طلع عمر، قابل سالم وعلي، ويادوب دخل العربية. علي لمح طارق داخل القسم، اتعصب لأنه عرف إن زهرة هي اللي بعتته. سالم: مالك قلبت وشك؟ علي: ماشوفتش طارق داخل القسم؟ سالم: وإيه الغريب في كده؟ مش هو محامي ولا بيتهيألي؟ علي: لا محامي، وزهرة هي اللي بعتته. ماهي هددتني يا أنزل أشوف في إيه، يا أكلم طارق، وشكلها كلمته. سالم: قلتلي زهرة؟ فوق يا علي، زهرة مرات أبوك، تمام؟
طارق ماتكلمهوش. مش هو دا موضوعنا، إحنا في مصيبة لو مش واخد بالك. علي: أيوه، ممكن تقولي لو سمحت القضية إيه؟ عمر: والله أختك معترفة بالجريمة. علي: يعني إيه؟؟ عمر: أختك فعلًا متورطة. أولًا، جريمة محاولة الشروع في القتل، لأنها هي اللي زقته من على السلم قاصدة، وكمان هربت. والفيديوهات اللي متسجلة هي ما أنكرتهاش، قالت إنه في فيديوهات، بس مش عارفة إيه هي، وإنها كانت بتحضر سهرات مشبوهة. سالم: مين الظابط اللي ماسك القضية؟
عمر: ظابط جديد مش تبعنا خالص، لسه متعين، وشكله مش بيطمن لأني سيبته ينزلها التخشيبة، رغم إني حاولت معاه. سالم: نزلت التخشيبة، كويس، ده في صالحنا. شوفلي اسم الظابط ده. اطلع على المستشفى، لازم نشوف الولد. ولو في حد من أهله، نخليهم يعملوا تنازل. عمر: في نقطة مهمة، هي بتقول إنها كانت متجوزاه عرفي، والورقة معاه وهي حامل منه. علي: حامل؟!!!!
سالم: ماتشغلش بالك، إحنا هنتصرف. هابعث حد عنده الفيلا يشوف الورقة العرفي، ونشوف أي محامي ومأذون ونخليه عقد جواز رسمي. ليها حل إن شاء الله. علي: هو أنت كل حاجة عندك ليها حل؟؟؟ والفضيحة هنعمل فيها إيه؟ والبنت اللي ضاعت دي؟ أكيد أنت السبب علشان تمسكوني من إيدي اللي بتوجعني. مش أنا اشتغلت معاكم علشان أحمي أهلي، في الآخر تنتقموا مني في أختي؟ ليه؟؟
سالم: حاسب على كلامك، أنا معاك وعمري ما كنت ضدك من ساعة ما ابتديت تشتغل معانا، ومعايا بالخصوص. ولازم تعرف إن المنظمة فيها ناس أكبر مني ومنك. علي: اللي باسمعه ده، يعني إني أختي راحت في داهية. سالم: اهدى وكل حاجة هتبقى تمام. في المستشفى... وداد: زي ما باقولك كده يا عماد. عماد: يعني أمي قامت من جنبك وراحت تحط لك حاجة في التوابل؟ هتكون إيه هي؟؟ وداد: أكيد سم، أومال إيه؟
وكمان حطته في الملح والسكر. أنا جبت عينة معايا. والله يا عماد ما باكذب عليك، شوفتها بعيني دي اللي هياكلها الدود، ورجعت الأوضة، عملت نفسي نايمة. هي بقى نزلت تحت لشقتها، وجيتلك على طول. وكانت عايزة تجيب لي الداية تكشف عليا. أمك نيتها مش صافية، أنا ماعرفتش أنام طول الليل، خايفة تقوم تعمل لي حاجة. عماد: ربنا يستر. باقولك إيه، معاكي رقم المحامي اللي كان خلص لينا الورق اللي بيعرف زهرة. وداد: قصدك المحامي طارق؟
عماد: أيوه هو ده. وداد: معايا. عماد: اتصلي بيه قوليله ييجي على المستشفى. وداد: ودا عايز منه إيه؟ عماد: اتصلي بس. طارق كان في القسم، وحاول يفهم من نوال اللي كانت منهارة. نوال: مش عارفة حاجة يا خويا، لسه منزلينها التخشيبة. وعلي أخوها محامي ماجاش، بعت محامي تاني وقفل عليا التليفون. وأبوها مش عارفة مجاش ليه، وابني اتصلوا عليا قالوا ليا إنه في المستشفى، وأنا مش عارفة أعمل إيه. عمري ما دخلت القسم، ولا باطلع ولا باجي.
طارق صعبت عليه، لأنه فعلًا شايفها واقفة لوحدها ومش عارفة تعمل إيه. طارق: اهدي كده، هدخل أشوف الظابط وأطلع لك. نوال: أبوس إيدك، إلحق البت ماعملتش حاجة. طارق بعد إيده. طارق: أستغفر الله، اهدي. والله هشوف هعمل إيه. وبعدين أبوها أول ما عرف وقع من طوله، وهو في المستشفى، وهو اللي بعتني. نوال: هو المعلم في المستشفى؟؟ طارق: أيوه. يادوب خلص الكلمة، نوال وقعت أغمى عليها.
نوال بتحب المعلم حب مرضي، حب أكبر من حبها لأولادها. نوال من غير المعلم ولا حاجة. طارق: حد يلحقنا يا جماعة. سماح كان متوصي عليها في التخشيبة. أول ما نزلت اتلموا عليها الستات، فضلوا يضربوا فيها على بطنها لحد ما جالها نزيف، وفضلوا يزغرتوا، على أساس خلاص الجنين نزل. وكلموا العسكري. سبحان الله الإسعاف اللي جات تاخد نوال أخذت سماح. طارق فهم الفيلم كله، كان ساعتها خالد معاه. خالد: مالك يا طارق؟ طارق: فهمت اللي حصل ولا لسه؟
خالد: لأ، بس مش عارف إزاي المسجونات يضربوها؟ طارق: متوصي عليها من فوق. يعني الهدف تنزل الجنين علشان الفضيحة. خالد: معقولة توصل بيهم الحقارة لكده؟ طارق: وأكثر من كده. يا خالد الناس دي معندهمش ياما ارحميني، الموت سهل عندهم. اللي صعب عليا هي أمها، وقعت من طولها لما قلت لها إن المعلم في المستشفى. خالد: طارق، ممكن تطلع نفسك من كل ده؟ إحنا مش ناقصين مشاكل. يلا بينا نطلع لو سمحت.
طارق: حاضر، اسبقني أنت على المكتب، عندي مشوار أخلصه وأجيلك. الراجل صاحب الأرض هيكون عندي، إديته ميعاد المحكمة من هنا يومين. خالد: اللي ابنه قال إنه عنده زهايمر؟ طارق: أيوه. خالد: وأنت رايح على فين؟؟ طارق: أخت زهرة كلمتني أروح لها المستشفى، جوزها عايزني في موضوع. خالد: يا دي زهرة اللي طلعت لينا في البخت.
طارق: على فكرة، زهرة اللي مش طايقها جابت لينا شغل كثير. وأختها كمان شغل. هي دي اللي رحت طلعت ليها شواهد ملكية الأراضي والمحلات، ولقينا إن اللي مش متسجل أكثر من اللي متسجل. وإن أم جوزها واخدة توكيل من ابنها إنها تتصرف في كل حاجة، وإن ابنها ماكانش يعرف إن أبوه كتب ليه كل حاجة بيع وشراء. بس أمه كانت مخبية عليه، ومش معرفاه بحكم إنه عنده مرض نفسي. خالد: أيوه أيوه افتكرت. ماشي يا سيدي هاسبقك على المكتب. عند زهرة...
اتصلت بأختها وعرفت اللي حصل. زهرة: وأنتم عايزين طارق في إيه؟ وداد: مش عارفة، والله دا عماد اللي عايزه. زهرة: خير، شكل جوزك هيعمل حاجة. الولية دي مش مرتاحة لها. بصي أنا هاكلم الدكتور إننا ننقل سعد القاهرة، وأنت تعالي عندي لحد ما تولدي. مافيش حل أنا مش مرتاحة. وداد: يا رب يا زهرة، أنا مرعوبة. زهرة: متخافيش، طول ما أنا معاكي متخافيش. في مكان ما... فاطمة: مش آن الأوان نرجع بقى. محمد: نرجع فين؟
فاطمة: يا راجل، نرجع القاهرة عند البنات. أنت مش سامع إن زهرة بقت ست الكل، والمعلم مسكها كل حاجة. ولا البت المفعوصة وداد اللي كنت فاكرة مالهاش عازة، أهي بقت تنزل محل الخضار مع جوزها. الحمد لله البنات كويسين. محمد: وعلشان هما كويسين، خلينا هنا. فاطمة: وهنفضل هربانين كثير كده؟؟ محمد: عندك حل؟ فاطمة: خلاص المعلم مش هينفذ تهديده لينا. محمد: يا ولية معلم إيه وزفت إيه؟ الناس وصلت لينا خلاص. فاطمة: ده بس بيتهيألك.
محمد: باقولك أنا شوفت مصلحي بعينيا دول، وأنت بتقولي بيتهيألي؟ فاطمة: وهنعمل إيه؟ أنا تعبت، اتحرمت من ضنايا. مش أنت اللي مارضتش تجيب ليه العلاج والولاد كانت الحمة شديدة عليه؟ وقلت لي مكانش معاك فلوس، وأنا تعبت أنزل الحرارة بالكمادات. محمد: ده نصيب. فاطمة: يعني إيه نصيب قولي؟ ماكنتش قاصد إنه يموت؟؟ محمد اتعصب وقام من مكانه. محمد: مش قلت ليك اكتمي على السيرة ديه، وبلاش تفتحيها. بتفتحيها ليه؟
أيوه كنت قاصد إنه يموت، وكان معايا فلوس أجيب الدوا. فاطمة: يانهار أسود، ليه يا راجل حرام عليك؟ محمد: ليه؟؟؟ بتسألي ليه؟ قوليلي بقى لو كان عايش، ماكانوش هياخدوا التار منه؟ كنت هتستحملي تعيشي وأنت خايفة عليه؟ كان هيكبر قدام عينيكي وتحبيه، ولما يموت تتوجعي. ربنا رحمه برحمته. فاطمة: لأ، أنت قتلت ابني زي ما قتلت الناس في الزريبة.
محمد: قلتلك ماكنتش أقصد. الشمعة وقعت مني وأنا باحرس الأرض والزريبة، ماكنتش أعرف إن في حد جوه. الشمعة وقعت، والأرض ولعت. هربت. بس ماكنتش أعرف إن ولاد بنهاوي جوه. والله ما أعرف يا فاطمة. دا أنا كنت شغال هناك وسمعت صوت، أخذت الشمعة ورحت أشوف في إيه، بس هما فكروا إني تعمدت أقتلهم، وإن اللي شغال عنده أمرني بده. آه تاني يوم اداني فلوس، بس والله ماكنت أعرف حاجة، أنا جيت أخدتكم وهربنا.
فاطمة: منك لله يا محمد. ربنا على الظالم والمفتري. محمد: خليني ساكت، قال ربنا على الظالم والمفتري. نسيتي ولا أفكرك عملتي إيه؟
فاطمة: أنا ماعملتش حاجة، وبلاش طريقتك دي. بتلوي دراعي علشان أفضل معاك. أنا استحملت اللي ماحدش استحمله، أنا ماليش ذنب في عمايلك السودة. هربت من أهلي وبلدي، واتغربت واشتغلت خدامة عند اللي يسوى واللي مايسواش. وأنت اللي تكسبه تبعته البلد، علشان تسكت بيهم ابن خالك اللي عرف مكانك. وقلتلك يلا نهرب حتة تانية ماحدش يعرفنا فيها، مارضيتش تمشي معايا.
محمد: كنت بابعث الفلوس علشان كان بيجيب لي الأخبار وأعرف إيه اللي بيحصل في البلد. فاطمة: لا لا، أكيد عملت حاجة من ورايا، ماهو المعلم قفشك أكثر من مرة بتسرق. دا أنت سرقت كثير، وديت الفلوس دي فين؟ إزاي جالك قلب تبعت الفلوس، وأنت عارف إن في بيتك مافيش أكل ولا شرب؟ بناكل بواقي الناس. البنات شافوا منك أيام سودة.
محمد: لو شافوا أيام سودة، أهو دلوقتي الدنيا ضحكت ليهم، وفي البلد اشتريت أرض وبيت. لازم يبقى لينا عزوة وكيان كده، ما هما لازم يعرفوا إني ماعملتش حاجة، ولا كنت قاصد، ولا كنت أعرف إنهم موجودين في الزريبة. إيش عرفني إنهم كانوا مخطوفين.
فاطمة: ياه يا محمد، أنت غدار قوي. طول السنين دي عايشة معاك على الحلوة والمرة، وعمرك ما قلت ليا إنك اشتريت بيت وأرض وإن ولاد بنهاوي كانوا مخطوفين. عيب عليك يا راجل، وأنت طول السنين دي فضلت تذل فيا. إزاي جالك قلب وضمير، نايم جنبي وأنت مخبي عليا؟ محمد: مالك يا ولية مكبرة الموضوع، هما كل الرجالة بيقولوا كل حاجة للستات؟؟ اسكتي اسكتي.
فاطمة: يبقى ولا مؤاخذة، دول مش رجالة. لما الست تستحمل ظروف الراجل الوحشة ليه مايقولش ليها على الحاجة الحلوة. الراجل اللي بيخاف على الست وبيحبها، ممكن يخبي عليها حاجة وحشة علشان ماتزعلش أو تشيل الهم، دا راجل بحق وحقيقي بيخاف على الست حتى في الزعل، بس الراجل اللي يفضل يشتكي على مراته حاله المايل، ويخليها تشيل شيلته، ده مش راجل، فاهم؟ وأنا باقولهالك أهو، أنت مش راجل. روح ربنا ياخدك،
أنا رايحة عند بناتي. يا خسارة السنين اللي صبرتها معاك. كنت فاكرة إني واقفة مع جوزي، بس طلعت غلطانة. لو كنت عشت مع بناتي لوحدي وسيبتك في مصيبتك، كنت عشت كويسة. حسبي الله ونعم الوكيل في اللي علمني إن الست لازم توقف مع جوزها، وتضيع شبابها وتضيع ولادها على راجل أناني. محمد: إيه ده كله يا ولية؟ باكابورت وفتح في وشي. بقى بعد اللي عملته معاكي وسترت عليكِ تقوليلي ده؟ وبناتك اللي أنتِ رايحة ليهم، هيفتحوا ليكِ دراعاتهم؟
إيش حال إنك أنتِ بايعة زهرة للمعلم. فاطمة: سترت عليا؟ لا يا خويا أنت ساعدتني أخطف وأنت اللي خطفت. أنا كنت تعبانة لا حول ولا قوة ليا، أنت اللي عملتها، أوعى تنسى ده. كرهك لأخوك خلاك عملت ده علشان تحرق قلبه. بعد كل السنين دي دلوقت بقيت شايفاك على حقيقتك الوحشة. وزهرة أنت اللي أجبرتني إني أعمل ده مع المعلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!