أنا ومي، مخنوقة وعاوزة أخرج.
مهاب: طيب، سيبهم يا زين وأنا هبعت معاهم الحراسة والسواق.
نسرين: حبت تغيظ لي لي، سيبهم يا بيبى، يلا بينا نخرج إحنا نسهر.
كل ده وزين ساكت وحاسس إنه مدايق جداً إنها هتخرج بالشكل ده، مع إن مي لابسة تقريباً شبهها. بس هو لأول مرة يعترف إن دي أنثى فتنة متحركة، رغم إنه عرف نساء كتير في مصر وفي الخارج، ولكن مثلها لم يرى.
لي لي: يلا بينا يا ميمي، يلا.
زين: بصوت عالٍ، مي متتأخروش، ولو فيه حاجة كلميني.
مهاب: بص لـ نادية باستغراب، أول مرة زين يهتم ويقول لأخته متتأخريش، طول عمره بعيد عنها وسيبها براحتها.
مي: بابتسامة ماكرة، حاضر يا زين.
عزت: طب أستأذن، هتيجي معايا يا نسرين ولا هتسهري مع زين؟
نسرين: لا روح أنت يا بابا، وأنا هسهر مع زين وهيوصلني.
مهاب: شرفتنا يا عزت بيه.
عزت: تسلم يا مهاب بيه، سلام.
ومشى عزت وخرج زين هو ونسرين.
نادية: بضحكة، شوفت ابنك يا مهاب.
مهاب: ههههههه، شكل كلامك صح، وهيقع قريب أوي ومن غير مجهود.
نادية: أنا متأكدة من ده، اللي يشوف لي لي يحبها من جوه قبل بره.
نادية: وشوفتها وهي بتتكلم وبترد على البيت صفر.
مهاب: بفخر، الصراحة، فاجأتني بطريقة كلامها واللي قالته على زين. لو واحدة مكانها كانت قللت منه بعد اللي عمله معاها النهارده.
نادية: فعلاً عندك حق، بس لي لي عاقلة جداً وأكبر من سنها، وأحمد أخوك وبابا ربوها كويس.
مهاب: نفسي فعلاً إن لي لي هي اللي تبقى مرات زين وأم ولاده.
نادية: هيحصل إن شاء الله، بس لما أربي الزين شوية، والله لخلي لي لي تجننه، اصبر علي.
مهاب: بضحك عالي، انتي حاسسساني إنه مش ابنك وإن لي لي هي اللي بنتكم.
نادية: بحزن على لي لي، طبعاً دي بنتي يا مهاب، دي يتيمة ووحيدة، وصدقني هي بقت عندي زي مي وأكتر، وعشان بحب ابني نفسي يتجوز لي لي، لأن دي اللي هتحافظ على اسمه وعرضه وهتغير حياته للأحسن.
مهاب: عندك حق والله، ربنا يسهل الأمور.
أما زين ونسرين خرجوا وقاعدين في مكان هادي، ونسرين بتحاول تجذبه في الكلام وهو كأنه في عالم تاني، عقله مشغول بالفاتنة الصغيرة. ورغم إنه مستغرب نفسه جداً إنه عمره ما اهتم بواحدة أو شغلت باله خالص مهما كانت جميلة، لكن لي لي ذات العيون الرمادية اللي بتميل لزرقة، لونها فريد ولمعتها أيضاً، وشفتاها الكريزية اللي تشتهي أكلها، وبشرتها بيضاء وردية، وقوامها الجذاب، بتخلي أي راهب يضعف أمامها.
أخذ نفس عميق وبص لـ نسرين، يلا عشان أوصلك.
نسرين: بسرعة كده، خلينا شوية.
زين: بحدة، أنا قولت يلا.
نسرين: بخوف، ماشي يا بيبى.
زين: بص لها واستغرب، إيه بيبى دي اللي ماسكها لي؟ النهاردة مش لايقة عليكي يا نسرين.
نسرين: بنظرة غيظ، يلا بينا.
يوصل زين نسرين واتصل بـ مي باستغراب.
مي: ماسكة تليفونها وبتقول: غريبة.
لي لي: إيه؟
مي: مش هتصديقي، زين بيرن عليا، ده عمره ما عملها لي.
لي لي: طب ردي بسرعة، ألا يكون فيه حاجة.
مي: الو، أيوه يا زين.
زين: أنتم فين؟ روحتوا ولا لسه؟
مي: لا، لسه الجو حلو ولي لي مش عاوزة تروح.
زين: بعصبية، وأول مرة يتخلى عن بروده، بدري إيه يا هانم؟ الساعة 12 ونص، أنتم بتستهبلوا؟
مي: بخوف، خلاص هنمشي دلوقتي.
زين: لا، استني، خليكي، أنا هاجي آخدكم.
مي: مفيش داعي، الحرس معانا والسواق.
زين: بحدة، أنا قولت استني، مفهوم؟
مي: حاضر، هنستناك.
وقفت مي مع زين.
مي: مش عارفة زين ماله، أول مرة يعمل معايا كده.
لي لي: يمكن عشان الوقت اتأخر.
مي: باستغراب، لا، أنا كنت بدخل البيت بعد واحدة ومكنش كده، وكان بيبقى مطمن إن الحرس معايا وخلاص.
مي: وغمزت لـ لي لي، شكله خايف عليكي يا قمر.
لي لي: شكلك بتحلمي، أخوكي بارد مش بيغير على حد.
مي: لا، زين شكله غيران وخايف عليكي، انتي مش واخدة بالك؟ من ساعة ما دخلنا النادي وإنتي قلبتي الدنيا.
لي لي: مش لدرجة دي يا مي، انتي بس اللي عينيكي حلوة وشايفاني كده.
مي: ربنا يخليكي ليام، ويخليكي ليا يا قلبي.
وصل زين النادي وطول الطريق بيفكر كام واحد شافها بالفستان اللي لبساه واتغزل في جسمها، كام واحد بص في عيونها وسحرته، وكام واحد اتمناها.
دخل النادي وسمع بعض الشباب بيتكلموا عليها وبيتغزلوا فيها، وحس إنه مدايق جداً وعاوز يروح يضربها، لأنها خرجت كده.
وصل عندهم.
زين: بضيق، مي، يلا.
لي لي: اتضايقت لأنه مدالهاش اهتمام، وراحوا معاه ووراهم الحرس.
وركب مي ولي لي ورا، وزين ساق بيهم، وطول الطريق يخطف نظرات لهذه الفتنة كما أطلق عليها.
وللحديث بقية.
رواية ليالي الزين الفصل الثامن 8 - بقلم رباب احمد
وصل زين وليالي ومي الفيلا ودخلوا.
وكانت مي ولي لي طالعين يناموا.
زين نادى على لي لي:
زين
لي لي عاوزك ثواني.
نزلت لي لي تشوفه عاوز إيه.
زين بص لمي وقالها:
اطلعي فوق دلوقتي.
مي بابتسامة:
حاضر.
زين:
لي لي مش عاوزك تزعلي من اللي قولته الصبح، بس اصل...
لي لي مقاطعة له:
ما زعلتش، دي وجهة نظرك وتتحترم جدا. أنت شايفني مسواش حاجة ولا أنفع أبقى سيدة مجتمع ولا حرم زين باشا الفيومي، لأني عشت في العزبة في المنصورة.
زين:
مش قصدي اللي قولته.
لي لي مقاطعة مرة أخرى:
اللي قولته خلاص وصلني وانتهى. ومهما قلت مش هداوي كسرتي اللي حسستني بيها. إن ابن عمي اللي يقول عليا كده، حتى لو أنا فعلاً زي ما تقول ماليش بكم. ما كانش ينفع تقولي بطريقة دي ولا الأسلوب ده. المفروض كنت قعدت معايا وكلمتني براحة وقولتلي إننا منفعتش لبعض، وأنا شايفك مجرد أخت ليا زي مي، وإنتي بنت عمي وهتفضلي في حمايتي، لكن أنا مش شايفك شريكت حياتي. صدقني ساعتها كنت هتكبر في نظري جداً وهحترم قرارك. وكنت أنا اللي هقف لجدو وأقوله زين أخويا وهيكون سندي، متقلقش. لكن مش هننفع بعض.
لكن أنت يا زين، كتر قعدتك بره خلتك معدوم المشاعر، مش بتحس بحد، ولا فارق معاك كلامك بيجرح ولا لأ. كل همك تنفذ اللي عاوزه وبس.
زين واقف بيبصلها بنظرة إعجاب ومش قادر يرد عليها، واستغرب إن عقلها كبير كده وناضجة. ولاول مرة يندم زين ويحس إنه استعجل في حكمه على حد.
لي لي مكملة حديثها:
وما تخافش، أول ما جدو ما يجي أنا اللي هنهي الموضوع، لأن أنا اللي ما أقبلش إن الإنسان اللي هتجوزه يشوفني قليلة، لأني أنا غالية جداً وعالية جداً. أنا لي لي الفيومي. شباب مصر كلها يتمنوها، آه ما عدا زين الفيومي اللي شايفها فلاحة.
اتغاظ زين جداً من كلمتها إن شاب مصر يتمنوها وحس إنه اتضايق ومش عارف ليه، أو عقله بيحاول يخليه يهرب من الحقيقة إنه غار عليها.
لي لي مكملة:
والكلام النهاردة اللي قولته قدام حماك وخطيبتك، متفهموش غلط، إني بحاول أكسب عاطفتك.
زين بغرور:
أمال إيه؟
لي لي حست بغروره وحبت تفوقه:
لأ يا زين بيه، الكلام كان علمي بحت. أنت قدرت تكبر المجموعة وتطورها ومحدش قدر يعمل اللي أنت عملته. ودي حقيقة اقتصادية. بس وأنا إنسانة مش حقودة عشان أقول على شخص ناجح إنه فاشل لمجرد خلفات شخصية. أنا كده خلصت اللي عندي. وصدقني أنا مش زعلانة منك، لأنك مش فارق معايا. أنت مجرد ابن عمي وبس وشريكي في المجموعة. وأه، هاخد بنصحتك وأعيش حياتي ومحدش هيعرف إننا متجوزين لفترة. تصبح على خير.
وطلعت وسابت زين واقف مكانه مصدوم من شخصية لي لي الغريبة، إنها مزيج من الرقة والجمال، وفي نفس الوقت شرسة، بتاخد حقها ومش بتخلي حد يجي جنب كرامتها.
طلعت لي لي لقت مي مستخبية أعلى السلم بتسمعهم.
وشورتلها بسكوت ودخلت أوضة ليالي معاها.
مي بضحكة عالية:
سلم لسانك يا لي لي، كلامك لزين قصف جابها.
لي لي بابتسامة نص:
حسيت إني أخدت حقي ووجعته زي ما وجعني.
مي باستغراب:
بس زين عمره ما حاول يعتذر لحد أو يصالحه.
لي لي:
تلاقيه عمل كده خاف إني أقول لجدو وينفذ تهديده ليهم. ما افتكرش. عموماً بكرة الأيام تبين.
طلع زين أوضته، أخد شور وغير هدومه وطلع التراس يشم شوية هوا ويشرب سجارة.
كانت مي ولي لي غيروا وقاعدين في الأوضة.
مي:
لي لي غنيلي زي زمان، وحشني صوتك.
لي لي:
ياه، أنا مغنتش من زمان.
مي:
طب عشان خاطري يالا.
لي لي:
ماشي، عاوزة أغنية إيه؟
مي بتفكير:
أغنية يوم التلات بتاعت عمرو دياب. حافظاها لي؟ وبحبها أوي، تحسيها روشة كده.
كل ده وزين سامع حوارهم، لأن أوضته جمب أوضة ليالي، وهما كانوا قاعدين على الشزلونج جمب التراس.
مي بمرح:
طب اسمعينا المايك مع حضرتك والمسرح والجمهور مستنينك.
لي لي بابتسامة:
حاضر.
وغنت لي لي:
يوم تلات تلات بنات ندهولي
على البساط بصت يا ناس عجبوني
قعدوا وانبسطوا وغدا وعزموني
فتفنوا الفتافيت وفتنوني
شكلها مؤامرة
عشق السمرا ولا أعشق البيضا
أم الخدود حمرا
الحياة حلوة ويا أم روح حلوة...
...لآخر الأغنية.
وكان صوت ليالي يجنن وكله شقاوة وهي بتغني. ومي بتصفق وبتقولها: هو ده! وبيضحكوا.
زين واقف وابتسم وبيسمعها وحس إنه حب صوتها ومش عاوزها تبطل تغني.
واخد نفس طويل وقال لنفسه: ليالي دي شكلها خطر عليا. أنا لازم أتجنبها فترة لحد الفترة دي ما تعدي.
وبيقول لنفسه أو بيوهم نفسه إنه مشدلها بسبب جمالها المختلف من وجهة نظره، وفترة إعجاب وهتعدي.
ولا يعلم أنه سقط في بداية الجنون والهوس بالفاتنة.
ودخل ينام وبيحاول ما يفكرش فيها.
على الجانب الآخر، دخلت نسرين الفيلا بتاعتهم بعد ما زين وصلها.
عزت قاعد مستنيها:
متأخرتش يعني؟
نسرين بغيظ:
باشا كان مخنوق ومحبش يقعد.
عزت بتفكير:
البنت دي خطر علينا يا نسرين.
نسرين:
قصدك مين؟ ليالي؟
عزت:
أيوه.
نسرين بثقة:
ما تخافش، زين ملوش في الحب.
عزت بنفي:
لأ يا نسرين، البنت جمالها يسحر. ده أنا اللي قد إيه اتهوست بيها وهتجنن عليها.
نسرين بغيظ:
قصدك إيه يا بابا؟ إني وحشة وزين هيسيبني عشانها؟
عزت بتهرب:
لأ يا حبيبتي، قصدي لازم نبعدها عنه أحسن يضعف. ومنحطش النار جمب البنزين.
نسرين حست إن كلام باباها صح:
طب هنعمل إيه يا بابا؟
عزت بمكر:
لازم نبعتها عنه ونشغلها بواحد تاني.
نسرين:
قصدك مينا؟ وعاى يكون حضرتك؟
عزت بضحكة:
يا ريت كنت أنفع. دي حتة مانجة تتاكل أكل، بس أنا أكبر منه.
نسرين:
أمال مين؟
عزت:
جاسر ابن عمك.
نسرين:
بس جاسر مسافر بره وهيفضل هناك كام شهر.
عزت بإصرار:
لأ كلميه حالا وقوليله عمك عاوزك في حاجة مهمة ولازم تنزل مصر عشان نخلص من زين الفيومي. وهو هيوافق. جاسر نفسه يخلص منه النهاردة قبل بكرة. وقوليله في بنت مزة في الموضوع، وهو هيرجع على طول. جاسر بيموت في الستات وبيقدر يأثر عليهم. وهو اللي هيخلصنا من ليالي لما يلف عليها.
وبيكمل في نفسه: وساعتها لما ياخدها جاسر. أخدها منه شوية أتمتع بيها، دي تجنن.
نسرين:
أوكي، هكلمه دلوقتي لما أطلع وأتفق معاه.
وطلعت نسرين أوضتها وكلمت ابن عمها وفهمته الوضع كله. وطلبت منه يرجع مصر على أول طيارة. وهو فرح ووافق، لأنه نفسه ينتقم من زين لأنه بيغير منه جامد أوي.
تاني يوم الصبح.
الكل متجمع على الفطار.
نزل زين لقى الكل متجمع:
صباح الخير.
الجميع:
صباح النور.
وقعد يفطر معاهم وعنيه غصب عنه بتسرق نظرات ل لي لي.
ونادية بتضحك وبتغمز ل مهاب.
مي وقايمة من على السفرة:
يلا يا لي لي، هتتأخري على المحاضرة.
لي لي بهدوء:
يلا يا مي. سلام يا عمو. سلام يا ماما.
نادية:
ربنا معاكوا، خلوا بالكم من نفسكم.
زين بسرعة:
استنوا، أنتوا رايحين فين؟
مي:
هنروح فين يعني؟ الجامعة.
زين وبيبص ل لي لي وبيوجهلها الكلام:
هو مش أنتي مش بتخرجي ولا بتروحي جامعة؟
مهاب بص لنادية وابتسم:
لي لي بثقة: كنت مش بروح، بس دلوقتي هروح وهختلط بناس ولازم أتعود أتعامل معاهم كويس، عشان أقدر أشتغل في المجموعة وأبقى سيدة مجتمع، وعشان مش أسبب لكِ في إحراج. يلا يا مي، سلام.
وخرجت مي ولي لي رايحين الجامعة.
وزين حس إنه اتضايق إنها خرجت.
و لف وبص لباباه ومامته:
أنتم مش قلتم إنها مش بتخرج للكلية وبتروح على الامتحانات، وإن عمي وجدي منعوها؟
نادية بخبث:
ما هي لازم تتعود تخرج، يعني هتفضل طول عمرها محبوسة؟ دي شابة صغيرة ولازم تعيش سنها. إحنا هناخد بالنا منها لحد ما ييجي ابن الحلال وياخدها، يبقى هو يحبسها براحته. صح يا مهاب؟
مهاب بغيظ:
آه صح فعلاً، دي أمانة لحد ما نوصلها بيت جوزها ناخد بالنا منها، مش نحبسها.
زين اتضايق من كلام باباه ومامته وقام متنرفز من على الفطار ومشي على الشركة.
مهاب ونادية بصوا لبعض وضحكوا بصوت عالي.
نادية:
والله ولسه هتشوف يا زين، أما جننتك بـ لي لي.
مهاب:
يستاهل، خليه يتربى.
في الشركة، دخل زين مكتبه وسرحان. بيفكر في كلام باباه ومامته وإنها هتتجوز وتمشي ومش هيكون من حقه يشوفها. عند النقطة دي حس إنه اتخنق واستغرب نفسه أكتر.
نفخ وقام من على كرسيه وفك رباط عنقه. وحط إيده في جيوبه وبيتابع الطريق من خلال الزجاج اللي ورا مكتبه وبيفكر. وبيقول لنفسه: إيه اللي حصلك يا زين؟ مكنتش كده. واخدة تفكيرك كده ليه؟ عمرك ما بصيت لوحدة ولا شغلت بالك أي واحدة مهما كانت جميلة.
ويرجع يقول لنفسه: بس ليالي مش جميلة جمال عادي، دي فتنة متحركة. يا زين، شكل الأيام اللي جاية هتكون صعبة عليك شوية.
الباب خبط ودخل نادر مدير أعماله وصاحبه.
نادر:
زين، زين. إيه؟
نادر بابتسامة:
بنده عليك من بدري، سرحان في إيه؟ أول مرة أشوفك سرحان.
قعد زين على مكتبه و...
يتبع
رواية ليالي الزين الفصل التاسع 9 - بقلم رباب احمد
قعد زين وبياخد نفس طويل.
نادر باستغراب من حاله زين:
مالك يا زين فى ايه؟
زين:
انت رجعت امتى من السفر؟
نادر:
امبارح بليل.
زين:
والاخبار ايه فى المعدات الجديده؟
نادر بثقة:
ماتقلقش هتوصل فى معادها ومحدش هيعرف بوصلها.
زين:
نادر خلى بالك مش عاوز حد يعرف خالص بالموضوع ده لحد ما اعرف مين الخاين ال فى المجموعه.
نادر:
ماتقلقش محدش يعرف انا كنت فين والكل فاهم انى كنت واخد اجازه عشان بنتى.
زين:
تمام اوى.
صحيح مريم بنتك عامله ايه؟
نادر:
بحاول ابقى ليها الاب والام.
زين:
طب ما تتجوز وتيجى واحده تاخد بالها منه.
نادر بحزن:
صعب الاقى ال تعوضنى مريم الله يرحمها دى كانت حب عمرى وحياتى كلها وصممت ان الحمل يكمل ومن ورايا عشان تفرحنى مع ان قلبها كان تعبان جدا.
زين:
يعنى مش هتجوز تانى؟
نادر:
زين انت صعب تحس بيا متزعلش منى يا صاحبى بس انت قلبك قاسى وعندك برود فى المشاعر مش هتحس انو صعب واحده تانيه تخش حياتى وكمان تتقبل مريم بنتى فيها.
زين بص له وساكت.
نادر حس انه اتضايق:
زين متزعلش منى انا مقصدش.
زين بتفكير وبلهجه غريبه استغربها نادر:
وهو انا بارد فى المشاعر بجد؟
نادر شك فى طريقه كلامه:
مالك يا زين فى حاجه مخبيها عليا؟
زين بتنهيده:
اه.
نادر بقلق:
فى ايه؟
زين:
انا كتبت كتابى على بنت عمى.
نادر بزعل:
نعم ومن غير ما اعرف لدرجه دى معتبرنى غريب انا فكرت انى اخوك ماشى يا زين سلام.
زين بسرعه:
اهدوا واقعد واسمعنى بدل ما اقوم اديك بوكس فى وشك اشلفطه.
نادر بخوف مصطنع:
ماشى يا كبير احكى.
زين اخد نفس طويل وحكى ل نادر كل حاجه سبب الجوازه ال قاله ل ليالى وال حس بيه لحد ال حصل النهارده الصبح.
وزين مش بيقدر يحكى ويتكلم غير قدام نادر لانه بيعتبره اخوه ونصه التانى.
نادر بضحكه عاليه:
شكلنا وقعنا والبارد هيحب.
زين بغضب:
ما تلم نفسك ايه بارد ال الكل مسكهالى دى.
نادر بابتسامه وبغمزه:
ليه حد قلك كده غيرى؟
زين:
هيا استريحت.
نادر:
مهو فعلا انت بارد فى مشاعرك يا زين ومش بتحس بحد خالص قفلت على نفسك اوى وبقيت زى الاجانب اه كلنا سافرنا وعشنا بره فتره بس متاثرناش اوى زيك انت بقيت عملى اوى زيهم وسحبتك دوامتهم يا زين متزعلش من كلامى انت عارف انت عندى ايه وزعلان على حالتك ومش انا لوحدى وبباك وممامتك وبباك اشتكى كتير.
زين بتنهيده:
شكل البارد هيبقى نار مولعه بسبب ليالى.
نادر بابتسامه:
يارب اشوفك كده.
زين:
بقى عاوز تشمت فيا؟
نادر:
لا يا صحبى بالعكس ده انا هفرح اوى كمان النار دى هتجى لما قلبك يدفى من الحب ويشعلل فيه وينور جواك وحواليك.
فى الوقت ده تلفون زين رن.
زين:
الو.
زين:
بتقول ايه؟ طب انا جاى خلى بالك منهم انت والبقر ال معاك.
وقام بسرعه من على مكتبه.
نادر بخضه:
فى ايه يا زين؟
زين:
شويت كلاب اتعرضوا ل مى وليالى فى الجامعه واشتبكوا مع الحرس.
نادر:
طب انا جى معاك وهكلم الحرس يحصلنا.
ونزل زين ونادر راحوا الجامعه.
كان لسه الاشتباك شغال وامن الجامعه مش قادر يفك الاشتباك ده.
نزل زين ونادر بكل ثقه من العربيه والحرس وراهم ال قدروا يخلصوا الموضوع.
وبعديها طلع زين ونادر اوضه العميد عشان يعرفوا الموضوع.
فى اوضه العميد واقفه مى ونهى صحبتها وليالى وشويت الشباب ال عكسوا ليالى ومى ونهى.
زين:
ايه ال حصل لو سمحت؟
العميد:
اولا نورتنا يا زين بيه.
زين بثقه:
شكرا بس ايه حصل؟
دكتور احمد كان واقف جمب العميد وهو ابنها.
احمد:
انا هفهمك يا زين بيه.
انا كنت داخل ادى المحاضره لقيت الشباب ده بيعاكس ليالى ومى ونهى.
زين رفع وشه ل ليالى ال لقى دموعها نازله وحس بنغزه فى صدره.
نادر بص لهم بس لفت انتباهه ملاك فى وسطيهم.
نهى وجذبته برقتها.
زين:
وبعدين ايه حصل؟
احمد:
بعدين بداو يطولوا بالايد ويحاولوا يتحرشوا بيهم والحرس ال معاهم ادخل وحصل اشتباك.
زين اول مره يحس بغيره وغضب وقام من مكانه وبص للشباب نظره ارعبتهم:
انا هعرفكم هيحصل ايه فى ال يقرب من حد يخص زين الفيومي.
وبص للعميد:
عاوز اساميهم بالكاميرا.
احمد:
حاضر وعموما هما هيتمنعوا من الامتحانات السنه دى.
زين:
تمام نادر اتصرف معاهم.
نادر قام بثقه وبص ل زين:
اعتبر الموضوع انتهى وكله تحت السيطره.
فى الوقت ده نهى رفعت عنيها تشوف ال بيتكلم بثقه زى زين ولا يقل عنه هيبه.
واتلاقت عيون نادر ونهى ل ثوانى.
ونهى اتكسفت ونزلت عنيها بسرعه.
وابتسم نادر ابتسامه هاديه على كسوفها.
اما احمد عنيه كانت على ليالى ومش بنزلها.
وزين اخد باله وبعصبيه:
يلا قدامى على البيت.
والبنات سمعوا الكلام وخرجوا فى هدوء.
وهما ماشين احمد نادى على ليالى.
احمد:
ليالى.
ليالى لفت ليالى ليه:
نعم يا دكتور.
بصلها بصه كله شغف:
لو احتاجتى اى حاجه فى اى وقت تعالى المكتب ومتخافيش العيال دى انا هربيها.
ليالى بهدوء:
شكرا يا دكتور.
زين اتضايق جدا وبصله بصه ارعبته.
زين:
شكرا يا دكتور.
واتكئ على ايه جامد وهو بيسلم عليه.
طلعوا من باب الجامعه اتخضت مى وليالى ونهى من كميه الحرس ال بره.
مى باستغراب:
ايه كميه الحرس دى كله؟
نهى بابتسامه هاديه:
دول قفلوا الجامعه واحنا كنا بنحارب.
زين ونادر كانوا وراهم وسمعوهم.
نادر ابتسم على كلمه نهى.
زين بغضب:
اتفضلوا على العربيه.
نهى:
طب سلام هبقى اكلمك اطمن عليكى.
مى:
طب تعالى اركبى معانى هنوصلك.
نهى:
لا معايا عربيتى متقلقيش.
زين:
لا يا نهى اركبى معاهم هوصلك.
نهى بخوف وارتباك منه:
لا شكرا مش عاوزه اتعبك معايا.
دخل نادر فى الحوار:
امشى انت مع مى وانا هوصل نهى متقلقش.
زين:
تمام خلى شويه من الحرس يمشوا وراك احسن ولاد الكلب دول يعملوا حاجه لحد ما اتصرف معاهم.
نادر:
تمام.
وميل على زين وشوشه:
بس تصدق تستاهل قمر.
زين بصله بغضب:
لم عنيك احسن ما اقلعهم من مكانهم.
نادر بضحكه:
وربنا شكلنا وقعنا.
زين خبطه فى كتفه وضحكوا.
اول مره ليالى تاخد بالها من ضحكه زين وتشوفه بيضحك اصلا.
واخد نادر نهى معاه فى العربيه وخلى حد من الحرس يسوق عربيتها.
نهى بكسوف:
اسفه لو عطلت حصرتكم.
نادر بابتسامه هاديه زادته وسامهم:
مفيش تعب احم هو انتى صحبت مى من زمان؟
نهى:
ايوه من ايام الثانويه.
نادر:
غريبه عمرى ما شفتك عنده.
نهى بحزن:
اصل مكنتش بخرج كتير لان ماما تعبانه وانا ال بقعد بيها ومى هيا ال كانت بتجيلى.
نادر:
الف سلامه عليها ربنا يشفيه.
نهى:
يارب مليش غيرها بعد وفاه باب.
نادر:
انتى بباكى متوفى؟
نهى:
ايوه مات وسبنى انا وماما ل وحدنا.
نادر باسف:
ربنا يرحمه.
نهى:
خلاص وصلنانادر:
انتى عايشه هنانهى:
ايوه انا وماما فى الدور التالت وعمى فى التانى اصل ده بيت العيله.
نادر بابتسامه:
فرصه سعيده يا نهى.
نهى بخجل:
انا اسعد.
ونزلت طلعت الشقه.
اما زين وصل ب مى وليالى الفيلا ودخل وعفاريت الدنيا بتتنطط فى وشه.
زين:
ادخلى يا هانم انتى وهو.
وهاب كان قاعد بيقرا كتاب واتخض من صوت زين.
وهاب:
فى ايه يا زين صوتك عالى ليه؟
زين بغضب:
الهوانم اتعاكسوا فى الجامعه وكانت مجزره هنا.
مى:
واحنا مالنا يا زين احنا ال قولنالهم عكسونا.
كل ده ليالى ساكته ومش بتتكلم.
زين:
مهو لو الهانم لبسه لبس عدل مكانش حد كلمه.
ليالى رفعت عنيها وبصتله:
انت تقصدنى انا؟
زين بعصبيه:
ايوه انتى ايه ال لبساه ده؟
ليالى بعصبيه:
ماله لبسى بنطلون جينس وشميز طويل عليه كمان مش قصير و.
وللحديث بقيه.
رواية ليالي الزين الفصل العاشر 10 - بقلم رباب احمد
ليالي بعصبية: ماله لبسي؟ مهو بنطلون جينز وشميز طويل عليه، وبعدين هي مي لابسة زيه متكلمتش.
زين بتوتر في كلامه وحاول يداريه بأوامره وصوته العالي: مفيش مرواح كلية تاني، مفهوم؟
ليالي ازدادت عصبيتها: انت ملكش حكم عليا ولا أي كلمة يا ابن عمي، واللي يؤمرني دلوقتي عمي وجدي وبس.
وتلف عشان تروح أوضتها.
ترجعله تاني، وبكل ثقة بصتله: أنا هروح الجامعة وأخرج زي ما أنا عايزة، ولو حصلي حاجة بعد كده ومستعر من اللي جاية من الفلاحين ومتشرفكش، تبقى قول معرفهاش.
وبعدين انت جيت ليه؟ دكتور أحمد كان هيخلص الموضوع.
وسبته وطالعة.
زين اتنرفز لما سمع اسم أحمد وأضايق جدا وقالها بصوت عالي: قولي كده، عجبك سهوكته معاكي؟ ماشي يا ليالي.
ابتسمت ليالي وهي طالعة لأنها حست إنه غار عليها من أحمد وقالت في نفسها: والله لأجننك يا زين وآخد حقي منك.
كل ده تحت أنظار مي ومهاب اللي مستغربين رد فعل زين.
زين بص لهم: انتوا بتبصوا لي كده ليه؟
مي باستغراب: أصلي مستغرباك بتزعقلها هي، وسبتني أنا مع إني لبسي أضيق من لبسها كمان ومش طويل زيها.
وأول مرة أشوفك متضايق كده، حتى لما كنت بتعاكس كنت بتخلي الحرس يخلص الموضوع أو تبعتلي نادر. أول مرة تيجي في مشكلة ليا يعني.
كلام مي فاق زين وحس إنه هيتكشف قدامهم.
زين بعصبية: مي، اطلعي أوضتك دلوقتي، مفهوم؟
طلعت مي والابتسامة على وشها وحست إن أخوها وقع في لي لي.
مهاب فضل باصص لابنه وساكت.
زين: بت بصلي كده ليه يا بابا؟
مهاب باستغراب: مستغربك يا زين، عمرك ما عملت كده مع مي، اشمعنى دلوقتي بتعمل كده؟
زين بتوتر: عادي يا بابا، خفت عليهم.
مهاب: لا والله، من امتى بتخاف على حد؟ طول عمرك قلبك جامد ومش بتدور على اختك أصلا، وحتى دلوقتي مكلمتش اختك وزعقت لبنت عمك.
زين من غير ما يوعى: قصدك مراتي؟
مهاب بفرحة حاول يداريها ويرسم دور الجدية: لا مش مراتك، وانت اللي قولت كده وقلت إنها متنفعكش ومش هتتشرف بيها، صح؟
زين: يا بابا...
مهاب مقاطعا له: سيبني أكمل كلامي. انسى خالص ليالي، انت اللي اخترت وهنتها، ودي أمانة أخويا أحمد وجدك. وعيش انت حياتك زي ما انت عايشها. وليالي ربنا يرزقها برجال يعرف قيمتها.
زين ضغط على سنانه وكور إيده لحد ما إيده ابيضت من الضغط عليها.
وساب باباه من غير ما ينطق وطلع على أوضته.
مهاب ضحك بعد ما ابنه طلع وقال: شكلك وقعت يا زين.
شوية وتليفونه رن وكان والده.
مهاب: أيوه يا حاج، أخبارك إيه وأخبار صحتك؟
أيمن: أنا تمام يا مهاب، إيه الأخبار عندك؟ ليالي لسه عايزة ترجع المنصورة؟
مهاب: لا، إحنا أقنعناها وكله تمام، متقلقش نفسك.
أيمن بحزن: وابنك لسه بيعملها وحش؟
مهاب بضحك: حفيدك وقع ولا حد سمى عليه، والجبل اتحرك وقريب هينطق.
أيمن بفرحة: بجد يا مهاب؟ طب إيه اللي حصل؟
مهاب: بيغير عليها بجنون.
أيمن: يعني ابتدى يجبهالك؟
مهاب: أكيد حبها، ليالي تتحب من أول نظرة.
أيمن: طب الحمد لله، أنا احتمال أرجع الأسبوع الجاي.
مهاب: طب والعملية مش هتعملها؟
أيمن: لا، الدكاترة قالوا الموضوع لسه في أوله وهيبتدوا بالعلاج الأول ويشوفوا هيجيب نتيجة ولا لأ.
مهاب: طب كويس يا بابا، ربنا يخليك لينا. أنا كنت جايلك قبل العملية بيوم وهقعد معاك.
أيمن: لا خليك، أنا اللي هاجي.
مهاب: بس كده هيبقى فيه مشكلة لو رجعت دلوقتي؟ ليالي هتصمم إنها ترجع معاك المنصورة وتطلق من زين زي ما كنت قايلك، وكل اللي بنعمله هيتهد.
أيمن بتفكير: طب خلاص، أنا هقعد هنا فترة مع خال ليالي هنا على ما يخلص تصفية شغله وينزل معاه، وسيف هيناقش الرسالة بتاعته كمان 10 أيام وهينزل، أنا كنت مفروض هنزل معاه.
مهاب: طب مهم، وسيف ممكن يجي يقول لـ ليالي إنك كويس ومش هتعمل عمليتها؟
أيمن: ما تقلقش، سيف راجل وأنا هفهمه كل حاجة هنا، وهو بيسمع كلامي.
مهاب: تمام يا بابا، وأنا هبلغك بأي حاجة جديدة، متقلقش.
أيمن: مهاب، بنت أخوك أمانة في رقبتك، مفهوم؟ أوعى حد يجي عليها.
مهاب: دي في عنيا، دي حتة من أحمد وأنا معاها مهما حصل، حتى لو هاجي على ابني، هي عندي أهم، متقلقش.
أيمن: براحة. تسلم يا ابني، ربنا يبارك فيك، سلام. وتبقى سلملي على الولاد.
مهاب: سلام يا بابا.
وهو بيقفل مع باباه، نادية مراته جات من بره.
مهاب: كنت بتعملي شوبنج وبتشتري حاجات لـ لي لي كهادية ليها عشان تحسسها إنها زي مي عنده.
نادية: الله يسلمك، دي حاجات لـ لي لي ومي.
مهاب: ربنا يباركلي فيكي على اللي انتي بتعمليه مع لي لي بنت أخويا.
نادية: قلتلك مليون مرة، أنا اعتبرتها بنتي زي مي بالظبط.
مهاب: بس ايدها ماشية يا قلبي؟ تعالي أحكيلك اللي حصل.
نادية: هو في حاجة حصلت وأنا مش هنام؟
مهاب بابتسامة نصر: الجبل اتحرك والبرود بقى نار.
نادية بتحاول تجمع معنى الكلام وفجأة: تقصد زين؟ إيه اللي حصل؟
حكالها مهاب كل اللي حصل واللي زين عمله مع ليالي ومكلمته مع والده والاتفاق اللي حصل.
نادية بفرحة: مش قلتلك مش هنتعب؟ ولسه ابن بطني هيشوف ده، أنا هخلي لي لي تجننه.
مهاب بضحكة شريرة: هخلي زين يمشي في الشارع يقول بعشقه.
على الجانب الآخر.
عزت: نسرين، ماشفتيش زين النهارده؟
نسرين ببرود: لا، ما شفتهوش، بس بعد كده طلع هو ونادر.
عزت: نادر ده مش بطيقه.
نسرين: ده يعرف كل أسرار زين اللي باباه ومامته ما يعرفوهاش.
عزت: طب متعرفيش اللي اسمه نادر ده كان مختفي فين الفترة اللي فاتت؟
نسرين: عرفته من زين إنه بنته كانت تعبانة وكان واخد إجازة عشانها.
عزت بغل: ربنا يخلصنا منه هو وزين في ضربة واحدة، الاتنين نسخة من بعض في الذكاء.
نسرين: بكرة عندك حق يا بابا، وزين ما يقدرش يعتمد على حد في المجموعة غير نادر وبس، بيعتبر الراجل التاني بعده، غير إنه شريك في المجموعة وليه أسهم فيها.
عزت: كلمتي جاسر واتفقتي معاه؟
نسرين: أيوه، هيوصل بكره.
عزت: تمام أوي عشان نخلص منهم قريب أوي ونفضى لشغلنا.
عدى اليوم وجه معاد العشا، الكل متجمع على السفرة.
ونزلت لي لي بثقة، لابسة سولبت جينز وعاملة شعرها وقطتين على شكل كحكة، وبعد الخصلات المتمرده ونازلة على وشها.
كانت عاملة زي الطفلة الشقية بس في نفس الوقت تسحر وريحة البرفان بتاعها يجنن.
ليالي: مساء الخير.
زين رفع عينيه ليها وهو بياكل وشرق.
نادية ضحكت: ناوليه أخوكي المايه يا ليالي.
زين بص لأمه بغيظ.
ليالي: حاضر يا ماما. اتفضلوا.
وهو بياخد منها الكباية، إيديه لمست إيدها، حس بكهربا ماشية في جسمه.
قعدت ليالي تكلم:
ليالي: مي، بضحكة: الوك الجامد ده.
ليالي: غير يا ميمو.
مي بضحك: عايزة مصاصة ونشغل أغنية العب العب بتاعت ماري.
ليالي: انتي بتقولي فيها؟ أنا جايبة مصاصة فوق، هنطلع ناكلها سوا.
مهاب ونادية ضحكوا عليهم.
كل ده وزين بيسرق النظرات ليها وبيقول لنفسه: يخربيت جمالك، في أي حاجة تلبسيها أو تعمليها تهوسي.
وأثناء ما نادية ومهاب بيضحكوا:
ليالي: على فكرة أنا عاملة حسابك يا ماما انتي وعمي.
الكل فطس من كتر الضحك، حتى زين ابتسم بس محدش خد باله غير نادية.
نادية بخبث: طب ما عملتيش ليه حساب أخوكي زين؟
زين مدايق من أمه بسبب كلمة أخوكي، وإن نادية بتقولها عشان تضغط عليه ويتكلم.
ليالي بصت لزين وقالت: لا ماينفعش يا ماما، هيعتبر ده شغل فلاحين، مش هيليق بيه.
زين اتضايق من كلمتها وإنها مش قادرة تنساها وتسامحه، وقام من على السفرة.
وهو ماشي لف ليهم: بابا، ماما، اعملوا حسابكم في حفلة هنا بعد يومين، يا ريت يا ماما تجهزي كل حاجة.
نادية: ما تقلقش.
مهاب: بمناسبة الصفقة الجديدة؟
زين: أيوه، وفي مستثمرين مهمين جاين الحفلة.
وبص على ليالي بنظرة خاطفة ومشي.
وهيا كانت عاملة نفسها مش واخده بالها.
و