الفصل 36 | من 39 فصل

رواية ليان الادهم الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم دينا مصطفى

المشاهدات
22
كلمة
1,825
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

أدهمّ: بحسره يعني كان لازم اتشك في لساني وأقولها إني جاهز أعملك أي حاجة. ليان: كانت بتسمعه من بره وبتكتم في ضحكتها. طلعت على أوضتها علشان تجهز وقالت في سرها: "ولسه اللي جاي أحسن يا سي أدهمّ، دانا ميَبقاش اسمي ليان لو مخلقتش تقول حق برقبتي." حازم: داخل من باب الفيلا بعد ما خلص تمارين وشم ريحة حاجة بتتحرق من المطبخ. فجرى لقي أدهمّ واقف بيقطع الخضار ومش شايف الحلة اللي اتحرقت على النار.

حازم: بصوت عالي "أدهمّ الحق المطبخ هيولع! أدهمّ: بفزع بص وراه لقي الحلة في ذمة الله. حازم: طفى النار وقال لأدهمّ: "إنت بتعمل إيه هنا؟ أدهمّ: بعصبية "هكون بعمل إيه يعني، بلعب؟ حازم: بضحكة مكتومة "لأ مش قصدي، أنا عارف إنك بتطبخ بس اشمعنى إنت اللي في المطبخ وإنت عمرك حتى ما عملت كوباية شاي؟ أدهمّ: بنرفزة "حازم اتنيل ساعدني وإنت ساكت، منها لله اللي في بالي." حازم: "اللي في بالك دي ليان صح؟ أدهمّ: بص له بصة بمعنى "اخرس."

حازم: بص قدامه بخوف وابتسامة "والله وجات اللي هتطلع عينك وتنتقم لي منك يا مفتري." ضحك بعلو صوته. أدهمّ: بص له "بتضحك ليه؟ حازم: احم احم "لأ ولا حاجة يا كبير." أدهمّ: بص قدامه وقاله في سره "ماشي يا ليان الكلب، والله لأطلعه عليكي بس اصبري." نسيبهم بقى يشوفوا شغلهم ونروح عند بطلتنا أميرة، ما شفناهاش بقالنا كتير. أميرة: تقوم من نومها وتأدي فرضها وتخرج من أوضتها تروح لباباها وتحاول تصحيه من نومه بس هو مش راضي يقوم.

أميرة: بابتسامة "بابا يلا قوم وبلاش هزار، بابا يلا يا بابا." وبعدين أميرة بدأت ايديها ترتعش وبصوت ضعيف "بابا قوم يلا وبلاش تعمل فيا كده، أنا مليش غيرك." وبصوت عالي "سمعوها الجيران بابا بابا." الجيران دخلوا على صوتها. واحدة من الجيران راحت لها وبدموع "قومي يابنتي وحدي الله، هو دلوقتي في مكان أحسن من ده." قومي معايا. وأميرة مش هنا خالص، لا هي سامعاها ولا حاسة بحاجة، بمعنى أصح دخلت في إنهيار.

الجيران خدواها بعيد عن باباها وطلبوا الدكتور علشان يتأكدوا إنه اتوفى. وبعدين بدأوا يغسلوا. أميرة فونها كل شوية يرن. فردت واحدة جارتها وكان المتصل حازم. حازم: "براحة، أخيراً رديتي، قلقتيني عليكي." جارتها: بدموع "أنا مش أميرة يابني." حازم: بقلق "أمال إنت مين؟ وأميرة فين؟ جارتها: "الحاج والد أميرة اتوفى." حازم: بصدمة "إيه؟ امتى ده؟ وأميرة فين؟

جارتها: "النهاردة الصبح، وأميرة يا حبة عيني من وقتها وهي لسه سامعة حد ولا نطقت بحرف واحد." حازم: بزعل "أنا جاي دلوقتي." وقفل. أدهمّ: "قابله إيه يا حازم؟ مالك؟ حازم: "والد أميرة اتوفى." أدهمّ: بزعل "لأ حول ولا قوة إلا بالله، يلا أنا جاي معاك. وخبروا العيلة كلها." ومشوا. وليان أصرت تمشي معاهم علشان أميرة بقت صحبتهم. ومشوا وصلوا بيت أميرة. لقيوا الجيران هناك. حازم وأدهم دخلوا شافوا والد أميرة.

وليان دخلت لأميرة، وأول ما شافت حالتها خرجت وفضلت تعيط. أدهمّ: بعد ما خرج من عند والد أميرة بيدور على ليان. لقيها واقفة في ركن من البيت وبتعيط. قلبه اتقطع من دموعها. فراح لها. أدهمّ: مسك إيدها ودخلوا المطبخ وقالها: "اهدي ياقلبي، بتعيطي ليه؟ ليان: بعياط "أميرة حالتها صعبة أوي، واللي هي فيه مش قليل لأنها خسرت أعز الناس على قلبها. هي قالتلي قبل كده إن باباها هو عالمها وكل حاجة بنسبالها."

أدهمّ: خدها في حضنه "يا حبيبتي لازم تكوني قوية علشان نقدر نساعدها إنها تخرج من الحالة اللي هي فيها، وكمان علشان حازم هيدمر لو لقي أميرة ضعيفة بالشكل ده." ليان: بزعل مسحت دموعها "صح، لازم أكون قوية علشان أقدر أساعدها. تعالي نشوفها." أدهمّ: "تعالي. أه صحيح، أنا كلمت بابا وقولت له يجيب العيلة كلها وياجوا علشان العزاء." ليان: "تمام." ومشوا على أوضة أميرة.

لقيوا حازم قاعد جمب أميرة والدموع بتنزل من عينه وبيحاول يخليها تتكلم. أدهمّ: زعلان ودموعه على وشك النزول لأنه مش بيعتبر أميرة كسكرتيرة وبس، لا هو بيعتبرها أخت ليه. وكمان حزين على أخوه. حازم: من كتر إنه فشل في محاولته إنه يخليها تتكلم، خدها في حضنه وازداد عياطه. ليان: استجمعت شجاعتها وراحت سحبت حازم بعيد عن أميرة. ومسكت أميرة من إيدها وقفتها قدامها وفضلت تهز

فيها وتقولها بصوت عالي: "خلاص يا أميرة فوقي من اللي إنتي فيه، إنتي كده بتعذبي أبوكي، هو كده مش هيكون مرتاح. يرديكي باباكي ميكونش مرتاح ويروح يتعذب؟ فوقي بقى، عيطي متسكتيش كده، إنتي كده بتبيني إنك ضعيفة، باباكي مكنش عايز إنك تكوني ضعيفة بالشكل ده." وبعدين ليان عملت ده كله، أميرة متحركتش من مكانها. مما أدى إلى أن ليان رفعت إيدها وضربتها بالقلم علشان تفوق. وفعلاً أميرة بدأت تفوق من صدمتها ودموعها نزلت وبصت لليان.

أميرة: بدموع "بابا يا ليان، سابني لوحدي، سابني يا ليان، بقيت يتيمة، مليش حد." ليان: بدموع "مين قال كده؟ باباكي مسبكيش، باباكي هيكون معاكي في كل وقت، شايفك وسامعك، وإنتي مش لوحدك.

وشاورت على حازم وقالت: "اللي ربنا يرزقها بشخص زي حازم يعيط على دموعها وينجرح على جرحها، فهي كده بتملك العالم كله. وأنا مش أخت ليكي، مش باباكي، قالي إنتي بنتي التانية، إنتي مش لوحدك، إنتي عندك أدهم أخ ليكي، وسلمى وأنا أخواتك. وبابا مصطفى وبابا إبراهيم زي باباكي بالظبط، وكمان ماما فاطمة وماما كريمة زي مامتك." ولسه مخلصتش كلامها وكانت فاطمة وكريمة دخلوا الأوضة.

كريمة: بحزن "كلام ليان صح يابنتي، إحنا أهلك، إنتي مش وحيدة طول ما إحنا معاكي." فاطمة: "إنتي معزتك عندي زي معزت ليان وشهد وسلمى بالظبط." حازم: بص ل ليان بشكر وبص لعيلته بفخر. أدهمّ: بص ل ليان بفخر وحب. ليان: بصت لهم بحنية. شهد: ل أميرة "صدقيني يا أميرة إنتي محظوظة جداً لأني حصليتي على عيلة زي عيلتنا، عيلة لما بتحب حد بتحبه من كل قلبها وبتديله الحنان والحب كله."

أميرة: بدموع "بابا قالي كده بردوا، قالي إنكم أفضل عيلة بتحب بعضها." أدهمّ: لحازم بصوت واطي "يلا علشان الدفنة." حازم: وهو باصص على أميرة "أوكي يلا." أميرة: سمعتهم ف راحت مسكت إيد حازم وقالت بكسرة ودموع "عايزة أشوف بابا آخر مرة." حازم: بص لأدهم بمعني "أعمل إيه؟ أدهمّ: "تعالي يا أميرة شوفي باباكِ." وخرجوا كلهم وقابلهم إبراهيم ومصطفى. خدوا أميرة بالحضن وعزوها. وأدهم وحازم خدوا أميرة لتشوف باباها.

وأدهم بص ل ليان بمعني "تعالي." ليان: فهمت نظراته وإنه عايزها علشان تكون مع أميرة. ودخلوا كلهم. وأميرة أول ما شافت باباها انهارت من العياط. وحازم خدها في حضنه علشان تهدى. أدهمّ: "ليان خدي أميرة وطلعيها بره وابعتي بابا وعمي مصطفى." ليان: بدموع "حاضر." أدهمّ: مسحلها دموعها "وبلاش دموع علشان خاطري." ليان: أخدت أميرة وخرجت وعملت زي ما أدهم طلب. وتم دفن أبو أميرة. وبعد ما دفنوه الجيران لقوا ورقة في أوضته

ومضمون الرسالة الآتي: "أميرة ابنتي الحبيبة نور عيني، أنا عارف إنك دلوقتي حزينة على فراقي، بس متزعليش، إنتي ربنا عوضك بعائلة كلها حنية وطيبة وهيعتبروكي زي بنتهم وأكتر، وأنا واثق من كده. وصيتي ليكي من بعد ما تدفنوني على طول تكتبوا الكتاب أنتي وحازم، ومتلبسيش أسود، إنتي عارفة إني مبحبش الأسود." أدهمّ: هو اللي كان بيقرأ الرسالة قدام كل الناس اللي موجودة. أميرة ازدادت دموعها وحزنها.

أحد الجيران: "وواضح إنه كبير المكان، بحزن، لازم تنفذوا وصية المرحوم علشان يكون مرتاح في قبره." إبراهيم: "هو ده اللي هيحصل." أدهم رن هاتفه. أدهمّ: "حاضر يا بابا." أميرة: ل حازم بدموع "ممكن نتكلم دقيقة قبل أي حاجة؟ حازم: "تمام، تعالي." ودخلوا أوضة من الأوض وقعدوا. أميرة: بحزن "بص يا حازم، لو إنت مش موافق وهتوافق علشان وصية بابا، فأنا بعفيك من الوصية دي." حازم: بحزن "إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟

إنتي عارفة مدة حبي ليكي كويس، وأنا لو كنت مش بحبك مكنتش جيت وطلبتك من باباكي الله يرحمه. ومسكها من إيدها وبص في عيونها وقال: "أنا بحبك يا أميرة، مش بس بحبك، أنا بعشق ومستحيل أستغنى عنك مهما حصل." وخدها في حضنه. أميرة: بدموع "أنا آسفة." حازم: "خلاص كفاياكي دموع ويلا علشان نطلع." وطلعوا ولقوا المأذون وصل وكتبوا الكتاب وأصبحوا زوج وزوجة.

وبعد مرور أسبوع على وفاة والد أميرة وهي انتقلت للعيشة مع حازم في البيت، والعيلة كلها بتعاملها أحسن معاملة وبيعتبروها بنتهم. ليان: وهي سرحانة "أدهمّ هو ممكن يجي يوم وأنت تستغنى عني؟ أدهمّ: .......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...