الفصل 48 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
20
كلمة
1,617
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

الفصل 48 زهرة: ما تبصش عليهم، وخلينا نتعشى. المعلم: تحبي نغير الأوتيل؟ زهرة: ونغيره ليه؟ المعلم: لسه بتحبيه؟ زهرة: تصدق لو قلت لك ولا فارق معايا؟ آه والله، سبحان الله، كإنه عمره ما كان في حياتي. المعلم: بتتكلمي بجد، ولا بس علشان ما أزعلش؟

زهرة: بتكلم بجد. ربنا كبير ورحيم بينا، وزي ما دخل قلبي، طلع منه بإذن ربنا، لأني كنت بادعي إنه يشيله من قلبي، ولو كان نصيبي كنت اتجوزته. في الأول كان صعب عليا أفهم الكلام ده، بس دلوقتي فهمت حكمة ربنا، وأكيد ربنا حماني منه. إنت مش شايف بقى إزاي؟ ونسيت إنه دخل مع الناس اللي إنت طلعت منهم، يعني بقت عيشته حرام في حرام. أي نعم إنت كمان فلوسك كان فيها حاجات حرام، بس ربنا ألهمك إنك تخلص منها. عمر المال الحرام ما بيدوم.

المعلم: ربنا يحفظك ويكملك بعقلك، لولاكي ما كنتش طلعت من اللي كنت فيه. زهرة: ده فضل ربنا الحمد لله. فوق في السويت... هايدي: إنت شكلك اتجننت. أنا تعمل فيا كده؟ علشان مين؟ علشان واحدة باعتك للي دفع أكثر؟ علي: قلت لك مليون مرة ما تجيبيش سيرتها على لسانك.

هايدي: أنا زهقت منك ومن حياتي معاك. لحد دلوقتي مش قادر تنساها، حياتك كلها شغل في شغل وأنا مش موجودة، عملت اللي محدش عمله علشان تحبني، حتى لما بتقرب مني كإنك بتعمل واجب، لدرجة إني فكرت إنك بارد. علي: ما سألتيش نفسك ليه؟

باختصار ما حبيتكش، ما لقيتش فيكِ حاجة مميزة. واحدة شايفة نفسها حلوة ومحدش زيها، رغم إن في كثير أحلى وأحسن منها، ولا بتعرفي تعملي حاجة في البيت، كله على الخدم اللي بدفع ليهم بفلوسي، لولاهم كنا موتنا من الجوع. بتقولي عملت اللي محدش عمله، ضحكتيني. عملتي إيه؟ لبستي قميص نوم ورقصتي رقصتين، يبقى عملتي؟ إنت فاشلة تكوني زوجة أصلاً، وبتقولي بتحبيني!

يا خسارة، إنت أصلاً مش بتعرفي يعني إيه حب. لو بجد كنتِ بتحبيني، كان حبك وصل ليا وحسيت بيه. إنت بتحبي نفسك بس، إنت اتعودتِ أي حاجة تعجبك تبقى ملكك. ده حتى العيل ما عرفتيش تجيبيه أي حاجة تربطني بيكِ، بس شكل ربنا رحمه من أم أنانية زيك. هايدي: ياااااه! كل ده شايله في قلبك؟ علي: وأكثر، إنت مش عارفة إيه هي الأصول، المفروض تراعي حماتك وتعامليه كإنها أمك، وإنتِ كل ما نروح تبقي مش طايقة تقعدي معاها دقيقتين على بعض.

هايدي: أوف يا علي، قلت لك ألف مرة ما بحبش أروح معاك. علي: شفتِ؟ الزوجة المحترمة اللي بتفهم في الأدب والأصول، ما تقولش لجوزها أوف، ولا تقول إنها ما بتحبش تروح عند أهل جوزها، لو بتفهمي، كنتِ إنتِ اللي طلبتِ إن أمي وأختي يقعدوا معانا، أو على الأقل أمي، علشان أختي تروح عند جوزها. هايدي: وبعدين، حياتنا هتفضل كده؟ إنت إزاي ترمي عليا العصير قدام الكل؟

علي: دا اللي إنتِ تستاهليه. لو إنتِ بتقولي زهقتِ، أنا أكثر منك. لو أنا مش مبسوط معاكِ، أو إنتِ مش مبسوطة معايا، يبقى إنتِ السبب. هايدي: يا سلام! ارمي الغلط عليا، ما تقول إنك لسه بتحبها. علي: أيوه بحبها، وهافضل أحبها، ارتحتِ كده؟ هايدي: أهي اتجوزت أبوك وكوّشت على فلوسه، ولا عمرها حبتك. دي واحدة... ما قدرتش تكمل كلامها، ضربها بألم في وشها. علي: أقسم بالله، لو جبتِ سيرتها مرة ثانية لا تكوني طالق. وطلع من السويت...

هايدي من كثر عصبيتها أخذت تليفونها واتصلت. هايدي: ألو. المجهول: أيوه أخيرًا افتكرتِ؟ هايدي: مش قلتوا هتخلصوا منها؟ المجهول: كله بأوانه. هايدي: أنا زهقت من القصة دي. أنا عملت كل حاجة إنتم عايزينها، وإنتم ما عملتوش ليا طلب صغير. المجهول: هو قتل روح، طلب صغير؟ شكلك اتجننتِ، ولا نقول نار الغيرة؟ بس اللي بتغير بتكون بتحب، وإنتِ مستحيل تكوني بتحبي علي. هايدي: هو إنت هتدخل قلبي وتعرف إن كنت بحبه ولا لأ؟

المجهول: اللي بتحب مش بتسلم اللي بتحبه. فاكرة عملتِ إيه ولا لأ؟ هايدي: أنا عملت اللي إنت طلبته، يا ريت ما تنساش الكلام ده. المجهول: ده اللي بتقنعي نفسك بيه؟ نسيتِ يوم ما الراجل فك معاكِ بكلمتين، روحتي كلمتي سالم؟ هايدي: هو إنت بتقطمني ليه؟ دلوقتي أنا عايزاكم تخلصوا عليها في أسرع وقت. المجهول: قريب إن شاء الله. علي راح على الشط وهو مخنوق...

سميرة ثاني يوم راحت عند أمها. رحمة كانت قاعدة على الكرسي المتحرك في البلكونة، لحد ما دخلت عليها سميرة. سميرة: إزيك يا ماما؟ رحمة: الحمد لله. خلاص نقطتِ الراجل وجاية عندي؟ سميرة: يبقى اتصل بيكِ واشتكى لك مني. رحمة: علشان راجل بيفهم في الأصول. سميرة: إنتِ ليه على طول بتيجي في صفه؟

رحمة: أنا باجي في صف الحق، وجوزك على حق، الراجل راجع تعبان من شغله، وحكى لك على مشكلة حصلت، تحكمي بالحق، مش ترمي الناس بالباطل. زهرة اللي مش عاجباكِ واخدة بالها من المحلات بتوعي، وبتبعت ليا رزقي كل شهر من غير ما تاخد مليم، وكل الحسابات بتبعتها، والمفروض ده شغل أخوكي يراعي مالي ورزقي، بس أقول إيه؟ طلعت زهرة بنت ناس. سميرة بعصبية... سميرة: زهرة دي خطفت جوزك وطلقك بسببها.

رحمة: هي لا خطفته ولا حاجة، هو اللي خطفها من أخوكي. وأنا وأبوكي من زمان مطلقين، كان بس فاضل يرمي اليمين. إنتِ وأختك شايفين زهرة وحشة وظالمة، بس الحقيقة أخوكي وأبوكي اللي ظالمين. أخوكي لو كان قالي عليها، كنت خطبتها له من زمان. وبعدين مش هو السبب كذب عليها وقالها اتجوز؟ عايزاها تعمل إيه وأبوكي كان بيهدد أبوها؟ البنت ضحية، وعمري ما أنسى صرختها باسم أخوكي، ما تفكرينيش بالله عليكِ.

سميرة: يا ماما حياتنا اتقلبت، ومحمد على طول بيشكر فيها، خايفة لا يكون بيحبها، وكمان بتسرق كريم، وسيطرت على المعلم وعلى فلوسه. رحمة: حقها وحق شبابها، وبعدين هي مراعية مصالح أبوكي، وخيره زاد. أما محمد بيحبك، بس إنتِ كده بتلفتي نظره للموضوع ده، وكمان هي مش شغالة معاه، بتيجي مرة مرة عنده، يا سميرة حافظي على جوزك وكفاياكِ نكد بقى. سميرة: الحمد لله يا ماما، بس أنا صعبان عليا علي.

رحمة: علي اختار طريقه. أما بالنسبة لكريم فبقى مدمن مخدرات، وفعلاً بيسرق أبوكي. وزهرة اللي مش عاجباكِ عمرها ما اشتكت ولا فضحت أخوكي. سميرة: خلاص يا ماما. رحمة: إوعى تظلمي حد، وحافظي على بيتك وجوزك. ويا رب يفرحني بفرح. سميرة: مش عارفة يا ماما، بس فرح مش مبسوطة. رحمة: مش عارفة أعمل ليها إيه؟ مراد بيحبها. سميرة: يا ماما أهله مش طايقينها، وخاصة أبوه. رحمة: آه يا حرقة قلبي على عيالي!

أعمل إيه بس يا رب وأنا لا حول ولا قوة ليا؟ سميرة: أرجوكِ ما تقوليش كده، حسك في الدنيا معانا. نوال كانت بتكلم نانسي... نانسي: بقولك إيه يا نوال، هو المعلم كويس؟ نوال ارتبكت... نوال: أيوه، بتسألي ليه؟ نانسي: بقولك إيه يا نوال، بلاش تخبي عليا، المعلم بقى له كثير ما قربش مني. نوال: عادي يا أختي، ما البت لحست عقله. نانسي: بصراحة حصل حاجة. نوال: حصل إيه؟ نانسي: يعني، في ليلة كده كان بعافية شوية. نوال: فهمت يعني ما عرفش...

نانسي: أيوه كده، وبقى يجي وينام. نوال: أقولك... شكل الراجل فيص. نانسي: يعني إيه؟ نوال: يعني يا أختي المعلم خلص خلاص. ما هو ما رحمش نفسه، جايب بت قد بناته، وأنا متأكدة إنها عملت ليه حاجة، المعلم عمره ما كان كده. نانسي: معاكِ حق، بس إوعى تجيبي سيرة. نوال: لأ يا أختي، مش ناقصين مشاكل. وبعدين يا أختي اللي حصل معاكِ حصل معايا كذا مرة، بس آخر مرة، لا لا، المعلم ودّع الرجولة. نانسي: اسكتي يا نوال، عيب اللي بتقوليه ده.

نوال: عيب ليه يا أختي؟ ده حقنا، لو كده لازمته إيه؟ ده أنا حتى شقة مش عايز يكتبها لي، والبت المفعوصة واخدة كل حاجة في عبها. نانسي: وأنا ما لحقتش أجيب حتى عيل يربطني بيه، والفلوس يا دوب بتكفي المصاريف، وأنا أبويا صاحب عيا، وعندي عيال، وإخواتي صغيرين، قلت له خليني أنزل أشتغل معاك رفض، المعلم اتغير، كان بيديني فلوس كثيرة، دلوقتي لأ. نوال: أهو على يدك، علشان ما تقوليش إني باظلمها، أصلها صعبانة عليكِ.

نانسي: مش عارفة، بس لازم يعدل بينا في كل حاجة. البت بقى عندها محل كوافير اللي كانت شغالة فيه، وكمان بتفتح محل عبايات، واحنا حاطين إيدينا على خدنا. نوال: إحنا مش لازم نسكت على حقنا. رحمة ربنا رحمها من عنده، أهي قاعدة في شقة ابنها اللي بقى عنده شيء وشويات، وكمان اللي ما تتسمى ماسكة المحلات، ما رحمة أخذت حقها كله من المعلم، وأجّرت الشقة اللي تحت، وبنتها شغالة. الدور والباقي علينا إحنا، مستنيين صدقة من المعلم.

نانسي: ما ابنك شغال مع أبوه، مش عارف يعمل حاجة. نوال: اسكتي يا نانسي، الولا راح مني. المدعوق ده لحس مخه، كل فلوسه راحت على المزاج. نانسي: يا نوال، قلت لك داري على عيالك. نوال: أعمل إيه؟ كلمته كثير وحاولت معاه بس خلاص السكينة سرقته. نانسي: ليه ما تاخديهوش يتعالج في مصحة؟ كلمي أخوه علي يساعدك. نوال: هههه ضحكتيني، علي مين؟ ده بقى شايف نفسه، ده ولا هيعبرني. نانسي: جربي يا نوال، مش هتخسري حاجة، ده ابنك. وبعدين بنتك سماح!

نوال: آه يا غلبي ياني! البت بقت ترد عليا الكلمة بعشرة، ومش عاجبها العجب. نانسي: بلاش بيات بره البيت، ده كثير مهما كان هي لسه صغيرة. نوال: عارفة، من ساعة ما فرح اتجوزت مراد، البت حالها اتشقلب. نانسي: شوفي اللي شقلب حياة بنتك إيه؟ ما أظنش إنها كانت بتحبه، وهي ما بقتش تروح الجامعة؟ نوال: إيش عرفني يا أختي، أهي بتقول رايحة الجامعة. فضلوا يتكلموا كثير، نوال هديت واتصاحبت مع نانسي، أصل ما لهمش غير بعض يشتكوا خيبتهم.

في الأوتيل زهرة نامت، المعلم مش عارف ينام، فضل يفكر في كلام الدكتور، وكلام زهرة، ونظرة علي ليه. وصعب عليه ابنه لما شاف لمعة عينيه وهو بيبص لزهرة، واتأكد إن زهرة شالته من قلبها، بس ابنه لأ. لسه بيحبها، ومعاملته لهايدي أكدت ليه الكلام. ما بقاش مستحمل، واتلخبط في الدوا وحس بتعب. صحت زهرة. أخذته الحمام ورجع، ووقع من طوله. زهرة فضلت تصرخ، وكلمت الريسيبشن يبعثوا لها دكتور ويكلموا ابنه علي.

علي كان لسه داخل الأوتيل، شاف هايدي تحت. هايدي: إلحق أبوك تعبان. طلع يجري معاها، وسمع صويت زهرة. دخل لقى زهرة حاضنة المعلم وبتعيط. زهرة: الحقني، سعد بيروح مني. يا سعد قوم، والنبي ما تسيبنيش. علي مصدوم من اللي بيسمعه، دي زهرة حالتها حالة على أبوه وبتعيط، وشايفها فاردة شعرها الطويل، ولابسة بجامة ستان في الأبيض، كلها أنوثة. هايدي: ما تتصرف يا علي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...