وبعد مرور أسبوع على وفاة والد أميرة، انتقلت للعيش مع حازم في البيت. العائلة كلها تعاملها أحسن معاملة ويعتبرونها ابنتهم. ليان: وهي سرحانة أدهمّ، هو ممكن يجي يوم وتستغنى عني؟ أدهمّ: باستغراب بصلها وقال ليه بتقولي كده؟ هو أنا عملت حاجة زعلتك؟ ليان: لا، بس شعور إن حد غالي يتخلى عنك شعور مؤلم أوي. أدهمّ: عرف إنها بتفكر في موت والد أميرة وفقدان أميرة لوالدها، فراح خدها في حضنه وقال يا قلبي، أنا مستحيل يفرقني عنك إلا الموت.
ولسا بيكمل كلامه، راحت ليان قطعته. ليان: بدموع مت'قولش كده ومتجبش سيرة الموت تاني. أدهمّ: مسحلها دموعها وباسها من خدها وخدها في حضنه وناموا. وقالها بمزح علشان يخفف عنها: الي قوليلي يا ليان، انتي إزاي ضربتي سِرين بالقلم خليتي وشها يروح الناحية التانية؟ ليان: بعدته عنها تصدق، فكرتني. أنا أصلاً مخصماك، وانت استغليت الفرصة علشان تنام جنبي. أوعى كده. وزاحته من على السرير بكل قوتها. أدهمّ: بصدمة يا بنت المجنونة! ليان: بضحك
تستاهل أحسن. أدهمّ: بخبث يعني كده؟ ليان: ولا أنا مش مرتاحة للبصة دي. ولسا مكملتش كلامها، لقيته بيزغزغها. أدهمّ: بضحك أنا هوريكي إزاي تزوقي أدهمّ المهدي كده. ليان: بضحك ومش قادرة تاخد نفسها أدهمّ، خلاص بقى، الله. أدهمّ: بضحك والله ميحصل بقى تذوقيني أنا! ليان: بتمثيل قالت بصوت يشبه قطعت النفس أدهمّ، أدهمّ، نفسي. أدهمّ: بخوف وقف تزغزغا ليان، مالك يا حبيبتي، في إيه؟ أنا آسف. استنى هجيبلك ميه. وقام يجبلها ميه.
ليان: بعد ما قام، جريت على بره. أدهمّ: بص على الباب لقيها بتخرج، فراح مسك إيدها بسرعة قبل ما تخرج وقال وهو مضيق عينيه بقى بتضحكي عليا؟ ليان: بزعل مصطنع منتا كنت هتموتي من التزغزغا. أدهمّ: بص لشكلها الطفولي خلاص يا طفلة، متزعليش. مش هزغزغك تاني. ليان: ضربته على صدره مت'قولش يا طفلة تاني. أدهمّ: بوجع مصطنع آه يا مجنونة. ليان: تستاهل. أوعى علشان هنام. أدهمّ: مسك إيدها وشالها لحد السرير وناموا. في يوم جديد.
نجد أميرة قاعدة لوحدها وماسكة صورة باباها ودموعها نازلة وقلبها لسا موجوع على فقدان أبوها. ونجد حازم واقف بيبصلها بحزن، فقرب منها وقعد جمبها. حازم: بمزح مسح دموعها والله عيب كده، عيب والله. أميرة: باستغراب هو إيه اللي عيب؟ حازم: كمل مزح بقى مرات حازم المهدي تقعد القعدة دي لوحدها؟ لا وكمان عيونها اللي زي العسل دي بتنزل دموع؟ يبقى كده عيب في حقي ولا مش عيب؟ أميرة: بضحك يبقى عيب.
حازم: اهو اديكي اعترفتي. انتي عايزاه الناس تقول عليا إيه؟ وكمل بتولولة زي النسوان يا فضحتكش يا حازم، الناس هتقول مراتك بتعيط وانت الواد الفرفوش. أميرة: مسكت بطنها من كتر الضحك وقالت خلاص، هموت من الضحك. حازم: بصلها بحب وهو ده المطلوب. أميرة: بصدمة انت عايزني أموت يا حازم؟ حازم: أنا؟ أميرة: أه، أنا بقولك هموت من كتر الضحك، انت قولت هو ده المطلوب. معناه إن انت عايزني أموت. وكانت نازلة ليان وسمعتهم. ليان: بتحريض
آه يا بت يا أميرة، أنا شاهدة إنه قال كده. أميرة: صح، انتي سمعتيه يا ليان؟ ليان: بتشجيع آه سمعته. حازم: بصوت عالي إيييييه يا حاجة انتي وهي؟ انتوا عايزين تجننوني ولا إيه؟ ليان وأميرة: في صوت واحد انت كده كده مجنون. أدهمّ: جه من وراهم بس يابت انتي وهي مت'قولوش عليه كده. حازم: ضمه أخويا حبيبي اللي ناصرني. أدهمّ: كمل كلامه لأن حازم أبو الجنان كله. البنات ضحكوا على صدمة حازم. حازم: زق أدهمّ أوعى، انت مش أخ، انت شرير.
أدهمّ: طب يلا يا فالح، قدامي على الشركة، ورانا شغل كتير. حازم: يلا يا أخويا. ومشوا على الشغل والبنات قعدوا يتكلموا مع بعض. وعادت الأيام والشهور وسافر معتز وسلمى لإسبانيا بعد ما سلمى حملت وهي دلوقتي في الشهر السادس، علشان كده سافروا علشان تتابع مع دكاترة هناك وكمان علشان معتز مسك فرع الشركة اللي في إسبانيا. وبكده يكون انتهى دور أبطالنا معتز وسلمى. وكمان شهد حملت وهي في الشهر السادس مع سلمى، وأميرة في الشهر الثالث.
نجد العائلة كلها متجمعة على طاولة الطعام ويتناولوا وجبة العشاء ومهتمون بأكل شهد وسلمى. ونجد على مقعد من المقاعد تجلس ليان حزينة، لاكن هي مش حزينة على حمل شهد وسلمى، هي حزينة لأنها كان نفسها تحمل زيهم. وهي مش حاقدة عليهم، بالعكس هي بتهتم فيهم جداً. والعائلة كلها تلاحظ أن ليان سرحانة ومش بتاكل، بس هما عارفين إنها زعلانة لأنها محملتش. وأدهم قلبه بيتقطع على زعلها. أدهمّ: مسك إيدها علشان تفوق من سرحانها وقالها بابتسامة
مبتأكليش ليه يا قلبي؟ ليان: بابتسامة حزينة بآكل. فاطمة: بزعل على ابنتها الوحيدة فين ده يا بنتي؟ انتي من أول ما قعدتي ووانتي مأكلتيش ولا لقمة. كريمة: ليان كده غلط عليكي، لازم تهتمي في نفسك. الدكتورة قالت الهبوط اللي بيجيلك بسبب قلة الأكل. ليان: قامت بسرعة جريت على الحمام والعائلة كلها خافت وجرت وراها. أدهم دخل لقيها بتستفرغ ووشها أصفر. أدهمّ: شالها وطلع على أوضتهم وقالها ليان حبيبتي، مالك؟ ليان: بصوت ضعيف
مفيش، بس باين برد في معدتي. مصطفى: بزعل مش ده بسبب عدم الأكل؟ وإحنا كلنا عارفين إنك مبتأكليش. ليان: خلاص يا بابا، أنا هنام شوية وهبقى كويسة، متقلقش. أدهمّ: بزعل خلاص يا جماعة، اتفضلوا انتوا، وأنا هفضل جنبها. وخرجت العائلة كلها وليان نامت في حضن أدهمّ. أدهمّ: في سره بزعل وحزن أنا عارف اللي انتي فيه ده بسبب إيه. ده كله بسبب زعلك إن ربنا مرزقناش بطفل. وتنهد بحزن ونام بجوارها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!