نوال: رايحة فين يا مجنونة؟ سماح: سيبيني أنزل. نوال: أبوكي تحت، اقعدي خلينا نفكر هنعمل إيه. تحت عند المعلم... رحب بالضيوف. أحمد أبو مراد: من غير مقدمات كثيرة، إحنا جايين نطلب إيد الآنسة فرح لابني مراد. المعلم: شرفتونا ونورتونا. أم مراد: أومال فين العروسة؟ رحمة: أقوم أجيبها، هي مكسوفة. راحت رحمة تجيبها من المطبخ. رحمة: يلا يا بنتي. فرح: أنا خايفة ومكسوفة أوي.
رحمة: ألف مبروك يا حبيبتي متتكسفيش، شيلي صينية القهوة وابتدي من اليمين من حماك. ولما تخلصي حطي الصينية على الترابيزة واقعدي جنب حماتك. طلعت فرح وقلبها بيدق طبول كثيرة من الفرحة والخوف والشوق والحب ومن المفاجأة. دخلت الصالون... فرح: السلام عليكم. أم مراد: اللهم صل على سيدنا محمد، ماشاء الله تبارك الله. المعلم: تعالي يا بنتي قدمي القهوة وسلمي على حماكي. أحمد: باسم الله ماشاء الله، يا زين ما اخترت يا ابني.
مراد عينيه هتطلع عليها. مراد: شكرًا يا بابا. قدمت ليهم القهوة وقعدت جنب تهاني مامت مراد. أحمد: نتكلم في الجد بقى يا معلم. المعلم: اتفضل يا أحمد بيه. أحمد: بلاش ألقاب، قل لي بس يا أحمد، إحنا جايين طالبين إيد بنتك فرح لابننا مراد. وزي ما أنت عارف هو شغال مع علي وهيفتحوا مكتب مع بعض. وعنده عربية وشقة جاهزة من كل حاجة. يعني مش هنختلف في حاجة. اطلب الشبكة والمهر اللي أنتم عايزينه.
علي: قبل ما نتكلم في التفاصيل دي لازم نسمع رأي العروسة الأول، ونسيبهم يتكلموا مع بعض شوية. رحمة: عين العقل يا بني. تهاني: آه، زي ما قال لي ابني هما ما يعرفوش بعض شخصيًا، وابني حب يدخل البيت من بابه. رحمة: ده من حسن تربيتكم ليه. أحمد: وتربيتكم كمان يا حاجة، وكفاية أخلاق علي اللي الكل بيشهد بيها. المعلم: الصراحة الحاجة رحمة ما قصرتش في تربيتهم. أنا كنت مشغول دائمًا وهي اللي ربتهم وما شاء الله الكل يشهد بأخلاقهم.
أحمد: الست الكويسة وبنت الأصول رزق من ربنا. المعلم: أحسن رزق ربنا ما يحرمني منها. علي كان مستغرب كلام أبوه. علي: قومي يا فرح خذي مراد واقعدوا في البلكونة اتكلموا. واللي أنت عايزاه هو اللي هيحصل. فرح قامت ومعاها مراد. دخلوا البلكونة. مراد: أخيرًا هنتكلم مع بعض من غير خوف. فرح: الحمد لله. مراد: أنت عارفة إني معجب بيكي أو ممكن أقول إني بحبك؟ فرح وشها جاب ألوان. مراد: موافقة عليا؟
فرح: أنا خايفة من أختي سماح أصل هي بتحبك. مراد: آسف على كلامي، بس أختك مراهقة وأنانية، وده مش حب، وحاجة تانية مش عايز نتكلم عليها، خلينا فينا إحنا. مراد: أنا عايز أطلب من أبوكي نكتب كتابنا. فرح: نكتب كتابنا؟!!! مراد: استنيتك سنين ومش عايز أدخل في جو الخطوبة. أنا عايز آخذ راحتي معاكي، نتعرف على بعض من غير قيود. نكتب كتابنا ولما نستعد كويس نعمل فرحنا. قلتي إيه؟ فرح: مش عارفة. مراد: أرجوكي وافقي. فرح: اللي تشوفه.
مراد: الله عليكي وأنت مطيعة كده. فضلوا يتكلموا ونسيوا نفسهم. لحد ما طلعت ليهم رحمة. رحمة: يلا يا أولاد. ادخلوا جوه. مراد: بعد إذنك يا معلم أنا اتفقت مع فرح نكتب كتابنا على طول. علي: من غير خطوبة؟ مراد: أظن كده أحسن نتعرف على بعض في إطار شرعي أحسن. أنا جايب دبلتين معايا نعلن خطوبتنا النهاردة، وآخر الأسبوع نكتب كتابنا في حفلة في مسجد ولحد ما نعمل فرح كبير. علي: أنت رأيك إيه يا فرح؟ فرح: اللي تشوفوه أنا موافقة عليه.
أحمد: شكلهم متفقين، خير البر عاجله. رحمة: وأنا شايفة إنه عين العقل. قرأوا الفاتحة ولبسها الدبلة وابتدت الزغاريد. سمعت سماح الزغاريد وجن جنونها وابتدت تصوت. نوال: اهدي يا بنتي. سماح: سامعة خطبها. اوعي من قدامي. ونزلت تجري على تحت وفضلت تخبط الباب وهي بتعيط. مسعدة فتحت الباب. دخلت سماح وهي بتنهج ونوال وراها. المعلم وقف لما شافها. المعلم: مش قلت ما أشوفش وشك أنت وعيالك هنا؟ سماح: ليه؟ ها علشان بنتك فرح؟ هو أنا مش بنتك؟
رحمة: في إيه يا نوال أنت وبنتك داخلين علينا كده؟ نوال استغلت الفرصة. نوال: في إنك ست مفترية، طول عمرك حاطة المعلم في عبك، وكل الخير ليكي ولعيالك، ونوال كخة هي وعيالها. المعلم: خذي بنتك واطلعي يا نوال. نوال: لأ مش طالعة. أحمد: في إيه يا جماعة ما تستهدوا بالله. فرح كانت بتترعش، مراد لا إراديًا مسك إيديها يطمنها. علي: تعالي معايا يا سماح. سماح: ابعد عني، أنت كمان جايب صاحبك يخطب أختك وأنا لأ.
صاحبك ده كان بيشاغلني وخلاني أحبه، وجت أختك السوسة دي أخذته مني. علي بكل قوته ضربها قلم علشان يفوقها، بس حصل العكس سماح انهارت وابتدت تعيط وراحت عند مراد. سماح: أنت بتحبني أنا مش هي، أنا بحبك ليه خطبتها هي؟ تهاني: أستغفر الله العظيم، بتقولي إيه يا بنتي؟ رحمة: نوال خذي بنتك واطلعي بره شقتي. نوال: حوش حوش على شقتك، أنت إيه يا ولية مش بتشبعي؟ عايزة كل حاجة ليكي ولعيالك؟
حتى اللي حبته بنتي أخذتيه لبنتك. ليه وافقتي وأنت عارفة إن سماح بتحبه. المعلم: عليا الطلاق بالثلاثة لو ما أخذتيش بنتك من هنا مش هيحصل طيب. نوال: عايز تطلقني يا معلم؟ فرح من الخوف أغمي عليها. مراد: فرح! فرح! الكل انتبه على صوته. رحمة: بنتي يا ناس. علي راح يجري على أخته شالها. مراد: يلا ناخدها على المستشفى. الكل راح وفضلت نوال مصدومة هي وبنتها. نوال: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا فرح يا بنت رحمة.
الوقت ده نانسي كانت واقفة. نانسي: ما تحاسبني على بنتك اللي بوظت فرحة أختها. قلبك أسود أنت وعيالك. نوال: وديني وما أعبد لو ما سكتيش أكون جايبة شعرك تحت رجلي. نانسي: لو مرة حرة تعالي قربي. عارفة صعبة عليا بنتك اللي أخذت طباعك، دخلتي الوهم في دماغها. من إمتى مراد كان بيحب بنتك؟ حرام عليكي يا ولية دخلتي الأوهام في رأسها بدل ما تعقليها. نوال أخذت بنتها وطلعوا الشقة. أما في المستشفى...
أحمد وتهاني ما كانوش فاهمين حاجة خالص بس مش عاجبهم اللي حصل. أحمد: بقولك إيه؟ عقلي ابنك وبلاها الجوازة دي. تهاني: أنت بتقول إيه؟ أحمد: بقول الصح اللي لازم يتعمل. أنت ما شفتيش بجاحة البت وهي مطلعة عينيها وبتقول بتحب ابنك. أنت عايزة ابنك يدخل بين الأخوات؟ على قلة البنات؟ أي نعم البنت حلوة وأخلاق بس مش نصيبه. تهاني: في حاجة غلط في الموضوع، ابنك بيحبها وعملة أختها مش تمام أو مجنونة.
في أوضة فرح كانت رحمة قاعدة وجنبها المعلم. رحمة: انفضحنا يا معلم، بنتك كسرت قلب بنتي. المعلم: استهدي بالله يا رحمة، في حاجة في الموضوع، ما يكونش... رحمة: في إن بنتك قليلة الرباية، طالعة لأمها. الراجل ما عملش حاجة وبنتك رامية جثتها عليه من غير حيا. ما هي هتجيبه منين؟ المعلم: دي تربيتك يا رحمة.
رحمة: تربيتي هي علي وسميرة وفرح، أما كريم وسماح ربنا العالم تعبت فيهم قد إيه، بس هأقول إيه الأساس غلط. أنت وأمهم رميتوهم لي ودلوقتي تقولي تربيتك. البنت لما طلعت من حضني أهو شفت اللي حصل. البت كانت معايا زي النسمة، بس لما أمها فضلت تزن تطلع تعيش معاها شوف اللي حصل. المعلم: عندك حق الجوازة كلها اتفشكلت. رحمة: تف من بؤك، بتقول إيه؟
المعلم: بقول اللي لازم يحصل. مش معقولة أجوز فرح لمراد والبت سماح، أستغفر الله، بتحبه. ما يرضيش ربنا. رحمة: ويرضي ربنا إنك تكسر قلب بنتي. فرح بتحب مراد وأنا مش هفرق بينهم علشان خاطر بنتك، هي أصلًا مش بتحبه بس عايزة اللي في إيد أختها. إلا أولادي يا معلم، هأقف ليك ومش هأسكت. الدكتور طلع. علي: خير يا دكتور طمنا؟ الدكتور: انهيار عصبي. إديتها حقنة مهدئة، بكرة بإذن الله تصحى وتبقى زي الفل. مراد: متأكد يا دكتور؟
الدكتور: آه طبعًا جات سليمة. الحمد لله على سلامتها. علي: يلا أمي روحي ارتاحي. رحمة: لأ أنا هفضل معاها لحد ما تصحى. أحمد: طيب حمد الله على سلامتها. يلا يا مراد، وجودنا ما لوش لازمة. مراد: روح أنت وماما، أنا هفضل هنا. أحمد بعصبية. أحمد: قلتلك وجودنا ما لوش لازمة يلا قدامي. علي: روح أنت، هبقى أطمّنك. مراد استسلم وراح معاهم. أما علي فراح للمعلم. علي: عجبتك الفضيحة اللي حصلت؟ شايف تربية الست نوال؟
رحمة: مالوش داعي الكلام دا يا ابني. علي: لا ليه داعي، اللي جوه دي أختي اللي طول عمرها ساكتة ومستحملة، في الآخر تيجي بنت مش متربية تبوّظ فرحتها؟ المعلم: اللي بتتكلم عليها تبقى أختك هي كمان. علي: أختي هي اللي جوه. من النهارده مش عايز أعرفها. أنت ماشفتش أبو مراد كان بيبص علينا إزاي. بنتك فضحتنا، دخلت تكلم راجل غريب تقوله بحبك. ولما خطب أختها كذبت عليه وقالت إنه كان بيشاغلها. المعلم: ما يمكن عندها حق؟
علي: لا أنت شفت كل الحوار من أوله، هي اللي دخلت عنده وكلمته، وكمان دخلت من حساب فرح وحبت تشوّه سمعتها. شايف وصلت أولادك لفين؟ كريم اللي بقيت أتكسف من اسمه لما طلعته من قسم الشرطة، وبنتك اللي خلت رقبتي قد السمسمة قدام صاحبي وأهله. ماشفتش أبوه قاله قعدتنا مالهاش لازمة؟ دا معناه إنهم صرفوا نظر عن الجوازة. المعلم: أحسن بردو. ماهو مش معقول. علي: هو إيه اللي مش معقول؟ المعلم: أختك سماح بتحبه فا ماينفعش يتجوز أختها.
علي: هي نوال عاملة ليك إيه؟ ماسمعتش كلامها على أمي؟ الست اللي صانت عشرتك ووقفت جنبك تيجي رقاصة على آخر الزمن تقل أدبها عليها. المعلم: اللي بتتكلم عليها دي تبقى مرات أبوك في مقام أمك. علي: مايشرفنيش يبقى ليا أم زيها، ماهي شبهك. رحمة بصريخ: كفايه بقى حرام عليكم. في شقة مراد. أحمد: زي ما سمعت انسى البنت دي. مراد: أنت بتقول إيه؟ أحمد: بقول اللي لازم يحصل. أختها بتحبك، يعني غلط إنك تتجوز أختها.
مراد: وأنا بحب فرح، سماح دي مجنونة ومراهقة. تهاني: استهدوا بالله، ربنا يعلم أن فرح دخلت قلبي من ساعة ما شفتها، بس كلام أبوك صح. مش لازم تعمل مشاكل وقطيعة بين الأخوات. مراد: ماما افهميني، أنا بحب فرح من سنين، ماليش دعوة بأختها دي. مشاكلهم مالناش علاقة بيها. أحمد: لأ، ليه علاقة، لأنهم أخوات. قل لي حتتجوز أختها إزاي؟ هتقطع علاقتها بأختها علشانك؟ يرضيك دا؟
البت متعلقة بيك، احنا مش عايزين مشاكل يا ابني. دا أبوها كان هيرمي يمين الطلاق، مش عايزين نكون سبب في مشاكل. مراد: بابا أنا بحب فرح من سنين ماليش فيه، وأختها دي لا بتحبني ولا حاجة، هي بس زعلت لأني فضلت أختها عليها. تهاني: روح يا ابني نام وارتاح والصباح رباح. أحمد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. سماح كانت في أوضتها بتعيط. نوال: وبعدهالك يا سماح؟ عاجبك اللي حصل؟ سماح: شفت السوسة فرح عملت إيه؟
خطفته مني وخطبها، لا وعملت نفسها تعبانة وأخدوها المستشفى وأنا ماحدش عبرني. الله في سماه ماهخليها تتهنى بيه. نوال: هتعملي إيه؟ سماح: أي حاجة ولا إنه يتجوزها. نوال: ولا هيتجوزك وربنا يستر من أبوك. سماح: البسي له أي حاجة وهزي وسطك هينسي اللي حصل. نوال: اختشي يا بت عيب. ثاني يوم. في المستشفى بعد ما رحمة والمعلم رفضوا يروحوا وفضلوا بايتين في المستشفى. صحيت فرح. علي: حمدالله على السلامة.
فرح بدور بعينيها في الغرفة، شافت أمها وأبوها نايمين على الكنبة وهما قاعدين. علي: مش هنا، بس كل شوية يتصل يطمن عليك. فرح: هو إيه اللي حصل؟ هو أنا بحلم؟ علي: حبيبتي اهدي، كل حاجة هتبقى تمام. فرح: إزاي بس؟ شفت سماح عملت إيه؟ علي: مش مهم. فرح: إزاي؟ علي: مراد بيحبك وأنت بتحبيه، ومافيش حاجة هاتوقف في طريقكم. آخر الأسبوع يتكتب كتابكم وأنا معاك مش هسيبك، وتطلعي من هنا على شقتي أنت وماما. صحيت رحمة.
رحمة: حمد الله على السلامة يا بنتي. كده تخضينا عليك؟ علي: قلت لفرح إنكم هتقعدوا معاي في الشقة. المعلم: حمدالله على السلامة. علي اتخانق مع أبوه وصمم ياخد فرح ورحمة معاه شقته. المعلم رجع شقة نوال. فتح الباب. المعلم: نوال، يا ولية فينك؟ نوال طلعت تجري من أوضتها. نوال: حمدالله على السلامة يا معلم. المعلم: هو أنا مش قولتلك ماتنزليش تحت؟ نوال: أيوه. خطوبة بنتك ومش عايز تقول، قال إيه ضيوف علي.
المعلم: عجبك اللي عملته مقصوفة الرقبة بنتك؟ نوال: مالها بنتي؟ المعلم: هو أنت مش واعية أنت عملت إيه؟ نوال: عملنا إيه يعني؟ مش بنتك اللي خطفت الراجل؟ المعلم: بنتك قليلة الرباية، أنت فضلتي ورايا ونسيتي أولادك. ابنك المدمن وبنتك اللي بتشاغل صاحب أخوها. ومهما عملت عمرك ما هتكوني زي رحمة، هي ربت عيالها وأنت لأ. وإوعي تفكري أنك كده هتخليني جنبك هتجوز مرة واثنين وثلاثة، وأنت مش مالية عيني. فاهمة؟ اللي بيني وبينك الأولاد.
نوال: يا نهار أسود!!! هو أنت لسه ناوي تتجوز؟ المعلم: هاجيبلك ضرة ولسه بنت بنوت، تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك، اتهدي بقى. نوال: أقسم بالله لو اتجوزت علي لأكون قاتلاك بإيدي. مش كل اللي عملته وتتجوز عليا ثاني، ليه ناقصني إيه؟ المعلم: ناقصك العقل، غوري من قدامي جاتك القرف فيكي وفي خلفتك السودة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!