الفصل 33 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
19
كلمة
1,614
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

علي فضل يلف كثير حوالين الأوتيل، وهيتجنن، ماحدش بيرد عليه. وتليفون زهرة مقفول. رن على كريم. كريم عرف من الحارة إن زهرة اتجوزت وهربت، بس مايعرفش مين العريس. كريم: إزيك يا علي؟ علي: الحمد لله. بقولك تعرف حاجة عن زهرة؟ كريم مش عارف يقول إيه. علي: ساكت ليه؟ بقولك أنا على أعصابي، الكل مش بيرد عليا. أرجوك يا كريم هي اتجوزت؟

كريم: بص يا علي أنا ماعرفش التفاصيل، بس سمعت في الحارة إنها اتجوزت وناس شافوا المأذون خارج من عندهم وسمعوا الزغاريد. بس الغريبة بيقولوا إنها نزلت تجري في الشارع بفستان الفرح كأنها هربت، وأنت عارف الناس ابتدت تطلع عليها كلام وحش. علي دقات قلبه بقت عالية جدًا. علي: إنت متأكد إنها اتجوزت؟ يعني اتكتب كتابها؟ كريم: هو دا اللي سمعته، بس هي هربت. علي: بقولك إيه؟ لو سمحت روح البيت وخليني أكلم أمي.

كريم: خليك معايا أنا أصلاً تحت البيت، أنا طالع أهو. طلع كريم وفضل يخبط، ومسعدة فتحت الباب. أول ما دخل شافهم كلهم قاعدين زعلانين. كريم: مالكم؟ كإنكم قاعدين في عزا! علي اتخض فكر إن زهرة حصل لها حاجة. كريم: خدي يا أمي دا علي. رحمة ارتبكت ومش عارفة تقول إيه. فكرية: هات التليفون دا. وأخدته من كريم. فكرية: إزيك يا بني؟ علي: الحمد لله يا عمتي، أمي فين؟ فكرية: أمك بخير وكويسة بس هي مش عارفة تكلمك. علي: ليه؟ حصل إيه؟

فكرية: صلي على النبي يا حبيبي. علي: عليه أفضل الصلاة والسلام. فكرية: كل حاجة قسمة ونصيب، وأنت قسمتك ونصيبك مش زهرة، ماعرفناش نلحقها وصلنا متأخر، اتكتب كتابها. بس يابني الشهادة لله هي مغصوبة. علي: يعني إيه؟ زهرة راحت من بين إيديا؟ فكرية: دا نصيب يابني، ربنا يبعتلك بنت الحلال. علي: بنت الحلال؟ إنت متعرفيش حاجة يا عمتي، زهرة دي بنتي أنا كبرتها على إيدي وتقوليلي بنت الحلال؟

زهرة دي روحي وعقلي وقلبي وكل دنيتي، إزاي تتجوز غيري؟ إزاي تقبل على نفسها حد غيري يلمسها؟ دا أنا كنت بخاف عليها من نفسي. ليه تعمل فيا كده؟ ليه يا عمتي؟ علي بيتكلم وهو بيعيط. فكرية كانت فاتحة الاسبيكر، الكل كان بيعيط. رحمة أخذت التليفون.

رحمة: وحد الله يابني، كله من أبوها وأمها كذبوا عليها وقالوا ليها إنك اتجوزت بنت المدير. وأبوها عليه شيكات وبلاوي سودة، أبوها باعها يابني وهي هربت وماحدش عارف هي فين. برضايا عليك يا ضنايا انساها وشوف حياتك. هي بقت متحرمة عليك ليوم الدين، خلاص يابني. علي: ليه يا أمي يحصل فيا كده؟

أنا غلطان، كانت على طول تقولي اتجوزني وأنا أقولها لسه بدري لما أخلص المكتب، لما أقف على رجلي، كانت بتقولي أنا حاسه إن الزمن هيفرقنا وماكنتش بدي كلامها أهمية. نار في قلبي يا أمي. رحمة: يارب يهون عليك وعليها المصيبة دي. علي: لو هي هربت دوروا عليها وأنا هرفع لها دعوة طلاق. أكيد هي مش موافقة علشان كده هربت صح؟ رحمة: ماينفعش يابني.

علي: لأ ينفع. أنا أخلي مراد يدور عليها، أنا مش عارف أنزل عندي شغل كثير. ادعيلي يا أمي أطلع من اللي أنا فيه. رحمة: بدعيلك يا بني ربنا يهونها عليك. علي: اديني كريم. كريم: معاك يا علي. علي: أنت راجل ياض صح؟ كريم: أيوه يا علي، من غير ما تكمل هاشوف كل شباب الحارة وندور عليها بإذنك يارب. علي: لو عملت كده عمري ما هنسى جميلك ده. كريم: عيب يا علي، إحنا إخوات. وقفل معاه. الكل بيعيط. كريم شاف أمه. كريم: إنت كمان يا نوال بتعيطي؟

نوال: بعيط على أبوك وعمايله، بعيط على أخوك وحرقة قلبه، بعيط على رحمة اللي فتحت لي دراعتها وربتكم، بعيط على نفسي وعليكم. كريم: مش مصدق اللي بسمعه. إيه الدراما دي؟ نوال: هو أنت تعرف زهرة اتجوزت مين؟ كريم: لأ. نوال: اتجوزت أبوك يا موكوس. أبوك خطف حبيبة ابنه وطلق أمك رحمة. فهمت بعيط ليه؟ بعد رحمة إحنا مالناش حد. فكرية: يوه بقى يا نوال، اسكتي يا أختي قلبنا محروق. كريم: لا لا!

إنت شكلك بتخرفي، جواز المعلم عامل لك خرم في دماغك. فكرية: كلام أمك صح. كريم: إزاي المعلم يتجوز زهرة وهو عارف إن علي بيحبها؟ فكرية: أيوه، وحسك عينك تجيب سيرة لعلي. كريم: دا علي يروح فيها. لأ وكمان طلق أمي؟ هو إنت بتتكلمي على المعلم سعد ولا حد تاني؟ فكرية: أبوك يا ولا عمل كل دا. سميرة: البت تكون هربت فين؟ وهنساعدها ولا نعمل إيه؟ فكرية: ربنا يتولاها. المصيبة إنها اتحرمت على علي ماينفعش يتجوزها.

رحمة: ما أنت سمعت المحامي قال لو مدخلش عليها يبقى تجوز ليه، بس لو دخل عليها تبقى متحرمة عليه. فكرية: يا رحمة ماينفعش، إزاي يتجوز مرات أبوه؟ ومين يعرف دخل عليها ولا لأ؟ سيريتنا هتبقى على كل لسان. خلاصة البت راحت من إيديه. فرح: ليه على طول بيفضحنا؟ أهل مراد هيقولوا إيه؟ فكرية: أنا بقولك أهو، ممكن الجوازة تتفركش. عمك قالي أمه وأبوه موافقين بالعافية لأن مراد ضغط عليهم. رحمة: يارب الطف بينا. بعد أسبوع.

علي وافق على شروط سالم بيه وابتدى يشتغل. واستغرب إن كل الورق والشغل سليم. حاجات خاصة بالضريبة والجمارك ومافيش حاجة خارجة عن القانون. اطمن شوية وحمد ربنا. زهرة كانت لسه في المستشفى. بعد ما عرفوا هي فين خلوا الدكتور يديها مهدئات علشان تبقى مهدودة وتنام بعد ما حاولت تهرب، أمها كانت معاها ليل نهار. زهرة كانت في دوامة مش عارفة تصحى منها. والمعلم كان موصي عليها جامد. في العمارة المعلم جهز الشقة اللي فوق.

رحمة فهمت إنه خلاص لقاها، نزلت نوال تجري وترن الجرس وتخبط. فتحت لها مسعدة. نوال: وسعي كده، سنة على ما تفتحي الباب؟ مسعدة: معلش كنت في المطبخ، الحاجة جوه. راحت تجري فتحت الباب كانت فكرية ورحمة بيتكلموا. فكرية: بتك جرالها حاجة؟ نوال: البت مقهورة وبتضيع مني، والولا كريم مش عارفة أراضيه، والمعلم جاب العفش وأوضة النوم. سامعة يا رحمة خلاص راحت علينا أنا وأنت أطلقنا، هنعمل إيه؟

رحمة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. العمل عمل ربنا، معنديش مفتاح شقة علي كنت قولتلك يلا نروحوا نعيشوا فيها. نوال: دي شقة ابنك، أنا أعيش فيها بصفتي إيه؟ رحمة: مرات أبوه يا نوال، إحنا عشرة عمر. نوال: أنا هموت يا رحمة أنا ماليش حد. أسبوع وأنا لوحدي، البت مش عايزة تكلمني والولا مش عارفة أراضيه. هو أنا وحشة كده؟ فكرية: إهدي يا نوال كلنا حواليكي.

نوال: أنتم حوالين رحمة أنا لوحدي. هموت من القهرة، ضيعت شبابي وأولادي. يارب أعمل إيه؟ وابتدت تعيط ورحمة كمان. إحساس القهر والظلم صعب. نوال فعلًا كانت بتنسى نفسها وتفكر في راحة المعلم، وحتى أولادها كانوا آخر اهتماماتها. وحتى لما بتهتم بنفسها علشان المعلم مش علشانها. حرمت نفسها تطلع وتخرج وتتعلم أو تشتغل. كل تفكيرها إزاي تسعد المعلم.

رحمة تنازلت كثير عن كرامتها ومن قيمتها ومن حقوقها ومن فلوسها علشان أولادها، وفي الآخر المعلم طلقها بكل سهولة. ابن عمها جه عليها وماصنش العشرة. كل جوازة كانت بتنقهر جدًا جدًا. مافيش ست مهما كان التزامها وتدينها تقبل بشريكة في جوزها. دي غريزة خلقها فينا ربنا، غريزة الغيرة. رحمة قست على نفسها كثير، واستحملت كثير. كفاية إنها محرومة من حقوقها الشرعية كأي زوجة، وهي شايفاه مدلع نوال ونانسي وغيرهم.

الموضوع مع نانسي مكانش فارق أوي لأنها من الأول عارفة إنها محطة في حياة المعلم. بس لما نزلت وشافت نوال ورحمة بتعيط صعبوا عليها وحست بالذنب إنها دخلت ضرة عليهم، ودموعها ابتدت تنزل لأنها جربت الإحساس دا لما طليقها اتجوز وهي لسه بتحبه. فكرية بقت محتارة تسكت مين فيهم، وبتقول في نفسها: بينك وبين ربنا إيه يا سعد علشان الستات تعيط عليك؟ وهما كده سمعوا الزغاريد على السلم.

الوقت دا المعلم وصل مع زهرة وأمها. زهرة كانت واخدة مهدئ ومش حاسة. طالعين على السلم وفاطمة بتزغرد. نوال كانت عايزة تخرج لهم بس فكرية وسميرة مسكوها. نوال: سيبوني أطلع أموته. فكرية: خلاص، هتودي نفسك في داهية. يا مسعدة تعالي بسرعة. مسعدة: أيوه يا ستي. فكرية: اطلعي قولي للزفتة فاطمة كفاية زغاريد. مسعدة: فوريرة يا ستي. رحمة: أستغفرك ربي وأتوب إليك. سميرة: هنسيبه كده ونسيب زهرة؟ لازم نتصرف.

فكرية: مش عارفة أعمل إيه، بس شكلها جت معاه بخاطرها. جت هنا فرح. فرح: لا يا عمتي، زهرة مش طبيعية، أمها والمعلم مسندينها. أنا كلمت مراد وهو جاي، قالي إنه لازم يلحقها. جت مسعدة. مسعدة: قولت لها بس كرشتني. وكمان المعلم طردني وقالي ما أشوفش وشك تاني. رحمة: طردك؟ مسعدة: أيوه. وكمان العروسة دايخة وأمها بتقلعها هدومها وهي مش دريانة. فكرية: يبقى لازم نطلع نلحقها. فاطمة خلصت مع زهرة، قلعتها هدومها كلها وغطتها بس.

فاطمة: اسمعي يابت، خلصينا في ليلتك السودة دي مش عايزين فضايح. دخلتك على المعلم دلوقتي. وطلعت بره. فاطمة: اتفضل يا معلم البت جاهزة. المعلم: فهمتيها وفطنتيها؟ فاطمة: من غير ما أفهمها، البت يا حبة عيني مش دريانة بحاجة. المعلم: خليكي بره أخلص وروحي. وأنا قفلت الباب، إوعي تفتحي لحد. فاطمه: أوامرك يا معلم. دخل المعلم. المعلم: يا صلاة النبي، إيه الجمال ده؟ وابتدى يقلع هدومه.

زهرة مش حاسه بحاجه لحد ما حست بيه بيلمس جسمها، ابتدت تترعش. المعلم: إيه الملبن ده؟ إيه الحلاوة دي؟ كإني عمري ما شفت نسوان، هموت عليكي يا بت. متخافيش، كله زي شكة الدبوس ونخلص الموضوع، وتبقى ليا. وابتدى يبوسها. هنا زهرة ابتدت تستعيد وعيها. زهرة: ابعد عني. إلحقوني. رحمه أول ما سمعت صوتها ابتدت تخبط الباب كثير. رحمه: لا يا معلم، سيبها حرام عليك. ابنك بيحبها. المعلم: اسكتي يا زهرتي. زهرة افتكرت علي وهو بينده عليها.

زهرة: علي، أنت فين؟ المعلم ما استحملش، ضربها بالقلم على وشها. زهرة: إلحقني يا علي. المعلم: ما حدش هيلحقك، ثواني وتكوني ليا. انقض عليها وابتدى يفترس جسمها بالبوس بلا رحمه. زهرة: لا لا ابعد. علي، أنا بحب علي يا علي. رحمه كلها بتترعش وهي سامعه استغاثات زهرة. هيكسروا الباب من الخبط عليه. وصل مراد بيحاول يفتح الباب وعايز يكسره. سمعوا زهرة بتصرخ صرخة الروح المجروحة. زهرة: سامحني يا علي.. علييييييييييييييي بأعلى صوتها.

هنا فاطمه زغردت. رحمه وقعت من طولها بلا حركه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...