الكل قفل بقه وهم بيضحكوا، وأنا مشيت ووقفت في مكاني الأولاني عشان أهدى شوية. مش عارفة انفعلت ليه كدا. بعد فترة، لما هديت، لفيت أنا والبنات شوية واتصورنا وقضينا وقت لطيف جداً. "بقلكو إيه، أنا رايحة المكان بتاعنا الأولاني أجيب ميه وبعض الاسناكس عشان نتسلى شوية." كلهم هزوا راسهم. مشيت شوية وروحت المكان وفتحت الشنط وبدأت أجيب الحاجات. "رحيق... بصيت لمصدر الصوت، لقيت شاب مش غريب عليا أوي، شوفتُه قبل كده. "اتفضل."
"احم، كنت عايزك في موضوع، ينفع تيجي معايا؟ "بسهولة كده؟ ما أعرف أنت مين الأول." بصلي بمخزى: "نتي عارفاني كويس." تنهد وكمل: "أنا تامر، زميلك في الكلية." بدأت الذاكرة ترجعلي، أو أنا عارفاه من الأول بس بحاول أتفاداه، لأنه طلب يكلمني كذا مرة وكنت برفض كل مرة. لفيت ضهري وكلمته وأنا بقفل الشنط: "أظن يا تامر، ردي كان موحد في كل مرة كنت بتبعتلي فيها." لفيت له واتنهدت: "جاي لي الوقت؟ "عشان تسمعيني وتديني فرصة... و... "وي أي؟
"رقم والدك، عايز أدخل البيت من بابه." "تمام، وبعد ما تيجي تتقدم... "مش فاهم، عايزة توصلي لأي؟ "هرفضك طبعاً." بصلي بشبه عصبية: "مش فاهم، رفضاني ليه؟ فيا إيه ميخليكيش توافقي عليا؟ رفعت صباعي في وشه: "أولاً، تتكلم معايا باحترام. ثانياً، أنا مش عايزاك، سامع؟ ولأقولها تاني، مش عايزاك. عن إذنك." مشيت خطوة، فمسك دراعي. شدّيت دراعي منه جامد: "انت اتجننت؟ إزاي تمسكني كده؟ رفع إيده واعتذر: "أنا آسف...
بس انتي مش راضية تديني فرصة ولا راضية حتى تديني سبب لرفضك ليا." قلت له بملل: "اسمع، لآخر مرة هقولهالك. أنا مش عايزاك. دا سبب كافي إني أرفضك. ويريت متزعجنيش تاني، عشان ردي المرة الجاية مش هيعجبك." جيت أمشي، وقف قدامي وقالي بتحدي: "يترا إيه ردك اللي مش هيعجبني.... معتقدش، لأن كل حاجة فيكي بتعجبني." قال كدا وهو بيغمزلي وبييبصلي بطريقة حقيرة شويه. محسش بنفسه غير واللكمات بتنزل عليه.
واللحظة دي صوتي على عليه: "عرفت أنا لي مش عايزاك، لأنك إنسان حقير. نظرتك للبنات مش نظرة كويسة خالص. وتاني مرة لو بصتلي بصة زي دي، أقسم بالله هكون أسوأ كوابيسك." مسك دراعي بعصبية ولواه ورا ضهري: "إنتي إزاي تتجرأي تمدي إيدك عليا؟ شكلك خدتي عليا بزيادة." في اللحظة دي، أبو الفصاد كان بيعمل فون وسمع صوتي وأنا بتوجع وبزعقله وبقوله: "آآآه... سيب إيدي يحيوان، سيب إيدي، وأنا أوريك أنا أقدر أتجرأ وأعمل إيه كمان...
آآآه، سيب إيدي." جرى عليا وشده عليه وضربُه بونية، وقع على الأرض. الناس بدأت تتجمع والموضوع بدأ يكبر. نزل فيه ضرب تاني: "أنا هعلمك ي وا*طي إزاي تتعامل معاها ومع اللي زيها." وبدأ ينقض عليه بطريقة مرعبة لدرجة إن الواد كان هيموت في إيده. وقفت في وشه بتوتر وخوف من اللي جاي، وفردت إيدي: "أرجوك كفاية، خلاص كفاية عليه ضرب، هيموت منك. أرجوك." بصلي بتحذير: "اوعي... من... وشي."
"عشان خاطري، خلاص، هو خد جزاته. تقدروا تفصلوه من الكلية وتعملوا فيه أي حاجة تانية، بس كفاية ضرب فيه، هيموت وممكن تتحبس. أرجوك عشان خاطري، كفاية." رجع لورا خطوتين واتنهد، وبصله وهو بيشاور عليا ونزل لمستواه: "كنت عايز إيه منها ياض؟ تامر كان بيتوجع ومردش عليه. زعقله جامد لدرجة إني اتنفضت من مكاني: "كنت بطلب إيديها." ضحك عليه ضحكة استهزاء: "ورفضتك، قمت استرجلت عليها ووريتها إنك الشاب الروش اللي مش بيترفض، صح؟
قال بوجع: "ضربتني بالقلم." قال بـ زعيق ونفاذ صبر: "وهي بتتدرب كمال أجسام وجاية تستعرض عضلاتها عليك يروح*مك. انطق، عملتلها إيه عشان تضربك؟ فضل ساكت وبيمسح في دمه. كان هينزل فيه ضرب تاني، بس وقفت قصاده: "اتوا*سح معايا وقل أدبه، وأنا ضربته وخدت حقي. أرجوك كفاية، متوديش نفسك في سين وجيم بسببي، أرجوك." قام من مكانه وطلب من بعض الطلاب ياخدوه يتعالج، وبعدها هيشوف هيتصرف معاه إزاي. في اللحظة دي، سوزي ونور جم جري بسبب اللمة.
قالت نور بقلق: "رحيق، إيه اللي حصل؟ إنتي كويسة، صح؟ وإيه اللمة دي؟ بصت لها دكتور على: "متقلقوش، واحد قل أدبه وخد جزاته." وبص لكل اللي واقف، وخصص الولاد: "اسمعوا، إن الموضوع ده اتكرر مع أي بنت تانية، فـ صدقوني هزعلكوا جامد." بعدها شاور عليا وقال بشبه زعيق: "وانتي... نفضت من مكاني: "أنا... -تعالي ورايا." دار ضهره ومشي. وأنا كنت بقول: يا أرض انشقي وابلعيني. أكيد هيقولي إن أنا السبب، ومش بعيد يديني فصل من الكلية.
كل الأفكار السودة جت في دماغي. سوزي قربت تطمني: "روحي، أكيد هيحقق معاكي عشان يشوف هيتصرف إزاي. روحي." هزيت راسي ومشيت وراه. فضل ماشي لحد الأوضة اللي قلتلكو إنها مبنية عشان الطوارئ. دخلت وراه. -اقفلي الباب." "احم، خليه مفتوح يعني الهوا وكده." قال بزعيق: "مش هكرر كلامي." خفت وجريت قفلته. وقف وحط إيده في جيبه: "مين ده؟ ومن امتى بيطاردك؟ وليه ضربتيه؟ عشان إجابتك ما أقنعتنيش."
بصتله ببرود ممزوج بالتوتر: "أظن دي حاجة تخصني." قرب مني ببطء وأنا رجعت ورا: "أظن إني قلتلك مش بحب أعيد كلامي. مين ده وليه ضربتيه؟ ومن امتى بيطاردك؟ مع كل كلمة كان بيقولها، كان صوته بيعلى. قلت بخوف: "تامر بيطاردني من لما السنة بدأت. حاول يتواصل معايا كذا مرة وكنت برفض. ووقفني كذا مرة في الكلية، بس كنت بصدّه." هز راسه: "ضربتيه ليه؟ "كان بيبصلي بطريقة وقحة وقالي كلام وقح." هز راسه تاني
ورجع شعره لورا واتنهد: "يعني إنتي محاولتيش تلفتي انتباهه أبداً؟ بصتله بصدمة من اللي بيقوله، وعليت صوتي: "اسمع، أنا ماما مربياني تربية، يمكن حضرتك متربيتهاش. فـ اياك ثم اياك تغلط فيا أو في تربيتي، لأني مش هسمحلك." بصلي بزعيق وعينه بتطلع شرار من الغضب: "يعني هو هيجري وراكي ويريل عليكي كده من سواد عيونك؟ أكيد عملتي حاجة."
اتصدمت من طريقة تفكيره ورجعت خطوتين ورا، ودمعتي نزلت. عمر ما حد أهانني الإهانة دي أو حاول يتهمني اتهام مش فيا. قلت ببكاء: "أنا مش هرد على حضرتك، لأنك متستاهلش حتى أفكر في رد يريحك. عن إذنك." فتحت الباب وجريت وأنا بعيط...
بعيط من حاجات كتير أوي. أولهم إن في اللحظة دي حسيت بمعنى إزاي أنا مليش راجل، لا أب ولا أخ ولا خال ولا عم، لأن لو كان ليا كان كل كبير وصغير هيعمل حسابو وهو بيتكلم معايا. بس عشان أنا ضعيفة، كلو بينهش في لحمي وهم مستمتعين وعارفين إني هسكت ومش هتكلم. بس كفاية لحد كده وكفاية. روحت مكان منعزل شوية وقعدت أعياط كتير. قعدت أعياط يمكن النار اللي جوايا تهدى شوية. على الناحية التانية، هو كان في الأوضة رايح جاي. -غبي!
إزاي تقلها كلام زي ده... زودتها المرة دي أوي ي دكتور على. كان المفروض تمسك نفسك شوية." قال كدا أبو الفصاد وهو رايح جاي في الأوضة. وقف واتنهد... لحظة وطلع يجري وهو بيقول: "لازم أصلح غلطي فوراً." رجع ليا. كان فيه حيطة صغيرة فوق الجبل جنبها مقعد صغير. كنت قاعدة وراه عشان محدش يشوفني وقعدت أعياط. نور وسوزي كانوا بيدوروا عليا وقابلوا أبو الفصاد. -دكتور على، رحيق فين؟ مش معاكو؟ قالت نور
وهي بتوقف دكتور على بتوتر: "أنا كنت جايلها أشوفها معاكو ولا لأ." "إزاي؟ هي مش كانت معاكوا؟ رجع شعره لورا وقال بتوتر: "منا عكيتها معاها وقلتلها كلام مينفعش يتقال." بصت نور باستغراب: "قلت إيه؟ -مش لازم. دوروا عليها، الجبل من فوق مش كبير، أكيد هنلاقيها." قالت سوزي بتوتر: "ي لهوي، لتكون انتحرت ووقعت نفسها من فوق الجبل. رحيق لما بتتدايق دي أول حاجة بتفكر فيها." اتصدم للحظة إن أيوه، ممكن...
إيده على قلبه وهو بيقول: "افتكروا حاجة حلوة، هنلاقيها إن شاء الله. رحيق عاقلة، روحوا دوروا وأنا هدور." قعدوا يلفوا وينادوا عليا، وأنا كنت سامعة صدى صوتهم، بس مكنش عندي أي قدرة إني أرد عليهم. عايزة أبقى لوحدي. وبـعد فترة، دكتور على وهو بينادي عليا، سمع صوت شهقات. سكت شوية عشان يعرف مصدر الصوت. -رحيق... رحيق لو موجودة في أي مكان هنا، ياريت تردي عليا." سمعت صوته وكتمت شهقاتي عشان ميسمعنيش. مش طايقاه ولا طايقة أشوفه.
بدأ يمشي ببطء واحدة واحدة لحد ما جه ووقف قدامي. شافني وأنا حاطة إيدي على بوقي وعيني مليانة دموع، ووشي منفخ من العياط. أول ما شافني، حط إيده على قلبه تاني: "الحمدلله إنك هنا. لي ي رحيق، لي تقلقيني عليكي؟ جيت أمشي، مسك إيدي: "أنا آسف." قلت وأنا صوتي مليان عياط: "مش عايزة أسمع صوتك. مش عايزة أسمع صوت حد." جيت أمشي، مسك إيدي تاني. قال بنبرة كلها حنية أول مرة أسمعها منه: "بس أنا عايز أسمع صوتك." شدني وقعدني في
المقعد الصغير وقعد جنبي: "أنا آسف للمرة الثانية إني اتعصبت عليكي وقلت كلام مكانش ينفع يتقال، بس أنا دمي فار لما شفتُه ماسك إيدك وعاملها بالطريقة دي. مقدرتش أمسك نفسي وقتها." بصتله بعيني اللي مليانة دموع: "والمفروض كل ما حضرتك تتعصب أنا أشيل ذنب عصبيتك وأتحمل الكلام السم... بردو في المحاضرة حضرتك كنت متنرفز، وبردو سبت كل الناس ومسكت في كلمتي وطردتني وخلّيت شكلي قدام صحابي زبالة...
طول عمري عايشة لوحدي أنا وماما، لا أب ولا أخ طول عمره برا ولا حتى عم ولا خال، ومكنتش حاسة بفراغ وجودهم، بس انهاردة أنت حسستني قد إيه أنا محتاجة حد فيهم جنبي. انهاردة حسستني إن نفسي مش كفاية... سكت شوية، مش عارف يقول إيه. قومت أمشي لأني مش قادرة. قابلوني سوزي ونور وحضنوني واطمنوا عليا وخدوني وهدوني. -قالك إيه الراجل ده خلاكي منهارة كده؟ قوليلي، أقسم بالله المرة دي مش هسكت."
مسحت دموعي: "اعتبروا اللي حصل ده ولا أي شيء، وأنا بخير. يالا ننزل، الناس بدأت تنزل. يالا." سوزي جت تتكلم: "أرجوكي ي سوزي، مش قادرة أتكلم الوقت، أنا عايزة أرتاح بس." نزلنا من الجبل واتجهنا لغرفنا، لأن اليوم كان متعب جداً. الساعة كانت ٧، في الغداء وصل كلنا مع بعض، والجو كان مشحون نوعاً ما. -لا مهو أنا مبحبش جو العزا ده. اتكلموا، اضحكوا، عيطوا، اعملوا أي حاجة." ضحكنا عليها.
"اليوم كان متعب وخد كل طاقتنا، حتى الكلام مش قادر يطلع." "اتفق جداً يبنتي." اتغدينا وقعدنا نتساهر، والعشاء أذنت. صلينا واتكلمنا شوية، وحاولوا يخرجوني من الحالة اللي أنا فيها. الصبح جه، وطبعاً أنا لما بعيط جسمي بيسخن وبتعب. فـ اليوم ده فضلت في الأوضة ومطلعتش، ونور وسوزي كانوا هيقعدوا، بس منعتهم وأصرت إنهم يطلعوا يستمتعوا بالمغامرة الجديدة. -رحيق فين؟ مش معاكو؟
قال كدا دكتور على وهو بيبص على نور وسوزي اللي جايين لوحدهم. نور قالت بصرامة: "تعبانة شوية وهتقعد النهارده في الأوضة. عن إذنك." يالا يا سوزي. نور سبقت سوزي، وسوزي رجعت لدكتور على: "انت زعلتها جامد، فـ سامحنا على طريقتنا، بس مش هنقدر نسامح حضرتك لحد ما رحيق تسامحك." وقف واتنهد ومش عارف يراضيني إزاي بعد ما عكها جامد. خلص اليوم وأنا لسه مكاني على السرير. آه هديت شوية، بس لسه حزينة.
نور وسوزي جم وحكولي عن المغامرة وإنها كانت تافهة، وإن الحمدلله إني مجتش. بيحاولوا ميخلونيش أحزن إني ضيعت مغامرة من المغامرات. مر اليوم وجه اليوم التاني، وكنت اتحسنت عن الأول جداً. والمغامرة الخامسة والأخيرة كانت رحلة سفاري، هنروح صحرا ونخيم هناك. الأيام الباقية. لمينا الشنط وجهزنا، وودعنا الغرفة اللي قضينا فيها مع بعض أيام تحفة. ركبنا العربيات واتجهنا للصحرا.
نزلنا وبدأوا يوزعوا الخيم، وكـنوع من أنواع الأنشطة، قرروا إن ننصب الخيم بنفسنا. -دي بتتركب إزاي دي؟ قالت نور بنرفزة وهي ماسكة الحديد اللي المفروض بيتغرز في الأرض عشان يثبت الخيمة. سوزي ساعدتها: "هاتي كدا الحديد ده، ليه مكان بيتركب في الخيمة وهو اللي بيدي شكل الخيمة... إيه اللي انتي عملاه فيه ده؟ ضحكت عليهم وأنا بفرد الخيمة: "تعالوا بس نفردها الأول، وبعدها نشوف نور هببت إيه."
قعدنا أنا وسوزي ونور نص ساعة نركب فيهم، بس مش راضيين. فيه حاجة مانعة إن الحديد يخش في أطراف الخيمة. قلت بنفاذ صبر: "هوف، أنا تعبت. مش كانو عملوا أي تعريشة وقعدنا كلنا تحتها." نور بصتلي باستخفاف: "ولما ديب يعدي ياكلك، هترتاحي؟ "ي مامي، هو فيه ديابة؟ نور هزت راسها بطريقة طفولية. قالت سوزي وهي بتضرب كف بكف: "يعني لو فيه ديابة، تتوقعوا هيجيبونا هنا ونخيم تلت أيام...
بلاش غباء، الله لا يسيئكم، وشوفوا المنيلة دي هتتعمل إزاي." شفنا من بعيد ولاحظ حيرتنا وقرب مننا: "أساعدكو... مدّاش فرصة لحد يرد وخد الحديد من نور: "أظن إنكم مش عارفين تركبوا الحديد صح. بصي، في فتحة هنا، دي مكان الحديد، أما المكان اللي كنتوا بتدخلوا منه الحديد الأولاني، ده بتاع الباب." بدأ يشرح إزاي بنركبها، وسوزي ونور هزوا دماغهم بفهم. "عن إذنكم، هروح أجيب الحاجات من العربية." مشيت عشان مش عايزة أشوفه.
وشفت تامر وهو متجبس وحاطط قطن على دماغه. بصتله بقرف وقولت في نفسي: "تستاهل، كلكوا تستاهلوا، وأي راجل بيتأذى في الدنيا دي يستاهل." صوت رجولي من ورايا: "حتى لو بنت، هي اللي وجعت الراجل ده." لفيت لقيتُه واقف وحاطط إيده في جيبه. اتجاهلتُه وشيلت الشنطة، ولكنها كانت تقيلة. "هاتي عنك." شدّيتها منه: "أظن إني ما طلبتش مساعدة. لما تلاقيني واقعة ومكسورة، يبقى تعالى ساعدني... ولأقولك، حتى لو لقيتني كده، متساعدنيش."
مشيت وأنا شايلة الشنطة الكبيرة وعمال أعرج برجلي من تقلها. خدها مني غصب: "بس لما الإنسان بيشوف إنسان محتاج مساعدة، بيساعده حتى من غير ما يطلب منه." ومشي قدامي. قعدت أقلدُه وأعوج بوقي وأنا بقلده: "إنسان مغرور." لف راسه ليا: "سمعتك، على فكرة." وصلنا عندهم، وسوزي ونور كانوا نصبوا الخيمة وبقت جاهزة. قالت سوزي وهي بتسقف: "برافو علينا بجد، شكلها خطير." "بالنسبة للدكتور اللي ركبهالك، أصلاً معندكيش فكرة...
ده كله عشان بس شديتي الحبل وربطتيها." "اسكتي انتي." نور بصت للدكتور اللي شايل الشنطة: "معلش، مغلبين حضرتك معانا." بصت له بابتسامة: "ولا يهمك. عن إذنكم، هروح أشوف دنيتي. لو احتاجتوا أي حاجة، نادوني." قال كدا وهو بيبصلي: "متشكرين، إحنا مستغنيين عن خدماتك، في مليون شخص غيرك يساعدنا." "ومش هيعرف يساعدكم، وهترجعولي أنا." قال كدا بابتسامة ومشي. "هموت وأعرف جايب الغرور ده منين؟ هتجنن."
ضحكوا سوزي ونور علينا، وبدأنا نرتب أغراضنا ونعمل فطار لذيذ. فطرنا، وسوزي ونور ريحوا في الخيمة، أما أنا فـ طلعت أقف برا أشم هوا. -شايب." بصيت لقيتُه مادد إيده ومعاه كوباية شاي. "متشكرة." -براحتك." قال كدا وهو بيحطها جنبه على الأرض. جيت أمشي من جنبه، لقيت كلب واقف وبيـهوهو. صوت وجريت عليه اتخبيت ورا ضهره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!