الفصل 32 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
20
كلمة
1,437
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

صاحب التاكسي وصل زهرة المستشفى ودخلوها بسرعة العمليات. صاحب التاكسي: يلا يا ست نمشي من هنا، دي شكلها حالتها صعبة واحنا مش ناقصين سين وجيم، يلا الله يبارك لك. الست: ونسيبها يا كبدي لوحدها؟ صاحب التاكسي: ليها ربنا، شوية ويتصلوا بالبوليس ومش هنخلص. الست: ربنا يتولاها برحمته، أنا صاحبة مرض ومش قادرة على البهدلة في سني ده. صاحب التاكسي: تعالي نطلع من الباب اللي ورا علشان ما حدش يشوفنا. خرجوا من المستشفى.

صاحب التاكسي: أوصلك فين؟ الست: لا يا ابني، روح لقط رزقك، أنا هركب أي مواصلة. صاحب التاكسي: لا يا ست، عملنا خير نكمله لآخره. الست: خلاص وصلني مكان الحادثة أنا ساكنة قريب من هناك. في دبي، هايدي كانت قاعدة على نار لحد ما جتلها مكالمة. هايدي: ألو. المجهول: في إيه كل شوية زن زن؟ هايدي: أنا على أعصابي طمني. المجهول: اللي حصل هيبسطك على الآخر، اتجوزت أبوه. هايدي: أبو مين؟ المجهول: فتحي مخك معايا، أبو علي اتجوز زهرة.

هايدي: نعم! المجهول: زي ما سمعتي. هايدي: مش قولت هتخلصوا منها؟ المجهول: حصل، العروسة هربت لما عرفت مين هو العريس، لا وكمان صاحبك طارق كان موجود هناك. هايدي: طارق؟ إزاي؟ أنا ما بقتش فاهمة حاجة خالص. المجهول: مش مهم، مش كنتي عايزاها تبعد عن طريقه؟ هايدي: أيوه بس مش تتجوز أبوه. المجهول: ده تخطيط كبير مالكيش فيه، المهم مضى الأوراق ولا لسه؟ هايدي: لسه، علي تايه، أنا خايفة عليه أوي.

المجهول: يا حنينة لما خايفة عليه سلمتيه ليه؟ هايدي: أقسم بالله ما كنتش أعرف إن الموضوع كبير كده، أنا اتصدمت لما شوفته، وأكيد بابا ما كانش يعرف إنه موجود. المجهول: لا أبوكي كان عارف وهو اللي مخطط إنك تروحي. هايدي: أنت بتقول إيه؟ ده مستحيل. المجهول: اهدي، أبوكي قدم ولائه للباشا كده هيعرف يسيبكم في حالكم، انجزي أنتي وخليه يمضي بسرعة، وأوعي تقولي له إن حبيبة القلب اتجوزت أبوه.

هايدي: لا مش هقول حاجة، أنا رايحة عنده وأشوف هيعمل إيه. المجهول: لازم تقنعيه إنه يمضي في أسرع وقت. هايدي: حاضر. في المستشفى، زهرة ابتدت تستعيد وعيها شوية. جت الممرضة. الممرضة: حمد الله على السلامة. زهرة: أنا فين؟ الممرضة: أنتي في المستشفى يا أختي. زهرة: آه جسمي بيوجعني. الممرضة: معلش الخبطة كانت جامدة بس احمدي ربنا إنه ما حصلكيش كسر. زهرة: راسي بيوجعني أوي.

الممرضة: هنده لك على الدكتور، إلا قولي لي يا أختي أنتي هربتي من عريسك أصلك يعني جيتي بفستان الفرح؟ بس قلعناكي علشان نكشف عليكي، بس خلي بالك في جروح على ركبتك وفي رجليكي. زهرة فضلت سرحانة وتفكر في كل اللي حصل، معقولة بقت مرات أبو علي إزاي؟ وهتعمل إيه في المصيبة دي؟ المعلم وأبوها قلبوا عليها الدنيا وعرفوا إنها عملت حادثة. رحمة كانت في دوامة مش عارفة تعمل إيه. من ساعة ما رجعت الشقة قافلة عليها أوضتها.

جت سميرة بعد ما فرح كلمتها، أول ما دخلت فضلت تزعق لغاية ما صوتها جاب شقة نوال اللي ما قدرتش تستحمل. نزلت تحت تخبط كثير لحد ما مساعدة فتحت لها الباب. نوال: خير صوتكم جايب آخر الشارع في إيه؟ فكرية: في مصيبة حلت فوق نافوخنا. نوال: يا مصيبتي في إيه؟ المعلم حصله حاجة؟ سميرة: يا ريت كنا خلصنا منه. نوال: بعد الشر عليه، مالك فيكي إيه؟ في واحدة تدعي على أبوها؟ فكرية: عليه العوض ومنه العوض، صبرنا يا رب.

نوال: ما تنطقوا سيبتوا ركبي. فرح: المعلم اتجوز. نوال بعلو صوتها: نعم!!! فكرية: لا المصيبة إنه طلق رحمة. نوال بصدمة: إيه طلق رحمة؟ هو اتجنن؟ وقعدت من صدمتها على الكنبة. فكرية: وخدي عندك الثقيلة، اتجوز حبيبة ابنه زهرة. نوال ما كانتش سامعة الكلام وابتدت تدوخ. فكرية: الحقوا مرات أبوكم. سميرة: رحمتك يا رب علينا. هنا طلعت رحمة، حاولوا يفوقوا نوال. أول ما فاقت حضنت رحمة وفضلت تعيط كثير.

فكرية: يوه بقى أنتي قلبتيها مندبة كده ليه؟ نوال: هي مندبة لما المعلم يطلق رحمة؟ تبقى مندبة دي بنت عمه وأم أولاده، يستغني عنها بالسهولة دي؟ هو جرى له إيه؟ لما بنت عمه وعمل فيها كده أنا هيعمل فيا إيه؟ أنا لا ليا أب ولا أخ ولا عم ولا خال ده هيرميني في الشارع وإزاي يتجوز خطيبة ابنه؟ أكيد هي لفت عليه. فكرية: اسكتي البنت ما كانتش تعرف حاجة، كله من أبوها وأمها. سميرة: وإيه العمل دلوقتي؟

رحمة: العمل عمل ربنا، ما حدش يجيب سيرة الموضوع ده لعلي لحد ما يرجع. فرح: ولما يرجع هتبقى كارثة. رحمة: خشي لمي هدومك علشان نروح شقة أخوكي نقعد فيها. فكرية: أنت بتقولي إيه؟ عايزة تسيبي بيتك يا رحمة؟ رحمة: ما بقاش بيتي. فرح: بس علي ما سابش المفاتيح ولا أنت عندك نسخة منهم؟ رحمة: لا ما عنديش. فكرية: استهدي بالله كده واقعدي في بيتك معززة مكرمة، والمعلم أكيد هيرجعك دي ساعة شيطان وهتروح لحالها.

رحمة: اللي بيني وبينه خلص لحد هنا، كان بيظلمني وأسكت، بس يظلم ولادي لا، اللي عمله ده لا يمكن أسامحه عليه، والله أعلم لما علي يرجع إيه اللي هيحصل. سميرة: بس إزاي بتقولوا إن زهرة ما تعرفش؟ فكرية ابتدت تشرح ليهم. أما عند مراد كان هيتجنن، وراح بيتهم وحكى لأهله كل حاجة. أحمد: اللي أنت بتقوله ده صح؟ مراد: أيوه. تهاني: يا مصيبتي السودة.

أحمد: قولت لكم من الأول وأنا مش مرتاح للعيلة دي، هو في كده يا ناس يتجوز حبيبة ابنه قد بنته! تهاني: لا وكمان طلق مراته وبنت عمه، أنا لازم أروح أطمن عليها. أحمد: مافيش مروح خالص لهناك، وأنت لازم تطلق البنت، النسب ده ما يشرفناش. مراد: أنت بتقول إيه يا بابا؟ فرح ذنبها إيه؟ أحمد: ما لهاش ذنب، إحنا كمان ذنبنا إيه نتورط مع العيلة دي؟ هتبقى حرب، هو أنت فاكر علي لما يرجع هيسكت؟

مراد: هو ده اللي خايف منه، أنت ما تعرفش هو بيحب زهرة قد إيه، سنين وهو عايز يتجوزها. أحمد: اللي معصبني من الموضوع إنه أبوه كان عارف والحلوة بقى كان معترض، قال إيه مش قد المقام وإنه يستاهل واحدة تليق بيه، وشاف ابنه كان مصمم إزاي، مش قادر أتخيل إزاي يعمل كده، والبت قولتي إنها ما كانتش تعرف العريس مين؟

يعني ضحكوا عليها لما أوهموها إن علي اتجوز، الموضوع مش سهل في حاجة غلط. المعلم قعدت معاه بيبان عليه إنه طيب وابن أصول إزاي يعمل كده؟ هو علي ابنه بجد؟ مراد: آه ابنه. أحمد: غريبة لكن مافيش أب عاقل يتصرف كده، بص يا ابني كفاية لحد كده، طلق بنتهم من سكات ويا دار ما دخلك شر، إحنا مش ناقصين فضايح مع الناس، كفاية اللي حصل لحد دلوقتي. تهاني: استهدي بالله يا أحمد، البنت ما لهاش ذنب.

أحمد: أنت تسكتي خالص، وأنت نفذ اللي قولت لك عليه، وإلا لا أنت ابني ولا أنا أعرفك. وقام طلع من البيت.

تهاني: على فكرة أبوك عنده حق، أنت لازم يا ابني تفكر في مستقبلك، الراجل ده هيبقى جد ولادك، الناس هتاكل وشنا لما يعرفوا، وصاحبك هيبقى خال ولادك، واللي أنا شايفاه إنها هتبقى مدبحة، صاحبك مش هيسكت خالص، هتكبر ولادك في جو مشحون وقطيعة بين الابن وأبوه، ما هو لو علي سكت أكيد هيقاطع أبوه وكمان فرح، قولي بقى لما تعمل فرح مين هيحضر فيه؟ ما تفكرش في دلوقتي فكر في بعدين.

مراد: أنا مش قادر أصدق كل اللي بيحصل ده، وزهرة صعبت عليا أوي، يا ريت ألاقيها وأساعدها. تهاني: هتروح فين يعني؟ مراد: مش عارف دي جريت وهربت نزلنا الشارع كإنها فص وملح وداب. تهاني: مش سهلة تكون بتحب الابن وتتجوز أبوه وأمها وأبوها يكدبوا عليها. في دبي، هايدي كلمت علي علشان تقابله، وهي مستنياه بره الأوتيل. راح لها وهو قلقان لأن مراد قفل تليفونه وما حدش بيرد عليه. هايدي: اتأخرت أوي عليا. علي: معلش مشغول.

هايدي: يا ترى مشغول في إيه؟ علي: موضوع شخصي. هايدي: امممم ماشي، علي لازم تاخد قرار. علي: بالله عليكي دماغي فيها مليون حاجة مش مركز. هايدي: الموضوع ده لازم يبقى ليه نهاية، الناس مستنية أمضتك، ربنا يسهل. علي بص لها كويس: هو أنتي معايا ولا معاهم؟ هايدي: إيه اللي أنت بتقوله؟ أكيد معاك، أنا وأنت في مركب واحدة. علي: عايز أصدقك ومش قادر. هايدي: صدقني يا علي أنا بحبك أوي، أنت أول حب ليا.

علي: كفاية كلام في الموضوع ده، أنتي عارفة إني بحب زهرة ومافيش ست ممكن تيجي مكانها. هايدي بعصبية: فيها إيه مختلف عني؟ أنا بنت ناس ومتربية وأحلى منها مليون مرة وبنت أكابر ومتخرجة من الجامعة الأمريكية وهي يا دوب بنت الشغالة ومش حلوة وبيئة خالص. علي: اسكتي ولا كلمة زيادة، أنا شايفها أحلى من القمر وببساطتها سرقت قلبي وأنا بموت فيها. هايدي: أوف بقى، أمضي وخلصنا. علي: هاتي الورق أقرأه. هايدي: أنت لسه عايز تقرأه؟

مافيش وقت، أنت عارف إن الباشا الكبير ممكن يعند معاك لما يشوفك اتأخرت ويفضح حبيبة القلب وتبقى سيرتها على كل لسان. علي: هاتي وخلصيني من المصيبة السودة دي. ادته الورق ومضى عليه من غير ما يقرأه. هايدي كانت مبسوطة أوي إنها أخيراً حققت اللي خططت ليه، وبعتت رسالة ليهم إنه خلاص وقع كل الورق. هايدي: شاطر يا علي أنت اخترت صح. علي: شوفي معاهم أمتى نرجع أنا زهقت. هايدي: زهقت ده إيه ده لسه الشغل هيبتدي. علي: شغل إيه؟

هايدي: القضية بتاعت سالم، بص يا علي طالما اتورطت معاهم حاول تستفيد على قد ما تقدر. علي: أستفيد من الحرام؟ هايدي: أنت مجبر على ده مش باختيارك، كل اللي حصل وأنت بتحمي أهلك ونفسك. علي: هايدي أنا مخنوق جداً عايز أفضل لوحدي شوية لو سمحتي. هايدي: أوك أنا فاهمة الدوامة اللي أنت فيها، هأرجع الأوتيل. هايدي راحت لسالم الجناح بتاعه ومعاها الورق اللي علي وقع عليه. سالم: لا أنتي بنت أبوكي بصحيح.

هايدي: على فكرة علي تعبان جداً ومخنوق. سالم: يا حنينة الفلوس بكرة تنسيه كل حاجة. هايدي: علي مش كده. سالم: ممممم هايدي ركزي في نفسك وفي أبوكي. هايدي: أوعدني يا سالم بيه إنكم ما تأذوش علي. سالم: طول ما هو في الخط معانا مافيش خوف عليه. هايدي: نفسي أفهم إيه غرضكم إن زهرة تتجوز أبوه؟ سالم: مالكيش فيه يا هايدي، خليه يتجوزك لو عايزة تحميه، لأنه شكله غبي مش بيفهم هو وقع مع مين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...