الفصل 87 | من 96 فصل

رواية روآية ليه اعـور رآسسي وآحَـساسك جَـمآد ~ الفصل السابع والثمانون 87 - بقلم Khalek Poetess

المشاهدات
20
كلمة
1,195
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

نزل من السيارة ونزلت وراه 
كانت تناظر المستشفى من برا وكأنها تناظر منصة إعدامها !
تحس رجولها مو قادرة تشيلها 
الاولى تتقدم خطوة والثانية تتراجع خطوتين !
18 سنة من عمرها ضاعت وهي بلا ام 
وبلا اب
ان صح التعبير !
كانت يتيمة رغم النفس الي يصعد وينزل ف صدر امها وابوها !
كيف قدر يتنفس وانا اظن اني يتيمة ام ؟!
لكنها 
ورغم كل شي 
تعترف انها اشتاقت تشوفه !
وتشوف نظراته الحادة الي اعتادت تشوفها 
لكن شي بداخلها يكرهه!
يرفضه!
مو قادر يستوعبه!
عملته هذي حقيرة !
واحقر من الحقارة!
اجبرها ع وضع ما كان المفروض تكون فيه 
كان قسوة منه 
قسوة ما تليق ب طفلة صغيرة 
او مراهقة ب عمرها!
انتبهت ع اصيل الي كان قدامها واستوعب تأخرها من بعده 
مد لها يده عشان تتقرب وتمسكه 
بلعت ريقها بتردد وهي تناظره بنظرة ال " ما اقدر! " 
" ما ابغي اشوفها! "
" اخاف اضعف! " 
وكأنه فهم كل كلمة نطقت فيها عيونها 
تقرب ناحيتها وهو ياخذ يدها بالغصب وهو ينطق بعد ما مشى ومشت وراه طوعاً: لو انك مو قوية ما كان خلاكِ بالموقف ذا !
وقفت لا اراديا 
وكأنها استوعبت كلماته بكل جوارحها!
فعلا انها قوية !
انها للحين ما جنت مثلاً!
ما اُغمي عليها ع الاقل !
وحاشى لله انه يكلفها زود عن قدرة تحملها ! 
" ولا يُكلفُ آللهُ نفساً إلآ وِسعَهآ " 
يُمهل ولآ يُهمل !
وعقاب ابوها بيكون عاجلاً أم آجلاً !
لف لها بنفاذ صبر : اجل روحي السيارة وبكرا تشوفيها 
هزت راسها برفض وهي ترجع تمسك يده : لا جاية معك!
مشت بجنبه بخطوات ثابته 
رغم الهشاشة الي ب داخلها والي تاكلها اكل !
مهي قادرة وقادرة!
تبي تشوفها وما تبي!
حست ع افكارها ب باب المصعد الي انفتح 
وهي تشوفه واقف 
الحقير عُمر!
مشت ب اتجاهه مع خطوات اصيل 
ووقفت بعد ما شافته وقف 
ابتعدت ع جنب وكأنها تسمح له ان يكلمه ع انفراد 
لكنه ترك اصيل وتوجه ناحيتها 
كانت مستندة ع الجدار ومكتفة يدها تنطر اصيل يدلي بمكان والدتها الا انه انسحب ووقف بمكان مُقابل لها بعيد شوي 
ما وجهت انظارها له رغم انها عارفة انه بجنبها 
نطق ونطقت هي بذات الوقت
عمر : كيفك ؟
فجر : لا تسئل !
تنهد وهو يكمل بهدوء : ما تبغين تسلمين ع اخوك ؟!
نطقت وهي تناظره بحدة وعيونها تلمع ب الدموع الي اعتادت تسكن محاجرها ب الفترة الاخيرة : اخوووي لو انه اخويي ما كان تركني بلا سلام من اول لقاء!
انتبهت عليه يفتح يده لها وكأنه يبغي يحضنها 
ما تنكر ان كل جوارحها ومشاعرها كانت تبغيها تركض لحضنه
وترتمي فيه !
رغم كل شي
ورغم كل الي صار 
يظل سندها الي صار من العدم!
ما تنكر وقفاته معها ف المملكة
يوم الي انقذها من غضب ابوها بسبب رفضها المناقصة 
ويوم الي طلبت منه يمنع سفرها 
تجمعت الدموع بعيونها لكنها كانت بتتقدم ترتمي بحضنه الي انفتح لها 
وكأنها بضمى وسال الماء عليها !
لكن عيونها توجهت لاصيل الي كان وراه و دخل ب باب معين 
مشت وتجاوزت الي فاتح لها يده !
وتسكر الباب بوجهها 
تقربت خطوة وهي تناظر من الجزء الزجاجي الصغير الي ب الباب لما ورا الباب !
طاحت عيونها ع الاربعينية او يمكن الخمسينية الي نايمة ع السرير بتعب 
وماسك الاوكسجين يغطي فمها وانفها
والي كانت تناظر اصيل وتمد يدها له بحب ! 
حطت يدها ع وجهها تكتم شهقاتهاا
هذي هي 
هذي امها 
ما تفصلها عنها الا باب وكم خطوة 
كم خطووووة بس 
وترتمي بحضنها
وما هي قادرة تتجاوز هالمسافة الصغيرة 
بالاحرى ما مسموح لها !
امها يا بشر وما تقدر تتقدم وتحضنها! 
مديها لهاا 
يدك هذي الاحرى فيك انك تمديها للي واقفة ورا الباب 
موب لاصيل 
اصيل عنده ام وهي ما عندها! 
صارت تبكي بشهقات متتالية ويدها اليسار مغطية فيها وجهها تكتم صوتها 
تعلقت عيونها ف ملامحها 
الي صعب عليها تشوفها كويس بسبب الماسك الي مغطي نص وجهها 
وبسبب صعوبة نظرها لانها واقفة ع رؤوس اصابعها عشان توصل للجزء الزجاجي الي ف الباب 
مرت ربع ساعة وهي عيونها معلقة فيها وتبكي 
ثواني وحست عيونها صارت تناظر الباب!
معقولة اصيل بيقول لها ؟! عنها ؟!
ما تبغي يقول لها !
كثر ما ودها ب ثانية وحدة ترتمي فيها بحضنها كثر ما هي خايفة تنحرم حتى من شوفتها عن بعد 
بسبب التعب الي واضح عليها !
انتبهت انها لا زالت تناظر ناحية الباب 
نزلت بنفسها بسرعة وجلست ع الارض 
وكأنها شجرة وتهآوت بعد اعصار قوي!
اسندت راسها ع الباب وصارت تبكي بحرقة 
وهي تحاول تكتم شهقاتهاا المسموعة 
تقدم لها عمر وهو ينزل لمستواها ويحاول يسحبها لجهته 
ولحضنه 
طاحت بحضنه تبكي وهو يمسح ع ظهرها وشعرها 
نطق وهو يحاول يهديها ويكسر دموعها : وينه شعرك الطويل ؟
نطقت وهي مخبية راسها بحضنه : كنت احبه واعتني فيه عشان يطول ويكون اطول مني ! لكن كل الي حبيتهم راحوووو جدي مات وامي ما تدري عني و
قاطعها وهو يحط يده ع فمها : اشش لا تسمعك ! 
تباعدت عنه وهي تشوفه جالس ع الجدار الي بجنبها ع الارض 
لكنها رجعت وهي تحط راسها بحضنه وهي تكمل : قصيته عشان افهم اني اقدر اخسر الاشياء الي احبها واعيشش عادي 
انفتح الباب بجنبهم وخرج اصيل وهو يشوفها بحضن عمر 
تقدم ناحيتهم وهو يمد يده لها عشان تقوم : يلا خلينا نروح 
وهو يوجه كلامه لعمر : وانت اقعد معها وبكرا تجون عندي البيت ان شاء الله 
وقفت بعد ما استعانت بيده وهي تسئله : كيفها ؟ بخير ؟ 
نطق وهو يمشي : شفتيها انتي ع حطة يدك ! لا تخافين هي قوية زيك !
مسحت بقايا دموعها ومشت وراه 

‏‎ܓܨ•••
✖ 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...