زهرة: إزاي؟ علي: زي ما سمعتي. زهرة: يعني بجد أنت اتجوزت وسافرت تقضي شهر العسل؟ علي: أيوه يا زهرة. زهرة: ليه؟ عملت فيّ كده ليه؟ فين وعدك ليه؟ علي: زهرة انسيني. زهرة: بالسهولة دي؟ ضيعت سنين عمري معاك وفي الآخر تغدر بيّ وتتجوز؟ علي: كفاية يا زهرة. وقفل الخط. سالم: برافو عليك، كده تعجبني. انسى زهرة، حياتها مش معاك. لازم تتعلم ما يكونش ليك نقطة ضعف، ونقطة ضعف الراجل هي الست لو بيحبها.
علي: إزاي عايزني أسيب حب عمري علشان قضية؟ سالم: أنت بجد غبي. قضية إيه؟ القضية خلصانة بيك أو من غيرك. أنا عايزك إيدي اليمين في الشغل، عايزك تمسك مجموعة شركاتنا في مصر. علي، أنت دخلت العالم بتاعنا. علي: دخلت إزاي؟ أنا مش موافق أصلًا، أنتم كدبتوا عليّ. سالم: خلاص اللي حصل حصل، وأنت خلاص معانا. وخاف على أهلك وعلى زهرة وعلى صاحبك مراد. آه نسيت، اللي حصل هنا مش عايز جنس مخلوق يعرفه وإلا أنت عارف النتيجة.
علي خرج من عنده وهو تايه مش عارف يعمل إيه. سالم: أنت لسه قاعدة؟ روحي وراه بسرعة. هايدي: سالم بيه، علي مش كده خالص. بابا اللي ورطه في كل دا وهو ما يعرفش. سالم: الله الله! القطة بتحب علي؟ لو بتحبيه روحي الحقيه وعقليه لو فعلًا خايفة عليه. طلعت هايدي تجري ورا علي لحد ما لحقته. هايدي: استنى يا علي. علي: عايزة إيه؟ هايدي: علي، لازم نتكلم. علي: مش عايز أتكلم مع حد.
هايدي: علي، الموضوع كبير جدًا وخطير ولازم نتكلم علشان نعرف نطلع منه من غير خساير. علي: نعم! قولتي إيه؟ من غير خساير؟ هايدي: اهدى وتعالى نتكلم. زهرة بعد مكالمة علي اتجننت، مش قادرة تصدق إن علي اتجوز. عقلها مش قادر يستوعب ليه يعمل فيها كده، إزاي يسافر من غير ما يقول، يعني كان بيضحك عليها كل السنين دي؟
كانت واقفة على الكورنيش، المكان اللي كانوا بيتقابلوا فيه دايمًا، ودموعها مالية وشها. لحد ما تليفونها رن، وكانت أمها فاطمة بتقول لها إن البوليس أخد أبوها. راحت على قسم البوليس لقت أمها ووداد. فاطمة: كله منك أنتِ، ما قبلتيش تتجوزي أهم حبسوا أبوكي. زهرة: حبسوه ليه؟ فاطمة: اتخانق مع صاحب الشقة، وكمان الكمبيالات اللي عليه علشان يجوز المدعوقة اللي جنبك. جاتكم القرف، خلفة تشل. زهرة فضلت واقفة وهي مش فاهمة حاجة.
خرج أبوها مع العسكري. عم محمد: اتصرفي يا زهرة، أوعي تسيبيني هنا. فاطمة: قالوا لك إيه؟ عم محمد: لازم محامي وإلا هتسجن. حاولي معاها يا فاطمة، أنا خايف. فاطمة: حاضر يا خويا، خلي بالك من نفسك. خدوا عم محمد على التخشيبة. وداد: هنعمل إيه دلوقتي؟ فاطمة: العمل عمل ربنا، لازم أختك توافق على العريس. زهرة: هو أنت بتتكلمي جد؟ يعني أنا لو وافقت عليه أبويا هيطلع من السجن؟ إزاي أتجوز واحد هو اللي سجن أبويا؟ عارفة معنى ده إيه؟
إنه إنسان ما عندوش ضمير وما بيخافش من ربنا. فاطمة: إحنا في مشكلة وحلها في إيدك أنتِ، وافقي على العريس علشان خاطر أبوكي يطلع من الحبس. زهرة: أنا هطلع أشوف أي محامي. فاطمة: وهتجيبي فلوس المحامي منين يا حيلتها؟ زهرة: هتصرف. بعدت عنهم وراحت بره، أول حاجة جت في بالها لو علي كان موجود كان اتصرف. طارق كان في القسم وشاف زهرة هو وخالد صاحبه. طارق: مش دي زهرة تبع علي؟ خالد: أيوه هي. طارق: شكلها عندها مشكلة.
خالد: باين. آه نسيت أقول لك إن علي سافر دبي هو وهايدي. طارق: عرفت إمبارح. وعرفت سافروا عند مين؟ خالد: لا بصراحة. طارق: عند سالم الدهشان. خالد: إيه؟! طارق: مستغرب ليه؟ خالد: إنت عارف بتقول إيه؟ طارق: عارف، أمال أنا حاطط علي في دماغي ليه؟ خالد: بس إزاي وصل له؟ طارق: سهلة أوي، هو بيشتغل عند مين؟ خالد بعد ما استوعب. خالد: أيوه صح. طارق: خليني أروح أشوفها عايزة إيه. طارق راح لها. طارق: السلام عليكم. زهرة: وعليكم السلام.
طارق: إنت زهرة خطيبة علي؟ زهرة بلعت ريقها بصعوبة وغصة في حلقها من كلمة "خطيبة علي". زهرة: كنت خطيبته. طارق: إزاي؟ زهرة: علي اتجوز بنت صاحب المكتب اللي شغال فيه. طارق: قصدك هايدي؟ زهرة: معرفش اسمها إيه. طارق: طيب إنت هنا ليه؟ آسف على سؤالي، إنت محتاجة مساعدة؟ زهرة: أيوه أبويا اتمسك النهاردة عليه كمبيالات، وكمان صاحب الشقة عمل له محضر تعدي، مش فاهمة أوي، ومحدش بيقول حاجة وأنا لازم أشوف محامي. طارق: طيب ممكن أساعدك؟
أنا محامي. زهرة بصت له أوي. زهرة: بس أنا مش معايا فلوس لحضرتك، وأكيد أتعابك غالية. طارق: ولا يهمك تعالي معايا. *************************** في دبي. هايدي خدت علي وراحوا مكان هادئ. علي: بصي عايزك تحكي لي كل حاجة، مين الراجل دا ومين وراه وإيه حكاية طارق. هايدي: حاضر بس إنت اهدى شوية، الموضوع مش سهل زي ما إنت فاكر. علي: أرجوكي أنا مش قادر أستوعب تهديد الراجل دا، إزاي صورني وليه وعاوز مني إيه؟
هايدي: الكلام اللي هتعرفه لازم يكون سر، لولا إني خايفة عليك ما كنتش هتكلم. علي: خايفة عليا! لا قولي كلام غير ده، إنت جايباني لحد هنا وتقولي لي خايفة عليك. هايدي: أقسم بالله أنا كمان اتصدمت، ما كنتش متخيلة إننا هنقابله هو شخصيًا، بابا ما قاليش حاجة، وما كانش يعرف لأنه أكيد ما كانش هيخليني أسافر للخطر؛ لأن أبويا أكثر واحد عارفهم واتأذى منهم. علي: إزاي؟
هايدي: من 15 سنة والدي كان محامي كبير ومعروف عنه النزاهة والإخلاص، لحد ما في يوم جاء له واحد وطلب منه إنه يشتغل معاهم. بابا طبعًا رفض؛ لأن الشغل دا كان تزوير في حاجات مهمة تبع الدولة. فضلوا يهددوا فيه، هو قال يرفض وبعدين هما هيزهقوا ويبعدوا عنه. بس للأسف ماما راحت ضحية. علي: إيه؟ قتلوها؟ هايدي: عملت حادثة عربية وفي المستشفى جاءت له رسالة إنها قرصة ودن، ولو ما وافقش ممكن يموتوها.
أبويا طبعًا خاف وراح عمل محضر، بس للأسف لما رجع المستشفى كانت ماما ماتت جاء لها هبوط حاد في الدورة الدموية. بعد العزا بعتوا له رسالة تهديد إن حياتي في خطر، وإنه لازم يخاف عليّ وإلا هيقتلوني، وتهديدات تانية على حسب شغله. طبعًا خاف وبقى معاهم، ومن ساعتها حياتنا اتغيرت جدًا. بقى عندنا مكتب المحاماة الكبير والفيلا وشاليهات. بس أبويا عايش دايمًا تحت التهديد على حياتي.
علي: ما فيش مجال ترفض؛ لأنهم بجد ممكن ينفذوا اللي قالوه، وفي الآخر غصب عنك هتبقى معاهم. عيلتك في خطر، وكمان البنت اللي بتحبها أكيد هيفضحوها ويمكن يقتلوها. علي قلبه وجعه على زهرة. هايدي: أنا عارفة إنك بتحبها بس لو خايف عليها لازم تنفذ اللي طلبوه منك. علي: وإيه حكاية طارق؟ هايدي: طارق بقى وصلوا له وكمان طلبوا منه يساعدهم، بس هو رفض وللأسف راحت مراته ضحية لرفضه. أنا كنت صاحبة مسك، كانت ست طيبة جدًا وبتعشق طارق وهو كمان.
علي: لحظة، يعني كلام طارق كان صح إن الحادثة كانت مدبرة؟ هايدي: أيوه. علي: يعني أنا شاركت في الجريمة دي إني دافعت عن الشخص اللي عمل معاها الحادثة؟ هايدي: آه، وكمان هو اللي كان سايق مش صاحبه اللي مات، بس هما قالوا اللي مات هو اللي كان سايق. علي: وطبعًا أبوكي كان عارف وهو اللي خلاني أدافع عنه، وجاب لي دلائل وإثباتات أنا نفسي صدقتهم وطلعته براءة. هايدي: آه، وطارق مفكر إنك معانا وإنك مشارك في قتل مراته. علي: بس ليه سابوه؟
مش قولتي إن أبوكي في الآخر بقى معاهم، يعني طارق هو كمان معاهم؟ هايدي: لا، طارق بقى حويط جدًا جدًا ومسك عليهم حاجات خلتهم يبعدوا عنه، أو هما مفهمينه كده، بص مش عارفة. كل اللي أعرفه إنك لازم توافق دلوقتي لو عايز تنقذ أهلك. علي: عارفة إنت بتطلبي إيه؟ إني أبعد عن البنت اللي بحبها من سنين وكمان أخالف ضميري. هايدي: ربنا شاهد إنه غصب عنك، وكل اللي هتعمله إنك هتخلص لناس هيبعتوهم ليك أوراق جمارك وحاجات كده.
علي: علشان كده أبوكي كل سنة يطلع عمرة يكفر عن ذنوبه. هايدي: علي أبويا اتظلم منهم. عارف يعني إيه إنك تعيش خايف على بنتك؟ أبويا حتى ما رضيش يتجوز ويجيب أطفال تانية؛ لأنه خايف. إنت مش فاهم ولا مستوعب الناس دي ممكن تعمل إيه. دول مافيا عالمية بيتاجروا في كل حاجة ممكن تخطر على بالك.
خاف على نفسك وعلى أهلك، ممكن يقتلوك ويقتلوا أهلك كلهم من غير شفقة ولا رحمة، هتقولي في قانون في البلد، هقول لك هما القانون وهما اللي ممشين البلد. علي إياك تفكر تعمل أي حاجة ضدهم، مهما قاومت مش هتعرف تبعد لأنهم حطوك في دماغهم، وبتقول ليه أنا؟ لأنك محامي شاطر ولسه صغير، هما عايزين محامي كده علشان الشكوك، وكمان تبقى تحت إيدهم لحد ما تكبر. إنت ممكن تبقى غني ومعروف ومشهور. علي: بالحرام؟!
هايدي: دول ما بيفهموش حرام ولا حلال. كل همهم مصالحهم تمشي. علي: أنا مش قادر أصدق نفسي، دا حلم ولا كابوس ولا إيه دا؟ هايدي: دي الحقيقة المرة. علي: بس إنت قولتي إن طارق مش معاهم، يعني أهو في أمل ممكن أبعد من غير ما يأذوني. هايدي: صعب تطلع منهم، أكيد طارق معاهم بطريقة غير مباشرة. طارق لما ماتت مراته فضل سنة تعبان مش بيخرج من بيته خالص، كان في حالة وحشة جدًا وراح اتعالج من الاكتئاب ورافض يتجوز وبنته لسه صغيرة.
وهما أوهموه إنهم ما لهمش علاقة، أنا عارفة التفاصيل كلها. بس اللي أعرفه طارق مش سهل وعايز ينتقم من أي حد كان سبب في موت مراته، من ساعة العزا ما روحتش بيتهم ولا شوفت بنته. وبقيت بعيدة خالص عنهم. علي: دلوقتي فهمت سبب كرهه ليا، عنده حق ما أنا دافعت عن اللي قتل مراته. هايدي: هو مفكر إنك معاهم ما يعرفش حاجة. علي: بعد إيه؟ أبوكي ورطني من زمان، يعني القضايا اللي كنت بترافع فيها ضد طارق كانت من طرفهم صح؟
هايدي: أيوه، كنت تحت الاختبار. علي: طول الوقت شايف نظرات طارق ليا مش تمام وما كنتش عارف السبب، وكل ما كان يربح قضية كنت بفرح عارفة ليه؟ هايدي: لا. علي: لأني كنت حاسس إن في حاجة غلط. هايدي: علي إحنا دلوقتي في مركب واحدة ولازم نحط إيدينا في إيدين بعض. علي: مركب واحدة! حلوة دي. هايدي: علي أنا بحبك من زمان. علي: بتحبيني؟! هايدي: أيوه، إنت أول راجل حبيته وكنت عارفة إنك بتحب زهرة.
علي: زهرة دي طفلة اتربت على إيدي، الله أعلم هي عاملة إيه دلوقتي؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. هايدي: تتجوزني يا علي؟ **************************
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!