الفصل 5 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الخامس 5 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
20
كلمة
2,856
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

زهرة اتحسنت بعد مكالمة علي، وطول الأسبوع كان بيكلمها لحد ما قررت ترجع الشغل. علي طلب منها يقابلها بس مش على الكورنيش. قالها على مكان وهو يجي ياخذها بالعربية. لبست فستان طويل أزرق وعليه شال غطت بيه شعرها الي كان مفرود على ظهرها. حاولت تزبط نفسها، وحطت البرفان الي جابه ليها علي وكانت مخبياه في الدولاب وسط هدومها وطلعت. كانت وداد قاعده تتفرج على مسلسل تركي. "متشيكة ورائحه فين؟

"صاحبتي الي شغاله معايا عزمتني نطلع نتمشى شوية على الكورنيش اشم هواء شوية قبل ما بكره ارجع الشغل." "استني اغير واجي معاك." "تيجي معايا فين؟ "الله مش بتقولي طالعه تتفسحي؟ خوذيني معاك انا زهقانه." "اتصلي بخطيبك قوليله وانا مستنياك." زهرة قالت جملتها وهي عارفة ان وداد مش حاتقدر تتصل بيه لانه بيتحكم فيها، ومش حيخليها تطلع. "ما انا مش حاقوله انت عارفه إنه منعني اطلع."

"لا يا وداد احنا مش ناقصين قرفه هو وأمه، لما يعرفوا انك طلعت من وراه وهو بيتلكك يسيبك." "خلاص خلاص روحي انت انا مكتوب عليا الهم." "والله بتصعبي عليا مش عارفة ليه عامله في نفسك كده؟ "بحبه يا زهرة انت ماتعرفيش يعني ايه حب، علشان كده مش حاتفهميني." زهرة اتنهدت. "بس ماتجيش على كرامتك يا وداد. انت حلوه والف مين يتمناك." "انت بتضحكي عليا؟!!

حلوه ازاي وانا تخينة و قصيرة و وشي مليان حبوب، وكل ما يشوفني يقولي بصي لأختك زي القمر، انت طالعه شبه مين؟ وبيقولي لولا الملامة كنت خطبت اختك مش انت."

"دا يومه اسود، دا قليل الادب، ازاي تسمحيله يتكلم معاك كده وعلي انا كمان. انت حلوه والراجل الي بيحب مابيهموش الشكل، وكمان هو مش يعني ملك جمال، دا بكرش و سنانه صفرا وما بيعرفش يتكلم ولا يلبس، وشايف نفسه عليك علشان عنده شوية فلوس جابهم من شغله في الخليج. اصح يا وداد دا لو اتجوزتيه حايعذبك هو وامه وإخواته." "روحي انت انا راضيه بنصيبي." "عن اذنك." طلعت زهرة وهي متعصبة من برود أختها. اخدت توكتوك وصلت العنوان ونزلت.

كانت خايفة، الشارع فاضي واول مره علي يطلب منها يتقابلوا بره الكورنيش. كانت خايفه بس في نفس الوقت بتصبر نفسها إن علي متربي وبيخاف ربنا وعمره ماقرب منها. وهي واقفة، علي ركن عربيته المرسيدس السودا كانت جايباها ليه الحاجة رحمة لما اتخرج. اول ما شافها فرح جدا، نزل من العربية. "يخربيت جمالك حيغمي عليا." وصل علي وهو بيضحك من لهفته عليها قرب منها، ماحسش بنفسه الا وهو بيحضنها. هي شهقت من الصدمة. "اهدي حبيبتي، وحشتيني اوي."

زهره بعدت منه و شها كله أحمر. "اسف اول مره اقرب منك، بس كنت بجد محتاج لحضنك، بحبك يا زهرة." "احنا في الشارع." "دوختيني يا زهرة قلبي مابقتش عارف احنا فين." "انت جايبني هنا ليه؟ "ايه يا زهرة مش واثقه فيا؟ "إنت أول مرة تحضني، وانا خايفة وهنا كله عمارات سكنية." "اهدي يا روحي انا آسف خوفتك، عايز بس اوريك حاجة حاتعجبك، و اوعدك مش حاقرب منك. وحياتك عندي ارجوك متخافيش وخلي عندك ثقه فيا" "حاضر." "اتفضلي."

دخلوا عمارة كبيرة وطلعوا في الاسانسير على الدور الرابع. اتفتح الباب وطلعوا. علي طلع مفاتيح الشقة، زهره بجد كانت خايفة ومرتبكة وماكنتش عايزه تخلي علي يحس بيها، بس هو كان متابع كل حركتها وعارف إنه اتسرع يحضنها وفضل يلوم نفسه إنه عمل كده. فتح الباب. "اتفضلي يا زهره متخافيش حاسيب الباب مفتوح." دخلت وهي بتحاول تبعد عنه بخطوات، وهو اداها المساحة دي من الحرية. "مش فاهمه حاجة." "مش انا وعدتك اني لما الاقي مكتب حاجي اخطبك؟

"ايوه." "اهو المكتب، ايه رأيك؟ انت اول وحده تشوفه، لو عجبك بالليل حاروح اتفق مع صاحبه." زهره كانت طايرة من الفرح وراحت تشوف الغرف و المكان. "الف مبروك يا علي." "مبروك علينا." راحت هي تشوف البلكونة وهو شايف قد ايه زهره خست و وشها ذبلان. معقول الحب والزعل بيعملوا كده؟ "مالك يا علي؟ "انا اسف يا زهرة عندي طلب بس ياريتك ما تكسفيني." "طلب ايه؟ "في العماره دكتورة عايز اطلع اكشف عليك واطمن." زهره فهمت غلط على طول.

"تكشف عليا؟ ليه شايفني ايه قدامك؟ ولا علشان حضنتني وجيت معاك هنا. انا الي غلطانة اوعى من سكتي." كانت عايزه تطلع. علي مسكها من ذراعها وقفل الشقة. "قفلت الباب ليه؟ ابعد يا علي ولا أقسم بالله أصوت ألم عليك الناس." "انت مجنونة ولا دماغك دي فيها ايه؟ "انت الي دماغك فيها ايه علشان تطلب مني طلب زي دا؟ يعني ايه تكشف عليا؟ الحمدالله انا بنت بنوت ومافيش راجل مرة لمسني."

"وانا متاكد من دا كفايه شهقتك وخوفك لما حضنتك هو دا عيبك يا زهرة متسرعة، وعلى طول ظالماني اني بتسلى بيك. ماعندكيش ثقه فيا خالص. قصدي اكشف عليك عند دكتوره طب عام، انت مش شايفة شكلك عامل ازاي؟ خسيتي و وشك ذبلان، كنت عايز اطمن من الدكتورة على صحتك مش على حاجه ثانية." زهره فتحت بؤها من الصدمة ومن غباءها لانها فهمت غلط. هو راح البلكونة وفضل واقف متعصب عليه.

"غبيه، ازاي انا فهمت كده ماهو من الكلب خطيب وداد ربنا يجحمه في نار جهنم." عماد خطيب اختها كان شرط عليها تعمل الكشف دا قبل ما تتخطب. وامها اخذتها مع امه عملوه، ومن يومها زهره متعقده منه وبتكرهه لانه اهان اختها واهلها. راحت على البلكونة. "انا اسفه فهمت غلط، بس انت اكيد فاهم ليه فهمت كده، كله من خطيب وداد فاكر انا يومها كلمتك وكنت بعيط." "خلاص يا زهرة." "خلاص ايه؟ حاتسيبني ثاني؟ علي لف عندها.

"هو انا كنت سبتك أولاني علشان اسيبك ثاني. انت ليه كده مش حاسه بيا؟ انت عارفه انا فضلت ألف وادور قد ايه علشان اجيب المكتب دا علشان اوفي بوعدي ليك؟ انت عارفه اني كنت حاطط هدف اني اخلص المكتب واشتغل فيه وبعدين نتجوز وقلت معلش استحمل يا علي."

"زهرة انا بصرف على نفسي بنفسي، المكتب دا من شقايا وعرق جبيني، انا مش غني زي ما انت فاكره. اه ابويا معلم في السوق بس ما بخدش منه ولا جنيه. الشقه اللي عايش فيها وحتحوز فيها ورث من جدي الله يرحمه، جابهالي قبل ما يموت علشان عارف خلافاتي مع والدي. العربيه اللي راكبها هدية امي بعد ما زعلت مني اخدتها علشان مايهونش عليا زعلها، وعايش بمرتبي، وانا ماقدرش على تجهيز مكتب وفرح. ومن غير ماتقولي ليا انا مش عايزة فرح ولا مهر ولا شبكة. دا حقك يا زهره، وانت مش اقل من البنات، وزي ما حاكون عايز الخير لاخواتي حاكون عايزه ليك، فهمت يا زهرة ؟؟

"فهمت يا علي، بس انا كمان غصب عني، قلبي مش مرتاح. على طول خايفة. أمي بتضغط عليا اتجوز، وانا لو بعدت منك اموت انت ماتعرفش ايه اللي حصل ليا في بعدك." "عارف يا حبيبتي وانا عايز اريحك. موافقه نروح للدكتورة؟ "موافقة." "زهرة اطمنك ازاي انك حتكوني ليا؟ اروح اكتب عليك دلوقتي علشان ترتاحي؟ "ياريت." "بص عليها بصي لازم نمشي بي الاصول بس في حل لو وافقت عليه." "حل ايه؟

"بس دا مجرد حل بس علشان ترتاحي انك ليا وان لو ابوك عايز يجوزك مش حايقدر علشان حاتكوني مراتي." "ازاي يا علي؟ "اتزوجك عرفي بس قانوني عند محامي بالشهود. وانا اقسم بالله ما حاقرب ليك غير لما نكتب الكتاب وادخل بيتكم. بس دا حل علشانك انت مش انا." زهرة سكتت. "لو رفضت مش حازعل زي ما قولت ليك دا عشانك انت." "انا عارفة. بص طالما حتاخذ المكتب وحاتتقدم ليا، خلينا كده احسن. وانا والله ما حافتح الموضوع دا خالص."

"وانا احترم رايك يلا بينا." "يلا." راحت قدامه. "اهدا يا زهرة؟ "في ايه يا علي؟ "شعرك كله بره ومفرود علي ظهرك، لازمتها ايه الطرحة دي؟ وشالها من على شعرها. "حبيبتي ارجوك انا عايزك تتحجبي، ولا انا ماليش كلمة عليك ؟ "حاضر." "دلوقتي يا زهرة لمي شعرك وعدلي حجابك ومن النهارده انت مسؤولة مني، فاهمه ؟ "فاهمه." لمت شعرها وحطت الحجاب. "ماشاء الله تبارك الله، مش عايز اشوف شعرك الا مايتقفل علينا باب."

وطلعوا عند الدكتورة وطلبت منهم يعملوا التحاليل. راحوا معمل التحاليل ودخلت جوه مع الممرضة. زهره عندها فوبيا الدم. اول ما ابتدوا بسحبوا الدم اغمي عليها. الممرضه طلعت تجري. "يا استاذ مراتك اغمي عليها." علي رنت في وذانه كلمة مراتك. "مش وقت الصدمة، الحقني." راح وراها شافها مغمي عليها. اتخض. "زهرة فوقي حبيبتي وابتدا يضرب بشويش وشها. شوفولي دكتور بسرعه." بعد ساعة دخل عندها الغرفة، كان المحلول خلص، راح عندها.

"كده يا زهرة قلبي تخضيني عليك. الف سلامة عليك. مسك ايديها وباسها، ياريتني انا ولا انت." الممرضة بتبص عليهم. "اوعدنا يارب." "في حاجة؟ "لا يا أستاذ، التحاليل طلعت استلمها من بره، وهي ممكن تطلع معاك الضغط عندها كان واطي جدا وشكلها بتخاف من الدم." "اه عندي فوبيا من الدم." ضحك. "ماقولتليش ليه ؟! يلا بينا نروح للدكتورة." عند الدكتوره قالت ليها إنه عندها أنيميا شديدة ونقص في الحديد، وطلعت ليها فيتامينات كثيره تشربها.

طلعوا من عند الدكتورة وعلي راح الصيدلية يجيب ليها العلاج. "انا عازمك على الغدا." "لا يا علي، كده حاتأخر." "علشان خاطري انا واخذ اليوم دا اجازة وسبت الشغل لمراد صاحبي. كلمي امك و قوليلها حاتتأخري." زهرة مش مصدقه ازاي علي حنين عليها. "يا زهرة قلبي مالك متنحة كده ليه؟ انا عارف اني وسيم، يمكن اول مره تشوفيني باللبس دا على طول باجي عندك ببدلة." "ياه!! انت مغرور اوي."

"طبعا لازم ابقى مغرور وانا جنبي احلى بنت فيك يا حارة. ماتتصوريش انا فرحان قد ايه، عارفه لما الممرضة قالت ليا الحق مراتك اغمي عليها، الكلمة دي فرحت قلبي." "يلا بينا علشان ما اتأخرش." راحوا مطعم كبير وغالي وزهرة كانت منبهرة بكل حاجه بعد ما أكلوا ركبوا العربية. "خليني اخد تكتوك ارجع البيت." "بذمتك في توكتوك هنا ؟؟ "علي بتبص عليا كده ليه؟ "علشان وحشاني افتحي الدرج دا حتلاقي حاجة جوه."

زهرة فتحت الدرج كانت علبة قطيفة لونها اسود شكلها شيك. "ايه دا ؟ "افتحيها وانت تعرفي." فتحتها كانت فيها سلسله عليها قلب. "الله يا علي حلوه اوي." "مش احلى منك افتحي القلب." زهرة فتحت القلب بصت ليه. "علي ايه دا؟ "ياروح علي، زي ما انت شايفة قلب مقسوم لنصين كان نفسي احط صورتك فيهم الاثنين، بس قلت لأ احط صورتي وصورتك." زهرة كانت دموعها بتنزل من الفرحة. علي قرب منها وحط ايديه على خدها يمسح دموعها.

"طول ما انت معايا مش عايز اشوف دموعك. ممكن البسك السلسلة دي ؟! زهرة وافقت. وقرب منها لبسها السلسلة وكان قريب منها. باس راسها في بوسة طويلة. وسند راسه على جبهتها. "انت ليا يا زهرة." كان بيبص على شفايفها ومش قادر يقاومها. زهرة مش قادرة على قربه. طلعت صوتها بصعوبة. "ابعد يا علي." علي بعد عنها.

"استغفر الله العظيم. اسف احنا لازم نتجوز بسرعه انا مش قادر ابعد عنك. وقبل ما دا يحصل مش حنتقابل يا زهره عارفه انك حاتزعلي بس انا مش حاقدر ومش عايز اغلط معاك. عايزك في الحلال يا زهرة." هي كانت في عالم ثاني، كانت تتمنى قربه بس خافت. بص ليها شاف ايديها بتترعش. "زهرة انا اسف اوعي تزعلي مني. واوعي تقلعي السلسلة دي من رقبتك." "حاضر." قربها من الحارة من بعيد. "زهرة انت زعلانة مني؟

"مش عارفه، بس عارفه انك خايف عليا دي كانت لحظه ضعف. انا كمان مش عايزاك تلمسني غير لما أكون حلالك." "إن شاء الله." "حبيبتي خوذي الفلوس دي، زي ما قولتلك انت مسؤولة مني." "لا يا علي بالله عليك بلاش تكسفني، لما يتقفل علينا باب ساعتها اخذهم منك."

"يا زهرة انت تعبانة، وسمعت الدكتورة قالت ايه، لازم تتغدي كويس وتاخذي العلاج وترتاحي. وانت بتقولي انك عايزة تنزلي الشغل، وانا مش موافق على شغل الكوافير دا. مش مقامك. عايزك تكملي تعليمك، بس لو حابة المجال، لما يفتحها علي ربنا حافتح ليك محل في منطقة محترمة." "ربنا يخليك ليا، بس حاليا مش حاقدر علشان اهلي." "آه منك يا زهرة، ماشي بس اوعي تكوني محتاجة حاجة ومتقوليش ليا، انا راجلك دلوقتي." شاف ضحكة من على شفايفها.

"انزلي يا زهرة الشيطان شاطر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...