حصلت بلبلة في المستشفى. زهرة لما دخلت لقت المعلم واقع على الأرض، وكل الأجهزة متشالة، من الخضة أغمى عليها. الدكتور حاول يفوقها. الدكتور: مدام زهرة، إنتِ كويسة؟ زهرة: جوزي حصله حاجة؟ الدكتور: أنقذناه في آخر لحظة، هو في العناية ورجعنا له الأجهزة، هنصبر 24 ساعة، ونشوف ايه اللي هيحصل. زهرة: أنا عايزة أروح له. الدكتور: يا مدام إنتِ لسه تعبانة. زهرة: جوزي في خطر وما ينفعش أسيبه لوحده. الدكتور: خطر إيه يا مدام؟
شكل جوز حضرتك حاول يقوم ووقع. زهرة: إنت بتحاول تداري على اللي حصل. جوزي في حد حاول يقتله، وإنت تقول لي وقع لوحده. وبعدين أنا سبت معاه ممرضة، اختفت فين؟ إوعى كده خليني أقوم. راحت زهرة أوضة المعلم، و شافته كله أجهزة. استنت لحد الصبح، واتصلت على طارق اللي راح لها بسرعة. طارق: ليه اتصلتي دلوقتي؟ ما اتصلتيش ليه لما حصل الموضوع؟ زهرة: كان الوقت متأخر، وإنت امبارح طول اليوم معايا. طارق: قلت لك اتصلي في أي وقت هارد عليكي.
زهرة: كانوا عايزين يخلصوا عليه. طارق: إهدي كده، واشرحي لي اللي حصل. زهرة: نزلت أصلي الفجر في المسجد، وقلت للممرضة تفضل معاه. صليت وطلعت، لقيته مرمي على الأرض وكل الأجهزة متشالة. أنا ما حستش بنفسي، أغمى عليا. صحيت وجيت له على طول، وهو من ساعتها نايم. طارق: والممرضة فين؟ زهرة: اختفت، قال إيه خلصت ورديتها. طارق: الدكتور قال لك إيه على حالته؟ زهرة: قال لازم نستنى 24 ساعة. طارق: الموضوع بقى يخوف، شكلهم عايزين يخلصوا منه.
زهرة: يا مصيبتي السودة! أكيد هيخلصوا مني أنا كمان. طارق: ما أظنش، لأنهم ما يعرفوش إنك عارفة حاجة. واعملي نفسك مش فاهمة ولا عارفة، ونستنى لما يصحى هيقول إيه؟ إنتِ حضري نفسك لأي صدمة. زهرة: مش فاهمة. طارق: يعني توقعي في أي لحظة إن المعلم لا قدر الله... شكله فيه حاجة، لأنهم خلصوا على سماح بنته. زهرة: ربنا يستر، طيب بعد اللي حصل ما عنديش ثقة في المستشفى دي.
طارق: طيب، أنا شايف إننا نبلغ علي باللي حصل، علشان يعرف يحمي أبوه. زهرة: أوف، مش طايقة أشوفه. وبعدين لو كان أبوه بيهمه كان عرف إننا نقلناه مستشفى تانية. طارق: ما تنسيش إنه كان مشغول بموت أخته. زهرة: كلم إنت، عايزة أطمن على وداد أختي. طارق: هتصل بالممرضة. في شقة رحمة... الحزن لسه مسيطر عليهم. فكرية: قومي يا سميرة حضري الفطار. سميرة: مين ليه نفس يا عمتي ياكل؟ فكرية: قومي بقى أكلي ولادك، وحضري فطور لنوال ولأمك.
سميرة: نوال عاملة إيه؟ فكرية: ربنا يصبرها، دمعتها ما نشفتش من على خدها. بس اللي مش عاجباني هي أمك، مسهمة كده ومش على بعضها. سميرة: فعلًا يا عمتي، حتى امبارح كانت غريبة شوية، وقالت لنا كلام وجعنا أنا وفرح، إننا مش حزنانين على سماح الله يرحمها. فكرية: اللي حصل إمبارح وحش، مرات أخوكي بهدلت الدنيا، ستات الحارة ما بطلوش كلام. لا ولَّا أخوكي بدل ما يشكم مراته، اتهم مرات أبوه. نسي إنه أستغفر الله، كان بيحبها.
سميرة: معلش يا عمتي، الحق ما يزعلش. إيه اللي خلاها تروح الشقة مع طارق ده؟ فكرية: يا مصيبتي السودة، إحنا في إيه ولا إيه؟ ما هي قالت راحت بعلم أبوكي، وبعدين سألها، هي مش بتكدب ولا هو بيكدب. أنا رحت الشقة عندها وشفت مكتب أبوكي في الجنينة. يعني دخلوا العمارة وراحوا الجنينة ما دخلوش الشقة. وكفاية ترموا الناس بالباطل. سميرة: أنا مش عارفة إنتم ليه بتدافعوا عنها؟
فكرية: علشان غلبانة، وأبوكي ضحك عليها. نسيتي يوم دخلتها وصراخها؟ ولا خلاص كل حاجة بتتنسي؟ سميرة: أنا رايحة أحضر الفطار. فكرية: ربنا يهديكم يا ولاد أخويا، وربنا يقومك بالسلامة، ويارب يصبرك على ما ابتلاك. علي أول ما صحي، راح قابل سالم في الفيلا بتاعته. سالم: صباح الخير. علي: صباح الخير. بص يا سالم، أنا جاي نتكلم ولازم أفهم اللي بيحصل. ليه أختي تروح ضحية كده؟ عملت ليكم إيه؟ سالم: ممكن تهدأ؟ علي: أهدأ إزاي؟ أختي ماتت.
سالم: البقاء لله. علي أختك هي السبب، ما حدش قال لها توقع في إيدين سيف. والله يا علي فيه حاجات أكبر مني ومنك. علي: عايز أفهم، وكمان عايز أعرف مين مازن ده؟ أنا بقيت في دوامة، مش عارف أولها من آخرها. سالم: اللي حصل إن سيف ده شغال معانا، وأختك وقعت بين إيديه وهي اللي راحت برجليها ليه، ضحك عليها، اتجوزها بورقتين عرفي، وبعد كده ابتدى يسرحها. عرفنا بعد اللي حصل إن أختك كانت بتحط منوم لـ...
معلش على الكلمة، للرجالة اللي بتروح معاهم. وعلى كلامها وكلام واحدة صاحبتها، إن ما حدش قرب منها غير سيف، وكانت حامل منه. ولما راحت الفيلا، ما رضيش يعترف بابنه، لأنه عارف إن ليها علاقات، ماهو اللي كان بيوديها. أختك زقته من على السلم، يعني محاولة قتل.
المنظمة شافت إن الأحسن يموتوا هما الاثنين، لأنهم هيفتحوا علينا أبواب جهنم. بالنسبة لسمعة أختك، إحنا سجلنا الجواز العرفي بنفس التاريخ، يعني رسميًا هي مراته. الله يرحمهم هما الاثنين. علي بجد أنا حبيتك، وحاولت أحميك على قد ما أقدر، بس بجد غصب عني، ما عرفتش أعمل حاجة. الأوامر جت من فوق، وعرفت بالموت زيي زيك. علي: حرام عليهم، أختي راحت ضحية. سالم: خلي بالك يا علي من نفسك. نسيت أقول لك، مرات أبوك نقلت أبوك مستشفى ثانية.
علي: نعم؟ إزاي ده؟ وإنت سيبتها؟ مش المستشفى بتاعتك، وأنا جبته عندك علشان يكون في حمايتنا؟ سالم: مرات أبوك خافت عليه مننا بعد موت أختك، علشان كده نقلته بتوكيل معاها، وبمساعدة طارق. علي: كل شوية تقول لي مرات أبوك، مرات أبوك، والزفت طارق ده طالع لي في البخت هو كمان. سالم: لسه بتحبها؟ علي: أيوه بحبها، وعمري ما حبيت واحدة غيرها، ولا هاحب واحدة تانية. إنتم ليه مش عايزين تفهموا ده؟
مش إنت اللي هددتني أسيبها علشان أحميها من الفضيحة؟ رجعت لقيتها متجوزة أبويا، لا وبقت الكل في الكل، وبقت تكرهني كمان. هو إنت عمرك حبيت؟ سالم: أيوه، علشان كده حاسس بيك. أنا كمان حبيت وبعدوني عن حبيبتي، أو أنا بعدت علشان أحميها، لأنها لو كانت مراتي، كنت هدمرها. وما اتجوزتش ومش هتجوز، علشان حرام أدخل واحدة مالهاش أي ذنب في اللي أنا فيه. زهرة في حماية أبوك على فكرة، وقلت لك أبوك معانا. علي: يعني انتقمتوا منه مش مني؟
سالم: مش أنا يا علي. علي: مين مازن؟ سالم: هتستحمل اللي هتسمعه؟ علي: قول. سالم: مازن كان صاحب هايدي، كانوا على علاقة ببعض. علي: والعلاقة دي وصلت لفين؟ سالم: اسأل نفسك وصلت لفين. علي: أرجوك يا سالم، قل لي الحقيقة. سالم: وصلت مرحلة وحشة، هايدي كانت حامل منه، وعملت عملية إجهاض. علي قام وضرب الترابيزة. علي: حامل إزاي؟
أنا لقيتها بنت بنوت. آه مش هنكر إني حسيتها كانت على علاقة قبلي، وإن راجل ثاني لمسها قبلي، بس ما تصورتش إن الموضوع واصل لكده. سالم: قلت لك اهدأ. قبل الفرح عملت عملية ترميم غشاء البكارة عند دكتورة من طرفنا. علي عارف إنها مراتك، بس كده كده إنت مش بتحبها، وهي مجرد صفقة. دلوقتي لو عايز تطلقها ممكن تعمل ده كارتها اتحرق معانا. علي: يعني كلكم ضحكتوا عليا وإنتم عارفين حقيقتها؟
سالم: كان لازم تتجوزها، دي كانت الأوامر، وحتى دلوقتي ممكن تطلقها. احمد ربنا إنك ما خلفتش منها. علي: اتجوزتها وأنا مش طايقها، وما قربتش منها خالص مدة 6 شهور، لحد ما كنت عامل حفلة عيد ميلادك، وأكيد كنتم مخططين تعملوا ده، وتدوني أشرب، وحصل اللي حصل. ورغم كده ما عرفتش أعيش معاها زي أي زوجين. ست أنانية ومغرورة ومش متربية خالص، ولا بتعرف الأصول، وبتكره أصلي وأهلي. ياه ده أنا طلعت حمار وغبي أوي كده؟
سالم: علي، ما تعملش في نفسك كده أرجوك. علي: إنتم دمرتوني، ما بقتش قادر أعيش معاكم. أمي كرهتني وقالت لي فلوسي كلها حرام. سالم: صفقة واحدة اللي عملتها أما الباقي كله سليم. علي عارف إنك مضغوط من كل حاجة، بس... علي: بس إيه؟ إنت عمرك ما هتحس أنا حاسس بإيه، ولا بفكر في إيه، ولا هاعمل إيه؟ تليفون علي كان بيرن برقم غريب. علي: ألو! طارق: أيوه يا علي، طارق معاك. علي: طارق؟ طارق: هديك عنوان المستشفى، لازم تيجي، في حاجة حصلت.
علي: أبويا كويس؟ طارق: الحمد لله كويس. علي: جاي حالًا. علي بص لسالم. علي: طارق عايزني في المستشفى، تعرف حاجة؟ سالم: لا. علي أخذ حاجته وطلع يجري. سالم: ربنا يستر، أنا مش فاهم بقوا يتصرفوا من غير ما يبلغوني. مش عارف ليه حبيتك يا علي ونفسي أحميك، بس مش بإيدي. زهرة: خليني أروح أطمن على وداد. طارق: أكيد شوية وخالد جاي ياخدك. الوقت ده المعلم ابتدى يفوق. زهرة: سعد، سامعني يا سعد؟ المعلم بصوت متقطع: سامحيني يا زهرة.
زهرة: هنده للدكتور. المعلم: لا خليكي. طارق: يا معلم، إيه اللي حصل؟ قادر تتكلم؟ المعلم: بنتي ماتت؟ طارق: يا معلم في حد حاول يقتلك؟ المعلم: آه، بس زهرة جت في الوقت المناسب، وهو استخبى تحت السرير. هددني وقال لي، بنتك وقتلناها. بنتي ماتت؟ طارق: وحد الله يا معلم، كلنا لها. المعلم: لا لا، حرام عليهم. طارق: يا معلم اهدأ كده قال لك إيه؟ المعلم: عايزين الورق. وقال لي إن زهرة بتخوني معاك. زهرة: يا مصيبتي السودة!
والله يا معلم... المعلم: عارف عارف، مستحيل تعملي كده. طارق: هي أخذت إذنك علشان نروح نجيب الورق. كل حاجة بقت معايا علشان أحميكم. المعلم: عارف. إوعى تسيب زهرة يا طارق، اوعدني يا طارق. هنا كان علي واقف قدام الباب، وسمع أبوه وهو بيوصيه على زهرة. طارق: أوعدك يا معلم، زهرة في عنيا مش هسيبها إنت بس قوم بالسلامة. هنا زهرة ابتدت تبكي. المعلم: طلعيني يا زهرة، مش عايز أفضل هنا.
زهرة: حاضر، هاروح أشوف الدكتور ما تخافش هاجيب لك ممرضة، وهفضل معاك، بس إنت قوم، أنا ماليش حد غيرك. علي: لا، والبيه راح فين؟ المعلم: تعال يا بني. علي: الحمد لله إنك لسه فاكر إنه عندك أولاد. واحدة ماتت والثاني بيتعالج من الإدمان، والبنات ليهم ربنا. طارق: هو إنت مش بتحس؟ أبوك تعبان. علي: إتصلت عايز إيه؟ طارق: إمبارح حاولوا يقتلوا أبوك. علي: إنت بتقول إيه؟ طارق ابتدا يحكيله اللي حصل. علي ما كانش مستوعب، وبقى خايف.
المعلم: علي، زهرة بريئة. بس علي ساعتها ماكنش شايف قدامه. طلع من المستشفى كلها. طارق: طول عمره متسرع وغبي. خالد إتصل بيه يقوله إنه موجود تحت. طارق: روحي يا زهرة، خالد مستنيكي. زهرة: سعد، رايحة أشوف وداد ولدت وتعبانة. المعلم: روحي، بس ارجعي بسرعة طلعيني من هنا. راحت زهرة. المعلم: إسمعني يا طارق، إعمل اللي هقوله لك. زهرة في خطر، لازم تعمل اللي هوصيك عليه. طارق: يعني عايز تكتب وصيتك؟ المعلم: أيوه.
طارق: طيب، أسجل علشان يكون في دليل، بعد عمر طويل يا معلم. علي إتصل بسالم. سالم: مش عارف حاجة يا علي. علي: ماشي يا سالم. قلهم إني طالع لبنان، خليهم يحجزوا لي، بس يبعدوا عن أبويا وعن عيلتي كلها. سالم: وافقت يا علي؟ علي: ما عنديش حل. مش عايزين أتمم الصفقة؟ أنا رايح. سالم: بس دي صفقة سلاح. علي: مش مهم، بلغهم. سالم: حاضر. علي وصل على الفيلا. كانت هايدي لسه صاحية، وكانت نازلة السلم. علي: صباح الخير، ما لسه بدري.
هايدي: معلش، ما عرفتش أنام بدري. علي: مسافر لبنان بالليل. هايدي: بجد؟ خدني معاك. علي: ما سألتيش رايح فين؟ ولا آه نسيت، إنت عارفة كل حاجة. آه نسيت، إتعرفت على مازن، وكمان على الدكتورة. هايدي: دكتورة؟ علي: أيوه، آه وقالت لي على العملية اللي عملتيها. هايدي: إنت بتقول إيه؟ علي: على فكرة، عايز أرجع ما أشوفش وشك هنا خالص، فاهمة؟ هايدي: إزاي؟ إنت ناسي إن الفيلا باسمي؟ وإزاي عايزني أمشي؟
علي: آه نسيت أقولك، وأنا جاي، عديت على... ولا أقولكم، خليها مفاجأة. والفيلا بقت باسمي إزاي؟ ما أعرفش. هايدي: إزاي؟ علي: أيوه، هو ده اللي حصل. وهو طالع السلم لف لها. علي: هايدي إنتِ طالق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!