الفصل 31 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
21
كلمة
1,522
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

فاطمة فضلت مصدومة. فكرية: هي دي كلمتكم لينا إن البنت للولد؟ المأذون: مبروك عليكم، أمشي أنا. رحمة: بتعمل إيه يا معلم هنا؟ فكرية: أكيد جاي يوقف الجوازة، صح يا سعد؟ طارق: معلش بس شكل المعلم هو العريس. رحمة: رد عليا يا معلم. هنا طلعت زهرة. زهرة: في إيه؟ رحمة: في إيه؟ كده تبيعي ابني اللي بحبك؟ زهرة: ابنك باعني وراح اتجوز. رحمة: اتجوز مين؟ انتي بتقولي إيه؟ ده هو لسه متصل بينا نلحقك.

زهرة: خلاص اتجوزت، كان فين لما كنت بقوله اخطبني؟ فكرية: ماهو خطبك وأبوكي قاله إنك مقري فتحتك على ابن عمك؟ زهرة: ابن عمي مين؟ ومافيش الكلام ده. رحمة: جه خطبك من أبوكي وقال له إنك مقري فتحتك بس اداله كلمة إنك ليه، وكان عايز يكتب عليكي بس أبوكي رفض، وتاني يوم جيت أنا وعمته نأكد على الكلام. زهرة كانت مصدومة من الكلام ده، راحت على أمها. زهرة: صحيح الكلام ده؟

فاطمة: خلاص هو اتجوز وشاف حياته، انتي كمان اتجوزتي وبقيتي على ذمة راجل. مراد: انتي بتقولي إيه؟ علي ما اتجوزش خالص وسافر علشان شغل، وحاول مليون مرة يشوفك ويكلمك، وأنتِ مش بتردي، وجه عند أبوكي خطبك وتاني يوم الصبح سافر. زهرة: بس أنا كلمته وقالي إنه اتجوز بنت المدير. فاطمة: شوفتي إحنا ما كدبناش عليكي. زهرة: بس ماقلتيش ليه إنه جه خطبني؟ رحمة: اتجوزتي مين يا زهرة؟

زهرة: مش عارفة ومش فارقة، لأني اتجوزت علشان أبويا ما يتسجنش، العريس بيهدده بالسجن، أنا مضيت على ورق المأذون وحتى العريس ما شوفتوش. طارق: للأسف العريس هو المعلم سعد أبو علي، وأنا لما روحت القسم عرفت إنهم كانوا عاملينها تمثيلية عليكي علشان يضغطوا عليكي وتوافقي. زهرة: لا مستحيل، المعلم مسابناش ولا لحظة وكمان دفع الفلوس للراجل اللي قدم الكُمبيالات. عم محمد: أنت مين وداخل بيتي بصفتك إيه؟

طارق: أنا المحامي طارق اليزيدي، زميل علي، وكنت شوفت زهرة في القسم وكنت عايز أساعدها بس للأسف بنتي وقعت في المدرسة ومشيت بسرعة، وكنت جاي النهاردة أكمل مساعدتي ليكم بس الظاهر جيت في وقت مش مناسب. مراد: مين العريس يا عم محمد؟ لحظة صمت، الكل ساكت. زهرة حاسة إنها في دوامة وعينيها بتنزل دموع. المعلم: أنا العريس. زهرة: أنت إزاي؟ المعلم: هو إيه اللي إزاي؟ رحمة: أنت اتجننت؟ تتجوز حبيبة ابنك وخطيبته؟

المعلم: مش خطيبته، وبعدين أنا كنت مكلم أبوها وهي صغيرة بضفاير، يعني حتى قبل ما ابنك يشوفها. مراد: مش مصدق إن الأب يعمل في ابنه كده، أنت عارف إن علي بيموت في حاجة اسمها زهرة، إزاي تتجوزها؟ المعلم: الجواز قسمة ونصيب. فكرية: لا لا، أنت شكلك اتجننت، تتجوز عيلة قد بناتك وأنت رجلك والقبر؟ إيه يا أخي ده أنت جد وعندك أحفاد وبنتك بتتجوز، ومن كل البنات مالاقيتش غير اللي بيحبها ابنك؟

ده علي ابنك البكري من صلبك، إزاي تعمل فيه كده؟ رحمة الدنيا ابتدت تلف وتدوخ ومش قادرة تصلب طولها. مسكها مراد. أما زهرة راحت مسكت في رقبة أمها. زهرة: إنتي مستحيل تكوني أم، إزاي تبيعيني كده وأنتِ عارفة إني بحب علي، تجوزيني أبوه؟ إنتي إيه ملتك إيه؟ فاطمة: اوعي كده، أنا عايزة مصلحتك، ولو كان علي بيحبك كان اتجوزك من زمان. زهرة راحت لطارق. زهرة: أرجوك ساعدني، الجوازة دي باطلة صح؟

أنا بحب علي، مستحيل اتجوز أبوه، وبعدين ماكنتش أعرف العريس، أنا بس مضيت. طارق: أكيد هساعدك مهما كانت عداوتي مع علي بس إنتي مالكيش ذنب. هرفع ليكي قضية ضد أبوكي وأمك والمعلم، والقاضي حيطلقك من أول جلسة، صح يا مراد؟ مراد: صح، وأنا معاك. المعلم ضحك ضحكة مستفزة. المعلم: يبقى خلاص لما ترفعي عليا دعوة أنزل أنا الفيديو بتاعك وأنتِ استغفر الله تحت السلم، فاكرة ولا نسيتي؟

وكمان ألبس أبوكي تهمة إنه سرق المخازن، ولا أقولك مش هلبسه تهمة هو أصلاً كده كده سرق المخازن وصورته منورة الشاشة، وأمك سرقت دهب من أي شقة عندي، وكده كده علي مستحيل يتجوزك. زهرة: أعمل فيهم اللي أنت عايزه، أنا من اللحظة دي ماليش أم ولا أب. وأنا ماليش فيديوهات، ولو قصدك على السلم فأنا كنت مع ابنك. المعلم: الفيديو فيه بس أنتِ والله أعلم كنتِ مع مين، ابني متربي ومستحيل يعمل كده.

طارق بص لخالد وهما مستغربين إزاي أب يعمل في ابنه كده. رحمة: أنا لسه مش قادرة أصدق أنت تتجوز خطيبة ابنك؟ المعلم: ماكانتش خطيبته، اتكلم يا راجل هو أنت اديت لعلي كلمة إنها خطيبته؟ عم محمد: لا. فكرية: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، أنتم إيه جنس ملتكم إيه؟ فاطمة: يوه بقى، هو فيه إيه لكل ده؟ رحمة: أنتِ ليكي عين تتكلمي كمان؟ نسيتي إيدي اللي اتمدت ليكي بالخير؟ نسيتي كل حاجة عملتها علشانك؟ تجوزي بنتك لجوزي؟

تبيعي بنتك كده وماتقوليش لها إن ابني خطبها؟ فاطمة: بقولك إيه، جوزك واتجوز بنتي على سنة الله ورسوله، لا عيب ولا حرام، غلطت في إيه بقى؟ زهرة: أنتِ بعتيني مش جوزتيني، ضغطتي عليا إن أبويا حيدخل السجن وإنه تعبان وأنتِ عارفة إن علي خطبني وعارفة إن أبوه العريس، إنتي جالك قلب تعملي فيا كده إزاي وأنتِ عارفة أنا بحب علي قد إيه؟

فاطمة: لمي الدور يا زهرة، علي ما يجوزلكيش دلوقتي، أنتِ مرات أبوه وهو ابن جوزك وبس. يلا يا معلم خد عروستك. زهرة راحت عند رحمة. زهرة: أنا بحب ابنك، أبوس إيدك. ونزلت على إيديها تبوسها. الحقيني أنا ماليش حد غيرك. رحمة حضنتها. رحمة: طلقها يا معلم؟ المعلم: هو أنتِ فاكرة إني لما أطلقها هتتجوزي لابني ويتجوزها؟ لا، لأنها كانت مرات أبوه.

طارق: لا ممكن يتجوزها لأنك طلقتها قبل البناء يعني قبل ما تدخل عليها، وبعدين هي مش موافقة ويبقى الجواز باطل شرعًا. المعلم: أنا ماليش فيه، طلاق مش هطلق، ويلا انجري قدامي. وراح يمسكها من شعرها. بس طارق بعده عنها. طارق: إيدك ما تتمدش عليها، فاهم ولا مش فاهم؟ المعلم: لا مش فاهم، دي مراتي ومافيش قوة تبعدها عني. زهرة: أنا مش عايزاك، طلقني، أنتم ضحكتوا عليا.

المعلم: ليه يا أختي عيلة صغيرة، مش قلتي بفم مليان إنك موافقة على العريس؟ وسألك المأذون وقلتي موافقة، إيه اللي اتغير دلوقتي؟ زهرة: ماكنتش أعرف إنك أنت العريس، أنا ماقدرش أعيش معاك، قلبي وعقلي ملك علي اللي هو ابنك. المعلم: محمد كلم بنتك وإلا أقسم بالله فضيحتكم هتبقى على كل لسان، فاهم ولا مش فاهم؟ عم محمد كأنه اتحول وراح لزهرة مسكها من شعرها.

عم محمد: أنا عارف إن آخرتي على إيدك، أنتِ هتروحي مع عريسك وإلا قسماً بالله أقتلك هنا. فكرية: ويجيلك قلب تقتل بنتك؟ عم محمد: أنا ماليش بنات، قولتي إيه؟ زهرة راحت ورا طارق. زهرة: وأنا مش هروح في حتة، وبكرهكم ومنك لله يا علي، أنت اللي وصلتني لكده، ابنك مش راجل، ضحك عليا ياما اترجيته يتجوزني وهو كان رافض، قال إيه لما يخلص المكتب. رحمة: طلقها يا معلم؟ المعلم: مش مطلق يا رحمة. رحمة: يبقى طلقني أنا.

فكرية: اسكتي يا رحمة بتقولي إيه؟ رحمة: يا يطلقها يا طلقني أنا؟ المعلم: أنتِ طالق يا رحمة. فكرية شهقت بصوت عالي. الوقت ده زهرة هربت ونزلت السلالم وهي مش عارفة تروح فين، والكل شايفها في الحارة نازلة بفستان الفرح وبتجري. وداد كانت في شقتها وقلبها مقبوض لأنها عارفة إن اليوم كتب كتاب أختها وهي مارضيتش تحضر، حاسة إنها خانت أختها اللي على طول واقفة جنبها. طلعت لها جمالات. وفتحت الشقة عادي بالمفتاح.

جمالات: غريبة، مش النهاردة كتب كتاب أختك زي ما أمك قالت؟ وداد بعد تنهيدة كبيرة. وداد: أيوه. جمالات: وماروحتيش ليه؟ وداد: ماليش مزاج. جمالات: في وحدة ما تحضرش كتب كتاب أختها؟ ويبقى مين عريس الغفلة بقى؟ وداد: المعلم. جمالات: مين المعلم ده؟ تقصدي المعلم سعد؟ وداد: أيوه. جمالات: ومالك مكشرة ليه؟ في حد يكره الخير لأخته؟ وداد كانت عايزة تتكلم مع أي حد من القهرة اللي حاساها جواها. وداد: أصلك ماتعرفيش الحقيقة.

جمالات: مالك يابت عايزة تعيطي، قولي وفضفضي، مهما كان أنا حماتك وأنتِ مرات ابني. وداد: علي ابن المعلم خطب زهرة وهما بيحبوا بعض، بس أبويا وأمي جوزها لأبوه من غير ماهي تعرف. جمالات: فزورة دي ولا إيه؟ يعني الولا وأبوه عايزين أختك؟

وداد: بصي زهرة وعلي بيحبوا بعض من زمان، وعلي راح اتقدم ليها قبل ما يسافر بس أبوها توه في الكلام وجوزها لأبوه، المشكلة بقى إن عمة علي وأمه الحاجة رحمة جم البيت عندنا وطلبوا إيد زهرة لعلي وأنا كنت موجودة، أمي الله يسامحها قالت لهم خير ولما مشيوا جت عندي وقالت لي ماجيبش سيرة لزهرة إن أهله كانوا هنا. لا وكمان أنا ضغطت على زهرة علشان توافق على العريس بحجة إني أبويا هيدخل السجن وكذبت على زهرة وقلت ليها إن علي اتجوز زميلته، زهرة زعلت ووافقت على العريس بس هي ماتعرفش مين.

جمالات: يا نهاركم أسود أنتِ وأمك، إيه الشر اللي أنتِ فيه ده؟ في حد يعمل كدا في بنته؟ هي بجد أمكم ولا لأ؟ وداد: أيوه أمنا، ليه؟ جمالات: لا لا، دا مش قلب أم تحرق قلب ضناها، وكمان تجوزها أبو الراجل اللي بتحبه. بطلوا دا واسمعوا دا. أنا معرفش إزاي أم تعمل كدا في بنتها يا خرابي على كهن النسوان تتآمر على بنتها ضناها. يا حزني على زهرة ما تستاهلش كدا، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وأنتِ يا بت تسكتي كدا؟

دا الساكت عن الحق شيطان أخرس. مش عيب عليكي اللي عملتيه؟ منكِ الله يا شيخة أنتِ وأمك في يوم واحد. أمك دي ما تعتبش بيتي فاهمة ولا لأ؟ السوسة دي بقت خطر. قومي فزي البسي خلينا نروح عند الولا في المستشفى. وداد: حاضر. في الشارع: راجل: لا حول ولا قوة إلا بالله، دي عروسة شكلها هربانة والعربية خبطتها. كلموا الإسعاف. صاحب العربية خبطها وهرب، منه الله.

ست من اللي كانوا موجودين: يا حبت عيني دي بتنزف، بسرعة حد ياخدها المستشفى لو استنينا الإسعاف مش هتيجي والبت تموت. صاحب التاكسي: تيجي معايا واخدها المستشفى ما يرضينيش بنت تموت في الشارع، وكمان لازم حد يشهد معايا أنا راجل في حالي مش ناقص سين وجيم. الست: كتر خيرك يا خويا، امشي معاك. شيل بالراحة. خالد وطارق نزلوا من فوق بعد ما الكل نزل يدور على زهرة.

طارق: على قد ما بكره علي، على قد ما بشفق عليه. أبوه اتجوز حبيبته. لا والبنت صعبت عليا. خالد: بجد وأنا كمان، بس دلوقتي الصورة واضحة جداً. طارق: طبعاً قولتلك علي دخل عش الدبابير برجليه. البنت اللي راحت ضحية. خالد: طارق، يبقى كدا ابعد وخاف على سيلا وأمك. مالناش دعوة خالص بالموضوع ده، إحنا ما صدقنا نخلص منهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...