الفصل 58 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
17
كلمة
1,628
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

بعد أسبوع، المعلم طلع من المستشفى، بس للأسف بقى مقعد، وعنده مشاكل صحية كثيرة. صدمة موت سماح أثرت عليه. قاعد في بيته، لحد ما جت أخته فكرية وحسنين. فتحت ليهم الباب زهرة. زهره: أهلًا وسهلًا بيكم، اتفضلوا. فكريه: يزيد فضلك يا بنتي، المعلم فين؟ زهره: قاعد في البلكونة زي عادته، لا عايز يتكلم ولا عايز ياكل، حتى دكتور العلاج الطبيعي مش عايز يبتدي معاه. حسنين: الضنا غالي يا بنتي، واللي حصل مش سهل.

دخلوا عنده، كان في عالم تاني خالص. فكريه: إزيك يا خويا؟ المعلم بص ليها من غير ما يتكلم. حسنين: البقية في حياتك يا خويا. المعلم: في حياتك الباقية. حسنين: شد حيلك. المعلم: الشدة على الله. أعمل إيه؟ أهو بقيت زي ما أنت شايف. زهرة راحت تعمل ليهم حاجة يشربوها. فكريه: يا خويا إنت ما رحتش تعزي مراتك نوال، حالتها صعبة، بتنام بالدوا وتصحى بيه، دي بقت قاعدة مع رحمة في شقتها. المعلم: أعمل لها إيه؟

هي السبب في كل حاجة، كل ما أسأل عليها تقولي عند واحدة صاحبتها، كل اللي يهمها تفضي البيت. أهي البت راحت فطيس. فكريه: كلنا عارفين إن نوال بتحبك حب مش عادي. المعلم: أهو الحب ده جه على عيالها، البنت ماتت. لو كانت واخدة بالها منها ما كانش حصل لها حاجة. فكريه بصت لحسنين. فكريه: وهي ليها يد في موت البت؟ ما ده قدر ربنا. علي قال لنا إنه جالها مغص، ودخلت تعمل عملية، ماتت. المعلم: علي قال كده؟

حسنين: أيوه، بس أنا سمعت في الحارة، إن البوليس جه أخدها في البوكس بسبب جريمة قتل. هنا تدخلت زهرة. زهره: ما جوز صاحبتها اللي مات، وهي أخدوها علشان تشهد، لأن ليلة الجريمة كانت بايتة عندها. سماح ما استحملتش اللي حصل وتعبت. فكريه: يا لهوي ياني! الحارة مالهاش غير السيرة دي. زهره: ما أنت عارفة الحارة وكلامهم، الواحد مش لازم يسمع بيقولوا إيه. فكريه: ناوي تعمل إيه مع مراتاتك؟

إنت عارف نانسي وراحت بيت أهلها، ونوال وقاعدة مع رحمة، بنتك سميرة بتقول إنها لازم تروح مصحة نفسية. المعلم: عايزاني أعملهم إيه؟ أنا تعبان وعندي مشاكل كثيرة. اللي عايزة تفضل على ذمتي، أهلًا وسهلًا، واللي مش عايزة ما عنديش مشكلة. فكريه بصت لزهرة. فكريه: وزهرة؟ المعلم بص على زهرة. المعلم: زهرة بنت أصول، لو عايزة تطلق، ما عنديش مشكلة. زهره: إنت بتقول إيه؟

ما ينفعش أسيبك في الحالة دي والظروف دي. وبعدين أنا ما ليش غيرك، أروح فين؟ أوعى تفكر كده. حسنين: يااااه! عملت إيه في دنيتك علشان ربنا يرزقك بزهرة؟ حتى لو جوازك منها كان غلط. زهره: اللي حصل حصل، وده نصيب. فكريه: اعدل بينهم يا معلم. المعلم بنرفزة: أعدل بينهم إزاي؟ إنت مش شايفة حالتي عاملة إزاي؟ وبعدين الشقة هنا بأدخل من الجنينة، هناك في الحارة مين يساعدني علشان أطلع لفوق؟ وبعدين إحنا في إيه ولا إيه؟

بالله عليكي يا فكرية، سيبيني في اللي أنا فيه. مصروفهم بقاله فترة بيروح لهم. وكريم ودخلته غصب عنه مصحة، وبأصرف عليه، وبنات رحمة ولا واحدة فيهم جت تعزيني في أختهم، أو حتى يبصوا عليا تعبان ولا حالتي إيه؟ ما كانش العشم فيهم كده؟ لولا محمد جوز سميرة كتر خيره واقف في المحلات، لأن زهرة قاعدة معايا. ولا علي اللي من آخر مرة زارني في المستشفى ما شفتش وشه. قبل ما تيجي تحاسبيني حاسبيهم هما. إيه اللي عملته غلط؟ إني بأتجوز؟

كله على سنة الله ورسوله. ولا فرح اللي بقت مستعرة مني، اسأليها آخر مرة شافتني كانت إمتى، ده من شهور ما شفتش وشها. زهره: اهدى يا معلم، الزعل وحش علشانك. وبعدين اعذرهم، موت أختهم مش سهل. حسنين: أيوه يا سعد، البنات كمان مش كويسين، ما حدش كويس. وبعدين إنت عمرك ما كنت قريب من عيالك علشان يقربوا منك، ده كلام الحق أتحاسب عليه. موت سماح كلكم ليكم يد فيه. ربنا يرحمها ويغفر لها. فكريه: خلاص يا خويا اهدى، وشك بقى أحمر كده ليه؟

زهره: لازم أقيس الضغط بتاعك. راحت زهرة وجابت قياس الضغط، وابتدت تشوف ضغطه. زهره: يااااه! الضغط عالي أوي، لازم أكلم الدكتور. حسنين: قومي يا فكرية نروح. في بيت جمالات. جمالات: آه ياني يا دماغي! قولولي بنت الكلب دي راحت فين؟ بطه: ياما اهدي، كده مش كويس علشانك. جمالات: هو إنت مش شايفه الوكسة اللي أنا فيها؟ الكل بيسأل عليها. هفضل لحد إمتى أكدب على الناس إنها تعبانة ولسه في المستشفى؟

عواطف: قوليلي ياما، عملتي لها إيه خليتيها تهرب؟ وحتى عماد مش عايز يقابلك في المستشفى. جمالات: قومي يا بت من قدامي. هكون عملت إيه يعني؟ بطه: ياما، ما إحنا عارفين البير وغطاه. إحنا فكرنا لما تحمل وتولد هتفرحي، بس حصل العكس.

جمالات: أنا اللي خليتها تحمل، ما الدكتور قال ما ينفعش، وفضل يقول لها كلام، بس أنا ضغطت عليها لحد ما حملت. بس ما كنتش عارفة إن بنت الهرمة هتسيطر على الواد وتمشيه على العجين ما يلخبطهوش. لا وتنزل معاه المحلات، وبقت هي الكل في الكل، واللي شغالين هناك بقوا يسمعوا كلامها. عواطف: والصراحة المحلات كبرت وبقت تدخل إيرادات كثيرة، من ساعتها الفلوس اللي بتجينا زادت.

جمالات: آه، قولوا كده، بقت حبيبتكم علشان الفلوس اللي بتاخدوها. وقلت لكم هاتوا فلوسكم أخبيها لكم، أو أشتري ليكم بيها دهب، بس أقول إيه، كل واحدة تاخد في عبها وتدي لجوزها. بطه: إيه الكلام ده ياما؟

ده حقنا، وكل واحدة عندها مسؤوليات ومصاريف، ورجالتنا مش طماعين. وقلتلك أنا بأشتري ذهب، وداخلة جمعية، وبأحوش في البنك. الزمن غدار، وأنا ما ليش حد. أبويا والله يرحمه، وعماد ربنا يشفيه، لا بيحل ولا بيربط. الحمد لله إن وداد قبلت بيه. جمالات: نعم يا أختي؟ قبلت بيه؟ وداد اللي شكلها عامل إزاي؟ هو اللي قبل بيها، قال قبلت بيه. عواطف: يعني إنت زعلانة لأن عماد بقى يتعالج ومبسوط بحياته، ومراته كويسة، وجابت له ولد؟

يعني كلام جوزي صح؟ إنت كنت مسيطرة على عماد، وعلى الفلوس، وعلينا إحنا كمان؟ جمالات: الله الله! بقى جوزك بيقول عليا كده؟ إيه رأيك بقى، من النهاردة ورايح ما فيش مليم هتشوفوه. إبقي خلي جوزك ينفعك. يلا قومي إنت وهي من بيتي. جاتكم القرف، تربية وسخة، اتفو عليكم. فكرية وحسنين رجعوا عند رحمة. رحمه: أخباره إيه؟ فكريه: تعبان أوي يا أختي، حالته تصعب على الكافر. رحمه: ربنا يشفيه، الصدمة شديدة عليه.

فكريه: بس البت زهرة واخدة بالها منه. يا أختي فكرت إنها ممكن تسيبه، ده بقى حمل عليها وما عندهاش ممرضة، قالتلي مش عايز. رحمه: بنت أصول. فكريه: بس هو زعلان من البنات، ولا واحدة راحت تعزيه ولا تسأل عليه. رحمه: منه العوض، وعليه العوض. مش عارفة أنا قصرت في إيه في تربيتهم؟ علي من ساعة العزا لا حس ولا خبر. الصبر من عندك يارب. بعد كذا شهر.

حالة المعلم تدهورت جداً جداً، ما بقاش يقدر يقعد حتى على الكرسي المتحرك، على طول نايم على السرير. وداد سكنت قدام شقة زهرة مع أمها. وبعد التوكيل، بدأت تنزل المحلات مع عواطف وبطة، بيشتغلوا معاها علشان يساعدوها، وعرفوا إن عماد كتب ليها كل حاجة، وعرفوا حقيقة أمهم. طارق عمل معاهم اجتماع، وعرفهم حقهم، وأمهم عملت إيه معاهم ومع عماد. عماد بقى يطلع كذا مرة في الأسبوع، ومتابع العلاج بتاعه.

أما جمالات، ما قدرتش تستحمل جفا بناتها معاها وتعبت، وبتتوعد لهم بس تقوم، وترجع حقها. إزاي كانت بتملك كل حاجة، وفجأة بقت على الحديدة؟ كريم ما بقاش حد متابع معاه، وطلع من المصحة، بس بقى شغال في المحل مع محمد. علي رجع من لبنان بعد ما خلص اللي وراه، وهايدي بتحاول تعمل أي حاجة علشان يرجع لها. وبقت تضربه في شغله. وائل بعد ما كلم طارق، رجع أمريكا وطلق نرمين اللي اتصدمت، إزاي وائل باعها بالسهولة دي؟

وعرفت إنها حامل، بس خبت على أمه وعليه، وحاولت تسقط كذا مرة، بس ربنا كان ليه رأي ثاني. آخر مرة الدكتور حذرها إنها ممكن تموت. مراد فرض على فرح إنهم يعملوا حفلة صغيرة، وتلبس الفستان وتروح شقته، بس هي رفضت وأصرت تعمل فرح. بس رحمة وقفت لها بالمرصاد، وقالت لها الفرح يتعمل بعد سنة من وفاة سماح، لأن الناس هتاكل وشهم.

كل الأحداث دي حصلت في شهور من المعاناة لكل أبطالنا. وبطلتنا زهرة وقفت جنب المعلم في كل حاجة، بس بييجي عليها أوقات بتتعب، لأن المعلم بقى عصبي جداً، وصعب التعامل معاه. أول ما حست إنه نام راحت شقة وداد، فتحت لها أمها اللي علاقتهم كانت متوترة. زهرة مش مطمنة لها، وخاصة لما تسافر وتقولها أصلي بأروح أزور أبوكي. وعرفت إنها سحبت مبلغ من وداد العبيطة، واقترحت عليها إن أبوها ينزل يمسك معاها المحلات، بس زهرة رفضت بشدة.

طارق عامل عيد ميلاد بنته، وعزم زهرة وعيلتها. فاطمه فتحت الباب. فاطمه: أهلًا يا بنتي، أنا جاهزة بس وداد لسه بترضع توفيق. زهره: إيه اللي إنت لابساه ده؟ كل حاجة بتبرق كده ليه، إنت رايحة عيد ميلاد مش فرح. فاطمه: حاضر هاروح أشوف عباية تانية. زهرة دخلت عند وداد. زهره: يا أختي على جمالوووو! تعالى يا حبيب خالتو. وداد: شيليه شوية أخش بسرعة آخد دوش وألبس هدومي. زهره: يلا بسرعة، إحنا اتأخرنا.

في بيت طارق كانت نرمين وشويكار موجودين. طارق راح يكلم نرمين اللي كانت مبسوطة أوي. نرمين: كل سنة وسيلا طيبة. طارق: وإنت طيبة. عايز أتكلم معاكي. نرمين: اتفضل. هو وائل كلمك؟ طارق: لأ. بصي أنا حاسس بالذنب، وائل كلمني وقابلته، وقلت ليه الحقيقة اللي إنت كدبتي فيها، إننا كنا مع بعض واتخانقنا واتجوزت مسك. مش فاهم ليه عملتي كده؟

هو سألني وأنا جاوبته بصراحة، ما كنتش عارف إنه هيطلقك. وائل كان بيحبك وكان شريكي، بس إنت ضيعتي راجل كويس. لا، وأمك قالت إنك مخبية عليه إنك حامل، ده حرام، من حقه يعرف. نرمين: إنت اللي خربت بيتي، لما هو قالك كده؟ قوله آه، كان لازم ترضي ضميرك، وتقوله على الحقيقة؟ وبعدين أنا ما كدبتش، أنا كنت بحبك قبل مسك. طارق: عمري ما شفتك غير بنت خالتي بس، أما مسك، كانت حاجة ثانية، بنت خالتي وحبيبتي.

نرمين: على فكرة أنا اللي بنت خالتك، مسك... رن الجرس. طارق قام فتح الباب. طارق: أهلًا أهلًا، نورتونا. زهرة: شكرًا. أومال الحلوة اللي نفسي أتعرف عليها فين؟ طارق: اتفضلوا، يا ماما تعالي زهرة جت. نرمين أول ما سمعت اسمها اتجننت. راحت تشوفها. نرمين: مش معقول!!! دخلوا جوه، جت حنان رحبت بيهم. شويكار فضلت متنحة في زهرة كثير. زهرة حست بإحراج. هنا دخلت وداد وفاطمة. فاطمة: يا ساتر، السلم هلكني، يا لهوي يا ني ركبي سابت.

طارق: معلش، الأسانسير عطلان. شويكار حست بدوخة... أما فاطمة، فضلت مبرقة لشويكار... لحظات صمت رهيبة......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...