الفصل 54 | من 96 فصل

رواية روآية ليه اعـور رآسسي وآحَـساسك جَـمآد ~ الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم Khalek Poetess

المشاهدات
19
كلمة
2,404
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

~ لآ آلقفزُ يُنجيها ،، ولآ آلمكوثُ يُجديها،، ولآ آلطريقُ مضمونٌ ف يُهديها ~

مدخل •••

[ ~ بين آلعبوس والإنهيآر لحظة! ،، فلآ تغرنّك صلآبة آحدهم،، 
وهو قد يحمل وجع آلعآلم في صدره ~ ]

ناظر الساعة ف ايده وهو يشوفها خمسة آلعصر ،، القى نظرة آخيرة ع آلمكآن وهو يشوف قبر جده متربع ف المكان كأنه عرش بنظره ! 
راح آلي كآن سنده ،، 
الي كان دنيته ،، 
آلوحيد آلي وقف معه ف كل آلآمور ،، 
خيرهآ وشرها ،، 
ما قال له لا ف يوم ،،
ما عانده ف شي يبيه ،، 
مو شي سهل ينساه ويمر ،،
مو سهل فرآقه ،،
يهد آلحيل!
تنهد وهو حابس دمعته ،، وده يبكي ،، وماهو مستصعب الفكرة ،، وان كان رجال ويبكي! 
ما يهمه هالشي!
لكن ليه دموعه رافضة تخضع ؟!
ليه مو راضية تنزل ؟!
يحس الكون كله كاتم ع صدره !
كأن الكرة الارضية بكبرها متربعة ع قلبه !
مو قادر يستوعب انه مات ،، وولا بيستوعب! 
لف ب راسه تجاه عمه عمر ،، الي ظل معه ،، كان هادي كعادته ،، لكن وجهه مغيم
كان باين عليه الحزن ،، لكنه كان معصب منه ،،
نطق بحدة وصوت عالي : ارتاح اللحين عمييي ما عااااد بيمنعك تساااافر ( وبصراخ وهو مو عارف ايش يسوي ) خلااااص تقدر تاخذ بنتك وتروووووح ما عاددددد في جدهااا يبيهااا ،، مااااا عاددد في جد يحاتيهاااا ويبيهااا عنده ( وبصوت مكتوم مثل دموعه المكتومة ) ما عاد احد يحاسبك عمييييي 
تقرب عليه وهو يحط يده ع ظهره ويطبطب عليه : اهدا ذياب و صلِ ع النبي ،، إنآ لله وإنا إليهِ راجعون 
صلى ع النبي وهو يبعد نفسه عن اطراف عمه الي لامسته ،، وهو ينطق بهدوء مخيف وكأنه توه يتذكر : قلت ل فجر ؟! 
نظرات عمه الخايفة اكدت له انه ما قال لها لسآ ،
توجه له وبحدة : احد قال لهاا 
هز راسه بنفي وكأنه عارف وشايل هم كثره يوم انها تدري : لاا ،، كانت نايمة ووصيتهم ما يقولون لها شي !
ذياب وهو ينطق بصعوبة : انا بقول لها ماحد ينطق بكلمة لين اروح لهاا !
هز راسه بتأييد وهو خايف عليه ،، كان وضعه مخيف ،، موت والده كان صعب ع الجميع واولهم ذياب ،، رفع جواله وهو يشوف ابو ذياب يتصل فيه : نعم
ابو ذياب وهو خايف ع ذياب : لسآ ما رجعتو ؟ ذياب كويس؟! 
عمر بهدوء : الحمدلله 
ابو ذياب بصوت حزين : فهد راح المزرعة ،، يبي يكلم كريمة ،، عمر ،، فجر ما شفتها وينها فيه ؟!
عمر بتردد : لسا ما تدري ،، كانت نايمة وقلت لسلوى ما تقول لها ،، 
ابو ذياب وهو يتنهد : خل بالك عليه !
سكر الجوال وهو يشوف ذياب يمشي ب اتجاه سيارته ،،
لحقه وهو يركب بجنبه ،، لان سيارته الي جا فيها عطاها لعمر الحارس عشان يرجع فهد فيها الي طاح عليهم ف المقبرة ! 
ركب بجنبه وهو كل دقيقة يلف له وهو لا زال بدون ملامح ،، قطرة دم ما في بوجهه ،، رغم قوته لكن موت عزيز قلبه كسر كل قوة يملكها ،، نطق بحدة وكأنه يبي يصحيه : ذيااااب خلااااص وقف انا اسوق ،، ( كمل وهو يشوف مافي استجابة منه ،، وكل ظنه انه مو قادر يبكي عشانه موجود معه صرخ فيه ) ابكيييي طلع الي ف داخلك علك ترتاح !
قاطعه وهو يفحط بالسيارررة لدرجة وقفت السيارة بقوووة ،، وهو يلف لعمه ويضرب دركسون السيارة ف ايده بقوة : مانيييي قادرررر ابكيه ،، ( وبصراخ ) ماني قادرررر ،، ( وبصوت مخنوق ) دموووعي ان ماا نزلت له لمين بتنزل عمييي ؟!! ،، لمييين ؟!
حط راسه ع دركسون السيارة بضعف وهو يحاوط راسه ف ايديه ،، مد عمر يده بتردد وهو يطبطب ع ظهره : انزل انا اسوق !
لف للباب وهو يفتحه وينزل بدون ولا كلمة ،، تحرك كم خطوة ،، ووقف ع طرف الشارع الي كان فاضي وهادي ،، 
لهاللحظة وحس قواه كلها خارررت،، 
حس بالوهن ياكله اكل ،، 
ما قدر يتحمل اكثر ،، 
جثى ع ركبته وهو يسند جسمه بكفوف يده الي صارت ع الارض وصرخ بكل قوة،، 
دموعه صارت تنزل بلا وعي منه وهو يتمتم بالف كلمة ما فهمها عمر ولا بيفهمهااا احد ،، 
تركه عمر ع حاله وهو واقف بجنب السيارة وعيونه تمتلي بالدموع ،!
كان موقفه مؤثر لدرجة انه أثر ف الجلمود عمر! ،،
تركه لين فرغ كل الي بداخله وهو يشوفه بعد مدة عشر دقايق تقريبا من وضعه ،، وقف وهو ينفض التراب عن ملابسه ،، كان منظر الدموع ع وجه رجال مثل ذياب صعبة ،، والاصعب ع وجه عمر ،، الي طاحت دمعته وهو يشوف دموع ذياب ،، 
مشى ووقف بجنب عمه وهو يبي يركب ف مكانه ،، تركه عمر وتوجه لمكان السايق ،، جاه صوته المبحوح بعد صراخه ،، وهو يسند راسه ع المقعد ويغمض عيونه : خلينا نروح القصر!

ܓܨ•••
✖ •

ثم قالت ب بؤس يملأ آلمكآن :
إنهُ آمل عمري آلذي آهدآني كل هذآ آلخراب !
وبكتْ ! 

فتحت عيونها بتعب ،، ورجعت غمضت بسرعة ،، لا زال النوم محاصرها من كل مكان ،، وليته يظل كذا! 
ليتها تظل نايمة لين تنحل كل الامور الي تفكر فيها !
وتصحى يوم الي تظل هنا للابد!
تعيش بين اهلها وحنية جدها ،، 
تضحك مع ريمة وزياد ،، 
تنصح سسالي ،، 
تتناقر معه وتشوفه وتشبع منه! ،،
تغيض دلال! 
المهم لها كيانها هنا ،، وتعيش بحياة اكشن بعيد عن رتابة حياتها وهي بين سلوى وعمر! 
ابتسمت ع هالافكار الي ببالها وهي تتثآئب وتحس جسمها كله يأذيها ،، بدايةً بوجع راسها ،، 
تعبت امس من التفكير وما نامت للفجر !
بعد ما رجعت من المول ،، كان كل الي ف راسها مين هالرجال ؟!،، 
وليه الصدف تجمعها فيه دائما ؟! ،، 
وليه جدي قال عنه زين ،، وهو ف الجوال نطق احفاد العاصم باشمئزاز وكره واضح! ،،
كل شي يتعلق فيه تحسه متناقض ،، نقيض في نقيض !
هي متأكدة مثل اسمها ان وجوده قدامها مو عبث !
هي متاكدة انه ف ايده شي ،، وورقة رابحة !
لكن ماهي عارفة هو معها او ضدها ؟!
تقدر تثق فيه زي ذياب او لا .؟!
اهتز قلبها مع ذكرها له ،، رجع مرة ثانية يطلع ف بالها ،، ويحرك قلبها !،،
رغم انها خلاص حكمت قلبها ب عقلها لكن ،، مو ب ايدها !
تحتم عليها اللحين تلاقي الي تثق فيه غير ذياب!
اللحين هو مصدر ثقة لغيرها ،، لدلال 
تنهدت وهي تمتم بهمس : ما قد بغيت شي من قلبي وصار ! شدعوة مقهورة اللحين !
حمدت ربها وهي مبتسمة باستهزآء ع حالها ،، رفعت جسمها بصعوبة وهي تجلس ع فراشها ،، تلفتت تدور جوالها ،، لقته ع الكبت بجنب راسها ،، مدت يدها واخذته ،، فتحته وانصدمت وهي تشوف الساعة! 
كآنت ساعة سبعة المغرب ! 
حشى كل هذا نوم ؟! لو اني ميتة كان اللحين تحللت !
ضحكت ع تفكيرها ووقفت وهي تمشي باتجاه الباب ،، فتحت الجوال واستغربت ان ذياب داق عليها مرتين ! نزلت الدور الارضي وهي تدق عليه ،، لكن ما جاها رد ! وبالاتصال الثاني اعطاها رفض ،، وزاد استغرابها وهي تشوف القصر كان خالي تماما من اهلها! عقدت حاجبها باستغراب ،، وينهم فيه وين ممكن يختفون كلهم ؟! ،، مشت للمطبخ وهي تشوف سانتيا واقفة تكلم الخدامة الثانية جوليا وسكتو يوم شافوها : وين بابا وعسل وعبدالله ؟!
لفت ع المكان الي عيونهم راحت له ،، وهي تشوف ذياب واقف وراها !
كانت ملامحة مخيفة بالنسبة لهاا ،، 
مو زي نظرته كل مرة ،، يمكن دلال ابتدت تغيره !
نطقت بحدة رغم الخوف الي بداخلها وهي تبي تعرف ايش فيه ،، لكن طاري دلال لابد ما يخليها متنرفزة : ايش فيك؟ وينهم فيه تاركيني لحالي ف القصر ،،( كملت وهي حابة تزعجه وهي عارفة انه ما يرضى ) كنت ادري انك ما ترضى بنت تظل لحالها ف البيت ،، بس سبحاان مغير الاحوال ،، ( وهي تعقد حاجبها ) بشكيك لجدي!
نطق بهمس ما سمعته : ما بتشكين لاحد !
نطقت بتأكيد : ما سمعت ،، ايش؟!
نطق بوضوح وبهدوء : ما بتشكين لاحد!
فكرته يتحداها رغم منظره كان بعيد كل البعد عن شخص ممكن يتحدى : جرب تمنعني! 
صرخ بصوت عالي هز اركان البيت قبل اركانها : ما بتشكين لاحدددد،، لان ما عاد في جدي خلاص مات!
رمشت اكثر من مرة !
وعيونها جمدت ع عيونه الي توها تنتبه انها كانت حمرا !،،
تمنت تقدر تفتح فمها وتنطق لكن ماهي قادرة !،، انشل لسانها !،، 
تبي تضحك ع مزحته الثقيلة لكن هيهات ،، استجمعت كل قوة تمتلكها وهي تنطق : تــ تـ ــمــزح !! مين الـ ــي مــ ــات ؟!
نطق بحدة وكأنه يبي ينهي الالم والموضوع : جدي مات فجر !
حطت يدها ع فمها تمنع شهقتها ،، وهي تناظر ذياب وعيونه الحُمر ب لون الدم بعدم استيعاب
هزت راسها ب نفي ودموعها تنزل بدون وعي ، استمرت تهز راسها ب نفي وكأنها مجنونة وهي تتقرب اتجاه ذياب الي تركها ومشى بعيد عن المطبخ ،، لحقته وهي تصرخ : كذاااب ،، لاااا جدي ما مات ،،، ( وبصوت خافت من البكي وهي تمسكه من يده بيدينها ) ذياااب قول انك تمزح تكفى قول انك تمزح ..
هز راسه بنفي وهو يناظر السقف وكأنه يمنع دموعه من النزول بهالحركة 
ثارت بجنون وهي تضربه ع صدره بكل قوتها وبيدينها الاثنين وهي تصرخ : لااااااا ما ماااات انت تكذب جدي ماااا مات ما يتركنييي قسم ما يتركني ويروح ما يسويهاااااا مستحيل قال لي ماحد ياذيك واناااا حي ذياااااب لا تقول لي مات لا تقوووول كذا تكفى ( وهي تبكي بحرقة ) اناااا تحملت اعيش لهاللحظة بس عشاااانه ( وبصراخ ) اناااا كان انتحرت من زمااااااان انا عشت بس عشان يخليني عنده 
ما تحرك وما وقفها واستمرت تضرب فيه لين حس يدينها ارتخت وكانت بتطيح تحت رجوله لكنه مسكها وجلس معها ع الارض وهي تضرب ع ايده وتبكي بشكل يقطع القلب : ماااا حكى لي عن امي ،، لسسسسآ ما كملنا حكي عنها،، ما قال لي ايشششش تحبب تاكل ،، واي لون تحب ،، ما دخلنا غرفتها ،، ما حكالي عن الرجال ما حكى شي ( وصوتها ابتدى يغيب من شدة البكا ) ماا قال لابوي يتركني هنااا ،، ما سوآ معي زي ما سوآ مع امي ،، لسآ ما قال لك تتزوجني لاني احبك !
لف بعيونه لها بصدمة وهو يشوفها مستمرة تهذي وهي مو حاسة ع شي : جدي مات ،، اميييي ماتت واخوي مات ( وهي تضرب ع قلبها بقوة ) قلبييي مات بس اناا ليه باقي ما مت انا ابغي اموتتتتت معهمم وش لي هناااا عشان اظل عـ ..
غاب صوتها وهو يحس يدها الي كانت ماسكته بقوة واظافرها الي كانت مغروزة ف يده ارتخت تماما ،، وغابت عن الوعي بين يديه!

ܓܨ•••
✖ •

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...