الفصل 26 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
17
كلمة
1,572
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

سماح بقت كويسة والدكتور كتب لها على خروج من المستشفى. نوال فكرت إن المعلم هييجي ياخدها، لقت كريم دخل الأوضة. نوال: فين أبوك؟ كريم: مش فاضي، عنده شغل. نوال: آه، ما إحنا آخر تفكيره. كريم: ما ينفعش الكلام ده قدامها. نوال: خليها تسمع وتعرف قيمتها عند أبوها. كريم بعصبية: إنتِ إيه؟ ليه كده؟ حرام عليكي، إنتِ عارفة الدكتور قال نبعدها عن أي ضغط عصبي.

نوال: قول لأبوك الكلام ده مش ليا. أنا خلصت، يلا قومي خلينا نروح، أنا جتتي نحست من النومة على الكرسي، وفي الآخر تقولوا عليا إني مش أم. ساعد أختك تقوم ولا إنت شاطر تساعد بس فرح؟ إلا صحيح، مالها ما جاتش تشوف أختك، ولا هي لسه عروسة ممنوع تزور حد في المستشفى؟ سماح: كفاية بقى ارحميني، من الصبح وإنتِ مش سايبة حد في حاله. ما فيش حاجة بتعجبك، لازم تتكلمي على كل حاجة. أنا اتخنقت منك ومن أسلوبك، وإنتِ السبب إني عايزة أموت.

نوال: بقى كده؟ هو ده اللي أستاهله منك؟ من ساعة ما اتنيلتي انتحرتي وأنا قاعدة معاكي، تقوليلي كده؟ سماح: إنتِ مش قاعدة معايا علشان سواد عيوني ولا خايفة عليا. إنتِ هنا علشان الكل يقول إنك أم كويسة، ويمكن المعلم بتاعك يرجعك لذمته. يلا بينا يا كريم أنا تعبت. كريم ما كانش عاجبه أسلوب أمه في الكلام ولا الحالة اللي وصلت ليها أخته.

أخدوا أوبر وراحوا على الحارة. نزلت سماح وهي مش عايزة تشوف حد، طلعت على طول شقتهم. فتح لها كريم الباب، وقفت مش عارفة تروح فين. كريم: تعالي ارتاحي في أوضتي. أما نوال راحت على أوضتها وهي متنرفزة إن المعلم ما عبرهاش ولا سأل فيها. رحمة وفكرية طلعوا عندهم ورحمة خبطت على الباب. فتحت لهم الشغالة. الشغالة: أهلًا وسهلًا يا ست رحمة يا خطوة عزيزة اتفضلي. رحمة: يزيد فضلك، نوال فين؟ الشغالة: من ساعة ما رجعت دخلت أوضتها بتستحمي.

كريم سمع صوتهم وطلع لهم بره. كريم: إزيك يا أمي عاملة إيه؟ رحمة: الحمد لله، حمد الله على سلامة أختك. كريم: الله يسلمك، إزيك يا عمتو. فكرية: الحمد لله يا ابني، أختك فين؟ كريم: نايمة في أوضتي، خافت تدخل أوضتها وتفتكر اللي حصل. رحمة: طيب شكلنا جينا في وقت مش مناسب، خلينا ننزل ونبقى نيجي في وقت تاني. فكرية: يلا بينا على مشوارنا. رحمة: ابقي قول لأمك إننا جينا. فتحت الباب نوال وهي لابسة عباية بيتي ولافة شعرها بفوطة.

نوال: أنا جيت أهه، مشوار إيه اللي إنتوا رايحينه ده؟ فكرية: يا ساتر يا رب، إنتِ ودانك إيه، سمعتينا إزاي؟ نوال: حكمة ربنا بقى، بيفضحكم قدامي. رحمة: فضيحة إيه يا نوال، استهدي بالله. نوال: أكيد رايحين تخطبوا للمعلم. إنتِ يا رحمة ما عندكِش كرامة ولا قلب، راضية إنه يجيب عليكي ضرة، أما أنا فلا، كرامتي فوق أي حاجة. فكرية: أهو طلقك يا أم كرامة، يلا بينا يا رحمة. نوال: مسيره يرجعني، ما يقدرش يستغنى عني.

فكرية: ده عشم إبليس في الجنة. رحمة: بس يا فكرية، يلا نمشي. نوال: ما أنا لازم أعرف رايحين على فين؟ رحمة: رايحين نخطب لعلي، استريحتي دلوقتي؟ نوال: يا ألف مبروك، مين العروسة؟ رحمة: زهرة بنت فاطمة. نوال: فاطمة مين؟ رحمة: فاطمة اللي بتيجي تساعدني. نوال: يا لهوي، عايزة تجوزي الأفوكاتو علي لزهرة بنت الشغالة؟! فكرية: ومالها الشغالة؟

نوال: الناس مقامات برضه، ما ينفعش. أهو ده اللي ناقص، بنت الشغالة تعمل رأسها برأسنا. حتة بنت معفنة كوافيرة لا راحت ولا جات. لا لا، مالكيش حق يا رحمة. رحمة: عيب تتكلمي على الناس بالأسلوب ده. فكرية: ودي برضه بتفهم في العيب. اللي بيته من إزاز ما يحدفش الناس بالطوب. فوتكم بعافية، يلا يا رحمة. وخرجوا من الشقة وفكرية متغاظة منها.

فكرية: آه لو تسيبيني عليها، بنت الهرمة، شايفة نفسها بنت بارم ديله. الله يرحم أيام زمان لما جابها من كباريه وقال إيه الناس مقامات. رحمة: أستغفر الله العظيم، خلينا نمشي. وصلت رحمة وفكرية بيت زهرة. فتحت لهم فاطمة الباب واتخضت. فكرية: مالك يا ولية، كأنك واكلة سد الحنك. فاطمة: أهلًا وسهلًا نورتونا والله، بس مصدومة إنكم جيتوا عندنا. اتفضلوا خشوا. دخلوا الصالون. فاطمة: تشربوا إيه؟

فكرية: تعالي اقعدي خلينا نتكلم وبعدها نشرب الشربات. فاطمة ارتبكت وبان عليها. رحمة: أومال زهرة فين؟ فاطمة: راحت الشغل. فكرية: إنتِ أكيد عارفة إحنا جايين ليه؟ فاطمة: وأنا أعرف منين؟ فكرية: إحنا جايين نخطب زهرة لابننا علي، وبلاش حكاية إنها مخطوبة لابن عمها. فاطمة: ما هي دي الحقيقة. رحمة: إنتِ بتكدبي ليه؟ طول عمركم قاعدين هنا ولا عمرنا شوفنا لكم حد من قرايبكم، دلوقتي طلع ابن عمها.

فاطمة: ما هي ما قريت فتحتها من وهي صغيرة. فكرية: سيبك من الكلام ده، يعني ابن عمها أحسن من علي؟ فاطمة: لا مش القصد. فكرية: وإيه قولك بقى إن زهرة وعلي متفقين على الجواز، يعني البت مش عارفة حوار ابن عمها ده. فاطمة: أصلنا لسه ما قولنلهاش عليه. رحمة: أحسن برضه. خلاص أول ما يرجع علي من دبي نكتب الكتاب وبعد شهر الدخلة. فاطمة: بالسرعة دي؟! مش هنلحق نجهزها.

فكرية: إحنا عارفين الظروف ومش عايزين منكم حاجة خالص، يلا زغرطي خلينا نفرح. فكرية فضلت تزغرط كتير. أما فاطمة كانت مصدومة وساكتة. طول القعدة فكرية ورحمة بيتكلموا وفاطمة ساكتة. وداد كانت سامعة كل حاجة. أول ما مشيوا، طلعت وداد من الأوضة. وداد: ممكن تفهميني في إيه؟ فاطمة: في إنك هتقفلي بؤك دا وإياكِ تطلعي حرف واحد لزهرة، أنتِ فاهمة؟ وداد: كذبتي على زهرة ليه إن علي اتجوز؟ ومين ابن عمنا دا اللي خاطب زهرة؟

فاطمة: ابعدي عني الساعة دي وحسك عينك تنطقي بكلمة واحدة لزهرة ولازم تعرفي لو هي عرفت أبوكي هيخش السجن، وأحسن حاجة تعمليها ارجعي بيتك وارضي بنصيبك، أهو دخل السرايا الصفرا هترتاحي منه يبقي ارجعي. وداد: أنتِ بتقولي إيه؟ أرجع بعد كل اللي عملوه فيّ؟ فاطمة: عشان أنتِ وحدة خايبة ومعرفتيش تتصرفي هتطلع عليكي سمعة وحشة وما حدش هيتجوزك، وتحمدي ربنا إن المجنون رضي بيكي، يلا غوري من وشي، جاتكم القرف، خلفة تشل. في دبي.

علي ما كانش مستوعب كل اللي بيحصل، طلبوا منه يدافع عن مجرم في جريمة قتل، مليونير قتل واحدة مصرية شغالة في فندق، وعايزين يقلبوا القضية إنها دفاع عن النفس وإنها دخلت الجناح عنده تسرقه وتقتله. علي كان قاعد ومش قادر يفهم ليه هو بالذات. علي: معلش أنا غبي شوية، ليه أنا؟ وبعدين أنت في دبي أكيد عندك محاميين هنا؟ يعني أنت جايبني من مصر عشان أدافع عنك هنا؟ مش مستوعب. هايدي: أنت ليه مكبر الموضوع؟

أنت هتدرس القضية وبابي كمان ونشوف ليها حل، وأنت هتكون من ضمن طاقم المحامين اللي هتحضر المحكمة وفي واحد هو المتحدث الرسمي. علي: طالما فيه طقم محاماة ليه أنا يعني؟ أنا أشطر منهم في إيه؟ وبعدين كل بلد وليها قوانينها، أنا أدافع في قضايا بلدي بس أنا مش عارف القوانين هنا. هايدي: لا سهلة لإن في محامي هيكون معاك. علي: وأنا مش موافق. سالم: نعم؟ ما سمعتش قولت إيه؟

علي: أخيرًا اتكلمت، كنت مفكر إنك مش بتتكلم طول القعدة وأنت ساكت. سالم: لا ما أنا مركز معاك. علي: طيب زي ما سمعت أنا مش عايز ولو سمحت عايز جواز سفري أرجع مصر. سالم: هو دخول الحمام زي خروجه؟ في حاجات تانية لازم تعملها. علي: معلش هو أنت مقتنع إن فعلاً كنت بتدافع عن نفسك وقتلتها؟ الورق اللي قدامي بيقول إنك اغتصبتها بالعنف ودبحتها. دا تقرير الطب الشرعي والجريمة دي أقل حكم فيها تأبيدة لو ما كانش إعدام.

سالم: تعرف هي كانت قاعدة في نفس مكانك كده؟ علي ارتبك. هايدي: سالم بيه معلش، علي مالوش في السكة دي وأنا جيت معاه على حسب كلام بابي إنك عايز تصفي كل أعمالك هنا وتعمل فرع للأوتيل ده في مصر، كنت عارفة إن في قضية هنا بس مش اغتصاب ولا قتل بالطريقة البشعة دي. سالم: ما طلعتيش لأبوكي خالص. هايدي: الحمد لله أبويا أنت السبب في كل حاجة حصلت له وأهو بندفع الثمن. سالم وقف وهو ماسك كأس ويسكي في إيده وسيجار في الإيد الثانية.

سالم: أنتم هنا ومفيش لا على أي حاجة أقولها. علي خاف على زهرة، لو رفضت في فيديو حلو أوي أوي هينزل قريب في الحارة، وتبقى سيرتها على كل لسان. علي وقف من الخضة. علي: إيه دخل خطيبتي في الموضوع وفيديو إيه ده اللي بتتكلم عليه؟ سالم ضحك ضحكة مستفزة. سالم: شغل الفيديو خلينا نستمتع شوية.

الفيديو اشتغل، لما علي كان بيبوس زهرة تحت السلم وش زهرة كان باين أوي أما علي كان باين بس ضهره، اللي صورهم أخد زاوية معينة. علي كان عقله هيطير وهو شايفهم بيبصوا على زهرة بشهوة. علي: وقف الفيديو. وقفوا الفيديو على صورة زهرة.

سالم: اسمع بقى، طالما أنت هنا يبقى لازم تسمع الكلام وتنفذ بس لإنك لو طلعت من هنا من غير ما تعمل اللي أنا عايزه أهلك هيبقوا في خطر، أوعى تركب دماغك وتعمل زي ما عمل عدوك طارق، في الآخر خسر مراته. علي.. فكر كويس، بمكالمة واحدة أخليك تتحسر على صاحب عمرك، حادثة عربية بسيطة يبقى الله يرحمه وأختك تبقى أرملة أو ممكن تكون معاه في العربية. أخوك كريم حقنة صغيرة أخليه مدمن ومجنون في الشارع. أما البت سماح دي محتاجة جرعة حنان وحب،

عيل سيس أخليه يلعب بيها ويجيب شرفكم الأرض. المعلم بقى ست ما تسواش تعريفة أخليها تلف عليه وتبيعه اللي قدامه واللي وراه. أمك بقى ليها ربنا هتشوف كل اللي استحملته في سنين راح في غمضة عين. زهرة دي بقى تنساها خالص مش من مستواك ولو اتجوزتها هتبقى طعم سهل في السوق. سيبك من الحب وخليك في مصلحتك. اتحول لحسابك دلوقتي مليون جنيه. آه نسيت أقولك زهرة وصلتها رسالة على إنك اتجوزت هايدي وأنت في شهر العسل.

علي مسك تليفونه يشوف رسالة. سالم: ضحك، أنت بجد غبي. لو عايز أرسل رسالة أرسلها من أي مكان مش ضروري تليفونك. آه وقبل ما تطلع من هنا أكون خلصت عليك برصاصة واحدة دفاع عن النفس. وتنفذ كل اللي قولت عليه برضه ما برجعش في كلامي. كلمة مني الفيديو دا هينتشر بسرعة البرق في الحارة ومصر كلها وتبقى ترند الموسم، ما أنت عارف الناس بقت تافهة إزاي ومش بعيد زهرة تنتحر مسكينة مش هتقدر تستحمل كلام الناس. هنا كانت زهرة بتتصل.

سالم أخد مسدسه وحطه على راس علي. سالم: رد عليها. علي بص له وبص لشاب أكيد هاكر ومعه جهاز الكمبيوتر. علي: ألو. زهرة: اللي سمعته دا صح؟ علي غمض عينيه بقسوة. علي: أيوه صح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...