فصل 6 نزلت زهر من العربية وهي خايفة يكون حد شافها. أما علي المتيم، زهرة أخذت قلبه معاها. علي: آه يا زهرة حاموت عليك. أول مرة أضعف قدامك بالشكل دا. الله يخرب بيتك يا مراد، فضلت تزن في وداني لحد ما كنت حاغلط غلطة عمري معاها. غلطة إيه؟ الأحضان وقربها منك شيء عادي.
لأ، مش عادي. مش عايز أعمل حاجة حرام، بس كان نفسي أبوسها، بس الحمد لله إنك ما عملتش كده، لأنك ما كنتش حتسيطر على نفسك. ومرة بوسة وحضن لحد ما تغلط. لأ يا علي، فوق لنفسك واستغفر ربنا، البنت دي أمنتك على نفسها وهي عايزاك في الحلال، يبقى خليك راجل معاها وصونها. تليفونه رن، وكان اسم والدته منور الشاشة. علي: أيوه يا ست الكل؟ رحمة: ازيك يا حبيبي؟ علي: الحمد لله يا أمي. إيه مش حاتجي عندي؟
رحمة: معلش أبوك لسه مسافر وأنت عارف ما أقدرش أطلع من البيت من غير إذنه، وتليفونه مقفول. علي: هانت يا أمي، شوية ويرجع لما يزهق من العروسة الجديدة. هي نوال عاملة إيه؟ رحمة: والله يا ابني حالها لا يسر عدو ولا حبيب، وشكلها ناوية على نية سودة مع العروسة. علي: ما لكيش دعوة بيهم يا أمي، خليك في حالك، وياريت تيجي تعيشي معايا.
رحمة: حبيبي إحنا اتكلمنا في الموضوع دا. بقولك يا ضنايا عدي على المحلات شوف عملوا إيه، الواد محروس جابلي الإيراد ناقص كثير، وقال إيه السوق واقف. يا ابني المال السايب يعلم السرقة. روح شوف مال أبوك واقف ليهم يعرفوا إن فيه راجل، دا مالك ومال أخواتك. علي: حاضر يا أمي شوية وأعدي على المحلات. أمي أنا لقيت شقة حافتها مكتب. رحمة: الله أكبر يا بني، ربنا يرزقك من واسع، وربنا يفرح قلبك.
علي: ادعيلي يا أمي، محتاج كل دعوة منك، وكمان عايز أتجوز. رحمة: وماله يا بني، قولي مين العروسة؟
علي: لما نروح نخطب أقولك. ادعيلي يا أمي تكون من نصيبي. بحبها أوي أوي، شبهك على فكرة. بنت متربية وأصيلة وبتخاف علي، وكفاية بتسمع كلامي وبتحبني جداً جداً ومش طمعانة فيا خالص. دا حتى مش بترضى تاخد فلوس مني، ولا ليها طلبات ولا عايزة فرح، بس أكيد أنا حاقدرها، أنا مربيها على إيدي، أنا أول واحد في حياتها من وهي صغيرة، ومن البيت للشغل، لا ليها في سوشيال ميديا ولا تيك توك ولا كلام بنات الأيام دي، بنت في حالها.
رحمة: طمنت قلبي يا حبيبي، يارب يجعلها من نصيبك وقسمتك قادر يا كريم. ولا يهمك حبيبي، أمك واقفة في ظهرك من جنيه لمليون، فلوسي تحت أمرك. أنت قلت ليا إنها على قد حالها، مش عايزين نكلف عليهم، أنا أجهزها زي ما حاجهز أخواتك البنات.
آه يا حبيبي بشوف فاطمة مش قادرة على جهاز بنتها، والست كبرت وبتشتغل وداخلة جمعيات، وتروح تنظف عند ناس ثانية علشان تقدر ترفع راس بنتها قدام نسايبها. ولا البت زهرة أخذت عين يا ابني ورقدت في السرير وهي اللي كانت بتصرف على البيت، أمها وأبوها فلوسهم بتروح في الجمعيات والجهاز. ويا حبة عيني قعدت من الشغل يا عالم صاحبة المحل ترجعها ولا لأ. أنا بفكر أجيبها تساعدني في البيت. نطق علي بسرعة: علي: تشتغل خدام؟
رحمة: وماله يا ابني الشغل مش عيب. علي: لأ بس هي لسه صغيرة يعني على خدمة البيوت. رحمة: أكل العيش يا بني. أسيبك أنا البت سماح مش عارفة عايزاني في إيه. خلي بالك من نفسك. قفلت الخط وفتحت حزن على علي. زهرته تشتغل خدامة عند أمه؟ لازم يتصرف. علي راح محلات الذهب ومحلات العطارة.
المعلم من أغنياء المنطقة، ورث محلات العطارة من جده، ومن أبوه محلات الذهب. المعلم ما طورش نفسه زي ما بيقولوا، فلوسه راحت في النسوان بالحلال زي ما بيقول. علي طب عليهم زي القدر المستعجل، وشاف توتر اللي شغالين، وشاف محمد أبو زهرة شايل شوال ثقيل. قرب منه علي. علي: عنك يا عم محمد. محمد: ازيك يا ابني؟ علي: يا مصطفى إزاي تخلي عم محمد يشيل، إيه ما فيش رجالة. مصطفى: ما هي دي شغلانته شيال.
علي: عيب يا مصطفى، الراجل قد أبوك، إيه ما فيش رحمة. تعالى يا عم محمد ندخل جوه. أخذه جوه المكتب. علي: معلش يا عم محمد. محمد: ما فيش حاجة يا ابني دا شغلي. علي: لأ دا كان زمان. محمد: بص يا بني، في حاجة بتحصل في المحل. علي: عارف إن في حاجة غلط. الحاجة قالت ليا إيراد المحلات مش تمام. محمد: بص يا ابني، أنا كنت حاقول الكلام دا للمعلم لما يرجع. فيه بضاعة بتطلع من المخازن بالليل، وبيكتبوا في الدفاتر حاجة ثانية.
علي: حاخد الدفاتر معايا وأراجع الحسابات، ما تخافش يا عم محمد، أخبارك إيه؟ محمد: الحمد لله يا بني. بنتي كانت حاتروح مني، بس شيخ الجامع قرا عليها وبقت كويسة الحمد لله. علي: ألف سلامة عليها. طلع فلوس وأداها له بعد ما حايله كثير أخذهم منه. كانوا ألفين جنيه، محمد كان مبسوط جداً جداً. على بالليل. سماح كانت في أوضتها وهي بتفكر توصل إزاي لمراد اللي شغل بالها. أخذت تابلت، وفضلت تدور في فيسبوك على أخوها لحد ما لاقت مراد.
فكرت شوية، بعدين بعثت ليه رسالة في ماسنجر وبعثت ليه إضافة. مراد كان في بيته، عايش لوحده بعد ما أمه وأبوه وأخته سافروا دبي. مراد: مين اللي بيبعت على ماسنجر؟ فتح الرسالة. سماح: هاي. مراد رد عليها. مراد: هاي، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سماح كانت مبسوطة جداً. سماح: أنا سماح أخت علي صاحبك. مراد استغرب إزاي تكتب ليه! مراد: خير في حاجة؟ سماح: لأ، حبيت أطمن عليك. مراد: أنا كويس. سماح: ممكن آخد رقم تليفونك؟
مراد مش قادر يصدق إن أخت علي بالجرأة دي. مراد: عايزة رقم تليفوني ليه؟ سماح: بصراحة أنا معجبة بيك من ساعة ما شفتك، وحسيت إنك أنت كمان معجب بي، بس يمكن مكسوف تطلب رقمي، قلت أنا أطلبه لأن عارفة إنك محترم، علشان كده كلمتك. مراد: سماح آخر مرة تكتبي ليا. أخت صاحبي هي أختي، فاهمة؟ المرة الجاية لو كتبت ليا حاقول لأخوك. وعمل ليها بلوك، وكان متنرفز منها ومن تصرفها. نزلت تحت شقة رحمة. رحمة: في حاجة يا سماح؟ أمك كويسة؟
سماح: أيوه يا أمي، زهقت وقلت أنزل أقعد مع فرح. رحمة: اتفضلي أخوك فين؟ سماح: طلع الصبح ما رجعش، وأمي قافلة عليها الباب حالتها بقت صعبة، أنا ما كنتش أعرف إنها بتحب أبويا كده. رحمة: معلش يا بنتي، فرح جوه في الأوضة. راحت سماح دخلت عند فرح لقيتها واقفة في البلكونة. سماح: اللي واخد عقلك؟ فرح: ما فيش، بفكر في حالنا. سماح: ماله حالنا؟ إحنا أحسن من غيرنا، أنا مش عارفة أنتم مكبرين الموضوع ليه؟ هي أول مرة يتجوز؟ فرح: وبعدين؟
حانفضل كده في الهم دا؟ لما يرجع من السفر حاسة إن أبلة نوال ناوية على نية سودا، وتبتدي المشاكل بقى. سماح: نفسي يا فرح أتجوز وأغور من هنا، بس ما تخافيش قريب إن شاء الله. فرح: قريب إزاي؟ سماح: أنت فاكرة مراد صاحب علي؟ فرح قلبها اتقبض. فرح: ماله؟ سماح: بنتكلم مع بعض وقالي إنه معجب بيا. فرح: يا نهارك أسود بتكلمي صاحب أخوك؟ سماح: هو اللي كلمني وقالي إنه معجب بيا.
فرح: سماح مراد من زمان كان بيدخل بيتنا، عمره ما بص لوحدة فينا ولا رفع عينيه فينا، تيجي تقوليلي إنه بعتلك وبيكلمك وعارفة الفرق بينه وبينك 10 سنين؟ سماح: مالك بتتكلمي وقلبك محروق؟ أوعي يكون عاجبك؟ بصراحة الواد مز المزز. فرح: أنت اتجننت؟ إزاي تكلميني كده؟ سماح: تنكري إنك معجبة بيه؟ فرح: أكيد لأ، ما ينفعش وما يصحش أبص لصاحب أخويا، حيقول علينا إيه؟ إننا مش متربيين؟
إحنا بنسيء سمعة علي. اعقلي يا سماح لو هو معجب يتقدملك، ولازم أخوك يعرف. سماح: لأ أبوس إيديك، أنت ما تعرفيش قلب علي عامل إزاي! فرح: علشان كده بقولك لازم يعرف ومنك يا سماح، علشان صورة أخوك. سماح: إن شاء الله، خلاص أنا حاطلع.
بعد ما سممت أختها بالكلام، طلعت سماح لماحة، وعرفت إن فرح معجبة بمراد أو بتحبه، لأنها قرأت مذكراتها في يوم كانت فرح بتاخد شاور. سماح واخدة طبع أمها، لازم ديما تبقى الكل في الكل. كانت قاصدة تعمل كده علشان يخلى ليها الجو. بعد أسبوع، المعلم رجع وطلع شقته. نوال نزلت عند رحمة، وفتحت ليها فاطمة. نوال: أوعي من وشي واعمليلي قهوة. رحمة: تعالي يا نوال. نوال: ازيك يا رحمة؟ رحمة: مستورة والحمد لله. نوال: قوليلي حانعمل إيه؟
رحمة: وبعدهالك يا نوال ناوية تعملي إيه؟ نوال: كل خير يا رحمة، بس لازم يعدل بينا. رحمة: بينكم، أنا ماليش صالح بيكم. نوال: أحسن، أنا أولى بليلتك. أنت يا زفتة؟ رحمة: نوال احترمي نفسك وبلاش الألفاظ دي هنا، واحترمي الست دي فاهمة. نوال: ماشي يا رحمة. جات فاطمة بالقهوة. نوال: بقولك اتصلت بمدام وفاء تبعثلي بنتك، بس يمكن تتأخر. فاطمة: أنا ممكن أستناها. رحمة: بقولك إيه يا نوال؟
ما تروحي أنت هناك واعملي الحمام المغربي والمساج وادلعي، هما مش حايقدروا يجيبوا كل حاجة معاهم. خدي البت سماح قصي ليها شعرها. نوال: تصدقي إنه عندك حق بالإذن بقى، لما تيجي سماح أبقى ابعثيها. وراحت نوال من غير ما تشرب القهوة. فاطمة: تسلمي يا حاجة، البت ما بتحبش تيجي هنا. رحمة: عارفة يا فاطمة. بقولك حاخلي الحاج يجيب لينا بنات يشتغلوا هنا. فاطمة: اتخضت بالله عليك يا حاجة أنا محتاجة الشغل.
رحمة: بقولك بنات يساعدوك، وحدة لنوال، وحدة للعروسة، ووحدة هنا تساعدك. أنت اطبخي بس، نفسك حلو في الأكل. المعلم بيبعزق الفلوس يمين وشمال، مش عارفة أشكر جوزك إنه فتح عينين علي على اللي بيحصل في المحلات. فاطمة: ما عملش غير الواجب، خيركم سابق. في مكتب عند علي، دخل عنده مراد. مراد: إيه اللي واخد عقلك؟ علي من غير ما يحس نطق اسمها. علي: زهرة. مراد: أوبا! هي اسمها زهرة؟ علي: هي مين؟ مراد: حبيبة القلب. علي: وحشتني أوي.
مراد: هي بجد اسمها زهرة؟ علي: زهرة قلبي. مراد: ياه يا علي! دا أنت واقع خالص. علي: من ساعة ما أخذتها في حضني وأنا حاتجنن يا مراد، رعشتها بين إيديا ريحتها. مراد: مش قلت إنك بتخاف عليها؟ علي: آه، بس قلت لك إنها تعبت بالحُمّى بس كلمتها وبقت كويسة، واتقابلنا، من خوفي عليها حضنتها. ما أنت السبب فضلت تزن عليا بكلامك عن القرب والحضن. مراد: حضنت بس ولا...
علي: مسكت نفسي آخر لحظة كنت عايز أقرب من شفايفها بس الحمد لله إني ما عملتش كده. مراد: ربنا يجمعكم على خير. بقولك في موضوع عايز أتكلم معاك فيه بس لو مش موافق والله ما حازعل منك وإحنا أصحاب. علي: إحنا إخوات يا مراد.
مراد: شوف يا صاحبي أبويا بعث ليا فلوس علشان أشوف مكتب، أنت عارف من آخر مرة حصل بيني وبين المدير مشاكل في القضية اللي ما اتفقناش عليها وهو سحب قضايا كتير من عندي، كنت عايز أدخل معاك شريك في المكتب، أنا أحوال شخصية، وأنت خليك يا صاحبي مع الإجرام. وابتدأ يضحك. علي: بجد يا مراد؟! مراد: آه والله قلت إيه؟ علي: نقرا الفاتحة يا مراد. قرأوا الفاتحة. مراد: بجد كنت خايف ترفض. علي: أرفض محامي شاطر زيك؟
وفعلاً المكتب حايبقى متكامل فيه كل حاجة زي اللي إحنا شغالين فيه، بس على صغير. وبكره نكبر مع بعض. مراد: كده نخلص المكتب مع بعض، اعمل ليا جدول حساب على اللي صرفته في المكتب وأنا أكمل الباقي، وبكده تروح تتجوز زهرة قلبك ما لكش حجة بقى. علي: أكلمها وأفرحها. مراد: أمشي أنا بقى. في بيت المعلم. نزل عند رحمة. المعلم: وحشتيني يا رحمة. رحمة: فيك الخير. المعلم: وبعدهالك يا رحمة؟ حاتفضلي كده معايا؟ رحمة: ناوي على إيه يا سعد؟
المعلم: كل خير. رحمة: يبقى اعدل يا سعد وراضي نوال أنت أهنتها. المعلم: وأنت؟ رحمة: أنا مسامحة في حقي يا سعد، بس مش مسامحة في حق ولادي. المعلم: ومالهم ولادك؟ رحمة: حقهم بيضيع، شوف حالك ومالك يا سعد. علي عمل الواجب ولاقى ناس بتسرقك. المعلم: ما أنا قلت له ييجي يشتغل معاي هو اللي عايز يبقى محامي. ما هو في الآخر كل حاجة ليه؟
رحمة: محامي ورافع راسك. خد كريم خليه إيدك اليمين، هو مش نافع في العلام. أهو تحطه تحت جناحك، الولد بيضيع، وتخلي نوال تهدأ علينا شوية لما تطمن إن ابنها معاك، بس خليه ياخد الثانوية العامة، أهي شهادة. المعلم: كريم إيده خفيفة ومش واثق فيه. رحمة: أنت بتقول إيه؟ المعلم: الحقيقة. فاكرة سلسلة ما شاء الله اللي جبت ليكِ واحدة ولنوال واحدة؟ رحمة: آه، وهي قالت إنها ضاعت واتهمت الشغالة فيها وطردتها لما لقيتها وسط هدومها.
المعلم: مش هي دي الحقيقة، في واحد معرفة راح عنده كريم يبيعها وهو عرفها إنها من المحل عندي، ما أنا عملتها توصاية ليكِ وليها، وقال لي إن في سلسلة من عندي. رحت أخدتها من عنده ووصف لي كريم في الشكل، بس نوال طلبت مني ما أقولش لحد. رحمة: يا مصيبتي السودا!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!