مر أسبوع على أبطالنا. سماح زي ما هي رافضة تتكلم مع أي حد. ورحمة كانت رافضة إن فرح تطلع عندها علشان تطمن عليها، لأنها عارفة إن نوال مش هتسيبها في حالها بعد ما المعلم رفض يرجعها. بس اليوم قررت تطلع مع مراد، لأنهم لازم يتكلموا معاها. رحمة صممت إنها تطلع معاهم هي وفكرية. أما حسنين فبقى ينزل مع المعلم في المحلات والوكالة، ولاحظ غياب المعلم وكان عنده إحساس إنه اتجوز في السر، بس ما حبش يتكلم ولا يقول حاجة.
فكرية خبطت الباب على نوال والشغالة فتحت. دخلت فكرية ورحمة وفرح ومراد. نوال أول ما شافت فرح اتجننت، وخصوصًا إن مراد معاها. نوال: هو انتي لسه فاكرة أختك وجاية تطمني عليها؟! لا وكمان جرة في ديلك عريس الغفلة، عايزين تموتوا بنتي بحسرتها. فكرية: اتلمي يا نوال وعيب اللي بتعمليه ده، إحنا اللي كنا مانعينها تطلع علشان ما تسمميش بدنها بكلامك. نوال: بقى كده! أنا كلامي زي السم دلوقتي؟!
فكرية: لا من زمان وانتي مش واخدة بالك. وسعي كده خلينا نشوف سماح. نوال: لأ يا فكرية مش هخليها تدخل، بنتي مش حمل صدمة تانية، إزاي تشوفهم مع بعض كده؟!! رحمة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنت إيه يا نوال؟ مش هاتستريحي أبدًا؟ نوال: مش هستريح إلا لما المعلم يرجعني، أكيد ضغطتي عليه علشان ميرجعنيش. رحمة: مش هرد عليكي ووسعي كده، وعيب تعملي كده. نوال: دا حتى بنته ما طلعش يطمن عليها، يرضي ربنا ده؟
فكرية: آه، وطبعًا الكلام دا قولتيه لبنتك علشان تكره أبوها. رحمة: نوال إوعي كده أنا ما بقتش قادرة على المناهدة معاكي. فكرية ورحمة دخلوا عند سماح. لقوها نايمة على السرير. رحمة: إزيك يا سماح؟ إحنا جايين نطمن عليكي. سماح لفت بسرعة فكرت أبوها جاي معاهم. بس أول ما شافت فرح مع مراد وهو ماسك إيديها اتجننت. كانت كوباية مياه جنبها شالتها وحذفتها على فرح، لولا ستر ربنا ومراد بعدها، كانت جت في نافوخها فتحته.
سماح ما بقتش مسيطرة على نفسها. سماح: انتي طالعة تغيظيني إنك خطفتيه مني؟ طالعة تقوليلي إنك كسبتي وهو بقى جوزك انتي؟ مراد: عيب ما يصحش كده، فرح زعلانة علشانك جدًا. سماح: ماهو واضح زعلها!! وما سألتش فيا ولا عبرتني، ما خلاص عندها عريس مشغولة بيه. رحمة: عيب يا سماح، وإزاي تحدفي الكوباية على أختك؟
سماح: ما تقوليش أختك، أنا ماليش إخوات، اطلعوا بره وسيبوني في حالي أنا بكرهكم كلكم. وانتي بالذات يا فرح بكرهك ومش هخليكي تتهني بيه. فرح: أنا ما عملتش ليكي حاجة، انتي ليه عايزانا نبقى أعداء؟ سماح: لأننا فعلًا أعداء. أنا بنت ضرة أمك مهما حاولتوا تضحكوا الضحكة الصفرا، إحنا آخر اهتمامات المعلم. أول حاجة رحمة وعيالها، أما نوال اياكشي تولع هي وعيالها على طول. فكرية: ده سم زرعته أمك في دماغك، مافيش الكلام ده.
سماح: فيه، تقدري تقولي ليا ليه المعلم ما رجعش أمي لحد دلوقتي، وليه ما طلعش يشوفني ولا مرة ولا حتى يتصل بيا في التليفون؟ فكرية: إبقي اسأليه هو مش إحنا. سماح: اطلعوا بره مش عايزة أشوف أي حد فيكم، أنا بكرهكم كلكم. وانت يا فرح مش هتتهني معاه، افتكري كلامي كويس مش هاسيبهولك خالص. رحمة: لا لا إنت اتجننتي رسمي. خلاص يلا بينا. هنا دخلت نوال. نوال: إنت السبب في اللي بنتي فيه، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
فكرية: وليكي عين تحاسبي علينا؟ يا بجاحتك يا شيخة. نوال: مش هتكون زي بجاحتكم أنتم. مراد: يلا يا حبيبتي إنت عملتي بأصلك ومافيش قوة في الدنيا ممكن تفرقنا عن بعض. وخرجوا من عندها. نوال: برافو عليكي يا بت، انت بنت بطني، عجبتيني بالي عملتيه فيهم. سماح: من فضلك إطلعي انت كمان مش عايزة أشوف حد. نوال: ماشي. طلعت وقفلت الباب.
سماح انهارت من العياط، ما قدرتش تشوف عمتها مع فرح اللي معاها مراد بيحبها وماسك إيديها، ولا أمها رحمة اللي بتدافع عنها وهي لوحدها ما حدش معاها. حست إنها حشرة، وجودها مالوش أي معنى، مافيش اهتمام من أي حد. حتى أمها كل ما تدخل عندها الأوضة تفضل تشتكي إن المعلم ما رجعهاش لعصمته من تاني. أخوها كريم مش حاسة بيه خالص، ولا علي اتصل بيها يطمن عليها. فضلت تعيط كثير على وضعها.
سماح حاسة بالوحدة وإن مافيش حد بيحبها، وأول مرة تكون عايزة حاجة وما توصلش ليها. إنها تشوف فرح مع مراد كان صعب عليها لأنها حست بالهزيمة قدام فرح، وخصوصًا لما صاحبتها اللي من الحارة قالت لها إن كل ستات الحارة بيتكلموا عليها وإنها كسرت فرحة أختها، وإن ولاد رحمة متربين أحسن تربية، وإن هي حاولت تسرق عريس أختها، وفضيحتها في الحارة كلها. وأمها ولا هي هنا، كل اللي يهمها إزاي المعلم يرجعها. عند رحمة.
فرح كانت بتعيط وما استحملتش اللي عملته سماح قدام مراد. مراد: ممكن أفهم بتعيطي ليه؟ فرح: صعبت عليا، شكلها بتحبك. فكرية: أعوذ بالله، البت لا بتحب ولا نيلة، البت اتعودت تاخد اللي في إيد غيرها، طالعة لأمها. ما هي خدت أبوكي من أمك. رحمة: فضيها سيرة بقى يا فكرية. مراد: على فكرة يا جماعة، لازم سماح تتعرض على دكتور نفسي. رحمة: أنا قولت لأمها، بس هعمل إيه؟ فكرت إني بقولها بنتك مجنونة.
فكرية: يا عيني عليكي يا سماح، البت اتغيرت أوي وشكلها اتغير، دي خست كثير. شكل أمها مش بتأكلها ولا مهتمة بيها. رحمة: بس عندها حق، المعلم ما سألش عليها. فكرية: أخويا مشغول في حاجة مهمة، يا ترى هي إيه؟ مراد: هو علي ما اتصلش بيكم؟ رحمة: والله اتصل مرتين سألني على سماح وزهرة إذا كنت سمعت حاجة عنها.
فكرية: يا حبة عيني، باله مشغول بيها. بس المعلم عداه العيب، طلع أبوها من القسم وأجر لهم شقة تانية قاعدين فيها، وأبوها بهدلة الحجز خلته تعبان. حسنين قالي إنهم راحوا يطمنوا عليه. أهو عامل حساب علي وبيراعي خطيبته في غيابه. رحمة: بس في حاجة مش فاهماها، علي آخر مكالمة قالي إدعيلي يا أمي محتاج دعواتك، وإوعي تزعلي مني. فكرية: عايز رضاكي يا رحمة، ما تكبريش الموضوع.
رحمة: لا يا فكرية، إبني فيه حاجة. أنا حلمت بيه إنه في أوضة ظلمة وتعبانين بتلف حواليه وهو بيقولي هاتي إيدك طلعيني. بس ما لحقتش، في تعبان لسعه وصحيت مخضوضة. فكرية: التعبانين دول ناس وحشة، أعداء يعني إنت بس اللي بالك مشغول لأنه أول مرة يسافر ويبعد عنك. رحمة: آه والله ربنا يحميه ويحرصه. طارق أخذ بنته المستشفى علشان يطمن عليها. الدكتورة: التحاليل طلعت كويسة الحمدلله. هي بس هتفضل كده 6 أسابيع. وبعد كده نفك الجبس.
سيلا: بس بيوجعني أوي وبحس إيدي ورجلي سخنة أوي. الدكتورة: عارفة حبيبتي، بس كده كويس علشان تخفي بسرعة. سيلا: آه! وكمان بيخليني أهرش، بس مش بعرف أوصل لجوه، وبحسه ماسك أوي على إيدي، حتى بصي إيدي منفوخة. الدكتورة: خليني أشوف كده. آه عندك حق، بصي أنا هفكه ليكي ونعمل الأشعة نطمن على إيدك وبعدين أعملك واحد تاني من غير ما يكون ماسك على إيدك. طارق: شكرًا ليكي، لأنها فعلًا متضايقة جدًا منه.
الدكتورة: مافيش شكر ولا حاجة، ده شغلي حضرتك. طارق من يوم ما وقعت بنته وهو معاها. ساب الشغل وفضل معاها لدرجة إنه نسي موضوع زهرة. وبنته بتعمل الفحوصات اتصل بخالد صاحبه. خالد: أخيرًا افتكرتني؟ طارق: معلش يا خالد كنت مشغول مع بنتي. قولي التحقيقات وصلت لفين؟ خالد: بص يا طارق، عارف إن اللي هقوله هيزعلك، بس لازم تعرف. طارق: خير يا رب!
خالد: التحقيقات وصلت إن فعلًا طفل دخل المدرسة وهو اللي زق سيلا من على السلم، بس للأسف الكاميرات مش جايبة وشه لأنه كان حاطط إيشارب على نص وشه. طارق: يعني اللي فهمته إن الطفل ده مش من المدرسة، هو دخل المدرسة أو بالأصح حد سهل دخوله، وراح زق بنتي وهرب؟ خالد: أيوه، بس الغريبة إنه دخل عادي من البوابة، ويمكن استخبى في أي حتة، وبعد كده عمل عملته. طارق: خلاص الموضوع مفهوم. خالد: إزاي؟
طارق: اليوم ده أنا كنت مع زهرة، وكنت بحاول أساعدها وحسيت إن في حاجة غريبة. أبوها راجل كبير وصاحب مرض، إزاي يضرب راجل بالطريقة الوحشة دي زي ما مكتوب في المحضر؟ غير إن عليه كمبيالات. وزهرة قالت إن المعلم أبو علي هو اللي مضى أبوها عليهم، واللي عمل المحضر راجل تاني غير المعلم، والوقت اللي كنت هاجيب قرار الموضوع، وكنت هطلع أبوها بكفالة، وأروح أنا وهي للراجل ده نتفاوض معاه، هو نفس توقيت وقوع سيلا.
خالد: يعني تقصد إنهم عملوا كده مع بنتك علشان يبعدوك عن قضية أبو زهرة؟ طارق: أيوه بالظبط. وطالما علي سافر عش الدبابير، يبقى هما عايزين يبعدوه عنها. خالد: ياه كل ده! وليه يعملوا كده؟ طارق: الله أعلم. بنتي في خطر يا خالد، أنا ما صدقت إنهم نسيوني. خالد: إنت لسه معاك الملفات؟ طارق: أكيد. بقولك أنا في المستشفى مع سيلا، تخلص وأوديها البيت، أبعتلك العنوان بيتهم الجديد وتجيلي. لازم أقابل زهرة وأفهم منها.
خالد: في معلومة كده وصلتني من حبايبنا. طارق: معلومة إيه؟ خالد: المعلم أبو علي بيتاجر في الذهب المسروق، وكمان في الآثار وبلاوي تانية. طارق: وعلي يعرف ده؟ خالد: أكيد لأ. بس اللي فهمته إنهم ورطوا أبو علي علشان يعرفوا يضغطوا عليه لو هو رفض يشتغل معاهم. طارق: علي شخصيته ضعيفة وهيشتغل معاهم من غير ما يضغطوا عليه. خالد: على فكرة، أنا علي صعبان عليا. طارق: كل واحد بيختار طريقه، وهو اختار طريقه. في بيت فاطمة وعم محمد.
عم محمد: بنتك جاهزة؟ فاطمة: أهي لبست الفستان بالعافية. دي حتى ما رضيتش تروح الكوافير تعمل شعرها ولا تظبط وشها. عم محمد: مش وقت الكلام ده. سألتك مين العريس؟ فاطمة: بنتك مش فارق معاها يا محمد، البت صعبانة عليا قوي. عم محمد: وأنا مش صعبان عليكي اللي كل يوم بيهددوني؟ خلاص ده نصيبها بقى ودي حكمة ربنا. فاطمة: كله منك ومن جنانك، بهدلتني وبهدلت بناتي معاك غلطة بندفع ثمنها لحد دلوقتي. عم محمد: بناتك؟!
روحي افتحي شكل العريس والمأذون جم. زهرة كانت في الأوضة لابسة فستان فرح ومش حاطة حاجة في وشها. ودموعها بتنزل. وبعتت رسالة لعلي كتبت ليه إنها دقايق وهتبقى على ذمة راجل تاني، وإنها مش مسامحاه إنه اتخلى عنها. علي اتصل كثير بيها لقى تليفونها مقفول. اتصل بأمه وقال لها تروح لزهرة توقف الجوازة. الكل نزل من البيت يجري. فكرية مع رحمة ومراد وفرح. وصلوا البيت وهما طالعين السلالم شافوا طارق مع خالد طالعين، وسمعوا زغروتة فاطمة.
ساعتها كان المأذون قال جملته: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. رحمة: يا حبيبي يا ابني. خبطت الباب وفتحت فاطمة وهي مصدومة. الكل دخل والصدمة سيطرت على الكل. يا ترى زهرة اتجوزت مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!