في صباح يوم جديد مليء بالفرح والسعادة على أبطالنا، والحقد والخبث على الآخرين. ندخل أوضة بطلتنا المجنونة، نجدها تفتح عيونها الفيروزية الجذابة وتقوم من على السرير على دق الباب. نجد بطلنا يدخل من الباب. أدهم: وهو يضع النسكافيه في البلكونة. صباح الخير يا كسولة. ليان: صباح النور. بس انت بتعمل إيه هنا؟ وأنا وصلت الأوضة امبارح إزاي؟ أدهم: بخبث. لا متقوليش إنك نسيتي كل اللي حصل. ليان: هو إيه اللي حصل؟
أدهم: بانفعال مزيف. لا إزاي تنسي ليلة زي امبارح. ليان: أدهم متعصبنيش. إيه، أنا كل اللي فاكراه إننا طلعنا من المطعم لما قلت إن فيه مفاجأة تانية، وبعدين رحنا على المركب المزين، وبعدين خرجنا منه وركبنا العربية ومش فاكرة بقى، أنا نمت ساعتها. فخلص وقول إيه اللي حصل. أدهم: بضحك. طيب قومي صلي وتعالي نشرب النسكافيه مع بعض وهحكيلك. ليان: قامت. حاضر، أما أشوف آخرتها إيه.
أدهم: بعد ما ليان دخلت الحمام. آخرتها عسل يا عسل. وبعدين إيه اللي أنا بقوله ده؟ منك لله يا حازم خليت ألفاظي زبالة زيك. في أوضة السفرة نجد جميع أفراد العائلة مجتمعين ما عدا أبطالنا اللي فوق. إبراهيم: أنا كلمت مدير الفندق واتفقت معاه على آخر الشهر هنعمل الفرح. مصطفى: تمام أوي. يعني آخر الأسبوع ده، فلازم إحنا نكون جاهزين ومجهزين كل حاجة. وكمان عليك إنت يا حازم تبدأ في إرسال الدعوة لكل القريب والأصدقاء.
حازم: وهو بياكل. أوك يا عمي، اعتبرها اترسلت. إبراهيم: بتحدير. ترسلها يا حازم، أوعى تنسى. حازم: حاضر يا بابا. أنا هروح أخلص الشغل اللي في الشركة وهرسلها وأنا هناك. يلا السلام عليكم. مصطفى وإبراهيم: وعليكم السلام. فاطمة: وهي جاية من المطبخ. وأنا هرن على جيرانه اللي في القاهرة وأعزمهم. مصطفى: تمام أوي. إبراهيم: طيب، وأهلك مش هيعرفوا ينزلوا يحضروا الفرح؟
فاطمة: والله يا أبو أدهم، محمود هيحضر. إنت عارف إنه في القاهرة، فـ هينزل. وأنا كلمت أحمد وهو هيحاول ينزل هو والأولاد. كريمة: أحمد أخوكي عايش فين دلوقتي؟ في أمريكا ولا فين؟ فاطمة: آه، هو في أمريكا ومنزلش من بعد وفاة أمي وأبي ولا مرة. كريمة: إن شاء الله هينزل وتشوفيه هو وأولاده. فاطمة: إن شاء الله. سلمي: صباح الخير. مصطفى وإبراهيم وكريمة وفاطمة: صباح النور يا حبيبتي. سلمي: أمال فين الباقيين؟
فاطمة: عمر خرج بدري، سافر القاهرة يخلص شغل. وحازم مشي الشركة. سلمي: وليان هي وأدهم فين؟ كريمة: أدهم عمل نسكافيه ليهم وطلع يشربه هو وليان في البلكونة عندها. سلمي: أوك تمام. إبراهيم: تعالي يا مصطفى في المكتب عايزك. مصطفى: اتفضل. ليان خرجت من الحمام وصلت فرضها ودخلت لأدهم في البلكون. أدهم: اقعدي واشربي وقولي رأيك في النسكافيه. ليان: ليه، أكيد هيكون جميل عشان ماما هي اللي عاملاه. أدهم: لا، مش مامتك اللي عاملاه.
ليان: يبقى ماما كريمة. أدهم: برضه لأ. ليان: مهو أكيد مش إنت اللي عامله يعني. أدهم: وليه ماكونش أنا يعني؟ ليان: بجد إنت؟ أدهم: بثقة. آه طبعاً. اشربي، اشربي وقولي رأيك. ليان: رفعت المج وشربت منه. أدهم: بيراقب ورفع حاجبه. ها، إيه رأيك؟ ليان: وهي لسه بتشرب. عادي يعني، زيه زي أي نسكافيه عادي. أدهم: بسخرية. لا يا شيخة، لما هو عادي بتشربي منه ليه؟ ليان: بقولك إيه، هو حلو. ارتحت كده؟ أدهم: كان من الأول.
وسكتوا شوية وهو عمال يبصلها بحب. ليان: يلا قول. أدهم: أقول إيه؟ ليان: قول اللي حصل امبارح بعد ما نمت. أدهم: بخبث. ما بالاش. ليان: بسخرية. ما بالاش ليه؟ يلا قول. أدهم: إنتي حرة، بس خليكي فاكرة إني قلتلك بلاش. ليان: يا عم انجز. أدهم: وهو بيمثل الكسوف. إنتي امبارح بعد ما ركبنا العربية وإحنا في نص الطريق، مسكتي إيدي وقولتيلي: أدهم، أنا بحبك موت وكمان مش هسيبك أبداً. لا وكمان طلبتي مني بوسة. مكنتش مصدق.
ليان: بصدمة. أنا قلت الكلام ده؟ أدهم: آه طبعاً. وطلبتي مني بوسة، ها متنسيش البوسة. ليان: خبطته بالمخدة. آه يا كداب، بقى أنا أطلب منك كل ده ومش هكون فاكرة حاجة؟ يا نصاب. أدهم: ومتطلبيش مني كده ليه يعني؟ مش شبه أنا ولا مش شبه؟ ليان: بترديح. لا يا بابا، أنا لو كنت بموت في الشخص موت مش هقوله كده. وبعدين إيه طريقة كلامك اللي دي؟ إنت مبقتش حوت الاقتصاد، دانت بقيت حوت شوارع. أدهم: لا، حوش البت اللي كلامها بينقط سكر أوي.
ليان: بس... وفجأة الباب اتفتح ودخلت سلمي. سلمي: صباح الخير. أدهم وليان: صباح النور. سلمي: باستغراب. إيه، في إيه؟ ليه صوتكم عالي كده؟ البيت كله سمع صوتكم. ليان: مهو أخوكي اللي عصبني. أدهم: هو أنا لسه يا بت إنتي اللي متعفرتة لوحدك. ليان: شايفة ده يعصب ولا لأ؟ أدهم: لسه هيرد. سلمي: قاطعته. بس اهدوا. أدهم كلم بابا وعمي عايزينك تحت.
أدهم: قام وباس راس ليان رغم إن هي متعصبة منه، وكمان باس راس سلمي وهو خارج. يلا أشوفك كمان شوية يا عروسة. ليان: بنرفزة. رمت المخدة وراه على الباب. سلمي: بضحك. يا بنتي مالك، اهدي. إيه اللي حصل ده كله؟ ليان: لسه هتحكي. والباب اتفتح ودخلت شهد، وكده اكتمل المثلث. شهد: باستغراب. في إيه؟ سلمي: حكتلها اللي شافته. شهد: بضحك. طيب وإنتوا اتخانقتوا ليه؟ ليان: اقعدي هحكيلكم. وحكتلهم كل حاجة. وبعد ما خلصت لقيتهم بيضحكوا.
ليان: بسخرية. هو إيه اللي بيضحك؟ ضحكوني معاكم. شهد: هو بصراحة، إنتوا الاتنين مشكلة وثنائي غريب أوي، عاملين زي الروايات. سلمي: وبعدين، واضح أوي إن أدهم كان بيستفزك مش أكتر. أصل إنتوا لما وصلتوا، هو كان شايلك وإنتي كنتي نايمة، وبعدين طلعك أوضتك وهو مشي أوضته ونام. ليان: آآآه، بقى أخوكي ده هيجنني. سلمي: بحنية. ضمّت ليان. شكراً يا ليان بجد. ليان: بتشكريني على إيه يا هبلة إنتِ؟
سلمي: بصراحة، أدهم من يوم ما إنتي دخلتي البيت هنا وهو اتغير 180 درجة. هو كان أدهم المغرور العصبي على طول والمتكبر، بس بعد ما إنتي دخلتي حياته، بقى أدهم الحنين والمحب واللي الضحكة مبتفارقش وشه. شهد: إيه ده بجد؟ هو فيه كده يا جماعة؟ وبعدين، خبطته ليان في ذراعها. شوفي الواد اتقلب كيانه بسببك، حسي بيه لو شوية وحسسيه إنك بتحبيه. ليان: بتوتر. هو أنا قولتلك إني بحبه عشان أحسسه إني بحبه؟ شهد وسلمي: بس إمتى بتحبيه؟
وبعدين بصوا لبعض وضحكوا. سلمي: يعني إنتي مبتحسيش بأي مشاعر تجاه أدهم؟ شهد: طيب قولي إيه اللي بتحسيه لما تكوني مع أدهم. ليان: بسرحان. بحس بحاجات غريبة. أول مرة أحسها. قلبي بيفضل يدق على آخره وجسمي بيكون بيرتعش من التوتر. ولما بيبص في عيوني بنسى كل حاجة. مش عارفة إيه ده. شهد: بصوت عالي. بقى بعد ده كله ومش عارفة إنتي بتحبيه ولا لأ؟ سلمي: بفرحة. دانتي طلعتي بتعشقي أدهم مش بس بتحبيه. شهد وسلمي: ضموا بعض وفضلوا يتنططوا.
ليان: بغباء. إيه الهبل ده؟ يعني أنا بحب اللي اسمه أدهم؟ وكان يوجد شخص واقف على الباب هيموت من الفرحة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!