دخل الشركة وهو يشوف عمه بوجهه ،، اخذ يده وهو يسلم ،، ومشو باتجاه مكتبه ،، دخلو وجلس عمه عمر ،، وهو مشى للسبيكر : ثنين قهوة سادة ..
جلس وهو يشبك اصابعه مع بعض ،، كانت الساعة قريب ال ١٠ ،، لكن الشغل هاليومين الي راحوا تلخبط بغيابه ،، ف استنفر الشغل ،، ونص الموظفين تقريبا لا زالو موجودين : الشغل ملخبط هاليومين ،، ( وهو يمد له حزمة اوراق ) هذي ناقصها توقيعك..
دخل المساعد وهو يحط القهوة قدام عمر وقدامه ،: تامر ع شي ثاني طال عمرك؟!
ذياب وهو يعطيه اوراق : هذي خذها للطبع ،، وخلاص الكل يقدر يطلع ،، بلغهم!
المساعد باحراج: حتى انا طال عمرك ؟!
ابتسم وهو يناظر الاوراق الي قدامه : ايوا حتى انت!
طلع وهو يلف لعمه الي كان جالس ببرود وهو يقرى محتوى الورق ويوقع : لمتى بتظل تروح فرنسا ؟!
عمر وعيونه لا زالت بالورق الي ف ايده : شغلي هناك انت عارف!
ذياب وكأنه يبي يحصره ف زاوية : يعني لو قلت لك بروح انا ادير الشركة هناك بتظل هنا؟!
عمر وهو يرفع راسه لذياب وهو رافع حاجبه : لوين تبي توصل ذياب .؟!
ذياب بحدة : ابي اعرف ليه لهالدرجة خايف انك تظل هنا فالمملكة ؟! ،، ( وهو يسترسل وهو يشوفه يناظره ) وان كان لك مشكلة مع اصيل ،، ف المشكلة انتهت من زمان وهو عارف بقرارة نفسه ان كل شي صار كان قضاء وقدر ( وهو يناظر لعمه الي ناظره باستغراب ) ايوا انا عارف بسالفة ابو اصيل ،، لكن الي ما فهمته ايش في بينك وبين اصيل غير الي اعرفه ؟! ،، ليه خايف تظل هنا وتحديدا ليه خايف تظل فجر هنا ،، انا فاهم انه ولد خالها لكن هالولد ينرفزنيي بتهديده انه بياخذهاا وماني عارف سبب هالثقة الي عنده واظنك عارف ع هالبرود الي عندك!
عمر وهو يوقف بعصبية ويحط الاوراق بقوة قدام ذياب : ما بياخذها لو يموت!
ذياب وهو يوقف ويواجه عمه بطوله : ما بياخذها وانا حي ،، لكن في شي ما اعرفه؟!
هز عمر راسه بنفي وكأنه خايف يفضح سره وهو متطمن انهم ما يقدرون يفضحوه حسب التوقيع والتعهد : لا مافي شي!
ذياب وقلبه مو مرتاح ابد لنظرات عمه المرتبكة لاول مرة : اتمنى!
مشى عمر باتجاه الباب وطلع تحت نظرات ذياب الي تابعته بكل تفاصيل ارتباكه!
رن جواله بعد خروج عمه ،، وهو يشوف المتصل مروان ،، رفعه وهو يسمع صوت مروان الي جالس يتنفس سريع : عندي لك مفاجأة ،، طلع عمك ؟!
ذياب باستغراب : ايوا طلع ايش فيك ؟!
سكر الجوال ،، دقايق وهو يشوف باب مكتبه تنفتح ويدخل مروان وهو يسحب ابو احمد عم دلال وكان ينزل دم من شفايفه وواضح عليه الرفض انه يشوف ذياب ،، وقف ذياب ومشى لعنده وهو يشوفه يتقدم ويسحب كلينكس ويمسح فمه : هذا الكلب كذاب بـ ..
قاطعه ذياب وهو يتقدم ويمسكه من ياقة ثوبة ويدفعه ويسنده للجدار الي وراه وهو يتكلم بفحيح : ما تقول كلمة غلط ع تاج راسك ،، ولا تكذب عليّ والا بدفنك هنا والي خلقني!
وجه له لكمة طاح من قوتها ع الارض وهو يترجاه : انا اسف ذياااب انا اسف لكن كنت محتاج فلوس وما لقيت الا دلال !
نزل لمستواه وهو يسحبه من ياقة ثوبه: لا تجيب اسمها ع لسانك ،، الي مثلك اللحين مكانه القبرررر وقسم بخليك تروحله ب رجولك ،، و بيننا المحاكم عشان تتعفن ف السجن!
لف ل مروان الي كان يناظره باشمئزاز : اتصل ف سيف وف دلال ان كان لهم رأي ثاني ( وهو يلف له ) والا ايش رايك ؟!
توسل فيه وهو يعترف بكل الي صار موقف بعد موقف وكأن مروان مهدده يقول كل شي ،، كان مع كل موقف يذكر نفسية دلال ب لحظتها والي كان واضح انها مجبورة لكنه ما انتبه ،، تنهد وهو يأشر ل مروان ياخذه برا ،،
مو قادر يسمعه اكثر ،،
هدم كل احلامه ب افعاله ،،
وحطم اكثر انسانة يحبها ،، مو عارف كيف بيتصرف ،،
دق قلبه لها وهو يحكيله عن خططه الحقيرة وتهديداته لها ،، وده يجيبها قدامه اللحين ويضربها!،، بس عشان تقوله ليه ما شكت له لحظتها ،، ليه ما قالت له واخذ حقها وما تركها كذا للزمن ،،
رجع دق قلبه من جديد ،،
سحب الجوال وكان بيتصل فيها لكنه تراجع وهو ياخذ مفتاح السيارة ويطلع بخطوات سريعة وهو يدق ع مروان : وين القاها ؟!
مروان وكان مع ابو احمد رايح المخفر : اللحين ارسل العنوان لك !
ܓܨ•••
✖ •
كانت جالسة ف المطبخ وكعادتها تجلس ف اي مطبخ لو بغت تتذكر شي او كان ودها تسترجع ذاكرتها ،، انحرمت من دخول المطبخ لسنين ،، لين اوهمتهم انها ما عاد ودها تتذكر اصلا ،، ولكنها ف كل مرة زاحمتها الذكريات المُرة دخلت للمكان الي شهد نهايتها !!
كان مطبخ قصر اصيل كبير بما فيه الكفاية وليته يعكس لها ذكريات بحجمه !
عشان تعرف قاتلها !
كل الي تذكره انه ما كان في شي ممكن يسبب حريق !
تنهدت وطاحت دمعة منها وكأنها تعكس عجزها ف انها تعرف مصيرها وليه صار كذا فيها ،، ليه عاشت سنين حياتها كلها ف عذاب ،،
ما حست بابسط شعور كان ممكن ينسيها كل ايام الالم الي عاشتها ،،
شعور انها ام وتحضن طفلها ف ايدها ،، طفلها الاول وقرة عينها الي ما حست ف وجوده وبكته دم ،،
وكان عند زوجة اخوها بعيد عنها ف دولة ثانية اصلا !
وبنتها الي توقعت بتجيب معها السعادة وبتتحرر من الم عمر فيها ،، لكن خذاها الحريق واكلها الدخان الي استنشقته !
حطت راسها ع الطاولة الخشبية الي تتوسط المطبخ ومحاطة ب ثمانية كراسي جالسة ع واحد منهم ،، جا ف بالها لحظة الي شافت فيها فيصل ،،
كان ف عمر السبع سنوات ،،
كبر ودخل المدرسة وهي مو معه ،،
ما سمعت اول كلمة قالها ،،
وما عرفت كيف يسكت اذا بكا ،،
ما عاشت كل شعور ممكن تحسه الي ف مكانها ،،
ما شاركت ف تسميته حتى ! ،،
كل الي طرالها لحظة الي قال لها غياث اخوها انه سجله ف اسمه ،،
سئلته بلهفة : ايش سميته ؟!
رد وهو كأنه ندمان : سميته ف اسم انتي تحبيه!
عقدت حاجبها باستغراب : ايش؟!
تنهد وهو يكمل : سميته عمر!
ناظرته بصدمة وكأنها مو متوقعة انه يسميه كذا ،، لكن بعد الي صار ما قدروا ينادوه عمر وهم يشوفون ابوه فيه ،، ف قدر يعمل له هوية جديدة وسماه فيصل ،، الاسم الي مشى عليه رغم ما هو اسمه الحقيقي ،، رفعت راسها ع صوت سوزي الي دخلت وهي حاملة جوالها : مستر فيصل يبي يكلم انت!
خذته وهي مبتسمة وهي تحس ان محد هون عليها بعد التعب الي عانته غيره!
ܓܨ•••
✖ •
الاربعاء
الرياض /
فتح عيونه بصعوبة وهو متألم من رقبته ،، ما قدر يحركها وهو يحس انها مشدودة بسبب نومته الخطأ ،،
كان مستند ع مقعد السيارة ،، نام ف السيارة !
قدام الفندق الي تسكن فيه !
من ال١١ فالليل للحين هو هنا ،، عدل جلسته وهو يناظر الساعة وانصدم وهو يشوفها ثمانية الصبح !
تثآئب بتعب بعد هالنومة الغير مريحة ،، ما قدر ينزل ويواجهها ،، اصلا استصعب فكرة انه يسئل ف اي شقة نازلة خوفا عليها ،،
ناظر بوابة الفندق وهو يتنهد ،، دور ع جواله وهو يشوفه ع الكرسي الي بجنبه كان بيسحبه لكنه طاح ،،
مال بجسمه ع الكرسي الي بجنبه وهو يسحبه من الارض ،، رفع راسه وطاحت عيونه عليها تطلع من الفندق وتوقف قدام البوابة وكأنها ناطرة احد ،،
او يمكن ناطرة تكسي ،،
نزل ومشى باتجاهها وعيونه تتابعها ،،
نحفانة عن قبل كثير ،، خدودها الي كان يحبها مختفية ،،
وقف وفصلته عنها كم خطوة وهو يشوفها انتبهت لوجوده ،،
سبحان الي خلا عيونها تنملي دموع وكانها بحر من عسل قدامه ! .. كان وده ينطق بالف كلمة !
وكان وده يتقدم باسمى التعازي للجروح الي اندثرت ف حبهم ..
لكن قدام عيونها عجز !
حس حاله عاجز تماما !
ما قدر ينطق كلمة! تمنى تساعده وتنطق هي ،،
وفعلا نطقت وهي تناظره ف عيونه ب عتب : صدقتني ؟!
لا زال مو قادر يجاوبها ،،
حمد ربه ان في لغة الاشارة ،، هز راسه ب نعم ،،
وطاحت دموعها قدامه ! ما قدر يمنع نفسه انه ما يمد يده ويمسحها وهو اعتاد ع هالشي ،، مسكت يده الي ع خدها وهي تنزلها ب خجل نكرته ،،
وهي تمسح دموعها ب ايدها !
نطق بعد جهد جهيد : كيفك ؟!
هزت راسها وهي تنطق بصوت خافت : الحمدلله
قاطع نظراتهم جواله الي دق ف ايده وهو يناظر الاسم باستغراب ،، كان رقم حارس المزرعة ،،
رفع راسه لها وهي لا زالت تناظره بلهفة وكأنها مو مصدقة انه واقف معها بعد كل الي صار ،، : بجي ف الليل اخذك من هنا ،، جهزي اغراضك!
مشى بعيد عنها وهو يرد ع الجوال باستغراب ،، وهو يأشر لها تدخل داخل : وعليكم السلام علي
علي برهبة وصوت الاسعاف الي عنده خلا ذياب ينطق بخوف : ايش صاير علي ؟! انطق !
علي وهو ينطق بخوف : الجد عبد العزيز مات!
مخرج •••
[ ~ أن تختآر ألماً من أصل آلمين
أن تختآر آهون آلخسآرتين
أن تبتر بعضك لتُنقذ بعضك الآخر
هل تعرف هذا آلنوع من آلاختيارات ~ ]
~ خُذني معك ولو الى الجحيم ،، ف نعيمهم لآ يُطآق ~
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!