الفصل 25 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
17
كلمة
1,581
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

هايدي وعلي وصلوا دبي، وراحوا على فندق 5 نجوم. علي كان مستغرب من كل اللي بيشوفه، ودي كانت أول مرة يسافر بره مصر. وعرف من اللي شافه إن صاحب القضية رجل أعمال كبير ومهم. هايدي قالت له يقعد في الاستقبال على ما هي تخلص الإجراءات. علي طلع تليفونه، حاول يتصل بـ زهرة، لسه تليفونها مقفول. اتصل بأمه يطمن على سماح وفرح. جت هايدي. هايدي: يلا بينا، الحمد لله الجناح بتاعك جنب الجناح بتاعي. وعلى فكرة هو صاحب الفندق ده.

علي: لو سمحتي يا هايدي، ممكن أفهم ليه أنا؟ صاحب القضية مصري ولا خليجي ولا إيه الحكاية؟ هايدي: اهدى يا علي، مالك قلقان كده ليه؟ نطلع نرتاح وبالليل على العشاء هتفهم كل حاجة. علي: ماشي. ودخل الجناح بتاعه وانبهر بشكل الجناح وكمية الثراء اللي هو شايفه. الجناح مجهز على أعلى طراز، كأنه جناح ملكي. أما هايدي دخلت الجناح وأخدت تليفونها اللي كان بيرن. هايدي: ألو، أيوه وصلنا. المجهول: كويس، كله تمام معاكي؟

هايدي: لحد دلوقتي آه، بس هو بيسأل كثير وعايز يعرف كل التفاصيل. أنت وعدتني إن ما فيش حاجة هتأذيه؟ المجهول: لا ما تخافيش، كله تمام، إحنا مجهزين كل حاجة على العشاء. بقولك في أخبار وصلتني إنه خطب حبيبته. هايدي: نعم!!! المجهول: أيوه، يوم كتب كتاب أخته على مراد هو راح خطبها. هايدي: بس أنا ما شفتش في إيده دبلة؟ المجهول: هو طلب إيديها بس لسه ما عملوش حفلة الخطوبة. هايدي: أوك، طيب إيه المطلوب مني؟

المجهول: ولا حاجة، إحنا عايزينه يمسك القضية وبس. هايدي: بس اشمعنى علي؟ على فكرة هو محامي عادي وأنا شايفة إنه أصلًا مش هيقبل يدافع عن مجرم، علي بيحترم مهنته. المجهول: آه، علشان كده بيشتغل مع أبوكي، ما هو كمان بيحترم مهنته هههههه. وفضل يضحك كثير.

هايدي: بابا كان راجل بيحترم مهنته لحد ما أنت دخلت حياته، الله أعلم ماسكين عليه إيه علشان يقبل بقضاياكم. ومن آخر قضية بابا ما بقاش بيترافع في المحكمة، بيخلي كل المرافعات للمحامين اللي معاه. المجهول: مش وقت الكلام ده، أسيبك ترتاحي. قفلت معاه وهي سرحانة وخايفة من اللي جاي. ************************** في بيت جمالات لما صحيت وعرفت إن ابنها دخل المصحة زعلت جدًا. عواطف: يا أما أنت بتعيطي ليه؟ المفروض ده يحصل من زمان.

جمالات: أنا سمعتكم امبارح بتتكلموا على الورث، أكيد عايزين تخلصوا منه علشان تورثوا كل حاجة وتدوها لجوازكم، ده بعدكم. فاطمة: ليه يا أما نيتك وحشة؟ إحنا والله ما فكرناش في كده خالص. هو ليه أنتِ شايفة إن الموضوع سهل كده؟ أنتِ عارفة لولا دخلنا في آخر لحظة كان هيحصل فيكي إيه؟

استغفر الله يا أما، افهمي بقى إن ده في مصلحته ومهما كان ده أخونا، ولو اتكلمنا على الورث فده حقنا. أنتِ بتدينا ملاليم وكمان مش متابعة الشغل، سايباه كله لـ عليوه، الله أعلم هو بيعمل إيه. ليه ما ترجعيش الشغل زي زمان؟ شوفي حالك ورزقك، وإحنا هنفضل بناتك وتحت طوعك، وأجوازنا مش طماعين الحمد لله ومستورين. جمالات: ودوني عند ابني. عواطف: يا أما هما مانعين عنه الزيارة، وجوزي بيروح له واخد له كل اللي محتاجه.

جمالات: آه يا فضيحتك يا جمالات وسط الجيران، ولا أجوازكم هيقولوا إيه؟ كله منها، ربنا ياخدها لو كانت سايرته ما كانش وصل للي هو فيه. آه يا أنا، عايزة أموتها. وقامت تجري راحت الأوضة اللي كانت نايمة فيها وداد. ومسكتها من شعرها. جمالات: أنتِ فضحتِ ابني ربنا يفضحك. أنا جوزته علشان يتهنى، من ساعة ما شوفنا وشك وإحنا في المشاكل. قومي يابت ما بقتش طايقاكي هنا، غوري من وشي الساعة دي. دخلت عواطف علشان تبعدها عنها.

عواطف: يا أما ابعدي عنها هي ما عملتش حاجة. وداد بعد ما فاض بيها اتكلمت بصوت عالي وهي بتعيط: كفاية لحد كده افترا، أنتِ ما بتخافيش ربنا. كفاية ضحكتي عليا وجوزتيني ابنك المجنون، اعتدى عليا وسكت، ورجعتِ وأنتِ عاملتيني زي الشغالة عندك من غير رحمة ولا شفقة وجاية تلوميني. أساير ابني إزاي؟ أعمل حاجة حرام علشان يرتاح؟ ده غير إني تعبانة وممنوع يلمسني، أنا عاملة عملية، ولا أنا مش مهمة عندك؟ أنا بهيمة اشتريتها لابنك؟

منك الله وحسبي الله ونعم الوكيل فيكي. جمالات: بتتحاسبي عليا يا بنت الشغالة؟ وداد: لما أنا بنت الشغالة جوزتيني ابنك ليه؟ علشان تداري على جنانه ومرضه؟ فاطمة: أنتِ إزاي تكلمي أمي كده؟؟ وداد: وأنتِ عاجبك إنها تضربني؟ مش كفاية اللي عمله أخوكي فيا وبهدلني. جمالات دفعت عواطف. ومسكت وداد من شعرها، ضربتها طلعت كل الغل اللي كان جواها. فاطمة وعواطف حاولوا يبعدوها عنها.

وداد زقت جمالات بكل قوتها وهربت من البيت بجلابية البيت وحافية، كل اللي يهمها إزاي تطلع من الجحيم ده. وهي بتجري على السلم كل الجيران كانوا بيبصوا عليها وصعبانة عليهم. وداد فضلت تجري في الحارة لحد ما وصلت بيتهم وابتدت تخبط. أول ما فتحت لها فاطمة الباب، أغمي عليها. فاطمة: فيكي إيه يابت؟ الحقوني. طلعت زهرة شافت أختها واقعة على الباب. جريت عليها بتحاول تفوقها وشافت شكلها مضروب ولابسة عباية متقطعة وحافية.

شالوها بشويش وأخدوها الأوضة وفضلت معاها لحد ما فاقت. عم محمد رجع البيت لما سمع الناس بتتكلم ودخلوا عنده المحل وهو شغال يقولوا له إنهم شافوا بنته وداد بتجري في الشارع. عم محمد: في إيه؟ فاطمة: مش عارفة والله يا دوب فتحت الباب وقعت. بعد نص ساعة وداد فاقت وبقت مستوعبة إنها في بيتهم وابتدت تعيط. زهرة: اهدي بقى واحكي لنا، لازم نفهم اللي حصل. هو اعتدى عليكي تاني؟

عم محمد: زهرة بلاش تلعبي في دماغ أختك. أنتِ اللي خليتيها تهرب، في ست محترمة تهرب في الشارع كده؟ أنتِ شايفة نفسك وهدومك المتقطعة؟ الناس هتقول إيه علينا؟ مش كفاية فضيحتك. زهرة: أنت بتقول إيه فضيحة إيه دي؟ هو ده اللي ربنا قدرك عليه؟ هو في إيه؟ أنت مش شايف بنتك متبهدلة إزاي؟ كل اللي يهمك كلام الناس. فاطمة: اسكتي أنتِ، إحنا في حارة كل الناس بتعرف اللي بيحصل.

زهرة: لا، أنتم من امبارح وأنتم مش طبيعيين، كل اللي يهمكم الناس. هو فين الناس دي وإحنا مش لاقيين ناكل؟ هما فين الناس لما صاحب الشقة بيطردنا؟ هما فين الناس وأختي متبهدلة وما حدش أخد حقها؟ يا خسارة يا بابا ضيعت حقها، هتقول لربنا إيه؟ فاطمة مسكتها من شعرها. فاطمة: أنتِ قليلة الرباية، وأنتِ اللي هتجيبي أجل أبوكي على إيديكي. أنتِ طلعتي قوية لمين؟ أنا وأبوكي طول عمرنا ماشيين جنب الحيط، اللي إحنا فيه ده كله بسببك.

زهرة: أوعي كده، بتتشطري عليا أنا؟ ما تروحي لحماة بنتك امسكيها من شعرها واعملي فيها كده. لا، بتبقوا ساكتين وحاطين راسكم في الأرض علشان هما معاهم فلوس وأنتم لا. عم محمد كان بيسمع زهرة وهو ساكت. فاطمة: اسكتي بقى وكفاية، حرام عليكي. أبوكي مش مستحمل. وداد: خليها تتكلم، عندها حق.. تعرفي أمه عملت فيا كده ليه؟

علشان عارفة إن ماليش ضهر أتسند عليه وما فيش راجل يحميني. من ساعة ما رجعت وهي مبهدلاني وأنا تعبانة، خلتني أروق الشقة ألف مرة. جوزتوني لواحد مجنون هربان من السرايا الصفرا، حاول يعتدي عليا ولما جت أمه تبعدني عنه مسك أمه. عارفين كان عايز يعمل إيه؟ كان عايز يغتصبها قدام الكل، ما كانش شايف قدامه مين دي. ده وحش ومريض. زهرة: يا نهار أسود، أمه!!!!

وداد: أيوه أمه ودلوقتي هو في المصحة، بيقولوا حالته خطيرة، وأمه أول ما صحيت قالت لي أنا السبب في اللي حصل لابنها، وأنا اللي فضحته، وفضلت تضرب فيا، ما حسيتش بنفسي غير وأنا بهرب منها ومن الجحيم اللي كنت فيه. إيه هترجعوني ليها؟ أبقى شغاله تحت رجليها هي وبناتها؟ فاطمة: غلطانة، ما كانش ينفع تسيبي شقتك خالص ولا تطلعي كده، الناس هتاكل وشنا. زهرة: هو أنتِ أم بجد؟ لا بجد إحنا بناتكم ولا لاقيينا في الشارع؟

عم محمد: اخرسي، شكلي دلعتك ومعرفتش أربيكي، ولعلمك بكرة كتب كتابك، جالك عريس وأنا وافقت عليه. زهرة: وافقت عليه على أساس أنت اللي هتتجوزه ولا أنا؟ طبعًا مش موافقة. فاطمة: هتطلعي من طوعنا يا زهرة وتسجني أبوكي وتخلينا ننام في الشارع نشحت؟ إحنا سنين ضحينا بكل حاجة علشانكم، أبوكم تعبان وشغال حمّال علشان يصرف علينا، وأنا شغالة في البيوت. ضحي أنتِ مرة وحدة في حياتك، والعريس معاه فلوس هيعيشك أميرة. زهرة: الله الله!

أنتوا طابخينها سوا وعايزينّي أوافق؟ لا أنا مش لعبة في إيديكم ومش هتجوز غير اللي على مزاجي. عم محمد: ومين اللي على مزاجك يا زهرة؟ زهرة: علي ابن المعلم سعد، وطلب مني آخد ميعاد علشان يجي يتقدم لي رسمي وعايز يكتب الكتاب، واطمنوا مش عايز منكم أي حاجة، هو شقته جاهزة وكمان الحاجة رحمة موافقة. عم محمد: علي؟ هو أنتِ متعرفيش إنه سافر دبي؟ زهرة: سافر إزاي؟

عم محمد: والله اللي سمعته إنه اتجوز بنت المدير بتاعه وسافر يقضي شهر العسل. زهرة: أكيد لأ. فاطمة: هو ده اللي حصل، إمبارح كان كتب كتابه هو وصاحبه على أخته وبعدها سافر. زهرة فضلت مصدومة وتبص لهم. فاطمة: نسيت أديكي موبايلك. طلعته من جيب العباية. أول ما زهرة مسكته، زهرة فتحت الواتساب، لاقت رسالة من علي كاتب فيها: آسف يا زهرة أنا اتجوزت هايدي بنت المدير بتاعي وإحنا في دبي بنقضي شهر العسل.

وفي صورته وهو في الطيارة وهايدي نايمة على صدره وحاضناه. زهرة حست إن الدنيا بتلف بيها، ما بقتش حاسة بحاجة. غير جملة علي ليها: عمري ما هسيبك يا زهرة قلبي. مش قادرة أقول حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...