الفصل 49 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
16
كلمة
1,846
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

علي صحي من صدمته، واتصل بالإسعاف اللي جت أخذت المعلم، وزهرة غيرت وراحت معاه. هايدي طبعًا مش هتسيب علي يروح لوحده، كانت بتبص على زهرة ومستغربة حالتها. زهرة كانت حزينة وخايفة جدًا. علي بيبص عليها طول الوقت. هايدي: هو أنت مش مكسوف من نفسك؟ علي: في إيه؟ هايدي: أنت الوقت كله مركز معاها، واحدة وزعلانة على جوزها، أنت بتبص عليها ليه؟ ولا حنيت لحبيبة القلب؟ شوفي مقطعة نفسها عياط عليه إزاي؟ مش فاهمة دي كانت بتحبك؟

أكيد مش معقول. علي: شايفة إن ده وقت الكلام في الموضوع؟ هايدي: أنا تعبت وعايزة أروح. علي: ماتروحي مين مسكك. هايدي: لا والله! أروح وأسيبك معاها؟ والله صعبان عليا. علي: ممكن تسكتي شوية؟ زهرة جت عليهم. زهرة: ماتعمل حاجة، روح شوف هما اتأخروا جوه ليه؟ هايدي: هو أنت فاكرة إننا شغالين عندك، علشان تتكلمي مع أسيادك كده؟ زهرة: أسيادي؟ لا والله ماكنتش أعرف إن الأسياد بالوقاحة دي. ماتلم مراتك يا علي ولا...

الكلام خسارة معاكم. إوعوا من وشي. ومشيت من قدامهم. علي: أنت بجد مش طبيعية، إيه أسيادك دي؟ هايدي: هي مش كانت أمها شغالة عندكم؟ علي: قدامي على الأوتيل. هايدي: مش هروح مكان وأسيبك مع العقربة دي، فاهم؟ زهرة راحت تسأل بس قالوا لها تستنى. جمالات طلعت فوق عند وداد وفضلت ترن الجرس. وداد اتخضت. وداد: مين؟ جمالات: افتحي يا بت. وداد فتحت. وداد: فيه حاجة؟ جمالات: ماجاليش نوم، قلت أطلع أرغي معاكي شوية.

وداد: هو أنت عارفة الساعة كام؟ جمالات: أوف بقى، ماتوعي من الباب كده خليني أخش شقة ابني. وداد فضلت مصدومة. جمالات: هتفضلي واقفة كده؟ تعالي اقعدي. وداد: أهي قاعدة، أنا كنت نايمة على فكرة. جمالات: ما أنت طول اليوم نايمة، إيه الجديد؟ وداد: معلش الحمل تاعبني. جمالات: ربنا يقومك بالسلامة. قوليلي يا بت، ولد ولا بت؟ وداد: ما أنا قلتلك مش عارفة، الدكتور قالي إنه مش باين. جمالات: عليا الكلام ده؟ ولا أختك قالتلك ماتقوليش؟

وداد: وأختي تقولي ليه؟ أنا بجد مش عارفة. جمالات: طيب، أنا هجيبلك الداية صاحبتي تكشف عليكي، وهي تقول لنا ولد ولا بت؟ وداد وقفت. وداد: أنت بتقولي إيه؟ إذا كان الدكتور ومعرفش، وعايزة الداية تعرف؟ وبعدين حبكت دلوقتي؟ ما هي كلها كام يوم وأولد. أنا مش مرتاحالك، ومش عارفة أنت بتفكري في إيه؟

من يوم ما اتهمتي ابنك بالسرقة، وأنا مابقتش فهمالك حاجة. مرة أشوفك بتحبيه وتفضليه على بناتك، مرة أشوف إنك كنت عايزاه يفضل على حاله، ومرة بشوف إنك مش مبسوطة إنك شايفاه سعيد معايا ولا في الشغل؟ تنكري إنه من يوم ما مسك المحلات الإيرادات زادت؟ جمالات: مالك يا بت؟ هبيتي فيا كده زي الثور الهايج؟ وداد: قومي يا حماتي انزلي شقتك ربنا يهديكي. جمالات: وأنزل ليه؟ قومي يالا نخش ننام. وراحت. وداد: لا لا دي شكلها ناويه لي على حاجة.

ثاني يوم. وائل راح عند نرمين. شويكار: أهلًا وسهلًا يا ابني. وائل: إزيك يا حماتي؟ شويكار: الحمدلله يا ابني، اتفضل. وائل: نرمين موجودة؟ شويكار: أيوه يا ابني، ادخل لها الأوضة. وائل: بعد إذنك. شويكار: يارب يهديها. وائل خبط الباب ودخل. نرمين: يا ماما عايزة أنام شوية. وائل: صباح الخير، الساعة بقت 12 الظهر. نرمين: وائل! وائل: أنت كويسة؟ اتصلت كتير. نرمين: مصدعة معلش. وائل: طيب، صحصحي شوية وقومي خذي شاور، علشان نروح بيتنا.

نرمين: وائل، أنا عايزة أقعد مع ماما شوية. إحنا سنة مع بعض، بس ماما وحشتني، وأنت كمان خليك مع والدتك. وائل: الأصول بتقول إن الست تفضل مع جوزها. نرمين: أرجوك يا وائل. وائل: بتحبيه؟ نرمين اتخضت. نرمين: هو مين؟ وائل: طارق! نرمين: طارق! وائل: أيوه. إوعى تفكري إني ما أخدتش بالي من نظراتك ليه. نرمين: أنت عارف بتقول إيه؟ طارق ابن خالتي، اتربينا مع بعض، وكمان كان جوز أختي مسك الله يرحمها. وائل: ومش هو حب حياتك؟

نرمين: أنت مين قالك الكلام ده؟ وائل: محدش قالي، أنا راجل بحس. من ساعة ما اتجوزتك، عمري ما شفت اللمعة في عنيكي زي ما شفتها في المطار لما جه يستقبلنا. ولا لما كنا بناكل، عينيك كانت عليه طول القعدة. نرمين: مش هسمح لك تتكلم معايا كده وتتهمني. وائل: أنا مش باتهمك، أنا متأكد من كلامي. نرمين: يعني إيه متأكد؟ وائل: شكلك مصدعة، لما تبقي كويسة ابقي كلميني، سلام. وخرج. نرمين كانت مصدومة. جت شويكار. شويكار: هو جوزك مشي؟

نرمين: إلحقيني يا ماما. شويكار: في إيه؟ نرمين: وائل قالي إني بحب طارق. شويكار: أنت بتقولي إيه؟ نرمين: مش عارفة عرف منين. قال إيه، شاف اللمعة في عينيا، وإني كنت ببص ليه واحنا بنتغدى. لا أكيد حد قاله. شويكار: يا فضيحتك يا شويكار. ما أنا قلتلك الكل لاحظ، كنت خايفة إنه يشك. إيه اللي هيحصل دلوقتي؟ نرمين: مش عارفة يا ماما. شويكار: يا مصيبتي السودا. وطلعت بره. نرمين أخذت التليفون واتصلت. المجهول: حمدالله على السلامة.

نرمين: الله يسلمك. المجهول: إيه اللي جابك؟ نرمين: هو أنتم ماكنتوش عايزيني أرجع ولا إيه؟ المجهول: مطولة كتير؟ نرمين: بقولك، أنا متصلة علشان تساعدني. المجهول: هببتي إيه ثاني؟ نرمين: جوزي عرف إني بحب طارق. المجهول: أنت لسه بتحبيه؟ نرمين: بقولك عرف ومش عارفة مين قاله. المجهول: ومين قالك إنه حد قاله؟ جوزك طلع من عندكم على بيت أمه، لا راح ولا جا. يبقى أنت فضحتِ نفسك في المطار. مش طارق هو اللي جابكم؟

نرمين: هو أنتم بتراقبونا؟ المجهول: طبعًا، هو أنت فاكرة إيه؟ نرمين: بس ليه؟ ما أنا عملت اللي أنتم عايزينه. المجهول: قلتلك زمان أنت بقيتي كارت محروق. مش عارف ليه نزلتي مصر؟ أمك وحشتك تروح عندك واحنا نساعدها، بس أنت دلوقتي فتحتي عليكي نار جهنم. نرمين: ما هو عايز ينزل مصر ووراه كذا حاجة، أعمل إيه؟ المجهول: على فكرة، جوزك راجل طيب وشكله بيحبك، بس أنت مالكيش في الطيب نصيب. أنت بتحبي اللي هايودي رقبتك لحبل المشنقة.

نرمين: فال الله ولا فالك. المجهول: بقولك هدي اللعب، وحاولي تشيلي الكلام ده من دماغ جوزك، وياريت تخلفي ليك حتة عيل ينسيكي طارق. نرمين، اعقلي وبلاش جنان، لأن أي غلطة فيها حياتك. نرمين: حاضر. زهرة لسه قاعدة، راح عندها علي. علي: ماكنتش أعرف إنه صعبان عليكي كده؟ زهرة: صعبان عليا؟ ده جوزي على فكرة، وأبوك إوعى تنسى ده. علي: بتحبيه؟ زهرة: هو أنت مجنون؟ ده سؤال يتسأل؟

وبعدين في حاجة أكبر من الحب، لأن الحب مش دايمًا كل حاجة. في حاجة اسمها عشرة، جواز، ارتباط. الراجل اللي جوه ده آه اعتدى عليا، اغتصبني، اتجوزني بالحيلة وضحك عليا، بس لما تقبلت الواقع، عشت معاه على الحلوة والمرة، وعرفت إنه غصب عنه، ومبسوطة معاه لو ده يهمك؟ وكمان حاجة حطيها في دماغك، أنا طلعتك من حياتي من يوم ما سلمت نفسي لأبوك برضايا، لأنه ده حقه عليا. علي: طلعتيني من حياتك بالسهولة دي؟

زهرة: زي ما أنت طلعتني بسهولة. هو ماكانش سهل، بس قدرت. عارف ليه؟ لأني عرفت إن ربنا حماني منك لأنك ماكنتش خير ليا، لو كنت عايز تتجوزني كنت اتجوزتني. ربنا اداني علامات كتيرة، بس كنت هبلة مافهمتش. علي، ابعد عني وبلاش تفضل تبص عليا، أنا مرات أبوك. هايدي: سامع، بتقولك طلعتك من حياتها، يا ريتك أنت كمان تطلعها من حياتك.

زهرة: والله دي البركة فيكي، خليه ينسى نفسه ويبعد عني. وطول ما أنا واقفة هنا ماتكونش موجود. أنا هنا في المستشفى ومش محتاجة مساعدتك. هايدي: شايف، قلتلك باعتك من زمان، ومش بعيد كانت متفقة مع أبوك ولا حبتك. زهرة: تصدقي، عندك حق. واحدة زيك إيه اللي عرفها في الحب. واحدة زيك، اللي هي عايزاه بتشتريه بفلوسها، وأنت اشتريتي علي. يبقى مبروك عليكي، وسيبي الحب في حاله بلاش تتكلمي عليه. ولو سمحتوا، امشوا من هنا.

علي: أنا راجل محدش يقدر يشتريِني، فاهمة ولا لأ؟ كنت غلطان إني حبيتك. زهرة: والله صعبان عليا الحب اللي بتتبلوا عليه. حبتني إمتي؟ هو أنت عارف إيه معنى الحب الأول؟

الحب تضحية، وأنت عمرك ماضحيت، أنا اللي كنت بضحي. الحب إنك تكون فخور باللي بتحبها، وأنت عمرك ماكنت فخور بيا، لأنك خليتني في الضلمة سنين. روح يا علي، أنا مش مسامحاك على اللعب بالمشاعر اللي عملته معايا. كنت صغيرة ومش فاهمة حاجة، لعبت بعقلي. وحسبي الله ونعم الوكيل في أي راجل بيضحك على بنت حبته من قلبها. هنا طلع الدكتور. الدكتور: أنت مدام زهرة؟ زهرة: أيوه. الدكتور: تعالي معايا المكتب. علي: وأنا ابنه.

الدكتور: أنا عايز مدام زهرة لوحدها، وأنت ممكن تدخل تطمن عليه لما ينقلوه غرفته. زهرة راحت معاه. الدكتور: اتفضلي يا مدام. زهرة: طمني يا دكتور. الدكتور: بعد الفحوصات والكشف، جوز حضرتك كان واخد منشط جنسي، وشكل المنشط ده عمل ليه مشاكل صحية، لأن القلب عنده فيه مشكلة، والضغط نازل. حاليًا هيفضل كذا يوم هنا. زهرة: حضرتك جوزي مش بياخد منشطات. الدكتور: يا مدام، التحاليل اللي بتقول.

زهرة: بص حضرتك، جوزي الفترة دي تعبان، وكان عند دكتور خصوبة، وهو اداله أدوية وقاله إنه في بداية عجز جنسي. يمكن هي دي المنشطات؟ الدكتور: وده بيأكد كلامي. لو معاك الأدوية جيبيها. حاليًا جوزك مش لازم يعمل أي مجهود خالص، يعني ممنوع أي علاقة جنسية لحد ما نشوف، وشكله كان بياخد حاجة. وكمان التحاليل بتأكد إن فيه مادة في جسمه، لسه ما حددناش إيه هي. حاليًا هو محتاج راحة. اللي هو فيه ممكن يسبب ليه جلطة أو شلل. زهرة: مادة إيه؟

جوزي عمره ما شرب أي دوا. وأصلاً الدكتور كان طلب منه التحاليل، وجينا هنا علشان نسفيته ترتاح. الدكتور: كويس، هو فعلاً محتاج راحة. وجيبي المرة الجاية الأدوية بتاعته. زهرة: طيب، ممكن الموضوع ده يفضل سر؟ مش لازم تقول الكلام ده قدام ابنه. الدكتور: أكيد. وأنا متأكد من كلامي إنه أخذ منشط جنسي. مدام، إنتِ صغيرة، وهو في السن ده ممكن اتحرج قدامك. آسف، هل حاول وبعدها حصل اللي حصل؟

زهرة: لأ حضرتك، أنا عارفة حالته. أنا كنت نايمة وهو كمان، وبعد كده صحاني لإنه مش قادر يأخذ نفسه. أخذته الحمام، رجّع كثير. وبعد كده وقع مني في الحمام. الدكتور: خير إن شاء الله. هتصل أشوف نقلوه غرفته ولا لأ. علي فضل مستني لحد ما الممرضة سمحت له إنه يدخل. وكانت هايدي معاه. المعلم أول ما شاف علي... المعلم: زهرة فين؟ علي وهو مضايق. علي: مع الدكتور. المعلم: تعالى يا بني، عايزك لوحدك. علي بص على هايدي. علي: استني بره.

هايدي طلعت.. علي: زهرة عملت فيك إيه وصلك للحالة دي؟ المعلم: أختك اللي عملت مش زهرة. الحق أختك. علي: أختي مين؟؟ المعلم: نوال كلمتني بتقول إن البوليس أخذ سماح، بيقولوا قتلت أحد. إلحق الفضيحة يا بني، أنا ما بقتش قادر أستحمل. إخواتك أمانة في رقبتك. روح ليها شوف مالها، البنت ضاعت. يا خوفي لا تكون فرطت في نفسها. علي: كله منك ومن نوال، كريم وسماح ضاعوا. هنا دخلت زهرة.. المعلم أول ما شافها، كإنه شاف الحضن الحنين.

المعلم: إلحقيني يا زهرة، البنت سماح ضاعت وقتلت واحد. زهرة قربت منه ومسكت إيده. زهرة: اهدأ، إنت مش كويس. علشان هو ده اللي وصلك للحالة دي. ما صحيتنيش ليه قبل ما تتعب؟ يا ريتني ما قلت لك اتصل بنوال، لأنها كانت بتتصل كثير. المعلم: الدكتور قال لك إيه؟ زهرة: كله خير، إنت بس ارتاح وسيب علي يتصرف. وبصت على علي، هو إنت لسه واقف؟

أختك متهمة في جريمة قتل يا محامي يا شاطر. وكلم الناس الكبار اللي مشغلينك يوقفوا الموضوع قبل ما تبقى فضيحة ليك قدام الهانم مراتك اللي شايفة نفسها علينا. شايف كما تدين تدان. زهرة بصت للمعلم.. زهرة: معلش يا سعد، بس ده كلام حقيقي، ذنب سماح عليكم. يلا إنت بسرعة قبل ما تتحول للنيابة. ولو مش عايز اسمك يتجاب، أنا ممكن أتصل بطارق يساعدني. علي: هي حصلت تتصلي بطارق؟؟ زهرة: أومال عايزني أعمل إيه علشان ألحق بنت جوزي؟

الراجل اللي وقف جنبي وساعدني. يا خسارة يا علي، عمرك ما قربت من أبوك، طول عمرك أناني، بتفكر بس في نفسك. علي: إنتِ إزاي كده؟ إنتِ بقيتي واحدة ثانية. ليه بتعملي فيا كده؟ زهرة: لأنك تستاهل ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...