الفصل 6 | من 8 فصل

رواية ليه لا الفصل السادس 6 - بقلم ميرنا عمار

المشاهدات
25
كلمة
3,319
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

روحنا المطعم. "تحبي تفطري إيه؟ "والله ما أخبيش عليك، أنا نفسي رايحة للأومليت." نادى على الجارسون وبلّغه بالطلب. كنت ببص من الإزاز اللي جنبي على الشارع والناس اللي رايحة واللي جاية. ف بصلي: "ليه رافضة الجواز؟ استغربت سؤاله، ف بصيتله: "مين اللي قالك إني رافضة؟ "لما مامتك قالت لك رد فعلك كانت بتوحي بكده."

"بص بعيدًا، إن سني لسه صغير بس عايزة أتجوّز عن حب، مش حابة جو الصالونات لأن أغلبُه بيبقى جاي عشان شايفني مناسبة وهعرف أفتح بيت وأكوّن أسرة، ودا شيء يُحترم. بس أنا عايزة اللي يتجوّزني ما يتجوّزنيش عشان مناسبة لأ، مهو لو هيتجوزني عشان مناسبة مجرد ما يلاقي الأنسب هيروح لها، أما لو هيتجوزني عشاني أنا، عشان حبني أنا وراضي بيا وبعيوبي، وقتها لو أكتر إنسانة نموذجية في العالم قدامه مش هيفكر فيها حتى." بصلي باقتناع:

"أوافقك جدًا، عجبتني طريقة تفكيرك. بس مش بتفكري بالطريقة دي في المدرج لي؟ "أفندم؟ مين اللي كان كل شوية يمسك في كلمتي؟ واطلعي برا وأنا أزفك وأنتِ طالعة! قولت آخر جملتين بصوته وأنا بقلد. ضحك عليا: "أنا بتكلم كده؟ "آه." قعدنا نتناقش لحد ما الفطار جه. فطرنا في جو من الحماس، وأنا مكنتش ببطل رغي خالص، وهو كان بيسمع حواراتي التافهة بانتباه شديد. ركبنا العربية. "حزام الأمان." رفضت أربطه: "مش هربطه، حاسة ملوش لازمة."

بصلي بخبث: "ملوش لازمة؟ جري بالعربية ووقف مرة واحدة، وأنا ملت لقدام واتخبطت في التابلوه. "آه! يبني هو أنا موعودة بيك؟ غيران من حاجبي طيب كل شوية تخبطه؟ بصلي بضحك: "عرفتي لي حزام الأمان مهم؟ هزيت راسي باقتناع: "طب كنت تقولي، لازم توريني عملي." حطيت إيدي على حاجبي بوجع: "حرام عليك، الجرح كان قرب يخف من آخر مرة." شال إيدي من عليه وبص على الجرح: "سليمة سليمة." بصتله بغيظ وهو كان بيضحك على شكلي. روحني ورفض يطلع معايا.

بصتله من شباك العربية: "متشكرة ل تاني مرة، أظن مسئوليتك خلصت تجاهي." "إنتي مسئولة مني لاخر نفس فيا." "نعم؟! "إطلعي يا رحيق، طمنيني. مامتك بترن عليا، اطلعِ." مشيت شوية وأنا بفكر في كلمته، وبعدها بصيت عليه تاني، كان مستنيني، وأول ما شافني بصيت عليه عملي باي باي بإيده. ابتسمت وعملتله باي وطلعت على السلم وأنا بفكر في جملته: "مسئولة مني لآخر نفس فيه... يقصد إيه دا... الإنسان ده بقى غريب آخر فترة وبيقول حاجات مش مفهومة.

طلعت ودخلت وطمنت ماما وبلغتني إن سوزي ونور مشيوا. هزيت راسي ودخلت أوضتي أرتاح. مر يومين وقررت أنزل الكلية عشان امتحانات الميد تيرم اللي قربت. "أنا ماشية يا فطومتي." "استني." لقيتها طالعة من المطبخ معاها موز بلبن: "إيه يا ماما، هو أنا رايحة حضانة موز بلبن في الكلية؟ "أيوا امسكي، دكتور علي طلب مني أديكي فيتامينات وحاجات تقويكي." "تقومي تعمليلي موز بلبن؟ "أيوا، وبطلي لماضة." "بق." "هاتي، أمري لله."

نزلت على السلم وأنا ببرطم: "حتى وهو مش موجود مقرفني." ركبت ومشيت، واليوم ده سوزي سافرت لجدها، ونور كانت تعبانة، ف محدش جه معايا. "حمد لله على السلامة يا رحيق هانم." قال كدا دكتور علي وهو داخل معايا المدرج. "الله يسلم حضرتك يا دكتور... على الله النهارده مطردش كمان." غمزلي وقال: "شتان بين اليوم اللي فات وانهاردة." مفهمتش، ف بصتله باستغراب ومشيت وقعدت.

بدأ يشرح، بس كنت حاسة إنه بيخطف نظرات ليا. في نص الشرح كده، أه بيبص على كله وهو بيشرح، بس لما كان بيجي يبصلي كنت بحس بنظرات غير. نفضت من دماغي، والمحاضرة انتهت. ولحسن حظي إن كان عندي دي بس. خرجت وهو كان عايز يلحقني، بس في بعض الطلاب اجتمعوا حواليه، اللي بيسألوا على حاجة، واللي بيعرف منه معاد الإكزامنيشن. مشيت شوية، وقبل ما أخرج من الكلية، وقفني أحد زمايلي: "رحيق." لفيت له وقربلي: "إزيك يا أحمد."

"بخير يا رحيق، الحمد لله. كنت عايزك في خدمة." "أؤمرني، أقدر أساعدك في أي." "الأساسمنت بتاعك اللي شكر فيه دكتور مالك.. محتاجُه إذا سمحتي يعنى. متخافيش مش هنسخه، ليا بس محتاجُه أشوف الديتيلز وأحاول أقلدها." ابتسمتله: "ولا يهمك يا أحمد، ثواني أشوفه في الملفات عندي، لأنه مش معايا حاليًا ورقي الصراحة." هز دماغه، وأنا مسكت فوني أقلب فيه: "أنا فاكرة إنه كان معايا pdf، لأني أصلًا كنت ناوية أبعته على المنصة." "مش لاقياه."

"طب مش مشكلة، لما تروحي يبقى ابعتيهولي." طلع دكتور علي وشافنا واقفين: "ثواني بس يا أحمد كده." بدأت أدور في الشنطة يمكن ألاقي الورقي، بس بعض الأوراق وقعت مني، ف أنا وهو ميلنا، وبدون قصد خبطنا في بعض. قمت بسرعة وأنا بمسك المنطقة اللي بتتخبط كل مرة: "آه! هو أنا موعودة أتخبط فيكي؟ قام هو كمان بعد ما لم الأوراق وقال وهو بيديها لي بضحك: "محسودة." ضحكت عليه وخدت منه الورق: "شكلها كده." جه دكتور علي لما شاف الموقف

كله وهو متعصب وشدني: "إيه ده؟ "تعالي معايا." شدني وهو ماشي: "سيب إيدي." فضل ماشي وهو ماسكني في وسط استغراب أحمد، ف لفيت لأحمد وكلمته وهو بيشدني: "هبعتلك كل حاجة لما أروح يا أحمد، تمام." هز أحمد راسه بابتسامة، ودكتور علي لما قال كده شد على إيدي أكتر لحد ما دخلني العربية، وهو لف فتح الباب ودخل. قولت بـ زعيق: "ممكن أفهم إيه اللي حضرتك عملته ده؟ بصلي بغضب: "مين ده؟ وإنتي كنتي واقفة معاه بتعملي إيه؟

وليه كنتوا بتضحكوا كده؟ "وإنت مال حضرتك، يخصك في إيه مش فاهمة؟ بدأ صوته يعلى: "رحيق، متختبريش صبري لأني أصلًا معنديش صبر. مين ده؟ وكنتي واقفة معاه بتعملي إيه؟ وليه كنتوا بتضحكوا كده؟ عليت صوتي: "اسمع، أنا مش هسمحلك تتدخل في حياتي. وبعدين مين إنت؟ وليه أصلًا عايز تعرف كل ده؟ في اللحظة دي على صوته جامد وقال بعصبية: "عشان متنيل على عين اللي خلفوني بحبك... ارتاحتي؟ أنا برقت بعيني وفضلت لحظات أستوعب الكلمة اللي اتقالت،

وبصيتله: "إنت... قولت إيه؟ بصلي تاني وبنفس العصبية: "بحبك، فاهمة؟ بتجنن لما أشوفك واقفة مع غيري. بفقد عقلي ومش بشوف قدامي." أنا فقدت النطق للحظات وفضلت مركزة عليه وعلى الكلمة اللي قالها. "أتنهد وحاول يهدى عصبيته شوية، وبعدها بصلي." "مستغرب صدمتك؟ لإني حبي كان واضح جدًا." "أتعدل وقعد بحيث يبقى قصادي." "ملاحظتيش حبي يا رحيق؟ أنا اتلجمت وفضلت ساكتة. "عدل قعدته تاني وقال وهو بيسوق."

"هسيبك فترة لحد ما تستوعبي الصدمة، عشان شكلك فقدتي النطق." نزلت راسي لتحت وأنا ببتسم، مش عارفة لي، بس يمكن الكلمة دي جاوبت على أسئلة كتيرة ما كنتش لاقية لها إجابة. بدأت أدقق في كل الكلام اللي كان بيقوله، ولما افتكرت جملة "إنتي مسئولة مني لحد آخر نفس فيا"، ف بصتله بلهفة: "يعني كنت تقصد بجملة إنتي مسئولة مني لحد آخر نفس فيا؟ قاطعني وهو بيهز راسه:

"أيوا يا رحيق، كنت أقصد إن إنتي مش أي حد. إنتي اللي سلبتي عقلي وكياني كله، إنتي مني ومسئولة مني لآخر نفس فيا." بدأت افتكر باقي الجمل: "وشتان بين المرة اللي فاتت وانهارده دي." قاطعني برضه: "أيوا شتان، لأن لما طردتك المرة اللي فاتت مكانش كره، بس كنت بثبت لنفسي إنك ولا تهميني، لما كان قلبي متعلق بيكي. أما الوقت، ف أنا اتأكدت إن قلبي متيم بيكي." "يعني إنت بتحبني من وقتها؟! هز راسه:

"ومن قبلها، من أول مرة شفتك فيها، بس كنت بعاند قلبي إنك عادي، مجرد إعجاب وهيروح لحاله، بس كنت كل ما تبقي قدامي بتسلبي كياني، مبقاش دكتور علي اللي الكل عارف عنو الصرامة، إنتي خليتيني إنسان تاني يا رحيق، إنسان بيعشق وكل هدفه في الحياة يوصل لمعشوقته." وكانت عينه بتقول الكلام ده قبل لسانه. ابتسمت وهو رجع بص للطريق: "مش عايز منك أي رد الوقت، بس أتمنى إنك متكسريش قلبي." وقف قصاد عمارتنا وأنا ما أخدتش بالي إن وصلنا: "رحيق."

"ها؟ ضحك شوية لما شاف شرودي وصدمتي: "وصلنا يا رحيق." بصيت على العمارة عشان أتأكد، ف هو ضحك أكتر: "أنزل أوصلك لتخشي شقة حد من الجيران." مبصتلوش ونزلت وخدت السلم جري لفوق. وهو فضل واقف لحد ما اطمن إني دخلت ومشي وهو بيضحك على حالتي. أما أنا، ف كنت في وادي تاني. دخلت الشقة وجريت على أوضتي وقفت الباب وأنا قلبي هيطلع من مكانه: "بيحبني إزاي بس؟ بيحبني إزاي؟ أنا ليه كنت غبية؟ ليه عمري ما فهمت حبه اللي كان أوضح من الشمس؟

"أسحّب عيني في عينه إزاي بعد كده؟ لأ لأ، أنا مش هروح الكلية تاني أصلًا." "طب والميد تيرم؟ "يولع! أنا مستحيل أقف قدامه تاني." "ماما قربت من أوضتي لما سمعتني بكلم نفسي." "بتكلمي مين يا رحيق؟ انتفضت لما سمعت صوت ماما: "و... ولا حاجة يا ماما." مشيت ماما وهي بتستعوض ربنا عليا. جه الليل، والنوم أبعد ما يكون عن عيني. سمعت صوت رسالة، ف فتحتها لقيتها منه:

"أتمنى تكون الصدمة اتلاشت الوقت، ولا نايمة ومبرقة عينك وباصة للسقف لسه؟! قال كده وبعت اتنين إيموجي ضحك. فتحتها بس مردتش، ف هو ضحك لما شافني شفتها ومردتش، وعرف إني لسه مصدومة. قفلت الفون بسرعة، ولسه نبضات قلبي زي ما هي. بل لما بتيجي سيرته أو حاجة تخصه بتعلى نبضات قلبي. جه تاني يوم بعد ما عاندت عقلي إنه ينام بالعافية. ماما جت صحتني: "إنتي يا مفعوصة، إنتي مش هتقومي للكلية؟ الساعة بقت ٩." قمت وأنا نعسانة جدًا:

"مش هروح ي ماما، إطلعي واطفي النور." "مش هتروحي لي يا بنتي؟ امتحاناتك قربت." "مفرقتش، من يوم يست الكل، سيبيني أنام الله يرضى عنك." وغطيت راسي بالبطانية. سمعت صوت رجولي من برا: "هي هتفضل كسولة لمتى يا طنط؟ برقت وأنا تحت البطانية: "هو هو ده صوته؟ وأنا أغفل عنه؟ بس ده إيه جابه من على وش الصبح كده؟ فتحت البطانية شوية وقولت لماما بهمس: "ماما قوليله ماتت أو فطست أو أي حاجة ومشيه، عشان خاطري." "إنتي اتلبستي يبت؟

قومي اتلحلحي كده عشان تمشي معاه." "يوليه! هتمشي بنتي مع راجل غريب؟ مش خايفة يخطفني؟ غمزتلي وقالت وهي طالعة من الأوضة: "لا، مهو مبقاش غريب خلاص." قمت من مكاني وأنا بستوعب كلمة ماما: "مبقاش غريب إزاي يعني؟ برقت عيني: "معقول هتأجر له أوضة تميم؟ قمت جهزت وأنا بحاول أأخر عشان يمشي، بس هو لابت، ما شاء الله. خلصت وحمحمت وطلعت: "يادي النور، يادي النور، أخيرًا العروسة شرفت. ده كله يا بنت المخفية."

"سيبيها يا طنط، الصدمة كانت كبيرة عليها بردُه." قربت ناحيته وشاورته له بإصبعي: "إنت هتاخد أوضة تميم..؟! ماما بصتلي باستغراب: "نعم يعنى؟ "مش إنتي قولتي إنه مبقاش غريب خلاص؟ يبقى أكيد أجرتيله أوضة تميم. اسمعي، إن حصل، هكلم تميم وهو يتصرف معاك." والاثنين خبطوا دماغهم على غبائي المفرط. "الغباء له حدود، إلا معايا." "رحيق." "لو الغباء بياخدوا عليه فلوس، ف صدقيني كنتي هتبقي أغنى إنسانة على الأرض." رفعت راسي بتكبر:

"اللهم زدني تواضعًا." ضحك عليا: "اتفضلي على الكلية يا آخرة صبري. هتشليني، هتشليني." قالت آخر كلمتين وهي متعصبة نوعًا ما. مشيت معاه وأنا بحاول أبعد عنه ومتكلمش عشان لساني بيتقطع معاه. "لسه مصدومة؟ "ها؟ لا، أنا زي الفل." "واضح جدًا." فضلت ساكتة طول الطريق، ف هو محبش يكسر صمتي. لما نزلنا، الجيبة بتاعتي مسكت في الباب. فضلت أشدها بس كانت معلقة جامد. لاحظ وقفتي بعد ما قفل الباب وهو نازل. قرب مني: "في إيه؟ بصيت بعصبية:

"الزفتة دي مش راضية تتفك." ضحك على عصبيتي: "اهدي بس، مش كده." نزل وبدأ يشوف العيب فين، وطلع إن الجيبة ماسكة في طرف الباب من تحت، ف مسك طرف الجيبة ونزلو، وبعدها طلعو من تحت بالباب وقام وقفل الباب. "بشدك ليها، كنتي ممكن تقطعيها. اتعاملي مع الأمور ببساطة، مش بالهمجية اللي إنتي فيها دي." بصتله ببرود وقولت وأنا ماشية: "على آخر الزمن، هتعلم منك إنت المعاملة." مشي ورايا بضحك من شكلي اللي كان عاجبه جدًا.

كان ماشي جمبي، ف بعض البنات همسوا عليه وإنه قد إيه جنتل وحلو، وأنا سمعتهم، ف قربت منهم: "لا، وكمان بيحب واحدة لسانها متبري منها. أجازك الله." "احذري، قبل كده سمعت واحدة بتقول نفس اللي قولتيوه ده، والبنت بتتعالج وفي مصحة." الوقت البنات اترعبوا ومشوا، وأنا رجعتله. وهو ضحك عليا: "قولتلهم إيه؟ خليتي وشهم أصفر كده؟ "ولا حاجة، كنت بعرفهم بنفسي." ومشيت. ضحك ولاحظ غيرتي ومشي ورايا لحد ما دخلنا المدرج وبدأ يشرح.

خلص شرح، وقررت أروح لأني هغيب من المحاضرة اللي بعدها. طبعًا وقفني دكتور علي وقرر يروحني. "الأيام الجاية هتبقى حلوة أوي وياكي يا رحيق." قال كده بعد ما نزلت من العربية وطلعت العمارة. جه الليل وجتلي رسالة، كنت خايفة إنها تجيلي في يوم من الأيام... مرت الأيام وكنت بتجنب دكتور علي تمامًا، وكنت ساكتة طول الوقت. دكتور علي حاول يوقفني كذا مرة، بس كنت بصدُه. كله لاحظ تغيري المفاجئ.

وفي مرة وأنا خارجة من الكلية، وقفت على الرصيف أستنى تاكسي عشان أمشي. صوت قرب من ودني وهو بيقول: "أهلاً." بصيت لمصدر الصوت وانصدمت: "إنت؟ قرب مني ووقف قدامي: "توقعت إنك مش هتتفاجئي بوجودي." بصيتله بدموع وخوف: "إنت... إيه جابك الوقت؟ "اخس عليكي يا رحيق، بدل ما تاخديني بالحضن. ده إنتي حتى وحشاني." "أرجوك سيبني في حالي، سيبني. من ساعة ما بعت الرسالة وأنا عايشة في رعب. ارحمني بقى، حرام عليك." خد دمعة من

على خدي وحطها قدام عينه: "دموعك غالية عليا أوي يا روحي. إوعى تعيطي." كان دكتور علي طالع بعربيته، ف شافني من بعيد واقفة وبتكلم معاه. قرب ببطء بالعربية عشان يلاحظ مين ده: "طب أعملك إيه وتبعد؟ "لأ، إنتي شكلك متعرفيش." قرب من ودني وكمل: "ده أنا جاي وناوي أكمل باقي حياتي معاكي." في اللحظة دي نزل دكتور علي جري ومسك وائل من ياقة القميص: "عايز إيه منها؟ يلا انطق." نزل إيده بعصبية: "وإنت تطلع مين يا نجم؟

"أنا عملك الأسود. انطق، إنت مين؟ بصلي ورجع بص لدكتور علي: "أنا خطيبها." بص دكتور علي بصدمة: "خطيبها؟! "أيوا، ممكن أعرف مين حضرتك وجاي تضربني بـ إيه حق؟ تطلع مين إنت؟! قرب مني ببطء: "مين ده يا رحيق؟ وإيه التخاريف اللي بيقولها دي؟ فضلت ساكتة ودموعي نازلة. زعق: "رحيق! مين ده؟ إيه اللي بيقوله ده؟ ردي عليا، متفضليش ساكتة." وقف وائل بينا: "ردي. كفاية. هتعمل إيه بردها؟ وهعدي مسكة قميصي دي عشان هعتبرك جاي تعمل خير وتساعدني."

بصله دكتور علي بغضب وخبطه بونية: "إياك تتدخل بيني وبينها." قام ومسك فيه وكان هيضربه. وقفت بينهم وزعقت بعياط: "كفاية، كفاية، أرجوكم." بصيت لدكتور علي بعصبية: "مش قالك إنه خطيبي؟ ليه مصر تسمعها مني؟ اديني بقولهالك أهو، دا يبقى خطيبي، وانت مالكش أي حق تتدخل بينا. واتفضل اخرج برا حياتي، أرجوك." بصلي بصدمة وهو بيحاول يستوعب حجم القلم اللي خده. وقف قصاده:

"أظن ردها لجمك. هسيبك تستوعب الصدمة اللي إنت فيها دي، ومش هرد ضربتك، وهبقى أرجَل منك." بصلي دكتور علي نظرة أخيرة، نظرة مش هنساها أبدًا. نظرة كلها كسرة. أنا كسرتُه، رغم إنه قالي متكسريش قلبي. ومشي. مشي وهو قلبه مكسور. اتخدع من أكتر إنسانة وثق فيها وحبها. فضلت أعيط كتير. كنت عارفة إنه هيرجع. رفضي المرادي هيأذيني وهيأذي ماما، وأنا مقدرش. بصلي بعد ما بص على فراغ دكتور علي اللي اختفى في الطريق: "شطورة إنك وافقتيني."

أتكلم بخبث: "المرادي جاي ومستعجل الجواز أوي." رجع لورا: "ف يالا عشان هتفق مع فطومة على كل حاجة." مشيت معاه وأنا ساكتة ودموعي نازلة. نروح لدكتور علي اللي كان سايق العربية بسرعة جنونية لحد ما وقف فجأة واتكلم بزعيق وعصبية: "غبي، غبي، غبي! إزاي مفهمتش إنها رفضالك؟ دا كله لي؟ محستش إنها مش عايزالك... لي كنت متمسك كده؟ لي؟ قال كده وهو بيخبط الدركسيون جامد: "طلعت مخطوبة أصلًا؟ وأنا كنت المغفل؟

كانت شايفة حبي في كل حاجة، كلامي، تصرفاتي، لي ممنعتنيش؟ لي مثلت عليا البراءة وعملت علقتني بيها؟ دموعه خانته، بس مسحهم بسرعة: "مش دي اللي تنزل دموعك عليها يا علي. مش دي." "ابعدها." "اتحرك ومشي." ... مرت الأيام وكنت بتجنب دكتور علي تمامًا، وكنت ساكتة طول الوقت. دكتور علي حاول يوقفني كذا مرة، بس كنت بصدُه. كله لاحظ تغيري المفاجئ. وفي مرة وأنا خارجة من الكلية، وقفت على الرصيف أستنى تاكسي عشان أمشي.

صوت قرب من ودني وهو بيقول: "أهلاً." بصيت لمصدر الصوت وانصدمت: "إنت؟ قرب مني ووقف قدامي: "توقعت إنك مش هتتفاجئي بوجودي." بصيتله بدموع وخوف: "إنت... إيه جابك الوقت؟ "اخس عليكي يا رحيق، بدل ما تاخديني بالحضن. ده إنتي حتى وحشاني." "أرجوك سيبني في حالي، سيبني. من ساعة ما بعت الرسالة وأنا عايشة في رعب. ارحمني بقى، حرام عليك." خد دمعة من على خدي وحطها قدام عينه: "دموعك غالية عليا أوي يا روحي. إوعى تعيطي."

كان دكتور علي طالع بعربيته، ف شافني من بعيد واقفة وبتكلم معاه. قرب ببطء بالعربية عشان يلاحظ مين ده: "طب أعملك إيه وتبعد؟ "لأ، إنتي شكلك متعرفيش." قرب من ودني وكمل: "ده أنا جاي وناوي أكمل باقي حياتي معاكي." في اللحظة دي نزل دكتور علي جري ومسك وائل من ياقة القميص: "عايز إيه منها؟ يلا انطق." نزل إيده بعصبية: "وإنت تطلع مين يا نجم؟ "أنا عملك الأسود. انطق، إنت مين؟ بصلي ورجع بص لدكتور علي: "أنا خطيبها."

بص دكتور علي بصدمة: "خطيبها؟! "أيوا، ممكن أعرف مين حضرتك وجاي تضربني بـ إيه حق؟ تطلع مين إنت؟! قرب مني ببطء: "مين ده يا رحيق؟ وإيه التخاريف اللي بيقولها دي؟ فضلت ساكتة ودموعي نازلة. زعق: "رحيق! مين ده؟ إيه اللي بيقوله ده؟ ردي عليا، متفضليش ساكتة." وقف وائل بينا: "ردي. كفاية. هتعمل إيه بردها؟ وهعدي مسكة قميصي دي عشان هعتبرك جاي تعمل خير وتساعدني." بصله دكتور علي بغضب وخبطه بونية: "إياك تتدخل بيني وبينها."

قام ومسك فيه وكان هيضربه. وقفت بينهم وزعقت بعياط: "كفاية، كفاية، أرجوكم." بصيت لدكتور علي بعصبية: "مش قالك إنه خطيبي؟ ليه مصر تسمعها مني؟ اديني بقولهالك أهو، دا يبقى خطيبي، وانت مالكش أي حق تتدخل بينا. واتفضل اخرج برا حياتي، أرجوك." بصلي بصدمة وهو بيحاول يستوعب حجم القلم اللي خده. وقف قصاده: "أظن ردها لجمك. هسيبك تستوعب الصدمة اللي إنت فيها دي، ومش هرد ضربتك، وهبقى أرجَل منك."

بصلي دكتور علي نظرة أخيرة، نظرة مش هنساها أبدًا. نظرة كلها كسرة. أنا كسرتُه، رغم إنه قالي متكسريش قلبي. ومشي. مشي وهو قلبه مكسور. اتخدع من أكتر إنسانة وثق فيها وحبها. فضلت أعيط كتير. كنت عارفة إنه هيرجع. رفضي المرادي هيأذيني وهيأذي ماما، وأنا مقدرش. بصلي بعد ما بص على فراغ دكتور علي اللي اختفى في الطريق: "شطورة إنك وافقتيني." أتكلم بخبث: "المرادي جاي ومستعجل الجواز أوي." رجع لورا:

"ف يالا عشان هتفق مع فطومة على كل حاجة." مشيت معاه وأنا ساكتة ودموعي نازلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...