الفصل 11 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
20
كلمة
1,927
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

الفصل 11 فرح من ساعة ما رجعت وهي سرحانة في كلام مراد. معقولة معجب بيها وعايز يتجوزها. دخلت عندها رحمة. رحمة: سرحانة في إيه يا فرح؟ فرح: مافيش، بفكر في الشغل اللي جابه لي علي، يا رب يقبلوني. رحمة: بقولك إيه، هو في حد بيفتح المدعوق اللي كلمك فيه مراد؟ فرح: قصدك على الفيسبوك؟ رحمة: شوفي يا فرح، أنا عارفة تربيتي ليكِ، وعارفة لمعة عينيك دي أول ما جه اسمه، صارحيني يا بنتي.

فرح: أنا مش عايزة أخبي عليكِ. هو عمره ما كلمني إلا في الموضوع دا، ولا كان بينا اتصالات، بس اليوم وإحنا في مكتب علي، أول ما شافني قالي إنه معجب بي وعايز يتجوزني. رحمة: وإنتِ؟ فرح اتوترت. فرح: بصراحة يا ماما مراد محترم ومتربي، وأنا كمان معجبة بيه. ولو عايزة الصراحة، لو هو طلبني للجواز أنا حوافق. ماما أنا تعبت من العيشة هنا. رحمة: تتجوزيه وإنتِ عارفة اللي أختك عملته؟ فرح: ماليش دعوة بيها يا ماما، هو عايزني أنا مش هي.

رحمة: بصراحة الولد متربي وابن ناس ومحترم، ربنا يجعله من نصيبك وقسمتك. في حاجة لازم تعرفيها أختك بتكلمه باسمك. فرح: إزاي؟ رحمة: اللي فهمته إن هي فاتحة المدعوق اللي بتتكلمي منه وبتكلمه على إنك أنتِ. عارفة ليه؟ علشان تقول لأبوكِ إنك أنتِ اللي بتشاغليه. دي بنت نوال، حتى لو ربيتها بس العرق دساس. فرح: ليه كل دا عملت ليها إيه؟ رحمة: البنت شكلها بتحبه، ربنا يستر على الأيام الجاية. جاءت الشغالة تقول ليها إن المعلم عايزها.

طلعت رحمة عنده. رحمة: خير يا معلم؟ المعلم: حايجي الخير منين يا رحمة؟ رحمة: اللي عملتَه دا كان غلطة. قلتلك تتصرف مش تضربها. المعلم: إنتِ عارفة هي عملت إيه! ولاد نوال بيضيعوا مني. رحمة: قلتلك قرب من كريم، خليه دراعك اليمين. هو مالوش في العلام. المعلم: ياخذ بس الثانوية وأخليه معاي. رحمة: بقولك علي لقى شغل لفرح في شركة كبيرة. المعلم: يا مسهل يا رب. ابنك مش عايز يتصالح معاي؟

رحمة: اللي حصل مش سهل. بقولك هو ناوي يكمل نص دينه ويتجوز، حتقف جنبه؟ المعلم: إيه اللي بتقوليه يا رحمة؟ وأنا من أمتى اتخليت عنه؟ هو اللي بقى مستعر مني. رحمة: إنت عارف إنت عملت إيه؟ وهو عمره ما استعر منك إنت اللي ربنا يهديك. المعلم: قوليلي بنت مين؟ رحمة: ابنك بيحبها من زمان وهي من عندنا في الحارة، بس مش عارفة هي مين. ابنك مش عايز يقول، بس هو ناوي يكتب كتابه عليها على طول من غير خطوبة. المعلم: وماله مستعجل كده ليه؟

رحمة: بقولك بيحبها من زمان، ليه يضيع وقت في خطوبة. إحنا اللي علينا نساعده. هو حيتجوز في شقته، واللي عرفته أهل البنت على قدهم، يعني مش عايزين نكلفهم حاجة. المعلم: إن شاء الله ربنا يتمم ليه على خير. نانسي كانت في شقتها، جهزت العشاء ولابسة قميص نوم ومستنية المعلم. سمعت جرس الباب راحت تفتح لقت نوال قدامها. نوال: اوعي من قدامي. الله الله عاملة له ليلة يعني. بقولك الليلة عندي. نانسي: هههههه عندك إزاي؟ الليلة ليلتي يا عني.

نوال: لأ، ليلة امبارح ما تتحسبش كانت عندنا ظروف بعيد عنك. وإيه اللي إنتِ لابساه دا؟ المعلم ما بيحبش كده. نانسي: معلش بحاول أعوده يشوف حاجات حلوة، ماهو زهق من البلدي. نوال بصوت عالي: أنا بلدي يا معفنة؟ تيجي إيه في حلاوتي وجمالي؟ نانسي: وعملت بيهم إيه؟ ماهو اتجوز ستك، أحلى وأصغر. نوال: ست مين يا ناقصة رباية؟

يا اللي سايبة عيالها لأمها تربيهم علشان يحلى ليك الجو. ما إنتِ عارفة إنك فترة مؤقتة وتحصلي اللي كانوا قبلك. أما أنا فالأصل، أنا اللي متربعة على قلب المعلم. نانسي: لو أنا عايزة أجيب عيالي أجيبهم من بكره، بس أنا مش عايزة يشوفوا أشكالك، وسايباهم لأمي تربيهم، الدور والباقي عليكِ اللي رامياهم لضرتك تربيهم. اطلعي بره وإلا أديكِ بالشبشب على دماغك. نوال: إنتِ قد الكلام اللي بتقوليه؟

نانسي: اللهم طولك يا روح. أنا مش فايقة ليكِ اوعي من وشي لأحسن وديني لأجيبك من شعرك. ابعدي عني، أنا وحدة كافية خيري شري، إنتِ عارفة جوزك بيحب مزاجه وبيتجوز. إيه اللي خلاكِ تموتي كده؟ أنا ولا غيري، الشقة دي بتاعت الثالثة، ومش بعيد الشقة اللي قدامها نلاقيه مدخل علينا الرابعة. نوال: يا نهار أسود! دي أقتله فيها. المعلم كان على الباب وسمع كلامهم. المعلم: تقتلي مين؟

نوال: أقتلك يا معلم زي ما بتقتلني كل ما تتجوز علي ومش مراعي ربنا في. دا أنا حتى يتيمة، بس إنت راجل مفتري، كل اللي يهمك مزاجك بالحلال. اصحى يا اللي حجيت بيت ربنا، إنت بتاخد ذنوب كبيرة، كسر الخواطر مش بالساهل، ربنا قال في كتابه تعدلوا، هو فين العدل عندك يا معلم؟ حتقول لربنا إيه وإنت مش بتدي حقوق لرحمة؟ أصل هي مش عايزة، مين قالك هي مش عايزة؟

دي ست زيها زينا، ليها رغبتها، بس إنت أعمى مش شايف حد غير نفسك. والله يا سعد لو دخلت الرابعة أكون قتلاك بإيديا دول. وطلعت وسابتهم. المعلم: نكدت علي الله ينكد عليها. نانسي: معلش هي بتحبك ماتنكرش دا، محروقة مني ودا عادي. خش يا معلم خد دوش علشان نتعشى. أما نوال نزلت عند رحمة. أول ما دخلت راحت أوضة رحمة وفتحتها. رحمة اتخضت. رحمة: في إيه؟ نوال: هو إنتِ حاتفضلي ساكتة على حقك لحد إمتى؟

رحمة: مش هو دا اللي إنتِ عايزاه المعلم يفضل معاكِ بس؟ وداخلة كده علي بلا إحم ولا دستور، في إيه؟ نوال: إني المعلم ممكن يجيب لينا الرابعة يا رحمة. رحمة: وإيه هو الجديد؟ نوال: إنتِ عايزة تموتيني ناقصة عمر؟ هو إنتِ مش بتحسي زينا؟ إنتِ مش ست وعايزة جوزك يسخن فرشتك؟ رحمة: مش عايزة. اللي حصل بيني وبينه صعب تفهميه، لما يجي علي أستحمل، بس على أولادي لأ وألف لأ. نوال: أنا عايزاكِ في موضوع. رحمة: خير يا نوال؟

نوال: البت سماح بتحب مراد صاحب علي، وأنا مسكتها وعرفتها غلطها أه، ما اللي حصل ما يتسكتش عليه، بس أعمل إيه البت مش شايفة قدامها. رحمة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، عايزاني أعمل إيه؟ نوال غيرت نبرة صوتها. نوال: كلمي علي خليه يكلم صاحبه يحن على البنت. رحمة: إنتِ اتجننتي ولا إيه؟ عايزة علي يقول لصاحبه كانت أختي؟ نوال: مش القصد، يعني يحليها في عينيه يخليه يتجوزها.

رحمة: لا لا حالتك صعبة. عقلي بنتك تبعد عنه وبلاش الشغل اللي بتعمله وإنها تكلمه من حساب أختها. نوال بغضب: قولي كده يا رحمة، إنتِ إنتِ حاطة عينك عليه لبنتك، ما طول عمرك كده، الحاجة الحلوة لأولادك. رحمة: مش حارد عليكِ، ربنا يهديكِ. نوال: وبعدين تعالي هنا، عايزاني أحاسب بنتي بس وبنتك اللي بتكلمه بالساعات من المدعوق دا اللي على التليفون، هي جات على بنتي. رحمة: وعرفتِ منين إنها بتكلمه؟

نوال من غير ما تحس: ما سماح ورتني البتاع وكان مكلمها يجي 40 دقيقة. رحمة: وبنتك دخلت حساب بنتي إزاي؟ نوال حست بغلطتها: ما هو مفتوح في التابلت دا.

رحمة: يبقى صح كلامه إنها بتكلمه من حساب فرح على أساس هي. يا خسارة تربيتي فيكِ يا سماح، عايزة تطلعي أختك غلطانة. وبعدين أنا اللي كلمته مش فرح، وحكالي كل حاجة. ومن غباوة بنتك كتبت ليه وفرح مع أخوها يكلمها. وربنا كان عايز يبين الحق، الرسالة جات ومراد بيكلمني. إزاي بقى فرح مع علي وتبعث لمراد؟ أوزنيها بالعقل يا نوال وشوفي عيالك وانسي المعلم وخدي الباب في إيدك عايزة أنام. نوال: كده يا رحمة؟

ماشي، وبقولك الزفت دا حيتجوز بنتي، إيه قولك بقا؟ بالذوق بالعافية حيتجوزها. وطلعت. في نفس الوقت. مراد كان في شقة علي. علي: يابني اتكلم خيلتني رايح جاي في إيه؟ أنا مصدع وعايز أروح أنام. مراد: بص بقى، أنا عايز أكمل نص ديني وعايزك تساعدني. علي: أساعدك إزاي؟ هو أنا خاطبة؟ مراد: ما اللي عايزها تعرفها. علي: أعرفها؟ أوعى تكون هايدي؟ مراد: هايدي مين؟

دي مزة المزز، بنت كده تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك. ولا كسوفها يا خرابي بيذوبني. وبعدين انتبه على نفسه. علي: إيه دا إيه دا! دا إنت واقع بقى، مين هي؟ انطق. مراد: أنا حاقولك، بس بالله عليك بلاش تهور. علي: في إيه يا مراد أوعى تكون سماح أختي وعلشان كده أبويا ضربها؟ مراد: صلي على النبي، هي أختك بس مش سماح. علي: أمال مين انطق؟ مراد: فرح. علي قام من مكانه: بتقول إيه فرح أختي! من إمتى الكلام دا؟!

مراد: أولًا اهدى كده، وأقسم بالله مافيش حاجة من اللي في بالك، لا عمري قلتلها ولا كلمتها كلام حب. علي: لا إنت اللي لازم تقعد وتفهمني إيه اللي بيحصل من ورايا. مراد قعد وابتدى يحكيله كل حاجة حتى عن سماح. علي كان مصدوم إزاي أخته تعمل كده وإزاي صاحبه يخبي عليه؟ علي: إنت مش راجل يا لا إزاي ما تقولش؟ لأ ورايح تكلم فرح علشان يحلى ليك الجو. إنت خنتني يا مراد. مراد: خنتك؟! علي: تسمي دا إيه؟

مراد: أسميه إني خايف عليك، أسميه إني مش عايز أجرحك ولا أحرجك، أسميه إني مش عايز أسبب ليك مشاكل مع أبوك. ولعلمك بقى بحب فرح من زمان ومعجب بيها من ساعة ما كنت بروح أذاكر معاك، ولا عمري كلمتها ولا بصيت عليها بصة مش حلوة لأنها أختك. كتمت كل حاجة جوه قلبي لحد ما أكون جاهز أتجوزها، لأن بنات الناس مش لعبة يا علي، أفضل أحب فيها وأنا مش عارف حأعمل إيه هو دا الفرق بيني وبينك. أنا حبيت فرح وسكت واتكلمت لما لقيت نفسي جاهز، أما إنت فضلت تحب في زهرة وتوعد فيها سنين.

أخذ مفاتيح عربيته وطلع. علي كان مصدوم من كل اللي سمعه. أما مراد كان زعلان جدًا إن علي اتهمه بالخيانة بعد كل حاجة عملها. وهو من غضبه قام عمل بلوك لفرح. ثاني يوم. علي ما عرفش ينام، أخد شاور ولبس ونزل راح بيتهم. رحمة لما شافته اتخضت لإن علي فتح الباب بالمفاتيح. علي: صباح الخير، معلش آسف فتحت البيت بالمفتاح اللي معايا. رحمة: ده بيتك يا بني. علي: آه بيتي اللي بيتخبى عليّ فيه! ولا خلاص طلعت يبقى تستغفلوني.

رحمة فهمت إن علي عرف كل حاجة. رحمة: تعالى أوضتي نتكلم. راح وراها. علي: هو المعلم مش هنا؟ رحمة: لأ. علي: آه ما هو مش فاضي، مشغول بالنسوان ومعندوش وقت يربي بناته. رحمة: عيب يا علي تتكلم على أخواتك البنات. علشان أفهمك. علي: ما قولتليش ليه؟ رحمة ابتدت تحكي له كل حاجة.

رحمة: خلي بالك فرح بتحبه، وبأكد لك إنه ما فيش حاجة بينهم. هو أول ما قال ليها إمبارح وإحنا عندك لما فتحت له الباب إنه بيحبها وعايز يتجوزها، جات تقول لي على طول. علي: وسماح؟ رحمة: دي بقى حكايتها حكاية. من غير خشا ولا خوف بتكلمه، لأ وكمان أمها بتطلب مني إني أكلمك تكلمه يكلم بنتها. شايف المصايب اللي أنا فيها؟ وأنا ما أقدرش أكسر فرحة بنتي، فرح عاقلة وطول عمرها مالهاش في العوج، حبته زي ما حبها. بس هنعمل إيه في نوال وبنتها؟

ما أكيد مش حايسكتوا. علي: اتخانقت مع مراد إمبارح لما طلب مني أساعده يتجوز فرح، واتهمته بالخيانة. رحمة: إخص عليك يا علي، صاحبك ما عملش حاجة وحشة، هو على طول كلمني وكلم فرح من غير ما يقول ليها حاجة على حبه. علي: اللي حصل بقى، خلاص حأشوفه في المكتب وأتمم معاه. ولو عايز يتجوز فرح ما فيش مشكلة، حأبقى مطمن عليها معاه. مراد راجل وقد المسؤولية. وإوعي تقولي لي سماح وأمها.

رحمة: إوعى تزعّق لفرح هي النهاردة رايحة الشغل، ما تكسرش بخاطرها. علي: ما تخافيش يا أمي، كويس إني أنا هنا علشان أوصلها. هنا دخلت فرح تصبح على أمها، لحد ما استغربت إنها مش على السفرة. أول ما شافت علي راحت حضنته. فرح: إنت جيت توصّلني صح؟ رحمة: ربنا يخليكم لبعض. أخوك ما هانش عليه تمشي لوحدك أول يوم. فرح: ربنا يخليك ليا يا أحن أخ في الدنيا. رحمة: تعالوا نفطر. زهرة كانت رايحة الشغل، شافت عربية علي وقلبها فضل يضرب.

وحشها رغم إنها لسه شايفاه إمبارح. عند طارق... صحي على بنته سيلا بتلعب في وشه. سيلا: بابي إصحى بقى. طارق: في إيه يا مزعجة؟ سيلا: ماشي يا سي بابي، إنت نسيت؟ طارق اتعدل على السرير. طارق: نسيت إيه يا حبيبة بابي فكريني، ومن غير ما تتقمصي لأني مشغول جدًا. سيلا: النهاردة لازم تروح معاي النادي علشان تسجلني في السباحة. طارق: بس كده يا قمر؟ حاضر. يلا روحي البسي هدومك وأنا كمان آخد شاور وألبس ونفطر مع تيته وننزل. طلعت سيلا.

وهو اتصل بصاحبه إداه المعلومات على زهرة. طارق بعد ما قفل الخط. طارق: والله ووقعت بين إيديا يا علي وأحرق قلبك على حبيبتك زي ما اتحرق قلبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...