المعلم: الحمد لله، سمعتوا يا ناس؟ البنت بريئة. الجارة: حرام عليكِ يا ولية، هاتروحي من ربنا فين؟ البنت امبارح صريخها ما بطلش، ما عرفناش ننام. وشفتكم امبارح شايلينها وهي يا ولداه مش بتتكلم، أنا قلت أكيد ماتت. كل واحدة من الجارات ابتدت تتكلم. المعلم: يلا بينا. جمالات: والواد مش هاتروحوا تتنازلوا؟ المعلم: خير إن شاء الله. عم محمد: هانروح فين؟ المعلم: انزل وحاقول لك. في شقة حماة طارق. نرمين: وبعدين يا ماما هانعمل إيه؟
شويكار: مش عارفة، والبت سيلا مش بتحب تقعد عندنا. نرمين: ماما أنا بحبه أوي أوي، أعمل إيه؟ أنا حبيته قبل مسك. شويكار: عارفة، بس هو حب مسك. نرمين: أنا اعترفت ليه بحبي أكثر من مرة ورغم كده اتجوز مسك، وأنتِ كنتِ عارفة إني بحبه ووافقتِ على جوازهم. شويكار: هو مش هانخلص من الأسطوانة دي؟ ده نصيبها واهي ماتت وسابت كل حاجة وهو مش عايزك، أعمل لك إيه؟ نرمين: لازم نضغط عليه وناخد البنت. شويكار: هو أنتِ اتجننتِ؟
نرمين: آه اتجننت. أنا بحبه ومش عارفة أنساه، اتخطبت مرتين ومش عارفة أتعامل معاهم وحبيته أكثر لما شفته كان بيعامل مسك إزاي، وكان بيحبها قد إيه. شويكار: انسيه هو عمره ما هايتجوزك، وعلى ما فهمت من أمه هو رافض الجواز بعد مسك. نرمين: وأنا مش هاتجوز غيره فاهمة ولا مش فاهمة. وقامت وسابتها. شويكار: ربنا يهديكي يا بنتي، حبك لطارق خلاكِ نكدتِ على أختك حياتها مع جوزها. آه لو عرف أنك اتخانقتِ معاها يوم الحادثة. يا رب صبرني.
على بالليل. وداد روحت مع أمها وأبوها البيت. بعد ما المعلم دفع المصاريف، زهرة راحت اتنازلت عن المحضر بضغط من أبوها والمعلم. علي عرف الموضوع من صاحبه في القسم وقاله ما يخليش عماد يطلع لحد ثاني يوم علشان يتعلم الدرس. ووصِّي عليه يتحط في زنزانة مليانة مجرمين علشان يتأدب. واتصل على زهرة. علي: ألو! زهرة: أيوه يا علي؟ علي: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ زهرة: أرجوك أنا مش ناقصة كلام، كفاية أبوك سمعني كلام قد كده.
علي: باستغراب، أبويا؟ زهرة: أيوه، ماهو اللي دفع المصاريف وهو اللي أخدني على القسم علشان أتنازل بعد ما أبويا زعل قوي مني، لا وكمان العبيطة وداد اترجتني أتنازل. علي: إيه؟! زهرة: زي ما باقول لك. أنا ما بقتش عارفة أنا اللي صح ولا هما اللي صح. أمي متفقة معاها وإنها لازم تسامح ومش بعيد ترجع ليه. على العموم أنا مش حاتكلم خالص لأني أنا اللي بقيت وحشة.
علي: معلش حبيبتي، بس أنتِ صح هما اللي غلط. ده اختيارها. طب كويس ترجع بيتها علشان آجي أخطبك، مش معقولة حانقضيها مكالمات تليفون. زهرة: إن شاء الله، بس أنا لسه زعلانة منك على اللي عملته.
علي: حقك حبيبتي، وأنا زعلان من نفسي، ما كانش لازم أتمادى لأني تعبت أكثر ومش قادر أصبر أكثر من كده. كنت قلت لك أخلص المكتب بس حاليًا مش قادر خالص. آجي أخطبك ونكتب كتابنا في نفس الأسبوع. عارفة حبيبتي إن أمي اتمنتّك ليّ وقالت لي يا ريت تكون زهرة من نصيبك؟ زهرة: بجد حبيبي؟! علي: آه والله. حتى فرح شكرتك. زهرة: آه يعني أكيد أبوك عارف لأنه النهاردة كان كويس معايا جدًا. علي: أكيد أمي قالت له إنك عجبتيها. ثاني يوم الصبح.
عماد طلع من الحجز بعد ما اتروَّق كويس، جسمه كله كدمات وضرب راح على شقة أمه. أول ما فتحت له الباب اتخضت لأنه ما كانش قادر يصلب طوله. أغمي عليه عند الباب. جابوا له الدكتور اللي أداله علاج، وعلق له محاليل وحاول يضمد الجروح. جمالات وهي مستنكرة الوضع، كانت قاعدة بثقلها على الكنبة وبناتها جنبها. جمالات: آه يا مين يجيب بت الشيال تحت إيدي أكلها بسناني. شايفين أخوكم عامل إزاي؟ رجعت له الحالة من ورا المزغودة اللي ما تتسمى.
عواطف: يا ما ابنك اللي غلطان. ترضي واحدة فينا يجرى ليها اللي حصل لوداد؟ أنا مش قادرة أنسى منظرها وهي غرقانة في دمها. بطة: هي اللي ساقت العوج على أخوكي، ما كلنا كنا خايفين في الليلة دي بس سلمنا أمرنا لله. عواطف: هو أنتِ مقتنعة باللي بتقوليه؟ أخوك اتحول لزومبي وأنتِ عارفة إنه ما بيقدرش يتحكم في نفسه قدام شهوته. تفتكري اتحرش بكام واحدة؟ ولا الخدامة اللي اغتصبها.
جمالات: كفاية بقى كلام في الموضوع ده. يلا كل واحدة على بيتها، وحسكم عينكم الكلام اللي حصل يطلع لجوازكم. بطة: حاتعملي إيه مع بنت الهرمة؟ عواطف: يمكن هي اللي تعمل وتطلب الطلاق. جمالات: لا مش حايقدروا لإن في الأول والآخر دي سمعتها وشرفها. بس اللي مستغربة ليه إزاي المعلم واقف معاهم ويساعدهم. عواطف: ماهو شغال عنده. جمالات: لا لا الموضوع فيه إن ولازم أعرفها. يلا غوروا من قدامي. وداد صحيت مخضوضة وبتترعش.
قامت زهرة بسرعة ناولتها كباية ميه. زهرة: إهدي يا حبيبتي أنتِ في أمان هنا ما فيش حاجة. وداد: أنا خايفة. زهرة حضنتها. زهرة: عارفة يا حبيبتي، بس اهدي كله تمام. أنتِ في بيتنا اطمني ونامي وخدي القرص ده هايخليكِ مرتاحة. أخذت وداد منها الدوا ورجعت تنام. في السطوح طلعت فاطمة بكباية الشاي لعم محمد. فاطمة: خد يا خويا اشرب. عم محمد: هانعمل إيه في الوكسة دي؟ فاطمة: مش عارفة يا خويا، البت حالتها صعبة.
عم محمد: ولا بنتك زهرة اللي بتبص علي عليَّ إني ضيعت حق أختها. فاطمة: آه منها، البت مستقوية مش عارفة طالعة لمين؟ عم محمد: بنتك كانت مع علي ابن المعلم وبلغوا على عماد. الضابط هو اللي قال لينا. فاطمة: بجد يا محمد؟ عم محمد: ومالك فرحانة ومبسوطة؟ فاطمة: آه لو في بالي صح حايبقى طاقة القدر واتفتحت لينا. عم محمد: وإيه اللي في بالك؟ فاطمة: علي عينه منها. أنت ما شفتش الفرح كان بيبص ليها إزاي؟ ولا الحاجة رحمة.
عم محمد: كفاية تخاريف ده المعلم لسه ممضيني على كمبيالات ثانية بتاعت مصاريف المستشفى. فاطمة: حقه، الراجل وقف معانا وقفة رجالة. عم محمد: بس أنا قلبي مش مرتاح. الحاجة رحمة كانت قاعدة بتشرب قهوتها وسمعت جرس الباب. الخدامة راحت تفتح. نوال: صباح الخير. رحمة: صباح الخير. مش عوايدك تصحي بدري؟ نوال: اسكتي، أنا من ساعة ما رجع المعلم وأنا عايزة أنزل لك. رحمة: خير في حاجة؟
نوال: أنتِ ما تعرفيش اللي حصل للبت وداد بنت فاطمة الخدامة؟ رحمة: خير اللهم اجعله خير! نوال ابتدت تحكي ليها اللي قاله المعلم. رحمة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. كنت حاسة إن الجدع ده مش تمام. بس غريبة، إزاي المعلم بيحكي لك حاجات زي دي؟ مهما كان دي أسرار وعرض وشرف ما ينفعش يقول لحد عليه. نوال: هو أنا حد غريب؟ المعلم بعد ما ارتاح واتبسط معايا، ما أنتِ عارفة ما حدش يظبطه غيري،
وضحكت ضحكتها المستفزة، ابتدى يحكي لي، كان في لحظة صفا كده. رحمة: وأنتِ ما صدقتِ جئتِ هنا تحكي لي. نوال اقفلي على السيرة دي إحنا عندنا بنات. نوال: بس مش غريبة إن البت تمنع نفسها عن عريسها إلا لو كان في حاجة؟ رحمة: أستغفر الله، يا نوال بطلي أسلوبك ده عيب عليكِ مش قلتِ أخته برّأتها وكانوا الجيران شاهدين؟ نوال: ما فيش دخان من غير نار. رحمة: يا رب يهديكِ يا نوال. جاءت نانسي وهي لابسة عبايتها وشايلة شنطتها.
نانسي: صباح الخير يا حاجة. رحمة: صباح الخير يا بنتي عاملة إيه؟ نانسي: الحمد لله. نوال وهي بتبص ليها من فوق لتحت. نوال: على فين العزم إن شاء الله؟ نانسي: رايحة عند أمي وولادي. نوال: الحاج بعد ما فرهدته إمبارح لسه نايم، ومش هأصحيه علشان تأخذي إذنه. نانسي: هو عارف إني رايحة. فوتكم بعافية، أنا جئت بس أسلم على الحاجة. وطلعت من الشقة وهي مفروسة من نوال. لولا الحاجة رحمة كانت جابتها من شعرها تحت رجليها.
بعد أسبوع وداد بقت كويسة شوية بس على طول ساكتة. والناس ما سابتهمش في حالهم. ما الكلام انتشر بسرعة البرق. جملات ما سكتتش على اللي حصل لابنها، جابت كم ست كده اللي بيلفوا الحواري، وحكت ليهم على اللي حصل، والناس ما كدبتش خبر، الكل ابتدى يتكلم على شرف وداد، حتى اللي شغالين مع عم محمد ما ببطلوش كلام. والمعلم ما اتكلمش ولا حاول يبرر ولا يدي عم محمد الفيديو اللي عمله لغاية في نفس يعقوب. مراد رجع من السفر ورجع الشغل.
أول ما علي عرف راح عنده المكتب. علي: كده يا مراد تعمل فيّ كده؟! مراد ببرود مميت: عملت إيه؟ علي: أنا آسف يا مراد. أنت صاحب عمري مش عايز أخسرك. مراد: آسف على إنك تشك فيّ؟ لو أنا خاين كنت خنت زمان وأنا بادخل بيتكم. أنا سنين وأنا باحب أختك من بعيد وحاطط إيدي على قلبي لا تتخطب، وبأعرف أخبارها منك. ولا مرة حاولت أقرب منها ولا أكلمها، متابعها في صمت. علي: وهي كمان بتحبك على فكرة وفي صمت. مراد: قُلت إيه؟!
علي: قُلتلك هي كمان بتحبك ومش عارف حالتها عاملة إزاي دلوقتي بعد ما عملت ليها بلوك. أختي ذبلت، بتروح الشغل وهي مش متحمسة، وأنت عارف قد إيه هي كانت عايزة تشتغل. ها هتخطب إمتى؟ ولا نيجي احنا نخطبك؟! مراد فضل مصدوم من كلام علي. علي: يا ابني متنح كده ليه؟! قُلي أخطب أنا الأول ولا أنت؟ مراد: أنا طبعًا والليلة كمان. علي: يا راجل أنت مستعجل بقى؟!
مراد: جدًا. على فكرة، أهلي نزلوا معايا الإجازة، أنا رايح أقولهم وأنت بلغ والدك والحاجة رحمة. علي: رايح فين؟ أنت لسه راجع والمدير مش طايقك. مراد: مش مهم كده كده لازم نفتح المكتب، خليها تيجي منه. وطلع جري على أهله. علي: آه على الحب وعمايله. أعمل أنا إيه؟ أتصل بأمي. كلم رحمة اللي كانت طايرة من الفرح، وكلمت المعلم بلغته وطلبت منه ما يقولش حاجة لنوال. رغم استغرابه بس كان مبسوط لبنته.
رحمة بلّغت الشغالات إن في ضيوف جايين وبعتت جابت جاتوهات وحلويات. نوال حست في حاجة ونزلت عند رحمة. رحمة بلغت الشغالات ما يتكلموش. وفتحت ليها الباب. نوال: في إيه يا رحمة؟ رحمة: قولي سلام عليكم الأول. نوال: سلام عليكم. رحمة: وعليكم السلام. نوال: انتوا عندكم حاجة؟ أنا شفت الولا بتاع الحلويات مطلع كراتين. رحمة: آه، ضيوف علي معزومين عندنا. نوال: ضيوف مين؟ رحمة: نوال أنا مش فاضية، هو كلمني قالي هو جاي ومعاه ضيوف.
نوال: وفرح فين؟ رحمة: فرح في شغلها. نوال: آه طيب، أطلع ألبس أنا وأجهز نفسي أستقبل معاك الضيوف. رحمة: مالوش لزوم خليك في شقتك. نوال: نعم نعم ليه؟ مش أنا كمان مرات المعلم وضيوفه ضيوفي؟! رحمة: بس دول ضيوف علي مش المعلم. نوال أنا مصدعة وعايزة أخش أريح شوية قبل ما الجماعة توصل. دخلت أوضتها وسابتها. نوال راحت المطبخ. نوال: بت يا مسعدة قوليلي مين اللي جاي؟
مسعدة: مش عارفة يا ستي، كنا قاعدين في المطبخ بنعمل الأكل، واتصل علي بيه وقال إنه عنده ضيوف والحاجة قالتله جيبهم هنا. نوال: بس دا اللي سمعتيه؟ أنطقي وأنا هأظبطك. دخلت رحمة. رحمة: مسعدة شوفي شغلك. هو أنت يا نوال مش هتستريحي ولا تريحي؟ أي شغالة تعمليها جاسوسة عندك تطلع ليك أسرار بيتي؟ نوال: أنا يا رحمة؟ حرام عليك ظلمتيني. رحمة: كنت بتسألي مسعدة ليه؟ مش أنا جاوبتك؟ نوال: خلاص يا رحمة، أنا طالعة شقتي.
وراحت نوال واتصلت بالمعلم. المعلم: أيوه؟ نوال: يرضيك يا معلم رحمة تطردني من شقتها؟ ومش عايزاني أستقبل الضيوف معاها؟ بتستعر مني. المعلم: اللهم طولك يا روح. يا ولية اهمدي كده واهدي، هو أنت ما بتخلصيش من المشاكل؟ مش سايبة حد في حاله، اعملي زي ضرايرك واقفلي بابك أحسن لك. أنا مش فاضي لكلام النسوان دا، وحسك عينك ألمحك تحت عند رحمة أنت وعيالك. يلا اقفلي. قفل معاها. المعلم: إيه القرف دا؟ الولية مش بتتهد خالص.
ونده على عم محمد. عم محمد: خير يا معلم في حاجة؟ المعلم: أقعد عايز أتكلم معاك. عم محمد: من عيني. وقعدوا يتكلموا. طلع عم محمد من الوكالة وهو هم الدنيا كله عليه. لدرجة كان هيقع بره. قعد على الأرض واللي شغالين في الوكالة سندوه لحد بيته. خبط الباب. فاطمة فتحت الباب. فاطمة: يا مصيبتي مالك؟ عم محمد: اسنديني على أوضتي يا فاطمة. دخلته الأوضة. على بالليل. جات فرح من الشغل وشافت البيت فيه حركة غريبة. رحمة: تعالي يا حبيبتي.
فرح: هو في إيه؟ رحمة: تعالي نتكلم في أوضتك. دخلوا الأوضة. رحمة: حبيبتي مراد جايب أهله الليلة علشان يطلب إيدك. فرح: إيه؟! رحمة: صلي على النبي يا حبيبتي. فرح: عليه الصلاة والسلام. رحمة: خشي خدي دوش والبسي الفستان دا بعته أخوكي ليكي. فرح: ماما أنت بتتكلمي جد؟ مراد رجع وعايز يطلب إيدي؟ إزاي وهو لسه عامل لي بلوك؟ رحمة: أنا مش فاهمة بتقولي إيه، بس هو كلم أخوكي. يلا هما على وصول. وصل المعلم وعلي. المعلم: إزيك يا بني؟
علي: الحمد لله. المعلم: هنفرح بيك إمتى؟ علي: آخر الأسبوع عايز أروح أخطب. المعلم: هتروح تخطب لوحدك؟ علي: أكيد لأ، هنروح كلنا، دا لو عايز تروح معايا؟ المعلم: أكيد يا بني، دا يوم المنى عندي. قُلي من هي؟ بنت مين؟ يادوب علي هيتكلم الجرس رن. علي: الجماعة وصلوا. سماح كانت واقفة في البلكونة. وطلعت تجري على نوال. سماح: الحقي مراد جايب أهله ومعاه ورد، عارفة دا معناه إيه؟ نوال: يا خيبتك السودا، دا هيخطب فرح.
سماح راحت تجري على الباب ونوال لحقتها. يا ترى سماح هتعمل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!